الجمعة، 31 ديسمبر 2021

الواجب هل هو إلتزام أم إرادة حره!!


 كَلِمَة نكررها كَثِيرًا الْيَوْم أَخَذَت أتسائل ماهُو مَصْدَرِهَا وَكَيْف تَبْدَأ ؟ ! 

كلمة( واجب) 

رُبَّمَا أَوَّلُ مَا يَخْطُرُ عَلَى بِأَلْ أَيْ إنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا الْوَاجِب الْمَدْرَسِيّ الَّذِي يَفْرِضُه الْمُعَلِّم ! ! 

فَهَلْ الْوَاجِبُ هُوَ مَا يَلْزَمُ بِفِعْلِه الْإِنْسَان ! 

فَالصَّلَاة مَثَلًا وَاجِبٌ ، الِاحْتِرَام وَاجِبٌ ، الْأَخْلَاق وَاجِبٍ إلَخْ

وإن قلنا أن الواجب هو إلتزام!! 

أَلَيْس هُنَاك نَوْعٌ مِنْ الْوَاجِبَاتِ تَلْزَمُهَا الْعَاطِفَة ؟ ! 

هُنَاك فَرْقَ بَيْنَ مَا أتسائل عَنْهُ هُنَا وَبَيْنَ الْوَاجِبِ الْمَدْرَسِيّ فَالْوَاجِب الْمَدْرَسِيّ هُو مُهِمَّةٌ تُطْلَبُ مِنْ التِّلْمِيذِ مِنْ أَجْلِ تَحْصِيلُه الْعِلْمِيّ

 وَلَكِن الْوَاجِبِ الَّذِي أعنيه هُوَ فِعْلُ أَنْت تَقُومُ بِهِ دون طلب، أو توجيه من أحد اتِّجَاهٌ أَمْرٍ مَّا سَوَاءٌ نَفْسَك أَوْ أَهْلِكَ أَو وطنك أَو عَمَلُك أَو ضميرك أَوْ صَدِيقُك إلَخ بِكَامِل حريتك وإرادتك ! فَتِلْك الْكَلِمَة مُتَفَرِّعَةٌ بِشَكْل كَبِيرٌ وَلَهَا أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ 

الْوَاجِب الشَّخْصِيّ 

الْوَاجِب الْأَسْرَى 

الْوَاجِب الاجْتِمَاعِيّ 

الواجب المهني 

الْوَاجِب السِّياسِيّ 

الْوَاجِب الدِّينِيّ والعقائدي

الْوَاجِب الأخْلاقِي 

الْوَاجِب الْإِنْسَانِيّ 

 

مِنْ أَيْنَ يَنْبُع هَذَا الْوَاجِبِ وماهو مَصْدَرُه ؟ ! 

هَل مُرْتَبِطٌ بشعور أَم أفْكَار ! ! ؟ 

هَل الْحَبّ هُوَ مَا يُفْرَضُ الْوَاجِب ! ! 

بِمَعْنَى حِينَ أَحَبُّ التَّعَلُّم فَإِنِّي أَقُوم بِوَاجِباتي الدراسيه  

هَل حَقِّي فِي التَّعَلُّمِ يُفْرَض وَاجِبِي بِكِتَابِه الْوَاجِب ! 

عِنْدَمَا أُحِبُّ نَفْسِي فَإِنَّ وَاجِبِي الِاهْتِمَامَ بِهَا وتوفير الْأَفْضَلُ لَهَا عَلَى جَمِيعِ الْمَجَالاتِ الْمَادِّيَّة وَالْمَعْنَوِيَّة 

عِنْدَهَا أَحَبّ وَطَنِي أَطْبَق واجباتي اتِّجَاهَه 

عِنْدَهَا أَحَبّ وَالِدِي فَإِنِّي أَحَسّ بمسئولية واجباتي نَحْوَهُم 

هَل غِيَاب الْحُبِّ لَا يَحْمِلُك وَاجِبَات ! ! ! 

هَلْ يَسْقُطُ الْوَاجِبُ مَعَ فُتُورِ الْحَبِّ أَوْ انْعِدَامُه ؟ ! 

هَلْ يَبْقَى الْوَاجِبُ بَعْدَ رَحِيل الْحَبّ ؟ ! 

هَلْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ فُرِضَ أَمْ أَنَّهُ فَعَلَ تِلْقائِيٌّ ؟ ! 

وَإِنْ كَانَ تِلْقائِيٌّ لِمَاذَا نَجِد أَنَّ بَعْضَ الْوَاجِبَات صَعْبَة التَّنْفِيذ ! ! 

هَلْ الْوَاجِبُ لَا يَكُونُ إلَّا لِنَيْل حُقُوق ! ! فَهُوَ فِعْلٌ لَهُ مُقَابِل وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُقَابِل انْتَهَى ! ! 

وَمِنْ هُنَا نَسْتَطِيع تَقْسِيم الْوَاجِبَاتِ إلَى 

وَاجِبَات شَاقَّة عَلَى النَّفْسِ وَهِيَ مَا تَكُونُ وَفْقَ قَانُون الْأَخْلَاق فَقَط 

وَوَاجِبَاتٌ سَهْلَة رَغِم صُعوبَتِها وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي غَيْر خَاضِعَة إلَّا لِتَحْقِيق النَّفْع لِلْآمِرِ أَوْ الشَّخْصِ الَّذِي يُحِبُّهُ الْإِنْسَانُ 

فَالْوَاجِب الأخْلاقِي مِنْ النَّوْعِ الشَّاقّ 

وَاَلَّذِي فَسَّرَه كانط 

أَنَّهُ فَعَلَ إلْزَامِيٌّ يُحْمَل صِفَةٌ الْقَسْوَة 

وَلَا دَخْلَ للعاطفة فِيه ! ! 

وَقَد وَضَح عَلَى حَسَبِ فَهْمِي وقرأتي لفلسفته عَنْ الْوَاجِبِ أَنْ الْوَاجِبَ فَعَل أَخْلاَقِيٌّ بَحْتٌ لايجب أَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ حُبّ فَعَل الشّي أَوْ عَدَمِ حَبَّة فالأخلاق الَّتِي تَسِيرُ وَفْق قَوَانِين ثَابِتَةٌ تَحْمِل صِفَةٌ الْخَيْرِ الْمُطْلَقِ هِيَ مَا تَقُودُه ! 

وَفِي فَلْسَفَة كانط يَنْفِي الْعَاطِفَة كأساس لِخَلْق الْوَاجِب الأخْلاقِي ! ! 

اتفق معك أن الواجب نابع من الأخلاق ولكن أليس من الممكن أن تكون أخلاق القلب لا العقل!!! وشتان بين النوعين الأول رقيق والثاني صلب!! 

لَكِن أَيْضًا مَا تسائلت عَنْهُ هُنَا هُوَ وَاجِبٌ الْإِنْسَان نَحْو إنْسَانٍ أَوْ مَجْمُوعَةً مِنْ الْبَشَرِ 

فَهُنَا أَحْيَانًا الْوَاجِب يَجْعَلَك تَتَعَارَض مَع الْوَاجِب الأخْلاقِي فَالْبَعْض ، مِنْ وَاجِبِهِ حِمَايَة أَسَرْتُه فَيُضْطَرّ للسرقة لاطعاَمهم أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْكَذِبِ لحمايتهم ! 

وَأَيْضًا يُقْتَلَ مَنْ أَجْلِ الدِّفَاعِ عَنْ وَطَنِهِ 

يَحْتَال ، يَتَنَكَّر ، يُشْعَل الْفِتَن لِكَسْب الْمَعْرَكَة ! 

لَكِنْ هَلْ الْوَاجِبُ إلْزَام ؟ ! 

وَمَا الَّذِي يَلْزَمُنَا عَلَى فِعْلِهِ ؟ ! 

ماهُو الْفَرْقُ بَيْنَ المسئولية وَالْوَاجِب ؟ ! 

كُنْت أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ شُعُورًا فَظَهَرَت كلماتي أَفْكَارًا لَهَا ابعَاد مُتَشَعِّبَة وَمِثْلِي لَا يُقَوِّى عَلَى حَمْلِ فُرُوعِهَا 

كُلُّ مَا اكْتُبْه لَه طَابِعَه الشعوري لَا الْعَقْلِيّ الْمُتَجَرِّدُ مِنْ الْعَاطِفَة وَتَصَوُّر الْوَاجِب كَفِعْل مُنَافِي للْعَاطِفَة أَمْرٌ غَيْرُ مَنْطِقِي بِالنِّسْبَة لِي رَغِم أَنَّه مَنْطِقِي ، فَمَثَلِي يُحَاكِي مَا وَرَاءَ الطَّبِيعَة يُحَاكِي الْعُمْق الشعوري الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ لَهُ الْجَمِيعُ ! ! 

لِلْوَاجِب وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا قَاسِي وَآخَر لين ! 

وَالْحَبّ دَائِمًا يَجْعَلَنَا نُحمل أَنْفُسِنَا فَوْقَ طَاقَتِهَا لمنح ما نُحِبُّ مَا يَسْتَحِقُّ !

هل هناك نوع أخر للواجب يطلق عليه 

الواجب العاطفي وهو كل فعل يرضى العاطفه دون سواها!!



الأحد، 26 ديسمبر 2021

مغامرة بالروح لكن دون إرادة!!


 بِالْأَمْس كُنْت أتابع الْحَلْقَة الْعَاشِرَةِ مِنْ الْمُسَلْسَل التُّرْكِيّ الْكُنْه لَقَد أستوقفني عُمْق الحِوَار وَالْمَشَاعِر الَّتِي جَسَدِهَا الممثلان بِكُلّ إتْقَان لِلإِحْسَاس 

ذهلت مِن الْكَاتِبَة كَيْف بَلَغَت عُمْق ذَلِك الشُّعُور الَّذِي عَجْزِة عَنْهُ الْفَلْسَفَة وَالْأَدَب وَالشَّعْر وَحَتَّى الْمُوسِيقَى وَالْفَنّ بِعُمُومِه ! ! . 

الحِوَار دَار عَنْ مَفْهُومِ الْحَبّ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مِنْ طَرَفَيْن وَلَكِن يَشَاء الْقَدْر لَهَما الْفِرَاق وَأَيْضًا يُعَبِّرُ عَنْ مُعَانَاة الْحَبّ الْحَقِيقِيِّ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ وَ الْقُلُوب الصَّادِقَة 

والوفيه للحب من أجل الحب! 



قَدْ يَمُوتُ الْمَحْبُوب وَلَكِن يَبْقَى كَمَا قَالَتْ الْبَطَلَة حفنه تُرَابٌ فِي أعماقك وَقَد يَشَاء الْقَدْر الِانْفِصَال وَالْفِرَاق رَغْمًا عَنْ الْقُلُوبِ فيستطيع شَخْصٌ مِنْهُمَا دَفَنَ ذَلِكَ الشُّعُور فِي أَعْمَاقِه وَالْعَيْش بمواساة وَاقِعِيَّةٌ مَعَ طَرَفٍ آخَرَ هُوَ لَمْ يُحِبّهُ وَلَكِن فَقَط يُكْمِل الطَّرِيق الْمُوحِش مَعَه ! 

قَدْ يَسْتَطِيعُ إنْسَانٌ أَنْ يَخُونَ مَشَاعِرُه وَيُخَوَّن شَخْصٌ لَا ذَنْبَ لَهُ يُدْخِلُهُ فِي حَيَاتِهِ كُلَّمَا نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ أُحِبُّك 

غَصّ فِي شُعُورُه وَأَجَابَه وَأَنَا أَيْضًا وَفِي دَاخِلِ أَعْمَاقِه يَقُول وَأَنَا أَيْضًا كُنْت أَتَمَنَّى أَنْ أَقُولَهَا لِمَنْ سَكَنَ رُوحِي وَلَكِنْ لَمْ يَشَأْ الْقَدْر ، وَلَكِنِّي أَيْضًا أُحِبُّك لِأَنِّي مَنَحَتْك مَا بَخِلْتُ بِهِ عَلَيَّ الْحَيَاةِ وَهُوَ النَّظَرُ فِي عَيْنِي مِنْ تحَبَّ وَقَوْل أُحِبُّك لَه ! ! لَم أخدعك وَلَكِن أُحَاوِل خَدَّاعٌ نَفْسِي وَتَمْثِيلٌ دُور إنِّي حَيٌّ يُرْزَقُ ! 

ويبقي طرف من قلب تلك القصه معلق مابين الموت والحياة لا يستطيع البدايه مع أحد تحت أي شكل أو خديعه يبقى مغتربا عن ذاته روح تهيم على وجهها يواسي نفسه بأن ذلك الشخص سعيد ومرتاح وعلى الاقل يمارس الحياة بشكل جيد 

تدعوا الله أن يكون سعيدا وأن يكون قد استطاع دفن ذلك الحب في أعماقه للأبد!! 



الْحَبّ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ اِخْتِيَارنَا هُو يَقَع رَغْمًا عَنْك يَرَاه الْبَعْض سَعَادَة مُطْلَقَة وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَطَرَ جِدًّا هُو حَيَاةً أَوْ مَوْتِ 

هَلْ هُنَاكَ عَاقِل يَحْلُم بِهِ أَوْ يَتَمَنَّاه وَهُوَ الْحَدُّ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةَ الْحَبّ هَذَا يَخْفِق لمرة وَاحِدَة بِالْعُمُر مَهْمَا حَدَث لِذَلِك الْمَحْبُوب مَوْت كَانَ أَوْ مَرَضٍ أَوْ فِرَاقٍ  ذلك النوع النادر هو مغامرة بالروح ولكن للأسف دون إرادة منك بل بفعل القدر! 

مَهْمَا فَعَلَ بِك!! مَهْمَا آذَاك مَهْمَا دمرك وكسرك وَرُبَّمَا أَهَان كبرياءك ستبقى رَغْمًا عَنْك مَوْصُولًا بِه 

فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ستعيد تَرْتِيب صُورَتُه ستختلق الأَكَاذِيب الْأَعْذَار وَتصَنُّع مِنْ الْوَهْمِ بُرُوجا مُشَيَّدَة فِي كُلِّ لَيْلَةٍ تَقَعُ فِي حَبِّهِ مَرَّةً أُخْرَى لَا بَعْدَ وَلَا قَرُبَ وَلَا مَسَافَة وَلَا صَمْتَ وَلَا كَلَامَ يَسْتَطِيعُ نَزْعَهُ مِنْ قَلْبِك ! 

الْحَبّ الْحَقِيقِيّ أَمَّا حُرِّيَّة وتحليق أَوْ حُكْمِ إعْدَام وَلَكِنْ لَا يَنْفُذُ فَقَط يأجل فِي كُلِّ يَوْمٍ تسْتَعِدّ فِيه لِلْمَوْت وَلَكِنْ يَقُولُ لَك الْقَدْر لَيْس الْيَوْم ! !


ليلة يقتلك الحنين وليلة  الشوق.... وليلة تعود طفلا وأخرى تعيدك كهلا وأحيانا تطير ومرات تحبوا

بعضك يحتضر والأخر يحاول إنعاشه 

ليلة تصرعك الخيبات وأخرى تطبطب على قلبك الأمنيات 

ليلة تلعن الحب وتكفر به وتطلب من الله نزع ذلك الشعور للأبد من قلبك حتى وأن كان المقابل توقف قلبك عن النبض،!!

وليلة تداوي مشاعرك جراح وجعك وتقنعها أنها لا تريد من الحياة سوى تلك النبضات التي تعطي لايامها معنى حتى وإن كانت بلا معنى!!. 

أنا أؤمن جدا أن ما يسعدك هو ذاته ما يبكيك! 


الاثنين، 20 ديسمبر 2021

مشهد أضاف صورة لمشهد الحب

 https://youtu.be/0K7F4ZRmpbA

مع كل يوم تشرق فيه الشمس يكتب معنى جديد يعبر عن مفهوم الحياة الحب بصورة أجمل وأكثر عمقا 

ليبقى ذلك المفهوم نابضا بالتجدد والحياة خالدا كالروح! 

الأحد، 19 ديسمبر 2021

تفريغ ألم مجهول النسب!


 أَنَا ذَلِكَ الْقُبْحَ الَّذِي لَمْ تَسْتَطِعْ عَمَلِيَّات التَّجْمِيل أَوْ حَتَّى مساحيقها أَن تُخْفِيه وَتجْعَلُه مَقْبُولًا ! ! 

أَنَا ذَلِكَ الظَّلَام الَّذِي يفقدك الْبَصَر ويحرمك مِنْ النُّورِ ! ! 
أَنَا ذَلِكَ الْبِئْرِ الْمَلِئ بالأفاعي ذَات الرَّأْسَيْن الَّتِي تَفَتَّك بِالْإِنْسَانِ مِنْ لَدْغَة وَاحِدَة، تِلْك اللَّدْغَة الَّتِي تبقيك حَائِرًا مابين الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ! ! 
أَنَا ذَلِكَ الْوَحْل الَّذِي يُعَكِّر مَاء حَيَاتُك مَا إنْ تطئه قَدِم أَيَّامِك ! ! 
أَنَا تِلْكَ الرِّيَاحَ المحمله بِالْغُبَار الخانِق الَّذِي توصد الْأَبْوَاب والشبابيك فِي وَجْهِهَا ! ! 
أَنَا تِلْك النفايات الَّتِي لَا مَكَانُ لَهَا وَسَطٌ الْقُلُوب وَلَكِن فَقَط خَارِجَهَا وَفِي مَكَان يَمْنَعُ وُصُولَ روائحها العفنه إلَيْه، فَأَنَا مَنْظَرٌ غَيْرُ حَضارِي يشعرك بالغثيان ! ! 
أَنَا تِلْك الرُّفَات الْمُتَحَلِّلَة لِعَزِيز يُنْظُرَ لَهَا بِحَسْرَة فَلَا هُوَ الَّذِي يَسْتَطِيعُ إحتضانها وَلَا النَّظَرُ إلَيْهَا أَوْ اسْتِنْشَاقٍ عطرها فَقَطْ مَا يُمْكِنُهُ هُو إغْلَاق فَمِهِ وَأَنْفِهِ وَالْبُكَاء عَلَى شَيّ لَا يُشْبِهُ مَا يَرَاهُ ! ! ! 
. . أَنَا ذَلِكَ الْحُزْن وَالضَّعْف ، وَالْيَأْس وَالِاكْتِئَاب ، وَالْإِحْبَاط ، الْأَرَق وَالْقَلَق وَكُلّ الْمَشَاعِر السَّلْبِيَّة وَالْأَفْكَار السَّلْبِيَّة الَّتِي يَهْرُب مِنْهَا الْجَمِيع ويحاول وَيَجْتَهِد بِكُلّ طَاقَتِه لِكَي يَتَخَلَّصُ مِنْهُ ! 
أَنَا تِلْك الصَّحْرَاء المقفره الَّتِي لَمْ تَسْتَطِعْ رَحِمَه السَّمَاءَ أَنْ تُعِيدَ لَهَا الْحَيَاة ! 
 
أَنَا ذَلِكَ الرَّمَادِ الَّذِي يَلُون كُلٍّ مِنْ يلامسه بِالسَّوَاد ! ! 
أَنَا ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُقَيَّد بِأَلْف قَيْدٌ مِنْ الذُّلِّ وَالْعَار وَالْخَوْف 
ذَلِكَ الْعَبْدُ المطوق كَالْكَلْب مِنْ عُنُقِهِ بأطواق حَرِيرِيَّة وَأُخْرَى حَدِيدِيَّةٌ وَبَعْضُهَا اسمنتيه ! 
أَنَا مِنْ أَنَا بَعْدُ كُلِّ هَذَا حَتَّى اللاشي 
هُو شَيّ بَاهِظ الْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ لحقيقتي 
أَنَا الْكَاذِبَة خَوْفًا ووهنا وألما وَأمْلا

أَنَا النِّهَايَةُ الَّتِي تُقَاوِم النِّهَايَة 

وَالنِّسْيَان الَّذِي يُقَاوِم النِّسْيَان 

الْمَوْتِ الَّذِي يُقَاوِم الْمَوْت ! ! 

أَنَا الْجَسَد الْمَلِئ بالثقوب مِنْ كُمَّيْهِ أَبَرّ التخدِير الَّتِي تَعَاطَاهَا لِكَي يَسْكُن آلَمَه لَكِنَّهُ لَمْ يُفْلِح فالألم أَصَاب الرُّوحِ لَا الْجَسَد ! ! 

أَنَا السُّقُوط الْأَخِيرِ الَّذِي لَا نُهُوض بَعْدَهُ وَلَا حَيَاةَ مَعَه ! ! 

أَنَا السَّرَاب الْمُخَادِع لظمئان يُصَارِع الْمَوْت وَيَلْتَمِس الْحَيَاة لَكِنَّه يَخْدَعَ نَفْسَهُ عَلَى تَلَمَّس الْحَيَاةُ مِنْ الْمَوْتِ ! ! 

أَنَا الْغَائِبِ الَّذِي لَنْ يَحْضُرَ ! ! 
وَالْحَاضِر الَّذِي لَمْ يَرَاهُ أَحَدٌ وَلَا حَتَّى هُوَ رَأَى نَفْسَهُ ! 
أَنَا الْجَبَّان الَّذِي يَرْفُض الاِسْتِسْلاَم ! 
أَنَا الْجُنُونِ الَّذِي ادَّعَى التَّعَقُّل ! 
أَنَا الْخَوْفُ الَّذِي تَقَنَّع بِالْأَمَان ! ! 
أَنَا الزَّيْف الَّذِي يَقْنَع نَفْسِهِ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ ! ! 
مَنْ أَنَا ؟ ! لَا أَحَدَ سيجيب بِكُلّ صَدَق 
فَالصِّدْق كَاذِبٌ ومخادع ومريب وَظَالِمٌ 
وَالْحَقِيقَة مَرَّةً لَا تستساغ ! ! 
وَالْغَفْلَة شَقَاء الرَّاحَة ! 
والتبلد لُغَة الْقُلُوب ! ! 
وَالنِّفَاق لُغَة الْعَصْر ! ! 
والإنسانيه كَذَّبَه الْإِنْسَان ! ! 
أَنَا لَسْت أَحَدًا ! ! ! !




الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

أريد متحدثا بالنيابة عني!!


 الْجَمِيع يُنْتَقَد أفكاري وَطَرِيقَة تَفْكِيرِي ونظرتي لِلْأُمُور 

الْجَمِيع يُنْتَقَد مشاعري ولغتها وَطَرِيقُهَا وتصوراتها وأحلامها واحاسيسها وحكاياها 

الْجَمِيع يَطْلُب مِنِّي ، تَغَيَّر أفكاري ، وَأَنَا أَجِدُ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ وَمَا يَطْلُبُونَه هُوَ فَقَطْ تَخْدِيرٌ لِلْعَيْش بِلَا زوبعات وصدمات فِكْرِيَّةً أَوْ شعَورية 

الْجَمِيع يَطْلُبُ أَنْ أَكُونَ كالجميع لَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ تُفْهِمُ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ قَرَار كُلُّ مَا أَقُولُه هُو شَيّ مِنِّي أَجْزَاء الْأَنَا أَن حَاوَلَت تَخْدِيرِهَا بِأَفْكَار غَيْر مُقْنِعِه لِي فَإِنِّي سَوْفَ أَفْقِد ذَاتِيٌّ لَن أَكُونَ أَنَا ! ! 

الْكُلّ يَطْلُبُ أَنْ أُغِيرَ مفاهيمي الْخَاصَّة لِأَنَّهَا لَا تتطابق مَع الْوَاقِعِ هِيَ شَيّ خَارِجٌ عَنْ الطَّبِيعَة ، وَالسَّبَب مِنْ وَجْهٍ نَظَرِهِم تَجَارِب حياتية مُؤْلِمَة وموجعة هِيَ مَا أَنْتَجَت تِلْك التَّصَوُّرَات عَنْ تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ ! ! 

تَمَنَّيْت كَثِيرًا أَنَّ أَجِدَ رُوحًا وَاحِدَة تُشْبِه نَمَط تَفْكِيرِي وَطَبِيعَةٌ مشاعري مِنْ أَيِّ جِنْسُ كَانَت رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةً وَلَكِن لَلْأَسَف لَمْ أَجِدْ ! ! ! حَتَّى أَقْرَبِ النَّاسِ لروحي لَا تستطيعون تُفْهِم أفكاري ومشاعري ! ! 

هَل سيمر . الْعُمْر بِي دُونَ أَنْ التَّقِيَّ ذَلِك الْغَرِيب الْأَطْوَار ذَلِك الْمُتَخَلِّف عَن الزَّمَنُ الْحَاضِرُ وَأفْكَارِه ذَلِكَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ التخدِير فَقَط ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ يُوهِمَ نَفْسِهِ بِأَنْ الْحَيَاة جَمِيلَة ! ! ! أَنَا اُتُّفِقَ أَنَّ جَمِيعَ إشْكَال الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا جَمِيلَة ماعدا تِلْكَ الَّتِي ، تَخُصّ الْإِنْسَان فَهِيَ لَا تُحْمَلُ الْجَمَال بَل تَتَوَهَّمُه فَقَطْ لَا شَيّ فِيهَا حَقِيقِيٌّ كُلّ مافيها مَعْرِض لِلتَّغْيِير وَالْفَقْد وَالْوَجَع كُلّ مافيها لَهُ وَجْهَانِ أَوْ أَكْثَرَ 

لَا يُوجَدُ فِي عَالِمِهِمْ إنْسَانٌ حَقِيقِيٌّ الْجَمِيع يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ مِنْ أَشَدِّ الرافضين لِلْكَذِب 

فَهَلْ مِنْ الْمَنْطِقِ أَنَّ تَمَقَّت شَيْئًا وتطبقه عَلَى ذَاتك الَّتِي تُحِبّهَا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيّ آخَر ! ! 

أَنَّا لَا أُنْكِرُ إنَّنِي مُنْذ طفولتي كُنْت أَحْمِل جِينَا يَنْتَمِي لِلطَّبِيعَة أَكْثَرَ مِنْ الْبَشَرِ لِذَلِك حِين الْتَقَيْت عِبَارَة جُبْرَان خَلِيل جُبْرَان كَان تَعْبِيرا عَمِيقا عَن طبيعتي الوجدانية 

"أنا ضِبَاب يُغْمَر الْأَشْيَاء وَلَكِنْ لَا يَتَّحِد وَإِيَّاهَا . أَنَا ضِبَاب وَفِي الضَّبَاب وَحْدَتِي ، وَفِيه اِنْفِرادِي ووحشتي ، جوعي وعطشي ، ومصيبتي هِيَ أَنْ الضَّبَاب ، وَهُو حَقِيقَتَي ، يَتُوقُ إلَى اسْتِمَاعِ قَائِلٍ يَقُولُ : لَسْت وَحْدَك وَنَحْن اثْنَان . أَنَا أَعْرَفُ مِنْ أَنْتَ . أَخْبِرِينِي يَا مَي ، أَفِي ربوعكم مَنْ يَقْدِرُ وَيُرِيدُ أَنْ يَقُولَ لِي : أَنَا ضِبَاب آخَر أَيُّهَا الضَّبَاب ، فَتَعَال نخيم عَلَى الْجِبَالِ وَفِي الأودية" 

لَمْ أَجِدْ بَيْنَ مليارات الْبَشَرِ مِنْ يَقُولُ ذَات الْإِحْسَاس سِوَاك أَيُّهَا الْجُبْرَان 

جَمِيعِهِم لَا يَعْتَرِفُونَ بِالْأَرْوَاح بَل بِالْمَادَّة والتجسد 

جَمِيعِهِم لَا يحتويهم الشُّعُور الَّذِي يَتَدَفَّق عَبْرَ اَلأَثِير وَالتَّوَاصُل الرُّوحِيّ ! ! 

جَمِيعِهِم لَا يثقون سِوَى مَا تَرَاهُ عُيُونُهُم لَا مَا تَسْتَشْعِرُه قُلُوبِهِم ! ! 

رُبَّمَا خُلِقَت هَكَذَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَتَحَمَّل النَّقْد . . . وَلَا أَجِد مَنْ يفهمني رَغِم محاولاتي الْكَثِيرَة ولتبسيط الفِكْرَة لَهُم 

لَمْ أَجِدْ سِوَى السَّمَاء َالغيوم وَالْقَمَر وَالشَّجَر هُمْ أَكْثَرُ الْكَائِنَات فَهُمَا وتفهما لطبيعتي !

لا أكتب لأني متذمرة من الإنتقادات بل أنا دائما أجدها شي يضيف لي جمالا لشخصي ويشعرني بالتميز لكن أصف ذلك الشعور لأن الإنسان في فترة ما يصمت ولا يطيق التبرير ويتمنى لو كان هناك شخصا واحدا يفهمه ليتحدث بالنيابة عنه!! 


الاثنين، 6 ديسمبر 2021

حق..... مستحق

 


فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ مِنْ عُمْرِي تَبَلْوُرٌ فِي عَالَمَي حَلَم وَاحِد 


وَهُو نَيْل خصوصيتي الْكَامِلَة بِلَا تدخلات خَارِجِيَّة ، أَنْ أَعِيشَ ، كُلّ لحظاتي لِي وَلِمَنْ أُحِبُّ، أَنْ أشارك ساعاتِي مَعَ مَنْ أُرِيدَ لَيْسَ مَعَ مَنْ يُفْرَض عَلِيّ ! وَأَرَى وَأَسْمَع مَنْ أُرِيدَ ! ! 

حِلْمِي أَن أَسْكَن بَيْتٌ صَغِيرٌ بَعِيدًا عَنْ الْبَشْرِ مُحاطٌ بِسُؤْر وَفِي دَاخِلِهِ حَدِيقَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا شَجَرَة حُكَيْمَة تِلْكَ الشَّجَرَةِ سَتَكُون هِي مرشدتي فِي الْحَيَاةِ سأتعلم مِنْهَا الْكَثِير فصمتها حَدِيثٌ لَا يُفَقِّهْه الْجَمِيع ، تِلْكَ الشَّجَرَةِ سأشكو لَهَا مَا أُحِسُّ بِكُلِّ مَا أُوتِيت مِنْ شُعُورِ سأبكي فِي أحضانها ، ستنصت لِي بِكُلِّ حُبّ وَقَرُب وَصَدَق وَإِخْلَاص، لا يحتاج الإنسان أكثر من أحضان أرض وغطاء سماء!! 

لَن تُقْطَع حَدِيثَي بِحُلُول فَارِغَةً مِنْ إمكانيات فَقَط لتنهي الْحَدِيثِ الَّذِي بَدْأَتِه لَأَجِد مِن يُنْصِت لَا مِنْ يُعْطِينِي حُلُولًا وَاهِيَةٌ ! ! حِينَ أُتِيَ إلَيْهَا حَائِرَة تَبْدَأ هِي بفرز مَادَّةٌ تدفعني عَلَى وَضْعِ جَدْوَل المقارنات مابين فَصْلَيْن أَوْ شَيْئَيْنِ أَوْ حَتَّى شعورين مُتَنَاقِضَيْن ، حِين تَجدْني أَقْبَلَ عَلَيْها والغيوم تَحْجُب لُمْعَة سَمَاء عَيْنِي تَطْلُق عِطْرًا حَزِينًا وَكَأَنَّهَا تَقُولُ مَاذَا بِك وَإِذَا بِتِلْكَ الغُيُوم تمْطِر فَتَبْكِي مَعِي جُذُورَها أَحَسّ بِذَلِك فَقَلْبِها يَنْبِض هُنَاكَ فِي أعْماقِهَا ، ستشعر بوهج عَيْنِي حِين اطَّلَ عَلَيْهَا وَتُطْلَق عِطْر الْحَبّ لِأَنَّهَا لَمَسَت فِي عَيْنِي نَظَرِه الْمُحِبّ ! ! ! 

لَم احْتَاج لِمَن يُخْبِرَنِي أَنَّ الشَّجَرَ لَه لُغَتِه ومشاعره وَهُو حَسَّاسٌ كَالْإِنْسَانِ أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ صَدِيق صَدُوقٌ لِكُلِّ مَا حَوْلَهُ لِلطَّبِيعَة وَالْبِشْر فَأَنَا أَحَسّ وحدسي يُلْهِمَنِي أَنَّ جَوْهَرَ الْأَشْيَاءِ لَا يُعْكَسُ مَضْمُونَهَا وَخَفَايَاهَا حِين إلْتَقَيْت بِالْأَمْس بِكِتَاب يَثْبُت عِلْمِيًّا أَن لِلشَّجَر حَيَاتِه وعالمةالخاص ، وأحاسيسه ولغته المتمثلة بالعطور الَّتِي يَفْرِزُهَا فَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَجِد أَن حَدْسِي مُثْبِتٌ بدراسات عِلْمِيَّة لِذَلِك اعْتَمَدْت عَلَيْهِ فِي الْكَثِيرِ مِنْ الْأُمُورِ فِي حَيَاتِي ! ! الْكِتَابِ كَانْ يَحْمِلُ عُنْوَان الْحَيَاة الْخَفِيَّة لِلْأَشْجَار لِلْكَاتِب الْمَانِي هوليبين وَكَان بِدَافِع عَمَلِه كمشجر قَرِيبٌ مِنْ حَيَاةِ الْأَشْجَار  استطاع فهم لغة تلك الأشجار وَفِي الخمسينات من عمره  أَصْدَر هَذَا الْكِتَابِ 

لَمْ أَسْتَطِعْ قِرَاءَتِه لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ مُتَوافِر عَلَى هَيْئَةِ مِلَفّ pdf وَلَكِن قَرَأْت فَقَط الْمُلَخَّص عَنْهُ الَّذِي كُنْت أكيده مِنْه ! 

مِنْ أَجْمَلِ مَا قَرَأْت بِهَذَا الْمُلَخَّص هَذِهِ الْكَلِمَاتِ 

 

"هاتان الشجرتان تربطهما عِلاقَة صَدَاقَة قَوِيَّةٌ ، اُنْظُرْ كَيْفَ تَبْعُد كُلٍّ مِنْهُمَا فُرُوعِهَا السميكة عَنْ الْأُخْرَى ؟ فَهْمًا لَا تُرِيدَان أَن تحجبا ضَوْءِ الشَّمْسِ عَنْ جُذُوعٌ بَعْضُهُمَا بعضاً" . 

 

أَعُود لحلمي ! ! 

 

أَنْ يَكُونَ كُلُّ مافي هَذَا الْمَنْزِلِ مِنْ تَفَاصِيلِ هُوَ إخْتِيَارِي أَنَا وبكامل حريتي دُونَ فَرْضِ مِنْ الْمَادَّةِ أَوْ الْبَشْرُ ! ! 

أَلْوَان الْجُدْرَان ، الأثَاث الَّذِي يتواجد فِيه بِإِشْكَالِه وَأَلْوَانُه طَرِيقَة تَصْمِيم وتنسيق الْمَكَان ! لَا أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا بَل أُرِيدُه يُشْبِهُنِي يَعْكِس دَاخِلِيّ لِلْخَارِج ! ! 

ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي يُعْتَبَرُ الْأَمَان لِكُلِّ إنْسَانٍ أُرِيدُ أَنْ أَمْلَاه بِالْأَمَان أُرِيد التَّخَلُّصِ مِنْ الْخَوْفِ ، َالقلق مِنْ الرَّفْضِ مَنْ تُدْخِلِ طَاقَة مِن حَوْلِي بوجداني ! 

الْمَطْبَخ الَّذِي صممته فِي مخيلتي وَكُلّ الْأَوَانِي الَّتِي فِيهِ وَتَصْمِيم الْجُدْرَان الَّذِي اخْتَرْته وَاَلَّذِي ، ضَحِك الْكَثِير مِنِّي لِأَنِّي حولته لغرفة أَقْرَب لغرف الْأَطْفَال 



فَقَد انتقيت هَذِه الرسومات الَّتِي سَيَكُون كُلّ مافي الْمَطْبَخ انعكاسا لَهَا كُلُّ شَيِّ الْمَلَاعِق الشَّوْك ، الصُّحون وَالْقُدُور أَكْوَاب الشَّايِ وَالقَهْوَةِ وابرايق الشَّاي كُلّ مافيه مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِصَّةِ الشَّهِيرَة الْحَسْنَاء وَالْوَحْش ، الْأَوَانِي تَتَحَدّث لَكِن وَحْدِي أَنَا مِنْ سيحدثها وسيستمع لِحَدِيثِهَا كُلّ مافي ذَلِكَ الْبَيْتِ هُم أصْدِقَاء حقيقيون هُم أَمَانٌ حَقِيقِيٌّ 



فَأَنَا اُعْتُبِر كُلُّ مَا يُخْلَقُ فِي دَاخِلِيّ ، إِحْساسا جَمِيلًا فَهُو كَائِنٌ حَيّ مِثْلِي ويمتلك الْمَشَاعِر والأحاسيس وَإِلَّا كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤْثِرَ بِي دُونَ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، فقلة وَعَيْنًا بِذَلِكَ لَا يَنْفِيهِ ! ! ! 

ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي سأجعلة مشعا بِالْحَبّ والابتسامه لِأَنَّ كُلَّ مَا يَحْضُرُ فِيهِ يَجِبُ أَنْ يَحْضُرَ بِرُوح جَمِيلَة وَلَيْس بَذْرِه مِلْح بَل

بِرَشِّه حُبّ ! ! 




سَيَكُونُ فِي الحَدِيقَةِ شَيْئًا أَساسِيّا لَا يُمْكِنُنِي أَنْ اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ وَهِيَ الْمَرْجُوحَة الَّتِي سَيَكُون تصميمها مُنَاسِبًا لِابْن قَلْبِي وسأتمرجح أَنَا وَهُوَ سَوِيًّا دُون شُعُورِي بِالْأَلَم لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ التمرجح وَأَنَا أَسْتَطِيع ، فَفِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ امْتَنَعَ عَنْ ذالك وَلَكِنْ هُوَ يَرَى مِنْ حَوْلَنَا يَلْعَبُون فَيَنْكَسِر قَلْبِي مِنْ كُسِرَت عَيْنَيْه وَكُنْت أَجْهَز لَهُ تِلْكَ الْمَرْجُوحَة بِشَكْل مُرِيحٌ لَهُ لَكِنْ خَطَر لكلينا لِذَلِكَ مَا بَيْنَ خَوْفِي عَلَيْه ورغبتي فِي إِسْعادِه كُنْت أُحَاوِل أَن أُجْبِر كَسَرَهُ وَلَا أَشْعَرَه أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ عَنْ الْآخَرِينَ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ فَعَلَ مَا يَفْعَلُونَ ! 



فِي تِلْكَ الصَّالَّة سَيَكُون الْعَالِم بمجراته بكواكبه وكأننا نَعيش خَارِج حُدُود الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَكَيْفَ لَا ، وَأَنَا الَّتِي ، أَوْقَفْت الزَّمَن مُنْذ الْتَقَيْت بِابْن قَلْبِي ووحيدي ، أَوْقَفْتُه لَيْس تَوَقُّفِه عَنْ الْمُرُورِ وَالرَّحِيل بَل توقفي عَنْ أَيِّ  إحْسَاس آخَرُ خَارِجٌ كَبَيِّنَة عَالَمَي وَأَنَا وصغيري ! 


أما غرفة النوم ستكون بلون السماء الزرقاء الفاتحه والغيوم منثورة في سماءها في كل ركن مزيج من البياض، وزرقة السماء 



رَغِم بِسَاطِه ذَلِك الْحِلْم رَغِم استحقاقي كَإِنْسَان لَهُ إلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِأُمُور كَثِيرَةٌ أَهَمِّهَا أَن اِجْتَثّ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَانْتَقَل لِمَكَان لَا يعرفني وَلَا يُمْكِنُهُ التَّعَرُّف عَلَى ، مَكَان لَا أَخَافُ فِيهِ مِنْ الذِّئَاب الْبَشَرِيَّة ! 

رَغِم بساطته لَكِنَّه قراري وَحْدِي بَعْدَ أَنْ خُضْت تجربتي مَع الْبَشَر و لَيْس حَلَم لِابْن قَلْبِي فَهُو مَازَال لَم يمتلك ذَلِك الْوَعْي الَّذِي يَجْعَلُهُ يَخْتَار الْعُزْلَة فِي عَالَمِ خَاصٌّ يُشْبِهُه كَثِيرًا وَلَا يَبْقَى فِي مَكَان يتبدد فِيه رُوَيْدًا رُوَيْدًا مَعَ الْوَقْتِ مَكَان يُتَبَخَّر فِيه لِيُصْبِح رَوْحٌ بِلَا مَادَّةٌ رَوْحٌ اثيرية لَا تَتَأَثَّر إلَّا بِمَا هُوَ أَثِيرِي فَقَط 

مازالَت الْحَيَاة توقعني فِي الِاخْتِيَارِ بَيْن نَفْسِي وَابْن قَلْبِي ! ! ! 

وَالنَّتِيجَة ذَاتِهَا هُوَ وَمَنْ بَعْدَهُ أَنَا ! ! !






الجمعة، 3 ديسمبر 2021

زلزال وجداني

 

أَدْخَلَتْنِي هَذِه الْحَلْقَةُ مِنْ الْمُسَلْسَل التُّرْكِيّ جُرْح الْقَلْب رُقِم ٢٢ الَّذِي شَعَرْت مَعَه مُنْذ اللَّحْظَة الْأُولَى بِشَغَف لِمَعْرِفَة نِهَايَتِه كُنْت انْتَظَر الْحَلْقَة الْجَدِيدَة بِفَارِغِ الصَّبْرِ رَغِم أَنَّ الْقِصَّةَ تُعْتَبَر عَادِيَة والسيناريو مُمْل ومعاد فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لَكِنَّ لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا أَشْعَر بِالْفَقْد طِيلَة الْأُسْبُوع وَلِمَاذَا حِين تَعَرَّض الْحَلْقَة أَصَاب بِحَالِه شعورية مربكه وَكَأَنَّه حُنَيْن وَشَوْقٌ وَحَزِن لشي مَفْقُودٌ مِنِّي أَحْيَانًا تَصِل بِي الْحَالَة لِلْبُكَاء وكأنني أَوْدَع الْحَلْقَة الْجَدِيدَة ! ! وَكُلِّيّ اشْتِيَاقٌ لِتِلْك القَادِمَة وَفِي أَثْنَاءِ الْأُسْبُوع أُعِيد مُشَاهَدَة بَعْض الْمَقَاطِع مِن الحَلَقَات الْمَعْرُوضَة وأتمنى بِذَات الْوَقْتِ إنْ يَنْتَهِيَ لأتخلص مِنْ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ ! ! ! 
رابط الحلقة 
https://youtu.be/KZeyTmUwQOk

فِي هَذِهِ الْحَلْقَة واجهتني الْكَثِير  من التساؤلات وخصوصا هذا الجزء من الحلقة 
https://www.instagram.com/p/CW551eCIcLn/?utm_medium=copy_link

سَأَذْكُرُهَا هُنَا 
هَل الْحَبّ مُؤْلِم ؟ ! 


كَانَ هَذَا السُّؤَالِ مَطْرُوحًا مِنْ قِبَلِ الْبَطَلَة للبطل ! ! 
مُنْذُ ثَلَاثٍ أَيَّامٍ أنَا أُفَكِّرُ كَيْفَ يَكُونُ الْحَبُّ مُؤْلِمًا ؟ ! !
 وَوُجِدَتْ فِي هَذَا السُّؤَالِ حَقِيقَة رَغِم أَن الْأَلَم يَتَعَارَض مَع مَفْهُوم الْحَبّ ؟ ! ! ! ! 
لَكِنْ مِنْ جِهَةِ أُخْرَى يَتَطَابَق 
فَأَنْت حِين تُحِبّ تَتَأَلَّم عَلَى مَحْبُوبِك حِين يَتْعَب أَوْ يَمْرَضُ أَوْ يُصَاب بالتعاسه أَو الْإِحْبَاط أَو الانْهِيَار مِن ضَرَبَات الْحَيَاة ، فَكَيْف حِينَ يَكُونُ تَعَبِه بِسَبَبِك أَنْت فَهُو يَتَعَرَّض لِكُلِّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ حمايتك وَالدِّفَاع عَنْك وَتَحْقِيق سَعَادَتَك مَهْمَا كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ مِنْ صِحَّتِهِ وَتَفْكِيرِه وَأَيَّامُه وَأَهْدَافِه وأحلامه ! ! 
سَيَقُول لِي أَحَدُهُم هُنَاك أَلَم جَمِيل هُوَ مَا كَانَ فِي سَبِيلِ تَحْقِيق سَعَادَة مِن نُحِبّ ! ! 
وسأجيب عَلَيْهِ هُوَ سَيَبْقَى أَلَم سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ بَلْسَم لَهُ وَهُوَ سَعَادَة مِن نُحِبّ أَوْ أَلَمٍ مِنْ أَجْلِ الْأَلَم فَقَط ! ! 
وَمَع تَرَاكَم وَتَضَاعَف تِلْك الْآلَام لَن يُشْعِرُ ذَلِكَ الْقَلْب الْمُحِبّ بِالسَّعَادَة وَلَا الرَّاحَة فَهَل غَايَةَ الْحُبِّ الْأَلَم ؟ ! 
وَمِنْ هُنَا هَدَم السّد وَفَاض نَهْرٌ مِنْ الإستفهامات الَّتِي تَحْمِلُ أَشْلَاء ذَلِك التسائل 
هَل الْحَبّ بِالْفِعْلِ لَا يَكْفِي لِبِنَاء حَيَاة سَعِيدَة ؟ ! 

هَلْ مِنْ وَاجِبِ الْمُحِبّ أَنْ يَبْتَعِدَ إنَّ شَعْرَ أَنَّ حُبَّ الطَّرَفِ الْآخَرِ لَهُ سَبَبًا فِي شقاءة لَا سَعَادَتُه ؟ ! 
هَل يَحِقُّ لَهُ اتِّخَاذُ هَذَا الْقَرَار الْمُمِيت لَه والْمُوجِع لِلطَّرَفِ الْآخَرِ ؟ ! 
هَلْ هُنَاكَ قُلُوبٌ لَا تَتَحَمَّلُ الْحَبّ وَلَا تَصْلُحُ لَهُ ؟ ! وهل للحب قلوب بمواصفات خاصة؟ 
هَل مَوْت رُوحُ الْحَيَاةِ فِي أَعْمَاقِ الْإِنْسَان بِسَبَب الضغوط ، أَو الصُّعُوبَات الَّتِي يتكبدها مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحُبِّ يُطْفَأ حَبَّة مَهْمَا كَانَ حَقِيقِيًّا ؟ ! 
هَلْ التَّغَيُّرُ الَّذِي يُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي وَقْتِ أزماته النَّفْسِيَّة يُقْتَل الْحَبّ ؟ ! ! أَم يُحَوِّلُه لِشُعُور آخَر بَعِيدٌ عَنْ الْحُبِّ الَّذِي يَتَمَنَّاه كُلُّ إنْسَانٍ ! ! ؟ 
هَل الْقُلُوب المخذوله تَخَاف الْحَبّ لِذَلِك تَفَقَّدَه ؟ ! 
أَم أَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا تَصْدِيق أَنَّ هُنَاكَ أَمَرَّ عَلَيْهَا الْوُثُوقِ بِهِ ؟ ! هَل تَخَاف الْحَبُّ أَمْ تَخَاف الثِّقَة وَالَم الْخِذْلَان مِنْ جَدِيدٍ ! ! ! 
هَلْ كُلُّ الْقُلُوب صَالَحَه لألام الْحَبّ وَنَكَبَاتِه وشقاءه ! ! 
هَل فِعْلًا الْحَبَّ إذَا قَيَّدَ بِوَاقِع مَلْمُوسٌ يَمُوت ببطئ ؟ !
هل الإقتراب من وهج الحب بالفعل يحرق أجنحة القلب ويتركه رمادا

 
هَل أَحْيَانًا يُحْتَفَظ الْإِنْسَان بِالشُّعُور وَيَرْفُض واقعيته خَوْفًا عَلَى الشُّعُورِ لَا مِنْهُ ! ! 
اِنْهَالَت عَلِيّ الهالات الَّتِي تَدُورُ فِي نَفْسِ النُّقْطَة وَالْمَعْنَى 
وَمَن خِلَال الْقَصَص الْمَقْرُوءَة كَانَتْ أَوْ الْمَسْمُوعَة 
أَنَّ الْحُبَّ لَا يَكُونُ دَائِمًا مَعَ السَّعَادَة وَلَا حَتَّى الرَّاحَة 
 
قَبْلَ أَنْ أتعمق أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ أَنَّ هُنَاكَ نَوْعَيْنِ مِنْ الرَّاحَةِ وَالسَّعَادَة 
الْأَوَّل سَعَادَة وَرَاحَة مَعْنَوِيَّةٌ لاوجود لِأَسْبَاب وَاقِعِيَّةٌ لَهَا ! 
الثَّانِيَة سَعَادَة َوراحة وَاقِعِيَّةٌ تَكُونُ لَهَا أَسْبَابٌ وَمُسَبَّبَات ! 
وَاقْصِد الْحَبّ بِشَكْلِه الْعَامِ قَبْلُ الْخَاصُّ أَيْ بكينونته الْمُطْلَقَة 
حُبُّ اللَّهِ يَحْتَاجُ لِلْعِبَادَات وَالتَّعَب وَالسَّهَر وَجِهَادٌ النَّفْس يُحَقِّق الرَّاحَة النَّفْسِيَّة والروحية وَلَكِنْ لَا يُحَقِّقُ الرَّاحَة الْجَسَدِيَّة وَلَا يُجْعَلُ كُلُّ مَا يَكُونُ فِي حَيَاتِك سَعِيدًا 
فحبك لِلَّه يَتَطَلَّب رِضَاك بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، رِضَاك بِالْفَقْر أَوْ الْمَرَضِ أَوْ فَقْدِ عَزِيزٌ أَوْ أَكْثَرَ ، الرِّضَا بِالفَشَل بالخساره بِالْهَزِيمَة إلَخ يُحَقِّق الْحَبّ جَانِبٍ مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ وَلَكِنْ لَا يُحَقِّقُ السعادة
وَلَا الرَّاحَة ! 
حُبّ الْأَب لأبناءه يُحَرِّمْه مِنْ الْكَثِيرِ مِنْ أَسْبَابِ الرَّاحَة وَالْأَب حِينَ يَكُونُ مَسْئُولٌ عَنْ أَسَرَه فَإِنَّه يجند نَفْسِه لِتَحْقِيق السَّعَادَة وَالرَّاحَة ومتطلبات الْحَيَاة لِجَمِيعِ أَفْرَادِ تِلْكَ الْأَسِرَّة وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَنْسَى نَفْسَهُ وَصِحَّتُه وَرَاحَتِه وَيَشْقَى رَغِم أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَلَكِنْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ وَحِين تَشْتَدّ الظُّرُوف عَلَيْه وَيَجِد نَفْسِه عَاجِزًا عَنْ بُلُوغِ سَدّ حَاجَاتِهِم يُقَرِّر إنْهَاء حَيَاتِه والانتحار رَغِم كُلّ الْحَبُّ الَّذِي يَحْمِلُهُ لَهُم لَكِن فِعْلًا مِنْ الْحَبِّ مَا قَتَلَ وَأَحْزَن وَابْكِي وَحَرُم ! ! 
نَأْتِي لِحُبّ الْأُمّ لأبنائها مُنْذ اللَّحْظَة الْأُولَى الَّتِي تحتضن فِيهَا طِفْلَهَا تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي كَانَتْ تَسْكُنُهَا غَادَرَه جَسَدِهَا لِتَسْكُن ذَلِك الْجَسَد الصَّغِير فَتُصْبِح رَاحَتِه وسعادته هِيَ مَا تَتَمَنَّى فتبدأ بالتنازل عَنْ وَقْتِ نَوْمِهَا عَن أحلامها عَن طموحاتها وَهُنَاك أُمَّهَات تتنازل عَن طَعَامِهَا وَشَرَابُهَا مِنْ أَجْلِ إطْعَام صِغَارُهَا ، هُنَاكَ مَنْ تتنازل عَن حاجاتها الأسَاسِيَّة لِتَوَفُّر حَاجَات صِغَارُهَا وَمَعَ تِلْكَ التنازلات لَا تَعُودُ تَرَى نَفْسَهَا إلَّا فِي أطفالها وَكُلَّمَا عانت مِن صعوبات الْحَيَاة فُقِدَت لَذَّة الْعَيْش وَلَمْ تُعَدْ تَلْتَقِي بِالرَّاحَة سَوَاءٌ كَانَتْ جسدية أَوْ فِكْرِيَّةٍ أَوْ حَتَّى نَفْسِيَّةٌ رَغِم حَبُّهَا لأبناءها لَكِنَّ ذَلِكَ الْحُبِّ لَمْ يُحَقِّقْ لَهَا السَّعَادَة بَل الْمُعَانَاة وَالتَّعَب ! حِين تَوَفَّر لَهَا الْحَيَاة فِرْصَة تمنح لأبناءها حَيَاة أَكْثَر وَفَّرَه وسعادة ستختارها حَتَّى لَوْ كَانَتْ بِإِبْعَاد أَبْنَاءَهَا عَنْهَا ستتقبل الْفِرَاق فَقَطْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ يَسْعَدُوا وَتَطْمَئِنّ عَلَيْهِم ! 
الْإِنْسَانُ الَّذِي يُحِبُّ التَّعَلُّم أَوْ حَتَّى الْعَمَلُ فَإِنَّهُ سيتنازل عَنْ الْكَثِيرِ مِنْ رَاحَتِهِ وَعُمْرَة وَصِحَّتُه وَرُبَّمَا سَيَبْلُغ فِي دَاخِلِهِ فَرَحُه مِنْ جَانِبٍ وَلَكِن هُنَاك شَقَاء وَأَلُمّ مِنْ جَوَانِبِ أُخْرَى ! ! 
قَدْ يَجِدُ الْإِنْسَانُ حُبّ عُمْرَة وتؤام شُعْلَتِه وَيَكُونُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ قِصَّة عَشِق أسطورية وينعمان بأجمل إشْكَال السَّعَادَة وَفِي لَحْظِهِ يَتَعَرَّض طَرَف مِنْهُم لِحَادِث مُرُورِي مُرَوِّع وَيَفْقِد فِي ذَلِكَ الْحَادِث أَكْثَرُ النَّاسِ مَعْزَة لِقَلْبِه عَزِيزٌ بِمَعْنَى حَيَاةِ مَنْ أَهْلِهِ يَرَاه يلفظ أَنْفاسَهُ الأَخِيرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُوَارِيه التُّرَاب لَكِنْ هُوَ لَمْ يَضَعْ ذَلِكَ الْعَزِيز فَقَطْ هُوَ أَيْضًا وَرَّى الثَّرَى وَلَكِن تَرَكْت 
جُثَّتِه تَسِيرُ فِي الْحَيَاةِ بِلَا رُوحٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَادِث لَن يُحَدِّثُ ذَلِكَ الْحُبِّ رَغِم جَمَالِه وَرَغَم مُوَاسَاةٌ الشَّرِيكِ لَهُ رَغِم محاولاته الْكَثِيرَة لِإِعَادَة رُوحَه لِذَلِك الْجَسَد لَكِنَّه يفشل وَهُنَا يُقَرِّرُ ذَلِكَ الْمَيِّتِ الْحَيِّ أَنْ يَبْتَعِدَ أَنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانِ لِأَنَّهُ لَن يَسْتَطِيعُ أَنْ يمنحه الْحَيَاة رَغِم كُلّ الْحَبُّ الَّذِي كَانَ يغادره لِأَنَّهُ يُرِيدُ سَعَادَتُه الَّتِي لَن تَكُونُ أَبَدًا مَعَه 
أَحْيَانًا لَا يَكُونُ فُتُورٌ الشُّعُور سَبَبًا فِي الْبُعْدِ وَالْفِرَاق بَلْ يَكُونُ الْقَدْر واهواله وَضَرَبَاتِه هُوَ مِنْ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيُوقَف حَيَاة النَّبْض فِيه ! 
 
وَقِيس ، عَلَى ذَلِكَ كُلُّ أَصْنَافِ الْحَبِّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَشَقَّةُ وَالْمُعَانَاة بَسِيطِه أَم مُعَقَّدَة فَلَا أَظُنُّ أَنَّ هُنَاكَ حُبًّا يَخْلُو مِنْ الْمُعَانَاةِ 
الْحَبّ مُعَانَاة كُبْرَى إبْحَار ضِدّ التَّيَّار 
#نزار_قباني 


فَإِمَّا أَنْ يوصلك ذَلِك الإبْحَار بَعْد مُعَانَاة وَمَشَقَّة وَيَكُون لوجدانك وَجَسَدِك لِياقَة كَامِلَة لِدُخُولِ ذَلِكَ الْبَحْرِ وَهُوَ بَحْرُ الْحَبّ بِكُلّ إشْكَالِه وَأَلْوَانُه لَتَصِل لشاطئ الْأَمَان وتجتاز للضفة الْمُقَابَلَة أَوْ أَنَّك تَمُوتُ مِنْ شَدٍّ عَضَلِي ، وَإِنْهَاك جَسَدِي فِي وَسَطِ ذَلِكَ الْبَحْرِ ! ! 
َفي الْعَلَاقَاتِ الَّتِي تَتَطَلَّب قَرَارٌ مِنْ طَرَفَيْن رُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ طَرَف يَرَى فِي الْعَذَابِ ، رَاحَتِه وَفِي  الْأَلَم سَعَادَتُه وَهُنَاكَ مَنْ يَتَحَمَّلُ ويجتاز أَلَم بَعْد أَلَم وَمَشَقَّة بَعْدَ مَشَقَّةٍ فَيُفْقَد قُدْرَتِهِ عَلَى التَّحَمُّلِ فَيَجِد ذَاتِه بَيْنَ خِيارَيْنِ 
الْحَبِّ أَوْ ذَاتِهِ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ شَخْصًا لَيْسَ هُوَ شَعْرُ أَنَّ بَريقِ عَيْنَيْهِ اِنْطَفَأ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمُقَاوَمَة اِنْهَارَت ، شَعَرَ أَنَّهُ لَنْ يَمْنَح الطَّرَفِ الْآخَرِ السَّعَادَة بَلْ عَلَى الْعَكْسِ الْحُزْن وَالتَّعَب لِذَلِك قَرَّرَ أَنَّ يَتَنَازَل عَنْ الْحُبِّ مِنْ أَجْلِ مِنْ يُحِبُّ فَهُو يَرَى أَنَّهُ بَدَأَ يَمُوت ببطئ وتخفت شُعْلَتِه لذلك
يُقَرِّر الرَّحِيل فَالْحَبّ أَحْيَانًا لَا يَجْلِبُ السَّعَادَة بَل يزيفها فَقَط ! 
صفعات الْحَيَاة حُرُوبٌ وَعَدَاوَة ومؤامرات مِنْ حَوْلِك ستفقدك الشُّعُور بِالسَّلَام وَالْأَمَان وَالْحَبّ لَا يُحَقِّقُ السَّعَادَةِ إلَّا بالتزامن مَعَ تِلْكَ الْمَشَاعِر الْحَبّ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي لتأسيس حَيَاة سَعِيدَة 
قَد يُحَقِّق لَك سَعَادَة وِجْدَانِيَّة لَكِنْ لَنْ تَكُون وَاقِعِيَّةٌ 
فَأَنْت سَتَرَى مِنْ خِلَالِ أعماقك وَلَيْس انْعِكَاس لِمَا تَرَاه خارجك تَمَامًا كَالْإِنْسَان الَّذِي يَعِيشُ فِي الصَّقِيع لَكِنْ لَا يَسْمَحُ لَهُ بإغتيال أَعْمَاقِه فيستشعر الدفئ مِنْ خِلَالِ اسْتِرْجَاع لَحَظَات الدفئ وَالْجُلُوس أمام النَّار ذَلِكَ الإِنْسَانِ رُبَّمَا سيعيش لِوَقْت وَلَكِنْ مَعَ اِشْتِدَاد الصقيع  سيتجمد وَيَمُوت مَهْمَا كَانَتْ أَفْكَارُهُ وتخيلاته دافئه ! 
مَازِلْت أَشْعَر أَنِّي لَمْ أَبْلَغُ مِنْ كُلِّ مَا سَبَقَ مِنْ ثرثرتي نُقْطَة الصّمِيم الَّتِي تَحَدُّد فَلْسَفَة ذَلِك الشُّعُور ! ! !

السبت، 27 نوفمبر 2021

حديث عن أثر فيلم!

وجدت هذا الفيلم الأجنبي بعنوان massage in a bottle

 فِيلْم أَخَذَنِي مَعَه تَشَابَه كَبِيرٌ بَيْنَ مايدور فِي أعماقي وَطَبِيعَةٌ مشاعري وَلُغَة أحاسيسي وَجَدْتهَا فِيه 

فعادتي حِين أَفْقِد بوصلتي فِي تَحْدِيدِ مَاهِيَّة الشُّعُور الَّذِي يَجْتَاح كياني أبْحَث فِي اللوحات, فِي المنحوتات، فِي الْمُوسِيقَى فِي الأفلام، 

فَهُنَاك اغانى خاصة لِلْبُكَاء أُعِيد سَمَاعِهَا كُلَّمَا تَعَذَّرَ الْبُكَاءُ عَلَى قَلْبِي وَكُنْتُ فِي أَمَسِّ الحاجَةِ إلَيْهِ، َ

احيانا أُغْنِيَّة تَهُبّ لِي بَعْضًا مِنْ تَقَاوِي 

وَأَحْيَانًا تحفزني عَلَى الْمُوَاصَلَة 

هَكَذَا كُنْت وَمَازِالْ لِي مَعَ الْمُوسِيقَى صَدَاقَة عُمَر

 أَبْكِي عَلَى كَتِفِهَا وَتَمْسَح دُمُوعِي ، وتضحكني ، َوتمنحني الشُّعُور بِالثِّقَة بِذَاتِي ، وَتَمَسَّك يَدَي حِين أَسْقَط لأجدد الْأَمَل تُرَمِّم جروحي مِنْ الْخِذْلَانِ وَالْخَيْبَة وتدعمني بمشاعر الْحَيَاةُ وَهِيَ الْحَبّ فَمَع الْمُوسِيقَى أَشْعَر إنِّي مَحَبَّة وَمَحْبُوبِه وَلَكِنْ بِلَا حَبِيبٍ أَوْ مُحِبٌّ ! تسافر بي للخيال وتمنحني مزيدا من الأكسجين. 

فِي هَذَا الفِيلْم الَّذِي صدفته وَأَنَا اِبْحَثْ عَنْ عَيْنِ مُوسِيقَى تَقُولَ لِي مَاذَا تَرَى بِي ! ! 

دَائِمًا حين يجذبني فيلم أجد أنه في نفس تِلْكَ السَّنَةِ التي  تَحْمِلُ كُلّ الْجَمَال وَالْإِبْدَاع وَالنَّوْع الْمُمَيِّزِ مِنْ الْمَشَاعِرِ سُنَّةٌ ٩٩ فَهِيَ سُنَّةٌ خَاصَّةٍ جِدًّا جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِي وَأَحَبَّ كُلُّ مِنْ جَاءَ فِيهَا وَمِنْهَا وَعَلَيْهَا ! 

الفِيلْم يَرْوِي قِصَّة صحفية كَانَت تَتَمَشّى عَلَى الْبَحْرِ وَوَجَدْت زُجَاجَة تَحْمِل رِسَالَةً مِنْ الْبَحْرِ 

أُعْجِبْت جِدًّا بالمشاعر الَّتِي قَرَأْتهَا حَلَقْت بِهَا تِلْكَ الأحاسيس ، تسائلت بَيْنَهَا وَبَيْنَ ذَاتِهَا 

هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يُوجَدَ رَجُلٌ يَحْمِلُ قَلْبًا حَقِيقِيًّا يُحْمَلُ كُلُّ تِلْك الأحاسيس وَصَادِقٌ وَوُفِّي لِزَوْجَتِه الرَّاحِلَة و مَازَال يَكْتُبُ لَهَا بِحِبْر قَلْبِه وَدُمُوع عَيْنِهِ لَا قَلَمِه ! ! 

أَحَبَّت حَبَّة لِزَوْجَتِه ، أَحَبَّت وَفَاءَه لَذَكَرَاهَا بَلْ لَا أبالغ إنْ قُلْت أَحَبَّت مَحْبُوبَتَه وَزَوْجَتِه أَيْضًا وتمنت لَو تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْرِفَ مِنْ هِيَ تَلِك الانسانه الَّتِي جُعِلَتْ رَجُلًا بِكُلّ تِلْك الرِّقَّة وَالْعَاطِفَة وَالشُّعُور ، ماهي صِفَاتِهَا ومُمَيِّزَاتُهَا أَوْ حَتَّى عُيُوبِهَا كَيْفَ كَانَ شَكْلِهَا ونظرتها وَعَقَلَهَا ! ! 

هَل يُعْقَلَ أَنَّ يَكُونَ هُنَاكَ حُبِّ مَنْ أَوَّلِ شُعُور تَمَام كَالْحُبّ مِنْ أَوَّلِ نَظْرَةٍ ! ! 

فالصحفية أَحَبَّت الشُّعُور الَّذِي كَانَ السَّبَبُ فِي حُبِّ الشَّخْص ؟ 

 

الرَّسَائِل كَم أَنَّهَا تَصْنَع الْكَثِير وَالْأَكْثَرُ فِي عُمْقِ الْإِنْسَان ! ! 

حِين تَقْرَأ رَسَائِل العَاشِقَيْن الْحَقِيقِيَّيْن فَإِنَّك بِلَا إرَادَة تَتَمَنَّى لَوْ كُنْت يَوْمًا أَحَدَ تِلْكَ الْأَطْرَاف تأخذك احاسيسهم لِعَالِم كُنْت تتمناه دَائِمًا وَلَكِن فَقَطْ فِي خيالك لِأَنَّك تُشَاهَد تَفَاهَةٌ الْوَاقِعِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمَشَاعِر واستغلالها وانتحالها وتمثيلها أَيْضًا ! 

تَرَى الْوَاقِعِ الَّذِي يَقُولُ إنَّ الْحُبَّ يُكَرِّر ولمرات عِدَّة 

ربما الأمر المنطقي الذي يفسر مقولة أن الحب يتكرر هو أن للحب منازل ومستويات ربما مستوياته الأولى بالفعل تتكرر لكن بلوغه منزلة العشق الروحي هو ما يطلق علية اسم (الحب الحقيقي) 

وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ لا يبلغ تلك المنزلة إلا مرة واحدة فَقَطْ فَأَمَّا تَكُون حَيَاة لَك 

أَوْ مَمَاتٌ ! 

فطبيعة الْإِنْسَانُ الَّذِي يَرْفُض تَعَدَّد الْأَزْوَاجُ وَالزَّوْجَاتُ كَذَلِك يَرْفُض تَعَدَّد الْأَشْخَاص لِنَفْس الشُّعُور ! ! ؟ 

أَعُود لِقِصَّة الفِيلْم ذَهَبَت الصحفية إلَى الْمَكْتَبِ وَقَرَأْت الرِّسَالَة لِجَمِيع الْعَامِلِينَ فِي الْجَرِيدَةِ وَكَان مُدِير الْجَرِيدَة مَنْ ضَمِنَ الْحُضُور الْكُلّ أَعْجَب بِهَا وتأثر بالمشاعر الَّتِي تَحْمِلُهَا قَرَّر الْمُدِير نَشَر الرِّسَالَة دُونَ عِلْمٍ الصحفية الَّتِي اسْتَنْكَرْت فَعَلَتْه وَأَنَّهُ لَا يَحِقُّ لَهُم نَشَر هَذِهِ الرِّسَالَةِ دُونَ مَعْرِفَةِ مَصْدَرِهَا وَطَلَب الْمُوَافَقَة مِنْه شَخْصِيًّا 

اِنْهَالَت الرَّسَائِل عَلَيْهِم وَصَلَت رِسَالَةً أُخْرَى تَحْمِل ذَات الشِّعَار للِجَرِيدَة عَنْ طَرِيقِ شَخْصٍ وَجَدَهَا صَدَفَة وَأَيْضًا رِسَالَة ثَالِثَةٌ قَرَّرْت الصحفيةالبحث عَن مَصْدَرٌ هَذِه الرَّسَائِل وَبِالْفِعْل بَحَثْت وَوَجَدْت الْمَصْدَر ذهبت لمكان تواجده لم يكن عن طريق القطار أو السيارة بل  ذهبت محلقة بأجنحة قلبها! 

سأضع رَابِط الفِيلْم لِكَي تَسْتَمْتِعُوا بِمُشَاهَدَتِه فَأنَّا لَا أُرِيدُ سَرْد إحْدَاث الفِيلْم وَلَكِن فَقَط ، أُرِيد تَجْسِيد إحْسَاس ، وَشُعُور تِلْك الصحفية فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ 

https://www.fushaar.video/?p=19713

الصحفية أَحَبَّت تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي تُكْتَبُ حَفِظْت تَفَاصِيل شُعُورُهَا ، وُجِدَتْ فِي تِلْكَ الرُّوحُ مَا كَانَ يُنْقِصُهَا وَمَا كَانَتْ تَبْحَثْ عَنْهُ وَهُوَ الصِّدْقُ وَالْوَفَاءُ فِي الْمَشَاعِرِ ! 

لَمْ يَكُنْ سَبَبٌ حَبُّهَا شَكْلِه أَوْ وَضَعَهُ المادي أَو التَّعْلِيمِيّ أَوْ غَيْرِهَا هِيَ فَقَطْ وُجِدَت حَدِيث الْقَلْب كَافِي لِأَنّ تَرَسَّم صُورَة لِتِلْك الرُّوح ، ذَهَبَت حَيْث

يَسْكُن أَرَادَتْ أَنْ تَتَعَرَّف عَلَيْه بِقَلْبِهَا وَهِي تَتَأَمَّل وُجُوه سُكَّان تِلْك الْمِنْطَقَة وَبِالْفِعْل تُعْرَف قَلْبُهَا عَلَيْه ! 

رَغِم تَحْذِير الْمُدِير لَهَا بِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ مُجَرّمًا أَو مُدْمِنًا لَكِنَّهَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّ مَنْ يَكْتُبُ مِثْلِ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ وَالْمَشَاعِر لَيْسَ كَمَا يَتَصَوَّرَه الْمُدِير لَكِنَّهُ كَمَا تصورته هِي ! 

كَان بِالْفِعْل وَفِيًّا لِدَرَجَة أَنَّه اِحْتَفَظ بِكُلِّ مَا يَخُصُّ زَوْجَتَهُ فِي ذَاتِ الْمَكَان وَأَوْقَف حَيَاتِه تَمَامًا بَعْدَ رَحِيلِهَا ، 

هِي عَلِمْت مُنْذُ البِدايَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يُحِبُّ مِنْ أَعْمَاقِه وَيُحْمَل الْوَفَاء لمحبوبته مِنْ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ يَقَعَ فِي حَبُّهَا حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ هِيَ المتواجدة مَادِّيًّا وَتِلْك فَقَط رَوْحٌ تَسْكُنُه وَلَكِنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَكُونَ فَقَط الْقَرِيبَةِ مِنْهُ لَا الحبيبة هِيَ إرَادَةُ أَنْ تَرَى الْوَفَاء وَتَرَى الصِّدْق وتعيش مَع ذَاتِهَا شُعُورُهَا دُونَ أَنْ تَغَيَّرَ فِي هَذَا الْإِنْسَانُ أَيْ شَيّ ! 

رَغِم أَن الفِيلْم وَضَح أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ مَع شَخْصٌ آخَرَ وَلَكِنْ بَعْدَ مُعَانَاة مَا بَيْنَ مَاضِي يَعْنِي لَهُ حَيَاةٌ وَوَاقِعٌ يُحَاوِلْ أنْ يعيشة ليمارس الْحَيَاة ! ! 

أَنَّ الدُّخُولَ فِي قَلْبِ مَأْهُول بِأَهْلِه صَعُب لِلْغَايَة فَالْإِنْسَان لَن يَجِد ذَاتِه وَصُورَتُهُ فِي عَيْنِي ذَلِكَ الشَّخْصُ وَلَنْ يَجِدَ رُوحَه مَعَهُ بَلْ سَيَكُون فَقَط حُضُورًا جَسَدِي ، مَادِّيٌّ 

حَدِيث يَبْدَأ مَعَك لِيَأْخُذَه مِنْك إلَى الْمَحْبُوبِ الْحَقِيقِيّ ! 

كُلِّ شَيِّ يَدُورُ بَيْنَهُمَا سَيَذْكُرُه بِحُبِّه الْحَقِيقِيّ 

لَمْسُه يَدِه ، نَظَرَات عَيْنَيْه ، حَدِيثِه ، ضَحِكُه ، غَضَبُه ، حَتَّى دُمُوعُه لِذَلِك الْإِنْسَانُ الَّذِي يَسْكُنُه ، 

القلب الذي يحمل الحَبّ الْحَقِيقِيّ لِشَخْص غَادِر الْحَيَاةِ أَوْ غَادِر عَالِمَة وَمَازَال حَيًّا لَا يَصْلُحُ لِلْحَبّ مِنْ جَدِيدٍ 

لِأَنَّ الْحَبَّ الصَّادِق وَالْحَقِيقِيّ لَا جَدِيد لَهُ فَقَطْ تَجَدَّد مَع ذَات الشَّخْص سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ! ! 

لِأَنَّ الْقُلُوبَ الوفية لَا تَؤُمَّنَّ بنظرية تَنَاسَخ الْحَبّ ! 

النِّهَايَة كَانَت مُؤْلِمَة لَكِنَّهَا حَقِيقِيَّةٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرْغَبُ فِي الْمُحَاوَلَة للعودة لِلْحَيَاة وَذَلِك بِوَضْعِه تِلْك أَجْهِزَة الإيعاشه لَكِن هُنَاك احْتِمَالٌ لِلْحَيَاة وَأُخْرَى لِلْمَوْت ! 

وَفِي الْبِدَايَة التي تكون على أنقاض نهاية يكون  انعاش رَوْحٌ الْحُبِّ مَعَ شَخْصٌ جَدِيد لا يميت قَلْبِ وَاحِدٍ بَلْ قَلْبَان لِذَلِك الْإِنْسَانُ الَّذِي يَعْلَمُ جَيِّدًا أَنَّ مَا يَسْكُنُ أَعْمَاقِه حُبًّا حَقِيقِيًّا لَن يَسْمَح لِنَفْسِهِ أَنْ يُؤْذِيَ قَلْبًا فِي مُحَاوَلَةِ هُو مُتَأَكَّدٌ أَنَّهَا فَاشِلَة !


مشاعر الحب كالبشر جميعهم تحت تسمية واحده ولكن الإختلاف يكمن بالتفاصيل فليس كل إنسان إنسان حقا وليس كل شعور جميل هو حب وليس، كل حب مرة واحدة بالعمر!



الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

ملامح تكتب شعور!


 وَأَنَا أتصفح مَوْقِع الأنستغرام ، أستوقفني فيديوا لملامح حِصَانٌ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ الصِّدِّيقَة الَّتِي كُنْتَ أَحْلَم بِعَقْد صَدَاقَة مَعَهَا تَكُون مُمْتَدَّةٌ مِنْ الطُّفُولَة وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مِنْ أَكْثَرِ الْكَائِنَات إِحْساسا بشعور الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا مِنْهَا وَحَاضِرٌ مَعَهَا أَوْ غَائِبٍ بَعِيدُ ، فَهِي تَتَأَثَّر بِرَحِيل فَارِسُهَا وتمرض لِمَرَضِه وَتَغْضَب لإنفعاله وَأَحْيَانًا تَبْكِي مَعَه ! ! 

لمحت فِي عَيْنَيْهِ نَظَرِه حُزْن ! ! وَرَأَيْت تَقَطَّب جَبِينِه تَعْبيرًا عَنْ تَأَثُّرِه ، كَانَت إلتفاتاته تَدُلُّ عَلَى التِّيه أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى فَهْمِ مَاذَا يَفْعَلُ ؟ ! وَكَيْف يَتَصَرَّف ؟ ! 

وَكَأَنَّه تَعِب مِنْ شَرْحِ مَا يُحَسُّ فَصَمَت ! ! 

تِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي ، يُصَلِّ لَهَا الْإِنْسَانِ حِينٌ لَا يَجِدُ مَنْ يَفْهَمُهُ فَيُشْعِر بِعَدَم فَائِدَةٌ البَوْح أَوِ الشَّرْحِ هَكَذَا شَعَرْت وَأَنَا أتأمل مَلاَمِحِه ! ! ! 

كُنْت اعْتَقَدَ أَنَّ تِلْكَ الْكَائِنَات لايمكن لَهَا أَنْ تَحْزَن وَتَتَأَلَّم كَمَا الْإِنْسَان لِأَنَّهَا لَا تمتلك تعقيداته الْفِكْرِيَّة أَو عُقْدَة البيئية أَو تَقَلُّبَاتِه الشعورية ! ! وَلَكِنِّي كُنْتُ مخطئه 

فَتِلْك الْكَائِنَات لغتها الْمَشَاعِر وَالْمَشَاعِر هِيَ أَسَاسُ شُعُور كُلّ الْكَائِنَات بِالْحُزْن وَالْأَلَم حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَتَحَوَّل لأَفْكَار سَامَة كَمَا يُحَدِّثُ مَعَ الْإِنْسَانِ لَكِنْ السُّؤَالَ الَّذِي تَبَادَر لذهني 

هُوَ هَلْ زَمَن الشُّعُور عِنْدَ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ مُتَسَاوِي مَع زَمَنِه عِنْدَ بَعْضِ الْبَشَر أَم أَنَّهُ يَزُولُ بِسُرْعَة لِأَنّ الْأَفْكَار لَا تضخمه وتعملقه ؟ ! 

وَلَكِنْ هَلْ الشُّعُور يُكَبِّر بِسَبَب الْأَفْكَار أَمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ؟ ! 

وَهَل الشُّعُور بِلَا أفْكَار كالزهور الموسميه تذبل وَتَمُوت وَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ؟ ! 

سَافَرْت بالتساؤلات كعادتي الْمُهْلِكَة والمنجيه فِي ذَاتِ الْوَقْتِ ! ! 

سأعود لِمَا بَدَأَت بِهِ وَهُوَ صَدِيقِي الْحِصَان 

الَّذِي تَأَمَّلْت تَفَاصِيل مَلاَمِحِه هَلْ هُوَ مُنْهِك مِنْ حُكْمِ الْبَشَر ؟ ! 

هَل مُتْعِب مِنْ الْأَسْرِ الَّذِي يَعْتَقِدُ الْبَشَر أَنَّه نُعَيْم لَهُ وَهُوَ يَرَاهُ سِجْنًا وجحيما ؟ ! هَل فَقَد عَزِيزًا مِنْ فَصِيلَةِ وَمَازَال الْفَرَاغ يَذْكُرْه بتفاصيله ؟ ! 

هَل قَلْبِه مُتَأَلِّم وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُودَ كَمَا كَانَ ؟ ! 

هَلْ ذَلِكَ اللِّجَام يُؤْلِمُه لِأَنَّهُ يَجْعَلُ مِنْهُ وَسِيلَةٌ تُنْقَل وَلَيْس صَدِيقًا تُشْعِرُ بِهِ كَمَا يُشْعِرُ بِك ! ! 

لاَ أَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ الْحِصَانِ وَأَقْرَانِه يَعِيشُون الشُّعُور للحظات وَيَنْتَهِي بَل اعْتَقَدَ أَنَّ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ تَعِيش الشُّعُور عَمْرًا أَطْوَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَخْمُد نيرانها بِالْأَفْكَار الْمُتَخَيِّلَة أَو الْمُخَادَعَة ، وَرَغَم عَدَم تَوَاجَد مِلْكِه التَّفْكِير وَالتَّحْلِيل لَدَيْهَا رَغِم إنِّي اشكك أَنَّهَا لَا تَمَلُّكَهَا لِأَنِّي أُومِن أَن الْمَشَاعِر هِيَ مَا تَدْفَع عَلَى التَّفْكِير وَلَيْس الْعَكْس

👇هذا الصديق الذي حاولت أن أحس بما رأيته مرسوم في معالمه فهل فعلا يحس كما شعرت وقرأت ومن ثم كتبت!! 


السبت، 20 نوفمبر 2021

أُماه..... أين أبي!!

 

الْمَشَاعِر هُم أَطْفَال الْقَلْب هكذا أراها!! 

فَتِلْك الْقُلُوب تَحْمِل أطفالها وَأَيْضًا لِكُلّ شُعُور أَبٍ وَأُمِّ 

بَعْض الْمَشَاعِر تَوَلَّد يَتِيمَة وَبَعْضُهَا يَعِيش تَحْت جَنَاحَي وَالِدَيْه يهبون لَهَا النبضات وَيَسْعَدُون بِكُلّ عُمَر إحْسَاس يَصِلْ لَهُ ذالك الشُّعُور ، بَعْض الْمَشَاعِر يُعَنِّفُ مَنْ أُمِّهِ وَالْآخَرُ مِنْ أَبَاهُ فينزوي وينطوي عَلَى نَفْسِهِ وَيُعَانِي مِنْ الْكَثِيرِ مِنْ الْعَقْدِ النَّفْسِيَّة الَّتِي تَحَرُّمِه مِنْ عَيْشٍ أَيَّامِه بِكُلّ سَلَام 

فَتِلْك الْمَشَاعِر لَم تَخْتَار أُمَّهَاتُهَا وَلَا آبَاءَهَا وَلَم تَخْتَار أَن تَوَلَّد حَتَّى فَلِمَاذَا تَعَاقُبٌ عَلَى شَيّ لَم تَقَرُّرِه وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَرَادَهُ فِي حُدُوثِهِ ! ! ! ! 

الْمَشَاعِر لَا تَحْتَاجُ الْقَسْوَة بَل الإحْتِوَاء، لَا تَحْتَاجُ لِلْقَتْل بِل للرَحِمَه ، لَا يُمْكِنُك تَرَكَهَا بالعراء تَحْت صَقِيع الْوَحْدَة وَلَا لَهَيْب الِاشْتِيَاق أَو الْبَحْثِ عَنْ بُدَيْلِ يَرْعَاهَا بَدَل عَنْك ! ! 

الْمَشَاعِر تَحْتَاجُ أَنْ تَكُونَ لَهَا الْأَبِ وَالْأُمِّ أَنْ تَمْسَحَ دُمُوع يُتِمُّهَا ، أَنْ تَشْبَعَ جُوع إحْسَاسِهَا ، وتطفأ ظَمَأ تعطشها لِلِاحْتِوَاء وَتَقَبَّلْهَا بِكُلّ سلبياتها وَعُيُوبِهَا هَكَذَا تَكُونُ لَكَ مَصْدَرٌ قُوَّة، مَصْدَرٌ حَيَاة مَصْدَرٌ بدايات لَا نِهَايَات 

تِلْك الْمَشَاعِر تتسائل تَحْتَاجُ أَنْ تحاورها تَقِف مَعَهَا تسندها حَتَّى ، تَصِل لِبِرّ الْأَمَان ! ! 

حِينَ وُلِدَ ذَلِك الشُّعُور بِقَلْبِي مَعَ أَوَّلِ نَبْضِة لَه دَاخِلِيّ شَعَرْت مِنْ أَوَّلِ ثَانِيَة بِالْأَمَان بالهدوء ، شَعَرْتَ أَنَّ هَذَا الْإِحْسَاس الَّذِي كُنْت انْتَظَرَه دُونَ أَنْ أَعْلَمَ مَاذَا انْتَظَر ! ! 

شَعَرْتَ أَنَّ كُلَّ مَا بداخلي يَسْتَكِين وَكَأنَ هُنَاكَ قَطَعَه مِنِّي عَادَت لتهبني الإكتمال ! ! ! 

تَغَيَّرَت أفكاري وَطَرِيقَة تعاملي مَع مُكَوَّنَات الْحَيَاة ومصاعبها ، أَوَّلَ مَرَّةٍ أَشْعَر بِأَنِّي مَوْجُودَةٌ ومتَواجدة فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ ! 

شعرت بالخوف ولكن ليس بالخوف من الشعور بل عليه 

خوف من فقده، خوف من عدم تقبل الاخر له!! 

كَانَت نَظَرَات ذَلِك الشُّعُور لِي تملئني بِالْبَرَاءَة بِالنَّقَاء بِالصَّفَاء نَظَرِه تُشْبِه السَّمَاء ولمسات إحْسَاس ذَلِك الشُّعُور كنعومة السَّحَاب ، وَكَان لَوْنُه كَالشَّفَق بِدَايَة فَجْر الْأَمَل وَنِهَايَة غُرُوب الْأَلَم ! ! 

لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ اقسو عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ إخْتَارَ أَبَاه هِجْرَة بِكَامِل إرَادَتِه كان هجرة ليس رفضا له بل خوفا من جماله النادر ، كُنْت أَصْمَت عَقْلِيٌّ واتوسل لَهُ بِأَنْ لَا يتنمر عَلَيْهِ وَلَا يَعِيبُه بشي لَم يَخْتَارُه فَهُوَ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا عَنْ هَجَر أَبَاه فَأنا لَمْ أُرِدْ أَنْ أكسره لَمْ أُرِدْ أَنْ أَجْعَلَهُ يَتِيمًا يُشْعِر بِالعَار وَالنَّقْص لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ متقلبا مَنْ أَبَاهُ  فقط لأنه نادر ولا يمكن تصديقة في زمن تحكمة الأكاذيب!! 

، فَقَدْ سَأَلَنِي ذَاتَ مَرّةٍ 

لِمَاذَا لَيْسَ لِي أَب كَبَقِيَّة الْمَشَاعِر الْأُخْرَى 

فَقُلْتُ لَهُ هُنَاكَ الْكَثِيرِ مِنْ الْمَشَاعِرِ تَوَلَّد دُون آبَاءٌ وَأَيْضًا بِلَا أُمَّهَات 

فَالْقَدْر يَأْخُذ أَمَّا الْأَبُ ، أَوْ الْأُمِّ 

وَذَلِك رَغْمًا عَنْهُم وَلَيْس بِقَرَار وَاخْتِيَار مِنْهُم 

الشُّعُور : أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ كَيْفَ كَانَ أَبِي ؟ ! هَل أَحَبَّنِي ؟ ! هَلْ كَانَ حنونا ؟ ! كَيْف أستقبلني حِينَ وَلَدَتْ ! ؟ 

وَرِيد : أَبَاك كَانَ شَخْصًا جَمِيلًا بِكُلّ الْمَقَايِيس الْإِنْسَانِيَّة 

كَان ينتظرك وَيَحْلُم بِك وَيَكْتُب عَنْك ، وَيَعِيش مَعَك دُونَك 

حِينَ وَلَدَتْ هُوَ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرِ مُسْتَحِيلٌ ، حِين لَمَس أَوَّل إحْسَاس بِك شَعْر بِالسَّلَام 

عَاد لكوكب الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ عَاشَ عَمْرًا كَامِلًا بِالْفَضَاء يَحْيَا بِك دُونَك ، تَحَوَّلَت ساعاته لنوتات مُوسِيقِيَّةٌ وَأَيَّامُه للوحات فَنِيَّة تختزل كُلّ أَلْوَان الأحاسيس الْجَمِيلَة وَعَادَت لعينية إشْرَاقُه قَوْس قُزَح ، لَمْ يُصَدَّقْ أَنَّك بَيْنَ أَحْضانِ فُؤَادُه كَان جَمَال الشُّعُور هُوَ مِنْ أفْقَدَه الْحَيَاة ! ! وَأَبْعَدَه عَنْك 

الشُّعُور : لِمَاذَا لَمْ أَكُنْ أَشْعَرَ بِذَلِكَ ، كُنْت طَوَالَ الوَقْتِ أَشْعَر إِنَّك الْأُمِّ وَالْأَبِ لِي وَلَمْ يُفْرَحْ بِي سِوَاكِي 

وَرِيد : يَا طِفْل قَلْبِي أَبَاك غَادِر قَبْلَ أَنْ يفْرَح بِك ويفرحك بِه وَلَكِنَّك فِي رُوحَه أَنْت تَسْكُن هُنَاك رُبَّمَا هُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُوصَلَ لَك شُعُورُه اتجاهك وَلَكِنِّي مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّه يحميك فِي أَعْمَاقِه وَيَتَنَفَّس الْوُجُود مِنْك وَبِك ، إنْ لَمْ تَتْرك رُوحَك تستشعر لَنْ تَبْلُغَ إحساسك بِه ، فالظواهر يَا صغيري لَيْسَتْ دَلِيلَ عَلَى مَا يَسْكُنُ فِي الْأَرْوَاح ، وَالْوُجُود هُوَ وُجُودُ الرَّابِط الرُّوحِيّ بَيْنَك وَبَيْنَ مَنْ تُحِبُّ وَمَنْ تُرِيدُ رَغِم انْقِطَاع الْوَصْل المادي ! 

وَكُنْتُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَقَصّ عَلَيْه حكاياتي الْمُتَخَيِّلَة مَع أَبَاه

هُو يَبْتَسِم فَرِحًا مَسْرُورًا بِجَمال قَصَص وَالِدَيْه مَعَهُ، وَمَا إنْ يقط فِي النَّوْمِ أَبَدأ   بلملمة أكاذيبي وَالضَّحِك مِنْهَا وَعَلَيْهَا

 وَلَكِن أَحْيَانًا نضطر لِلْكَذِب لِحِمَايَة مِن نُحِبّ ، ولبناء شُعُور قَوِيٌّ بَدَلٌ مِنْ جَعَلَهُ مَكْسُورًا يَتَأَلَّم ويؤلمك فَإخْتِيَار أَلَم واحد أَفْضَلُ لتستطيع تَحْمِلُه ! 

لَم أشوهك يَا أَب شُعُورِي يَوْمًا فِي عَيْنِي طفلك الَّذِي لَمْ تَعْتَرِف بِهِ، وَلَمْ أَسْتَطِع حَتَّى إنَّ أشوهك بِعَيْن رُوحِي مَازِلْت كَمَا رَأَيْتُك وَكَمَا أَحْسَسْت بِك وَلَكِنْ مَا يؤلمني ، حَقًّا هُوَ إِنَّك حَرَمَتْنِي وَحُرِّمَت نَفْسَك مِنْ لَحْظَة جَمِيلَة رُبَّمَا نعيشها بِفَرَح ، بدل من أن نحرِّم أَنْفُسِنَا مِنْهَا وَنَعِيش هَكَذَا بِنَدَم أَو حَسْرَة عَلَيْهَا بِقَوْلِ لِمَاذَا لَمْ أعشها وَاتْرُك الْمُسْتَقْبَل لِلْمُسْتَقْبَل وَلَا أَحْمِلُهَا وِزْرٌ لَحَظَات مَاضِيَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَنَبٌ بِهَا وَلَمْ تغترفها ! ! ! 

أَنَا الْآنَ أرعي طِفْل قَلْبِي بِكُلِّ مَا أُوتِيت مِنْ حُبِّ جعلَت مِنْهُ مَصْدَرًا لِسَلَام رُوحِي لأماني وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْكَ لِمَ انْتَظَر مِنْك أَنْ تَقِفَ مَعَنَا أَوْ تَمْنَحُنَا شَيّ مِنْ وَقْتِ أَوْ اهْتِمَام أَوْ حَتَّى شُعُور رَغِم بُلُوغ رُوحِي احساسك رَغِم اكْتِمَال رُوحِي مَع رُوحَك رَغْمًا  عنك في عَالَمِ بَعِيدٌ عَنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْأَجْسَاد والتحليلات . و التَّصَوُّرَات والمعتقدات فِي عَالَمِ وَاسِعٌ فَسِيح التَّقِيّ شعورك الصَّادِق بِلَا منقصات مِنْك وَمِنْ منطقك وَمَن غموضك الْوَاضِح ، أَنْتَ لَمْ تَقُلْ شَيْئًا لِي لَكِنِّي فَقَط شَعَرْت بِكُلّ شَيّ لِذَلِكَ لَمْ أَكُنْ بِحَاجَة لِكَلِمَاتِك حَتَّى اتأكد ، أريدك أَنْ تَتَأَكَّدَ إنِّي لَا اتنازل عَن شُعُورِي الصَّادِق وَلَن أَسْمَح لأفعالك بإذائه فَكُن بِخَيْر لِأَنِّي أريدك دَائِمًا بِخَيْر لِأَكُون أَنَا بِخَيْر ! !




الجمعة، 19 نوفمبر 2021

رماد!!!!!



 بَعْد عَنَاء طَوِيلٌ مَعَ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي السَّعْيِ خَلْف أهْدَافَه وخوض غِمَار تجاربة عَادَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ إلَى بَيْتِهِ الْمَكَانِ الَّذِي يُشْعِر بِالطُّمَأْنِينَة فِيه ، الَّذِي تَضُمّه أَرْكَانِه بحضنها الْوَافِر بِالْأَمَان وَمَع إقترابه مِن الْمِنْطَقَةَ الَّتِي يَسْكُنُ فِيهَا شَاهد دُخانٌ أَسْوَدُ يَتَصَاعَد شَعَرَ بِإنْقِبَاضٍ فِي صَدْرِهِ وتمتم لِنَفْسِه قَائِلًا عَسَاه خَيْرًا 

وَحِين تَأَمَّلَ تِلْكَ الأدخنه تَسَائل ياترى تِلْك الأدخنه أَرْوَاح بَشَرِيَّة أَم رَوْحٌ أَشْيَاءَ لَا مَعْنَى لَهَا لِلنَّاس وَلَكِن تَعْنِي لِإِنْسَان واحد فقط بِمَعنى حَيَاة، 

وهاهو يَقْتَرِب ودقات قَلْبِه تَتَسَارَع وَجَسَدِه يعْلِن إنْذَار الْخَوْفِ فِي كُلِّ أَرْكَانِه 

ويشتعل صَدْرِه ذُعْرًا كُلَّمَا اِقْتَرَبَ مِنْ بَيْتِه وَرَأَى الدُّخَان بِوُضُوح 

وهاهو وَجْهاً لِوَجْهٍ إمَام بَيْتِه 

نَزَل مُسْرِعا مِن سَيَّارَتِه حَاوَل الدُّخُول وَلَكِن مَنَعُوه قَالُوا لَهُ أَنْ لَا أَحَدَ بِالْبَيْتِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْكُلّ بِأَمَان 

وَالْخَسَارَة بِالْمَالِ لَا بِالْأَرْوَاح 

سَقَطَت دُمُوعُه مُحَاوَلَة إِخْمَاد تِلْك النِّيرَان الَّتِي تَشْتَعِل بِهِ لَا بِالْبَيْت 

لَم يَحْتَرِق الْبَيْتِ فَقَطْ ، كَمَا كَانَ يَنْظُرُ الْجَمِيعَ كَانَ هُوَ مِنْ يَحْتَرِق هُوَ بِكُلِّ لَحَظَاتُه الْمَاضِيَةِ وَ ذِكْرَيَاتِه الْجَمِيلَة وَأَصْدِقَاءَه الْمُقَرَّبُون جِدًّا مِنْه ، مَاتَ كُلُّ مِنْ يَعْرِفُهُ حَتَّى هُوَ كَانَ يَمُوتُ ببطئ خَرَّ عَلَى الْأَرْضِ يَرَى بَعْضُه يَأْكُل بَعْضُه ، يَشْهَد نِهَايَتِه قَبْل النِّهَايَة 

يُشْعِر بِعَجْزِهِ عَنْ إنْقَاذ نَفْسِه رَغِم أَنَّهُم يَرَوْنَه قَدْ نَجَا لَكِنَّ الْحَقِيقَةَ عَكْسُ ذَلِكَ 

وَكُلَّمَا اِشْتَعَلَتِ النِّيرانُ أَكْثَر فَأَكْثَر سُمِعَ فِي دَاخِلِهِ صَرَخَات الِاسْتِغَاثَة وَالْأَلَم وَالْوَجَع وَأَنِين الِاحْتِضَار واختناق الرُّوح وزفراتها الْأَخِيرَة كَانَتْ تِلْكَ الادخنة أَجْزَاء رُوحَه الَّتِي تَرْحَل لِلسَّمَاء بِلَا وَدَاعٍ بِلَا شَاهِدٌ يَبْكِي عَلَيْهِ وَيُذْهَبُ كُلَّمَا ضاقَ بِهِ الْكَوْن ليتحدث مَعَه 

كَانَتْ الْقُبُورُ تُحْفَر فِيه للحظات عُمْرَة الَّتِي غَادَرْته وَلَم تَأْخُذُه مَعَهَا ، شَعْرٌ أَنَّ كُلَّ مِنْ رَحَلُوا عَنْه رَحَلُوا الْآن وَلَكِن بِصُورَة مُؤْلِمَة أَخَذَ مِنْهُ الْقَدْرَ حَتَّى رَحِيقٌ تِلْك الْأَرْوَاح ، الَّتِي كَانَتْ بِمَثَابَةِ أُوكْسِجِين لَه يَجْعَلُهُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ 

لَمْ يَلْحَظْ أَحَدٌ أَنَّهُ كَانَ يَمُوتُ كَالشَّجَر وَاقِفًا ، يَتَحَوَّل لرماد 

وَفِي احْتِضَارِه شَارَكَتْه السَّمَاء حُزْنِه فَهطَلٌّ الْمَطَر 

مَطَر مَطَر 

لَم يَرْقُص تَحْتَه كَعَادَتِه لأَوَّلِ مَرَّةٍ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَبْكِيَ وَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ وَيَعْتَقِدُون أَنَّ تِلْكَ الْقَطَرَات الَّتِي تَنْسَكِب عَلَى وَجْهِهِ هِي قَطَرَات مَطَر ؛ اخْتَلَط حُزْن السَّمَاء بِحُزْنِه وَأَخْمَد الْحَرِيق وَلَكِنْ لَمْ يَتْرُكْ سِوَى الرَّمَاد 

الْبَيْتِ كَانَ كُلٌّ مَا تَبَقَّى لَهُ مِنْ رَائِحَةِ وَالِدَيْه 

كَانَ يَجِدُ الْأُنْس بذكرياتهم مَعَهُ فِي كُلِّ رُكْنٍ وَزَاوِيَة كَان يحتضن صُوَرُهُم حِين يَخْلُد لِلنَّوْم وَحِين يَسْتَيْقظ يَبْدَأ صَبَاحَة بِهِم ، الْيَوْمَ هُوَ يُشْعِر باليتم لِلْمَرَّة الثَّانِيَةِ هُوَ يُشْعِر بِالْفَقْد لِلْمَرَّة الثَّانِيَة 

فَقَد كُلِّ شَيِّ بَل فَقَد نَفْسِهِ فَلَمْ يُعِدْ يَعْرِفُ مِنْ هُوَ ؟ ! ! ! مَنْ كَانَ وَكَيْف عَاش ، وَمَنْ هُوَ الْآنَ ! ! 

كَشَجَرَة اِقْتَلَعْت مِن جُذُورَها وَرُمِيَت عَلَى قَارِعَةِ الْحَيَاة 

فِي أَثْنَاءِ تِلْكَ الدوامات الَّتِي كَانَ يعيشها هَذَا الْإِنْسَانُ وَمَن هَوْل الصَّدْمَة الَّتِي هزت جَمِيع أَرْكَانِه 

أَخَذَه جَارِه لِيَسْتَرِيح فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَعُودَ لِوَعْيِه 

أَدْخَلَه لغرفة الضُّيوف جَلَس كالصنم بِلَا حَرَاك وَبِلَا كَلِمَةٍ وَفِي لَحْظِهِ وَاحِدَةً غَطّ بِنَوْم عَمِيق وَكَأَنَّه يَهْرُب ! ! ! 

تَرَكَه الْجَارُ فِي الغُرْفَةِ لِيَأْخُذ رَاحَتِه 

وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي اسْتَيْقَظ مُسْتَغْرَبًا مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ فِيهِ ! ! 

وماهي إلَّا دَقَائِق اِسْتَعَاد فِيهَا وَعْيِه وَتَذَكَّر مَا حَلَّ بِهِ 

وَثَب بِسُرْعَة وَانْطَلَق لِبَيْتِه 

فَتَحَ الْبَابَ وَجَد كُلُّ مَا فِيهِ رَمَادًا وَصَوْت بُكَاء الْجُدْرَان يزئر فِي عُقْرِ دَارِهِ تِلْك الْجُدْرَان الَّتِي ارْتَدَّت لِبَاسٌ الْحَدَّاد 

تِلْكَ الَّتِي شَهِدَتْ مَوْت الْجَمِيعُ وَهِيَ تَتَأَلَّم وَاقِفَة تَمَامًا كَمَا حَدَّثَ مَعَه وَجَد أَنَّه يُشْبِهُهَا كَثِيرًا هُوَ أَيْضًا كَانَ كَالْجِدَار عَاجِزًا رَغِم حَرَكَتِه لَمْ يَسْتَطِعْ إنْقَاذ عُمْرَة وَأَهْلِه وَحَيَاتِه الّتِي أَكَلْتهَا النَّار بِلَا رَحْمَةٌ وَلَا شَفَقَة ! ! ! 

دَخَل لِأَكْثَر الْأَمَاكِنِ الَّتِي شَهِدَتْ ثوراته الْفِكْرِيَّة وتقلباته

المزاجيه وزلازلة الشعورية 

ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي يُحْمَلُ جَمِيعُ تناقضاته كُلّ أَلْوَانِه تُشِير لطباع شَخْصِيَّتُه وَكَانَت عناوينه تَدُلُّ عَلَى تَنَوُّع فَكَرِه 

كَانَ يَحْمِلُ حَيَاة بأكملها ذَلِكَ الْمَكْتَبِ ، الْخَاصِّ الَّذِي وُضِعَ كُلِّ كِتَابٍ فِيهِ بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ أَنْ يَهْدِيَهُ بَعْضًا مِنْ سَاعَاتِ أَيَّامِه كَانَت رفَوفة تَحْمِل أَيَّام واسابيع وَشُهُور عُمْرَة 

وَجَد كُلِّ شَيِّ رَمَاد ! ! 

أَطْلَق صَرْخَة عَصَفَت بِرَمَاد الْمَكَان ! ! 

وَبَدَأ يَتَحَدَّث 

كَيْف يَبْدَأ الْإِنْسَانِ مِنْ الصُّفْرِ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ مِنْ الْعُمْرِ الْكَثِيرِ ! ! 

مَا قِيمَةُ مَا سَيَكُونُ مُقَارَنَة بِمَا كَانَ ! ! 

هَل ستعود لِي نَفْسِي الَّتِي كَانَتْ الَّتِي كُنْتَ كُلَّمَا افتقدتها واشتقت إلَيْهَا جَلَسْت مَعَ ذكرياتها مَعَ أَيَّامهَا مَع رفاقها مَع هداياها ورسائلها و تناقضاتها لأعيد لِنَفْسِي بَعْضُ مَنْ نَفْسِي ! ! 

مَاذَا أَفْعَل الْآنَ حِينَ اِشْتَاق إلَيْهَا أَيْنَ أَذْهَبُ وَمَاذَا أَشَاهِدٌ وَمَاذَا سَأجِدٌ ؟ ! وَكَيْف أَعُود ! ! 

لَم يَتَبَقَّى مِنِّي سِوَى صُورَة لشي مِن الْمَاضِي رَحَل وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ أَثَرٌ ! ! 

لَم يَبْقَى لِي سِوَى ومضات ذِكْرَى تُعَبِّر مِن ذاكرتي وَحَتَّى تِلْك الذَّاكِرَة مهدددة بالانقراض والتلاشي ! ! 

لِمَاذَا اخْتَار الْقَدْرِ هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي  اِنْطَفَأَت فِيهِ عَنْ كُلِّ ماهُو جَدِيد وَكَان عالمي الْوَحِيد هُوَ مَا كَانَ لِي فِي الْمَاضِي مِنْ ذِكْرَيَات مَعِي وَمَعَ مَنْ أَحَبَّ وَمَعَ مَنْ غَابَ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَعُودَ ! ! 

لِمَاذَا فِي وَقْتِ نَفَاذ طَاقَتَي للبدايات أعادني الْقَدْرُ مِنْ الصُّفْرِ ؟ ! َلكن دُونَ أَنْ يعيدني لِتِلْك الْبِدَايَة وَمَعَ مَنْ كُنْتُ مَعَهُم وَفِي الْعَمْرِ الّذِي بَدَأَت مِنْهُ وَهُوَ أَوَّلُ صَرْخَة لِي احْتِجَاجًا عَلَى نَفْيِي مِن عَالَمَي الْجَمِيل ! ! 

لَا طَاقَةَ لِي أَيُّهَا الْقَدْر بِالْبِدَايَة وَلَا مَعْنَى لَهَا بَعْدَ أَنْ اُنْتُزِعَت مِنِّي كُلّ ماتبقى لِي مِنْ رَوْحِ 

قَد تَظُنّ إِنَّك أَبْقَيْتَنِي حَيًّا فَقَطْ لِأَنِّي جَسَدًا يَتَحَرَّك وَلَكِنَّك تَعْلَمُ أَنَّ الجُثَث قَد تَتَحَرَّك حِين تَتْرُك بِلَا شُعُور فالروح هِي الشُّعُور الَّذِي يَسْكُنُ الْأَجْسَاد لَيْس فَقَطْ مَا يُحَرِّكُهَا ! ! 

أَنَا ذَلِكَ الرَّمَادِ اُنْظُرْ هَذَا الَّذِي بِقَبْضِه يَدَي ، هُوَ أَنَا 

كَانَ يَحْمِلُ كَوْمَة مِنْ الرَّمَادِ فِي يَدِهِ أَخَذ نَفْسًا عُمْقًا َونفخ عَلَيْه ليتطاير وَقَالَ هَكَذَا هُوَ الْإِنْسَانُ كَوْمَة رَمَاد تتلاشى بنفخة وَاحِدَة َولا يَبْقَى مِنْهُ شَيْئًا 

أَصْبَح يَرَى فِي كُلِّ رَمَاد شَيّ مِن بَقاياه 

وَيسْأَل ذَلِكَ الرَّمَادِ تُرَى مَاذَا كُنْت فِي سِيرَتَك الْأُولَى ؟ ! 

هَلْ كُنْت بَعْضِ كَلِمَاتِ أَم بَعْضِ صُوَرِ أَم بَعْضُ مَنْ رسومات أَم بَعْضُ مَنْ أزْهَارٌ مَاذَا كُنْت، وَهَل مَازِلْت تَحْمِل هويتك الْأُولَى أَمْ إِنَّك أَصْبَحْت مِثْلِي مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ ويظنك الْآخَرِين مَوْجُودًا ! !



الأحد، 17 أكتوبر 2021

بماذا أشعر؟!


 بِمَاذَا أَشْعَر ؟ ! سُؤَال سَهُلَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَلَكِن الْإِجَابَة عَلَيْه تَحْتَاج لمجلدات وَوَقْت طَوِيلٌ فِي التَّدْوِينِ وَفِي الْقِرَاءَةِ 

كَان الأجْدَر بأن يُطْرَح السُّؤَالُ بصيغة 

 بِمَاذَا لَا أَشْعُرُ ؟ ! فَهُنَا الْإِجَابَة تَكُون مُخْتَصَرِه ! ! 

سأتوقف عَن فلسفتي السَّخِيفَة وأحاول حَصَد مَحْصُول الْإِجَابَة ! ! 

أَشْعَر وكأنني لَا أَشْعُرُ رَغِم اِكْتِظَاظٌ الْمَشَاعِر فِي أعماقي وَكأن الشّي مَا إنْ يَبْلُغَ ذُرْوَتَه يَتَحَوَّل لنقيضه وَلَكِنَّهُ لَا يَحْمِلُ مَعْنَى ذَلِكَ النَّقِيضِ بَلْ يبقى محتفظا بكينونه مَعْنَاه 

أَشْعَرَ بِأَنَّ فُؤَادِي لَمْ يَعُدْ مُتَّسِعًا لِقَلْبِي وَإِن صَدْرِي يَضِيق أَكْثَر فَأَكْثَر ! ! 

أَشْعُرُ أَنَّ جَمِيعَ أَلْوَان الْمَشَاعِر دَاخِلِيّ مَنْ ابْيَضَّ وَأَسْوَدُ وَلَكِنَّهُمَا لَم يندمجا بَلْ كُلُّ لَوْنٍ يُصَارِع اللَّوْن الْمُخْتَلَف عَنْه وَيَشْجُب وَيَسْتَنْكِر وُجُودُهُ مَعَهُ ! ! 

أَشْعُرُ أَنَّ رُوحِي تَبَدَّدَت لَا أَعْلَمُ أَيْنَ هِيَ 

مَا أَعْلَمُهُ أَنَّهُا فَقَط تضِيف لِي مَشَاعِر وأَفْكَار دُونَ أَنْ أَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ بِهَا ؟ ! وَلِمَاذَا ؟ وَكَيْف ؟ ! وَفي أَيِّ مَكَان وَزَمَانٍ هي  ؟ ! 

أَشْعَر بِالْقَلَق ، والتوتر ، وَالْحِيرَة ، النَّدَم ، الْعَتَب ، الْخَيْبَة ، الْخِذْلَان ، إلْيَاس ، الْإِحْبَاط ، الْحُزْن ، الْخَوْف ، جِلْد الذَّات ، بِالْحَبّ المكبوت والمثكول ، وَالْمَلْعُون الَّذِي بِلَا مَعْنىً وَلَا جَدْوَى ! ! ! أَشْعَر بِالحَنِين والاشتياق وَالْغَيْرَة من اللاأحد وعلى اللااحد 

الْغَضَب والامتعاظ والغيض، أَشْعَر بِالْفَرَح الْمَكْذُوب وَالْأَمَل المزيف ، وَالاحْتِيَال ، وَالْخَدِيعَة ، وَالظُّلْم ، وَالْجَهْل 

دُمُوع تَقِفُ عَلَى حُدُودِ اجفاني تُودّ الْوُثُوب وَلَكِنْ تُرِيدُ محفزا تُرِيد تشجيعا لِكَي تَنْسَكِب ! ! تَسْأَل نَفْسِهَا لِمَاذَا اتساقط خَارِج الأعْمَاق وَالنَّحِيب وَالعَوِيل فِي الدَّاخِلِ ! ! 

تَنْتَظِر وَقْت مُنَاسِبٌ وَحَدَّث مُتَنَاسِبٌ مَعَ كُمَّيْه حُزْنُهَا 

هَلْ رَأَيْتُمْ بُكَاء يُؤَجَّل وَدُمُوع تتسائل ؟ ! ! ! 

بِأَيّ شُعُور أَبَدًا وَعَنْ أَي مَصْدَرٌ لِتِلْك المجموعات أبْحَث ؟ ! 

هَلْ هِيَ مِنْ سأسمح لَهَا بِالرَّحِيل أَم الْأَفْضَل وَالْأَكْثَر سُهُولَة أَن اُتْرُكْهَا أَنَا وأرحل ! ! ! 

وَأَنَا امْتَلَأ بِكُلّ تِلْك التناقضات الشعورية 

هَل تتصور كَيْف أَعِيش يُومِئ ؟ ! كَيْف تَمْرِ تِلْكَ اللَّحْظَةَ الَّتِي فِيهَا كُلُّ مَا اِمْتَلَك مَنْ أَرَادَهُ لصنعها ؟ ؟ 

هَل فِعْلًا نَحْن نمتلك الْإِرَادَة لِصُنْع لحظاتنا ؟ ! 

إنْ كَانَ الْجَوَابُ نَعَمْ ! ! إذَا لِمَا كُلَّ يَوْمٍ أضع ليومي صُورَةٌ جَمِيلَةٌ وأخطط لرسمها وَتَأْتِي تَصَارِيف الْوَقْت لتسكب عَلَى لوحتي حَبْرًا أسودا لتعيدني لنقطة الصُّفْر ! ! 

أَن اللَّحْظَة لَيْسَتْ فِي الْخَارِجِ هِيَ فِي داخلك وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّاخِلُ مزدحما فَلَن تُشْعِر إِنَّك مُطْمَئِنٌّ وَلَا هَادِيَ ستعيش يَوْمِك مرتجف الْجَسَدِ مِنْ التَّوَتُّرِ وستفر نبضات قَلْبِك لتشارك فِي مارثون الْجَرْي ، وستشاهد وَلَا تَرَى شَيْئًا . كَان الْأَحْدَاث سَرِيعَةٌ لَا يُمْكِنُك اِلْتِقَاط صُورَة وَاضِحَةٌ لَهَا لِيَنْتَهِي الْيَوْم َوأنت تتسائل مَاذَا حَدَثَ الْيَوْمَ؟ كَيْفَ انْقَضَت السَّاعَات؟ وَكَيْف كُنْت؟ وَمَاذَا قُلْتُ؟ وَمَاذَا أَكَلَت ؟ 

وتكتشف أَنَّهُ يَوْمُ طَوِيلٍ لَا جَدِيد فِيه تعيشه وستعيشه أَعْوَامًا عَدِيدَة وَتَخْشَى أَن تستفيق مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَدْ استنزفت كُلُّ مَا تمتلك مِنْ عُمَرَ ! ! 

ملامحي وَاضِحَةٌ أَنَّهَا فُقِدَت رُوحُ الْحَيَاةِ وعيوني تَرْوِي أَلْف قِصَّة وغصه اِنْكِسار وخيبة حَلَم صارَع الْبَقَاء وَلَكِن الْحَيَاة اغتالته مِرَارًا وتكرارا إلَى أَنْ مَاتَ وَبَقِيَ جُثْمَانِه ثَاوِيًا بِي كَشَاهِد عَلَى الْحِلْمِ ! ! ! 

كُلّ مابي يريد السُّقُوط ، وَرَفَع لِوَاءٌ الاِسْتِسْلاَم الْأَبْيَض ، 

وَلَكِنْ لَا أَسْتَطِيعُ حَتَّى الِاتِّكَاء فَهُنَاكَ مَنْ يُتَّكَأ عَلِيّ ! ! 

رُبَّمَا هَذَا هُوَ السَّبَبُ الْوَحِيد وَرَاء كُلّ محاولاتي لِلْبَقَاء

 كَخَشَبَة مُسْنَدِه ! !



الأربعاء، 13 أكتوبر 2021

تساؤلات في تساؤلات!!!

 


أَثْنَاء تصفحي لبرامج التَّوَاصُل الاجْتِمَاعِيّ 

جذبني فِكْرِيّا تسائلين وَأَخَذت تَعْبَث بِي نَزْعُه التَّحْلِيل لَتَضَع تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ تَحْت المجهر وتضيف لَهَا صبغات التَّفْكِير لِتَوْضِيح الصُّورَةِ أَكْثَرَ وَأَكْثَر وَلَكِنْ لَيْسَتْ تِلْكَ الظَّاهِرَة لِلْعَيْن الْمُجَرَّدَة بَلْ تِلْكَ الَّتِي تَصِلُ لعمق السَّطْح حَتَّى عُمْق الْجَوْهَر وتتشعب وتتشعب لَتَصِل بالنهاية لدوامات التَّفْسِير الْمَنْطِقِيّ الَّتِي تدخلك لدهاليز النِّسْبِيَّة . لتعيدك للوراء لنقطة الْبِدَايَة وَكَأَنَّك لَمْ تُعَبَّرْ كُلُّ ذَلِكَ المشوار التحليلي بَيْنَك وَبَيْنَ ذَاتِك ! ! 

التَّسَاؤُل الْأَوَّلِ هَلْ التأقلم والتَّكَيُّف يُعْتَبَرَان ردود فَعَل سَلْبِيَّة فَقَطْ أَمْ لَهُمْ وَجْه إيَجَابِيّ مُشْرِق ؟ ! 

التَّسَاؤُل الثَّانِي هَلْ السَّعَادَة وَالرَّاحَة يَقَعَان فيِ قَائِمَةِ اخْتِيَار ؟ ! 

سأبدأ بالتساؤل الْأَوَّل 

مِنْ بِدَايَةِ إنْسَانٌ الْغَابَة وَجَد التأقلم الَّذِي يَلِيهِ التَّكَيُّف وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْبَقَاء وَالْحَيَاة 

مَتَى يُرْغِم الْإِنْسَانِ عَلَى تِلْكَ الْأَفْعَالِ 

حِينَ يَكُونُ فِي ظُرُوفِ صَعْبَة قهرية لَا خِيَارَ لَهُ فِي تَغَيُّرُهَا وَلَا سَبِيلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ سَيْطَرَة إرَادَتِه الذَّاتِيَّة 

مَاذَا يَفْعَلُ فِي تِلْكَ الْأَثْنَاء ؟ ! 

تَكُون رَدَّه الْفِعْلِ بِمَا يمتلك وَبِمَا يَخْضَع بِإِرَادَتِه وَهِي حَيَاتِه الذَّاتِيَّة وَهُو التأقلم 

فالتأقلم هُوَ فِعْلُ تَمْهِيدِيٌّ سَرِيع الِاتِّخَاذِ مِنْ أَجْلِ الِانْتِقَال لِقَرَار التَّكَيُّف الَّذِي بِدَوْرِه يُخْلَقُ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ وَسَائِل الْأَكْثَر مُلَائِمَة لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى ، حَيَاة الْإِنْسَان وَالْكَائِنَات الْحَيَّة عَلَى ، وَجْهِ الْعُمُومِ 

فَلَوْلَا تِلْكَ الْأَفْعَالِ لِمَا وَصَلَ الْإِنْسَانِ إلَى كُلِّ هَذَا التَّطَوُّر وَالتَّقَدُّم وَلَوْلَا تأقلمه مَع الظّرُوفُ الصَّعْبَةُ لِمَا أَوْجَد مُنَاخًا يُوَفِّر لَه أَجْوَاء تَسْمَحُ لَهُ بِالْعَيْش بِهُدُوء وَرَاحَة ! 

فالثورة وَالِاعْتِرَاضُ عَلَى وَضْعِ صَعْبٌ لَا خِيَارَ لَك فِيهِ هُوَ أَشْبَهُ بالإنتحار وإستنزاف الطَّاقَة الَّذِي لَا يَصِلُ بِك لِأَيِّ مَكَان أَفْضَل بَل يَعْرِض حَيَاتِك وَحَيَاة مَنْ مَعَك لِلْخَطَر ! ! 

كَانَ حَدِيثَ الْكَاتِبِ عَنْ أَنْ التأقلم والتَّكَيُّف فِعْلَان سلبيان لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ الْإِنْسَان لِرَأْيِه الأَخْطَاء وَالذُّنُوب ، وَالظُّلْم وَالْجَوْر وَالْأَلَم وَالْوَجَع شيئ طَبِيعِيٌّ يَجِب التَّعَايُش مَعَهُ فَقَطْ لَا مُحَاوَلَة التَّخَلُّصِ مِنْهُ والثَّوْرَة عَلَيْه وَالِاحْتِجَاج لردعه ! 

وَأَنَّ الْإِنْسَانَ المتأقلم مَعَ تِلْكَ الْأُمُورِ هُوَ إنْسَانٌ مَيِّتٌ لَا يُمَارِس الْحَيَاة ! 

وَأَنَا اِتَّفَقَ مَعَهُ حِينَ يَكُونُ التأقلم مِنْ أَجْلِ الِاعْتِيَاد وَلَيْس ، التَّكَيُّف لِلْبَحْثِ عَنْ سُبُلِ الْأَكْثَر أَنْسَانِيه وَكَرَامَة وَخَيْر 

يَكُونَ ذَلِكَ الْأَمْرِ مميتا ، وَلَكِنْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يتأقلم الْإِنْسَانِ مَعَ الْأَلَم لِأَنَّهَا إرَادَةٌ السَّمَاء وَيَتَكَيَّف مَع أَوْجَاع أَمْرَاضِه ليستطيع أَن يُمَارِس بَعْضًا مِنْ حَيَاةِ لمنح مَنْ حَوْلَهُ أَسْبَاب لِلْحَيَاة بابتسامة مصطنعه 

هُو يمتلك الرِّضَا بِدَاخِلِه لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ مَنْ أَوْلَى عَلَامَات الْإِيمَان الرِّضَا بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ 

فالسخط وَقِلَّةُ الصَّبْرِ لَن تُفِيدُه بَل سيخسر الْكَثِير يَخْسَر فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيرِ مِنْ الْحَالَاتِ الَّتِي تاقلمت مَعَ الْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ تَبْعَثَ الْحَيَاةِ وَ الَّتِي كَانَ الْقَدْرُ هُوَ مِنْ يَلْزَمُهَا بالتأقلم وَالرِّضَا وَالْقَبُول ! ! 

وَتُضْرَب الْأَشْجَار أَرْوَع الْمُظَاهِر الْحَيَّة للتأقلم والتَّكَيُّف فَهِي تَشُقّ الصَّخْر بجذورها لِتَعَيُّش ، وتزهر فِي أَعْمَاقِ الصَّحْرَاء . 

التَّسَاؤُل الثَّانِي 

هَل السَّعَادَة أَو الرَّاحَة خِيَار ؟ ! 

وَإِن إفترضنا جَدَلًا أَنَّهَا خِيَار 

السَّعَادَة شُعُورٍ لَا سَلَّطَه لِلْإِنْسَان عَلَيْهِ أَوْ لإستحضارة وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إنّ السَّعَادَةَ قَرَار 

فَهِي تَأْتِي فِي أَوْقَاتِ قَدْ تَكُونُ غَيْرَ مُنَاسِبَةٍ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تَكُونُ مُنَاسِبَةً مِنْ حَيْثُ أَجْوَاء الْفَرَح الَّتِي تُهَيَّأُ لِمِثْلِ هَذَا الشُّعُور تَجِد إنَّك لَا تَشْعُرُ بِهِ بَلْ عَلَى الْعَكْسِ رُبَّمَا تنتابك نَوْبَة بُكَاء ! ! 

وَحَتَّى الرَّاحَة هَل نَسْتَطِيعُ أَنْ نختارها 

هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ حَصْر أَسْبَاب الرَّاحَة كُلُّهَا ! 

وَمَع نِسْبِيَّةٌ الْمَفَاهِيم مِنْ إنْسَانٍ لِآخَرَ 

فالراحة لِلْبَعْض قَدْ تَكُونُ فِي الشَّقَاء . فِي التَّعَب ، فِي السَّهَرُ فِي التَّضْحِيَةِ إلَخ 

إمَّا أَنْ كَانَ الْمَقْصِدُ مِنْ الرَّاحَةِ هُوَ الرَّاحَةُ الْمَادِّيَّة أَو الرَّاحَةِ مِنَ المسئولية بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا ! ! 

فَهَل بِالْفِعْل التَّجَرُّدِ مِنْ بَعْضِ صِفَاتِ الْبَشَر وَهِي الاندماج مَعَ بَعْضِهِمْ الْبَعْض وَالْإِنْس بِبَعْضِهِم يَكُونُ سَبَبًا لِلرَّاحَة 

هَل سَتَكُون هَذِهِ الرَّاحَةِ دَائِمَة هَل لَن يُعَكِّر صَفُّوها تَعِب 

تَعِب مِن اللاشي واللامسئولية ، تَعِب يَفُوق التَّعَب الجَسَدِيّ وَهُو عبثية الْوُجُود فَأَحْيَانًا الشَّقَاء وَالتَّعَب والمسئولية يُعْطِيك قِيمَةٍ لِذَلِكَ الْوُجُودِ وَجُودك كَإِنْسَان مُؤَقَّتٌ بِسَاعَة عَمَرَيْه تَخَيَّل مَعِي إِنَّك تَجْلِس تَرَاقَب تِلْك الرِّمَال وَهِي تَفِرّ مِنْك حَبَّةً حَبَّةً هَل سَيَبْقَى لِلْحَيَاة مَعْنَى 

وَأَنْت تَنْتَظِر نهايتك بِكُلِّ مَا أُوتِيت مِنْ وَقْتِ ! ! 

اعْتَقَدَ أَنَّ الْإِنْسَانَ هُوَ مِنْ الطَّبِيعَةِ الَّتِي  تَتَعَدَّد فُصُولِهَا 

وَلِكُلّ فَصْلٌ شُعُور وَلَهُ مَفْهُومٌ و مَعْنَى ، وَلِكُلِّ إنْسَانٍ دُور فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ 

الرَّاحَة لَا نَشْعُرُ بِهَا إلَّا بَعْدَ التَّعَب 

وَالتَّعَب لَا تُحَسُّ فِيهِ إلَّا بَعْدَ الرَّاحَة 

وَالسَّعَادَة تَرَافَق الحُزْنَ والأَلَمَ يُصَاحِب الْأَمَل 

لَو فَقَدْنَا أَحَدُهَا لَن نَشْعُر بِطَعْم وَلَوْن الْآخَر 

دَوَام الْإِنْسَانِ فِي حَالَةِ شعَورية وَاحِدَة يَفْقَده الْإِحْسَاس بِهَا وَبِقِيمَتِهَا وَهَذِه طَبِيعَتَه الْبَشَرِيَّة 

وَلَو وَجْه السُّؤَال لِي سأجيب لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ اخْتَارَ 

فَأَنَا إنْسَانٌ جِئْت الدُّنْيَا وسأذهب دُون اخْتِيَار 

فَلَيْسَ مِنْ الْمَنْطِقِ أَنَّ يَكُونَ لِي اخْتِيَار فِيمَا بَيْنَ الْوُلُوج والأفول 

أَنَا فَقَط أَتَوْهُم أَحْيَانًا السَّعَادَة وَأَحْيَانًا الرَّاحَة وأعيش لحظاتها حَتَّى تَمَضَّى وَأَنَا لَا أَعْلَمُ هَلْ كُنْت بِالْفِعْل سَعِيدَة أَو مرتاحة أَم إنِّي فَقَط كُنْت أَحْلَم ! ! !


الخميس، 23 سبتمبر 2021

خيبة حلم في لقاء حلمه!


 حِلْمِي اخْتَار الْوَحْدَة وَأَعْلَن هزيمته 

ذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي إخْتَارَهُ حِلْمِي لِيَكُون حِصْنِه الْحُصَيْن 

اقْتَرَبَت مِنْه رَأَيْت كوخاََ بَسِيطًا فِي واجهته عَلِقَت آلَاف الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ والنَّادرَة ذهلت مِن مَنْظَرِهَا الْمُرَتَّب، وَمَن عناوينها المتسلسلة الَّتِي تَرْوِي آلَاف الْأَعْمَار وتختصر الْحَيَاة بِجَمِيع صنوفها، وَحِين كنتُ مَأْخُوذَةٌ بِقِرَاءَة العناوين فَتَحَ الْبَابَ 

وَرَأَيْت حِلْمِي مُنْكَسِرٌ وشاحب اللَّوْن وَكَأَنَّه شَاخ بفترة زمنية قَصِيرَةً جِدًّا، أَحْزَنَنِي مَنْظَرُه الْحَزِين وذبول عَيْنَيْه وحشرجة صَوْتَه فَدَخَلْت وَجَلَسَت صَامَتْه 

فَقَط نَظَرِة لعينيه وَبَدَأ كلانا بِالْكَلَام الصَّادِق الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ السَّمْع وَالنُّطْق إحتواءه وَتَفْسِيرُه لِمَا يَحْتَوِيهِ مِنْ مَعْنَى 

مَاذَا أَقُولُ ؟ وَكَيْف أَبَدًا ؟ 

هَل أعتابك عَلَى حَالِكِ ؟

 أَم أعاتب نَفْسِي عَلَى ولادتك ؟ 

أَنَا مِنْ سَقَاك أملاً وأطعمتك مِنْ قَلْبِي صِدْقًا ؟

 أَنَا مِنْ أوقعتك فِي بِئْرٍ الأمنيات الْمُسْتَحِيلَة وَأَمِنَت إِنَّك ستخرج مِنْهُ كَمَا خَرَجَ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،

 هَل أَوْقَع اللَّوْم عَلَيْك ؟ 

أَمَّا عَلَى تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي أَخْرَجْتُك لِلنُّور بَحْثًا مِنْهَا عَنْ حَلَم يماثلك يُبْحَث هُوَ الْآخَرُ عَنْك، أجبني مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ خُضْت الْمَخَاض مَعَك، وَقَبْلَك، وبعدك، وَلَكِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَكُونَ مِثْلَك وَاسْتَسْلَم لِلْحَيَاة لِأَنّ قَلْبِي هُو الْحَيَاة لِقُلُوب أُخْرَى تَنْكَسِر إذَا تَحَطَّمَت وَأَغْلَقْت الْأَبْوَابِ فِي كُوخ تَمِلأه الْمَبَادِئ الرّثّة

 الَّتِي لَا تَعْنِي سِوَى لكلينا، أَنَا مِنْ رَتَّل أهَازِيج الشُّعَرَاءُ عَلَى مسامعك مُنْذ كُنْت بَذْرِه فِي عُمْقِ قَلْبِي، 

أَنَا مِنْ أُخذَتْ تَحْكِي لَك الْقَصَص وَالْأَمْثَال وَالرِّوَايَات لِكَي أَصْنَع مِنْك حِلْمًا مُخْتَلَفًا فِي مَضْمُونَةٌ أَنَا مِنْ أَمَّنْت بِأَنَّك ستصل مبتغاك بِالوُضوح بالعفوية بِالصِّدْق وَلَكِن نَسِيَت وَحْشِيَّةٌ الْوَاقِعِ مِنْ ياترى لَهُ الْحَقُّ أَنَّ يَنْدَمَ أَنَا أُمُّ أَنْتَ! لَا ذَنْبَ لَك سِوَى أَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ رَوْحِ خطيئتها الْإِخْلَاص لِلْكَلِمَة وللشعور 

جَاء دُور الْحِلْم وَبَدَأ البَوْح : لَم تطلبي الْكَثِير وَلَسْت مُعْجِزَة يَصْعُب تَحْقِيقِهَا، أَنَا بَسِيطٌ جِدًّا كَان الصِّدْق وَالْإِخْلَاص وَالْوَفَاء وَالْوُضُوح وَالْحَقّ وَالْعَدْل هُمَا متنفسي 

كَان غِلَاف كِتَاب يحتويني وصفحات تؤنسني وَكَلِمَات تَخْرُجُ مِنْ الْقَلْبِ يُعِيدَ إلَيّ نبضات الْأَمَل وَتَحَوَّل شحوبي إلَى رَبِيع كُنْتُ وَاضِحًا كَمَا أَخْرَجْتَنِي مِنْ رُوحِكَ كَشَمْس تسطع لِلْجَمِيع، لَم أَكْذِبَ عَلَى نَفْسِي، حَاوَلَت الثَّبَات ومنحت جَمِيع أَرْصُدُه الْأَعْذَار، أَسْرَفْت بِالصِّدْق وَأَعْلَنْت إفلاسي مِنْ جَمِيعِ لَحَظَات الْقُوَّة والتقوى، لَمْ أَكُنْ صَعْبًا وَكَبِيرًا لَكِنِّي كُنْت بَرِيئًا لَا يُعْرَفُ التَّلَوُّن فَكَانَتْ كُلُّ الْأَلْوَان تَسْخَر مِنِّي لِأَنِّي أَبْيَض كالغيوم الَّتِي تتبخر مِنْ أَجْلِ إحْيَاء أَحْلَام أُخْرَى تؤْمِن بِنَفْسِهَا وَتَجِد مِن يُشْبِهُهَا فدعيني اِسْتَسْلَم مِنْ تِلْكَ الْمُبَادِي مِنْ كَلِمَاتِ الشُّعَرَاءُ مِنْ رِوَايَاتٍ الْكِتَابِ، مِنْ شَخصِيَّات الْخَيَال، مِنْ بُيُوتِ الْقَصِيدَةَ الَّتِي كُنْتَ أَتَمَنَّى أَنْ أَسْكَن فِيهَا وَأَخْلَد فِي كِتَابِ يحتويني  فيكون غِلَافِه سمائي، وَأَرْضِه فصولي، و صَفَحَاتِه أيامي، وكلماته نهاري وَلِيَلِي عِبَارَاتِه، ونبضات قَلْبِي مَشَاعِرُه وأحاسيسه لَمْ أَكُنْ صَعْبِ الْمَنَالِ لِذَلِك شَعَرْت بِمُهَانَة الْبَقَاء لِذَلِك جَلَسَت هُنَا فِي 

زاويتي الْمُفَضّلَةُ عَلَى رُكْنِ فِي رُفُوف مكتبه   الَّتِي عَاشَت الأحلام  فِيهَا في  قُلُوبِ الْكُتُب وَالْقَصَائِد، عَلَنِي أَسْعَد نَفْسِي بِجِوَارِي لحلم يُشْبِهُنِي حَقَّق أُمْنِيَّتُه الْبَسِيطَة 

ياحلمي الصَّغِير الْكَبِير مَكَانَك لَيْسَ هُنَا مَكَانَك بِقَلْبِي سأعيدك إلَيْه لتحيا دُون خِذْلَان وسأضمك بَيْن ضُلُوعِي وَلَن تُشْعِر بصقيع الْخَوْف والهزيمة ، أَنَا مِنْ أَخْرَجَك مِنْ هُنَاكَ لأمنحك عَالِمٌ تَوَهَّمْت وُجُودِه لَكِنِّي صَدَمَت مِن ضِئالَة الْقُلُوب وَالْمَشَاعِر وَعُقُول الْبَشَرُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَد أَنْ يعطيك حَقَّك وَيفْهَم غايتك ويتفهم شعورك لِأَنَّهُم يُفَسِّرُون كُلِّ شَيِّ وَفْق مبادئهم وغاياتهم لِذَلِكَ لَا يضيرك ذَلِكَ يَا صغيري فالعودة لِلْوَطَن بَعْد الِاغْتِرَاب كعودة الْمَيِّت لِلْحَيَاة فابتسم لَا أَحَدَ يَسْتَحِقُّ أَنْ تذبل أَيَّامِك وتزهق رُوحَك

مِنْ أَجْلِهِ مِنْ أَعْطَاكَ فَأَكْرِمْه وَمَن خذلك فمضي وَلَا تَلْتَفِتْ وَكُن وَاثِقًا مِنْ نَفْسِك وَلَا تَسْمَحُ لَهُمْ يكسرك ولاتحعل النَّاس وَالْحَيَاة هُم الْمِقْيَاس لِذَاتِك بَلِ اجْعَلْ ذَاتِك هِي مقياسك، 

أَنْتَ عَلَى صَوابٍ فَلَا تَكْتَرِث لِمَن رِمَاكٌ بِالْخَطَأ وألبسك وَحَلّ ظُنُونَه، كَمَا أَنَّ لِكُلِّ ثَمَرَة موسمها كَذَلِك لِكُلّ حَلَم وَقْتِه وَفَصلِه وَإِنْ كَانَ الْفَصْلُ الْأَخِيرِ فَالْأُمُور أَجْمَل بِخَوَاتِيمِهَا.



الثلاثاء، 21 سبتمبر 2021

شجرة ويمامة!


 

 كنت أقرأ ما كتبت من قبل سنوات تقريبا خمس سنوات

ووجدت أني مازلت أحمل ذات المشاعر رغم إختلاف الأشخاص وكأنني أدور بحلقة ما أبدأ به أعود إلية!!!


شَجَرَة ويمامة 


فِي إحدى اللَّيَالِي الْعَاصِفَة الْمُظْلِمَة الْخَالِيَة مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ تهاوت يمامة أنهكها التَّعَبِ مِنْ التَّحْلِيق عَكْس اتِّجَاهٌ الرِّيحُ عَلَى غُصْنٍ شَجَرَةٍ وأحتمت بجذعها كَانَت خائفة وَتُشْعَر َبَالإحراج مِن مكوثها عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَلَكِن الشَّجَرَة تفهِمَت ذَلِك الإحتياج لَهَا بَلْ أشفقت عَلَيْهَا لَقَدْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ أيضا تعاني مِنْ الْوِحْدَةِ وَهَذِه الْيَمَامَة كَانَتْ مُرْسَلَةً لَهَا مِنْ السَّمَاءِ لأنَها كَادَت تَمُوت ضَجَرا أحتوت الْيَمَامَة َبَإهتمام وسعدت الْيَمَامَة بِهَذِه الْمُعَامَلَةُ الَّتِي لَمْ تَتلَقَّاهَا مِنْ قِبَلِ مِنْ أَيِّ أحد شكلتا مَعًا نَمُوذَج جَمِيل مِن الأحاسيس النَّادِرَة كَانَ لَهُمَا نَفْس لُغَة الْمَشَاعِر وَلَكِن سُرْعَانَ مَا تَغَيَّرَ الأمَرّ فَلَقَد بدأت الشَّجَرَة تصمت وبدأت الْيَمَامَة تُشْعِر بأنها لا تعنِي شيئا لَهَا، الْحِيرَة تَنْهَش بِعَقْل الْيَمَامَة رُبَّمَا لَمْ أكن لَهَا كَمَا أشعر أنا بِهَا ؟ ! هَل مِلْت مِن بقائي ؟ هَل أزعجها ؟ هَلْ عَلَيَّ الرَّحِيل ، أَم الْبَقَاء ؟ وَقُرِرْت الإبتعاد وَصَرَّحَت بِذَلِك لِلشَّجَرَة وَلَكِنَّهَا لَمْ تَنْطِق بِكَلِمَةٍ لَمْ تَتَمَسَّك بِهَا لَمْ تَرْفُض وَلَمْ تَصِرْ عَلَى بقائها وكأن هَذَا مَا تُرِيدُهُ 


اِبْتَعَدْت الْيَمَامَةِ وَهِيَ تأمل أَن تناديها وَلَكِن خَاب ظَنَّهَا وَقَالَت فِي نَفْسِهَا رُبَّمَا إن اِبْتَعَدْت ستشعر بمكانتي وستفرح إنْ عُدْتَ سأغيب بِضْعًا مِنْ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعُودُ وَبِالْفِعْل عَادَت وَلَكِنَّهَا لَمْ تُتَلَقَّى ذَلِك التَّرْحِيب الَّذِي تَحَلَّم بِه وزداد الصَّمْت بَيْنَهُمَا كَانَ مَوْقِفٌ الشَّجَرَة وَاضِحًا هِيَ لَمْ تَصِرْ وَلَم تَتَمَسَّك بِالْيَمَامَة وَلَكِن تِلْك الْيَمَامَة الْمِسْكِينَة هِيَ مِنْ يُوهِم نَفْسِه بأن لَهَا شأنا كَبِيرًا عِنْد الشَّجَرَةِ لأنَها صَرَّحَت يَوْمًا بأنها تَعَلَّقَتْ بِهَا وَتُحِبّ إحساسها ووفائها للأخرين 


وَنَسِيت أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا وأنتهى! 


أخذت الْيَمَامَة وَطِوَال سَنَوَات عِدَّة تَارَة تَغِيب وَتَارَة تَعُود حَتَّي قَرَّرْت تَفْجِير كُلُّ مَا تَمْلِكُ مِنْ مَشَاعِرِ فِي وَجْهِ الشَّجَرَة فَقَالَت أيتها الشَّجَرَة إني تَعَلَّقَت بِك وأحببت إهتمامك وَأَنَا لا أُرِيدُ مِنْك سِوَى مشاعرك وإحساسك فَمَاذَا عَنْك ؟ 


فَقَالَتْ لَهَا الشَّجَرَة أنا أحبك آيَتِهَا الْيَمَامَة وَلَكِن بَقَاءَك سَوْف ينهيني ويضعفني لِذَلِك أَنَا تجاهلتك بِقَسْوَة لِكَي تبتعدي فلا جَدْوَى مِن بَقَاءَك ، هُنَا الْيَمَامَةِ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّحِيلَ بَعْدَ أن انْحَنَى كبريائها حِفَاظًا عَلَى مَا تَبَقَّى لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ وَلَكِنَّهَا هَذِهِ الْمَرَّةِ بِلا عَوْدِه لَمْ يَكُنْ لَهَا مَكَان سِوَى ذَلِكَ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَتْ تُسْنَد رأسها عَلَيْه لتشعر َبَالأمَان وَالأحتواء وَتَجِد فِيهِ الْجُزْءُ الْمَفْقُودُ الَّذِي تَبْحَثْ عَنْهُ وَلَكِنْ لابُدَّ مِنْ النِّهَايَةِ دائما حِين نَشْعُر بِالسَّعَادَة نقفز مُحَلِّقِين لِلسَّمَاء وَلَكِنْ هُنَا الْيَمَامَة أشرعت أجنحتها وكأنها تَخْرُج صَرَخَات غَيْرَ مَسْمُوعَةٍ مِنْ صَدْرِهَا لتسمعها السَّمَاء، حَلَقْت حُزْنًا لتواري حلمها مَثْوَاه الأخَيْرٌ وَلَكِنْ قَلْبُهَا مُتَشَبِّث بِكِلْتَا يَدَيْهِ بِذَلِك الْجِذْع وشعرت بِقُوَّة ذَلِك الْجَذْب فَعَادَت لتأخذ قَلْبُهَا الَّذِي غَرَسَ مَخالِبَه احْتِجَاجًا عَلَى الرَّحِيلِ فَلَمْ يَكُنْ أمامها سِوَى أن تبتر كِلْتَا يَدَاه لِتَكُون ذِكْرَى مِنْهَا لِتِلْك الشَّجَرَة و لِتَرْحَل حَيْثُ آلَاعَوْدِه فرغم تَحْلِيق تِلْك اليمامة عَالِيًا كَانَتْ تَنْظُرُ بِعَيْنَيْن الْوَفَاء لِذَلِك الْجَذَعُ مِنْ عُلُوٍّ إلى أخر وتمنت لَو أنها لَمْ تُحْمَلْ ذَلِك الْقَلْب و تَتَّسِم بِتِلْكَ الصِّفَةِ لِكَي تَسْتَطِيع الْحَيَاة بَعِيدًا عَنْ مَنْ لا تَعْنِي لَهُم شيئا كَانَت أحلامَها تتهاوي كقطرات الْمَطَر وأمنياتها تَتَسَاقَط كألواح زجاجية لتتهشم عَلَى الارَضّ كَانَ الْفِرَاقُ مؤلما حِين ترتطم مشاعرك بِجِدَار الاوَهَامٌ وَتَصِل بِك إلى طَرِيق مَسْدُود فلابُدَّ مِنْ الأنشطار نِصْف يَسِيرِه عَقْلِك وَنِصْف يَنْصَهِر كَمَدًا مَع قَلْبِك ، وَلَكِنْ بَعْدَ كُلِّ نِهَايَةٌ يُولَد سَطْرٌ جَدِيد وأمل جَدِيد وَقِصَّة جديده


ما أشبه الأمس باليوم!!!










إنهيار الروح!!

 

تصرخ الحياة في أذني لكي أفهم أن لكل من الناس حياتهم وأن حياتي تخصني ولا أحد يقف معي دائما هم فقط يعطوني بعضا من أوقاتهم وكلماتهم ولكن الأفعال تبقى  دائما على كاهلي وحدي فلا أحد سيغير ما أنا علية َمهما فاق حبه لي وحدي من يستطيع ولا يستطيع!

أشعر أني بلغت نقطة النهاية ولا أستطيع المقاومه

أشعر أني جاثية على الأرض كل اوصالي بالية وكأن جسدي أعلن الاستسلام! لا طاقة له بالوقوف ولا المواصلة، حتى روحي التي كانت تهيم في كل وادي لتبعث له نوع من فتات الحياة هي أيضا منهكة ماعادت تطير وتحلق كالسابق جلست أمام الجسد كلاهما أعلن هزيمته أمام الحياة

كلاهما لم يعد يرغب لا بالاسود ولا بالأبيض،

كلاهما فقد الرؤية وفقد قدرته على صياغة ونسخ الأوهام!!!

كلاهما يردد محد فاضي محد مهتم 




الاثنين، 20 سبتمبر 2021

التنمر علي لون من ألوان الحب!

 


مَع سَاعَات الصَّبَّاح الْأُولى 

جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ صديقتي بتويتر نَقّاش 

هِي فُقِدَت إيمَانُهَا بِالْحَبّ بَيْن طَرَفَيْن الَّذِي يَكُونُ بِلَا أَسْبَاب وَأَنَّ كُلَّ مَا يُوجَدُ ماهُو إلَّا زَيَّف وَقْتَي وَخِدَاعٌ وَهْمِيٌّ يَدَّعِيه الْإِنْسَان لِيَنَال بَعْضًا مِنْ الرِّضَا فِي أَعْمَاقِه 

وَأَنَّهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَالدَّلِيل أَنَّه زَائل وَمُكَرِّر ! ! ؟ 

واستغربت إِيمانِي ، وإصراري عَلَى أَنَّ الْحُبَّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تَمّ ظُلْمَة والتنمر عَلَيْه وَتَشْوِيهُه بِشَكْل كَبِيرٌ مِنْ قِبَلِ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يَفْقَهُونَ لُغَتِه وَكَمَا قَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ 

"العيب فيكو يَا بحبيبكو أَم الْحَبّ يَا عَيْنِي عليه" 

صديقتي : هَل مازلتي تؤمنين بِهَذِه الخزعبلات ! ؟ 

وَرِيد : نَعَم وَأَكْثَر بِكَثِيرٍ مِنْ قِبَلِ لِأَنِّي أَشْعَر وَأَحَسّ ، وَاسْتَشْعَر وُجُودِه وَلَيْس بِالضَّرُورَة أَنَ أَرَاه متمثلا بِصُورَة الواقعية فِي أَيَّامِي ، فَعَدَمُ وُجُودِ الشّي لَا يُلْغِي حَقِيقَة وُجُودِه ! ! 

صديقتي : لَكِنَّ هَذَا النَّوْعِ يَعْتَبِرُونَه الْقُدَمَاء مَرَض وَلَابُدَّ مِنْ الْعِلَاج مِنْه كأي مَرَضٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَهُوَ وَقْتَي زَائل وَالْحَقِيقَةُ لَا تَخْضَع لِلزَّوَال ! ؟ 

وَرِيد : لَا أَعْلَمُ مِنْ أقْرَن الشُّعُور الْحَقِيقِيّ بالاستمراريه وَالدَّوَام ، فَمَن الْغَرِيب أَنْ نَطْلُبَ مِن كَائِنٌ حَيٌّ إنْ يَبْقَى فِي قَالِبٍ وَشَكَّل وَشُعُور وَاحِد فَالْحَبّ كَائِنٌ حَيّ لَه مراحله وَأَلْوَانُه لِذَلِك يَعْتَقِد الْبَعْض أَنَّهُ انْتَهَى وَلَكِنْ بِالْحَقِيقَةِ هُوَ نَضِج وَأَثْمَر ! وَأَحْيَانًا يَمُوت كأي كَائِنٌ حَيّ آخَرَ هَلْ تُنْكِر نِهَايَتِه حَقِيقَة وُجُودِه ! ! ! 

صديقتي : إنْ كَانَ الْحَبُّ كَمَا تصورين فَلِمَاذَا الْمُعَانَاة وَالْأَلَم الّذِي يَقُودُ أَحْيَانًا للانتحار مِنْ قِبَلِ الَّذِي يعتنقونه ؟ ! 

وَرِيد : هُنَاك فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَا يعيشه الْكَثِيرَة وَبَيْن الْحَبُّ الَّذِي أَتَحَدّث عَنْه ! ! 

الْحَبُّ الَّذِي يَكُونُ بِدَافِع وَسَبَب كَالِاحْتِيَاج 

 

فَهُو مُؤْلِم 

الْحَبُّ الَّذِي يَنْشَأُ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ يَسْعَى لِلِقَاء فَهُو مُهْلِكٌ 

الْحَبُّ الَّذِي يَخْذُلُه النَّصِيب فَهُو مُمِيت أَوْ بَاعِثُ عَلَى الْحَيَاةِ َوهذا يُعْتَمَدُ عَلَى خِيَارِ مِنْ يُحِبُّ ! 

الْحَبّ قَلْبَان يعانقان رُوحًا وَاحِدَة 

هُو يَنْزِلُ عَلَى الْقُلُوبِ بِأَمْرِ اللَّهِ دُونَ سابِقِ إِنْذارٍ وَأَحْيَانًا فِي أَوْقَاتِ صَعْبَة وَغَيْر مُتَوَقِّعَة وَالْوُقُوع فِيهِ لَا يَخْضَع لِلِاخْتِيَار وَلَكِن الْعَيْش مَعَه وَرِعَايَتِه فَقَطْ مَا يَخْضَع لِلْقَرَار فَهُنَالِك مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ وَاقِعَةٌ لَا يَتَنَاسَب مَعَ وُجُودِ الْحَبّ فيحاول جَاهِدًا التَّخَلُّصِ مِنْ الشُّعُورِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ويجتاح أَعْمَاقِه وَهَذِه الْفِئَة أَيْضًا تَتَأَلَّم فَعَلَيْك أَنْ تتخيلي ظَمْآن فِي الصَّحْرَاءِ وَإِمَامَة نَهْر وَطَلَبَ مِنْهُ إلَّا يَشْرَب هُو يَقْتُلُه الْعَطَش ، وَلَكِن وَاقِعَةٌ غَيْر ملاءم وَلَا مَكَانِ لِلْحَبّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِيهِ فَالْحَبّ يحتاجك كُلَّك بِلَا شَرِيكٍ ! 

صديقتي : لَا تتوهمين الْحَبَّ كُلَّهُ احْتِيَاج وَلَوْلَا الِاحْتِيَاج لَمَّا كَانَ الْحَبُّ ! ! 

وَرِيد : أَنَا اتَّفَق مَعَك لَكِنْ يَخْتَلِفُ تَوْقِيت تِلْكَ الْحَاجَةِ 

الْحَبِّ الصَّحِيحِ يَأْتِي وَأَنْتَ بِقِمَّة اكتفاءك مِنْ كُلِّ شَيِّ ، بَل أَحْيَانًا يَأْتِي وَأَنْتَ تَرْفُض وَتَسْخَر مِمَّن يُنَادُون بِالْحَبّ 

وَحِين تَلْتَقِي ذَلِك الْقَلْبُ الَّذِي يسكنك وتسكنه فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ تَظْهَر الْحَاجَةِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ دُونَ سِوَاهُ أَمَّا فِي الِاحْتِيَاجِ فَأَنْت ستتوهم الْحَبّ لِأَيِّ شَخْصٍ يَمُرّ مِنْك ! 

صديقتي : ‏ تَقُولِين أَنَّ الْحُبَّ لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ طَرَفَيْن 

وَأَنَا 

لَا أُومِنُ بِاللَّازِم وَالْمَفْرُوض وَالْقَوَاعِد الثَّابِتَة 

وَالْحَبّ أَكْبَر كَذَّبَه نخدع بِهَا أَنْفُسِنَا 

كُلُّه احْتِيَاج وَخَوْف وَشُرُوط وانانيه 

وَرِيد : نظرتك تَدُلُّ عَلَى تَجَارِب شوهت لَدَيْكَ صُورَةُ الْحَبّ بِمَعْنَاه الصَّادِق 

الْحُبِّ لَا حُدُودٌ لَهُ وَلَا يُخْضِعُ لقوانين وَلَكِنْ مَا تتحدثين عَنْه ضَلَال الْحُبِّ لَا صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ! 

صديقتي : لَا تحاولين إقْنَاعِيٌّ فَأَنَا أَصْبَحْت اتَّبَع الْحَقِيقَةِ لَا الْوَهْمُ ! 

أَخَذْنَا نتبادل بالمقاطع الْمُؤَيَّدَة لِرَأْي كلينا أَنَا أَرْسَلْت قِصَّة حَقِيقِيَّةٌ جسدت الْوَفَاء لِلْحَبّ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ أَرْسَلْت قِصَّة تَحْمِل أَلَم هَجَر الْحَبّ ! ! 

هِي تَرَسَّل اغانى تَجَسَّد مُعَانَاة الْحَبّ بِشَكْل مُؤْلِم 

وَأَنَا أَرْسَل اغانى تَصَوُّر الْمُعَانَاة كمصدر لِلْقُوَّة ! 

وَفِي نِهَايَةِ النّقّاش كلانا أَصْبَح أَكْثَر تشبثا

بِرَأْيِه لاَِنَّنَا عَلَى قَنَاعَةٌ أَنَّهُ الْأَكْثَرُ صَوَابًا كُلًّا مِنْ زَاوِيَتَه ! 

كَان كَلَامِهَا بحْمِل الْكَثِيرِ مِنْ الْحَقِيقَةِ الَّتِي تَتَمَثَّل فِي أَغْلَبِيَّةٌ مَا يتواجد فِي هَذَا الزَّمَنِ هِي تَتَحَدّث عَن الْجُمُوع وَأَنَا أَتَحَدّث عَن أقَلِّيَّاتٌ واستثناءات لِذَلِك هِي وَاقِعِيَّةٌ الطَّرْح وَأَنَا ماورائية الطَّرْح ! ! 

الفِكْرَة الَّتِي سَطَعَت بِعَقْلِيّ بَعْدَ نِهَايَةِ الْحَدِيثِ 

أَنَّ ذَلِكَ الْخَارِجِ لَا أهَمِّيَّةَ لَهُ أَنْ كُنْت عَلَى أَيْمَانٍ حَقِيقِيٌّ بقيمي ومفاهيمي الْخَارِجُ يَجِبُ إلَّا يَجْعَلَك تهتز إنْ كَانَ مَا تَحَمَّلَهُ فِي أعماقك جَمِيلًا وَلَا يُؤْذِي أَحَدًا وَيَجْعَلُك تُشْعِر بِالسَّلَام وَالْأَمَان وَالْأَهَمّ مِنْ ذَلِكَ يَجْعَلَك تُشْعِر إِنَّكَ إِنْسَانٌ تَعِيش الْحَيَاةِ فِي أعماقك وَلَا تَمَثُّلُهَا فَقَط بِالْخَارِج ! 

مُنْذُ وَقْتِ طَوِيلٍ لَمْ أُدِير نَقّاش مُطَوَّلٌ 

وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ الحِوَار حَرَّك رِمَال فِكْرِي الرَّاكِدَة وَأَدْخِلْنِي فِي زَوْبَعَة فِكْرِيَّةٌ فَأَنَا كعادتي حِين أَدْخَلَ فِي نَقّاش ، أتوسع فَأُدخِلَ فِي مَوَاضِيعَ لَا تَنْتَمِي لِمَا بَدَأْنَا بِهِ تَمَامًا كَمَا يُقَالُ فِي تِلْكَ الْعِبَارَةِ أَنَا أُشِير لِلْقَمَر وَهُوَ يَنْظُرُ لأصبعي أَحْيَانًا فِعْلًا أتأمل الْأُصْبُع أَكْثَرَ مِنْ الْقَمَرِ ذَاتِهِ فهناك معاني تطفوا على السطح تماما كأسألة الأطفال البسيطة في الطرح والعميقة في البحث عن الإجابه!

الأغنية التقيت بها صدفة وكانت من بدايتها حتى نهايتها تروي تفاصيل الحب الصادق والحقيقي

فاخترت منها هذا المقطع الذي التقيت به وذهبت بسببه للاستماع للأغنية كامله

https://youtu.be/jAWRyGY7880