كَلِمَة نكررها كَثِيرًا الْيَوْم أَخَذَت أتسائل ماهُو مَصْدَرِهَا وَكَيْف تَبْدَأ ؟ !
كلمة( واجب)
رُبَّمَا أَوَّلُ مَا يَخْطُرُ عَلَى بِأَلْ أَيْ إنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا الْوَاجِب الْمَدْرَسِيّ الَّذِي يَفْرِضُه الْمُعَلِّم ! !
فَهَلْ الْوَاجِبُ هُوَ مَا يَلْزَمُ بِفِعْلِه الْإِنْسَان !
فَالصَّلَاة مَثَلًا وَاجِبٌ ، الِاحْتِرَام وَاجِبٌ ، الْأَخْلَاق وَاجِبٍ إلَخْ
وإن قلنا أن الواجب هو إلتزام!!
أَلَيْس هُنَاك نَوْعٌ مِنْ الْوَاجِبَاتِ تَلْزَمُهَا الْعَاطِفَة ؟ !
هُنَاك فَرْقَ بَيْنَ مَا أتسائل عَنْهُ هُنَا وَبَيْنَ الْوَاجِبِ الْمَدْرَسِيّ فَالْوَاجِب الْمَدْرَسِيّ هُو مُهِمَّةٌ تُطْلَبُ مِنْ التِّلْمِيذِ مِنْ أَجْلِ تَحْصِيلُه الْعِلْمِيّ
وَلَكِن الْوَاجِبِ الَّذِي أعنيه هُوَ فِعْلُ أَنْت تَقُومُ بِهِ دون طلب، أو توجيه من أحد اتِّجَاهٌ أَمْرٍ مَّا سَوَاءٌ نَفْسَك أَوْ أَهْلِكَ أَو وطنك أَو عَمَلُك أَو ضميرك أَوْ صَدِيقُك إلَخ بِكَامِل حريتك وإرادتك ! فَتِلْك الْكَلِمَة مُتَفَرِّعَةٌ بِشَكْل كَبِيرٌ وَلَهَا أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ
الْوَاجِب الشَّخْصِيّ
الْوَاجِب الْأَسْرَى
الْوَاجِب الاجْتِمَاعِيّ
الواجب المهني
الْوَاجِب السِّياسِيّ
الْوَاجِب الدِّينِيّ والعقائدي
الْوَاجِب الأخْلاقِي
الْوَاجِب الْإِنْسَانِيّ
مِنْ أَيْنَ يَنْبُع هَذَا الْوَاجِبِ وماهو مَصْدَرُه ؟ !
هَل مُرْتَبِطٌ بشعور أَم أفْكَار ! ! ؟
هَل الْحَبّ هُوَ مَا يُفْرَضُ الْوَاجِب ! !
بِمَعْنَى حِينَ أَحَبُّ التَّعَلُّم فَإِنِّي أَقُوم بِوَاجِباتي الدراسيه
هَل حَقِّي فِي التَّعَلُّمِ يُفْرَض وَاجِبِي بِكِتَابِه الْوَاجِب !
عِنْدَمَا أُحِبُّ نَفْسِي فَإِنَّ وَاجِبِي الِاهْتِمَامَ بِهَا وتوفير الْأَفْضَلُ لَهَا عَلَى جَمِيعِ الْمَجَالاتِ الْمَادِّيَّة وَالْمَعْنَوِيَّة
عِنْدَهَا أَحَبّ وَطَنِي أَطْبَق واجباتي اتِّجَاهَه
عِنْدَهَا أَحَبّ وَالِدِي فَإِنِّي أَحَسّ بمسئولية واجباتي نَحْوَهُم
هَل غِيَاب الْحُبِّ لَا يَحْمِلُك وَاجِبَات ! ! !
هَلْ يَسْقُطُ الْوَاجِبُ مَعَ فُتُورِ الْحَبِّ أَوْ انْعِدَامُه ؟ !
هَلْ يَبْقَى الْوَاجِبُ بَعْدَ رَحِيل الْحَبّ ؟ !
هَلْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ فُرِضَ أَمْ أَنَّهُ فَعَلَ تِلْقائِيٌّ ؟ !
وَإِنْ كَانَ تِلْقائِيٌّ لِمَاذَا نَجِد أَنَّ بَعْضَ الْوَاجِبَات صَعْبَة التَّنْفِيذ ! !
هَلْ الْوَاجِبُ لَا يَكُونُ إلَّا لِنَيْل حُقُوق ! ! فَهُوَ فِعْلٌ لَهُ مُقَابِل وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُقَابِل انْتَهَى ! !
وَمِنْ هُنَا نَسْتَطِيع تَقْسِيم الْوَاجِبَاتِ إلَى
وَاجِبَات شَاقَّة عَلَى النَّفْسِ وَهِيَ مَا تَكُونُ وَفْقَ قَانُون الْأَخْلَاق فَقَط
وَوَاجِبَاتٌ سَهْلَة رَغِم صُعوبَتِها وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي غَيْر خَاضِعَة إلَّا لِتَحْقِيق النَّفْع لِلْآمِرِ أَوْ الشَّخْصِ الَّذِي يُحِبُّهُ الْإِنْسَانُ
فَالْوَاجِب الأخْلاقِي مِنْ النَّوْعِ الشَّاقّ
وَاَلَّذِي فَسَّرَه كانط
أَنَّهُ فَعَلَ إلْزَامِيٌّ يُحْمَل صِفَةٌ الْقَسْوَة
وَلَا دَخْلَ للعاطفة فِيه ! !
وَقَد وَضَح عَلَى حَسَبِ فَهْمِي وقرأتي لفلسفته عَنْ الْوَاجِبِ أَنْ الْوَاجِبَ فَعَل أَخْلاَقِيٌّ بَحْتٌ لايجب أَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ حُبّ فَعَل الشّي أَوْ عَدَمِ حَبَّة فالأخلاق الَّتِي تَسِيرُ وَفْق قَوَانِين ثَابِتَةٌ تَحْمِل صِفَةٌ الْخَيْرِ الْمُطْلَقِ هِيَ مَا تَقُودُه !
وَفِي فَلْسَفَة كانط يَنْفِي الْعَاطِفَة كأساس لِخَلْق الْوَاجِب الأخْلاقِي ! !
اتفق معك أن الواجب نابع من الأخلاق ولكن أليس من الممكن أن تكون أخلاق القلب لا العقل!!! وشتان بين النوعين الأول رقيق والثاني صلب!!
لَكِن أَيْضًا مَا تسائلت عَنْهُ هُنَا هُوَ وَاجِبٌ الْإِنْسَان نَحْو إنْسَانٍ أَوْ مَجْمُوعَةً مِنْ الْبَشَرِ
فَهُنَا أَحْيَانًا الْوَاجِب يَجْعَلَك تَتَعَارَض مَع الْوَاجِب الأخْلاقِي فَالْبَعْض ، مِنْ وَاجِبِهِ حِمَايَة أَسَرْتُه فَيُضْطَرّ للسرقة لاطعاَمهم أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْكَذِبِ لحمايتهم !
وَأَيْضًا يُقْتَلَ مَنْ أَجْلِ الدِّفَاعِ عَنْ وَطَنِهِ
يَحْتَال ، يَتَنَكَّر ، يُشْعَل الْفِتَن لِكَسْب الْمَعْرَكَة !
لَكِنْ هَلْ الْوَاجِبُ إلْزَام ؟ !
وَمَا الَّذِي يَلْزَمُنَا عَلَى فِعْلِهِ ؟ !
ماهُو الْفَرْقُ بَيْنَ المسئولية وَالْوَاجِب ؟ !
كُنْت أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ شُعُورًا فَظَهَرَت كلماتي أَفْكَارًا لَهَا ابعَاد مُتَشَعِّبَة وَمِثْلِي لَا يُقَوِّى عَلَى حَمْلِ فُرُوعِهَا
كُلُّ مَا اكْتُبْه لَه طَابِعَه الشعوري لَا الْعَقْلِيّ الْمُتَجَرِّدُ مِنْ الْعَاطِفَة وَتَصَوُّر الْوَاجِب كَفِعْل مُنَافِي للْعَاطِفَة أَمْرٌ غَيْرُ مَنْطِقِي بِالنِّسْبَة لِي رَغِم أَنَّه مَنْطِقِي ، فَمَثَلِي يُحَاكِي مَا وَرَاءَ الطَّبِيعَة يُحَاكِي الْعُمْق الشعوري الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ لَهُ الْجَمِيعُ ! !
لِلْوَاجِب وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا قَاسِي وَآخَر لين !
وَالْحَبّ دَائِمًا يَجْعَلَنَا نُحمل أَنْفُسِنَا فَوْقَ طَاقَتِهَا لمنح ما نُحِبُّ مَا يَسْتَحِقُّ !
هل هناك نوع أخر للواجب يطلق عليه
الواجب العاطفي وهو كل فعل يرضى العاطفه دون سواها!!



