الثلاثاء، 30 يناير 2024

أنا لستُ معي!!! وهذا الأمر مرعبُ للغاية!

 



بحاجة للكتابة هنا عن هذا الإحساس الغريب الذي يلتهمني ٱنا الأن في أحشاء ذالك الشعور إنه مرعب ومخيف

أن تكون في منطقة مجهولة الإحساس لا تعلم هل أنت على قيد الشعور أم فارقك ولم تعد تحس بأي شئ، كأنك دمية تتحرك بخيوط القدر دون أي قرار او تفكير مسبق لك

تلطمك الصدمات كما تلطم الأمواج السفن تفقدك توازنك ولكنك في لحظة ذهول وعدم إستيعاب، عدم ادراك لتلك اللحظة هل هي الآن أم ذكرى ماضي تعيشها ولست فيها

وأنا أكتب الآن تسحبني تلك الدوامات إلى فجوة عميقة ولكن هذة المرة دون مقاومة مني فلم يعد هناك موت بعد الموت

في سنة 2014 أضطررت الإستخدام الهاتف الشخصي فأنا لا أمتلك صداقات ومنعزلة عن العالم ولا أحب التحدث عبر الهاتف ولكن لأن أختي وصديقتي وتوأم روحي تزوجت فكان الهاتف هو، الوسيلة التي ألتقيها فيها بأي وقت ولا أشعر بحاجتي لأحد

أثناء هذة الفترة كنت إنسانة لا تعلم عن العالم الخارجي شيئا عالمها مختزل في البحث عن علاجات جديدة او، طرق التدليك او القراءة أكثر عن حالة إبني  وراسلت مستشفيات تبحث عن العلاج بالخلايا الجذعية، ولكنهم أخبروني أنها مازالت بحوث تحت الدراسة، ولا شئ مأكد، دخلت عالم تويتر كنت ٱبحث عن منفذ ومنقذ لأني كنت أريد العلاج بالخارج اول انسان خطر على بالي هو، المطرب الذي كان يلازمني في مسيرتي والذي كانت اغنياته تشجيع لي على المواصلة وكان يكتب عبارات ذهلت منها ومن شعورها لم أكن أقرأ شيئا وقتها ولا أعلم شيئا عن الاقتباسات كنت أظن أن كل ما يغرد به هو، من صنع وجدانة كنت أمية بمعنى الكلمة ولكن ليست تلك الأمية التي لا تعرف القراءه بل التي لا تعرف البشر وكانت اول صدمت لي بأن الإنسان الذي كنت أظن انه انسان حساس وله مشاعر ويمتلك إنسانية ارسلت له طوال أشهر اطلب منه مساعدتي ولكن النتيجة هو الحظر

ومن هنا حدثت عقدة جديدة داخلي وهي عقدة الحظر 

لماذا يحظرك الاخرين؟ 

هل وجودك ككلمة تزعج البعض؟ 

مازلت أعاني من هذا الأمر فأنا كالزجاج اي صدمة تترك أثر لا يزول مني وبي!

ماهي الدموع؟هل هي خوف ام حزن؟

هل هي نهايتة ما بك أم روي ظمأة ليبدأ من جديد؟

كل الطرق لا أقدام لها

وكل الجهات عمياء

وكل الايام منفى

وكل البشر سطور على الماء

وكل الألام سكاكين تقتل أبرياء روحك

وتبقيك مصلوبا تأكل من رأسك الطير

ماعاد في البكاء راحة

العبارة الوحيدة التي تناسب حالتي هي

أريد أن أتقيأ قلبي فهو المادة السامة التي أجهزت على كل مكونات روحي

أحيانا يريد الإنسان الفرار من نفسه

الخروج منها، لمست ذلك الأمر ذات يوم حين رأيت صغيري يريد الفرار من ألم العملية التي أجريت له في فكه السفلي الأيمن كان يلقى بنفسه جهة اليسار ليفر من الألم هكذا أشعر الآن! ولكن أين الفرار والداء أنا!

القرار الوحيد الذي يذهب ويعود أمام عيني كالبندول هو الإنعتاق من كل هذة الحالة. وما تحمل من مشاعر مرعبة

الإنعتاق من التفكير والشعور والقلق والخوف من كل شئ

لكن ما زال مصير صغيري يقف بيني وبين التحرر المطلق

أخشى جدا ولقد صرحت لأختي بذلك أن تكون في  أحدى تلك الليالي المقبلة تنفيذ لهذا القرار وارحل بصمت تاركة أمانتي

للاأحد!






الأحد، 14 يناير 2024

ذوبان الوهم!


 


في وقت من الأوقات تنخفض قدرتنا على مواصلة الطريق بلا عكاز تتكأ علية الروح وذلك العكاز ليس أي شئ هو جزءك المفقود منك هو أنت ولكن في مكان أخر، تستشعر احيانا قربه فتحس بأنك بخير واحيانا أخرى تشعر أنه ليس هنا ولا في أي مكان فتحس بوحشة غريبة وكأنك بمدينة لا تعرف فيها أحد ولا تفقة لغة ساكنيها، في مرحلة من العمر ينهكك الإشتياق والحنين للقاء للإكتمال وربما الهدوء والأمان والراحة التي تحدث حين تعانق الروح مثيلتها وذلك فوز عظيم في هذة الحياة في هذة اللحظة كل أشلاءك المتناثرة تعود إليك وكأنك تتحول لمغناطيس يعيدك لنفسك بعد فترة طويلة من الشتات والضياع والشعور الضبابي الذي يرفعك حينا ويهوي بك احيانا كثيرة, تلك اللحظة كعودة المنفى إلى وطنة بعد طول إغتراب 


اليوم أشعر أن أعماقي تتمزق لقد فقدت أملي وأشعر بيقين أن ذلك الشطر البعيد من روحي لا وجود له في هذة الحياة ولا أمل في لقاءه ولا جدوى من توهمه بالخيال

فأنا منهكت من الحياة التي جعلتني ازهدها وأعمت عينيّ حواسي عن كل ماهو حولي لا انعكاس للخارج على الداخل ولا حياة في الداخل للعيش في الخارج 

كنت أتسائل أتموت المشاعر  كالأزهار من صقيع الأنتظار وتذبل من ظمأ الإشتياق لقطرة الأهتمام؟ 

أيجف نهر الحب وتجدب أرضه؟ 

أتموت النوارس والعصافير والأشجار واقفة؟ 

تلك الاغاني والقصائد والعبارات التي كنت أتمنى أن أرسلها و أكتبها لذلك الشريك الروحي أين ستذهب بعد طول الأنتظار؟ 

تلك اللمعة التي حلمت أن تشع من عينيّ هل تبدد ضوءها للأبد؟ 

هل سأبقى بلا وطن؟ 

هل هناك متسع من القدرة بعد كل ذلك الأستنزاف لاستقبال شعور غادر قبل أن يصل، عشته بالخيال ورسمت ملامحة بالوهم وتبعته كطفلة تلاحق الفراش وهو سراب بقيع

مؤلم أن تصل إلى نهاية شي عشت عمرا كاملا تتخذة ملاذا لك وتصنع منه خيطا يربطك بالحياة فقط لتبقى على قيدها! 





السبت، 6 يناير 2024

قصيدة تكفيك عن الكتابة

 أحيانا تلتقي بحالتك الوجدانية في قصيدة كتبت قبل أن تتنفس الحياة في رئتيك وهكذا وجدت هذة القصيدة منذ بداية العنوان حتى الختام

في لجّة البحر الرهيب سفينة تحت السما

ألقت بها الأقدار في لجج المنايا والشقاء

الريح تصرخ حولها وتضجّ في ظلم الفضاء

والموج يضربها ويلقيها على شفة الفناء

سارت ولا رّبان يهديها إلى الشطّ السحيق

حيرى يخادعها الظلام فلا شعاع ولا بريق

من فوقها هول الرعود وتحتها اللجّ العميق

سارت وما تدري إلى أين المصير وما الطريق

الريح مزّقت الشراع فأين يضرب زورقي؟

والموج أطفأ ضوء مصباحي فماذا قد بقي؟

وغدا سينسكب الدجى في جفني المغرورق

وتسير أمواج البحور على شبابي المغرق

لا شيء يمسح أدمعي, لا حلم تلمحه عيوني

لا شاطىء ترنو إليه سفينتي, تحت الدجون

كتبت لي الأقدار أن أمشي على شوك السنين

جسما تعذّبه كآبة خافق جم الحنين

رحماك يا أيدي الكآبة ما الذي قد كان منّي؟

ماذا جنيت لتعصري قلبي وأحلامي ولحني؟

أبدا تمدّين الجناح على خيالاتي وفنّي

وتلوّنين مشاعري بسواد آهاتي وحزني

ويروح يصرخ تحت عبئك قلبي المتمرّد

قلبي الذي ذاق الوجود به وعذّبه الغد

قلبي الكئيب المستطار الشاعر المتنّهد

يحيا على ظمأ الحياة فأين أين المورد؟

كم شاعر عبد الحياة وعاش يشدو بالجمال

أبدا يغرّد للطبيعة والكآبة والخيال

حتى إذا طلع الصباح على الصحاري والتلال

عثر الضياء على فتى مسجى على كثب الرمال

نّمت عليه كآبة, لم يمحها الموت الرهيب

ووشت به عينان ران عليهما اليأس المذيب

وإلى يمين رفاته قيثاره الساجي الكئيب

حفظ الوفاء لمن خبت ألحانه وذوى اللهيب

يا ليل,ما نفع الأسى؟ يا بحر, ما معنى الدموع؟

ألنوء يصخب داويا, والموج يهزا بالقلوع

أنّى تسير سفينتي الحيرى إذن؟ أنّى الرجوع؟

فلتمض للمجهول, ذلك وحده ما نستطيع