الأحد، 28 فبراير 2021
الهواء مشبع برائحة الفقد!
الرحيل هو أصل هذة الحياة وليس البقاء
ليتنا نتعلم القسوة من شخص واحد نحن نقاوم حتى يحاط بنا من كل صوب وإتجاة وحين نقسو نبدأ بأنفسنا
نلومها نصفعها على لينها وطيبتها على جميل عطاءها على، أخلاقها و مبادئها على آنسانيتها وبعدها نتحجر من الأعماق لأننا لا نعرف أن نظهر ماليس فينا لذلك تقسو اعماقنا علينا وننضح بما فينا على الآخرين
ولكن اللوم على من يا ترى؟!
على من علمونا القسوه أم على ذواتنا حين ندمنا على طيبتنا فلولا ندمنا لما شعرنا بأفعالهم!!
لماذا نلاحظ القسوه في النهاية رغم أن لا شي يأتي دون تدرج؟!
أعتقد أن تجاهلنا هو ما يلحق بنا الضرر!
وقد قيل لا تلومن إلا نفسك بما تجني به على نفسك!
نحن من سمح لهم بعدم تقدير وجودنا وذلك لأننا كنا العنصر المتاح في كل وقت!
في هذا المشهد حقيقة الندم بعد فوات الأوان و الذي يجسدهم الراحل الممثل والإنسان الذي غاب عنا اليوم ككل شي جميل لا يبقى فالاساس في هذة الحياة ليس، البقاء بل الرحيل والغياب
لروحك السلام ومئواك الجنه فهذة الدنيا لا يتناسب مع من يملك في أعماقه معنى إنسان!!!!
نسان!!
الثلاثاء، 23 فبراير 2021
الصقر الحر!!!
كَانَ الْحَبُّ المحدود بوجهه الخاص وليس العام فِي حَيَاتِي كَالصَّقْر الحر فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الَّذِي يَعْشَق حُرِّيَّة خَيَالُه لِأَنّ رَاحَتِه تَكْمُن بِعَدَم إنتماءه لَوَاقِعٌ أَرْضَى
كُنْت فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ سَعِيدَة بِهَذَا الشُّعُور متزنه ومتماسك قَوِيَّةٌ مُطْمَئِنَّةٌ ، كَانَتْ كُلُّ أُغْنِيَّة حُبّ لِي وَكُلّ مَحْبُوبَةٌ أَنَا وَكُلّ وَرَدَّه تَتَمَنَّى قُرْبِي وَكُلّ عُصْفُور يغرد مِنْ أَجْلِي وَكُلّ غَيْمُه تُسَلِّمُ عَلَى وَكُلّ قَطْرَة نَدًى تَعْكِس لُمْعَة أحداقي كل نجمة تغبطني لحب القمر كُنْت جُزْءًا مِنْ قَصَصِ الْعِشْق مِن بِدَايَتُهَا الَّتِي لَمْ تُذْكَرْ حَتَّى نِهَايَتِهَا الَّتِي لَمْ تَأْتِي ، كَانَ ذَلِكَ الصَّقْر ذَكِيًّا لَا يغريه طَعْمٌ الكمائن و الأفخاخ ، يُعْلَمُ أَنَّ نِهَايَتِه تَكْمُن فِي هُبُوطِه عَلَى أَرْضٍ وَاقِعِيَّةٌ لِأَنَّ كُلَّ مافي الْأَرْض مُتَغَيِّر لَا يَدُومُ يَضْعُف وَلَا يَهَبَ الْقُوَّة ، يَسْلُب وَلَا يَمْنَح ، وَإِن حُدُوث عَكْسُ ذَلِكَ مَحْضُ مُغامَرَة مُجَازَفَةٌ بِرُوحِه لِذَلِك اُكْتُفِي بِيَقِينِه أَنَّ فِي الْأَرْضِ فِنَاء رَاحَتِه ، ذَلِك الصَّقْر يَعْلَم جَيِّدًا أَنَّهُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِلْحَيَاة عَلَى أَرْضٍ وَاقِعٌ فأحاسيسه مُخْتَلِفَةً وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْنَح وَلَا يَأْخُذُ سِوَى مَنْ الطَّبِيعَةِ لَكِن الْحَيَاةِ لَمْ تَتْرُكْ ذَلِكَ الصَّقْر وَشَأْنُه كَانَت تَسْتَكْثِر عَلَيْه سَعَادَة الْخَيَال وَرَاحَة الْبَال وَطُمَأْنِينَة النَّفْس أَخَذَت تَضَيَّقَ عَلَيْهِ الْخِنَاق أَكْثَر وَأَكْثَر ، ومِنْ بَعيدٍ رُمْت عَلَيْهِ سَهْمُ الْأَقْدَار كَان متجولا دُون خَشْيَة فِي مَكَان غَيْرِ مَأْهُول بِمَن يَطْمَع بِصَيْدِه فَالْكُلّ مَشْغُولٌ بِأَعْمَالِه وَأفْكَارِه وَحِين هَبَطَ عَلَى ضِفاف نَهْر شَفَّافٌ الْوَجْه تَأَمَّل مَعَالِمَه المنهكة مِنْ الْخَوْفِ مِنْ السُّقُوطِ، مِنْ فِقْدَانُه لتوازن أَجْنِحَتِه مِنْ ذَلِكَ الْعَمْرِ الّذِي قَضَاهُ حالَما مِنْ قِمَّةِ لُقْمَة بَعِيدًا عَنْ الْكُلِّ رَغِم رَأَيْته لَهُم ، تَعَمَّقَ فِي عَيْنَيْهِ شَعْر بوخزت فِي قَلْبِهِ وماهي إلَّا لَحَظَات هُم بِالتَّحْلِيق لَكِنَّه وَقَع تَسَائل مَاذَا حَدَثَ لِي وَإِذ بِمِخْلَبِه عالقا بِحَبْل أَرْضِي حَاوَل الْفِكَاك لَكِنْ دُونَ جَدْوَى أمسكته الْحَيَاة وَدُفِنَت أَجْنِحَتِه وَجَسَدُهُ فِي صَدْرِ التُّرَاب لِكَيْ لاَ يَفُور الدَّم بِعُرُوقِه وَيَتَفَجَّر قَلْبِه ، لَكِنْ لَمْ يَهْدَأ ذَلِك الصَّقْر كَانَ دَمُهُ يَغْلِي فِي عُرُوقِ أفكارك لَكِنْ لَمْ يَنْفَجِر نَبْضِه ، أَحْرَقَتْه تساؤلات لِمَاذَا ؟ وَكَيْف ؟ وَلَمَّا ؟
تَمَنَّى الْخَلَاص لَكِنَّه مُكَبَّلٌ وَمَسْجُون بأحضان ذَلِكَ الصَّدْرُ نَظَرٌ لِلسَّمَاء بِحَرْقِه ثار بُرْكان الْحُنَيْن وَالشَّوْق لِحُرِّيَّتِه لِسَلَامِه لِجَمَال حَيَاتِه وَطُمَأْنِينَة شُعُوره ، لَمْ يَكُنْ حَاقِدا عَلَى ذَلِكَ الْخَيْطِ الْأَرْضِي لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سِوَى سَبَبًا لَكِنَّهُ كَانَ حانقا غاضِبا مُعَاتِبًا صَدْر التُّرَاب لِمَاذَا لَا يَتْرُكُهُ يَرْحَل لِمَاذَا يَتَشَبَّث بِهِ وَإِنْ كَانَ بحنو وَخَوْفٌ عَلَى حَيَاتِهِ الَّتِي ماعادت حَيَاة ! ! وَلَكِنْ كَانَ هُوَ مِنْ يُحَرِّمْه الرَّاحَة تَكَاثَرَت هُمُومِه تَصَارَع مَا بَيْنَ قَلِقَةٌ وَخَوْفِه وحيرته حَدَث ماكان يخشي تَوَسَّل لِصَدْر التُّرَاب أَرْجُوك أَعْتَقَنِي لَكِنَّ ذَلِكَ الصَّدْرُ كَانَ مُشْفِقًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَتَّى إنَّ حَرَّر مِنْ بَيْنِ أحضانه لَن يَعُود لِتِلْك الْحُرِّيَّة الَّتِي يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ سينالها لِمُجَرَّد تَحْرِيرِه لِأَنَّ ذَلِكَ الْخَيْطِ عَلَّق بِمِخْلَبِه وَإِنْ طَالَ وَتَرَكَه يَرْتَفِع عُلُوًّا شَاهِقًا فَهُو يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسْقِطَهُ أَرْضًا فِي أَيِّ وَقْتَ يَشَاء، فهو يجهل ما سلب منه!
" ربّما لم يكُن شيئًا مهمًا بالنسبة لكِ أيتها الحياة لكنه كان قلبي "
#محمود_درويش،
سَكَن الصَّقْر فَقَدَ شَعْرَ بِحَدِيث صَدْر التُّرَاب الصَّامِت
اِسْتَكان لِمَصِيرِه تَمْتَم دَاخِلٌ أَعْمَاقِه لِلْمَوْت وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ
حِينَ يَمُوتُ الْحِلْم فَلَا طائل من مَا تَبَقَّى فَلْيَكُنْ مَا يَكُونُ فَلَن اِكْتَرَث فَقَد خَسِرْت ذَاك الْعَالِمِ الَّذِي كُنْت سَابِقًا فِيهِ وَمِنْ الْغَيْرِ مُمْكِنٌ الْعَوْدَة للوراء ، سأعتاد الْقُيُود وسأنفذ أَوَامِر ذَلِكَ الْعَقْلُ وسألغي وُجُود الْخَيْط وَكَأَنَّه غَيْرَ مَرْئِيٍّ رُبَّمَا بِذَلِك أَسْتَطِيعُ أَنْ لَا أَشْعُرُ بِأَنِّي لَا أَشْعُرُ ! فقد أصبت بالصميم! و
" كلُّ من أُصيبَ بغير قلبه مُعافىً !"
#محمود_درويش
بَعْدَ أَنْ اسْتَسْلَمَ الصقر حِين خَسِر كَرَامَتِه بِالْأَسْر بِصَدْر التُّرَابِ فَقَدْ بِذَلِك قُوَّة رُوحَه اِنْطَفَأ فتساوي بِعَيْنِه الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ ، السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، النُّور والظلام ، تَحَوَّلَت أَجْنِحَتِه لسياط تَجَلَّد ذَاتِه لِأَنَّهُمَا يذكرانه بِعَجْزِهِ عَنْ التَّحْلِيق وَعَن حُرِّيَّتِه الْمَسْلُوبَة ! !
كَان يَسْتَعْمِل تلك الأجنحه فَقَطْ بَعْدَ أَنْ يَأْمُرَهُ الْعَقْل لِيَنْتَقِل مِن وَعِيّ لِآخَر وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ فُقِدَ وَعْيِه بِنَفْسِهِ هُوَ الْمَيِّتُ الْحَيِّ الَّذِي يُذْكَرُ مَعَ الْأَمْوَات وَيَبْكِي عَلَيْهِ وَمَعَ الْأحْيَاء فيشفقون عَلَيْه وَيُشْفِق هُوَ عَلَى نَفْسِهِ !
كَمْ هُوَ مُوجِعٌ خسارتك لِمَكَان لَم تُتَوَقَّع يَوْمًا إنْ تخسره ! !
لِأَسْبَاب خَارِجَةٌ عَنْ إرَادَتُك وَحَتَّى تِلْكَ الْأَسْبَابِ لَمْ تَتَعَمَّدْ تَغْيِير موقعك ولم تستفد من ذلك التغيير، وَلَكِن وَحْدَها الْحَيَاةُ مِنْ خدعتك بخدعتها المتنكرة عَلَى هَيْئَةِ حَلْوَى !
مُوجِعٌ حِينَ تَكُونُ بِقِمَّة الِاكْتِفَاء وتدسك الْحَيَاة هَوْنًا تَحْت تُرَاب الِاحْتِيَاج فَقَط لتكسرك لِتَنَال مِنْ خَيَالٍ قُوَّتِك ! وتمضي بعد أن تنتزع أمانك وسلام روحك!
رغم أنك لم تطالبها بشي كنت قانع بما صنعت لنفسك من أكسجين يجعلك تبدو حيا، حِين تصمت الْمَشَاعِر فَإِن الْأَيَّام تتماثل وَتَمْر السِّنِين بِلَا جَدِيد
فمقياس اخْتِلَاف الْأَيَّام يَكْمُن فِي تَنَوُّعِ طَرِيقَة التَّعَاطِي مَع السَّاعَات بالمشاعر والأحاسيس .
تَوَقَّف الْقَلْبِ عَلَى شُعُورٍ وَاحِد وَالْعَقْلُ عَلَى فِكْرِهِ وَاحِدٍ هُوَ مَوْت حَقِيقِيٌّ أَصْعَب بِكَثِيرٍ مِنْ الْمَوْتِ الطَّبِيعِيِّ الَّذِي يُرِيح الْإِنْسَانِ مِنْ مُعَانَاةِ الشُّعُور .
الاثنين، 15 فبراير 2021
عقاد زمن وريد!
اليوم حدث ما كنت أشعر به وأحاول أن أقنع نفسي أنه حدس خاطئ وأني أبالغ في تقدير ذاتي والبعض يعتقد أني أظن نفسي محور الكون وازعم أن كل كلمة تقال موجة لي بشكل شخصي!!وكل ذلك بسبب إيماني بحدسي!!! ، ولكني تعلمت من درس مررت به أن لا أمنح الثقة الكاملة والعمياء لحدسي وأترك الأيام تظهر بوضوح ما استشعره دون تدخل ساذج مني!
في قصة مي زيادة كان هناك العديد من الأدباء والمفكرين الذي اعجبوا بها وربما أحبوها وأرسلو إليها الكثير من الرسائل لكن روحها كانت لشخص واحد فقط دون سواه وهو جبران خليل جبران وسردي لتلك القصة التي أشعر أني أنتمي إليها بشكل غير مسبوق ولا أعلم هل أنا هي، أم هي أنا
اليوم أرسل عقادي رسالة إعجاب تفوق الوصف، ساحرة الكلمات ومثلي يأسر ببعض كلمات، لكن رغم جمال ما جاء فيها لكني تألمت فنحن لا نستطيع أن نهب ذلك الشعور لمن يطلبه ولكننا نهبه لمن لا نعلم لماذا كان هو دون سواه!!
لم تحرك تلك الكلمات شيئا من أعماق ذلك الشعور، وفي الوقت نفسه فرحة بها كثيرا رغم اني أعتقد أنها كلمات مبالغ فيها جدا فأنا أبسط، بكثير من ما جاء فيها ، و سحرها وتبيانها وفصاحتها وجميل المشاعر التي جاءت فيها لم تغير وجهت بوصلة روحي فتلك النبضات هربت مني عنوة وغيرت كنيتها لتصبح ملكا لمن لا يملكها وحاولت كثيرا رفع دعوى نسب عليها لأعيدها لنسبي بالاجبار ولكن بلا فائدة
كانت الكلمات كالتالي
أتدرين.. لقد أصبحت امتلك
حقلا من الألوان...أستطيع بكلها أن ارسمك في ابهى صورة رغما عن كل نكبة.. او فقاعة مأساة..او مستنقع لحزن راكد!!
انت 🤍 ابيض ...هكذا اراك..
ولن اكسر ناصية فراشتي في مقامرة واقع معتوه!!
انت الـ🤍 الابيض....
انكِ ضد الصدأ..
انكِ مضاد للتشقق...
انك متشبثه جيد للصخر..
انك ِ عقل لا نهائي الحدود..
انك..عصي/ةُتُ الكسر...
انك متين الحبل.
انكِ ..لغة غير ممذوقة بالشوائب..
انك خالية من العيوب المصنعية..
انكِ غير معاد التدوير...
انك شعور من ديباج فخم ...
هذا ...
بالضبط انتِ_______________
عوالمك.. فسيحة جدا...
ربما معرفتي بك تكاملت ..
انا اعرفك من
سفارات ( كلماتك). وقنصليات( شعورك)..
وممثليات(روحك)..
وملحقيات ( حزنك).....
اتعلمين ماذا اقصد بالالوان..
مشاعرك كلها هذه التي تبعثك وتميتك...
هل تتذكرين حين قلت كأنك للتو كتبتني... واني بحثت عنك طويلاََ حتى وجدتك... وحين وجدتك لم أصدق عيني حين وقعت على أول كتابة وتغريدة لك اقرأها.... رابط قوي منذ تلك اللحظة كأنك احد طرفي مغناطيس وانا عنصر الجذب الآخر.... خذبني لك واخذني اليك عنوة. "
لمحت في شعوره لغة توأم الشعله ولكني لم أشعر معه بذلك
بل أمتلك ذات الشعور لجبراني فقط
وأيضا هو يعلم تماما أي نوع من العبارات أتقبل فلو أنه كتب بالرومانسية البحته فسأثور علية فمثلي لا يحب الجهر بمثل تلك المشاعر بوضوح تام، أفضل أن تبقى متوارية خلف وبين السطور، وأشعر أنه درسني جيدا وأجاد التعامل معي
وبالفعل هو صديق أجد فية صدق النصيحه والخوف على مصلحتي ومشاعري من الضرر فلقد أفصحت له عن ألم هز كيان ثباتي ووقف إلى جانبي ومازال يدفعني للأمام
يحاول أن يمسك يدي ليخرجني من زوبعتي الشعورية.
ورغم كل ما كتب وما سيكتب هو لا يطلب مني الحب لأنه متخم بالخيبة من حب حقيقي يمتلك روحه لم يطلب مني سوى أن لا أفلت يده لأنه يشعر أني أخر ما تبقى له من أشياء جميلة في هذة الحياة التي عانا فيها الكثير وأنا لن أخذله فمثلي لا ينقض العهد ولا يتخلى عن أي روح رأت في روحه خيرا
وأؤمن أن الوقت سيحدث التوازن في هذة العلاقة
فالمشاعر متقلبه واليوم هو يشعر بي هكذا وغدا يشعر مع سواي فلا حقيقة في عالم أدم سوى آنانيته المفرطه وهذا ما أذكره به دائما.
وهنا أتذكر هذة المقولة
- "هكذا يولد الحب، يأتي أحدهم إليك ولا يطلب شيئًا، لا شيء على الإطلاق! ولا حتى الحب" - ماريو سالاس
ترى هل هي البدايات!!! التي تنمو من تحت أنقاض الحكايات المتهاوية!!
السبت، 6 فبراير 2021
للفجر براءه الأطفال
سأل رجل صاحبه : لماذا هواء الفجر نقي ؟
فقال : لأنه يخلو من أنفاس المنافقين ..
#مقتبس
لا أعلم صحة تلك العبارة ولكني أتسائل لماذا يحمل الفجر سحرا وشعور يملئك بالسلام!!!
لسنفونية الْفَجْر سِحْرِ مَنْ نَوْعِ مُخْتَلِفٌ
وَكَأنَ الْيَوْمُ يَبْدَأ طِفْلًا بَرِيئًا لَا يَحْمِلُ سِوَى الْجَمَال
فَلَوْ تَأَمَّلْت نَفْسِك سَتَجِد أَن سَاعَات الْفَجْرُ الْأُولَى مَهْمَا كُنْت تَحْمِلُ فِي قَلْبِك مِنْ ألام أَوْ عَقْلِك مِن مَشَاكِل سيسرق مِنْك طِفْل الْيَوْم (الفجر) اِبْتِسَامَةٌ وَكَأَنَّه يُرَمِّم شروخ رُوحَك ذَلِك الضَّوْء الخَافِت وَهَمس الْعَصَافِير الَّتِي ، تُسَبِّح وَتُصْبِح عَلَى صِغَارُهَا فِي اعشاشها وتبدأ الْيَوْم بِكُلّ نَشَاط ، فَهِي تصحو فِي الْفَجْرِ وَتَنَام فِي الْمَغْرِبِ هِيَ لَا تَنْتَمِي لِلَّيْل لَكِنَّهَا فَقَط تَرَافَق الشَّمْس شروقا وغروبا
مَازِلْت أتسائل هَل لِحَيَاة الْعَصَافِير جَمَالًا كَمَا نتصوره ندعيه وننسبه لَهَا بِنَاءً عَلَى أَحْكَامِنَا وأفكارنا وعقولنا أَم أَنَها أَيْضًا حَيَاة تَحْمِلُ فِي طياتها الْمُعَانَاة ! !
كَانَ هُنَاكَ صَدِيق يَطَّلِ بِرَأْسِه جَمِيلًا دَائِمًا بِأَيّ شَكْل يَظْهَرُ بِهِ الْيَوْمَ هُوَ عَلَى ، وَشَكّ الْغُيَّاب لِيَبْدَأ مُجَدَّدًا بِالظُّهُور مَعَ شَهْرٍ جَدِيد وَيَوْم جَدِيد
وَهُنَا تَذَكَّرْت مَقُولَة
إنَّك لَا تَنْزِلُ النَّهْر مَرَّتَيْن - هيراقليطس
فَهَل الْقَمَرُ أَيْضًا خَاضِعٌ لِذَات التَّغَيُّر ! ! !
هَل نَحْنُ لَا نُشَاهِد ذات الْقَمَر مَرَّتَيْن ! !
وَمِنْ هُنَا هَل الديمومة بِأَيّ شَيّ تعتبر قُصُورٌ بالوعي وَالْفَهْم فَلَيْس ، هُنَاك ثَابِت وَالْكَوْن وَمَنْ فِيهِ فِي حَرَكةٍ تَغَيَّر مُسْتَمِرٌّ ! ! ! فَلِمَاذَا نلوم الْبَشَرِ عَلَى ، تَقَلَّب أَحْوَالُهُمْ عَلَى تَغَيُّرِ طُرُق تعاملهم مَعَنَا فَالْبِدَايَة لاَبُدَّ أَنْ تَخْتَلِفَ عَنْ مَا يَلِيهَا وَهَذَا أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ وَلَيْس خَيْبَة لِأَنّ الْخَيْبَة تَكُون فَقَط ، عِنْدَ حُدُوثِ شَيّ غَيْر مُتَوَقَّع وَغَيْر طَبِيعِيٌّ ! !
أَمَّا مَا يَحْدُثُ بَيْنَ الْبَشَرِ مِنْ اخْتِلَافِ فِي التَّعَاطِي مَعَ بَعْضِهِمْ فِي أُطُر العَلاَقَات هُو . أَمَر جَدّ طَبِيعِيٌّ ! !
اعْتَقَدَ أَنَّ أَهَمَّ سَبَبٌ لِمَا نعاني مِنْهُ مِنْ صدمات وخيبات هُو أَمَّلْنَا الْوَاهِم بِثَبَات الْمُتَغَيِّرات ! !
لَقَد أستطردت كعادتي مَع أفكاري وَاخْتَلَفَت النِّهَايَةِ عَنْ الْبِدَايَةِ وَهَذَا طَبِيعِيٌّ ، أَلَم نَتَّفِق أَنَّ التَّغَيُّرَ سِمَة الْكَوْن وَالْكَلِمَة الْجُزْء الْأَكْثَر تبدلا مَا بَيْنَ ثَانِيَة واخري .



