الخميس، 23 سبتمبر 2021

خيبة حلم في لقاء حلمه!


 حِلْمِي اخْتَار الْوَحْدَة وَأَعْلَن هزيمته 

ذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي إخْتَارَهُ حِلْمِي لِيَكُون حِصْنِه الْحُصَيْن 

اقْتَرَبَت مِنْه رَأَيْت كوخاََ بَسِيطًا فِي واجهته عَلِقَت آلَاف الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ والنَّادرَة ذهلت مِن مَنْظَرِهَا الْمُرَتَّب، وَمَن عناوينها المتسلسلة الَّتِي تَرْوِي آلَاف الْأَعْمَار وتختصر الْحَيَاة بِجَمِيع صنوفها، وَحِين كنتُ مَأْخُوذَةٌ بِقِرَاءَة العناوين فَتَحَ الْبَابَ 

وَرَأَيْت حِلْمِي مُنْكَسِرٌ وشاحب اللَّوْن وَكَأَنَّه شَاخ بفترة زمنية قَصِيرَةً جِدًّا، أَحْزَنَنِي مَنْظَرُه الْحَزِين وذبول عَيْنَيْه وحشرجة صَوْتَه فَدَخَلْت وَجَلَسَت صَامَتْه 

فَقَط نَظَرِة لعينيه وَبَدَأ كلانا بِالْكَلَام الصَّادِق الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ السَّمْع وَالنُّطْق إحتواءه وَتَفْسِيرُه لِمَا يَحْتَوِيهِ مِنْ مَعْنَى 

مَاذَا أَقُولُ ؟ وَكَيْف أَبَدًا ؟ 

هَل أعتابك عَلَى حَالِكِ ؟

 أَم أعاتب نَفْسِي عَلَى ولادتك ؟ 

أَنَا مِنْ سَقَاك أملاً وأطعمتك مِنْ قَلْبِي صِدْقًا ؟

 أَنَا مِنْ أوقعتك فِي بِئْرٍ الأمنيات الْمُسْتَحِيلَة وَأَمِنَت إِنَّك ستخرج مِنْهُ كَمَا خَرَجَ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،

 هَل أَوْقَع اللَّوْم عَلَيْك ؟ 

أَمَّا عَلَى تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي أَخْرَجْتُك لِلنُّور بَحْثًا مِنْهَا عَنْ حَلَم يماثلك يُبْحَث هُوَ الْآخَرُ عَنْك، أجبني مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ خُضْت الْمَخَاض مَعَك، وَقَبْلَك، وبعدك، وَلَكِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَكُونَ مِثْلَك وَاسْتَسْلَم لِلْحَيَاة لِأَنّ قَلْبِي هُو الْحَيَاة لِقُلُوب أُخْرَى تَنْكَسِر إذَا تَحَطَّمَت وَأَغْلَقْت الْأَبْوَابِ فِي كُوخ تَمِلأه الْمَبَادِئ الرّثّة

 الَّتِي لَا تَعْنِي سِوَى لكلينا، أَنَا مِنْ رَتَّل أهَازِيج الشُّعَرَاءُ عَلَى مسامعك مُنْذ كُنْت بَذْرِه فِي عُمْقِ قَلْبِي، 

أَنَا مِنْ أُخذَتْ تَحْكِي لَك الْقَصَص وَالْأَمْثَال وَالرِّوَايَات لِكَي أَصْنَع مِنْك حِلْمًا مُخْتَلَفًا فِي مَضْمُونَةٌ أَنَا مِنْ أَمَّنْت بِأَنَّك ستصل مبتغاك بِالوُضوح بالعفوية بِالصِّدْق وَلَكِن نَسِيَت وَحْشِيَّةٌ الْوَاقِعِ مِنْ ياترى لَهُ الْحَقُّ أَنَّ يَنْدَمَ أَنَا أُمُّ أَنْتَ! لَا ذَنْبَ لَك سِوَى أَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ رَوْحِ خطيئتها الْإِخْلَاص لِلْكَلِمَة وللشعور 

جَاء دُور الْحِلْم وَبَدَأ البَوْح : لَم تطلبي الْكَثِير وَلَسْت مُعْجِزَة يَصْعُب تَحْقِيقِهَا، أَنَا بَسِيطٌ جِدًّا كَان الصِّدْق وَالْإِخْلَاص وَالْوَفَاء وَالْوُضُوح وَالْحَقّ وَالْعَدْل هُمَا متنفسي 

كَان غِلَاف كِتَاب يحتويني وصفحات تؤنسني وَكَلِمَات تَخْرُجُ مِنْ الْقَلْبِ يُعِيدَ إلَيّ نبضات الْأَمَل وَتَحَوَّل شحوبي إلَى رَبِيع كُنْتُ وَاضِحًا كَمَا أَخْرَجْتَنِي مِنْ رُوحِكَ كَشَمْس تسطع لِلْجَمِيع، لَم أَكْذِبَ عَلَى نَفْسِي، حَاوَلَت الثَّبَات ومنحت جَمِيع أَرْصُدُه الْأَعْذَار، أَسْرَفْت بِالصِّدْق وَأَعْلَنْت إفلاسي مِنْ جَمِيعِ لَحَظَات الْقُوَّة والتقوى، لَمْ أَكُنْ صَعْبًا وَكَبِيرًا لَكِنِّي كُنْت بَرِيئًا لَا يُعْرَفُ التَّلَوُّن فَكَانَتْ كُلُّ الْأَلْوَان تَسْخَر مِنِّي لِأَنِّي أَبْيَض كالغيوم الَّتِي تتبخر مِنْ أَجْلِ إحْيَاء أَحْلَام أُخْرَى تؤْمِن بِنَفْسِهَا وَتَجِد مِن يُشْبِهُهَا فدعيني اِسْتَسْلَم مِنْ تِلْكَ الْمُبَادِي مِنْ كَلِمَاتِ الشُّعَرَاءُ مِنْ رِوَايَاتٍ الْكِتَابِ، مِنْ شَخصِيَّات الْخَيَال، مِنْ بُيُوتِ الْقَصِيدَةَ الَّتِي كُنْتَ أَتَمَنَّى أَنْ أَسْكَن فِيهَا وَأَخْلَد فِي كِتَابِ يحتويني  فيكون غِلَافِه سمائي، وَأَرْضِه فصولي، و صَفَحَاتِه أيامي، وكلماته نهاري وَلِيَلِي عِبَارَاتِه، ونبضات قَلْبِي مَشَاعِرُه وأحاسيسه لَمْ أَكُنْ صَعْبِ الْمَنَالِ لِذَلِك شَعَرْت بِمُهَانَة الْبَقَاء لِذَلِك جَلَسَت هُنَا فِي 

زاويتي الْمُفَضّلَةُ عَلَى رُكْنِ فِي رُفُوف مكتبه   الَّتِي عَاشَت الأحلام  فِيهَا في  قُلُوبِ الْكُتُب وَالْقَصَائِد، عَلَنِي أَسْعَد نَفْسِي بِجِوَارِي لحلم يُشْبِهُنِي حَقَّق أُمْنِيَّتُه الْبَسِيطَة 

ياحلمي الصَّغِير الْكَبِير مَكَانَك لَيْسَ هُنَا مَكَانَك بِقَلْبِي سأعيدك إلَيْه لتحيا دُون خِذْلَان وسأضمك بَيْن ضُلُوعِي وَلَن تُشْعِر بصقيع الْخَوْف والهزيمة ، أَنَا مِنْ أَخْرَجَك مِنْ هُنَاكَ لأمنحك عَالِمٌ تَوَهَّمْت وُجُودِه لَكِنِّي صَدَمَت مِن ضِئالَة الْقُلُوب وَالْمَشَاعِر وَعُقُول الْبَشَرُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَد أَنْ يعطيك حَقَّك وَيفْهَم غايتك ويتفهم شعورك لِأَنَّهُم يُفَسِّرُون كُلِّ شَيِّ وَفْق مبادئهم وغاياتهم لِذَلِكَ لَا يضيرك ذَلِكَ يَا صغيري فالعودة لِلْوَطَن بَعْد الِاغْتِرَاب كعودة الْمَيِّت لِلْحَيَاة فابتسم لَا أَحَدَ يَسْتَحِقُّ أَنْ تذبل أَيَّامِك وتزهق رُوحَك

مِنْ أَجْلِهِ مِنْ أَعْطَاكَ فَأَكْرِمْه وَمَن خذلك فمضي وَلَا تَلْتَفِتْ وَكُن وَاثِقًا مِنْ نَفْسِك وَلَا تَسْمَحُ لَهُمْ يكسرك ولاتحعل النَّاس وَالْحَيَاة هُم الْمِقْيَاس لِذَاتِك بَلِ اجْعَلْ ذَاتِك هِي مقياسك، 

أَنْتَ عَلَى صَوابٍ فَلَا تَكْتَرِث لِمَن رِمَاكٌ بِالْخَطَأ وألبسك وَحَلّ ظُنُونَه، كَمَا أَنَّ لِكُلِّ ثَمَرَة موسمها كَذَلِك لِكُلّ حَلَم وَقْتِه وَفَصلِه وَإِنْ كَانَ الْفَصْلُ الْأَخِيرِ فَالْأُمُور أَجْمَل بِخَوَاتِيمِهَا.



الثلاثاء، 21 سبتمبر 2021

شجرة ويمامة!


 

 كنت أقرأ ما كتبت من قبل سنوات تقريبا خمس سنوات

ووجدت أني مازلت أحمل ذات المشاعر رغم إختلاف الأشخاص وكأنني أدور بحلقة ما أبدأ به أعود إلية!!!


شَجَرَة ويمامة 


فِي إحدى اللَّيَالِي الْعَاصِفَة الْمُظْلِمَة الْخَالِيَة مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ تهاوت يمامة أنهكها التَّعَبِ مِنْ التَّحْلِيق عَكْس اتِّجَاهٌ الرِّيحُ عَلَى غُصْنٍ شَجَرَةٍ وأحتمت بجذعها كَانَت خائفة وَتُشْعَر َبَالإحراج مِن مكوثها عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَلَكِن الشَّجَرَة تفهِمَت ذَلِك الإحتياج لَهَا بَلْ أشفقت عَلَيْهَا لَقَدْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ أيضا تعاني مِنْ الْوِحْدَةِ وَهَذِه الْيَمَامَة كَانَتْ مُرْسَلَةً لَهَا مِنْ السَّمَاءِ لأنَها كَادَت تَمُوت ضَجَرا أحتوت الْيَمَامَة َبَإهتمام وسعدت الْيَمَامَة بِهَذِه الْمُعَامَلَةُ الَّتِي لَمْ تَتلَقَّاهَا مِنْ قِبَلِ مِنْ أَيِّ أحد شكلتا مَعًا نَمُوذَج جَمِيل مِن الأحاسيس النَّادِرَة كَانَ لَهُمَا نَفْس لُغَة الْمَشَاعِر وَلَكِن سُرْعَانَ مَا تَغَيَّرَ الأمَرّ فَلَقَد بدأت الشَّجَرَة تصمت وبدأت الْيَمَامَة تُشْعِر بأنها لا تعنِي شيئا لَهَا، الْحِيرَة تَنْهَش بِعَقْل الْيَمَامَة رُبَّمَا لَمْ أكن لَهَا كَمَا أشعر أنا بِهَا ؟ ! هَل مِلْت مِن بقائي ؟ هَل أزعجها ؟ هَلْ عَلَيَّ الرَّحِيل ، أَم الْبَقَاء ؟ وَقُرِرْت الإبتعاد وَصَرَّحَت بِذَلِك لِلشَّجَرَة وَلَكِنَّهَا لَمْ تَنْطِق بِكَلِمَةٍ لَمْ تَتَمَسَّك بِهَا لَمْ تَرْفُض وَلَمْ تَصِرْ عَلَى بقائها وكأن هَذَا مَا تُرِيدُهُ 


اِبْتَعَدْت الْيَمَامَةِ وَهِيَ تأمل أَن تناديها وَلَكِن خَاب ظَنَّهَا وَقَالَت فِي نَفْسِهَا رُبَّمَا إن اِبْتَعَدْت ستشعر بمكانتي وستفرح إنْ عُدْتَ سأغيب بِضْعًا مِنْ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعُودُ وَبِالْفِعْل عَادَت وَلَكِنَّهَا لَمْ تُتَلَقَّى ذَلِك التَّرْحِيب الَّذِي تَحَلَّم بِه وزداد الصَّمْت بَيْنَهُمَا كَانَ مَوْقِفٌ الشَّجَرَة وَاضِحًا هِيَ لَمْ تَصِرْ وَلَم تَتَمَسَّك بِالْيَمَامَة وَلَكِن تِلْك الْيَمَامَة الْمِسْكِينَة هِيَ مِنْ يُوهِم نَفْسِه بأن لَهَا شأنا كَبِيرًا عِنْد الشَّجَرَةِ لأنَها صَرَّحَت يَوْمًا بأنها تَعَلَّقَتْ بِهَا وَتُحِبّ إحساسها ووفائها للأخرين 


وَنَسِيت أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا وأنتهى! 


أخذت الْيَمَامَة وَطِوَال سَنَوَات عِدَّة تَارَة تَغِيب وَتَارَة تَعُود حَتَّي قَرَّرْت تَفْجِير كُلُّ مَا تَمْلِكُ مِنْ مَشَاعِرِ فِي وَجْهِ الشَّجَرَة فَقَالَت أيتها الشَّجَرَة إني تَعَلَّقَت بِك وأحببت إهتمامك وَأَنَا لا أُرِيدُ مِنْك سِوَى مشاعرك وإحساسك فَمَاذَا عَنْك ؟ 


فَقَالَتْ لَهَا الشَّجَرَة أنا أحبك آيَتِهَا الْيَمَامَة وَلَكِن بَقَاءَك سَوْف ينهيني ويضعفني لِذَلِك أَنَا تجاهلتك بِقَسْوَة لِكَي تبتعدي فلا جَدْوَى مِن بَقَاءَك ، هُنَا الْيَمَامَةِ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّحِيلَ بَعْدَ أن انْحَنَى كبريائها حِفَاظًا عَلَى مَا تَبَقَّى لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ وَلَكِنَّهَا هَذِهِ الْمَرَّةِ بِلا عَوْدِه لَمْ يَكُنْ لَهَا مَكَان سِوَى ذَلِكَ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَتْ تُسْنَد رأسها عَلَيْه لتشعر َبَالأمَان وَالأحتواء وَتَجِد فِيهِ الْجُزْءُ الْمَفْقُودُ الَّذِي تَبْحَثْ عَنْهُ وَلَكِنْ لابُدَّ مِنْ النِّهَايَةِ دائما حِين نَشْعُر بِالسَّعَادَة نقفز مُحَلِّقِين لِلسَّمَاء وَلَكِنْ هُنَا الْيَمَامَة أشرعت أجنحتها وكأنها تَخْرُج صَرَخَات غَيْرَ مَسْمُوعَةٍ مِنْ صَدْرِهَا لتسمعها السَّمَاء، حَلَقْت حُزْنًا لتواري حلمها مَثْوَاه الأخَيْرٌ وَلَكِنْ قَلْبُهَا مُتَشَبِّث بِكِلْتَا يَدَيْهِ بِذَلِك الْجِذْع وشعرت بِقُوَّة ذَلِك الْجَذْب فَعَادَت لتأخذ قَلْبُهَا الَّذِي غَرَسَ مَخالِبَه احْتِجَاجًا عَلَى الرَّحِيلِ فَلَمْ يَكُنْ أمامها سِوَى أن تبتر كِلْتَا يَدَاه لِتَكُون ذِكْرَى مِنْهَا لِتِلْك الشَّجَرَة و لِتَرْحَل حَيْثُ آلَاعَوْدِه فرغم تَحْلِيق تِلْك اليمامة عَالِيًا كَانَتْ تَنْظُرُ بِعَيْنَيْن الْوَفَاء لِذَلِك الْجَذَعُ مِنْ عُلُوٍّ إلى أخر وتمنت لَو أنها لَمْ تُحْمَلْ ذَلِك الْقَلْب و تَتَّسِم بِتِلْكَ الصِّفَةِ لِكَي تَسْتَطِيع الْحَيَاة بَعِيدًا عَنْ مَنْ لا تَعْنِي لَهُم شيئا كَانَت أحلامَها تتهاوي كقطرات الْمَطَر وأمنياتها تَتَسَاقَط كألواح زجاجية لتتهشم عَلَى الارَضّ كَانَ الْفِرَاقُ مؤلما حِين ترتطم مشاعرك بِجِدَار الاوَهَامٌ وَتَصِل بِك إلى طَرِيق مَسْدُود فلابُدَّ مِنْ الأنشطار نِصْف يَسِيرِه عَقْلِك وَنِصْف يَنْصَهِر كَمَدًا مَع قَلْبِك ، وَلَكِنْ بَعْدَ كُلِّ نِهَايَةٌ يُولَد سَطْرٌ جَدِيد وأمل جَدِيد وَقِصَّة جديده


ما أشبه الأمس باليوم!!!










إنهيار الروح!!

 

تصرخ الحياة في أذني لكي أفهم أن لكل من الناس حياتهم وأن حياتي تخصني ولا أحد يقف معي دائما هم فقط يعطوني بعضا من أوقاتهم وكلماتهم ولكن الأفعال تبقى  دائما على كاهلي وحدي فلا أحد سيغير ما أنا علية َمهما فاق حبه لي وحدي من يستطيع ولا يستطيع!

أشعر أني بلغت نقطة النهاية ولا أستطيع المقاومه

أشعر أني جاثية على الأرض كل اوصالي بالية وكأن جسدي أعلن الاستسلام! لا طاقة له بالوقوف ولا المواصلة، حتى روحي التي كانت تهيم في كل وادي لتبعث له نوع من فتات الحياة هي أيضا منهكة ماعادت تطير وتحلق كالسابق جلست أمام الجسد كلاهما أعلن هزيمته أمام الحياة

كلاهما لم يعد يرغب لا بالاسود ولا بالأبيض،

كلاهما فقد الرؤية وفقد قدرته على صياغة ونسخ الأوهام!!!

كلاهما يردد محد فاضي محد مهتم 




الاثنين، 20 سبتمبر 2021

التنمر علي لون من ألوان الحب!

 


مَع سَاعَات الصَّبَّاح الْأُولى 

جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ صديقتي بتويتر نَقّاش 

هِي فُقِدَت إيمَانُهَا بِالْحَبّ بَيْن طَرَفَيْن الَّذِي يَكُونُ بِلَا أَسْبَاب وَأَنَّ كُلَّ مَا يُوجَدُ ماهُو إلَّا زَيَّف وَقْتَي وَخِدَاعٌ وَهْمِيٌّ يَدَّعِيه الْإِنْسَان لِيَنَال بَعْضًا مِنْ الرِّضَا فِي أَعْمَاقِه 

وَأَنَّهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَالدَّلِيل أَنَّه زَائل وَمُكَرِّر ! ! ؟ 

واستغربت إِيمانِي ، وإصراري عَلَى أَنَّ الْحُبَّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تَمّ ظُلْمَة والتنمر عَلَيْه وَتَشْوِيهُه بِشَكْل كَبِيرٌ مِنْ قِبَلِ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يَفْقَهُونَ لُغَتِه وَكَمَا قَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ 

"العيب فيكو يَا بحبيبكو أَم الْحَبّ يَا عَيْنِي عليه" 

صديقتي : هَل مازلتي تؤمنين بِهَذِه الخزعبلات ! ؟ 

وَرِيد : نَعَم وَأَكْثَر بِكَثِيرٍ مِنْ قِبَلِ لِأَنِّي أَشْعَر وَأَحَسّ ، وَاسْتَشْعَر وُجُودِه وَلَيْس بِالضَّرُورَة أَنَ أَرَاه متمثلا بِصُورَة الواقعية فِي أَيَّامِي ، فَعَدَمُ وُجُودِ الشّي لَا يُلْغِي حَقِيقَة وُجُودِه ! ! 

صديقتي : لَكِنَّ هَذَا النَّوْعِ يَعْتَبِرُونَه الْقُدَمَاء مَرَض وَلَابُدَّ مِنْ الْعِلَاج مِنْه كأي مَرَضٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَهُوَ وَقْتَي زَائل وَالْحَقِيقَةُ لَا تَخْضَع لِلزَّوَال ! ؟ 

وَرِيد : لَا أَعْلَمُ مِنْ أقْرَن الشُّعُور الْحَقِيقِيّ بالاستمراريه وَالدَّوَام ، فَمَن الْغَرِيب أَنْ نَطْلُبَ مِن كَائِنٌ حَيٌّ إنْ يَبْقَى فِي قَالِبٍ وَشَكَّل وَشُعُور وَاحِد فَالْحَبّ كَائِنٌ حَيّ لَه مراحله وَأَلْوَانُه لِذَلِك يَعْتَقِد الْبَعْض أَنَّهُ انْتَهَى وَلَكِنْ بِالْحَقِيقَةِ هُوَ نَضِج وَأَثْمَر ! وَأَحْيَانًا يَمُوت كأي كَائِنٌ حَيّ آخَرَ هَلْ تُنْكِر نِهَايَتِه حَقِيقَة وُجُودِه ! ! ! 

صديقتي : إنْ كَانَ الْحَبُّ كَمَا تصورين فَلِمَاذَا الْمُعَانَاة وَالْأَلَم الّذِي يَقُودُ أَحْيَانًا للانتحار مِنْ قِبَلِ الَّذِي يعتنقونه ؟ ! 

وَرِيد : هُنَاك فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَا يعيشه الْكَثِيرَة وَبَيْن الْحَبُّ الَّذِي أَتَحَدّث عَنْه ! ! 

الْحَبُّ الَّذِي يَكُونُ بِدَافِع وَسَبَب كَالِاحْتِيَاج 

 

فَهُو مُؤْلِم 

الْحَبُّ الَّذِي يَنْشَأُ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ يَسْعَى لِلِقَاء فَهُو مُهْلِكٌ 

الْحَبُّ الَّذِي يَخْذُلُه النَّصِيب فَهُو مُمِيت أَوْ بَاعِثُ عَلَى الْحَيَاةِ َوهذا يُعْتَمَدُ عَلَى خِيَارِ مِنْ يُحِبُّ ! 

الْحَبّ قَلْبَان يعانقان رُوحًا وَاحِدَة 

هُو يَنْزِلُ عَلَى الْقُلُوبِ بِأَمْرِ اللَّهِ دُونَ سابِقِ إِنْذارٍ وَأَحْيَانًا فِي أَوْقَاتِ صَعْبَة وَغَيْر مُتَوَقِّعَة وَالْوُقُوع فِيهِ لَا يَخْضَع لِلِاخْتِيَار وَلَكِن الْعَيْش مَعَه وَرِعَايَتِه فَقَطْ مَا يَخْضَع لِلْقَرَار فَهُنَالِك مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ وَاقِعَةٌ لَا يَتَنَاسَب مَعَ وُجُودِ الْحَبّ فيحاول جَاهِدًا التَّخَلُّصِ مِنْ الشُّعُورِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ويجتاح أَعْمَاقِه وَهَذِه الْفِئَة أَيْضًا تَتَأَلَّم فَعَلَيْك أَنْ تتخيلي ظَمْآن فِي الصَّحْرَاءِ وَإِمَامَة نَهْر وَطَلَبَ مِنْهُ إلَّا يَشْرَب هُو يَقْتُلُه الْعَطَش ، وَلَكِن وَاقِعَةٌ غَيْر ملاءم وَلَا مَكَانِ لِلْحَبّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِيهِ فَالْحَبّ يحتاجك كُلَّك بِلَا شَرِيكٍ ! 

صديقتي : لَا تتوهمين الْحَبَّ كُلَّهُ احْتِيَاج وَلَوْلَا الِاحْتِيَاج لَمَّا كَانَ الْحَبُّ ! ! 

وَرِيد : أَنَا اتَّفَق مَعَك لَكِنْ يَخْتَلِفُ تَوْقِيت تِلْكَ الْحَاجَةِ 

الْحَبِّ الصَّحِيحِ يَأْتِي وَأَنْتَ بِقِمَّة اكتفاءك مِنْ كُلِّ شَيِّ ، بَل أَحْيَانًا يَأْتِي وَأَنْتَ تَرْفُض وَتَسْخَر مِمَّن يُنَادُون بِالْحَبّ 

وَحِين تَلْتَقِي ذَلِك الْقَلْبُ الَّذِي يسكنك وتسكنه فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ تَظْهَر الْحَاجَةِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ دُونَ سِوَاهُ أَمَّا فِي الِاحْتِيَاجِ فَأَنْت ستتوهم الْحَبّ لِأَيِّ شَخْصٍ يَمُرّ مِنْك ! 

صديقتي : ‏ تَقُولِين أَنَّ الْحُبَّ لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ طَرَفَيْن 

وَأَنَا 

لَا أُومِنُ بِاللَّازِم وَالْمَفْرُوض وَالْقَوَاعِد الثَّابِتَة 

وَالْحَبّ أَكْبَر كَذَّبَه نخدع بِهَا أَنْفُسِنَا 

كُلُّه احْتِيَاج وَخَوْف وَشُرُوط وانانيه 

وَرِيد : نظرتك تَدُلُّ عَلَى تَجَارِب شوهت لَدَيْكَ صُورَةُ الْحَبّ بِمَعْنَاه الصَّادِق 

الْحُبِّ لَا حُدُودٌ لَهُ وَلَا يُخْضِعُ لقوانين وَلَكِنْ مَا تتحدثين عَنْه ضَلَال الْحُبِّ لَا صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ! 

صديقتي : لَا تحاولين إقْنَاعِيٌّ فَأَنَا أَصْبَحْت اتَّبَع الْحَقِيقَةِ لَا الْوَهْمُ ! 

أَخَذْنَا نتبادل بالمقاطع الْمُؤَيَّدَة لِرَأْي كلينا أَنَا أَرْسَلْت قِصَّة حَقِيقِيَّةٌ جسدت الْوَفَاء لِلْحَبّ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ أَرْسَلْت قِصَّة تَحْمِل أَلَم هَجَر الْحَبّ ! ! 

هِي تَرَسَّل اغانى تَجَسَّد مُعَانَاة الْحَبّ بِشَكْل مُؤْلِم 

وَأَنَا أَرْسَل اغانى تَصَوُّر الْمُعَانَاة كمصدر لِلْقُوَّة ! 

وَفِي نِهَايَةِ النّقّاش كلانا أَصْبَح أَكْثَر تشبثا

بِرَأْيِه لاَِنَّنَا عَلَى قَنَاعَةٌ أَنَّهُ الْأَكْثَرُ صَوَابًا كُلًّا مِنْ زَاوِيَتَه ! 

كَان كَلَامِهَا بحْمِل الْكَثِيرِ مِنْ الْحَقِيقَةِ الَّتِي تَتَمَثَّل فِي أَغْلَبِيَّةٌ مَا يتواجد فِي هَذَا الزَّمَنِ هِي تَتَحَدّث عَن الْجُمُوع وَأَنَا أَتَحَدّث عَن أقَلِّيَّاتٌ واستثناءات لِذَلِك هِي وَاقِعِيَّةٌ الطَّرْح وَأَنَا ماورائية الطَّرْح ! ! 

الفِكْرَة الَّتِي سَطَعَت بِعَقْلِيّ بَعْدَ نِهَايَةِ الْحَدِيثِ 

أَنَّ ذَلِكَ الْخَارِجِ لَا أهَمِّيَّةَ لَهُ أَنْ كُنْت عَلَى أَيْمَانٍ حَقِيقِيٌّ بقيمي ومفاهيمي الْخَارِجُ يَجِبُ إلَّا يَجْعَلَك تهتز إنْ كَانَ مَا تَحَمَّلَهُ فِي أعماقك جَمِيلًا وَلَا يُؤْذِي أَحَدًا وَيَجْعَلُك تُشْعِر بِالسَّلَام وَالْأَمَان وَالْأَهَمّ مِنْ ذَلِكَ يَجْعَلَك تُشْعِر إِنَّكَ إِنْسَانٌ تَعِيش الْحَيَاةِ فِي أعماقك وَلَا تَمَثُّلُهَا فَقَط بِالْخَارِج ! 

مُنْذُ وَقْتِ طَوِيلٍ لَمْ أُدِير نَقّاش مُطَوَّلٌ 

وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ الحِوَار حَرَّك رِمَال فِكْرِي الرَّاكِدَة وَأَدْخِلْنِي فِي زَوْبَعَة فِكْرِيَّةٌ فَأَنَا كعادتي حِين أَدْخَلَ فِي نَقّاش ، أتوسع فَأُدخِلَ فِي مَوَاضِيعَ لَا تَنْتَمِي لِمَا بَدَأْنَا بِهِ تَمَامًا كَمَا يُقَالُ فِي تِلْكَ الْعِبَارَةِ أَنَا أُشِير لِلْقَمَر وَهُوَ يَنْظُرُ لأصبعي أَحْيَانًا فِعْلًا أتأمل الْأُصْبُع أَكْثَرَ مِنْ الْقَمَرِ ذَاتِهِ فهناك معاني تطفوا على السطح تماما كأسألة الأطفال البسيطة في الطرح والعميقة في البحث عن الإجابه!

الأغنية التقيت بها صدفة وكانت من بدايتها حتى نهايتها تروي تفاصيل الحب الصادق والحقيقي

فاخترت منها هذا المقطع الذي التقيت به وذهبت بسببه للاستماع للأغنية كامله

https://youtu.be/jAWRyGY7880



الجمعة، 17 سبتمبر 2021

فقط كنتُ إنسانا!!!!!

 


لا أحد سواك يستطيع أن ينقذك ويخلصك من شعور مؤلم صفعتك به الحياة، درس جديد لابد أن تفهمه وتدركه وتدونه 

عشرات المرات بخط كبير تراه عينك وتقرأه عليك بصوت

 مرتفع لكي تسمعه اذنك ويصغي له قلبك ويردده ضميرك

مهما كان نبل مقصدك، مهما كان جمال احساسك وأفكارك حين غرست المواقف أنياب هذا الشعور في خاصرة روحك لا قلبك

فالاحساس لم يكن بالقلب كان بالروح والألم هناك

عليك. وحدك  أن تعيد لروحك سلامها وتوازنها، عليك أن تتعلم أن لا تثق ولا تهتم ولا تحس بألام الآخرين قبل أن يبثوا هم شكواهم إليك، عليك أن لا تمد يد روحك لكي لا تبتر!!

غريبة هي الحياة توجعك لأنك تريد أن تنشر معنى جميل!! 

وذلك بأن تكون إنسانا بمعناه الأصلي لا الممسوخ! 


M

كنت أريد فقط أن أحترق معه وذلك بمشاركته حزنه، المه، خوفة، شعور الفقد والرحيل الذي تغتاله، مشاعر اللامعني واللاجدوي التي تجتاح أعماقة، كنت أريد أن أشعله بإحتراقي !!!!!!


لكن هو غرس شعور  الخذلان والخيبة، جعلني أفقد ثقتي بحدسي ونداءات روحي، لم يكن قريبا ولكن كان ما تركه بي موجع جدا! أعلم أنه يتألم لذلك فعل ذلك ولكن لم يفكر لوهلك  بألمي من تصرفة القاسي! 

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021

الألم نجاة الروح!!!



 منذ بداية الخليقة حتى يومنا هذا لم تكن مشاعر الفرح والسعادة هي من يصنع الإنسان بل تلك المشاعر الموجعة التي يريد الناس التخلص منها يهربون منها، يتحاشون وقوعها بهم وسقوطهم بها رغم أن تلك المشاعر واللحظات هي من تكشف لهم ذواتهم الحقيقيه وتعرفهم على أنفسهم أكثر وعلى المحيط الذي يعيشون فيه وعلى مفهوم الحياة والوجود أكثر فأكثر

تلك المشاعر هي من تغوص بهم لاعماقهم حتى تطلعهم على، اسرارهم الدفينة، لولا المعاناة تُرى من نحن ومن نكون!!

لو كانت السعادة هي الوجود فلماذا لحظاتها معدودة وقليلة جدا من رصيد العمر!!!؟ أي المشاعر هي ما تجب علينا شكرها تلك التي لا تمنحنا سوى لحظات عابرة ام تلك التي تعبر بنا لضفة أخرى نحتاجها لكي نعرف كيف نتعامل مع ذواتنا ومع الحياة!!!!؟

مع الوقت نتعلم أن الألم ليس عقاب ولكنه مفاتيح لابواب دواخلنا المغلقة التي لم تكتشف بعد، ذلك الوجع هو من يجعلك تحتضن نفسة ولا تحتاج سواك، ذلك الألم يخلصك من الاحتياج والتسول للبشر والتعلق بهم، ذلك الألم توصلك بقوتك العظمى وهو الله الذي لا حول ولا قوة لك إلا به

ذلك الألم يعيد لك بصيرتك ويشعل أنوار قلبك ويجعل روحك تحلق في سمواتها السبع تلك المشاعر المؤلمة من خوف وخذلان وخيبة ويأس الخ هي أطواق النجاة وليس محطات هلاك فقط كن مع نفسك صادقا سترى بوضوح أن الله يؤدبك ليريك  طريقك الصحيح.


الجمعة، 10 سبتمبر 2021

صداقة الروح لا تقدر بثمن!



هذة الرسالة كتبت منذ قرن ونيف!!!!

ويوجد من يحمل ذات الوصف وذات الشعور ولكن بلا وجود طرف أخر تلك الرسالة كالحلم المستحيل لأحدهم يتمناها بشده ولكن ليس، من أي أحد بل من ذلك الذي هو صديق الروح، 

لن استطيع كتابه وصف لمثل ذلك النوع من الصداقة الروحية كما شعر بها وخطها قلب جبران خليل جبران لمي زيادة 


تلك القصة الاسطورية التي استمرت عشرين عام على فترات متباعدة ومتقاربه كان رباطها كلمات تحمل أرواحا لا يمكن إلا أن تقدس وتخلد إلى يومنا هذا وان دل  ذلك على شي فهو صدق ما كتب وحقيقة ما كان من احساس روحي بينهما. 


 دائما أتسائل لماذا اخترت صداقة الروح!!!؟


لماذا هي حلم مستحيل بالنسبة لي!! لماذا لو خيروني بين حب واقعي حقيقي وبين صداقة الروح سأختار الثانيه


علما بأن من الممكن أن يجتمع الواقع والحب وصداقة الروح معا!!؟


هل خوفا من النهاية والتغير


وهل بالفعل صداقة الروح لا تمحوها السنين ولا ترتبط بوجودك حتى حيا ترزق!! فهي الباقية كالروح لا زمان ولا مكان تخضع له!


ذلك الشعور المتواجد داخلي بأن هناك روح تشعر بي في هذة المجرة وأشعر بها ولكن أجهل أين وكيف ومتي وماهي، تفاصيلها!!


هل بالفعل تلك الطاقة المشرقة احيانا والمعتمه احيانا أخرى هي اتصال حقيقي بيني، وبينها!!؟


كيف يرتبط بنا روحيا مالا نراه ولا يرانا ولا نعرفة ولا يعرفنا


هل هذا نوع من انواع التحايل على الذات لتبقى قوية؟!


الغريب أن مثل تلك الأحاسيس لا تصيب الكثير وهي حالات فردية قد تكون نادره ولكن لابد لكل شي من مسبب جذري يعود للماضي، أظن أن الأشخاص الذي يقدسون مشاعرهم ومفهوم الصداقة لا يرتضون بالعلاقات العابرة ويتوقَون للديمومه لذلك إقترنت مشاعرهم بلغة الروح فقط





صفعة تلو صفعه!



صفعات الحياة لا تنتهي، كلما غفوة قليلا تحت شجرة جميلةوارفة الظلال وأخذت تحلم فقط  تحلم فقط لتتنفس لتعيش لا من أجل تحقيق ذاك الحلم بل فقط لتقنع نفسك انك حي تمتلك الرغبة في مواصله الحياة رغم توقف الشغف فيك فلم يعد هناك ما يدهشك وما تصدق انه حقيقي، تصفعك من حيث لا تدري ولا تعلم فقط لتخبرك انك تخدع نفسك وتتوهم

ومع علمك بذلك هي تريد فقط أن تجعل منك جمادا لا يحدث به أثرا ولا هو يحدث ذلك الأثر بأحد!



الاثنين، 6 سبتمبر 2021

ماكان ليس الأن كما كان!!

 كان يا مكان

في وقت مضى وأنقضي ومازلنا نعتقد أنه إن عاد سيكون كما كان!!!!!!!!

مَرَّت أَعْوَام وَانْقَضَت وَأَنَا تَغَيَّرَت كَثِيرًا لَمْ أعُدْ تِلْكَ الَّتِي كَانَتْ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ غادرني لَمْ يَعُدْ هُوَ نَفْسُهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ الَّذِي غادرني وَاَلَّذِي عِشْت عَمْرًا كَامِلًا اِحْتَفَظ بمشاعري الصَّادِقَة لَه ! ! ! 

هَل إنْ عَادَ سأسعد فِعْلًا ؟ ! 

هَل سَأجِدٌ رُوحِي في انتظاري وهل ستُرَفْرِف كَمَا كَانَتْ بِقُرْبِه ؟ ! 

هَل سأحيا بَعْد ميتاتي الْكَثِيرَةِ الَّتِي مرررت بِهَا وَحْدِي 

هَل ستعتاد يَدَي الْخَاوِيَة مُنْذُ زَمَنٍ عَلَى يَدِهِ مِنْ جَدِيدٍ ! ! 

هَل سَأَكُون أَنَا بِالنِّسْبَةِ لَهُ تِلْكَ الَّتِي تَخَلَّى عَنْهَا ذَاتَ يَوْمٍ ؟ ! 

هَل سأثق بِهِ كَمَا بِالْمَرَّةِ الْأُولَى ؟ ! هَل لَن أَعِيش عَلَى خَوْفِ وقلق فَقَدَهُ مِنْ جَدِيدٍ ؟ ! 

بِالطَّبْع لَا سيتعرف كلانا عَلَى الْآخَرِ مِنْ جَدِيدٍ 

رُبَّمَا سنجد فِي مَا بَيْنَنَا الْحَبّ الصَّادِق 

أَو سنواجه وَهُمَا عِشْنَا عَلَيْه عَمْرًا كَامِلًا ! ! 

فَمَن الْمُسْتَحِيلِ أَنْ لَا يَتَغَيَّرُ الْإِنْسَانِ مَعَ مُرُورِ الْأَلَم وَالْقَلَق وَالْحِيرَة وَالْفَقْد ولحظات الْحَاجَةُ الَّتِي كَانَتْ تُقْطَع أَوْصَالُه وَتَجْعَلُه مُغَيَّبًا عَنْ الْوَاقِعِ وَعَنْ نَفْسِهِ حَتَّى ! ! 

لَم نَعُدّ كَمَا كُنَّا بَعْد ضِيَاعِنَا مِن ذَوَاتِنَا وَالْبَحْثُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عَنْ إجَابَةِ السُّؤَالِ الْقَاتِلُ مِنْ أَنَا ؟ ! 

وَأَتَذَكّر هُنَا مَقُولَة للفيلسوف هرقليطس 

يَقُولُ فِيهَا 

لَا يُمْكِنُ أَنْ تَنْزِلَ نفسَ النَّهْر مَرَّتَيْن 

وَالْعِبَارَة تَدُلُّ عَلَى التَّغْيِيرِ الدَّائِم وَالْمُسْتَمِرّ وَغَيْر الْمَلْحُوظ 

رَغِم حَقِيقَتِه الْوَاضِحَة ! 

لِذَلِكَ هُنَاكَ تَسَائل يغتالني كَثِيرًا كلما تذكرت الِأَشْيَاء الجَمِيلَة التي  غادرتني ومازالت أتمني أَن اعيشها واعيش مَعَهَا مَرَّةً أُخْرَى ! ! 

وَهُوَ هَلْ بِالْفِعْل تِلْكَ الْأَشْيَاءِ ستحمل ذَاتَ الْجَمَالِ الَّذِي غَابَ عَنِّي ؟ ! هَل ستعيد لذاتي السَّلَامُ أَمَّ إنِّي سأفقد ذَلِك الْأَمَل وَالْحِلْم الَّذِي هُوَ السَّبَبُ فِي بَقَائِي مُتَّصِلًا بكيونتي كَإِنْسَان حَيّ ! 

لِذَلِك يَبْقَى الْإِنْسَانُ عَلَى وَهْمِ إِنَّهُ يُحِبُّ مَا رَحَلَ بِصِدْق وَالْحَقِيقَة هُو يَخَاف فَقَدِ يَنْبُوع الْحَيَاة الْمُتَدَفِّق فِي عُرُوقِهِ يَخْشَى الاقْتِرابِ مِنَ ذَلِكَ الْحِلْم لِأَنّ مُوَاجِهَة حَقِيقَة أَنَّه غَادَرَه وَلَن يَعُود صَعْبَة جِدًّا 

وَكَأَنَّك تَزْهَق رُوحُ الْحَيَاةِ فِيك 

تَمَام كَذَلِكَ الإنْسَانَ الْمَوْصُول عَلَى أَجْهِزَة الاعاشة رَغِم تَوَقُّفُ كُلٍّ أَعْضَاءَه عَنْ الْقِيَامِ بوظائها إلَّا أَنْ الْجِهَازَ يَجْعلُه يَتَنَفَّس وَهُنَا التَّنَفُّس لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى وُجُودِ الْحَيَاةِ 

بَلْ دَلِيلَ عَلَى نِهَايَتِهَا إلَّا بِحُلُول مصطنعه متخيلة ! 

رُبَّمَا نَظَرًا لِصُعُوبَة التَّخَلِّي عَنْ اشياءنا الْجَمِيلَة وَالْأَشْخَاص الَّذِين جعلونا نستشعر الْحَيَاة بقلوبنا!! 

نَحْن لَسْنَا أُولَئِك الَّذِي كَانُوا قَبْلَ أَعْوَام تغيرنا كَثِيرًا 

تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْجَمِيلَة كَانَت لِتِلْك الذَّوَاتِ الَّتِي كَانَتْ وَقْتِهَا 

رَبَّنَا لَوْ اسْتَمَرَّتْ مَعَنَا حَتَّى هَذَا الْيَوْمِ نَحْنُ مِنْ نتخلى عَنْهُم هَكَذَا هِي طبيعةالبشر بِالْأَمْس يُتَخَلَّى عَنْه وَالْيَوْمُ هُوَ يَتَخَلَّى عَنْهُم وَهَكَذَا 

الْأَحْلَام دَائِمًا جَمِيلَة لَكِنَّهَا إنْ وَقَعَتْ بِالْوَاقِع ظَهَرَت بِصُورَة نَاقِصَة فالسيناريو لَن يُنَفِّذُه الْقَدْرِ كَمَا تَشَاءُ أَنْت ، بَل فَقَطْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ لَك أَنْ تَرَاهُ ! 

وَلَكِنِّي أَيْضًا أتسائل أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَهَمِّيَّة ؟ ! 

وَحَتَّى تِلْك الأهَمِّيَّة ستختلف مِن مَرْحَلَة عَمَرَيْه وفكرية إلَى أُخْرَى ! ! 

أَيِّهِمَا أَهَمّ إنْسَانٌ يُفْهِمُك ويتفهمك وَتشْعر

 مَعَه بِالرَّاحَة ويمنحك الْأَمَان وتثق بِه ! ! 

أَم إنْسَانٌ تُحِبُّه َيحبك ولكن حُبُّه يشقيك ويبكيك لِأَنَّك وَاقِعٌ فِي دَائِرَةِ أَن تُفْهِمُه كَيْفَ يَجِبُ أَنْ يُفْهِمُك ! ! ! ؟ 

أَيُّهُمَا أَكْثَرُ قِيمَةً فِي الْحَيَاةِ 

الْحَبّ بِلَا فَهُم 

أَم الْفَهْم المكتظ بِالْحَبّ ! ! 

اعْتَقَدَ أَنَّ الْإِنْسَانَ كُلَّمَا ازْدَادَ بِالْعُمُر أَصْبَح يَبْحَثُ عَنْ رَاحَتِه وَلَيْس أَسْبَاب تَعَبِه 

إنْ وَجَدَ مَنْ يَفْهَمُهُ كَانَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ يَكْتَفِي بِفَهْم نَفْسِهِ بِلَا منقصات خَارِجِيَّة !

فسوء الفهم عدو الحب ولا يلتقيان إلا في حالات استثنائية جدا وهنا من يلتقي بهذا النوع فلقد فاز فوزا عظيما واعاش الحياة حيوات ملونه بجميع ألوان الفرح والسعادة!




الأحد، 5 سبتمبر 2021

جُبناء المشاعر!!!


مقال من الأرشيف

الْمَشَاعِر بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا السَّلْبِيَّة والإيجابية تُشْكِل لِلْكَثِير مِنْ الْبَشَرِ نُقْطَةَ ضَعْفٍ ، وَتُعْتَبَر الْمُعْتَقَل الْوَحِيد الدَّاخِلِيّ الَّذِي لَيْسَ بِقُضْبَان وَلَا علية حِرَاسَة مُشَدَّدَة فَالْإِنْسَان هُو السَّجِين وَالسَّجَّان فِي ذَاتِ الْوَقْتِ وَالسُّؤَال الْمُهِمّ لِمَاذَا ؟ ! 

 

لِمَاذَا نَجْعَلُ مِنْ تِلْكَ الأحاسيس قُيُودًا لأرواحنا لَا مُتَنَفَّس ؟ ! 

 

لِمَاذَا نَصْرٍ عَلَى حَفْرٍ الْمَقَابِر الجَمَاعِيَّة لِتِلْك الْمَشَاعِر فِي اعماقنا ونرفض أَن نحررها وَنَعِيش فِيهَا وَمَعَهَا ! ! 

 

لِمَاذَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ بَسِيطًا عفويا تلقائيا  

 

حِينَ يَغْضَبُ يُصَرِّح، وَحِين يَحْزَن، وَحِين يَضْعُف، وَحِين يَخْذُل، وَحِين يَفْرَح، وَحِين يَحب، وَحِين يَخَاف، وَحِين يَأْمَن ! ! 

 

لِمَاذَا هَذَا الْجُبْن الشعوري ؟ ! 

 

أَنَّ كِتْمَانَ الْمَشَاعِر وَالْحَيَاة مَعَهَا لوحدك بإنغلاق تَامّ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تداعيات رُوحِيَّة كَثِيرَةٌ قَدْ لَا يستشعرها الْبَعْضُ وَقَدْ يَرْفُض التَّصْرِيحَ بِهَا الْبَعْضِ الْآخَرِ حَتَّى لِنَفْسِهِ ! 

ثَانِيًا الْحَيَاة لَيْسَتْ مِنْ مِنَّا الْأَكْثَر تَحَفُّظًا وعزلة وَكِتْمَان لمشاعره بَلْ هِيَ بِالْحَقِيقَة مِن مِنَّا أَكْثَر مرونه وَكَرَمًا وَتَكْرِيمًا لأحاسيسه ومشاعره ! 

 

قَد ينتقدني البعض  

 

وَيَرِدُ عَلَى بِأَنَّ الاحْتِفَاظ بِتِلْك الْمَشَاعِر كَالْكَنْز الثَّمِينَ فِي الأعْمَاق خَوْفًا مِنْ أَنَّ تطالها يَد اللُّصُوص بِحَدِّ ذَاتِهِ أَكْبَر تَكْرِيمٌ ! 

 

وسأجيب يَحْتَاج الْبَشَر لِتِلْك الْمَشَاعِر لتعينهم عَلَى تَحَمُّلِ الْحَيَاة والصعوبات وَالْمَشَاقّ الَّتِي تَنْهَال عليهم  

 

لِذَلِكَ مَا نَفَعَ الْكُنُوزِ الَّتِي لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا وَتُدْفَن مَعَك كالفراعنه الَّذِينَ قَامُوا بِدَفْن كُلّ حَاجَاتِهِم مَعَهُم ! ! 

 

أَتَعَلَّم أَن الْمَشَاعِر هِي الشّي الْوَحِيد الَّذِي يُبْقِي الْإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الْآخَر فتعينه عَلَى مُوَاصَلَة الحياة  

 

مِن الْمُؤْلِم أَن تَتَأَلَّم بمفردك لِأَنَّكَ لَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى الْآخَر ضَعْفَك ، وَتَنْسَى أَنَّنَا خُلِقْنَا مِنْ ضَعْفِ وَلَا أَظُنُّ أَنَّ الضَّعْفَ شى سَلَبِي أوْ جَرِيمَةٍ أَوْ وَصْمَة عَار هِي شَيّ طَبِيعِيٌّ لتتولد عَنْهَا الْقُوَّة فَمَن الْمُسْتَحِيلِ أَنْ تَقْوَى قَبْلَ أَنْ تَضْعُفَ ! 

 

الْخَوْف المسيطر عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ الْخِذْلَانِ وَالْخَيْبَة وَالِانْكِسَار جَعَلَه يَحْرُم نَفْسِهِ مِنْ نِعَمِ كَثِيرَةٍ مِنْ بَيْنِهَا الْمُشَارَكَة الوجدانية مَع أَقْرَبِ النَّاسِ إليهم  

 

وَمِنْ الْأُمُورِ الَّتِي أَسْمَعُهَا وَاقْرَأ عَنْهَا هُنَا وهناك  

 

الْخَوْفِ مِنْ الْحَبِّ وَوَصَفَه بِالضَّعْف وَالْمَوْت وَالْعَذَاب وَالْمَشَقَّة إلَخْ مِنْ صِفَاتِ لَا تَنْتَمِي لِلْحَبّ الْصادق بصله  

 

كُلّ تِلْكَ الْأُمُورِ قَدْ تَكُونُ مِنْ حُبِّ غَيْرِ مُعْلِنٌ وَغَيْر مُكْتَمَل الْأَوْجَهُ لِأَنَّ مَنْ يُحَلِّقُ بِحُبّ حَقِيقِيٌّ لَن يُشْعِر بِأَلَمِه وَلَا عَذَابِه لِأَنَّ تِلْكَ الْمَعَانِي تَتَحَوَّلَ فِي أَعْمَاقِه لِمَعَانِي جَمِيلَة فالألَم يَرَاه أَمَل وَالْعَذَاب عذوبه  

 

وَأَيْضًا تَجِدُ مِنْ يحبُ . كَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ مُظْلِم يُصْبِح جَبَانًا لاَ يٌواجِهَ مَشَاعِرُه وَلَا يرِيد حَتَّى الِاعْتِرَاف لِنَفْسِه إِنَّهُ يُحِبُّ لِأَنَّهُ يَرَى الْحَبّ هَزِيمَة ، ضَعْفٌ ، وَهُنّ ، قَيَّد ، ثقل وِجْدَانِيٌّ زَائِدٍ عَنْ الْحَاجَةِ ! ! ! 

 

قَدْ يَكُونُ الشُّعُور مُؤْلِمًا فِي حَالَةِ الْفَقْد لِذَلِكَ هُوَ يَخَاف الْحَبّ خَوْفًا مِنْ الْفَقْد وَلَيْس مِنْ الْحَبِّ ذاته  

ألم يجتمع كل رواد الفكر والفلسفه والدين وأطباء النفس 

على أن الأنسان يملك فقط أمر لحظته التي يعيشها فلماذا يستبق الناس أحداث مشاعرهم!! ويفضلون قتلها ظنا منهم أنها ستقتلهم وهنا أتذكر أن فرعون كان يقتل كل المواليد الذكور سنه ويتركون سنه ونال منه من رباه في بيته فلا مانع لقضاء الله وقدره مهما حذر الإنسان وراقب وفعل لن يصيبه إلا ما كتبه الله له ولن يخطئة ما قدر أن يصيبة!! 

 

وَلَكِنْ مِنْ يَعْلَمُ هَلْ نَحْنُ مِنْ رَوَّاد الْغَدِ أَمْ لَا ! ! 

 

هَل الْحَيَاةِ مَعَ الْخَوْفِ وَالْحِيرَة و نُكْرَان تِلْك الْمَشَاعِر أَفْضَلُ مِنْ الْحَيَاةِ بِهَا وَمَعَهَا وَقَبُولُهَا عَلَى علاتها ! 

 

اعْتَقَدَ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ الْحَقِيقِيَّة تَكْمُن فِي تَحَرَّر الْإِنْسَانِ مِنْ قُيُودِ مَشَاعِرُه أَوَّلًا وَالتَّعَامُل مَعَهَا كَجُزْء حَيّ فِيك لابُدَّ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ وَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الراحة  

 

فكفانا ضغوطا دَاخِلِيَّة ويكفينا تِلْك الخارجية  

 

لِأَنَّ تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي نملكها تَحْتَاج لِمَكَان تَسْتَرِيح فِيهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ فَلْتَكُن أعماقك هِيَ مَكَانٌ الِاسْتِرْخَاءِ لَا الشقاء  

 

وَلَا تَشْغَل مشاعرك بِالْخَوْف وَعَدَمُ قَبُولِهَا ونبذك لَهَا لِأَنَّهَا بِبَساطَة لَمْ تَخْتَرْ أَنْ تَقَعَ بِك هِي إقْدَارِ اللَّهِ وَ رَسَائِلِه لِكَي تُنَال نَصِيبَك مِنْ الْمَعْرِفَةِ ! 


الإنسان مخلوق إجتماعي وتلك فطرته وكل ما هو عكس تلك الفطرة يتعبه بشكل أو بأخر!

لذلك أنا بطبيعتي أشعر أن منعي، عن التصريح بما أحس وأشعر لمن أحمله لهم يعتبر لبنة تزيد علو ذالك الجدار بيني وبينهم وكلما صمت زاد العلو حتى يغيب الأخر عن نطاق بصر قلبي فلا أعود أراه لذلك 

أحب أن اصرح بكل ما أحس لأني لا أريد فقدهم 

ومن ناحية أخرى لا أريد أن أمنعهَم عن الدفاع عن أنفسهم وأيضا أريد أن أغلق ملفاتهم بقلبي بعد وضع نقطة النهاية دون أن أعيد فتح تلك الملفات مرة أخرى. الجميع ينتقدني على ذلك الطبع ولكني أجد أن فية راحتي مهما كانت نتائجة. 





 

الخميس، 2 سبتمبر 2021

رسالة تغادر وطنها بحثا عن موطن!

كان هذا الكتاب أول ما أرسلت لك وهاأنا أجعلة أخر ما أرسل! 

 تَرَدَّدَت كَثِيرًا قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمُطَوَّلَة الَّتِي عَارَضَنِي الْكَثِيرِ عَلَى طَرْحُهَا وَاَلَّتِي وضعوني بِسَبَبِهَا إمَام خِيارَيْن 

١-كبريائي ٢_صدق إنسانيتي 

وَحِين قَرَّرْتَ أَنَّ أَكْتُبَ بدوت لَهُم كإنسانة ، ضَعِيفَةٌ مَعْدُومَةٌ الثِّقَةُ بِالنَّفْسِ ، وَبِالذَّات ، فَمَا مَعْنِيٌّ أَن يتجاهلك أَحَدٌ ؟ وَمَا مَعْنِيٌّ أَن يحظرك أَحَدٌ ويقصيك عَن عَالِمَة الإفتراضي ؟ ! لَهَا مَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا تتحايلي عَلَيْه كعادتك ! ! 

كَانَتْ أَوّلَ عِبَارَة رددوها عَلَى مسامعي 

مِن اُسْتُغْنِي فَأَنْت عَنْهُ أَغْنَى ! ! 

وَمَن بَاعَك لَا تَشْتَرِيَه ! ! 

وَمَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ لِوُجُودِك لَا تَكْتَرِث لغيابة ! ! 

كَيْف تكتبين لِشَخْص انتي مَصْدَرٌ إزْعَاج وَضِيق وَتَخْلُصْ مِنْ وَجُودك بوسائله المتاحة ، كَيْف تصرين عَلَى أَنَّ تستهان كَرَامَتِك وأنتي تحاولين الْوُصُول لَه 

وَخُصُوصًا أَنَكِي قدمتي السَّبَب وأرسلتي رِسَالَةٍ لَهُ مَعَ صديقتك ووصلته وَقَام بِحظر صديقتك أَيْضًا 

وَخَصَّص حِسَابِه لِمَنْ يَرْغَبُ بوجودهم فَقَط ! ! ومن قبل كل ذلك أوقف التعليقات في حساب اليوتيوب والمدونه وفسرتي ذلك بأن هناك رسائل مزعجة تصله من الآخرين فهل تسائلتي ربما كنت انت ذلك الأذى والازعاج؟! 

أَبْعَد كُلّ تِلْكَ الْإِشَارَاتُ مازلتي تبررين أَفْعَالِه بِشَكْل إِنْسانِيٌّ نَبِيل ؟ ! هَل مازلتي تتوقعين أَنَّ هُنَاكَ سُوءُ فَهْمٍ ؟ ! 

إلَى آخِرِ الْعِبَارَات الَّتِي تَكُونُ فِي ، نَفْس الْمَعْنَى ! 

دَائِمًا اتَّبَع صَوْت حَدْسِي رَغِم أَنَّه يُسَبِّب لِي الْكَثِيرِ مِنْ الْآلَامِ لَكِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ تَجَاهَلَه فألمي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ حيرتي فأنا لا اطيق منطقة الوسط  ! 

 

فِي الْحَيَاةِ نَحْن نَتَّخِذ الْقَمَر وَالشَّجَر وَالسَّمَاء والغيوم وَحَتَّى َالجمادات أصْدِقَاء ! ! ! لَكِنَّ تِلْكَ الْمَوْجُودَات لِمَ تَقَرَّرَ صداقتنا لَمْ تُوَافِقْ عَلَيْهَا وَلَا نشكل لَهُا أَيْ مَعْنَى وَلَا أَهَمِّيَّة وَرَغَم ذَلِكَ هُنَاكَ رِبَاطٌ رُوحِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ يَمْنَحَنَا الشُّعُور بِالسَّلَام 

هَل تسائلت يَوْمًا كَيْف نَشْعُر أَنَّنَا أصدقاءهم وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ ! وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ شَيْئًا مِنْ أَجَلِنَا نَحْنُ 

بَلْ هُمْ كيانات مُسْتَقِلَّةٌ تَمارَس حَيَاتِهَا دُون اكْتِرَاث

 بِمَا نَحْمِل لَهَا مِنْ مَشَاعِرِ وِجْدَانِيَّة ، 

لَمْ تَتَعَمَّدْ إنْ تَحَرَّكَ مَشَاعِرِنَا وَلَا أفكارنا وَلَا أَنْ تَبْعَثَ لَنَا شُعُورٌ الْأَمَان وَالطُّمَأْنِينَة 

نَحْنُ مِنْ اعتبرناهم أصْدِقَاء وَكُلُّ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ نَنْسُبُه لمصلحتنا عِلاقَة صَدَاقَة وَلَدَت مِنْك إلَيْك دُون تَدْخُلُ تِلْكَ الْمُكَوِّنَات فِيهَا ! ! ! 

هَلْ رَأَيْتَ قَمَرًا يُغْلَق أَبْوَاب نُورُه عَنْك لِأَنَّك كُنْت تَتَأَمَّل تِلْك الْأَشِعَّة وترسم مِنْ خِلَالِهَا نُورًا لسلامك الرُّوحِيّ ؟ !تعبيرا علي رفضه لصداقتك!! 

هَلْ رَأَيْتَ شَجَرَة تَسَوَّر نَفْسِهَا بِأَسْلاكٍ الشائِكَةٍ لِأَنَّهَا تَمَقَّت حَدِيثَك ؟ ! 

هَكَذَا كَانَتْ صداقتي لَك 

مَع عِلْمِي إنَّك لَا تُرِيدُ تِلْك الصَّدَاقَة, وَلَمْ تَشْعُرْ كَمَا شَعَرْت بِالْأَمَان مَنْ قَرُبَ رُوحِي مِنْكَ فِي الْبِدَايَةِ كنت أظن أنك بالفعل قريب وذلك حين أطلعتني بوقتها انك  متعب  وتعرضت لتسمم الغذائي بسبب تناولك سلطة  الكول سلو من كنتاكي وكانت درجة حرارتك مرتفعه ظننت اننا بالفعل أصدقاء ولكن بعدها اتضح لي أنك لم تعتبرني صديقة روحية ابدا، كَانَ الرَّفْضُ ، مُؤْلِمًا وثورت وغضبت وَحَدَّث سُوءُ الْفَهْمِ الَّذِي حَصَلَ وَلَكِنِّي بَعْدَ أَنْ تفهمت واحترمت مَوْقِفَك اِبْتَعَدْت 

قُلْت لِنَفْسِي تِلْكَ الْأُمُورِ لَا يُجْبَرُ الْإِنْسَانُ عَلَى ، الشُّعُور بِهَا هُوَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَرْفُضَ صداقتي ! ! 

وَأَنَا مِنْ حَقِّي ، أَنْ أَتَّخِذُهُ صَدِيقاً روحيا بِلَا أَيْ وُجُودِ وَلَا حَرْفُ وَلَا مُقَابِل وَلَا مَصْلَحَةَ 

هَكَذَا كصداقتي لِلْقَمَر وَاللَّيْل وَالشَّجَر وَالنُّجُوم إلَخْ مِنْ مُكَوَّنَات الطَّبِيعَة ! 

الْيَوْمَ أَنَا لَا أَكْتُبُ ، تِلْكَ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ تَغَيَّرَ قرارك لَا أَبَدًا أَنَا اِحْتَرَم قرارك وَلَك مُطْلَق الْحُرِّيَّةِ فِي الْحَظْرِ والإقصاء والتجاهل وَالْإِلْغَاء وَالرَّفْض ، 

لَكِنْ فِي دَاخِلِيّ إحْسَاس إِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرِ 

وَتِلْك الْقَسْوَة ماهي إلَّا انْعِكَاس لِجُرْح عَمِيق أَصَاب رُوحَك ، وَإِنِّي أَشْعَر بالإنانية أَن تَجَاوَزَت ذَلِك الْإِحْسَاس ، وَفَكَّرْت فَقَط بِذَاتِي وَكِبْرِيَائِي وَجُعِلَت الْمَوْقِف شَخْصِيٌّ 

أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ لِي شَخْصِيًّا لأنك من الأساس لا تعرفني شخصيا فكيف تصدر انطباعا على من تجهل! 

أَنْت تَرْفُض الْكُلِّ وَلَا تُرِيد اقْتِرَاب أَحَدٌ مِنْ عَالَمِك سَوَاءٌ كَانَ سيسبب أَلَم جَمِيلًا نَبِيلًا أَوْ وَجَعٍ خَبِيث وَقَبِيح !

أعلم أنك تسورت بالشكوك من الجميع وفقدت الثقة بالبشر من كم الخذلان والغدر والاستغلال العاطفي والمادي الذي تعرضت له ، أنت تجاهد لحماية نفسك من اختراق البشر لعالمك الداخلي الذي شيدته بعد مسيرة طويله من الآلام والأوجاع والصعوبات. وفي أعماقك حب حقيقي لنصفك الآخر الذي ربما التقيتة ولم تكتمل حكايتك َولكنك مازلت محتفظا بشعورك الصادق الحقيقي مهما كلفك من ألم وعزله! 

وخوفك من أن تسبب ألم لأحدهم كتلك الآلام التي سببها لك الآخرين هو من يجعلك هكذا تظهر عكس مافي أعماقك 

أنا لا أتطلع إلى وجودك المادي الزائل ولا ظواهر إنفعالاتك وافعالك أنا منذ البداية اتصلت بروحك لا بكيانك المادي 

صدقني إن قلت لك أنني يؤلمني ألمك وحزنك وكنت أتمنى لو أستطيع أن اخفف من وطئها على روحك ولو كان حتى بشعور صادق من بعيد بدعوة نقية في ظهر الغيب، كنت واضحة جدا معك، صادقة، عفوية لدرجة السذاجه، ولم أدعي شيئا ليس بي! 

هُنَاك مسئولية أَنْسَانِيه تدفعني لِكِتَابِه تِلْكَ الْكَلِمَاتِ 

 وهي  أَنك رَوْحٌ لَهَا قِيمَةٌ وِجْدَانِيَّة كَبِيرَة بِالنِّسْبَة لِي لَا أُرِيدُ التَّفْرِيطَ فِيهَا لِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ واحاول أَن أَوْصَل صَوْتِي لَك ذَلِكَ الصَّوْتِ الَّذِي يُحْمَلُ تَقْدِيرًا وَاحْتِرَامًا 

 

ووقوفي اِخْتَلَسَ النَّظَرَ مِنْ ثَقْبٍ الْبَاب ماهُو إلَّا وَسِيلَةٌ للاطمئنان حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَعِيدٍ جِدًّا 

فَأَنَا يَا صَدِيقِي مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ ! ! هَلْ سَمِعْتَ يَوْمًا بصداقة مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ هِيَ تَلِك الَّتِي نصادق بِهَا الطَّبِيعَة وَالْجَمَادَات ! 

أَعْلَمُ أَنِّي لَا أناسب أَحَدًا وَلَا أَصْلَحَ للصداقة 

لِأَنِّي مِنْ عَالِمٍ مُخْتَلَفٌ عَنْك ثَقافِيّا وَاجْتِماعِيَّة وفكريا وشعوريا ، فَأَنَا كَمَا قُلْت لَك سَابِقًا رَوْحٌ لجسد غَادِر مُنْذ قُرُون رُبَّمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تشبهني بخرافة أَو أُسْطورَة اغريقية قَدِيمَةٌ تَحْمِل نَسَبِهِ مِنْ زَيْفٍ الْحَقِيقَة ! 

صَدَقَنِي إنْ قُلْت لَك أَنَا أَحْمِلُ لَك الْوَفَاء وَالْإِخْلَاص بِلَا مُقَابِلٍ وَبِلَا غَايَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ واتمنى رَأَيْتُك سَعِيدًا مَعَ مَنْ تَسْكُن رُوحَك وَتَسْكُن أَنْت رُوحِهَا . 

كُنّ بِخَيْر دَائِمًا

المخلصة بلا أسباب 
وريد