الثلاثاء، 29 مارس 2022

مرآة المفاهيم!!!

 صَدَفَة الْيَوْم لَقَدْ كُنْتُ أجوب مُحِيط مَنْزِلِنَا ذَهَابًا وَإِيَابًا مستمتعة بنسمات الشِّتَاء الأولي  
وبصحبتي الْقَمَر ، كُنْت أَتَحَدّثُ مَعَ نفسي  
وَأَقُول تَرَى تِلْكَ الْمُسَمَّيَات وَالْمَفَاهِيم وَاللُّغَةُ الَّتِي نُعَبِّر فِيهَا عَنْ افكارنا ومشاعرنا 
مِن أَوْجَدَهَا ! ! ! 
مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَطْلَقَ وَصْفٌ الْأَلْوَان وَمَنْ الَّذِي سُمّيَ كُلُّ لَوْنٍ بِاسْمِه ؟ 
والرقم بِإِعْدَادِه ؟ ! 
هَل فِعْلًا الْأَبْيَض ابيض  
رُبَّمَا كَانَ الْعَكْسُ ! !   
هَل مسمي الْحُزْن وَالْفَرَح الْأَلَم والراحه  
تَصِف الشُّعُور الْعَمِيق لِلْإِنْسَان بِدِقَّة ! ! 
إذَا لِمَاذَا بَعْض الْحُزْن يُحْمَل فَرَحًا وَالْعَكْس صَحِيحٌ ! 
هَلْ كُلُّ مَا سَبَقَ مَحْضَ تَكْرَارٍ وتلقين وَلَيْس بِالضَّرُورَة تَجْسِيد لِحَقِيقَةِ مَا نَرَى ! 
الْكَوْن وَالطَّبِيعَة وَالْحَيَوَانَات لَا تُمْلَكُ اللُّغَةِ الَّتِي نملكها بَل تُعَبِّرُ عَنْ مشاعرها وحاجاتها بِالْأَصْوَات والإيماءات ونظرات الْعَيْن وَتِلْك اللُّغَةِ هِيَ الْأَصْدَق ، وَكَذَلِك الْإِنْسَانَ يُولَدُ بِلَا لُغَة وَيَكُون الْأَكْثَر سَعَادَة لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّفْ  لِعَقْد الْأَسْمَاء وَالْمَفَاهِيم والمصطلحات وَأَيْضًا يَسْتَخْدِم لُغَةً الْعَيْنُ وَالْأَصْوَات والإيماءات ! ! 
وَهَل تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ والمصطلحات الَّتِي تَنَعَّت بِهَا مَشَاعِرِنَا أَو أَفْعَالِنَا هِي فِعْلًا تُعَبِّر بِدِقَّة عَنْ تِلْكَ الإحداثيات  الشعورية!! 
أَم أَنَّهَا فَقَط تُؤَدّ إطْلَاقِ اسْمِ لتسجيلها تَمَامًا كمولود جَدِيد اِحْتار أَبَوَاه بِمَاذَا يُسَمِّيَانِه ! !   
فِي تِلْكَ المتاهة دَخَلَت و. أنبثقت عَنْهَا العَدِيدِ مِنَ المتاهات  
تِلْكَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي نَحْمِلُهَا هَل تُعَبِّرُ عَنْ ذاواتنا وَحَقِيقَتُهَا ! ! 
هُنَاك الْآلَاف فِي الدُّنْيَا يَحْمِلُون ذَات الإسم  
أُمِّ أَنَّ الشَّكْلَ هُوَ مِنْ يُحَدَّد سمتك الشَّخْصِيَّة الَّتِي يَعْرِفُك النَّاس بها  
وَأَيْضًا الشَّكْل مُتَغَيِّر ! ! ! 
وَتَوَقَّفَت عَنْ الْخَوْضِ بِتِلْك المتاهة خَوْفًا مِنْ أَنَّ تَبْلُغَ بِي لِنِهَايَة غَيْرَ مَحْمُودَةٍ الْفِكْر ! ! 
وَأَنَا اتصفح قَوْقَل سَقَطَت عَيْنِي عَلِيّ مَقُولَة لِشَخْصِيَّة يصفونها بالحمق  
يُنْعَت (هبنقه) إستوقفتني عبارته وَهِي 
يَا أَخِي أَنْت أَنَا . . . . . فَمَن أنا  
ذَلِكَ الشَّخْصُ كَانَ يَرْتَدي قِلَادَةً مِنْ صَدَفَ وعظام  
وَحِين يَسْأَل لِمَاذَا يرتديها يجيب  
لِكَيْ لاَ أَضْيَع نَفْسِي وَكَأنَ نَفْسِهِ شَيْئًا مَجْهُولًا عَنْهُ لَا يَسْتَطِيعُ مَعْرِفَتِهِ إلَّا بِتِلْكَ القلادة  
وَذَات يَوْم اِرْتَدَى أَخُوه قِلادَتُه ، فَقَالَ تِلْكَ العبارة  
وَمَن خِلَالِ تِلْكَ القصة  
الْإِنْسَان مَبْنِيٌّ عَلِيّ معتقداته الْخَاصَّةَ الَّتِي لَيْسَ مِنْ الضَّرُورَةِ أَنْ تَكُونَ حقيقيه  
الْإِنْسَان عَدُوّا مَا يجهل  
فَمَثَلًا تِلْكَ الْعِبَارَةِ لَا تُحْمَلُ الْحَمَاقَة بَل تَبْلُغ إبْعَاد عَمِيقَةٌ مِن الوعي  
فَلَو تَأَمَّلْنَا الْبَشَر تَجِدُهُم مَا إنْ يَضِيعَ مِنْهُم شَيّ يَشْعُرُون أَنَّه يُمَيِّزُهُم يتوهون مِن ذواتهم  
فَلِكُلّ مِنَّا قِلادَتُه وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا ! 
تِلْك الْأَنَا الَّتِي لَا تَبْلُغُ وعيها إلَّا فِي اتِّحَادِهَا مَع كُلِّيَّاتِهَا مِن مُكَوَّنَات الكون  
حِين يَهِيم الْمَرْء عَلِيّ وَجْهَهُ دُونَ وَجْهِة، دُونَ تَفْكيرٍ دُونَ اسْمِ، أَوْ كَنِيَّةِ أَوْ انْتِمَاء دُونَ حِسَابِ لِلْوَقْت وَالتَّارِيخ والزمن  
حِين تَتَحَرَّر مِن أناتها سَتَجِد أَنَّهَا متواجدة فَهِي الرِّيح وَالْمَطَر، وأشعة الشَّمْس، وَسِحْر اللَّيْل، وَالسَّمَاء، والغيوم وَالْجِبَال، والوديان وَالشَّجَر 
مَنْ قَالَ إنْ الْهَائِم عَلِيّ وَجْهَه تَائِه ؟ 
فَهُو مخطأ!! فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ فَقَطْ هُوَ يَلْتَقِي نَفْسُهُ تِلْكَ الرُّوحُ المتسامية عَنْ كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا وَالْبِشْر فالأتحاد مَعَ قُوَّتِهِ الْأَوَّلِيّ الْمُطْلَقَة اللَّه تَعَالَي هُو مَنْبَع لِبُلُوغ سَلَامِه الرُّوحِيّ وَتَقْوِيَة بَصِيرَتِه وأرتقاءه  
الْحَيَاة لَيْسَت مَاذَا أَنْجَزْت فَقَطْ
 بَلْ أَحْيَانًا كَثِيرَةً يُنَجَّز الْإِنْسَان الْكَثِير
 وَأَيْضًا هُوَ لَا يَجِدُ نفسه  
الْمُهِمّ مَاذَا شَعَرْت وأحسست ! ! 
مَاذَا انْبَعَث لِقَلْبِك وروحك ! ! ! 
مَاذَا رَأَيْتَ وَسَمِعْتَ ببصيرتك ! 
لَكِن تبْقِي لِي سوْال كَيْفَ يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَمْحُو ذَاكِرَة فَكَرِه وَشُعُورِه ؟ ؟
 وَيَبْدَأ كورقة بيضاء  
لَا يُحَاوِل فَهُم وَتَحْلِيل الشُّعُور وَلَكِن فَقَط الْإِحْسَاس فِيه وَالْعَيْش معه  
إن منطقة كُلُّ مَا نَمِر بِهِ وَوُضِعَ جَدَاوِل التَّصْنِيف لأفكارها ومشاعرنا وَالتَّدْقِيق الْمُتَوَاصِل لِتَسْمِيَةِ كُلٍّ مُنْعَطَف فِي أعماقنا تَحْت لُغَةً قَدْ لَا تَكُونُ دَقِيقَةٌ فِي وَصْفِ مَا يَقَعُ داخلك والإخفاق فِي فَهْمِ الشُّعُور يَدْخُلُ الْإِنْسَانُ فِي التِّيهِ وَالضَّيَاع لِذَلِك لاَبُدَّ مِنْ تَوَقَّفَ الْعَقْلُ عَنْ تَسْمِيَةِ الشُّعُور وَفْقًا لمنظوره وَتَصَوُّرُاته الْخَاصِّه الَّتي ستبقى قَاصِرةً عَنْ فَهْمِ الشُّعُور !

السبت، 19 مارس 2022

إبْرَة ومشرط وملاءة بيضاء



فِي يَوْمِ مِنْ الْأَيَّامِ وُجِدَت قَلْبِي خَارِج فُؤَادِي مُشْكِلٌ عَلَى هَيْئَةِ طِفْل كَانَتْ عَيْنَاهُ تُشِعّ بِالْحَبّ وتحتضنك بِلَا أَذْرُع 

هَذَا هُوَ أَقْرَبُ تَشْبِيهٌ لِلْأُمُومَة أَوْ هَكَذَا أَفْهَمْهَا أَنَا ! 

لَا أَسْتَطِيعُ تَسْمِيَتِه طِفْلًا فَهُو بِالْفِعْل قَلْبِي الَّذِي مِنْ خِلَالِهِ وَبِه أَحْيَا أَوْ أَمُوتَ مُنْذ إنْ بَدَأَ أَوَّل أَنْفَاسَه كَانَتْ تِلْكَ مَصاصَة الدِّمَاء حَاضِرَة لِيَخْتَبِر أَوَّل وَخْزَةٌ لَهَا، بِلَا إدْرَاك مِنْه مَاذَا يُحَدِّث ! ! وَلِمَاذَا وَهَلْ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ شَيّ طَبِيعِيٌّ لِكُلٍّ مِنْ ينزعون مِن أَفْئِدَتُهُم؟! هل يظن أننا جميعا رافقتنا تلك المصاصة منذ ولادتنا حتى يومنا هذا؟! 

وهاهي مَصاصَة الدِّمَاء تِلْك الإبْرَةُ الَّتِي لَا تَشْبَعُ مِنْ دِمَاءِ قَلْبِيٌّ لَا أَعْلَمُ هَلْ هِيَ شَرٌّ أَم خَيْرٌ ! !

 هَلْ هِيَ رَحِمَه أَم قَسْوَة ؟ ! 

هَلْ هِيَ أَمَانٌ أَم خَوْف ؟ ! 

بِالْبِدَايَة كُنْت أخافها وَلَا أُرِيدُ أَنْ أَسْمَح لَهَا بتذوق دِمَاء قَلْبِي وَلَكِنْ مَعَ الْوَقْتِ أَصْبَحْتُ أَنَا مِنْ أَحْمِلُه لَهَا أَنَا مِنْ يَرْجُوهَا لِتَغْرِس فَمِهَا َوتسحب مَا تَشَاءُ مِنْ دِمَاءِ لأحمي ذَلِك الْقَلْبِ مِنْ خَطَرِ الْأَمْرَاض ! !

 ذَلِك الْقَلْبُ الَّذِي لَمْ يَخْلُو مَكَان فِيهِ مِنْ أَثَرِ تِلْك الْإِبْرَة فَتَارَة لإمْتِصَاص لِلدَّم و َأخري لإمداد الْجَسَدِ بِمَا يَحْتَاجُ أَو إعْطَاءَه الْمَسْكَن أَوْ الْمُضَادّ الحَيَوِيّ 

رَغِم تَفَاوُتٌ الْفَتَرَات وَلَكِنَّهَا كَانَتْ رَفِيقِه الدَّرْب لِقَلْبِي وَعَلَى مِقْدَار الْوَجَع وَالْخَوْف مِنْهَا يَكُونُ مِقْدَارُ الِاهْتِمَام و الْحِرْصُ عَلَى سَلَامَةِ ذَلِك الْقَلْب ، وَمُحَاوَلَة حِمايَتِه مِن الْأَخْطَار ! 

لَا أَعْلَمُ آيَتِهَا المصاصة الدِّمَاء هَل امقتك أَم أُحِبُّك ؟ !

 هَل أَشْكُرُك أَم أَلْعَنُك ؟ !

 هَل أَعْتَبِرُك صَدِيقًا رَحِيمًا أَم عَدُوًّا قَاسِيا ؟ ! 

وَلَكِنْ مَا تعلمته مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةَ أَنَّ بَعْضَ الشُّرُور نواياها خَيْرِه وَبَعْض الْقَسْوَة رَحِمَه وَحُبّ ! 

كَان إخْتِبار قَلْبِي وفؤادي لعبور لمشرط فِي جسدهما مخيفا

 أَنْ يَطْلُبَ مِنْك الْمُوَافَقَةُ عَلَى إِخْضاع قَلْبِك للمشرط وَتُحْمَل كَامِل الْمَسْؤُولِيَّة لِمَا سَيَحْدُث مِن تداعيات بِسَبَبِ هَذَا الْإِجْرَاء الصَّعْب وَتَضْطَرّ لِلْمُوَافَقَة لِأَنَّك لَمْ تَكُنْ فِي خِيارَيْن مِن لاساس تَكُونَ مَا بَيْنَ أَنْ تَتْرُكَ ذَلِكَ الْقَلْب يَتَأَلَّم كُلَّ يَوْمٍ

و َبين أَن تَسَمُّحٌ للمشرط ينهش لَحْمُه َوبلوغ عَظْمُه

 لإِنْقاذِه مِنْ أَلَمٍ وَتَعْرِيضُه لِأَلَم مُضَاعَفٌ مَعَ احْتِمَالِ تَوَقُّفِه ! ! ! 

تَأْخُذ قَلْبِك بِكِلْتَا يَدَيْك وتجهزة لتدخله فِي ذَلِكَ الِإخْتِبارُ الصَّعْب تحتضنه َوكلك خَوْفٍ مِنْ أَنَّ يَكُونَ الحِضْن الْأَخِير وَالنَّظْرَة الْأَخِيرَة وَآخَر صَوْت تَسْمَعَه مِنْه ! ! 

يَنْظُرُ إلَيْك بِكُلِّ أمَانٍ الْعَالِم 

وَأَنْتَ تَأْخُذُهُ لِمَكَان الْخَوْف وَالْأَلَم 

لَا يَسْمَحُونَ لَك بِأَنَّ تَكُونَ مَعَهُ ويتنزعونه مِنْك 

وَتَبْقَى وَاقِفًا أمَامَ البَابِ لَا أَنْتَ بِالْحَيّ وَلَا الْمَيِّت 

تَتَمَنَّى لَوْ كُنْت أَنْتَ الَّذِي يَنْهَش لَحْمُه 

أَنْتَ الَّذِي يغفوا بَعْد حُقْنَة بِإِبْرَة التخدِير 

أَنْتَ الَّذِي يُنْزَف دَمًا 

أَنْتَ الَّذِي يُنْحَت عَظْمُه 

وَلَكِن لَسْت أَنْتَ، الألم حين يصيب جسدك لن يكون بذات الألم حين يصيب قَلْبِك

 فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ تَعْلَمُ إنَّك لَسْتَ أَمَانَةٍ، 

وَلَا يُمْكِنُك حِمايَتِه مِنْ الْآلَامِ وَالْأَوْجَاع وَخَوْفُك عَلَيْهِ

 لَمْ يُنْجِيه تَعْلَمُ أَنَّهُ مَعَ اللَّهِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى حِفْظِهِ وَحِمَايَتِه

 وَمَا أَنْتَ إلَّا وَسِيلَةٌ لِكَي تساعده فيمَا يَحْتَاجُ فَقَط 

ودورك ثانَوِيّ ! 

وَأَنْت الْوَاقِفِ عَلَى بَابِ الِانْتِظَار تنهشك الْمَخَاوِف

 هَل سَيَخْرُج ؟ !

 أَم أَنَّه غَادِر ؟ ! 

هَلْ أَنْتَ أَنانِيٌّ بدعاءك وتوسلك لِلَّه بِعَوْدَتِه لِلْأَلَم ولحضنك مَرَّةً أُخْرَى ؟ ! 

أَم إِنَّك تَفَكَّر بِرَاحَتِه هُو ؟ ! 

يَقْتُلُك الْخَوْفِ مِنْ أَنَّ يَكُونَ قرارك سَبَبًا فِي مغادرته ؟

 فَكَيْف ستحمي نَفْسَك مِنْ الْمَكِّ ووجعك َو َضميرك وفقدك 

مَهْمَا كَانَتْ نِيَّتُك مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ لَيْسَ خِيَارًا 

وَلَكِنَّك مُجْبَرٌ عَلَى اتِّخَاذِهِ فَلَا مَفَر مِنْهُ إلَّا إلَيْهِ ! 

تِلْكَ السَّاعَاتِ الَّتِي كَانَتْ أَوّلَ فِرَاق بَيْنَك وَبَيْنَهُ

 لأَوَّلِ مَرَّةٍ لَسْت مَعَهُ وَلَا تَقْفُ فَوْقَ رَأْسِهِ

 كُنْت تَتَمَنَّى لَوْ ادخلوك مَعَه، لَنْ تَرَى مايفعلون َ

ولكن ستعلق عَيْنَك عَلَى وَجْهِهِ وَتَقْرَأ َتدعوا وَتُخْبِرُه إِنَّك هُنَا مَعَهُ 

وَلَكِنّ لَا طَاقَةَ لَك فِي رَأَيْت ذَلِكَ المشرط وَهُو يَنْهَش اللَّحْم وَيَفْصِل الْعَظْم، وَلَكِنك  تُخْبِر نَفْسَك أَنْ يَدَ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ

 وَأَنَّه مَعَه وَحَوْلَه وَهُوَ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الصَّعْب الْوَقْت مابين الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ! 

وَأَنْت تَنْتَظِر يَطْلُبُ مِنْك أقرباءك الْجُلُوس الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّك تَوَقَّفَتْ عَنِ الْحَيَاةِ وَإِنْ كُنْت تُبْدُوا حَيًّا لَهُم !

كانت روحك فارغة من فؤادها! 

كُلّ نظراتهم لَك تَقُولُ إنْ حَدَثَ لَهُ شَيْئًا فَأَنْت هُوَ السَّبَبُ

 فَلَا تتباكي وَفِي أَعْيُنِ الْبَعْض انْتِظَار لِذَلِك الْخَبَر

 ليرتاحوا مِن عَنَاء قَلْبِي الَّذِي هُوَ فَقَطْ مِنْ عَاشَ تِلْك الْمُعَانَاة وَلَا أَحَدٌ سِوَاهُ حَتَّى أنا وَمَنْ يُحِبُّونَه ! 

لَمْ تَكُنْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَقِف واختبر هَذَا الْمَوْقِفُ كَانَتْ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ مُتَتالِيَة مِنْ بَعْدِهَا لَمْ أعُدْ أَنَا أعُرِفَ مِنْ أَنَا 

وغادرت رُوحِي وابقتي جَسَد بِلَا رُوحٍ ! 

هاهو قَلْبِي يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ أَسْنَان ذَلِك المشرط وَعَلَامَات الانهاك تَعْلُو وَجْهَه شَفَتَاه مُبْيَضَّتَان مِنْ الْخَوْفِ وَمَن نَزيف الدَّم وَكُلّ جَسَدِه شَاحِب مُصَفّر ونظرتة تَقْتُلْنِي أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ نَظَرِه يُمْلئها الْعَتَب وَالْخِذْلَان وَكَأَنَّهَا تَقُول لِمَاذَا فَعَلْت بِي ذَلِكَ وانتي الْأَمَان لِي ! ؟ 

فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ اخْتَلَط الشُّعُور ! 

هَلْ عَلَى أَنَّ أَفْرَح أَنَّهُ عَادَ أَم أَحْزَنَ عَلَى تَعَبِه وَأَلَمِه

 كَان يَتَأَلَّم فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يَرْتَاح كَمَا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ المشرط كَان قَلْبِي يَئِنّ وَكَانَت رُوحِي تُعْتَصَر تِلْكَ اللّيَالِي المرعبة الَّتِي عشتها وعاشها قَلْبِي ذالك الْأَلَمُ الَّذِي فَاقَ قُدْرَتِه وَاَلَّذِي انْتَزَع مِنْه ابتسامته لَم يَزُول وَبَقِي يُعَانِي لِسَنَة كَامِلَة أَدْخَل بَعْدَهَا تَحْت أَسْنَان ذَلِك المشرط مِنْ جَدِيدٍ هَلْ سَيَخْرُج مُعَافًى مِن آلَمَه هَل سيبقي بِهَذَا الْأَلَم مَاذَا أَفْعَل؟! 

هَل احمية مِن المشرط ، واتركه لِلْأَلَم يعتاش عَلَيْهِ أَمْ أَدْخَلَه لِيَعِيش قَسْوَة الْقَرَار وَيَتَحَمَّل مَالًا يَسْتَطِيع الْكِبَار تَحْمِلُه ؟ !

 فِي الْحَقِيقَةِ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلِك الْخِيَار كُلُّ مَا كَانَ مَرْغَمَة عَلَيْه تَمَامًا كَمَا يُحَدِّثُ لِمَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالإعْدامِ وَحَانَ وَقْتُ التَّنْفِيذ عَلَيْهِ أَنْ يَجُرَّ قداماه جَرًّا لِتَنْفِيذ الْحُكْم ! 

انْتَزَعَ مِنْ احضاني لِلْمَرَّة الثَّانِيَة وَخَرَج يُعَانِي مِنْ الْخَوْفِ مِنْ تِلْكَ الْمُلَاءَة الْبَيْضَاءَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ الْأَصْوَاتِ مِنْ كُلِّ شَيِّ عداي مَازَال يَرَانِي أَمَانَةٌ رَغِم كُلُّ مَا عَرَضْتُه لَهُ مِنْ الْأُلمِّ وَأَوْجَاع ذَلِك المشرط ، الَّذِي ، مَرَّ عَلَيَّ جَسَد قَلْبِي لِأَرْبَع مَرَّات كَانَتْ جِرَاحَةٌ عَمِيقَةٌ وَلَيْسَت سَهْلَة التشافي 

كَانَ الْجُرْحُ نَدِيًّا حِين أَرَاه لِلْمَرَّةِ الْأُولَى يُجْعَلَ كُلُّ ذَرَّةٍ فِي رُوحِي تَرْتَعِش ، كُنْت ، انظفه واغير ضمادته ويدايا ترتجفان وروحي تتزلزل وعيناي تُفِيض بِالدُّمُوع وَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ أَنْتَ أَقْوَى قَلْب رَأَتْه عَيْنَاي أَنْت البَطَل الَّذِي لَنْ يَأْتِيَ أَحَدٌ بَعْدَهُ كَانَ رَغِم جِرَاحَةٌ يَبْتَسِم كَانَتْ تِلْكَ الْجِرَاح تبْدَأ بالتشافي وتلتئم َومن ثُمّ تصبِحُ أَثَرًا وَبَعْدَهَا يَتَسَاوَى الْأَثَر بِالْجِلْد وَلَكِن يُبْقِي مَكَانَه شَاهِدًا عَلَيْهِ كُنْت لَا أَسْتَطِيعُ الاقْتِرابِ مِنَ تِلْكَ الْجَرَّاح وَمِنْ ثَمَّ أَبَدًا بِلَمْسِهَا وَمِنْ ثَمَّ اعْتَاد عَلَى وُجُودِهَا ! 

حَتَّى ذَلِكَ الْبَيَاضُ كُنْتُ مَعَهُ فِي خِلَافِ فَهُو لَوْنِي الْمُفَضَّل وَلَكِنْ مَا اختبرته ََوقلبي مَعَهُ كَانَ مُؤْلِمًا رَغِم صَفَاء نواياه وَلَكِنَّهُ كَانَ مشقيا لِقَلْبِي رَغِم محاولته لحمايته لَكِنَّهُ كَانَ مخيفا كَانَ الْخَوْفُ بِأَنْ لَا يَكُونُ تَحْتَهُ بَلْ فَوْقَه ! ! 

أَيُّهَا الْقَلْب كَم تَحَمَّلَت وَمَازِلْت تَتَحَمَّل أُولَئِك الْأَعْدَاء الْأَصْدِقَاء الثَّلَاثَة الْإِبْرَة والمشرط ، والملاءة الْبَيْضَاء 

رَغِم كُلُّ مَا تَعَرَّضَتْ لَهُ مِنْ ألام  وَجِرَاح وَخَوْف وَمُعَانَاة لَكِنَّك الْآن بِخَيْر بِفَضْلِ اللَّهِ ثُمَّ بمساعدتهم 

رَغِم كُلّ آثَارُ تِلْكَ الْجَرَّاح رَغِم تَجَدَّد أَمَاكِنِهَا رَغِم الْخَوْف رَغِم الْأَلَم وكافة أنواع الأوجاع التي اختبرتها من العظم حتى الجلد فَمَا زَالَتْ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلُطْفِهِ تُحِيط  بِك 

قَلْبِي لَقَد شَعَرْت فِي آخِرِ مَرَّةٍ لَك تَحْت أَسْنَان المشرط ، أَنَّ هُنَاكَ خُيُوط خُفَّيْه تسيرني كَدُمْيَة لِلْمَكَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيَّ الذَّهَابُ لَه وَالتَّوْقِيت الْمُنَاسِب وَحَتَّى فِي متى اتكلم   أَوْ متى  الْتِزَمِ الصَّمْت لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ مِنْ يسييرني وَلَيْسَ لِي أَدْنَأ خِيَار بِكُلِّ مَا يَحْدُثُ 

لَقَد أَيْقَنْت إنَّ اللَّهَ مَعَكَ ويحميك َينقذك فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَحْتَاج فِيهَا للعون ! 

أَنَّا لَا أُنْكِرُ إنِّي مَلِيئَة بِالْخَوْف وَالْقَلَق عَلَيْك   وَلَكِن اعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ لَن يُنْجِيكَ مِنْ شى كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْك .


الأربعاء، 9 مارس 2022

نظرات قالت مالم يقال!



 أدمي قلبي هذا المقطع 

رغم أني أحب الخير لكل الدول والعالم اجمع إلا أني شعرت أن الكويت مكسورة القلب من عقوق أبناءها 

وهنا عمالقة الفن يبكون بصمت  حسرة على ما حدث لها 

لم أرى الفرح بل رأيت الحزن 

رغم أني في حالة لا تسمح لي بالشعور بسواي إلا أنني 

حين أرى الكويت تتراجع يعتصر قلبي ألما تمام كما يحدث لي حين أرى عقوق الأبناء لأباءهم!! 

البر ليس فقط للوالدين هناك بر الوطن الذي لا يعرفه إلا من يحمل ضميرا أخلاقيا حقيقيا لا مزيفا