الاثنين، 28 يوليو 2025

رحلت لتبقى إستفهاما؟؟؟

 

أخر صورة ألتقطت للراحل زياد الرحباني









قد يكون ما أكتبه مجرد هذيان وريد ولا يمت للواقع في صلة وقد تكون نظرتي للأمر بهذا العمق محض إفتراء على الحقيقة ولكن هناك في هذا الإنسان او بالأصح خلف ذلك الانسان شي ما دفعني للكتابة منذ، أن سمعت خبر رحيلة عن العالم

لم يسبق لي القراءة عنه أو متابعة مقابلاته او مشاهدة مسرحياته كنت أردد دائما اغاني فيروز( كيفك أنت) (سألوني الناس) وطيري يا طيارة، وأنا والقمر جيران

بالأمس علمت أن سألوني الناس اول لحن له في عمر السابع عشر وأغنية كيفك انت كلماته وألحانه بعد قطيعة مع والدته وبعيدا عن الفن والطرب لمست الجوهر

الثائر على الحياة وعلى المشاعر وعلى الكون!!

وجدت فيه نموذج لعدم الاحتواء منذ الطفولة حتى الشباب حتى أخر لحظات حياته

أسرته الصغيرة الذي وجد نفسه فيها أم وأب يعتبرهم محيطهم استثناء لا يتكرر ومهما فعل وأبدع فهذا نتاج طبيعي لان والدية عباقرة!!؟

ترتيبه كطفل أول يطبق علية ويجرب عليه كل ما يريد الأبوين زرعه فيه وفق أحلامهم الأولى بالطفل الأول يجب أن يكون هادئا، مهذبا، مطيعا، نظيفا، يعتمد على نفسه، يحترم الوقت والعمل والعلم، يرتدي على ذوقهم ينام في الوقت الذي يقررونه يستيقظ بالساعة التي يحددونها يتكلم ويأكل ويشرب ويخرج كذلك بناء على قرارهم هم وليس هو!! 

يجب أن يثق بنفسه ولا يتزعزع كمحاولة لصنع ألة كاملة المواصفات دون الإنتباه لما يريد وما يفكر وما يشعر

المهم لديهم صورتهم الخارجية كونهم ممن تسلط عليهم الاضواء!!



يجد ذلك الطفل نفسة بدوامة يظن بالبداية انها لعبة ويفرح بها. لكن كلما كبر وزاد وعيه حاول الخروج من تلك الدوامة ليسقط في الفراغ ليس فراغ المكان او، الأشخاص بل فراغ الإنسان من نفسه اين هو؟ من كل ذلك 

وفي وجه ذلك الإدراك يثور حتى على نفسه لأنه خذل كثيرا صمت أكثر، انتظر أكثر، فيغالي بقراراته وتصريحاته ويتعمد الخطأ والخروج عن المألوف كنوع من اللاوعي ليقول انتبهوا انا هنا!! 

هكذا شعرت مع تلك الروح رغم كل التناقضات التي تصدر منه ولكن في عمقة محاولة ذات كبرياء حاول من خلالها أن يصرخ انا هنا فليجدني أحد؟ 

للأسف لم يجده أحد واقترب من فوهة البركان  الذي سكن داخله  وكل من يمرون بذات الحالة الوجدانية والصراعات الداخلية تارة من الأسرة وتارة من محاولات خلق أسرة تكتشف انها لا تختلف عن تلك الأسرة الأولى خيبة تتلوها خيبة من مجتمع عربي يصفق للتفاهة وينادي بالسخف ولا يقيم وزنا للمبدعين الذي يحلمون بعالم يسوده الأمن، الأمان ويرأسة العلم والثقافة وتسيسه المصلحة العامة! 

كل الأسئلة مشروعة ولكن البحث عن الاجوبة في أماكنها المخصصه والتي تحمل ماهية المعنى وقيمته وليس فقط شعارات واهية وحبر على ورق 

زياد الرحباني 

كان يتسائل قالو لنا نحن أخوة ولم يقولون أخوه ماذا؟ 

نردد منذ نعومة أظفارنا اناشيدنا الوطنية التي نكتشف حين نكبر انا مجرد بروتوكول مدرسي ودولي ولا وجود له في الحقيقة 

كان يردد هذا النشيد ولم يراه في واقعة!!! 

كلنا للوطن للعلى للعلم

ملء عين الزّمن سيفنا والقلم

سهلنا والجبل منبت للرجال

قولنا والعمـل في سبيل الكمال

كلنا للوطن للعلى للعلم

كلّنا للوطن

زياد الذي وجد في أسرة فنية من الطراز الأول 

والذي كان يعيش مع العملاقة والعملاق فيروز والرحباني 

الذي بعد عام واحد من أنجابة ولد له شقيق من الحالات الخاصة الذي يحتاج لكل الاهتمام والذي لابد أنه أنتزع شئ من بهجة والدته التي لابد أنها أنطفأت وهي ترعى وليدها والذي تخشى علية من كل شي وهذا ربما جعلها تبتعد عن زياد. وعن الحياة بأسرها! 

غادر زياد البيت لينجو من مشاكل اسرته في عمر الرابع عشر طفلا دون موجه ولا رفقة سوية ولا يمتلك تلك النزعة الوراثية التي تحيده عن ذلك الثقب الأسود الذي وقع فية ففي قرارته وتحليله لكل مايحدث في عالمنا العربي وفي دولته بشكل، خاص كان يسأل أين الله من كل هذا الظلم الذي يحدث؟ لماذا يُمكن الظالمين والأقوياء على أصحاب الحق و الضعفاء؟ 

لماذا يجوع ويعطش الناس ولهم رب قادر على كل شي ولا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء؟ 

أخذت تلك ال لماذا تكبر وتكبر وتكبر فيه حتى وأبتلعته وبقى هو بذاتة تسائل بلا أجابة!؟  كان صريحا جدا ولم يتعلم طوال عمره لغة النفاق لذلك لم يستطع ان يواكب العصر. 

 فيقول الكاتب احمد توفيق 

"تصارح صديقك فتخسره

تصارح أهلك فيتبرأون منك

 تصارح حبيبك فيهجرك،

تصارح رجل الدين فيكفرك

تصارح السلطة فتسجنك "

الصراحة في عالم منافق تقودك لأمرين إما الجنون او الانتحار!! وللإنتحار أشكالة!! 

لم يجد من يسعفه في إيصال المعنى من كل مايراه 

ولانه كان واثقا جدا في تفكيره لم يبحث عن الاجابة بنفسه لانه لا يثق بأصحاب اللحى والمسابح والأعمة والكهنة لقد جعل من جميع الاديان السبب وراء كل ذلك الذي يحدث حولنا وبنا!! 

كان طريقة طويلا ولكن ليس في الإتجاة الصحيح أحيانا يحتاج المرء إلى أرواح في حياته كإشارات إرشادية زرقاء و حمراء تحذيرية 

ذلك الانسان الذي أجزم لو أنه إلتقى بحب حقيقي إنتمى له كوطن ورأي الإنسان الذي في داخله بعيدا عن لقبه وفنه ووالديه لعاش السلام ووجد نفسه بنفسه وربما وجد كل أجوبته التائهة وكانت حياتة مختلفه 

ربما عاش بعيدا عن كل تلك الازمات وأسس عالمه السحري بفنه الذي سيبلغ العالمية وليس فقط حدود الوطن العربي هو لم يختار النجاة بل اختار النهاية ووضعها بنفسه رفض البقاء ولكنه يجهل ماذا سيجد في الضفة الأخرى! 

بعد رحيلة عن عالمنا كم وكم من الأشخاص ندم على انه لم يذهب إلية؟

 لم يقف معه؟

 لم يتحمله؟ 

لم يخبره برسالة كم هو مهم في حياته؟ 

لم يصرح له بحبه؟ 

لم يفتح معه صفحة جديدة؟ 

لم يفاجأة بتذكر عيد ميلادة؟ 

لم يقتبس له أول اغنية؟ 

لم يسمعه اول لحن؟ 

لم يجالسه ويستمع لذكرياته الطفولية الجنونية؟ 


"عـارٌ على البشرية أن ينتحر أحدهم وقد كان في حاجة إلى عناقٍ طويل." — ألبير كامو 


لا أحد يستطيع أن يعلم متى يرحل الأشخاص من عالمه وهو في دوامة الدنيا يركض دون أن يرى ويركز على من هم حوله لم نعد نتأمل ملامح بعضنا ولا نقرأ تلك العيون لأننا تركناها و أصبحنا نتأمل عيون الهاتف بدلا عن البشر   

تسائلت مع نفسي 

رغم كل الإنسانية التي في داخله ودفاعة عن الحق ماذا سيكون مصيره في الحياة الأبدية؟ 

إلى روح زياد الإنسان ربما لا تتفق معي كعادتك المتمرده حتى وإن لامس كلامي الصواب الذين في أعماقك 

ربما كنت كذلك وايضا ربما لا ولكني لا أعلم لماذا أندفعت للكتابة عنك رغم كل الاختلاف فيما بيننا ربما هناك تشابة بالأرواح وهذا هو ما جعلني أكتبك اليوم، سأقول لك للمرة الأخيرة أنت كنت ضحية أسرتك ثم وطنك ومجتمعك ثم حلمك ثم ضحية لنفسك التي سلمتها للريح! 

ربما ستكون اجابته في هذا الفيديو 


كانت ردودة دائما خلف سطور كلماته وموسيقاه!! 

فهنا كتب ولحن اغنية لطليقته ينتقد  استقبال أباها له 

https://youtube.com/shorts/spo5EhpOFv0?si=0DnpMP6KaAwyIWxc


وأنا اتحدث مع من حولي عن تأثير رحيلة وإحساسي بأنه عاش وحيدا منعزلا ليس حبا بالوحدة ولكن لانه لم يجد ذلك الشريك الذي يعيده للحياة فعاش الموت قبل أن يموت! 

أخبروني أن لا اتعمق حتى لا يبتلعني الثقب الأسود كما حدث معه فأجبتهم أني أمتلك إرثا من معتقدات متجذرة بي تجد وتوجد لي أجابة لكل تساؤل وهذة نعمة من الله وليست من البشر، أنا أؤمن أن نفسي إختارة الولوج لهذا العالم لتحصد مكانها في حياتها الأبدية فلولا ذلك الولوج لما كان لنا في تلك الحياة مكان!! 

وأنت من تختار وُجدت الحياة الدنيا بأهوالها وفتنها وشرورها وقبحها ليختبر جوهر الإنسان ليكون مستحق لاخرة حسنه فلا يمنح شئ الا مقابل شي ومقابل الأخرة الحسنة تحمل وتفهم ما يمر به البشر من معاناة! 

وبالنسبة لذلك الثقب الأسود الذي يختفي فيه الناس كنت أقول لنفسي ماذا لو كان خلف ذلك الثقب الأسود جنة بنعيمها لذلك من يدخله لا يعود للارض مرة أخرى!! 

لماذا نستخدم الثقب الأسود كمصير اسود ونحن نجهل مابعده!! 

دائما الإنسان سيبقى عدو ما يجهل دون أن يحاول أن يعلمه ومن ثم من حقه إختيار ذلك العداء من عدمه !! 


ملاحظة أبكتني كثيرا هذة الأغنية 


كيف للرحيل أن يكون سببا في البقاء،؟!!! 

الثلاثاء، 15 يوليو 2025

ماهو الفرق بين الحدس والظن!!

 




حديث قدسي 

أنا عند ظنِّ عبدِي بي إنْ ظنَّ خيرًا فلهُ ، وإنْ ظنَّ شرًّا فلهُ" دفعني هذا الحديث القدسي ألى 

أن أتسائل ماهو، الفرق بين الحدس والظن؟

في كتاب الله الكريم وردت كلمة الظن بمعنيين أحدهما الوهم والأماني المستحيلة التي يؤثم عليها الإنسان، والآخر اليقين والثقة يثاب عليها المرء، 

فهل الظن مبنى على مامر به الانسان في حياته وما سمعة من تجارب او ما نشأ علية ولقن به وأعتاد عليه؟ 

وماهو الحدس هل هو لغة عقل ام قلب أم روح؟ 

هل الظن من العقل؟ 

الحدس يستمد من الروح لأنها أبدية وتقطن عالم الغيبيات؟! 

"يصف أفلاطون الحدس على أنه معرفة مسبقة الوجود تكمن في «روح الأبدية»، وظاهرة يصبح الفرد بمقتضاها مدرِكًا لتلك المعرفة مسبقة الوجود." 

الحدس لا نستدعيه بل على العكس هو من يستدعينا أما الظن فلابد من استدعاء، أمر ما لنظن به خيرا أو شرا 


أحيانا كثيرة نشعر أن شئ ما سوف يحدث شيئا سلبيا 

وينتابنا الخوف من حدوثه، نحاول أبعاد الفكره وتشتيت سيطرتها علينا ولكن دائما تظهر اشارات لها  في وجهك وفي طريقك!

ليس تشاؤم كما يتهمنا الجميع وليس سوء ظن بالخالق سبحانه ولكن هو شعور لمستقبل لم يأتي او هو خوف من حدوث ما تخاف!!!

وليس تطيرا بحيث لو رأيت قطة سوداء فلن تخرج في هذا اليوم وان رأيت فراشة بيضاء ستتفاؤل وتذهب لوجهتك وانت متيقن بأنه يوم جميل! 

يتهمك من حولك انك انت من جذبت هذا القدر؟!

وتتعجب هل الأقدار تتغير أم آنها كتبت قبل أن نتنفس هواء الدنيا!!

وتطل على مقوله لا أعلم مصدرها 

أقداركم من أفواهكم! "

وكذلك مقولة 

البلاء موكل بالمنطق!" 

ولماذا حينما نفكر بأشياء جميلة وسعيده لا نجذبها فقط نحن ماهرين في جذب الأشياء المتعبه؟!

ومامعنى الحدس والبصيرة ان لم يكن انقباض قلب مما نخاف وإرتياح وطمأنينه فيما نحب!!

واعلم أن الهوى يشتت الحدس وهنا لا اتحدث عن الأشياء الجميلة لأنها دائما ترتبط بما نتمنى حينما نختبر ظله في أيامنا.

منذ، كنت طفله كنت أشعر أن شي ما سيحدث ويحدث بالفعل، حتى لو كان بعيدا جدا بعد سنوات طويلة

هل الظن مختلف عن التوقع؟ 

وهل التوقع مبنى على ما نخاف أم ما نرغب؟! 

وما هو الحدس الذي أحيانا يكون لشئ لا علاقة له بك 

كأن يعبر أمامك شخص الشارع وتشعر ان مكروها سيحدث له وبالفعل يحدث!! 




الاثنين، 7 يوليو 2025

الحرب ضد الإكتئاب!!


 هناك موضوع أثار عقلي منذ مدة ولكني لم أجد الطاقة لتدوينه

الموضوع هو التكاليف العالية للعلاج النفسي مقارنة بتكاليف العلاجات العضوية!

جلست أفكر لماذا الأسعار مرتفعه؟

وهل العلاج النفسي مخصص لطبقة اجتماعية دون أخرى؟!

ووجدت نقطة جوهرية تجعل ذلك الأمر منطقي ومقنع

المشاكل النفسية التي يعاني منها الأشخاص ذوي الدخل البسيط و المحدود مرتبطة بالظروف المحيطه بهم ولا يمكن تغييرها بالحوار والنقاش او حتى الأدوية النفسية

لابد من إزالت المسبب والسبب لكي يتحقق التوازن النفسي وتعالج تلك التقلبات الوجدانية ومن خلال ذلك يتغير نمط التفكير!

فذلك يحتاج لتغيير البيئة توفير امكانات وخلق فرص وأفعال أكثر من أقوال!

يحتاج أن يمنحه فأسا او صنارة ليحدث بها أثر في حياته وأيامه أن يجعله يشعر بأنه فرد منتج وليس عالة على نفسه وعلى المجتمع!

الطبيب النفسي يستطيع أن يحاورك يدلك على طريقة تغيير افكارك يبسط لك المشكله الوجدانية وليست الواقعية يتعامل مع المشاعر والأفكار وهذا يحتاج لشخص بيئته غير ضاغطة لكي يصنف على انه مريض نفسي يحتاج تدخل معالج نفسي وهنا يكون لذلك الطبيب دور وأثر وتأثير!

الإكتئاب يصنف أحيانا بأنه نتاج طبيعي حين يعيش وسط ظروف خانقه حين تحاربك الحياة والبشر والمجتمع وتجردك من حتى كونك إنسانا له حقوق وله متسع من هذة الحياة

أما ذلك الاكتئاب المرضي الذي يحتاج إلى علاج هو حين تتوافر كل اسباب وشروط الراحة والسعادة ولكنك لا تشعر سوى بالحزن و اللاجدوى وموت الشغف وتقيدك في منطقة الراحه التي لا راحة فيها تفقدك كل احساس بطعم ونكهة الحياة، تتلاشى من مكانك فأنت لست هنا ولست هناك تمارس يومياتك وتتلاشى وكأنة يوم كتب على صفحة الماء!

رغم تشابه وتطابق اعراض الاكتئاب بين ذلك الذي ينتج من الضغوط الخارجية وذلك الذي ينتج عن الضغوط الداخلية، إلا أن فرصة النجاة من الحالتين تكون جدا صعبه ذالك الذي يصارع ظروفة والآخر، الذي يصارع أفكاره ومشاعره كلاهما في مرحلة. صعبه

الأول يبحث عن مخرج من الضغوط عله يستفيق من تلاشيه والآخر يساعدة شخص مختص يبحث معه عن طريقة تنقذة من أعماقه 

مابين غريق وما أغرقه يدور كل منهما في حالته المزرية

التي تجعله  يشخص على لون واحد وطعم واحد وشعور واحد ويوم واحد يستمر معه لسنوات وسنوات! 

يقول له طبية النفسي أبحث عن هوايات 

مارس الرياضة

تعلم شيئا جديدا 

أهرب من نفسك فيما تحب علك تستطيع أن تحبها حين عودتك! 

يقال  إذا أردت أن تعيد إنسانًا للحياة ضع في طريقه إنسانًا يحبه، إنسانًا يؤمن به، العقاقير وحدها لا تكفي. #دوستويفسكي


يجيب علية ذلك المنهك :أريد شغفاً أنا منزوع الشغف 

طاقتي صفر، أنا أجاهد كل يوم لأنهض، من سريري لأعيد ذات التفاصيل في يومي حتى وإن حاولت تغيرها أشعر أني لست هنا، فليس هناك ما يصل إلى أعماقي كلها تلامس، السطح فترتد بلا تأثير! 

من سيحبني وانا لا أعرفني حتى حين حاولت اثبتت لي الحياة أنني غير صالحه للحياة لا ميت يحيى ولا أحد سيكون معك وانت لست مع نفسك! 

لا البكاء يجدي، ولا الصراخ، ولا الركض بأقصى قوتك وبلوغك ذاك الانهاك وتمزق عضلاتك وأنين مفاصلك  واضطراب أعصابك بمفاجأتك لها من خمول إلى ذروة النشاط هكذا لا وسط ولا وسطية!! 

ورغم ذلك لا جدوى لا يريد أن يرحل ذلك الشعور القابع فوقك المحيط بك الذي يسورك حتى عن نفسك!! 

تخبرك نفسك أن عليك أن تفعل وتجبرها على فعل لا يرتقي بك لمستوى جديد بل يسحبك لهوة ومتاهة جديدة! 

يجب، ولازم، ولابد 

كلماتك التي لا تفارقك في هذة المرحلة حتى تصل بأن تتمرد عليها 

لماذا يجب؟ 

لماذا لابد؟ 

ماالذي يلزمك بأن توهم نفسك بأنك بخير وانت لا 

أصدح وأصرخ وأخبر كل العالم 

أنا لست بخير ولن أدعي ذلك 

فاليتشفى بي من يشاء ويتألم علي من يشاء 

تعبت من التفكير بخوفي من أن أجعل مني معاناة للأخر 

أعاني بمفردي وأظهر أني لا أعاني!! 

يكفيني من الحياة ضغطها الخارجي لا أستطيع أن أخلق لنفسي ضغطا داخلي 

هذا انا اليوم 

نهر جاف 

شجرة ميته لا ظل لها  

غروب لا شروق له 

ألم لن يتبعه أمل 

صدى بلا صوت 

ووجة بلا ملامح 

وجسد بلا روح 

وعين بلا رؤى 

وقلب بلا حياة 

ميت مازال يخدع نفسه أنه مقبل على الحياة وكل مؤشراتة تدل على إدباره! 

حين يقابل شخص يود أن يسأله

 ماذا ترى؟ انا لا أراني حتى وإن حملقت في المرآة

 أخبرني ماذا ترى؟ 

ماذا تسمع؟ 

ماهي كلماتي؟ 

هل ترى عيني؟ 

هل أنا بالفعل امشي واسمع واتكلم أم اني اعيش حلما دون حراك؟ 

حاول أن تلمسني هل انا مادة كأنت أم مجرد طيف وخيال! 

تبحث عن ان تتجسد في أخر وكأنك مادة هلامية او روح

لكي تراك من خلاله وتعيش به ومنه! 


يقول ديستويفسكي

الاكتئاب هو أبغضُ تجربة مررتُ بها على الإطلاق، إنه انعدام تصور الشعور بالسعادة مرة أخرى، وأيضا غياب الأمل كُليا، إنه الشعور بالموت، إنه مُختلف تماما عن الشعور بالحُزن.

ويقول تولستوي واصفا الاكتئاب 

في ذلك الوقت شعرت أن حياتي قد وقفت عن سيرها. كنت قادراً أن أتنفس، وأن آكل، وأشرب، وأنام، ولكنني لم أكن مخيراً في تنفسي، وأكلي، وشربي، ونومي لأن الروح التي كانت تنعش حياتي فارقتني، ولم يبق لي مطمع في الحياة أرى في تحقيقه والسعي وراءه لذة ومبرراً تجاه فكري. فكنت كلما رغبت في شيء، أعرف قبل أن أنشده، أن بلوغي إليه وعدمه سيان في نظري. ولو أن جنية جاءتني في ذلك العهد بكل ما أريد، لما عرفت ما أقوله لها. وإن كان قد خطر لي، في ذاك العهد، في وقت ثوارن عواطفي بعض المشتهيات، أو بالحري أشباه المشتهيات القديمة، فإن كل هذا كان يزول كأنه لم يكن في حالة هدوئي واعتدال عواطفي، لأني كنت أرى أنه ليس بالحقيقة سوى وهم بسيط لا حقيقة دونه ولم أقدر إنذاك أن أرغب في إدراك الحقيقة لأن غروري كان يصورها لي كما هي".

أعتقد الكلمة المناسبة لتلك المرحلة هو مخاض متعسر لموت شيئ منك ترفض في اللاوعي أن تتنازل عنه! او ربما ترفض تصديق رحيلة عنك! 

هل هناك ايضا حالة نفسيةتشابة تلك الحالة الجسدية التي يفقد الانسان فيها احساسه بالألم من شدته تمام في حالة الاحتراق يفقد الجلد الاحساس 

هل الاكتئاب هو احتراق الأعماق لمرحلة تلاشي الألم !! 

فرغم نزف كل مافية يصمت ويشاهد تلك الدماء تسيل دون شعور بأنها منه! 

ككسر في الذراع يؤلمك جدا ولكن لاتعود قادر على التحكم بيدك!! 

كسر الروح لا يجبر!! 

ونزف الوريد لا يتوقف إلا بعد أخر قطرة منها ! 








هل هو تبدد أم تبلد!!!


 دقات قلبي تتسارع تتسابق مع الثواني

لا أعلم بماذا أبدأ؟

وكيف أبدأ؟

لم أتوقع أن أجد الباب مفتوحا

كنت أعتقد إنه لن يكون هنا ولا يريد أن يرى مني حرف ولا كلمه!؟

لم أعد أستطيع فهمه

لماذا يفعل ذلك بي

أن كان قرارة البعد

لماذا يشعرني بقربه!!

لقد تبقى على موعدي المهجور أثنى عشر دقيقه 

في أعماقي كنت اتمنى ألا يفتح لي هذا الباب 

كان ذلك الأمر حاسما بالنسبة لي وتوقعته ولكنه دائما يفعل مالا أتوقع وليس ما أتوقعه! 

ماهذا أيتها الوريد

لقد تبددتي بشكل مربك حتى عدتي غير قادرة على الفصل مابين ما تتخيلين وما تفعلين!؟

بحيث يصعب عليك تصدقين أحدهما او انكاره

فأيهما محسوس فيما بينهما

أم أنكِ فقدتي قدرتك على الإحساس والاتصال مابينك وبينك بشكل أكثر غرابة من ذي قبل!؟

أم أن عقلك يحاول أن ينجيكِ مما تفعلين بهكذا تحايل ؟ 

هل كان هو بالفعل؟.

هل كنت أنتِ بالفعل؟

هل قرأتِ ما كُتب أم أنتِ من كان يكتب؟

لماذا لم يؤلمك إغلاق الباب بعد أن إستجابة روحك لنداءه؟ 

لماذا لا يؤلمك أنك اخر من يفكر بها حين يكون القرار لصالحه؟ 

لماذا أنتِ فرحة بنفسك؟ 

أخبريني ماهو الإنجاز الذي حققته من وراء كل هذا؟ 

أثبتي لنفسك أنك الثابت الغير متغير!؟ 

هل بالفعل أنت ِ لم تتغيري؟ 

أبعد كل تلك الميتات لم تتغيري؟! 

لقد ذهبتي بلا روح وعدتي كما ذهبتي فما الذي تحاولين إثباته؟ 

موتك ربما!!!! 

وإنتهاء، صلاحيتك للحياة؟ 

المتاح شئ مستهلك لا أحد يشعر بقيمته لانه يتواجد متى أرادوا وفي أي وقت!! 

لا أحد يشعر بغيابه لانه المضمون الذي ينتظر وينتظر وينتظر حتى يتلاشي في مكانه!! 

ضالتي هي أناي التي توهمت أن أجدها به لم ولن أبحث لأني أعلم جيدا بموتي وانطفائي وشحوب روحي حتى خيالاتي بدأت تخبو أصبحت لا تلائمني لاني لا امتلك حتى قدرت التحليق معها كما كنت لقد كسرت الحياة أجنحتى ورأس عنادي الذي، كنت أصر على أن اتنفس أن أخلق لذاتي عالما من العدم 

فقط لأبقى على قيد الحياة لأحاول حياكة حياة لمن إرتبطت روحي بهم، اليوم أنا اقاوم بعد أن أجهزت الدنيا على بقاياي وأنفاس خيالي الأخير!