في وقت من الأوقات تنخفض قدرتنا على مواصلة الطريق بلا عكاز تتكأ علية الروح وذلك العكاز ليس أي شئ هو جزءك المفقود منك هو أنت ولكن في مكان أخر، تستشعر احيانا قربه فتحس بأنك بخير واحيانا أخرى تشعر أنه ليس هنا ولا في أي مكان فتحس بوحشة غريبة وكأنك بمدينة لا تعرف فيها أحد ولا تفقة لغة ساكنيها، في مرحلة من العمر ينهكك الإشتياق والحنين للقاء للإكتمال وربما الهدوء والأمان والراحة التي تحدث حين تعانق الروح مثيلتها وذلك فوز عظيم في هذة الحياة في هذة اللحظة كل أشلاءك المتناثرة تعود إليك وكأنك تتحول لمغناطيس يعيدك لنفسك بعد فترة طويلة من الشتات والضياع والشعور الضبابي الذي يرفعك حينا ويهوي بك احيانا كثيرة, تلك اللحظة كعودة المنفى إلى وطنة بعد طول إغتراب
اليوم أشعر أن أعماقي تتمزق لقد فقدت أملي وأشعر بيقين أن ذلك الشطر البعيد من روحي لا وجود له في هذة الحياة ولا أمل في لقاءه ولا جدوى من توهمه بالخيال
فأنا منهكت من الحياة التي جعلتني ازهدها وأعمت عينيّ حواسي عن كل ماهو حولي لا انعكاس للخارج على الداخل ولا حياة في الداخل للعيش في الخارج
كنت أتسائل أتموت المشاعر كالأزهار من صقيع الأنتظار وتذبل من ظمأ الإشتياق لقطرة الأهتمام؟
أيجف نهر الحب وتجدب أرضه؟
أتموت النوارس والعصافير والأشجار واقفة؟
تلك الاغاني والقصائد والعبارات التي كنت أتمنى أن أرسلها و أكتبها لذلك الشريك الروحي أين ستذهب بعد طول الأنتظار؟
تلك اللمعة التي حلمت أن تشع من عينيّ هل تبدد ضوءها للأبد؟
هل سأبقى بلا وطن؟
هل هناك متسع من القدرة بعد كل ذلك الأستنزاف لاستقبال شعور غادر قبل أن يصل، عشته بالخيال ورسمت ملامحة بالوهم وتبعته كطفلة تلاحق الفراش وهو سراب بقيع
مؤلم أن تصل إلى نهاية شي عشت عمرا كاملا تتخذة ملاذا لك وتصنع منه خيطا يربطك بالحياة فقط لتبقى على قيدها!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق