الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021

الألم نجاة الروح!!!



 منذ بداية الخليقة حتى يومنا هذا لم تكن مشاعر الفرح والسعادة هي من يصنع الإنسان بل تلك المشاعر الموجعة التي يريد الناس التخلص منها يهربون منها، يتحاشون وقوعها بهم وسقوطهم بها رغم أن تلك المشاعر واللحظات هي من تكشف لهم ذواتهم الحقيقيه وتعرفهم على أنفسهم أكثر وعلى المحيط الذي يعيشون فيه وعلى مفهوم الحياة والوجود أكثر فأكثر

تلك المشاعر هي من تغوص بهم لاعماقهم حتى تطلعهم على، اسرارهم الدفينة، لولا المعاناة تُرى من نحن ومن نكون!!

لو كانت السعادة هي الوجود فلماذا لحظاتها معدودة وقليلة جدا من رصيد العمر!!!؟ أي المشاعر هي ما تجب علينا شكرها تلك التي لا تمنحنا سوى لحظات عابرة ام تلك التي تعبر بنا لضفة أخرى نحتاجها لكي نعرف كيف نتعامل مع ذواتنا ومع الحياة!!!!؟

مع الوقت نتعلم أن الألم ليس عقاب ولكنه مفاتيح لابواب دواخلنا المغلقة التي لم تكتشف بعد، ذلك الوجع هو من يجعلك تحتضن نفسة ولا تحتاج سواك، ذلك الألم يخلصك من الاحتياج والتسول للبشر والتعلق بهم، ذلك الألم توصلك بقوتك العظمى وهو الله الذي لا حول ولا قوة لك إلا به

ذلك الألم يعيد لك بصيرتك ويشعل أنوار قلبك ويجعل روحك تحلق في سمواتها السبع تلك المشاعر المؤلمة من خوف وخذلان وخيبة ويأس الخ هي أطواق النجاة وليس محطات هلاك فقط كن مع نفسك صادقا سترى بوضوح أن الله يؤدبك ليريك  طريقك الصحيح.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق