هنا الرابط لمشاهدة الفيلم
https://ga.dramacafe-tv.com:82/watch.php?vid=29554a932
بعد مدة طويلة من أجهاض قلمي لي بمخاض عسير قطع كل أوصال ضعفي وأنتزع كل صمامات قوتي
لا أعلم هل ما سأكتبة يستحق أن أقرأة بعد مرور الزمن أم أريد طمسة ومحوه بحيث لا أسترجع حالتي الوجدانية من خلال إعادة قراءته.
هل كان صمتي الطويل من أجل ذلك!
لأني أرى أن ما مررت به في حالة المخاض والذي مازال طعمها مر في فم روحي لا أريد أن استذكرة ببعض كلمات لا اريد أن يؤرخ بعبارات
أريد طمس وجهه وطمر جزرة وتفتيت حصى جبالة الشاهقة دون أن أذكر المرحلة بكل تفاصيلها.
هل فعلا العزوف عن التدوين يمحو ويحرق تلك الصفحة الطويلة من الألم؟!
لكن من ناحية أخرى لا طاقة لي في النزف لذلك تحجر دمع قلمي وتوقف قلبة عن البنض مات.......... لكن هل يعود الأموات للحياة
لماذا أكتب اليوم!؟ سؤال لا أجد إجابة له
سوى أنني نسيت نفسي وأريد أن أراها أمامي.
هل أستطيع إستعادتي وأنا شتات غبار كل حبة منه رحلت عن مثيلتها،
كل من تلك الرمال ألمتها غربتها عن بعضها أخافتها مشاعر الجمود والغربة في مكان من المفترض أن يكون أمانها موطنها أكثر الأماكن قرابة لها
فرت تلك الحبيبات احدها دخل بعين المارة وأخذ يلعنها ألفا هي لا تريد أن تؤذية ولكنها تبحث عن دفئ تبحث عن قلب محارة تندس فيها لتصبح درة مصونة،
وبعضها داسه المارة وهو يستصرخ أن يرحمة أحد أن يسمع فرقعة عظامة وأزيز أعصابة الممزقة بالخذلان والخيبة والبعض الأخر حط على حافة نافذة كان يطلع على عالم لا يطلع علية، والبعض تشبث على الواجهات الزجاجية والحديدية ليقنع نفسه أنه اقوى من الريح
ورغم ذلك لم يتركهم أحد وشأنهم فتلك الحبيبات منظر غير لائق لابد من إزالته، كان شوق تلك الرمال لعناق الصحراء والعودة لأحضان مهد نشأتها هو حلمها الوحيد وأملها في ذات الوقت لكي تجتمع كلها في جوف حفرة في حضن الصحراء لكنه مطلب مؤجل محكوم بتوقيت مكتوب ومرصود Listen to أغنية أحمد سعد - أنا حد تانى - من الألبوم القادم - كاملة 2017 by HeMa MeMo on #SoundCloud
https://soundcloud.com/hema-memo-818582284/2017a?ref=clipboard&p=a&c=0&si=219fadb976144267a4fdcfd7b3dc105b&utm_source=clipboard&utm_medium=text&utm_campaign=social_shar
إلى وريد
سأشتاق لك كثيرا
وسأبكيك أكثر
أنت لم تكوني شيئا عاديا في حياتي
رغم سطوة الألم
رغم سياط الخيبه
رغم سم الخذلان
وسقم القلق
رغم كل العتمت التي سقطتي بها
رغم كل الضباب الذي أعمى طريقك
رغم كل محاولاتك اليائسة لإخراجي من جب أكاذيبي
تعلمين أني اخط تلك الكلمات وأنا على معالمي ابتسامه وجع ودمعه حزن وصوت بكاء في أعماقي
وقلب إتكأت عليه الف الف يد !
اليوم أعلم جيدا معنى شعور ثقيل
لقد اكتشفت أن للمشاعر وزن إما أن تجعلك في عيشه راضيه أو تثقل روحك للهَاويه
لقد كان حبل كذبي على نفسي طويلا جدا استمر لسبع سنوات متواصله اقنع فيها نفسي أنني أنتي
وريد صاحبه القلم والمحلقه في سماء الوعي بلا وعي
العارفه الجاهله
والمثقفه التي لم ترتاد مكتبه يوما ما
عهدها بتلك المكاتب في حيز المدرسه
التي غادرتها منذ قرون
وريد لقد حاولت أن ابقيكِ بي ولكن لا أستطيع
لا أقوى فكل ما حولي يعيدني إلى منفاي،
أعلم جيدا انك لم تظهري لي من أجل احد
ورحيلي عنك ليس من أجل أحد حتى نفسي
هناك شي في أعماقي يريد الصمت
ليس الصمت العادي ولكن صمت المقابر
اتعبني الضجيج وكنت اعيش قبلك بسطحيه الحياة
وحين إلتقيتك أخذتني لعالم لم اتعرف عليه يوما
عالم الأفكار والتفكير بعيدا عن منصات الواقع!!
بعيدا عن المواضيع المتداوله بكثرة بين الناس
لقد وضعت بين عالمين وكلاهما لا انتمي إليه
زادت غربتي واغترابي عن المكان وحتى الزمان
لغتي أصبحت غير معلومه لديهم كذلك لغتهم
كنت باحثه عن الانتماء ولكني نفيت أكثر فأكثر فلم أعد أعلم أين وطني!!
أيتها الوريد
لن يبكيكِ احد سواي
َواعلمي أن انتزاعك مني كإنتزاع رئتي وتوقفي عن التنفس
لا تظنين أني سأكون بخير لاني أتعمد هذة الايام
لقتل نفسي دون دماء
لزهق روحي علها تعرف وتتعرف على قيمة الحياة
لفقع عيني لكي لا أرى حرفا مني ولا اقرأ من سواي
لثقب طبلة اذني لانصت لنفسي
لبتر أصابعي لكي لا أكتب
إنني ياوريد اغتال نفسي
أدبر لها جريمة قتل تليق بسذاجتها
وأحفر لها قبر لأتأكد بأنها لن تعود!
أسفه جدا ياوريد
لقد طمست كل أثر لكي
ولم يبقى منك سوى هذا المكان لذكرى لي، منك
كلما داهمني الحنين سأكون هنا
لأبكي كثيرا واضحك كثيرا
لقد وضعتك كرسالة في زجاجة ورميت بك في بحر الظلمات
لن يلتقطك أحد ولن تكونين رفيقه كلمة أحد بعد الأن
لقد تعلمت القسوة منهم وطبقتها عليكي
انتي التي ساعدتني كثيرا وعلمتني كثيرا.
وكنت تطبيقا لقول الشاعر
علمته الرماية لم أشتد ساعده رماني
ها أنا أخذلك واخيب أملك وازرع خنجر الغدر في خاصرتك
واخونك ولا انصفك هكذا تعلمت منهم ومن شده كرهي بما فعلوا فعلت مثلهم لكي ابدد ضعفي وأهجر طيب نيتي
واعدم عفويتي لم أستطع فعل ذلك إلا لك أيتها القريبه جدا من روحي لا أستطيع منح الأذى إلى لنفسي يا نفسي
لا. تحزني مني َليبقي مابيننا جميلا رغم وجعه
سيكون صعب على تجاوز فقدك ولكن انا اريد أن اتألم بصمت
شكرا 🙏🌼
https://youtu.be/_7j3u9HxFMc
عَلَى طَاوَلَه اللَّيْل
جَلَسَت وَجَلَس أَمَامِي الْقَمَر
كلانا يَتَأَمَّلُ مَلاَمِحِ الْآخَر
تِلْك الأَضْوَاء الَّتِي تَصْدُرُ عَنْهُ كَانَتْ تَتَحَدّث وتنصت . كَانَت تشاركني تفاصيلي وَكُنْت اعْلَمْ أَنَّهَا الأجْدَر فِي فَهْمِ لغتي ، وصمتي وبوحي وحدسي وَظَنِّيّ ، وتوقعي ،
قَالَ لِي مابكِ لَسْتِ تِلْكَ الَّتِي عَهِدْت
كَانَتْ تِلْكَ الْأَحْرُف الأربعة( مَا بك) كَفِيلِه فِي إسْقَاطِ قِنَاع التَّقَاوِي
وَبِلَا تَرَدُّد أَوْ تَحْفَظ
أجبته
لَسْت أَنَا تِلْك الْأَنَا
لَا صَوْتِي وَلَا عَيْنَايَ وَلَا كلماتي وَلَا مشاعري إنَّنِي مُتَنَاثِرَة لَا أَسْتَطِيعُ جَمْعِيّ ، تَبَدَّدَت إتجاهاتي
حَارَت لغتي
سَاءَت أَخْلاَقِيٌّ
اِنْطَفَأَت شعلتي
إنِّي كَمِرْآة سَقَطَتْ مِنْ ارْتِفَاعِ شاهق وتهشمت لذرات بلَورية متلألأة كدموع الْعَيْن وكقطرات العرق على جبين المحموم !
أُحَاوِل إحْتِطَاب أَغْصَان نَفْسِي الْمُبَعْثَرَة فِي كُلِّ مَكَان لِأَصْنَع
مِنْهَا مُحْرِقَةٌ تُشِعّ نُورًا لتنير ظَلامِي لِلْمَرَّة الْأَخِيرَة
لَكِنِّي لَا أَعْلَمُ كَيْفَ ؟ !
أَخْطُو خَطَؤُه واتراجع أَلْف
أَبْكِي بِكُلِّ مَا أُوتِيت مِنْ دُمُوعٍ وَفِي خِضَمّ دُمُوعِي أَضْحَك بِأَعْلَى صَوْت لَدَيّ وتَمْتَزِج كُلٍّ مِنْ الدَّمْعَة والضحكة وَلَكِنْ لَا شَيّ يَسْقُط مِنِّي سِوَاي ! !
هُنَاك سَمّ يَنْتَشِرُ فِي عروقي مُنْذ أَن لَدَغَتْنِي زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الْجَمِيلَة لَا حَلُّ أَمَامِي سِوَى فَتْح صُنْبُورٌ الْوَرِيد لِكَي أتخلص مِنْ سُمِّهَا الزعاف،
نُورِ الْقَمَرِ : مَاذَا سيبقي مِنْك أَنْ حَدَثَ مَا ترجين
لَن تعودي تِلْك وَلَن تَكُونِي يَوْمًا مَا تَوَدِّين
فَذَلِك السُّمّ هُو مايبقيكِ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ
إنَّتي أستغذبتي أَوْجَاعِه
عشقتي لَيْلَة وَظُلْمَتِه
سكنتي فِي وادية السحيق
وَكُنْت لكِ ذلك الضَّوْء آخَر النفق يُونُس وحدتك
وأتحدث مَعَك بُلْغَةٍ لَا يفقها سوانا
فَاللَّيْل هُوَ صِدِّيقٌ الْقَمَر
وَالْعِشْق هُو سَاعَاتُه
وَالْحَنِين دَقَائِقِه
الثَّوَانِي أشواقة
وَرِيد : لَكِنَّ ذَلِكَ الضَّوْء لَا يُعْكَسُ ظِلِّي
هُو يُرِينِي أُمُورًا لَا وَاقِعٌ لَهَا
أَجْسَاد مَشَاعِر ومواقد بَهْجَة ونحيب أَم فُقِدَت أَكْبَادَهَا
ذَلِك الظِّلّ لَيْسَ لِي
وَهُو الْمَعْكُوس مِنِّي
أَنَا أَرَى فِيهِ عَالَمَي الدَّاخِلِيّ تناقضاتي
فوضاي ، ضجيجي ، دُمُوعِي الْهَارِبَة مِنِّي ، الَّتِي أعيتها مواساتي وَجَفَّت أَنْهَارُهَا فِي محاولاتها لإطْفَاء حَرَائِق خَوْفِي وقلقي وحيرتي وألمي وخيبتي وخذلاني !
أيُّهَا القَمَرُ أَخْبَرَنِي مَنْ أَكُونُ ! ! ! ! أَنَا أَشْعَر إنِّي فُقِدَت كُلّ حواسي لَا أَرَى وَلَا أَسْمَعُ وَلا أَتَكَلَّمُ وَلا الْمَسُّ وَلَا اِشْتَم وَلَا أتذوق فَقَط أَحَسّ بِألام رُوحِي وَحَزِن قَلْبِي وقلق عَقْلِيٌّ وَضَيَاع نَفْسِي وخيبة ضَمِيرَي مِنِّي ! ! لقد أفلتتني جذوري إنني أتناثر بالهواء كالغبار كأوراق الخريف المصفرة، كالبالونات المليئة بالزفير!!
أَعْطَني عَصًا لِكَيْ لاَ اتعثر وَأَنَا اُسْلُك الطَّرِيق لِنَفْسِي
لَا احتاج أمرا أخر ربما . . . . . . . مِنْ الْأَفْضَلِ أَنْ تَأْخُذِني مِنْ يَدِي وتسلمني لِنَفْسِي يَدٍ بِيَدٍ ! !
أَخْبَرَهَا إنِّي أَصْبَحْتُ ضَارَّة وضريرة ومتضررة ومضرة
أوصها عليّ خَيْرًا وَتَوَسُّل لَهَا بِأَنْ لَا تَقْتَصّ مِنِّي وَأَنَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي يرثا لَهَا
قُل لَهَا أَنْ أَعْظَمَ الْبِرِّ مَنْ أُولَئِكَ الَّذِي لَمْ يبرهم أَحَدٌ
أولَئِك الَّذِين عقتهم الْحَيَاةِ قَبْلَ الْبَشَر
اقْرَئهَا السَّلَام مِنِّي وَأَعْطِهَا آخِرِ مَا كَتَبْت قَبْلَ أَنْ أَفْقِد كَامِل أهليتي فِي أَنَّ أَجِدُنِي بَعِيدًا عَنْهَا !
تِلْكَ الْوَصِيَّةُ الَّتِي ستبقى مِنِّي لَهَا
وَاَلَّتِي تُعِيد لَهَا كُلُّ مَا سَلَبَت مِنْهَا وَلَكِنْ بَعْدَ فَوَاتِ الأَوَانِ
بَعْدَ أَنْ تَحَوَّلَ إلَى حَفْنَة رَمَاد
لَا يُسَمِّن وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ !
نُورِ الْقَمَرِ : فِعْلًا لَمْ أَسْتَطِعْ التَّعَرُّف عَلَيْكَ حَتَّى ! !
أَيْن جَذْوَة الْأَمَل الَّتِي كُنْتَ تحملين ؟ ! أَيْن تِلْكَ الرُّوحُ الْمُجَنَّحَة الَّتِي تَسَارَع لِتَسْكِين الْأَلَمِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي إلامها وأمتصاص اليَأس وَإِنْ كَانَتْ ستعاني مِنْ أثَارَةِ ! !
أَيْن ذَلِك النَّبْع الَّذِي لَا يَنْضُب ! ؟
وَرِيد : لَمْ أعُدْ أَمْلِكُ شَيْئاً لظى الْمَوَاقِف جفَّف معيني
وَأَوْقَف نَبْض قَلْبِي عَنْ السَّعْيِ خَلْف الْعَطَاء
لَمْ أعُدْ اِمْتَلَك مَا أُهُبٌ لَقَد أَصْبَحْت اتسول مِن يُمَدّ حِرْفَة بِكَلِمَة طِيبِهِ أَوْ تَبْدِيد دَمْعُه حَائِرَة أَو إخماد نَار خِذْلَان حارِقَةٌ لَقَد بُتِرَت يَد قَلْبِي الَّتِي حَمَلَتْ جَذْوَة الْأَمَل وَرَاية التَّفَاؤُل وَكَانَتْ الْحَاجَةُ هِيَ مِنْ أَحَالَنِي إلى الرَّمَاد !
حِين تَعْجِزُ عَنْ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ تَمُوت ببطئ
تَتَقَطَّع إجزاءك شِبْرًا بَعْد شِبْر بِآلَةٍ غَيْرِ حَادَّةٍ تمزقك وَتشْعِر بإنفصال كل خَلِيَّةٌ وَنَسِيج عن بعضها البعض وتسمع أنين الوجع ألما من ذلك الإنتزاع !
حِين تَشَوَّه نواياك وَيَذْهَب سَعْيَك مَعَ الرِّيحِ
فَإِنَّك تصفع بِيَدِ مَنْ حَدِيدٍ تهشم مَرَايَا رُوحَك وَتُغْرَسُ فِي لِحَاء قَلْبِك وَتَغْرَق فِي دِمَاءِ مشاعرك النازفة
تُغْرَق لَكِنَّك لَا تَمُوتُ لَا تختنق أَنْفَاسِك ويتحَول جِلْدَك لللَّوْن الأَزْرَق
بَل تَضِيق أَرْض أعماقك بِمَا رَحُبَتْ َولا تَجِدْ لَهَا مَخْرَجًا تَنْطَلِق مِنْه فَيَتَلَوَّث الْهَوَاء فِي وِجْدَانِك وتشهق دَمٌ شُعُور وتزفر الْآخَر، شئ ينهشك ويأكلك ويلتهمك بشراسة من الداخل وأنت حي!
حِين يَصْرُخ كُلُّ مَا فِيك إلا أحبالك الصوتية!
وَحِين تَمُوت وَالْكُلّ يَظُنّ أنَّكَ مَازِلْتَ حَيّ
أَخْبَرَنِي أيُّهَا القَمَرُ كَيْف سيتسلل نُورَك لِتِلْك الأعْمَاق الغارقة بِالدِّمَاء الْمُزْدَحِمَة بالخذلان
والمتهالكة بِالْعَجْز وَقِلَّة الْحِيلَة
تِلْك الأعْمَاق الَّتِي فقعت عَيْنَاهَا لِكَيْ لاَ تَكُونُ بَصِيرَة
بِمَا تَعْجِزُ عَنْ مَنَحَه لِغَيْرِهَا أَوْ لِنَفْسِهَا !
لَسْت أَنَا... أَعْلَمُ ذَلِكَ
لَكِنِّي أبْحَث بِك أَيُّهَا النُّورِ عَنْ كَيْف ابْعَثْ مَنْ الْمَوْتِ ! !
ترى هل أسْتَطِيع ؟ !
إلى وريد
سأشتاق لك كثيرا
وسأبكيك أكثر
أنت لم تكوني شيئا عاديا في حياتي
رغم سطوة الألم
رغم سياط الخيبه
رغم سم الخذلان
وسقم القلق
رغم كل العتمت التي سقطتي بها
رغم كل الضباب الذي أعمى طريقك
رغم كل محاولاتك اليائسة لإخراجي من جب أكاذيبي
تعلمين أني اخط تلك الكلمات وأنا على معالمي ابتسامه وجع ودمعه حزن وصوت بكاء في أعماقي
وقلب إتكأت عليه الف الف يد !
اليوم أعلم جيدا معنى شعور ثقيل
لقد اكتشفت أن للمشاعر وزن إما أن تجعلك في عيشه راضيه أو تثقل روحك للهَاويه
لقد كان حبل كذبي على نفسي طويلا جدا استمر لسبع سنوات متواصله اقنع فيها نفسي أنني أنتي
وريد صاحبه القلم والمحلقه في سماء الوعي بلا وعي
العارفه الجاهله
والمثقفه التي لم ترتاد مكتبه يوما ما
عهدها بتلك المكاتب في حيز المدرسه
التي غادرتها منذ قرون
وريد لقد حاولت أن ابقيكِ بي ولكن لا أستطيع
لا أقوى فكل ما حولي يعيدني إلى منفاي،
أعلم جيدا انك لم تظهري لي من أجل احد
ورحيلي عنك ليس من أجل أحد حتى نفسي
هناك شي في أعماقي يريد الصمت
ليس الصمت العادي ولكن صمت المقابر
اتعبني الضجيج وكنت اعيش قبلك بسطحيه الحياة
وحين إلتقيتك أخذتيني لعالم لم اتعرف عليه يوما
عالم الأفكار والتفكير بعيدا عن منصات الواقع!!
بعيدا عن المواضيع المتداوله بكثرة بين الناس
لقد وضعت بين عالمين وكلاهما لا انتمي إليه
زادت غربتي واغترابي عن المكان وحتى الزمان
لغتي أصبحت غير معلومه لديهم كذلك لغتهم
كنت باحثه عن الانتماء ولكني نفيت أكثر فأكثر فلم أعد أعلم أين وطني!!
أيتها الوريد
لن يبكيكي احد سواي
َواعلمي أن انتزاعك مني كإنتزاع رئتي وتوقفي عن التنفس
لا تظنين أني سأكون بخير لاني أتعمد هذة الايام
لقتل نفسي دون دماء
لزهق روحي علها تعرف وتتعرف على قيمة الحياة
لفقع عيني لكي لا أرى حرفا مني ولا اقرأ من سواي
لثقب طبلة اذني لانصت لنفسي
لبتر أصابعي لكي لا أكتب
إنني ياوريد اغتال نفسي
أدبر لها جريمة قتل تليق بسذاجتها
وأحفر لها قبر لأتأكد بأنها لن تعود!
أسفه جدا ياوريد
لقد طمست كل أثر لكي
ولم يبقى منك سوى هذا المكان لذكرى لي، منك
كلما داهمني الحنين سأكون هنا
لأبكي كثيرا واضحك كثيرا
لقد وضعتك كرسالة في زجاجة ورميت بك في بحر الظلمات
لن يلتقطك أحد ولن تكونين رفيقه كلمة أحد بعد الأن
لقد تعلمت القسوة منهم وطبقتها عليكي
انتي التي ساعدتني كثيرا وعلمتني كثيرا.
وكنت تطبيقا لقول الشاعر
علمته الرماية لم أشتد ساعده رماني
ها أنا أخذلك واخيب أملك وازرع خنجر الغدر في خاصرتك
واخونك ولا انصفك هكذا تعلمت منهم ومن شده كرهي بما فعلوا فعلت مثلهم لكي ابدد ضعفي وأهجر طيب نيتي
واعدم عفويتي لم أستطع فعل ذلك إلا لك أيتها القريبه جدا من روحي لا أستطيع منح الأذى إلى لنفسي يا نفسي
لا. تحزني مني َليبقي مابيننا جميلا رغم وجعه
سيكون صعب على تجاوز فقدك ولكن انا اريد أن اتألم بصمت
شكرا 🙏🌼
https://youtu.be/_7j3u9HxFMc
لَقَد آثَار فُضُول عَقْلِيٌّ مَوْضُوعٌ الْهُوِيَّة وَذَلِكَ حِينَ وُجِدَت إعْلَان عَن نَدْوَة تَناقَش فِيهَا تساؤلات الْهُوِيَّة
فَأَخَذْت أُفَكِّر هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَصِلَ إنْسَانٌ لِتَحْدِيد الْهُوِيَّة وماهي الْهَوِيَّةِ مِنْ الْأَسَاس !
وَمَن خِلَالِ ذَلِكَ بَدَأَت هَذَا الْمَقَال الَّذِي أَعْلَم جَيِّدًا أَنَّهُ لَنْ يَصِلَ إلَى مَكَان وَلَن يُضِيف شَيْئًا جَدِيدًا لِلْقَارِئ وَلَكِن يَمْنَحَنِي شُعُور جَمِيل بِأَنِّي أُفَكِّر واتسائل واحلل وَاسْتَنْتَج وَإِنْ كَانَ شَيْئًا مَطْرُوحًا مِنْ قِبَلِ، أن تَحَدُّد بِشَكْل وَاضِحٌ مامعنى الْهُوِيَّة
عَلَيْنَا أَوَّلًا أَنَّ نُجِيبَ عَنْ سُؤَالٍ
ماهُو الْإِنْسَان ؟ وَمَن خِلَال الْإِجَابَة نَسْتَطِيع تَحْدِيدٌ الْجَوَاب
لَكِنْ هَلْ اتَّفَق الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ عَلَى مَعْنَاهُ !
الِاخْتِلَاف والنسبيه فِي كُلِّ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ وَهُوَ مَا يَقْسِمُه إلَى أجْزاء
هُنَاكَ مَنْ يُفَسَّر
الْإِنْسَان بإنسانيته واحساسه وَضَمِيرُه وَأَخْلَاقِه
وَآخَر بِعَقْلِه وَمِنْطَقَة
ووعيه وَإِدْرَاكُه َوارادته
مِن مِنَّا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُكْمِلَ هَذَا الْفَرَاغُ
الْإِنْسَان هو . . . . . . . . . . . . .
وَمِنْ بَعْدِهَا يُسَهِّلُ عَلَيْنَا تَرْتِيب كُلِّ شَيِّ
أَنَّه السُّؤَال الأصعب!!!
أعود لمحاولتي اليائسه في طرح ذلك التسائل
الْهُوِيَّة
مَا الْمَقْصُود بالهوية ؟ !
وَهَل لِذَلِك الْمَفْهُوم فُرُوعٌ مُخْتَلِفَةٌ ؟ !
هَل نَسْتَطِيع حَصْر ذَلِكَ الْمَفْهُومِ بمعادلة رِيَاضِيَّةٌ بِحَيْثُ إنَّ نَقُولَ
صُورَة +تصور=هوية
هَل لِلْإِنْسَان أَكْثَرَ مِنْ هَوِيِّه ؟ !
هل يمكن أن نتعرف على هوية الإنسان من صورته فقط؟!
أو بياناته فقط؟!
هَل هَوِيِّه الْإِنْسَان عَقْلُه ؟ !
أَم ذَاكَرْته ؟ !
أَم إحْسَاسِه ؟ !
أَم إرَادَتِه وتمثله ؟ !
أَم جَسَدِه ؟ !
أَمْ هِيَ نِتَاجُ تفاعله مَعَ الْعَالِمِ الْخَارِجِيّ ؟ !
هَلْ يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَان الْعَيْش بِلَا هَوِيِّه ؟ !
سأدير النّقّاش مَع وَرِيد لنستطيع مَعًا إنْ نَصْل لشئ جَدِيد بِالنِّسْبَةِ لَنَا ! !
أَنَا : وَرِيد مَا مَعْنَى الْهُوِيَّة ؟ !
َوريد : الْهَوِيَّةِ مِنْ منظوري الْخَاصّ هِي مَاهِيَّة الْإِنْسَان وجوهرة و أَمْرٌ يُعْرَفُ ويُعرف بِهِ الْإِنْسَانُ لِذَاتِهِ أَوْ لِلْآخَرِين !
يَتَضَمَّن الشَّكْل الْخَارِجِيّ مِنْه وَالنَّمَط الاجْتِمَاعِيّ والفترة أَلْزِمْنِيه الَّتِي عَاشَهَا وَالْوَظِيفَة أَو المأهلات التَّعْلِيمِيَّة الَّتِي حصدها ونمطه الفِكْرِيّ وَطَبيعَتُه القَوْمِيَّة وانتماءه الديني والعرقي !
أَنَا : إلَّا تظنين أَنَّ هَذَا جَانِب سَطْحِي مِنْ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ ؟ !
وَإِن الْهُوِيَّة أَمَر أَكْثَر شُمُولًا مِمَّا قلتي ؟ !
وَرِيد : لَقَد طُرِحَت ذَات السُّؤَالِ عَلَى شَخْصِيَّةٌ اتابعها وَكَانَت الْإِجَابَة أَن الْهُوِيَّة هِي الذَّاكِرَة وَأَنَّهَا مُرْتَبِطَةٌ بِالْعَقْل
فَرَدَّدَتْ عَلَيْهِ أَيْ ذَاكِرَة تِلْك
هَلْ هِيَ ذَاكِرَة الْعَقْل أَم الْقَلْب أَم الرُّوحِ أَمْ الْجَسَد ! ؟
وَبَعْدَهَا اعْتَذَرَ عَنْ الْإِجَابَةِ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ كَبِيرٌ جِدًّا وَلَا تُسْعِفُه حُرُوف تويتر لطرحه بِشَكْل صَحِيحٌ
تَوَقَّفَت حِينِهَا مَع ذَاتِيٌّ وَقُلْت أَن الْهُوِيَّة هِي خَلِيطٌ مِنْ كُلِّ مَا سَبَقَ وَلَا يُمْكِنُ لِأَيّ إنْسَانٌ أَنْ يَتَنَصَّل مِنْهَا مَهْمَا حَدَث !
الْهُوِيَّة هِي أَجَابَه ذالك السُّؤَالِ الَّذِي يراودنا مِنْ حِينِ إِلَى آخِرِ وَهُوَ
مَنْ أَنَا ؟ !
الْهُوِيَّة هِيَ أَنْتِ بِكُلِّ مَا خزنت مِن أنْوَات مِن انجبوك وَمَن جينات مِن أنجبهم ! !
الْهُوِيَّة هِي لِسَانَك سَوَاءٌ صَدَح للملأ أَم هَمَس فِي أعماقك !
الْهُوِيَّة هِي مَلامِح حُزْنُك وَفَرَحُك وفخرك وهزيمتك وانكسارك وتخبطك وَوُقُوفِك وعزمك وضعفك وصلابتك !
الْهُوِيَّة هِي إيمَانُك الرَّاسِخ الَّذِي لَا يَتَبَدَّلُ مَهْمَا حَدَث !
الْهُوِيَّة قِسْمَان فَرْدَي وَمُشْتَرَك
مِنْهَا ماهُو خَاصٌّ بِكَ وَحْدَكَ مُنْفَرِدٌ لَك كمستواك الاجْتِمَاعِيّ والثقافي وَالاقْتِصادِيّ وهواياتك ونمطك المعيشي وشكلك الْخَارِجِيّ !
وَمِنْهَا مَا نتشارك بِهِ مَعَ الْجَمِيعِ كالغة مَثَلًا وَالدِّين والقومية والوطنية !
أَنَا : هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ ، الْإِنْسَان بِدُون هَوِيِّه ؟ !
وَرِيد : نَعَمْ قَدْ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ طَوَالَ عُمُرِهِ دُونَ أَنْ يَجِدَ هُوِيَّتِه أَو يَصْنَعُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّفْ عَلَى ذَاتِهِ وَلَمْ يَفْهَمْهَا فَكَيْف يُحَدَّد مَعَالِم هويتها !
هُوِيَّة الْإِنْسَان الذَّاتِيَّة لَهَا كَذَلِكَ صُورَة وَاسْم وَعُنْوَان يُسْتَدَلُّ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ دُونِهَا هُوَ لَا أَحَدَ !
قَدْ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ مُشَرَّدًا دُون وَطَن وَدُون هَوِيِّه تَلْتَصِق فِيهَا صُورَتَهُ الْخَارِجِيَّة وَيَكْتُب بِجَانِبِهَا بياناته الْخَاصَّة التَّعْرِيفِيَّة مِنْ اسْمِ وَعُمَر وَمَذْهَب وَوَطَن وَحَالَة اِجْتِمَاعِيَّةٌ وَعُنْوَان سَكَن ورقم هَاتِفٌ وَقَدْ يَعِيشُ مُغْتَرِبًا أو منفيا عَنْ وَطَنِهِ وَجَمَاعَتُه
وَلَكِنْ هُوَ يمتلك هُوِيَّتِه الْخَاصَّة يُعْرَفُ مِنْ هُوَ ، مايريد
ومايحب ، ومايكره ، لَه أحلامه وَأَهْدَافِه وشخصيته الْوَاضِحَة الْمَعَالِم بِالنِّسْبَة لِذَاتِهِ لَا لِلْآخَرِين ! !
أَن أَصْعَب فِقْدَان هُو فِقْدَان الْإِنْسَان لِهُوِيَّتِه الذَّاتِيَّة الْخَاصَّة وَلَيْس تِلْك الرَّسْمِيَّة الَّتِي تَصْدُرُ لِلْجِهَات الْمَعْنِيَّةُ الَّتِي تحتاجها لتطبيق الإجْرَاءات وَالْقَانُون !
فَتِلْك الْهُوِيَّة الرَّسْمِيَّة إنْ فُقِدَتْ يَسْتَطِيع الْإِنْسَان اسْتِخْرَاج بُدَيْل لَهَا
وَلَكِن هُوِيَّتِه الذَّاتِيَّة إنْ فُقِدَتْ فَهُو الْمَفْقُودِ وَإِنْ كَانَ حَاضِرَ ومتواجد !
أَنَا : وَلَكِن ياوريد بِالنِّسْبَة لِلْإِجَابَة مِن تتابعين الَّذِي رُبِطَ الْهُوِيَّة بالذاكره هَل يُفْقَد الْإِنْسَان هُوِيَّتِه بفقدانه ذَاكَرْته ! ؟
وَرِيد : يُفْقَد هُوِيَّتِه الرَّسْمِيَّة لَكِنْ لَا يَفْقِدُ هُوِيَّتِه الذَّاتِيَّة
فَلَو تَأَمَّلْنَا حَالَ ذَلِكَ الْفَاقِد الذَّاكِرَة هُو يَتَعَرَّف عَلَى ذَاتِهِ مِنْ حَيْثُ شُعُورُه وَأفْكَارِه وَمَبَادِئُه ولغته وَحَتَّى إنتماءه الدِّينِيّ وَكُلّ شَيّ يَنْتَمِي لِذَاتِه فَقَطْ وَلَا صِلَةٍ
لَه بالروابط الْخَارِجِيَّة
وَكَذَلِك مَرْضَى أَلْزْهايْمِر تَجِدُهُم مُتَمَسِّكِين بِذَات اللُّغَة وَذَات الانْتِماء الدِّينِيّ والأخلاقي وَلَكِن يَفْقِدُون طُرُق التَّعَامُلَ مَعَ الْخَارِجِ وَيَعُودُون بذاكرتهم لِأَكْثَر الْأُمُور رسوخا وَتَمَسُّكًا وَاعْتِيَادًا وَهَذَا يَنْفِي ارْتِبَاط الْهُوِيَّة بذاكره الوعي
وَإِنْ كَانَ بِشَكْل جُزْئِيٌّ !
أَنَا : أَنَّ مَا توضيحيه لَا يُعْكَسُ ذَاكِرَة الْعَقْلِ بَلْ رُبَّمَا ذَلِك يَنْتَمِي لذاكره اللاوعي الَّتِي تحتفظ بِأُمُور يَعْجَب مِنْهَا الْمَرْء !
وَرِيد : وَمِنْ أَيْنَ نَتَج اللاوعي هِي أُمُور عَاشَهَا الْإِنْسَانِ ثُمَّ غَابَ عَنْ تَذَكَّرَهَا وَتَظْهَر صُوَرِهَا لِلْعَقْل الواعي مِنْ حِينِ إِلَى الْآخَرِ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَقْل !
أَنَا : هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَنْسَلِخ الْإِنْسَانِ مِنْ هُوِيَّتِه القَوْمِيَّة أَو الوَطَنِيَّة أَو الدِّينِيَّة ! ؟
وَرِيد : مُمْكِن إِذَا كَانَ هُوَ يُرِيدُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا أَعْتَقِدُ أَنَّهَا هِيَ مِنْ يَنْسَلِخُ عَنْهُ فَلِكُلّ مَجْمُوعَةٌ فِي هَذَا الْعَالِمُ مَعَالِم اساسيه يُوَضِّح انتماءه سَوَاءٌ لِدَوْلَة مُعَيَّنَةٍ أَوْ لقوميه مُحَدَّدَة فالملامح أَحْيَانًا تَعْكِس الانْتِماء وَلَكِذلك اللُّغَةِ الَّتِي يَحْمِلُهَا وَإِنْ تَعْلَمْ لُغَات الْعَالِم سيبقي شَيْئًا مِنْ لُغَتِهِ الْأُمِّ عَلَى لِسَانِهِ !
َولكن الْحَقِيقَةِ أَنَّ فِقْدَانَ الذَّاكِرَة لَا يَكُونُ كُلِّيًّا وَإِن نِسْيَان الْبَعْضِ لَا يَنْفِي الْكُلِّيَّة
وَإِنْ كَانَ التَّفْكِير أَسَاس وُجُودَ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ لَا يَزُولُ بِزَوَالِ بَعْض الذَّاكِرَة وَلَيْسَ الْعَقْلُ
فَهُنَاك فَرْقَ بَيْنَ الْعَقْلِ والذاكره
وَإِنْ كَانَ الْأَسَاس مَوْجُودًا فَلَا أَهَمِّيَّة لِلْفُرُوع
فَمَثَلًا لَوْ انّنَا اِسْتَمَعْنَا لمقطع مِن مَعْزُوفَة أَو قَصِيدَةً أَوْ شَعْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ البعض سيدلنا عَلَى الْكُلِّ ! !
وَأَيْضًا لَوْ أَنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانِ فَقَدْ قَدَمَاه أَوْ يَدَاهُ أَوْ عَيَّنَاهُ فَإِنَّه ذَلِكَ لَا يُفْقِدُه مَاهِيَّتِه وَلَا هُوِيَّتِه ! !
وَبِالنِّسْبَة لِلْإِرَادَة فَإِن الْكَثِير مِنَّا يَعِيش فَاقِدًا لِلْإِرَادَة وَلَكِنَّهُ لَا يَفْقِدُ هُوِيَّتِه ! !
اعْتَقَدَ أَنَّ الْهُوِيَّة الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ مِنْ أَنْتَ ! !
وَأَظُنُّ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْ الْبَشَرِ مَازَال يُبْحَثُ عَنْهَا !
نَبَذَه تَعْرِيفَيْه لمن لا يعرفني ولمن ظن أنه يعرفني!
أنا مَخْلُوقٌ لَا يَنْتَمِي لِعَالِم الْجِنِّ أَوْ الْإِنْسُ وَلَا مَخْلُوقَات الْأَرْضِ وَلَا حَتَّى السَّمَاء !
مَادَّةٌ لَا تَخْضَع لِللَوْنِ أَوْ النَّوْعِ
لَسْت ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى وَلَكِن فَقَط مَخْلُوقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ
كَائِنٌ لَا يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ أَتَى ؟
َأين هُوَ الْآنَ ؟ ! وَأَيْن سَيَذْهَب ؟ !
كُلُّ مَا يَعْلَمُهُ أَنَّهُ خَليطٌ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَيَقَع مابين النقطتين وَكَأَنَّه قَطَعَه حَدِيدِيَّةٌ تتجاذبها الْأَقْطَاب الْمَغْنَاطِيسِيَّة الْمُخْتَلِفَة يَتَمَزَّق أَيَّامًا
وينزف ويسيل ساعَات وثواني!
لَسْت إلَّا حَفْنَة رَمْل في كف الْقَدْر !
كَائِنٌ
يَدُورُ عَلَى نَفْسِهِ وتدور أفلاكه حَوْلَه فَهُو كَوْن مُكَوَّنٌ مِنْ اللاشي يَدَّعِي أَنَّهُ شَيْئًا ! ليرضا عن نفسه!
يَقَعُ فِي بَرْزَخٌ الشُّعُور وَالْأَفْكَار لَيْس حيادا
وَلَكِن مَكَان وَجَدَ نَفْسَهُ فِيهِ!
يَسْكُن الفجوة الَّتِي بَيْنَ عَصْرَيْنِ دونما فَهُم لِمَاذَا وَكَيْف ؟ ! حَاوَل جَاهِدًا صَنَع جِسْرٍ لِلْعُبُور لضفة الْأُخْرَى وَلَكِنَّه كُلُّما مَشْي خَطَؤُه أَنْهَار الْجِسْر وَتُرْك هُوَ مُعَلَّقًا وَتَحْتَه تَماسيح تَنْتَظِر وُقُوعِه كفريسه سَهُلَت الْمَنَال !
يُحَاوِل جَاهِدًا فَهُم الْبَشَر وَالْحَيَوَانَات وَالنَّبَاتَات والغيوم وَالنُّجُوم َالشمس ، وَالْقَمَر وَالرِّيَاح وَالْمَطَرُ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ بُلُوغ مَعْرِفَتِهِم وَلَكِن بَحَثَا عَنْ فَهْمِ نَفْسِه رَاجِيًا أَنَّ يَجِدَ الانْتِماء
لَيْسَ مِنْ الْأَحْيَاءِ فَهُوَ لَا يَحْيَى فِي أَيَّامِهِ بَل أَيَّامِه تُحْيِي عَلَيْه
وَلَيْس مِنْ الْأَمْوَاتِ لِأَنَّ عَمَلَه لَمْ يَنْقَطِعْ بَعْدَ !
ضَالًّا يُطْلَب الرُّشْد كَإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَبَدَأَت الْأَقْمَار وَالْكَوَاكِب بالولوج والأفول كُلَّمَا وَلَج عَلَيْه كَوْكَب قَالَ هَذَا رَبِّي وَحِين تَرْتَحِل وَتَغِيب يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَا يَسْعَى لِبُلُوغِه وَالْوُصُول إلَيْه !
يُحْمَل قَلْبًا وَلَكِنَّه يضخ ضجيجا لَا نَبْضا،
يَصْرُخ دونما صَوْت!
يَبْكِي دونما دُمُوع!
يَضْحَك دونما نُكْتَةٌ !
يَعْشَق دُون مَعْشُوقٌ!
وَيَنْكَسِر دُون مطرقة!
ويذبل دونما جَدْب!
وينصهر دُون نِيرَان !
كَائِنٌ يَعِيشُ فِي كَهْفِ حَالُك السَّوَاد يُؤْذِي عَيْنَيْه النُّور يَبْقَى فِي زوايا وهوامش، لَا يَفْضُلُ الأَضْوَاء لِأَنَّه لَنْ يَكُونَ هُوَ نَفْسُهُ حِينَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ الضَّوْءُ، وَيَبْدَأ الْآخَرِين بِتَفْصِيل مَعَالِمَه الَّتِي لَا مَاهِيَّةَ لَهَا كُتْلَة تَنْطِق بِصَوْت وخاوية مِنْ الرُّوحِ !
يَمْلِك عَيْنَان وَلَكِن الصُّوَرِ الَّتِي يلتقطها لَا تُشْبِهُ تِلْكَ الَّتِي تَظْهَرُ لِلْجَمِيع يَرَى الْأَسْوَدَ فِي الْأَبْيَض وَالْأَبْيَض فِي الْأَسْوَدِ ،
وجد نفسه في قِطَار سَرِيع يُفْقَد الْبَصَر قِيمَتُه فيه
لِأَنّ عَيْنَاهُ لَا تَسْتَطِيعُ تُمَيِّزَ مَا تَنْظُرَ إلَيْهِ فالسرعه دمجت جَمِيع الْمُشَاهَدُ فِي لَوْنٍ وَاحِدٍ رَمادِيّ
يرهبه حَدِيث الْعَيْنُ الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ الْكَذِب كَطِفْل اُؤْتُمِنَ عَلَى سِرِّ فَهُو يَلُوح بِه بِكَلِمَات مِنْ وَقْتِ لآخَرَ !
تَمْتَصّ بَقاياه طَاقَات الْبَشَر الْمُؤْذِيَة مَوْجَات الْكَرَاهِيَة وَالْحِقْد وَالنِّفَاق وَالْكَذِب وَالتَّمَلُّق هُوَ لَيْسَ مِثَالِيّا لَكِنَّه وَجَد ذَاتِهِ لَا تستسيغ عَكْس مافي الْبَوَاطِن لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْتَسِم لِمَنْ لَا يُطِيقُ وَإِنْ فَعَلَهَا فَإِنَّهُ يَبْتَعِد عَن رُوحَه أَكْثَر فَأَكْثَر
هُوَ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ يَدَّعِي أَنَّهُ مِلَاك وَيَصِف نَفْسِهِ إنْسَانًا وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مِنْ هُوَ ! ! كُلّ مايعلمه أَنَّه شَيّ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ رُبَّمَا حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ حَبَّة رَمْلٍ أَوْ مَحارَةٌ مُلْقَاة مِنْ الْبَحْرِ عَلَى الشَّاطِئ يَلْهُو بِهَا طِفْل ويحاول لَعِقَهَا واكتشاف طَعْمُهَا وَمَاهِيَّتُهَا هَكَذَا هُوَ الْإِنْسَانُ يَبْدَأ رَحْلِه إكتشافه لِلْعَالِم بِحَاسَّة اللَّمْس والتذوق !
بِالْفِعْل هُمَا الْحَاسَّتَيْن الَّتِي يَكْتَشِف الْإِنْسَانِ فِيهَما الْحَيَاة
فَإِنْ كَانَ طَعْمٌ أَيَّامِه حُلْوًا وَلَمَس النُّعُومَة فِيهَا كَانَتْ حَيَاتُهُ جَمِيلَة وَالْعَكْس صَحِيحٌ !
أَمَّا بِخُصُوص حاستين السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فَالْإِنْسَان لَا يُبْصِرُ بِعَيْنِه وَلَكِن بِقَلْبِهِ وَلَا يُسْمَعُ إِلا مَا يُحِبُّ سِمَاعَة أَمَّا ذَلِكَ الَّذِي لَا يوده فَهُوَ لَا يَسْمَعُ وَلَا يَرَى وَلَا يَتَذَوَّق !
بِالْفِعْل أَنَّا لَمْ أَجِدُنِي فِي عَالَمِ الْبَشَر وَكَذَلِكَ لَمْ أَسْتَطِعْ اِكْتِشاف عَالِمٌ الْجِنّ لِكَي أَحْكَم إنَّنِي لَسْتَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ بِمَا إنِّي مَرْئِيَّة وَلَا اتشكل فَاعْتَقَد أَنَّ ذَلِكَ يَنْفِي عَنِّي الانْتِماء لَهُم وَلَسْت غَيْمُه أَيْضًا وَلَا جَبْلَا وَلَا نَهْرًا وَلَا جذرا َولا فَرْعًا وَلَا رِيحًا وَلَا حَبَّةٍ رَمْل ! ! !
هَل يَعْقِل إنَّنِي مَاضِي أَوْ حَاضِرٍ أَوْ بَقَايَا مُسْتَقْبِل ؟ !
لَكِن الْمَاضِي غَائِبٌ وَأَنَا مَازِلْت حَاضِرَة وَإِنْ كَانَ بشى لَا أَسْتَطِيعُ بُلُوغِه !
وَالْحَاضِر هُنَا وَأَنَا لَا أَشْعُرُ إنِّي هُنَا !
تَبَدَّد الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مَنِيٌّ فَهَلْ أَنَا شَبَح ! ؟
إذَا مَا أَنَا ؟ !
ربما سراب من الوهم والوهن يقع ما بين خرافة وإلتباس حقيقه!
ولكني سراب لا يتخلل الأشياء بل يصطدم بها وتحدث فيه الخدوش والشقوق والانهيارات وبذلك لست حتى سراب!!
رُبَّمَا هَوَاء ؟ ! َلكن كَيْف يَخْتَنِق الْهَوَاء ؟ !
كَيْف يَبْكِي الْهَوَاء ؟ !
كَيْف يَصْرُخ الْهَوَاء ؟ ! كَيْف يَحْتَج الْهَوَاء ! !
نَعَم الْهَوَاء يَخْتَنِق حِينَ يُخَالِطُ غازات سَامَة ! !
! يَبْكِي حِين يُحْمَل بِبُخَار الْبَحْر وتصدم دُمُوعُه بنوافذ الْبُيُوت وَالسَّيَّارَات وينهمر على أوجَه الْمَحَلَّات والمرايا !
الْهَوَاء يَحْتَج فَيُثِير الْأَرْض ، ويقتلع الشَّجَر !
ويصرخ بِصَوْت يرعب الْقُلُوب !
وَلَكِنِّي لَسْت هَوَاء فَهُوَ الَّذِي مِنْ دُونِهِ لَا تَسْتَطِيعُ الْكَائِنَات الحية الْحَيَاة هُو بَاعِثٌ الْحَيَاة ومنتزعها وَهَذَا لَا يُشْبِهُنِي !
لَا يُشْبِهُ كَائِنٌ بتوقيت لَا يَعْلَمُ مَتَى يَنْتَهِي وَعَلَيْهِ أَنْ يعيش
و كَأَنَّه لَن يَنْتَهِي وَيَهَب لِكُلِّ فِعْلٍ مَعْنَى وَقِيمَة وَلَا يُفَكِّرُ أَنَّ كُلَّ مايفعل سَيَذْهَب مَعَ الرِّيحِ أَنَّهُ هُوَ ذَاتُهُ سَيَكُون ذَات يَوْمًا لَا أَحَدَ وسيلغى مِن قَائِمَةٌ الموجودات وحتى المفقودات
وَيَمْحُا مِنْ حَدِيثِ الْبَشَر !
كل ما يعلمه هو ما تعلمه أنه في رحلة عبور وإغتراب وعلية بتجهيز حقائبه من هذا المكان الذي يقطن فيه
عليه بإختيار ماذا سيأخذ معه من متاع هذة اللحظة وهذا الوقت الذي لا يعلم متى سينفذ ومن ثم يعود للوطن و علية أيضا أن لايؤذي أحدا سواء بفعل شرير أو حتى فعل خير وجميل
فكلاهما سيُخلف وجعا ولكن الفعل الأول سيآثم عليه َلكن الثاني سيؤجر من جهة ويشقي من كان سبب في ذلك الأجر من جهة أخرى، لأنه سيجعله يتذوق طعم الفقد وملمس الألم!
مَا أَنَا سَوِيّ مَخْلُوقٌ يَنْظُر لِلسَّمَاء يُنَاجِي خَالِقِه
يرجوا أَن يرسيه عَلَى بِرٍّ مَعْرِفَتِه بِذَاتِه فَهُو سيبقي هَائِمًا عَلَى وَجْهِة حَتَّى يَصِلَ لِيَقِين مَنْ يَكُونُ !وأي شئ هو!
https://youtu.be/EepBHciH9fs
https://youtu.be/O--o-O-ABBw
فِي الْفَتْرَةِ الْأَخِيرَة يتطرق الْأَطِبَّاء النَّفْسِيَّيْن أَو الْمُرْشِدِين الاجتماعيين أَوْ حَتَّى الْأَشْخَاص المهتمين بالتنمية الذَّاتِيَّةُ عَنْ مَفْهُومِ العَلاَقَات السَّامَة ومصاصين الطَّاقَة
وَيَقْصِدُون الْعَلَاقَاتِ الَّتِي تنهك الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ نَفْسِيًّا أَو فِكْرِيّا أَوْ حَتَّى جسديا دُونَ تَحْقِيقِ أَيْ اسْتِفَادَةِ مَعْنَوِيَّةٌ عَلَى مَدَى سَنَوَات مُتَتالِيَة وَيُعْتَبَر مُضَيِّعَة لِلْعُمْر
وَمَن خِلَالِ ذَلِكَ التَّفْسِير الْبَسِيط تسائلت هَلْ هُنَاكَ عَلاَقات سَامَة بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَحْلَامَنَا أَو اهدافنا أَوْ حَتَّى ذكرياتنا ! !
هَلْ هُنَاكَ
حَلَم بَاطِل ! ! ! ؟ !
حَلَم مفِيد ! !
هَلْ هُنَاكَ أَحْلَام سَامَة تَتَسَاوَى مَع مَفْهُوم العَلاَقَات السَّآمَة والمتغذيه عَلَى الطَّاقَة كمصاص الدِّمَاء !
لِذَلِك يَجِب انْتِزَاعُهَا وَنَفْيُهَا مِنْ عَالَمِك الدَّاخِلِيّ ! !
لِكَي يَسْتَطِيع الْإِنْسَانُ أَنْ يَعِيشَ بِتَوَازُن نَفْسِي وَسَلَام رُوحِي !
هَل الْحِلْم بِالْحَبّ الْحَقِيقِيّ يُعْتَبَرُ مِنْ الْأَحْلَام السَّآمَة ؟ !
إذَا تَوَاجَد فِي بِيئَةٍ غَيْرَ صَالِحَةٍ لتواجدة ! !
وَاقْصِد البِيئَة هِي ، مَجْمُوعِهِ مِنْ المراحل الَّتِي يَجِبُ
أَنْ تَكُونَ متوازنه لَدَيّ الشَّخْص وبالتالي ، يَأْتِي هَذَا الْحِلْم كَإِضَافَة جَمِيلَة تَمَامًا كَقَطْعِه الكريز فِي مُنْتَصَفِ قَالِب الجاتوه) تِلْك الْقِطْعَة تُعْتَبَر لَمْسُه جَمالِيَّة وَلَيْسَت ضَرُورَة لاَبُدَّ مِنْ تواجدها ! !
هَل الْحَبّ الْحَقِيقِيّ ضَرُورَة ؟ ! وَمَنْ دُونَهُ نَحْن لَسْنَا أحْيَاء ؟ ! !
سَأَقُول رَأْيِي هُنَا
نَعَم الْحَبّ الْحَقِيقِيَّ هُوَ الأُكْسِجِين هُو ذَاتِك الَّتِي لَن يحتويك دُونَهَا هُو أَمانٍ وَطُمَأْنِينَةٍ رَوْحٌ وسعاده وُجْدَان
مَحْرُومٌ مَنْبُوذ ، مُغْتَرِب، وَمَنْفِيّ مَنْ لَمْ يلتقيه
وَمَن يخالفني الرَّأْي أَتَمَنَّى أَنْ يَنْظُرَ بِالْمَرْآة لنفسه
عَيْنًا بِعَيْنٍ وَيُعِيد عَلَى ذَاتِهِ ذَلِكَ السُّؤَالِ هَلْ الْحَبّ الْحَقِيقِيّ ضَرُورَة وَحَيَاة أَم شَيّ مِن الكماليات يُمْكِنُنَا الْعَيْش مِنْ دُونِهِ ؟ ! وَيُجِيب بِكُلّ أَمَانَةٌ وَصَرَاحَة وأراهن أَن دُمُوعُه هِيَ مِنْ ستجيب عِوَضًا عَنْ لِسَانِهِ !
سأكمل الْمَوْضُوع بَعِيدًا عَنْ رَأْيِي الْخَيَالِيّ وَالْبَعِيد جِدًّا عَنْ الْوَاقِعِ !
فَمَثَلًا الْإِنْسَان الْمُضْطَرِب مَادِّيًّا واقتصاديا واجِتِماعِيّا ونفسيا وَيَعِيشُ فِي فَوْضىً حياتية لَا يَعْلَمُ مِنْ هُوَ َ؟
ولا أَيْن سَيَكُون؟
وَلَا مِنْ أَيْنَ يَبْدَأُ؟
سَيَكُون حِلْمُه بِالْحَبّ عَبّأً
يُثْقِل كَاهِلَهُ، ويشل حَرَكَتِه، وَيُضَعِّفُه وَيَجْعَلُه مُتَجَمِّدًا فِي مَكَان لَا وُجُودَ لَهُ عَلَى خَارِطَة الْحَيَاة ! !
وَلَا هُوَ مَحْسُوبٌ فِي قَائِمَةِ الْأحْيَاء !
لاَبُدَّ أَنْ يَحْلُم بِالْحَبّ شَخْصًا أَعَدّ ذَاتِهِ مِنْ جَمِيعِ اتجاهاتها
لِذَلِك الْحِلْم وَوفرّ لَه البِيئَة الْمُنَاسَبَة
فَالْحِلْم بِالْحَبّ كأي حَلَم آخَر لاَبُدَّ أَنْ يَسْعَى الْإِنْسَان لِتَحْقِيقِه بِالِاجْتِهَاد وَالْمُثَابَرَة رَغِم اخْتِلَاف نَوْعَ تِلْكَ الْمُثَابَرَة
فالاجتهاد لِتَحْقِيق حَلَم الْحَبّ هُوَ فِي إيجَادِ . نَفْسِك وَالِالْتِقَاء بِهَا وموازنتها وشحنها بِطاقَةٌ الْحَيَاة الشَّغَف وَنَفَي القَلَق ، وَالِانْتِظَار وَالْخَوْف وَكُلُّ مَا يزعزع سَلَام النَّفْس الْبَشَرِيَّة
فِي هَذَا الْوَقْتِ بِالتَّحْدِيد تَعِيش حَلَم الْحَبّ وَكَأَنَّه حَقِيقَة بشعورة الْوَاقِعِيّ حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَاقِعًا فَلَقَد عَاش الشُّعُور فِيك وَأَخَذ بِالِاتِّسَاع وَمَع الْوَقْت ستلتقيه حَقِيقِيًّا واقعيا وستذهل مِنْ جَمَالٍ الْحِلْم حِين يتوج وَاقِعًا !
هُنَا الْحِلْم يَكُون نَافِعًا وطاقة خَلَاقَة وَمَوْلِد للطاقة ومزَود للشغف وَعِلَاقَة صِحِّيَّةٌ بَيْنَك وَبَيْنَ شعورك بِه تَبْعَث لَك السَّلَام وَالطُّمَأْنِينَة وَطَبْعًا تملأك بِالْحَيَاة !
إمَّا أَنْ تَحَلَّم بِالْحَبّ وَأَنْت مَبْتُورٌ الْأَنَا، ضَالٌّ الْمَسِير، جَاهِلٌ الْوِجْهَة، مُكَبَّلٌ الْأَطْرَاف، بِلَا حَيَاةٍ بِلَا رُوحٍ
فَهَذَا الْحِلْم لَيْس مُعْجِزَة!
لَن يَبْعَثَك لِلْحَيَاة بَعْدَ الْمَوْتِ لَن يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِيك فسيختنق ويخنقك
وَمَع طُول تعلقك بِه سَيَمُوت أَحَدُكُمَا أَوْ رُبَّمَا كِلاكُمَا
فَأَنْت مَيِّت قَبْلَه وَكُنْت تَعْتَقِدُ أَنَّهُ القشه الَّتِي تنقذك مِنْ الْغَرَقِ وَتَنَاسَيْت أَنَّهَا رُبَّمَا تَكُونُ تِلْكَ الَّتِي قصمت ظَهْرِ الْبَعِيرِ
حَلَم الْحَبّ وَالْحَبّ ذَاتِهِ لَيْسَ لِلْفُقَرَاء لَيْس للبسطاء لَيْس الضُّعَفَاء لَيْس للجبناء لَيْسَ لِمَنْ خذلتهم الْحَيَاة وَمَاتُوا مِنْ خِذْلَانِ أَنْفُسِهِم
ذَلِك الْحِلْم يُصْبِحُ بَاطِلًا
مُحْرِمًا وَسَمّ لَا تِرْيَاقٌ لَه ومصاص طَاقَة يسلبك وميضها إذَا تَوَاجَد فِي مَكَان لَمْ يُجَهِّزْ لطاقته َ َولجبروته فَلَيْس هُنَاك شَيّ فِي الْحَيَاةِ يُعْطِي دُونَ أَنْ يَأْخُذَ يُقَدَّم دُونَ أَنْ يُقدم لَهُ
وَلَكِنْ جَهِلَ الْإِنْسَان جَعَلَهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ كُلَّ الْأَحْلَام متاحه لِلْجَمِيع دُون اسْتِثْنَاءٌ وَدُون مُقَوِّمَات !
لايمكن أَنْ يَتَجَاوَزَ الْإِنْسَان مَرْحَلَة لِتَحْقِيق ذَاتِه وَيَثِبُ إلَى
تِلْكَ الَّتِي بَعْدَهَا فَهُنَا الْبِنَاء سيختل وَسَيَكُون هُنَاك فَرَاغ مَجْهُولٌ الطَّرِيقَة فِي وُصُولِهِ بِسُلَّم الاحتياجات لِدَرَجَة مُتَقَدِّمَهُ دُونَ تَوْفِير وَمُلِئ الدَّرَجَةِ الَّتِي سَبَقَتْهَا بِكُلِّ مَا تَحْتَاجُهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي هَرِم ماسلو للحاجات الإنسانية
فَلَيْسَ مِنْ الْمَنْطِقِ أَنَّ يَكُونَ الْإِنْسَانُ جَائِعًا أَوْ ظَمْآنًا وَعَلَى وَشَكّ الْمَوْت َيحلم بِالْحَبّ لِيَبْقَى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ ! ! ! !
وليتوهم الطَّاقَة الَّتِي تَدْفَعُه لِلْبَحْثِ عَنْ الْمَاءِ وَالشَّرَاب
أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي سيدفعه لِذَلِكَ هُوَ صراعة مِنْ أَجْلِ الْبَقَاء ؟ !
وَلَكِن لِمَاذَا يَشْقَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَهُوَ الَّذِي حَرَّمَ مِنْ أَوَّلى وَأَبْسَط ، احتياجاته الأسَاسِيَّة الَّتِي تَبْقِيَة حَيًّا ؟ !
فِي التَّشَبُّث بِبَقَاء مُهَدَّد بِالْفِنَاء وَأَيَّام يَهْلِك فِيهَا جَسَدُهُ فِي مُقَاوَمَة الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ ! ! ! أوليس الهلاك أكثر راحة له من العيش في دائرة الخوف المتكرر والتهديد المستمر بالفناء!
وُجِدَت هُنَا شَبَهٌ كَبِيرٌ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَحْرُومُ مَنْ احتياجاته الأسَاسِيَّة وَاَلَّذِي أنْهَكَه الْجُوعِ وَالْعَطَشِ ، وَالْمَرَض ، وَمَازَال مُتَشَبِّث بسراب الْبَقَاءَ الَّذِي يصدف أَحْيَانًا إِنْ يَكُونَ وَاقِعًا
وَبَيْنَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي لَا يمتلك مُقَوِّمَات الْحَيَاة الأسَاسِيَّة وَمَازَال مُتَشبِّثا بسراب الْحَبّ فَقَط لِكَيْ يُحَافِظَ عَلَى سَرَابِ بَقَاءَه حَيًّا وَيُشْبِه الْأحْيَاء ! !
وَيَبْقَى السُّؤَال لِمَاذَا يَشْقَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِأُمُور يَعْلَم جَيِّدًا أَنَّهَا تشقيه وَلَكِنَّه يتحايل بِالْأَلْفَاظ وَالْأَوْصَاف لِيَنْسِج مِنْ خُيُوطِ عَنْكَبُوت خَيَالُه بَيْتٍ مِنْ يَقِينِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرِ حَقِيقِيًّا ! ! وَلَه مُقَوِّمَات مَعْنَوِيَّةٌ وَلَه مَكَان يُنَاسِبُهُ لَا يَحْتَاجُ مِنْهُ سِوَى أَنَّ يَبْقَى عَلَى قَيْدِ الْخِدَاع
خَدَّاعٌ نَفْسِه ليرضا هُوَ عَنْ نَفْسِهِ وليمنحها مَا عَجَزَ الْوَاقِعَ أَنَّ يمنحه إيَّاه وَمَا رَفَضَت الظُّرُوف أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ هَكَذَا الْإِنْسَان الضَّعِيف يُخْلَقُ مِنْ ضَعَّفَهُ وَهُم قُوَّة
تدمرة حَقِيقَتِه مِرَارًا فِي كُلِّ لَحْظَةٍ تصدم ذَاتِهَا بِتِلْك الْبُيُوت وتهدمها عَلَيْه وتدمية حَقِيقَتِه وَلَكِن يَعُود لنسجها مِنْ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ مُتَعَلِّقًا بِخِدَاعِه لِنَفْسِهِ حَتَّى لَا يُجَنّ أَوْ يَصِلَ بمرحلة لَا يَسْتَطِيعُ فِيهَا النُّطْقُ أَوْ حَتَّى الْحَرَكَة
مَرْحَلَة التجمد وَالعَوْدَة لصدفه العبث ! يخْدَع نَفْسِه رَغِم أَن خِدَاعُه لَمْ يَعُدْ يمنحه شُعُورًا كنسمة بَارِدَةً فِي لَهَيْب صَيْف حَارّ بَل أَصْبَح خِدَاعُه كَالرِّيح الَّتِي تَلَهُّبُ النَّارِ وَتُحْرَق رُوحَه كُلُّ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ الخَواء خَوْفًا مِنْ أَنَّ يُصْبِحَ إنْسَانًا خَاوِيًا مِن إنسانيته فَالْحَبّ حَتَّى لَوْ كَانَ حِلْماً خياليا روحيا كَاذِبًا بِالنِّسْبَةِ لَهُ يُمَثِّل جَوْهَرٌ لِلْإِنْسَان وَمَاهِيَّتِه الْحَقِيقِيَّة لِذَلِك كُلَّمَا شَعَرَ أَنَّهُ كَاذِبٌ اِنْفَرَط بِالْيَأْس وقتات عَلَيْه الْإِحْبَاط ، وَغَادِرَة الْمَعْنَى فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَعَرَّفَ حَتَّى عَلَى ذَلِكَ الشّي الَّذِي يَقُولُونَ عَنْهُ أَنَّهُ هُوَ (أنسان) أصبح أَقْرَبُ لِلْجَمَاد وللتماثيل حِين يُحَاوِلْ أنْ يَنْتَزِع مِنْهُ ذَلِكَ السُّمّ أَوْ كَمَا يُسَمِّيه هُو حَلَم الْحَبّ الْحَقِيقِيّ .
يبقى السؤال لماذا يقع الإنسان في تجربة الحلم السام التي لا تنتهي؟!وماالذي يفسد الأحلام؟! أو الهدف السام أو الامنيه السامه؟!ولا أقصد بالتحديد حلم الحب فهناك احلام كثيرة تتحول مع الوقت لأحلام سامه إما أن تنتزعها من أرض أعماقك وإما أن تسمح لها أن تميت كل جميل فيك وسترحل ولكن بعد أن تجهز عليك فلا تعود صالح للحلم من جديد وبالتالي لن تكون حيا ولكن فقط مضخه تنبض ميكانيكيا!
هل الغاية من ذلك درس يعلمه التخلي عن صفة جميله وإحساس بسيط أو شعور شفاف كما يحدث بعد تجاربنا في علاقات بشرية سامه!!
ربما كل ما نمر به ويمر بنا يسلب منا شعورا ونسلب منه أخر هكذا حتى، نصل للنهاية ونحن لا نمتلك شيئا مما كنا نملك!
كعادتي كان هذا المقطع من المسلسل للرائعة هدى حسين هو ما دفعني للكتابة
إلى كل شاب وشابة
من حق كل منكما أن يقرر تأسيس وبناء أسرة ولكن قبل ذلك عليكما أن تفهما جيدا أن حياتك قبل دخول هذة المؤسسة تختلف عن حياتك قبلها
أولا سوف تنقسم في بداية الأمر على أثنين!وبعد ذلك يبدأ الإنقسام في الزيادة!
في المرحلة الأولى يجب عليكما فهم بعضكما بشكل آكثر عمقا
هل ذلك الشخص والشريك هو الأمان؟!
هل تشعر بالحياة معه أنك لست أثنان بل شخص واحد؟
هل الخلافات التي تنشأ بينكما تحل بالحوار الهادئ؟!
َوكل ذلك يحتاج لوقت لتكتشف إن كان حقيقيا أم مجرد قناع سيسقطه الزمن والمواقف!
إذا تأكد الطرفان أنهما بأمان مع بعضهما وأنهما يعيشان الحياة وليس العكس وأن الزمن يزيد من تفاهمهم وحبهم ومودتهم
في هذا الوقت والمرحله لهما حق قرار إدخال فرد جديد لتلك العائلة السعيدة وعدا ذلك جريمة يعاقبان عليها في الدنيا والآخرة!
فكرة غبية وظالمة أن تقرر الإنجاب بدافع تعزيز علاقة زواج متهاوية فذلك الطفل ليس مادة لترميم العلاقات هو طفل يحتاج أن يبدأ بداية صحيحه ليعيش بشكل صحي وبتوازن نفسي وجسماني ويحتاج لأن يجد في ذلك المحيط الصغير ويتعرف على معنى الحياة لا الشقاء!
إتخاذ قرار مثل الإنجاب يحمل أمانة كبيرة كتلك التي أبت السموات والأرض، عن حملها وحملها الإنسان بجهله
جهلة الذي يعتبر ذلك القرار يحتاج فقط، المادة التي توفر له سكن ومأكل ومشرب، وتعليم وترفيه الخ تلك الأمور مهمه لكن ليست كأهمية تلك المادة التي تصنع من ذلك الطفل إنسانا سويا نفسيا ويجعله مستعدا لمكابدة مشقات الحياة بقوة
سواء كان ذلك الطفل كتب له أن يخلق بكامل صحته أو لا
تلك المادة هي كنفخة الروح بالجسد هي مادة الحب
الذي يبنيه الزوجان قبل ولوج ذلك الطفل لعالمهم وحين يأتي يطعمانه إياه ويلمسانة به وينظران له به ويتحدثان معه به
يسقيانه قطرة قطرة إلا أن يكبر ويكبر ومن ثم يبدأ هو مشوار غرس ذلك الحب حوله فهكذا يبني كل إنسان سوي!
في هذا المشهد المبدعه هدى حسين
تطرقت لكسور لا يمكن أن تلتئم
كسور الحجر الذي لا جبر له
"فكسور الصغر ككسر الحجر"
تلك الكسور التي تشكل شخصية الإنسان بأكملها
تلك التي تهب للإنسان حياة أو هلاك
تلك الفراغات التي، تتسع مع الزمن والتي لا يمكن أن تملأ مهما فعل ذلك الإنسان!! حتى وإن رزقة الله بعوض جميل فإنة لن يرمم شيئا من داخله
فهناك فراغات تبقى خاوية ولا يمكن ملئها إلا بشكلها المناسب وفي وقتها المناسب تماما كالذي يحدث في تطبيق لعبة التركيبات الملونه إن لم تضع القطه المناسبه في مكان يناسبها في الوقت المحدد فستتكون فراغات لا يمكنك بلوغها تصبح في العمق وكل ما يسكن العمق هو كالبنة التي تشيد البناء فإن كان متراصا ومتماسكا صلح البناء َ وقل تضرره من عوامل الطقس والزمن أما أن تخللته فراغات فإنها ستسقط ما يبني، عليها وتهلك ما سكن أسفل منها.
الجهل هو سبب كل شقاء الانسان
جهلة بقيمة الإنسان رغم انه انسان!!
جهلة لمعنى الأسرة التي هي من يمنحك معنى الحياة وإن لم تجدها فيها فلن تلتقيها في مكان أخر!
جهل أن كل إنسان يبدأ بالتشكل وهو نطفة في رحم أمه وأهم عنصر لذلك هو الأمان والطمأنينه التي ينبض بها قلب الأم!
فرسالتي رجاء وتوسل لكل شاب وشابة
ألا يظلمون أنفسهم وغيرهم في تأسيس إسرة بلا مقومات تمنح للجميع اسباب الأمان والحياة
فالعمر مرة واحدة ولا يستحق أي إنسان أن يعيشه في، معاناة وأضرار نفسيه تؤدي إلى جسدية وبالتالي إلى روحية!
فِي يَوْمِ مِنْ الْأَيَّامِ وُجِدَت قَلْبِي خَارِج فُؤَادِي مُشْكِلٌ عَلَى هَيْئَةِ طِفْل كَانَتْ عَيْنَاهُ تُشِعّ بِالْحَبّ وتحتضنك بِلَا أَذْرُع
هَذَا هُوَ أَقْرَبُ تَشْبِيهٌ لِلْأُمُومَة أَوْ هَكَذَا أَفْهَمْهَا أَنَا !
لَا أَسْتَطِيعُ تَسْمِيَتِه طِفْلًا فَهُو بِالْفِعْل قَلْبِي الَّذِي مِنْ خِلَالِهِ وَبِه أَحْيَا أَوْ أَمُوتَ مُنْذ إنْ بَدَأَ أَوَّل أَنْفَاسَه كَانَتْ تِلْكَ مَصاصَة الدِّمَاء حَاضِرَة لِيَخْتَبِر أَوَّل وَخْزَةٌ لَهَا، بِلَا إدْرَاك مِنْه مَاذَا يُحَدِّث ! ! وَلِمَاذَا وَهَلْ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ شَيّ طَبِيعِيٌّ لِكُلٍّ مِنْ ينزعون مِن أَفْئِدَتُهُم؟! هل يظن أننا جميعا رافقتنا تلك المصاصة منذ ولادتنا حتى يومنا هذا؟!
وهاهي مَصاصَة الدِّمَاء تِلْك الإبْرَةُ الَّتِي لَا تَشْبَعُ مِنْ دِمَاءِ قَلْبِيٌّ لَا أَعْلَمُ هَلْ هِيَ شَرٌّ أَم خَيْرٌ ! !
هَلْ هِيَ رَحِمَه أَم قَسْوَة ؟ !
هَلْ هِيَ أَمَانٌ أَم خَوْف ؟ !
بِالْبِدَايَة كُنْت أخافها وَلَا أُرِيدُ أَنْ أَسْمَح لَهَا بتذوق دِمَاء قَلْبِي وَلَكِنْ مَعَ الْوَقْتِ أَصْبَحْتُ أَنَا مِنْ أَحْمِلُه لَهَا أَنَا مِنْ يَرْجُوهَا لِتَغْرِس فَمِهَا َوتسحب مَا تَشَاءُ مِنْ دِمَاءِ لأحمي ذَلِك الْقَلْبِ مِنْ خَطَرِ الْأَمْرَاض ! !
ذَلِك الْقَلْبُ الَّذِي لَمْ يَخْلُو مَكَان فِيهِ مِنْ أَثَرِ تِلْك الْإِبْرَة فَتَارَة لإمْتِصَاص لِلدَّم و َأخري لإمداد الْجَسَدِ بِمَا يَحْتَاجُ أَو إعْطَاءَه الْمَسْكَن أَوْ الْمُضَادّ الحَيَوِيّ
رَغِم تَفَاوُتٌ الْفَتَرَات وَلَكِنَّهَا كَانَتْ رَفِيقِه الدَّرْب لِقَلْبِي وَعَلَى مِقْدَار الْوَجَع وَالْخَوْف مِنْهَا يَكُونُ مِقْدَارُ الِاهْتِمَام و الْحِرْصُ عَلَى سَلَامَةِ ذَلِك الْقَلْب ، وَمُحَاوَلَة حِمايَتِه مِن الْأَخْطَار !
لَا أَعْلَمُ آيَتِهَا المصاصة الدِّمَاء هَل امقتك أَم أُحِبُّك ؟ !
هَل أَشْكُرُك أَم أَلْعَنُك ؟ !
هَل أَعْتَبِرُك صَدِيقًا رَحِيمًا أَم عَدُوًّا قَاسِيا ؟ !
وَلَكِنْ مَا تعلمته مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةَ أَنَّ بَعْضَ الشُّرُور نواياها خَيْرِه وَبَعْض الْقَسْوَة رَحِمَه وَحُبّ !
كَان إخْتِبار قَلْبِي وفؤادي لعبور لمشرط فِي جسدهما مخيفا
أَنْ يَطْلُبَ مِنْك الْمُوَافَقَةُ عَلَى إِخْضاع قَلْبِك للمشرط وَتُحْمَل كَامِل الْمَسْؤُولِيَّة لِمَا سَيَحْدُث مِن تداعيات بِسَبَبِ هَذَا الْإِجْرَاء الصَّعْب وَتَضْطَرّ لِلْمُوَافَقَة لِأَنَّك لَمْ تَكُنْ فِي خِيارَيْن مِن لاساس تَكُونَ مَا بَيْنَ أَنْ تَتْرُكَ ذَلِكَ الْقَلْب يَتَأَلَّم كُلَّ يَوْمٍ
و َبين أَن تَسَمُّحٌ للمشرط ينهش لَحْمُه َوبلوغ عَظْمُه
لإِنْقاذِه مِنْ أَلَمٍ وَتَعْرِيضُه لِأَلَم مُضَاعَفٌ مَعَ احْتِمَالِ تَوَقُّفِه ! ! !
تَأْخُذ قَلْبِك بِكِلْتَا يَدَيْك وتجهزة لتدخله فِي ذَلِكَ الِإخْتِبارُ الصَّعْب تحتضنه َوكلك خَوْفٍ مِنْ أَنَّ يَكُونَ الحِضْن الْأَخِير وَالنَّظْرَة الْأَخِيرَة وَآخَر صَوْت تَسْمَعَه مِنْه ! !
يَنْظُرُ إلَيْك بِكُلِّ أمَانٍ الْعَالِم
وَأَنْتَ تَأْخُذُهُ لِمَكَان الْخَوْف وَالْأَلَم
لَا يَسْمَحُونَ لَك بِأَنَّ تَكُونَ مَعَهُ ويتنزعونه مِنْك
وَتَبْقَى وَاقِفًا أمَامَ البَابِ لَا أَنْتَ بِالْحَيّ وَلَا الْمَيِّت
تَتَمَنَّى لَوْ كُنْت أَنْتَ الَّذِي يَنْهَش لَحْمُه
أَنْتَ الَّذِي يغفوا بَعْد حُقْنَة بِإِبْرَة التخدِير
أَنْتَ الَّذِي يُنْزَف دَمًا
أَنْتَ الَّذِي يُنْحَت عَظْمُه
وَلَكِن لَسْت أَنْتَ، الألم حين يصيب جسدك لن يكون بذات الألم حين يصيب قَلْبِك
فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ تَعْلَمُ إنَّك لَسْتَ أَمَانَةٍ،
وَلَا يُمْكِنُك حِمايَتِه مِنْ الْآلَامِ وَالْأَوْجَاع وَخَوْفُك عَلَيْهِ
لَمْ يُنْجِيه تَعْلَمُ أَنَّهُ مَعَ اللَّهِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى حِفْظِهِ وَحِمَايَتِه
وَمَا أَنْتَ إلَّا وَسِيلَةٌ لِكَي تساعده فيمَا يَحْتَاجُ فَقَط
ودورك ثانَوِيّ !
وَأَنْت الْوَاقِفِ عَلَى بَابِ الِانْتِظَار تنهشك الْمَخَاوِف
هَل سَيَخْرُج ؟ !
أَم أَنَّه غَادِر ؟ !
هَلْ أَنْتَ أَنانِيٌّ بدعاءك وتوسلك لِلَّه بِعَوْدَتِه لِلْأَلَم ولحضنك مَرَّةً أُخْرَى ؟ !
أَم إِنَّك تَفَكَّر بِرَاحَتِه هُو ؟ !
يَقْتُلُك الْخَوْفِ مِنْ أَنَّ يَكُونَ قرارك سَبَبًا فِي مغادرته ؟
فَكَيْف ستحمي نَفْسَك مِنْ الْمَكِّ ووجعك َو َضميرك وفقدك
مَهْمَا كَانَتْ نِيَّتُك مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ لَيْسَ خِيَارًا
وَلَكِنَّك مُجْبَرٌ عَلَى اتِّخَاذِهِ فَلَا مَفَر مِنْهُ إلَّا إلَيْهِ !
تِلْكَ السَّاعَاتِ الَّتِي كَانَتْ أَوّلَ فِرَاق بَيْنَك وَبَيْنَهُ
لأَوَّلِ مَرَّةٍ لَسْت مَعَهُ وَلَا تَقْفُ فَوْقَ رَأْسِهِ
كُنْت تَتَمَنَّى لَوْ ادخلوك مَعَه، لَنْ تَرَى مايفعلون َ
ولكن ستعلق عَيْنَك عَلَى وَجْهِهِ وَتَقْرَأ َتدعوا وَتُخْبِرُه إِنَّك هُنَا مَعَهُ
وَلَكِنّ لَا طَاقَةَ لَك فِي رَأَيْت ذَلِكَ المشرط وَهُو يَنْهَش اللَّحْم وَيَفْصِل الْعَظْم، وَلَكِنك تُخْبِر نَفْسَك أَنْ يَدَ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
وَأَنَّه مَعَه وَحَوْلَه وَهُوَ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الصَّعْب الْوَقْت مابين الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ !
وَأَنْت تَنْتَظِر يَطْلُبُ مِنْك أقرباءك الْجُلُوس الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّك تَوَقَّفَتْ عَنِ الْحَيَاةِ وَإِنْ كُنْت تُبْدُوا حَيًّا لَهُم !
كانت روحك فارغة من فؤادها!
كُلّ نظراتهم لَك تَقُولُ إنْ حَدَثَ لَهُ شَيْئًا فَأَنْت هُوَ السَّبَبُ
فَلَا تتباكي وَفِي أَعْيُنِ الْبَعْض انْتِظَار لِذَلِك الْخَبَر
ليرتاحوا مِن عَنَاء قَلْبِي الَّذِي هُوَ فَقَطْ مِنْ عَاشَ تِلْك الْمُعَانَاة وَلَا أَحَدٌ سِوَاهُ حَتَّى أنا وَمَنْ يُحِبُّونَه !
لَمْ تَكُنْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَقِف واختبر هَذَا الْمَوْقِفُ كَانَتْ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ مُتَتالِيَة مِنْ بَعْدِهَا لَمْ أعُدْ أَنَا أعُرِفَ مِنْ أَنَا
وغادرت رُوحِي وابقتي جَسَد بِلَا رُوحٍ !
هاهو قَلْبِي يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ أَسْنَان ذَلِك المشرط وَعَلَامَات الانهاك تَعْلُو وَجْهَه شَفَتَاه مُبْيَضَّتَان مِنْ الْخَوْفِ وَمَن نَزيف الدَّم وَكُلّ جَسَدِه شَاحِب مُصَفّر ونظرتة تَقْتُلْنِي أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ نَظَرِه يُمْلئها الْعَتَب وَالْخِذْلَان وَكَأَنَّهَا تَقُول لِمَاذَا فَعَلْت بِي ذَلِكَ وانتي الْأَمَان لِي ! ؟
فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ اخْتَلَط الشُّعُور !
هَلْ عَلَى أَنَّ أَفْرَح أَنَّهُ عَادَ أَم أَحْزَنَ عَلَى تَعَبِه وَأَلَمِه
كَان يَتَأَلَّم فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يَرْتَاح كَمَا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ المشرط كَان قَلْبِي يَئِنّ وَكَانَت رُوحِي تُعْتَصَر تِلْكَ اللّيَالِي المرعبة الَّتِي عشتها وعاشها قَلْبِي ذالك الْأَلَمُ الَّذِي فَاقَ قُدْرَتِه وَاَلَّذِي انْتَزَع مِنْه ابتسامته لَم يَزُول وَبَقِي يُعَانِي لِسَنَة كَامِلَة أَدْخَل بَعْدَهَا تَحْت أَسْنَان ذَلِك المشرط مِنْ جَدِيدٍ هَلْ سَيَخْرُج مُعَافًى مِن آلَمَه هَل سيبقي بِهَذَا الْأَلَم مَاذَا أَفْعَل؟!
هَل احمية مِن المشرط ، واتركه لِلْأَلَم يعتاش عَلَيْهِ أَمْ أَدْخَلَه لِيَعِيش قَسْوَة الْقَرَار وَيَتَحَمَّل مَالًا يَسْتَطِيع الْكِبَار تَحْمِلُه ؟ !
فِي الْحَقِيقَةِ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلِك الْخِيَار كُلُّ مَا كَانَ مَرْغَمَة عَلَيْه تَمَامًا كَمَا يُحَدِّثُ لِمَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالإعْدامِ وَحَانَ وَقْتُ التَّنْفِيذ عَلَيْهِ أَنْ يَجُرَّ قداماه جَرًّا لِتَنْفِيذ الْحُكْم !
انْتَزَعَ مِنْ احضاني لِلْمَرَّة الثَّانِيَة وَخَرَج يُعَانِي مِنْ الْخَوْفِ مِنْ تِلْكَ الْمُلَاءَة الْبَيْضَاءَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ الْأَصْوَاتِ مِنْ كُلِّ شَيِّ عداي مَازَال يَرَانِي أَمَانَةٌ رَغِم كُلُّ مَا عَرَضْتُه لَهُ مِنْ الْأُلمِّ وَأَوْجَاع ذَلِك المشرط ، الَّذِي ، مَرَّ عَلَيَّ جَسَد قَلْبِي لِأَرْبَع مَرَّات كَانَتْ جِرَاحَةٌ عَمِيقَةٌ وَلَيْسَت سَهْلَة التشافي
كَانَ الْجُرْحُ نَدِيًّا حِين أَرَاه لِلْمَرَّةِ الْأُولَى يُجْعَلَ كُلُّ ذَرَّةٍ فِي رُوحِي تَرْتَعِش ، كُنْت ، انظفه واغير ضمادته ويدايا ترتجفان وروحي تتزلزل وعيناي تُفِيض بِالدُّمُوع وَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ أَنْتَ أَقْوَى قَلْب رَأَتْه عَيْنَاي أَنْت البَطَل الَّذِي لَنْ يَأْتِيَ أَحَدٌ بَعْدَهُ كَانَ رَغِم جِرَاحَةٌ يَبْتَسِم كَانَتْ تِلْكَ الْجِرَاح تبْدَأ بالتشافي وتلتئم َومن ثُمّ تصبِحُ أَثَرًا وَبَعْدَهَا يَتَسَاوَى الْأَثَر بِالْجِلْد وَلَكِن يُبْقِي مَكَانَه شَاهِدًا عَلَيْهِ كُنْت لَا أَسْتَطِيعُ الاقْتِرابِ مِنَ تِلْكَ الْجَرَّاح وَمِنْ ثَمَّ أَبَدًا بِلَمْسِهَا وَمِنْ ثَمَّ اعْتَاد عَلَى وُجُودِهَا !
حَتَّى ذَلِكَ الْبَيَاضُ كُنْتُ مَعَهُ فِي خِلَافِ فَهُو لَوْنِي الْمُفَضَّل وَلَكِنْ مَا اختبرته ََوقلبي مَعَهُ كَانَ مُؤْلِمًا رَغِم صَفَاء نواياه وَلَكِنَّهُ كَانَ مشقيا لِقَلْبِي رَغِم محاولته لحمايته لَكِنَّهُ كَانَ مخيفا كَانَ الْخَوْفُ بِأَنْ لَا يَكُونُ تَحْتَهُ بَلْ فَوْقَه ! !
أَيُّهَا الْقَلْب كَم تَحَمَّلَت وَمَازِلْت تَتَحَمَّل أُولَئِك الْأَعْدَاء الْأَصْدِقَاء الثَّلَاثَة الْإِبْرَة والمشرط ، والملاءة الْبَيْضَاء
رَغِم كُلُّ مَا تَعَرَّضَتْ لَهُ مِنْ ألام وَجِرَاح وَخَوْف وَمُعَانَاة لَكِنَّك الْآن بِخَيْر بِفَضْلِ اللَّهِ ثُمَّ بمساعدتهم
رَغِم كُلّ آثَارُ تِلْكَ الْجَرَّاح رَغِم تَجَدَّد أَمَاكِنِهَا رَغِم الْخَوْف رَغِم الْأَلَم وكافة أنواع الأوجاع التي اختبرتها من العظم حتى الجلد فَمَا زَالَتْ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلُطْفِهِ تُحِيط بِك
قَلْبِي لَقَد شَعَرْت فِي آخِرِ مَرَّةٍ لَك تَحْت أَسْنَان المشرط ، أَنَّ هُنَاكَ خُيُوط خُفَّيْه تسيرني كَدُمْيَة لِلْمَكَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيَّ الذَّهَابُ لَه وَالتَّوْقِيت الْمُنَاسِب وَحَتَّى فِي متى اتكلم أَوْ متى الْتِزَمِ الصَّمْت لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ مِنْ يسييرني وَلَيْسَ لِي أَدْنَأ خِيَار بِكُلِّ مَا يَحْدُثُ
لَقَد أَيْقَنْت إنَّ اللَّهَ مَعَكَ ويحميك َينقذك فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَحْتَاج فِيهَا للعون !
أَنَّا لَا أُنْكِرُ إنِّي مَلِيئَة بِالْخَوْف وَالْقَلَق عَلَيْك وَلَكِن اعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ لَن يُنْجِيكَ مِنْ شى كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْك .
رغم أني أحب الخير لكل الدول والعالم اجمع إلا أني شعرت أن الكويت مكسورة القلب من عقوق أبناءها
وهنا عمالقة الفن يبكون بصمت حسرة على ما حدث لها
لم أرى الفرح بل رأيت الحزن
رغم أني في حالة لا تسمح لي بالشعور بسواي إلا أنني
حين أرى الكويت تتراجع يعتصر قلبي ألما تمام كما يحدث لي حين أرى عقوق الأبناء لأباءهم!!
البر ليس فقط للوالدين هناك بر الوطن الذي لا يعرفه إلا من يحمل ضميرا أخلاقيا حقيقيا لا مزيفا
لا تأتي الإجابات دائماً حين يحتاج إليها المرء . يحدث في أحيانٍ كثيرة أن يكون الانتظار الإجابة الوحيدة الممكنة .🌷
- جوزيه ساراماغو
لقد أعجبتني جدا هذة العبارة لأنها تحمل الواقعيه والصدق معا الوقت وحدة ما يجيب على الكثير من تساؤلاتنا سواء حول ذواتنا أم حول الآخرين
يرينا حقيقتنا وحقيقتهم بشكل لا ريب فيه!
واليوم سمعت هذة الاغنية صدفه وكان فيها الكثير مما أريد شرحه ولكن لم أجد َوسيلة لشرحه سوى الصمت الملغم بالبوح!
https://youtu.be/x0P1lwWfAAg
فِي حَيَاتِي بِعَالِم اوهامي وخيالاتي الَّتِي كَانَتْ سَبَبًا فِي ، جَعْلِيٌّ أمارس حَالَةِ الْحَيَاةِ بأعماقي وَكُنْت أَسْتَمِدُّ مِنْ ذَلِكَ الْعَالِم لَوْنِي وَطَاقَتِي لَاسْتَمَرّ فِي وَاقِع لَا انْتَمِي لَه
تكاتفوا جَمِيعًا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ الاتِّجَاهَات أَحَدُهُم يصفعني وَالْآخَر يركلني ، وَالْبَعْض يَسْكُب عَلَيَّ الْمَاءَ الْبَارِدِ فَقَط لِكَي اسْتَيْقَظَ مِنْ الْحَيَاةِ الَّتِي كُنْتَ أَحْيَاهَا قاومتهم كَثِيرًا جِدًّا َلكنهم نجحوا فِي إيقاظي تُرِي لِمَاذَا ؟ ! مَا الَّذِي ، اسْتِفَادَة الْجَمِيعِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ ضرهم فِي ، وَهْمِيٌّ وسباتي وخيالاتي ؟ !
هَل حَرَّرَه الْعَالَمِ مِنْ قَسْوَتَه ؟ ! هَل نُشِرَت السَّلَام واوقفت الْحُرُوب فِي أَنْحَاءِ الْمَعْمُورَة ؟ ! هَل ، أعدمت الْفَقْر وَالظُّلْم وَالْمَرَض وَالْعَطَش ؟ ! هَل وَحُدَّت الْعَالِمِ عَلَى ، كَلِمَةُ الحَقٍّ وَالْأَخْلَاق الْإِنْسَانِيَّة ؟ !
لِمَاذَا إسْتَمات الْجَمِيع لنزعي مِن عَالَمَي وتركي هَكَذَا كجسد مَنْفِيٌّ عَنِ رُوحَه ! !
خَاوِيَة الأعْمَاق ككوخ بَعْد الْأَعْصَار ! ! كَبَيْت بَعْد اِنْدِلاع الْحَرِيق ؟ ! كجيش بَعْدَ الْهَزِيمَةِ ؟ ! كغيمة بَعْدَ مَوْتِ الرَّبِيع ؟ !
دَاخِلِيّ الْعَدَم وَخَارِجِيٌّ عَدَم وَكُلّ مافي عَقْلِيٌّ لَمْ يَعُدْ يُصَدِّقُ مَا يَرَى وَمَا يُسْمَعُ ! ! وَأَمْشِي ، واتكلم وأنجز واجباتي ، وَلَكِنِّي ، لَسْت هُنَا وَلَسْت هُنَاك وَلَسْت تِلْك الْأَنَا وَلَا أَمَل لِي فِي إيجَادِ أناتي مَرَّةً أُخْرَى وماعدت أَمْلِك تِلْكَ الْقُدْرَةَ عَلَى بِنَاء قَصَر اوهامي مِنْ جَدِيدٍ كُلِّيٌّ مُتَهالِك ! ! وبعضي يَأْكُل بَعْضِي مِن اللاشي !
أَفْعَل لِكَيْ لاَ اتجمد وَلِكَيْ لَا اِسْتَسْلَم لِشُعُور أَنِّي لَمْ أعُدْ أَرَانِي وَأَنَّ الْوَقْتَ وَالزَّمِن هُوَ قَيْدٌ جَسَدِي الَّذِي يَرْفُض تَحْرِيرِه مِنْ تِلْكَ الْمَشَاعِر المتبلدة والعدمية الَّتِي أستوحدة فِي أعماقي وَأَحْرَقَت حدائقها وَهَجَرَت عَصَافِيرِهَا وَجُفِّفَت أَنْهَارُهَا لَم يَبْقَى بِي مَا يَسْتَحِقُّ الْحَيَاة َلم تَعَدّ الْحَيَاة تَسْتَحِقّ أَنْ تُحْيِيَ عَلَى !
إنِّي أتقيأ ذَلِك السُّمّ الَّذِي قَاوَمَتْه لسنوات واوقفت تَأْثِيرُه َلكنه الْآن لفظني فِي عَالِمَة وَهَا أَنَا اِنْفَثّ السَّوَادِ مِنْ رئتي وانفخ الرَّمَاد المتبقي مِنْ قَلْبِي لَمْ يَعُدْ لِي قَلْبٌ يَنْبِض وَلَكِن فَقَط مِضَخَّة تُعِيد تَكْرَار الْوَقْت وَتَسْعَى لِإِنْهَاء الْخُزَّان !
https://www.instagram.com/p/CXgPQyfISMY/?utm_medium=copy_link
حين يحب الإنسان يرى أحيانا فيما يحب صفات وأمور قد تكون لا تنتمي إلية ربما تلك الإضافات بسبب جمال تلك المشاعر التي يكنها في أعماقة لذلك بعد الفراق يكون محتفظا بنسخته التي رسمها شعوره واحساسه لا تلك التي تظهر في مواقف وتصرفات من يحب!
في هذا المسلسل جسد البطل على مفهوم حقيقي، واضح َصادق، وشفاف لعفوية الحب وهكذا يجب أن يكون للموت ودون اشتراطات ولا حتى نيل ما يحب والعيش، معه وفقط، الاكتفاء بالعيش منه!
فراق الأجساد لا معنى له الأهم هو بقاء الأرواح ورباط القلوب
شَّمْس التَّبْرِيزِيّ
كَان الشُّعُور بِالْأَمَان هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي دَفَعَنِي لِأَكُون عَفْوِيَّة بِشَكْل يَبْدُو مُبَالِغًا بَعْض الشّي فِيه !
لَقَدْ كُنْتُ مابين تَصْدِيقَ ذَلِكَ الشُّعُور وَإِنْكَارُه
مابين رَغْبَتِي بِالْفَرَح وخوفي مِنْ أَلَمٍ جَدِيد
لِذَلِكَ لَمْ أَتْرُكْ الْوَقْتِ هُوَ مِنْ يُثْبِتُ لِي حَقِيقَةُ مَا أُحِسُّ
فَقُلْت مَالًا يَجِب قَوْلُه وَكَأَنِّي أَنَا مِنْ قَطَعَ وريده بِيَدِه
كَانَ ذَلِكَ السُّؤَالِ كَالسِّكِّين وَالْإِجَابَة هِيَ طَرِيقَةُ اسْتِخْدَامَهَا
هَلْ فِي تَقْطِيعِ فَاكِهَةٌ الشُّعُور وتذوق طَعْمُه أَمْ فِي قَطْعِ وَرِيد ذَلِك الشُّعُور وَتُحْمَل نَزْفُه ! !
لَكِنَّ ذَلِكَ الْوَرِيد مَازَال يُنْزَف تَارَة ببطئ وَتَارَة يَتَوَقَّف مِنْ خَوْفِهِ مِنْ التلاشي وذلك بتكتله عَلَى بَعْضِهِ لِأَنَّه يَرْفُض التَّصْدِيق أَنَّه سيرحل وَأَنَّهُ كَانَ وَهُمَا ! ! الأمان شعور يمنحك الهدوء والتوازن وحين بهبط على روحك تحس أنها عادت لموطنها بعد عمرٍ من الإغتراب، ذلك الشعور الذي تغفوا فيه الروح دون خوف لا من وقت ولا من أمر هو الإكتفاء من الحياة فقد سكنتها الحياة بعد أن كانت هي من يسكن فيها! فأصعب أمر أن تعود للخوف بعد لمسك لهذا الأمان!
وَالسَّبَب وَرَاء كُلُّ ذَلِكَ هُوَ مُحَاوَلَة انْتِحارِه فِي الْوَقْتِ الَّذِي بَدَأَ يُشْعِرُ بِحَيَاتِهِ بِي ! !
كَم كُنْت أَتَمَنَّى أَنْ أَتَحَدّث بعفويتي وَانْطَلَق بصراحتي وكأنني أَحْدَث ذَاتِيٌّ ! ! كَم كُنْت أَتَمَنَّى أَنْ أَدُور كَفَرَاشَة حَوْل رُوحَه وأعود مَعَه لِزَمَن الطُّفُولَة !
كَم تَمَنَّيْتُ أَنَّ أَعِيشَ مَع رُوحَه تَفَاصِيل الشُّعُور مابين ارْتِفَاعٌ وَانْخِفَاضٌ مابين بُرُودَة ودفئ مابين غَضِب وَهُدُوء مابين صُمْت وَبُوحٌ مابين ضَحِكُه وَدَمْعُه مابين حَقِيقَة وَوَهَم مابين وَاقِعٌ وخيال مابين نَفْسِي وَنَفْسِي ! !
كم كنت أتمنى أن يعتبرني كتابا يعيد قراءته مابين فترة وفترة ويبحر مع كلماته وافكاره ومشاعره وكم كنت اتمنى أن يسمح لي أن أقرءه ككتاب سري لم يطبع بعد ولم يظهر للعامه فقط أنا من استطعت أن أجد مسودته في زاويه لم يتوقعها أحد قبلي!
لَمْ أَكُنْ أُرِيد الْأَخْذ بَلْ كُنْت أَود الْعَطَاء
أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ بأسلوبي الْخَيَالِيّ
أُرِيد الْمَكَانِ الَّذِي لَمْ يُصَلِّ إلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَن يَصِلُ إلَيْهِ بَعْدِي ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَكَانِ لَا يَحْلُم بِهِ الْجَمِيعَ
الْمَكَانِ الَّذِي أكُونُ فِيهِ أَنْا ذلك لرُّكْن الْهَادِي وَالْقَلْب الَّذِي مَا إنْ تُشْعِر بِالغُرْبَة مِن محيطك وَمَن تخبطك وَمَن اِغْتِيالٌ الْحَيَاة لروحك تَجِدُه كَمَا تَرِكَتِه أَوَّلَ مَرَّةٍ رُبَّمَا مُنْذُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَكِنْ مَا إنْ تَطَرَّق بَابِه يُشَرِّعْه بِفَرَح وَيُنْصِت لَك بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ شُعُورِ وَكُلُّ مَا يفرحه ويثلج صَدْرِه هُوَ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ لإشراقة الْحَيَاةِ عَلَى رُوحَك وَالعَوْدَة لتوازنك والإنطلاق مِنْ جَدِيدٍ !
هَلْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا ! !
ستقول لِمَاذَا تُرِيدِين هَذَا الْمَكَانِ وَلِمَاذَا أَنَا دُون خَلَقَ اللَّهُ ؟ !
سأجيبك إنِّي لَا أَعْلَمُ وَتَمَنَّيْت أَنْ أَعْلَمَ لأحررك حَتَّى مِنْ أمنيتي تلك لِأَنَّي لَمَسَت ثِقَلِها عَلَيْك في الواقع وَهَذَا مَا كَسْرٌ فِي أعماقي شَيْئًا عَمِيقا ، لِأَنِّي ظننتك تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَعَرَّف عَلَى طَبِيعَةِ رُوحِي لَكِنَّك كُنْت لَا تُعْلَمُ لِذَلِكَ كَانَتْ رَدَّتْ فَعَلْت جِدًّا قَاسِيَة ! !
اعْلَمْ أَنَّك لَمْ تَصْدُقْنِي ! ؟ وَلَم تَعْرِفُنِي ؟ ! وَمَازِلْت تَعْتَقِد إنِّي ذَلِكَ الْعَدُوَّ المتنكر ! ! أَوْ شَخْصٍ مَرَّ بِك وكنتما لاتليقان ببعضكما فَغَاب عَنْك وَالْآن يُحَاوِلْ أنْ يُكْسِبُك مِنْ جَدِيدٍ !
مِن الْمُفْتَرِض أَنْ لَا أَحْزَنَ وَإِن أَتْرُك تِلْكَ الْحِكَايَةِ الَّتِي مَضَتْ وَأَتَقَبَّل مَا حَدَثَ وأفخر بِنَفْسِي أَنِّي كُنْتُ الْوَاضِحَة وَالْحَقِيقِيَّة فِي كُلِّ مَا قُلْت وَمَا قَدَّمْت وَمَا شَعَرْتُ ويكفيني مِنْ الْحِكَايَةِ رَاحَةٌ ضَمِيرَي وَهَذَا هُوَ ديدني فِي جَمِيعِ العَلاَقَات الْإِنْسَانِيَّةُ فِي حَيَاتِي أَنْ أُقَدِّمَ بِحُبّ وَصَدَق وَوَفَاء وَأَكُون حَقِيقِيَّةٌ مَعَهُم ومخلصة فِي وَاجِبِي اتجاههم وَلَا اِكْتَرَث لِتَعَامُلِهِم مَعِي فَأَنَا أعكس طبيعتي الرُّوحِيَّة فَقَط ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ شَخْصًا يُتَّخَذ رَدَّه فَعَلَ مِنْ أَحَدِ دُونَ أَنْ أَكُونَ قَدِ قَدِمْت وأنجزت دوري فِي عَالِمَة فَبَعْدَ ذَلِكَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَّخِذَ رَدَّه فَعَل تَكُون مُسْتَحِقِّه !
لَكِن بِالْحَقِيقَة لَم أَتمكَنَ مِنْ طُوِي الْعُبُور وَنِسْيَانِه هُنَاك خَيْط رُفَيْع لَوْنُهُ أَبْيَضُ مَازَال يعلقني فِيهَا شَيّ مُتَعَلِّقٌ بروحي لَا بِقَلْبِي وَلَا بِعَقْلِيّ فَكِلَاهُمَا قَام بِدَوْرِه فِي مُحَاوَلَةِ النِّسْيَان وَكِلَاهُمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُنْهِيَ الْحِكَايَة مِنْهُ وَكِلَاهُمَا وَقْفًا ضِدِّي فَمَرَّة بِوَضْعِيّ أمَام كبريائي وَتَارَة ذَاتِيٌّ وَاسْتِحْقَاقِهَا ! ! لَكِنْ أَنَا كَمَا كُنْت وَكَمَا قُلْت وَكَمَا طَلَبَتْ مِنْك يَوْمًا إنْ تعتبرني رُوحًا مِنْ عَالِمٍ آخَرَ لَيْسَتْ متواجدة جَسَدًا وَلَا مَادَّةَ وَلَكِنَّهَا تتخاطر مَعَك مَنْ خِلَالِ مُعْجِزَة كونية وَذَلِك التَّخَاطُر بِالْحُرُوف وَالْكَلِمَات وَلَكِنَّك لَم تقبل أَنْ تُسَافِرَ معي لِعَالِم الماورائيات رَغِم إِنَّكَ مِنْ عُشَّاق هَذَا الْعَالِمُ ! !
مَازَال ذَلِكَ الْخَيْطِ يُوصِلَنِي بِطاقات شعورية مُتَنَاقِضَة تَارَة مُحَلِّقَة وَتَارَة زاحفه وَمَعَ كُلِّ الْأَحْوَالِ تِلْك
أَوصَلْت نَفْسِي لقناعة أَنَّ الزَّمَنَ كَفِيلٌ بِقَطْع هَذَا الْحَبْلُ أَوْ جَعَلَهُ قَوِيًّا وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَلماذَا أُفَكِّر وأشقي نَفْسِي بالقرارات الَّتِي لَا وَاقِعٌ لَهَا هِيَ فَقَطْ بِالرُّوح
و(الروح مِنْ أَمْرِ ربي)