السبت، 4 أبريل 2020

أبريل عاد ومعه ذكراه



نيسان .........إبريل  
                         بداية ربيع .......ونهاية فصل البرد والمطر
  أٌنس ...........يحمل كذبة بيضاء 
حدث في مثل هذا الشهر أن القدر قد كتب لي بأن ألامس بروحي روحا متمثلة بفكر ورأي 
وكعادتها الأقدار ترسل لنا تلك الأرواح التي هي بمثابة أنوار تسلط نورها على أعماقنا لنكتشف من خلالهم عوالم مجهولة مغيبة عنا لم نعلم  بوجودها قبل إقترابهم منا او إقترابنا نحن منهم ، 
ورغم تباين أنواع تلك الأنوار من لطيف إلى سريع الإشتعال 
،فالتعامل مع الناس هو السبب الرئيسي في فهمك لذاتك 
 والتجول في جزرها النائية ، وتلك الزلازل التي تحدثها مواقفنا معهم تظهر على سطح شخصيتك جزر لم  تكن تتنفس الحياة في أعماقك ، وتلك الجروح التي تريق دماءك لتجعلك تتذوق مذاقها
 وترتشفها كترياق يمنحك المناعة ويجعلك تتلذذ طعم الألم ،
 وتلك الإنهيارات لتفتح لك أفقا جديدة وتصقل فيك حب الإكتشاف الذاتي، وما أن تتم المهمة يتلاشى الضوء وينتهي العبور !

سطع ذلك الضوء اللطيف على روحي في وقت كنت قد ظننت
 أنني أكتشفتها ولا يوجد هناك دهليز او ممر ضيق في أعماقي
 لم أتجول به وأدير معه النقاش ويكون فيما بيننا موقف ووجع ،
 سقط ذلك الضوء على جانب تعمدت حرق مصباحه 
لكي لا امر به يوما فهو حلم تراكمي 
 متعلق بالتنشئة والبيئة التي زرعت فيها وأنتمي لها ولم يكن لي خيار في تواجدي فيها ،منحته فرصة للحياة مرة
 فأخفق فعاهدت نفسي أن لا أعيد خداع نفسي
 بأن القدر سيضعه في طريقي مرة أخرى ،
كان الحلم تعويضا عن  الاب ا و الأخ او الخال او العم( الصديق )
 الذي أستطيع من خلال تلك الصداقة موازنه قلب بعقل، 
وهذا لا يعني أني غائبه العقل لا !!
بل أقصد أني لا أصغي له لأن صوت قلبي هو المسيطر كليا
 على قراراتي وهذا الجانب له سلبياته وإيجابياته 
التي لم أرى منها سوى كل جميل !!!!!!!

تلك الروح بضوءها حققت لي الغاية دون ان تجسد معنى الصداقة الحقيقي ،الذي كان حلمي المرفوض واقعا والمعاش خيالا  !

حاولت تحاشي مكان سقوط ذلك الضوء على الشعور  وتجاهلته تماما ومنحت تركيزي لإنعكاس ظل ذلك الضوء في أعماقي فلقد أوجد بي أفكار لم يسبق أن طرأت علي ، لقد غاص بي لعالم مختلف جدا 
أخرجني من قشرتي من قمة الخيال لقمة الواقعية ، 
من ضيق الإحساس لإتساع الفكر ، جعلني أكتشف نوع أخر من ذاتي ونكهة مختلفة من الألم والمعاناة ،
لا أنكر أن الأفكار التي  جذبها قطب روحي المغناطيسي منه 
،كانت ومازالت تؤلم وترهق الروح وخصوصا أن روحي حساسه بأدق تفاصيل الفكره أتعمق بها حتى بلوغ النخاع ،
 أصبحت أرى كل شي بلا معنى أكثر من ذي قبل ،
 لم يعد الخيال يرضي عقلي وحتى قلبي اصابه الوعي 
فلم  يعد  يحلق كلما سمع كلمة إطراء بل يشكك بأسباب نطقها ولا يأخذها على محل الصدق  ، أصبحت لا اتمسك بالأشياء التي أحبها بل أتركها هي من تتمسك بي وإلا فلا داعي في بقاءها مادامت ليس قدري وقدرها أن نكون معا ،أصبحت أكثر ميلا للصمت ، العزله ، الهدوء ، حين أتواصل روحيا بالفكر فإن الشعور ينتقل لي من تلك الروح ومشاعري الأن صامته فهي ليست لي هي لتلك الروح فأنا لا استطيع التعرف عليها لأنها ليست نتاج من مواقفي وانفعالاتي ولا حياتي هي انتقال من تلك الروح إلي ، لا أستطيع فهمها حاولت تفهمها حاولت أقناعها لكنها تملك رأسا صلدا لا تقتنع بسهوله بل هي من جعلتني أقتنع بها وأنضم تحت لواءها  ، 
 وكأنني دخلت عالم اللاشي ....اللامعنى  
نظرة حيادية للعالم والبشر وكأنك مخلوق من كوكب أنت نفسك لا تعرف أسمه ومكانه ولكنك تشعر أنك مكتشف لماهية الأرض وسكانها وكيفية تعاطيهم مع بعضهم ومع مشاعرهم ومع إفكارهم وتسجل تلك الظواهر لتدون بحث يفيد  عالمك الذاتي الذي تعيش فية ولا تخرج منه لانك لا تتنفس الأوكسجين  الجوي المتعارف علية لسكان الأرض الذي لا تنتمي لهم بل تتنفس أوكسجين الذات الذي يجعلك تقوى على إكمال مهمتك التي تواجدت من أجلها هنا ، فتعاطفك وإحساسك بالأخرين ينتمي لك ومن أجلك وما اولئك البشر سوى مادة تحت مجهر المعرفة التي تبلغك فهمًا أوسع وأشمل وتوضح لك أوجه الأختلاف بينك وبينهم  !
جميع ما سبق هو شعور مستقطب من تلك الروح الذي أحمل منه بعض التشابه وأختلف في طريقة تناولي له ! ولكن ما أشعر به هو فقدان لرغبتي من كل شئ وإستسلامي لكل شئ وبدأت  أرغب بالتنحى حتى عن أنفاسي فأنها تثقل صدري وتحمله أكثر من طاقته !!شعور سلبي ولكنه يحمل الرضا والقبول في أعماقة فنحن لا نختار سوى أن لا نختار ونتقبل ذلك بصدر رحب !
سؤال تكرره نفسي كثيرة على ذاتي  ، ماذا تسمين نوع ذلك الارتباط الذي يجمعك بتلك الروح ؟؟
قبل أن أجيب لا شئ يجمع تلك الروح بي ، أنا وحدي من يهتم بمحتواها والعكس غير صحيح
بصراحتي المعتمده معها أجيب أني لم أجد له مسمى !!!ولن أشغل ذاتي في وضعه تحت أيه قائمه 
هو تواصل روح بفكر ، فَلو سمحت للخيال أن يظهر في هذة النقطة لقلت لك هو  روح فكرة على هيئة إنسان!
وتلك الفكرة تجوب في عقلي وحدي ورابط من مفهومي وحدي أحادي الجانب !
ولكن السؤال الأهم هل للفكرة نيسان ينفى كذبة ابريل ؟!
أم هل الفكرة بالفعل لا تنتمى لشعور؟!