لم أجدني!!!!
لقد ضعت من نفسي أكثر فأكثر
أصبحت مابين الموت والحياة
الواقع والخيال
الجنة والنار
عالقة بالمنتصف ولا أرى أيا من الجهتين
أشعر فقط بالنار تحرقني وتغلى مهجتي،
وببعض قطرات ندى تتساقط احيانا على وجنتيّ
وحين أمد يدي لألثم تلك القطرات لأبلل شفتاي من شدة الظمأ لا أجد شيئا تتلاشى كالسراب!!
لست أنا التي لم أجدها ولا التي أبحث عنها
ولا التي كنتها، حتى المكان والزمان لا أعلم أين
يقال أني بلغت الأربعين وعلي أن أتناسب معه
وداخلي يسكنه الجهل السذاجة الغباء، ضعف الإدراك مع عناد الأطفال في الذهاب إلى حيث يريدون رغم الخطر
رغم الجروح التي ستنالهم رغم العقاب الذي سيلقونه
عمر لا يسمح لك بالجبر اذا كسرت
وكسرتك شنيعه!!
ترى بماذا تبررها؟
بصغر السن
بطيش الشباب
أم بخرف الكهولة
مدان ومذنب فالأدلة جميعها تشئ بأنك فعلتها عن سبق إصرار وترصد وبكامل عقلك ووعيك
كيف ستحمي نفسك
وبأي دفاع سوف تبرءها من إثمها!
عشت خيالا؟!
كذبة كبيرة
الخيال فقط ماكان بينك وبين نفسك في عالمك الخاص جدا
الذي في كثير من الأحيان تحطمة بيديك وتنسى ما كان هناك لكن حين تشاركة مع احد فأنة أصبح واقعا
لن تستطيع نسيانة لان هناك من قرأه معك وعاش تفاصيلة!
أيتها العجوز المتصابية لن يعيد لك العمر ذلك الخيال
لن يعيد لك طفولتك المؤودة منذ، قرون
لن يرمم فجوة حفرتها السنين في أعماقك فستحالت لبئر مظلم في أعماقة دلو صدأ ذو حبال مهترئة وماء آسن يقتل كل ما يسقى به حتى تحول كل ما حولة إلى خراب
عودي بيأسك ورفعي راية الاستسلام
وأنتظري للموت وكوني على موعد معة
فاللقاء إقترب وعليك أن تستعدي له.
