الجمعة، 31 ديسمبر 2021

الواجب هل هو إلتزام أم إرادة حره!!


 كَلِمَة نكررها كَثِيرًا الْيَوْم أَخَذَت أتسائل ماهُو مَصْدَرِهَا وَكَيْف تَبْدَأ ؟ ! 

كلمة( واجب) 

رُبَّمَا أَوَّلُ مَا يَخْطُرُ عَلَى بِأَلْ أَيْ إنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا الْوَاجِب الْمَدْرَسِيّ الَّذِي يَفْرِضُه الْمُعَلِّم ! ! 

فَهَلْ الْوَاجِبُ هُوَ مَا يَلْزَمُ بِفِعْلِه الْإِنْسَان ! 

فَالصَّلَاة مَثَلًا وَاجِبٌ ، الِاحْتِرَام وَاجِبٌ ، الْأَخْلَاق وَاجِبٍ إلَخْ

وإن قلنا أن الواجب هو إلتزام!! 

أَلَيْس هُنَاك نَوْعٌ مِنْ الْوَاجِبَاتِ تَلْزَمُهَا الْعَاطِفَة ؟ ! 

هُنَاك فَرْقَ بَيْنَ مَا أتسائل عَنْهُ هُنَا وَبَيْنَ الْوَاجِبِ الْمَدْرَسِيّ فَالْوَاجِب الْمَدْرَسِيّ هُو مُهِمَّةٌ تُطْلَبُ مِنْ التِّلْمِيذِ مِنْ أَجْلِ تَحْصِيلُه الْعِلْمِيّ

 وَلَكِن الْوَاجِبِ الَّذِي أعنيه هُوَ فِعْلُ أَنْت تَقُومُ بِهِ دون طلب، أو توجيه من أحد اتِّجَاهٌ أَمْرٍ مَّا سَوَاءٌ نَفْسَك أَوْ أَهْلِكَ أَو وطنك أَو عَمَلُك أَو ضميرك أَوْ صَدِيقُك إلَخ بِكَامِل حريتك وإرادتك ! فَتِلْك الْكَلِمَة مُتَفَرِّعَةٌ بِشَكْل كَبِيرٌ وَلَهَا أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ 

الْوَاجِب الشَّخْصِيّ 

الْوَاجِب الْأَسْرَى 

الْوَاجِب الاجْتِمَاعِيّ 

الواجب المهني 

الْوَاجِب السِّياسِيّ 

الْوَاجِب الدِّينِيّ والعقائدي

الْوَاجِب الأخْلاقِي 

الْوَاجِب الْإِنْسَانِيّ 

 

مِنْ أَيْنَ يَنْبُع هَذَا الْوَاجِبِ وماهو مَصْدَرُه ؟ ! 

هَل مُرْتَبِطٌ بشعور أَم أفْكَار ! ! ؟ 

هَل الْحَبّ هُوَ مَا يُفْرَضُ الْوَاجِب ! ! 

بِمَعْنَى حِينَ أَحَبُّ التَّعَلُّم فَإِنِّي أَقُوم بِوَاجِباتي الدراسيه  

هَل حَقِّي فِي التَّعَلُّمِ يُفْرَض وَاجِبِي بِكِتَابِه الْوَاجِب ! 

عِنْدَمَا أُحِبُّ نَفْسِي فَإِنَّ وَاجِبِي الِاهْتِمَامَ بِهَا وتوفير الْأَفْضَلُ لَهَا عَلَى جَمِيعِ الْمَجَالاتِ الْمَادِّيَّة وَالْمَعْنَوِيَّة 

عِنْدَهَا أَحَبّ وَطَنِي أَطْبَق واجباتي اتِّجَاهَه 

عِنْدَهَا أَحَبّ وَالِدِي فَإِنِّي أَحَسّ بمسئولية واجباتي نَحْوَهُم 

هَل غِيَاب الْحُبِّ لَا يَحْمِلُك وَاجِبَات ! ! ! 

هَلْ يَسْقُطُ الْوَاجِبُ مَعَ فُتُورِ الْحَبِّ أَوْ انْعِدَامُه ؟ ! 

هَلْ يَبْقَى الْوَاجِبُ بَعْدَ رَحِيل الْحَبّ ؟ ! 

هَلْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ فُرِضَ أَمْ أَنَّهُ فَعَلَ تِلْقائِيٌّ ؟ ! 

وَإِنْ كَانَ تِلْقائِيٌّ لِمَاذَا نَجِد أَنَّ بَعْضَ الْوَاجِبَات صَعْبَة التَّنْفِيذ ! ! 

هَلْ الْوَاجِبُ لَا يَكُونُ إلَّا لِنَيْل حُقُوق ! ! فَهُوَ فِعْلٌ لَهُ مُقَابِل وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُقَابِل انْتَهَى ! ! 

وَمِنْ هُنَا نَسْتَطِيع تَقْسِيم الْوَاجِبَاتِ إلَى 

وَاجِبَات شَاقَّة عَلَى النَّفْسِ وَهِيَ مَا تَكُونُ وَفْقَ قَانُون الْأَخْلَاق فَقَط 

وَوَاجِبَاتٌ سَهْلَة رَغِم صُعوبَتِها وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي غَيْر خَاضِعَة إلَّا لِتَحْقِيق النَّفْع لِلْآمِرِ أَوْ الشَّخْصِ الَّذِي يُحِبُّهُ الْإِنْسَانُ 

فَالْوَاجِب الأخْلاقِي مِنْ النَّوْعِ الشَّاقّ 

وَاَلَّذِي فَسَّرَه كانط 

أَنَّهُ فَعَلَ إلْزَامِيٌّ يُحْمَل صِفَةٌ الْقَسْوَة 

وَلَا دَخْلَ للعاطفة فِيه ! ! 

وَقَد وَضَح عَلَى حَسَبِ فَهْمِي وقرأتي لفلسفته عَنْ الْوَاجِبِ أَنْ الْوَاجِبَ فَعَل أَخْلاَقِيٌّ بَحْتٌ لايجب أَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ حُبّ فَعَل الشّي أَوْ عَدَمِ حَبَّة فالأخلاق الَّتِي تَسِيرُ وَفْق قَوَانِين ثَابِتَةٌ تَحْمِل صِفَةٌ الْخَيْرِ الْمُطْلَقِ هِيَ مَا تَقُودُه ! 

وَفِي فَلْسَفَة كانط يَنْفِي الْعَاطِفَة كأساس لِخَلْق الْوَاجِب الأخْلاقِي ! ! 

اتفق معك أن الواجب نابع من الأخلاق ولكن أليس من الممكن أن تكون أخلاق القلب لا العقل!!! وشتان بين النوعين الأول رقيق والثاني صلب!! 

لَكِن أَيْضًا مَا تسائلت عَنْهُ هُنَا هُوَ وَاجِبٌ الْإِنْسَان نَحْو إنْسَانٍ أَوْ مَجْمُوعَةً مِنْ الْبَشَرِ 

فَهُنَا أَحْيَانًا الْوَاجِب يَجْعَلَك تَتَعَارَض مَع الْوَاجِب الأخْلاقِي فَالْبَعْض ، مِنْ وَاجِبِهِ حِمَايَة أَسَرْتُه فَيُضْطَرّ للسرقة لاطعاَمهم أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْكَذِبِ لحمايتهم ! 

وَأَيْضًا يُقْتَلَ مَنْ أَجْلِ الدِّفَاعِ عَنْ وَطَنِهِ 

يَحْتَال ، يَتَنَكَّر ، يُشْعَل الْفِتَن لِكَسْب الْمَعْرَكَة ! 

لَكِنْ هَلْ الْوَاجِبُ إلْزَام ؟ ! 

وَمَا الَّذِي يَلْزَمُنَا عَلَى فِعْلِهِ ؟ ! 

ماهُو الْفَرْقُ بَيْنَ المسئولية وَالْوَاجِب ؟ ! 

كُنْت أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ شُعُورًا فَظَهَرَت كلماتي أَفْكَارًا لَهَا ابعَاد مُتَشَعِّبَة وَمِثْلِي لَا يُقَوِّى عَلَى حَمْلِ فُرُوعِهَا 

كُلُّ مَا اكْتُبْه لَه طَابِعَه الشعوري لَا الْعَقْلِيّ الْمُتَجَرِّدُ مِنْ الْعَاطِفَة وَتَصَوُّر الْوَاجِب كَفِعْل مُنَافِي للْعَاطِفَة أَمْرٌ غَيْرُ مَنْطِقِي بِالنِّسْبَة لِي رَغِم أَنَّه مَنْطِقِي ، فَمَثَلِي يُحَاكِي مَا وَرَاءَ الطَّبِيعَة يُحَاكِي الْعُمْق الشعوري الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ لَهُ الْجَمِيعُ ! ! 

لِلْوَاجِب وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا قَاسِي وَآخَر لين ! 

وَالْحَبّ دَائِمًا يَجْعَلَنَا نُحمل أَنْفُسِنَا فَوْقَ طَاقَتِهَا لمنح ما نُحِبُّ مَا يَسْتَحِقُّ !

هل هناك نوع أخر للواجب يطلق عليه 

الواجب العاطفي وهو كل فعل يرضى العاطفه دون سواها!!



الأحد، 26 ديسمبر 2021

مغامرة بالروح لكن دون إرادة!!


 بِالْأَمْس كُنْت أتابع الْحَلْقَة الْعَاشِرَةِ مِنْ الْمُسَلْسَل التُّرْكِيّ الْكُنْه لَقَد أستوقفني عُمْق الحِوَار وَالْمَشَاعِر الَّتِي جَسَدِهَا الممثلان بِكُلّ إتْقَان لِلإِحْسَاس 

ذهلت مِن الْكَاتِبَة كَيْف بَلَغَت عُمْق ذَلِك الشُّعُور الَّذِي عَجْزِة عَنْهُ الْفَلْسَفَة وَالْأَدَب وَالشَّعْر وَحَتَّى الْمُوسِيقَى وَالْفَنّ بِعُمُومِه ! ! . 

الحِوَار دَار عَنْ مَفْهُومِ الْحَبّ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مِنْ طَرَفَيْن وَلَكِن يَشَاء الْقَدْر لَهَما الْفِرَاق وَأَيْضًا يُعَبِّرُ عَنْ مُعَانَاة الْحَبّ الْحَقِيقِيِّ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ وَ الْقُلُوب الصَّادِقَة 

والوفيه للحب من أجل الحب! 



قَدْ يَمُوتُ الْمَحْبُوب وَلَكِن يَبْقَى كَمَا قَالَتْ الْبَطَلَة حفنه تُرَابٌ فِي أعماقك وَقَد يَشَاء الْقَدْر الِانْفِصَال وَالْفِرَاق رَغْمًا عَنْ الْقُلُوبِ فيستطيع شَخْصٌ مِنْهُمَا دَفَنَ ذَلِكَ الشُّعُور فِي أَعْمَاقِه وَالْعَيْش بمواساة وَاقِعِيَّةٌ مَعَ طَرَفٍ آخَرَ هُوَ لَمْ يُحِبّهُ وَلَكِن فَقَط يُكْمِل الطَّرِيق الْمُوحِش مَعَه ! 

قَدْ يَسْتَطِيعُ إنْسَانٌ أَنْ يَخُونَ مَشَاعِرُه وَيُخَوَّن شَخْصٌ لَا ذَنْبَ لَهُ يُدْخِلُهُ فِي حَيَاتِهِ كُلَّمَا نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ أُحِبُّك 

غَصّ فِي شُعُورُه وَأَجَابَه وَأَنَا أَيْضًا وَفِي دَاخِلِ أَعْمَاقِه يَقُول وَأَنَا أَيْضًا كُنْت أَتَمَنَّى أَنْ أَقُولَهَا لِمَنْ سَكَنَ رُوحِي وَلَكِنْ لَمْ يَشَأْ الْقَدْر ، وَلَكِنِّي أَيْضًا أُحِبُّك لِأَنِّي مَنَحَتْك مَا بَخِلْتُ بِهِ عَلَيَّ الْحَيَاةِ وَهُوَ النَّظَرُ فِي عَيْنِي مِنْ تحَبَّ وَقَوْل أُحِبُّك لَه ! ! لَم أخدعك وَلَكِن أُحَاوِل خَدَّاعٌ نَفْسِي وَتَمْثِيلٌ دُور إنِّي حَيٌّ يُرْزَقُ ! 

ويبقي طرف من قلب تلك القصه معلق مابين الموت والحياة لا يستطيع البدايه مع أحد تحت أي شكل أو خديعه يبقى مغتربا عن ذاته روح تهيم على وجهها يواسي نفسه بأن ذلك الشخص سعيد ومرتاح وعلى الاقل يمارس الحياة بشكل جيد 

تدعوا الله أن يكون سعيدا وأن يكون قد استطاع دفن ذلك الحب في أعماقه للأبد!! 



الْحَبّ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ اِخْتِيَارنَا هُو يَقَع رَغْمًا عَنْك يَرَاه الْبَعْض سَعَادَة مُطْلَقَة وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَطَرَ جِدًّا هُو حَيَاةً أَوْ مَوْتِ 

هَلْ هُنَاكَ عَاقِل يَحْلُم بِهِ أَوْ يَتَمَنَّاه وَهُوَ الْحَدُّ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةَ الْحَبّ هَذَا يَخْفِق لمرة وَاحِدَة بِالْعُمُر مَهْمَا حَدَث لِذَلِك الْمَحْبُوب مَوْت كَانَ أَوْ مَرَضٍ أَوْ فِرَاقٍ  ذلك النوع النادر هو مغامرة بالروح ولكن للأسف دون إرادة منك بل بفعل القدر! 

مَهْمَا فَعَلَ بِك!! مَهْمَا آذَاك مَهْمَا دمرك وكسرك وَرُبَّمَا أَهَان كبرياءك ستبقى رَغْمًا عَنْك مَوْصُولًا بِه 

فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ستعيد تَرْتِيب صُورَتُه ستختلق الأَكَاذِيب الْأَعْذَار وَتصَنُّع مِنْ الْوَهْمِ بُرُوجا مُشَيَّدَة فِي كُلِّ لَيْلَةٍ تَقَعُ فِي حَبِّهِ مَرَّةً أُخْرَى لَا بَعْدَ وَلَا قَرُبَ وَلَا مَسَافَة وَلَا صَمْتَ وَلَا كَلَامَ يَسْتَطِيعُ نَزْعَهُ مِنْ قَلْبِك ! 

الْحَبّ الْحَقِيقِيّ أَمَّا حُرِّيَّة وتحليق أَوْ حُكْمِ إعْدَام وَلَكِنْ لَا يَنْفُذُ فَقَط يأجل فِي كُلِّ يَوْمٍ تسْتَعِدّ فِيه لِلْمَوْت وَلَكِنْ يَقُولُ لَك الْقَدْر لَيْس الْيَوْم ! !


ليلة يقتلك الحنين وليلة  الشوق.... وليلة تعود طفلا وأخرى تعيدك كهلا وأحيانا تطير ومرات تحبوا

بعضك يحتضر والأخر يحاول إنعاشه 

ليلة تصرعك الخيبات وأخرى تطبطب على قلبك الأمنيات 

ليلة تلعن الحب وتكفر به وتطلب من الله نزع ذلك الشعور للأبد من قلبك حتى وأن كان المقابل توقف قلبك عن النبض،!!

وليلة تداوي مشاعرك جراح وجعك وتقنعها أنها لا تريد من الحياة سوى تلك النبضات التي تعطي لايامها معنى حتى وإن كانت بلا معنى!!. 

أنا أؤمن جدا أن ما يسعدك هو ذاته ما يبكيك! 


الاثنين، 20 ديسمبر 2021

مشهد أضاف صورة لمشهد الحب

 https://youtu.be/0K7F4ZRmpbA

مع كل يوم تشرق فيه الشمس يكتب معنى جديد يعبر عن مفهوم الحياة الحب بصورة أجمل وأكثر عمقا 

ليبقى ذلك المفهوم نابضا بالتجدد والحياة خالدا كالروح! 

الأحد، 19 ديسمبر 2021

تفريغ ألم مجهول النسب!


 أَنَا ذَلِكَ الْقُبْحَ الَّذِي لَمْ تَسْتَطِعْ عَمَلِيَّات التَّجْمِيل أَوْ حَتَّى مساحيقها أَن تُخْفِيه وَتجْعَلُه مَقْبُولًا ! ! 

أَنَا ذَلِكَ الظَّلَام الَّذِي يفقدك الْبَصَر ويحرمك مِنْ النُّورِ ! ! 
أَنَا ذَلِكَ الْبِئْرِ الْمَلِئ بالأفاعي ذَات الرَّأْسَيْن الَّتِي تَفَتَّك بِالْإِنْسَانِ مِنْ لَدْغَة وَاحِدَة، تِلْك اللَّدْغَة الَّتِي تبقيك حَائِرًا مابين الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ! ! 
أَنَا ذَلِكَ الْوَحْل الَّذِي يُعَكِّر مَاء حَيَاتُك مَا إنْ تطئه قَدِم أَيَّامِك ! ! 
أَنَا تِلْكَ الرِّيَاحَ المحمله بِالْغُبَار الخانِق الَّذِي توصد الْأَبْوَاب والشبابيك فِي وَجْهِهَا ! ! 
أَنَا تِلْك النفايات الَّتِي لَا مَكَانُ لَهَا وَسَطٌ الْقُلُوب وَلَكِن فَقَط خَارِجَهَا وَفِي مَكَان يَمْنَعُ وُصُولَ روائحها العفنه إلَيْه، فَأَنَا مَنْظَرٌ غَيْرُ حَضارِي يشعرك بالغثيان ! ! 
أَنَا تِلْك الرُّفَات الْمُتَحَلِّلَة لِعَزِيز يُنْظُرَ لَهَا بِحَسْرَة فَلَا هُوَ الَّذِي يَسْتَطِيعُ إحتضانها وَلَا النَّظَرُ إلَيْهَا أَوْ اسْتِنْشَاقٍ عطرها فَقَطْ مَا يُمْكِنُهُ هُو إغْلَاق فَمِهِ وَأَنْفِهِ وَالْبُكَاء عَلَى شَيّ لَا يُشْبِهُ مَا يَرَاهُ ! ! ! 
. . أَنَا ذَلِكَ الْحُزْن وَالضَّعْف ، وَالْيَأْس وَالِاكْتِئَاب ، وَالْإِحْبَاط ، الْأَرَق وَالْقَلَق وَكُلّ الْمَشَاعِر السَّلْبِيَّة وَالْأَفْكَار السَّلْبِيَّة الَّتِي يَهْرُب مِنْهَا الْجَمِيع ويحاول وَيَجْتَهِد بِكُلّ طَاقَتِه لِكَي يَتَخَلَّصُ مِنْهُ ! 
أَنَا تِلْك الصَّحْرَاء المقفره الَّتِي لَمْ تَسْتَطِعْ رَحِمَه السَّمَاءَ أَنْ تُعِيدَ لَهَا الْحَيَاة ! 
 
أَنَا ذَلِكَ الرَّمَادِ الَّذِي يَلُون كُلٍّ مِنْ يلامسه بِالسَّوَاد ! ! 
أَنَا ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُقَيَّد بِأَلْف قَيْدٌ مِنْ الذُّلِّ وَالْعَار وَالْخَوْف 
ذَلِكَ الْعَبْدُ المطوق كَالْكَلْب مِنْ عُنُقِهِ بأطواق حَرِيرِيَّة وَأُخْرَى حَدِيدِيَّةٌ وَبَعْضُهَا اسمنتيه ! 
أَنَا مِنْ أَنَا بَعْدُ كُلِّ هَذَا حَتَّى اللاشي 
هُو شَيّ بَاهِظ الْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ لحقيقتي 
أَنَا الْكَاذِبَة خَوْفًا ووهنا وألما وَأمْلا

أَنَا النِّهَايَةُ الَّتِي تُقَاوِم النِّهَايَة 

وَالنِّسْيَان الَّذِي يُقَاوِم النِّسْيَان 

الْمَوْتِ الَّذِي يُقَاوِم الْمَوْت ! ! 

أَنَا الْجَسَد الْمَلِئ بالثقوب مِنْ كُمَّيْهِ أَبَرّ التخدِير الَّتِي تَعَاطَاهَا لِكَي يَسْكُن آلَمَه لَكِنَّهُ لَمْ يُفْلِح فالألم أَصَاب الرُّوحِ لَا الْجَسَد ! ! 

أَنَا السُّقُوط الْأَخِيرِ الَّذِي لَا نُهُوض بَعْدَهُ وَلَا حَيَاةَ مَعَه ! ! 

أَنَا السَّرَاب الْمُخَادِع لظمئان يُصَارِع الْمَوْت وَيَلْتَمِس الْحَيَاة لَكِنَّه يَخْدَعَ نَفْسَهُ عَلَى تَلَمَّس الْحَيَاةُ مِنْ الْمَوْتِ ! ! 

أَنَا الْغَائِبِ الَّذِي لَنْ يَحْضُرَ ! ! 
وَالْحَاضِر الَّذِي لَمْ يَرَاهُ أَحَدٌ وَلَا حَتَّى هُوَ رَأَى نَفْسَهُ ! 
أَنَا الْجَبَّان الَّذِي يَرْفُض الاِسْتِسْلاَم ! 
أَنَا الْجُنُونِ الَّذِي ادَّعَى التَّعَقُّل ! 
أَنَا الْخَوْفُ الَّذِي تَقَنَّع بِالْأَمَان ! ! 
أَنَا الزَّيْف الَّذِي يَقْنَع نَفْسِهِ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ ! ! 
مَنْ أَنَا ؟ ! لَا أَحَدَ سيجيب بِكُلّ صَدَق 
فَالصِّدْق كَاذِبٌ ومخادع ومريب وَظَالِمٌ 
وَالْحَقِيقَة مَرَّةً لَا تستساغ ! ! 
وَالْغَفْلَة شَقَاء الرَّاحَة ! 
والتبلد لُغَة الْقُلُوب ! ! 
وَالنِّفَاق لُغَة الْعَصْر ! ! 
والإنسانيه كَذَّبَه الْإِنْسَان ! ! 
أَنَا لَسْت أَحَدًا ! ! ! !




الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

أريد متحدثا بالنيابة عني!!


 الْجَمِيع يُنْتَقَد أفكاري وَطَرِيقَة تَفْكِيرِي ونظرتي لِلْأُمُور 

الْجَمِيع يُنْتَقَد مشاعري ولغتها وَطَرِيقُهَا وتصوراتها وأحلامها واحاسيسها وحكاياها 

الْجَمِيع يَطْلُب مِنِّي ، تَغَيَّر أفكاري ، وَأَنَا أَجِدُ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ وَمَا يَطْلُبُونَه هُوَ فَقَطْ تَخْدِيرٌ لِلْعَيْش بِلَا زوبعات وصدمات فِكْرِيَّةً أَوْ شعَورية 

الْجَمِيع يَطْلُبُ أَنْ أَكُونَ كالجميع لَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ تُفْهِمُ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ قَرَار كُلُّ مَا أَقُولُه هُو شَيّ مِنِّي أَجْزَاء الْأَنَا أَن حَاوَلَت تَخْدِيرِهَا بِأَفْكَار غَيْر مُقْنِعِه لِي فَإِنِّي سَوْفَ أَفْقِد ذَاتِيٌّ لَن أَكُونَ أَنَا ! ! 

الْكُلّ يَطْلُبُ أَنْ أُغِيرَ مفاهيمي الْخَاصَّة لِأَنَّهَا لَا تتطابق مَع الْوَاقِعِ هِيَ شَيّ خَارِجٌ عَنْ الطَّبِيعَة ، وَالسَّبَب مِنْ وَجْهٍ نَظَرِهِم تَجَارِب حياتية مُؤْلِمَة وموجعة هِيَ مَا أَنْتَجَت تِلْك التَّصَوُّرَات عَنْ تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ ! ! 

تَمَنَّيْت كَثِيرًا أَنَّ أَجِدَ رُوحًا وَاحِدَة تُشْبِه نَمَط تَفْكِيرِي وَطَبِيعَةٌ مشاعري مِنْ أَيِّ جِنْسُ كَانَت رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةً وَلَكِن لَلْأَسَف لَمْ أَجِدْ ! ! ! حَتَّى أَقْرَبِ النَّاسِ لروحي لَا تستطيعون تُفْهِم أفكاري ومشاعري ! ! 

هَل سيمر . الْعُمْر بِي دُونَ أَنْ التَّقِيَّ ذَلِك الْغَرِيب الْأَطْوَار ذَلِك الْمُتَخَلِّف عَن الزَّمَنُ الْحَاضِرُ وَأفْكَارِه ذَلِكَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ التخدِير فَقَط ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ يُوهِمَ نَفْسِهِ بِأَنْ الْحَيَاة جَمِيلَة ! ! ! أَنَا اُتُّفِقَ أَنَّ جَمِيعَ إشْكَال الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا جَمِيلَة ماعدا تِلْكَ الَّتِي ، تَخُصّ الْإِنْسَان فَهِيَ لَا تُحْمَلُ الْجَمَال بَل تَتَوَهَّمُه فَقَطْ لَا شَيّ فِيهَا حَقِيقِيٌّ كُلّ مافيها مَعْرِض لِلتَّغْيِير وَالْفَقْد وَالْوَجَع كُلّ مافيها لَهُ وَجْهَانِ أَوْ أَكْثَرَ 

لَا يُوجَدُ فِي عَالِمِهِمْ إنْسَانٌ حَقِيقِيٌّ الْجَمِيع يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ مِنْ أَشَدِّ الرافضين لِلْكَذِب 

فَهَلْ مِنْ الْمَنْطِقِ أَنَّ تَمَقَّت شَيْئًا وتطبقه عَلَى ذَاتك الَّتِي تُحِبّهَا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيّ آخَر ! ! 

أَنَّا لَا أُنْكِرُ إنَّنِي مُنْذ طفولتي كُنْت أَحْمِل جِينَا يَنْتَمِي لِلطَّبِيعَة أَكْثَرَ مِنْ الْبَشَرِ لِذَلِك حِين الْتَقَيْت عِبَارَة جُبْرَان خَلِيل جُبْرَان كَان تَعْبِيرا عَمِيقا عَن طبيعتي الوجدانية 

"أنا ضِبَاب يُغْمَر الْأَشْيَاء وَلَكِنْ لَا يَتَّحِد وَإِيَّاهَا . أَنَا ضِبَاب وَفِي الضَّبَاب وَحْدَتِي ، وَفِيه اِنْفِرادِي ووحشتي ، جوعي وعطشي ، ومصيبتي هِيَ أَنْ الضَّبَاب ، وَهُو حَقِيقَتَي ، يَتُوقُ إلَى اسْتِمَاعِ قَائِلٍ يَقُولُ : لَسْت وَحْدَك وَنَحْن اثْنَان . أَنَا أَعْرَفُ مِنْ أَنْتَ . أَخْبِرِينِي يَا مَي ، أَفِي ربوعكم مَنْ يَقْدِرُ وَيُرِيدُ أَنْ يَقُولَ لِي : أَنَا ضِبَاب آخَر أَيُّهَا الضَّبَاب ، فَتَعَال نخيم عَلَى الْجِبَالِ وَفِي الأودية" 

لَمْ أَجِدْ بَيْنَ مليارات الْبَشَرِ مِنْ يَقُولُ ذَات الْإِحْسَاس سِوَاك أَيُّهَا الْجُبْرَان 

جَمِيعِهِم لَا يَعْتَرِفُونَ بِالْأَرْوَاح بَل بِالْمَادَّة والتجسد 

جَمِيعِهِم لَا يحتويهم الشُّعُور الَّذِي يَتَدَفَّق عَبْرَ اَلأَثِير وَالتَّوَاصُل الرُّوحِيّ ! ! 

جَمِيعِهِم لَا يثقون سِوَى مَا تَرَاهُ عُيُونُهُم لَا مَا تَسْتَشْعِرُه قُلُوبِهِم ! ! 

رُبَّمَا خُلِقَت هَكَذَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَتَحَمَّل النَّقْد . . . وَلَا أَجِد مَنْ يفهمني رَغِم محاولاتي الْكَثِيرَة ولتبسيط الفِكْرَة لَهُم 

لَمْ أَجِدْ سِوَى السَّمَاء َالغيوم وَالْقَمَر وَالشَّجَر هُمْ أَكْثَرُ الْكَائِنَات فَهُمَا وتفهما لطبيعتي !

لا أكتب لأني متذمرة من الإنتقادات بل أنا دائما أجدها شي يضيف لي جمالا لشخصي ويشعرني بالتميز لكن أصف ذلك الشعور لأن الإنسان في فترة ما يصمت ولا يطيق التبرير ويتمنى لو كان هناك شخصا واحدا يفهمه ليتحدث بالنيابة عنه!! 


الاثنين، 6 ديسمبر 2021

حق..... مستحق

 


فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ مِنْ عُمْرِي تَبَلْوُرٌ فِي عَالَمَي حَلَم وَاحِد 


وَهُو نَيْل خصوصيتي الْكَامِلَة بِلَا تدخلات خَارِجِيَّة ، أَنْ أَعِيشَ ، كُلّ لحظاتي لِي وَلِمَنْ أُحِبُّ، أَنْ أشارك ساعاتِي مَعَ مَنْ أُرِيدَ لَيْسَ مَعَ مَنْ يُفْرَض عَلِيّ ! وَأَرَى وَأَسْمَع مَنْ أُرِيدَ ! ! 

حِلْمِي أَن أَسْكَن بَيْتٌ صَغِيرٌ بَعِيدًا عَنْ الْبَشْرِ مُحاطٌ بِسُؤْر وَفِي دَاخِلِهِ حَدِيقَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا شَجَرَة حُكَيْمَة تِلْكَ الشَّجَرَةِ سَتَكُون هِي مرشدتي فِي الْحَيَاةِ سأتعلم مِنْهَا الْكَثِير فصمتها حَدِيثٌ لَا يُفَقِّهْه الْجَمِيع ، تِلْكَ الشَّجَرَةِ سأشكو لَهَا مَا أُحِسُّ بِكُلِّ مَا أُوتِيت مِنْ شُعُورِ سأبكي فِي أحضانها ، ستنصت لِي بِكُلِّ حُبّ وَقَرُب وَصَدَق وَإِخْلَاص، لا يحتاج الإنسان أكثر من أحضان أرض وغطاء سماء!! 

لَن تُقْطَع حَدِيثَي بِحُلُول فَارِغَةً مِنْ إمكانيات فَقَط لتنهي الْحَدِيثِ الَّذِي بَدْأَتِه لَأَجِد مِن يُنْصِت لَا مِنْ يُعْطِينِي حُلُولًا وَاهِيَةٌ ! ! حِينَ أُتِيَ إلَيْهَا حَائِرَة تَبْدَأ هِي بفرز مَادَّةٌ تدفعني عَلَى وَضْعِ جَدْوَل المقارنات مابين فَصْلَيْن أَوْ شَيْئَيْنِ أَوْ حَتَّى شعورين مُتَنَاقِضَيْن ، حِين تَجدْني أَقْبَلَ عَلَيْها والغيوم تَحْجُب لُمْعَة سَمَاء عَيْنِي تَطْلُق عِطْرًا حَزِينًا وَكَأَنَّهَا تَقُولُ مَاذَا بِك وَإِذَا بِتِلْكَ الغُيُوم تمْطِر فَتَبْكِي مَعِي جُذُورَها أَحَسّ بِذَلِك فَقَلْبِها يَنْبِض هُنَاكَ فِي أعْماقِهَا ، ستشعر بوهج عَيْنِي حِين اطَّلَ عَلَيْهَا وَتُطْلَق عِطْر الْحَبّ لِأَنَّهَا لَمَسَت فِي عَيْنِي نَظَرِه الْمُحِبّ ! ! ! 

لَم احْتَاج لِمَن يُخْبِرَنِي أَنَّ الشَّجَرَ لَه لُغَتِه ومشاعره وَهُو حَسَّاسٌ كَالْإِنْسَانِ أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ صَدِيق صَدُوقٌ لِكُلِّ مَا حَوْلَهُ لِلطَّبِيعَة وَالْبِشْر فَأَنَا أَحَسّ وحدسي يُلْهِمَنِي أَنَّ جَوْهَرَ الْأَشْيَاءِ لَا يُعْكَسُ مَضْمُونَهَا وَخَفَايَاهَا حِين إلْتَقَيْت بِالْأَمْس بِكِتَاب يَثْبُت عِلْمِيًّا أَن لِلشَّجَر حَيَاتِه وعالمةالخاص ، وأحاسيسه ولغته المتمثلة بالعطور الَّتِي يَفْرِزُهَا فَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَجِد أَن حَدْسِي مُثْبِتٌ بدراسات عِلْمِيَّة لِذَلِك اعْتَمَدْت عَلَيْهِ فِي الْكَثِيرِ مِنْ الْأُمُورِ فِي حَيَاتِي ! ! الْكِتَابِ كَانْ يَحْمِلُ عُنْوَان الْحَيَاة الْخَفِيَّة لِلْأَشْجَار لِلْكَاتِب الْمَانِي هوليبين وَكَان بِدَافِع عَمَلِه كمشجر قَرِيبٌ مِنْ حَيَاةِ الْأَشْجَار  استطاع فهم لغة تلك الأشجار وَفِي الخمسينات من عمره  أَصْدَر هَذَا الْكِتَابِ 

لَمْ أَسْتَطِعْ قِرَاءَتِه لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ مُتَوافِر عَلَى هَيْئَةِ مِلَفّ pdf وَلَكِن قَرَأْت فَقَط الْمُلَخَّص عَنْهُ الَّذِي كُنْت أكيده مِنْه ! 

مِنْ أَجْمَلِ مَا قَرَأْت بِهَذَا الْمُلَخَّص هَذِهِ الْكَلِمَاتِ 

 

"هاتان الشجرتان تربطهما عِلاقَة صَدَاقَة قَوِيَّةٌ ، اُنْظُرْ كَيْفَ تَبْعُد كُلٍّ مِنْهُمَا فُرُوعِهَا السميكة عَنْ الْأُخْرَى ؟ فَهْمًا لَا تُرِيدَان أَن تحجبا ضَوْءِ الشَّمْسِ عَنْ جُذُوعٌ بَعْضُهُمَا بعضاً" . 

 

أَعُود لحلمي ! ! 

 

أَنْ يَكُونَ كُلُّ مافي هَذَا الْمَنْزِلِ مِنْ تَفَاصِيلِ هُوَ إخْتِيَارِي أَنَا وبكامل حريتي دُونَ فَرْضِ مِنْ الْمَادَّةِ أَوْ الْبَشْرُ ! ! 

أَلْوَان الْجُدْرَان ، الأثَاث الَّذِي يتواجد فِيه بِإِشْكَالِه وَأَلْوَانُه طَرِيقَة تَصْمِيم وتنسيق الْمَكَان ! لَا أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا بَل أُرِيدُه يُشْبِهُنِي يَعْكِس دَاخِلِيّ لِلْخَارِج ! ! 

ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي يُعْتَبَرُ الْأَمَان لِكُلِّ إنْسَانٍ أُرِيدُ أَنْ أَمْلَاه بِالْأَمَان أُرِيد التَّخَلُّصِ مِنْ الْخَوْفِ ، َالقلق مِنْ الرَّفْضِ مَنْ تُدْخِلِ طَاقَة مِن حَوْلِي بوجداني ! 

الْمَطْبَخ الَّذِي صممته فِي مخيلتي وَكُلّ الْأَوَانِي الَّتِي فِيهِ وَتَصْمِيم الْجُدْرَان الَّذِي اخْتَرْته وَاَلَّذِي ، ضَحِك الْكَثِير مِنِّي لِأَنِّي حولته لغرفة أَقْرَب لغرف الْأَطْفَال 



فَقَد انتقيت هَذِه الرسومات الَّتِي سَيَكُون كُلّ مافي الْمَطْبَخ انعكاسا لَهَا كُلُّ شَيِّ الْمَلَاعِق الشَّوْك ، الصُّحون وَالْقُدُور أَكْوَاب الشَّايِ وَالقَهْوَةِ وابرايق الشَّاي كُلّ مافيه مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِصَّةِ الشَّهِيرَة الْحَسْنَاء وَالْوَحْش ، الْأَوَانِي تَتَحَدّث لَكِن وَحْدِي أَنَا مِنْ سيحدثها وسيستمع لِحَدِيثِهَا كُلّ مافي ذَلِكَ الْبَيْتِ هُم أصْدِقَاء حقيقيون هُم أَمَانٌ حَقِيقِيٌّ 



فَأَنَا اُعْتُبِر كُلُّ مَا يُخْلَقُ فِي دَاخِلِيّ ، إِحْساسا جَمِيلًا فَهُو كَائِنٌ حَيّ مِثْلِي ويمتلك الْمَشَاعِر والأحاسيس وَإِلَّا كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤْثِرَ بِي دُونَ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، فقلة وَعَيْنًا بِذَلِكَ لَا يَنْفِيهِ ! ! ! 

ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي سأجعلة مشعا بِالْحَبّ والابتسامه لِأَنَّ كُلَّ مَا يَحْضُرُ فِيهِ يَجِبُ أَنْ يَحْضُرَ بِرُوح جَمِيلَة وَلَيْس بَذْرِه مِلْح بَل

بِرَشِّه حُبّ ! ! 




سَيَكُونُ فِي الحَدِيقَةِ شَيْئًا أَساسِيّا لَا يُمْكِنُنِي أَنْ اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ وَهِيَ الْمَرْجُوحَة الَّتِي سَيَكُون تصميمها مُنَاسِبًا لِابْن قَلْبِي وسأتمرجح أَنَا وَهُوَ سَوِيًّا دُون شُعُورِي بِالْأَلَم لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ التمرجح وَأَنَا أَسْتَطِيع ، فَفِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ امْتَنَعَ عَنْ ذالك وَلَكِنْ هُوَ يَرَى مِنْ حَوْلَنَا يَلْعَبُون فَيَنْكَسِر قَلْبِي مِنْ كُسِرَت عَيْنَيْه وَكُنْت أَجْهَز لَهُ تِلْكَ الْمَرْجُوحَة بِشَكْل مُرِيحٌ لَهُ لَكِنْ خَطَر لكلينا لِذَلِكَ مَا بَيْنَ خَوْفِي عَلَيْه ورغبتي فِي إِسْعادِه كُنْت أُحَاوِل أَن أُجْبِر كَسَرَهُ وَلَا أَشْعَرَه أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ عَنْ الْآخَرِينَ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ فَعَلَ مَا يَفْعَلُونَ ! 



فِي تِلْكَ الصَّالَّة سَيَكُون الْعَالِم بمجراته بكواكبه وكأننا نَعيش خَارِج حُدُود الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَكَيْفَ لَا ، وَأَنَا الَّتِي ، أَوْقَفْت الزَّمَن مُنْذ الْتَقَيْت بِابْن قَلْبِي ووحيدي ، أَوْقَفْتُه لَيْس تَوَقُّفِه عَنْ الْمُرُورِ وَالرَّحِيل بَل توقفي عَنْ أَيِّ  إحْسَاس آخَرُ خَارِجٌ كَبَيِّنَة عَالَمَي وَأَنَا وصغيري ! 


أما غرفة النوم ستكون بلون السماء الزرقاء الفاتحه والغيوم منثورة في سماءها في كل ركن مزيج من البياض، وزرقة السماء 



رَغِم بِسَاطِه ذَلِك الْحِلْم رَغِم استحقاقي كَإِنْسَان لَهُ إلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِأُمُور كَثِيرَةٌ أَهَمِّهَا أَن اِجْتَثّ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَانْتَقَل لِمَكَان لَا يعرفني وَلَا يُمْكِنُهُ التَّعَرُّف عَلَى ، مَكَان لَا أَخَافُ فِيهِ مِنْ الذِّئَاب الْبَشَرِيَّة ! 

رَغِم بساطته لَكِنَّه قراري وَحْدِي بَعْدَ أَنْ خُضْت تجربتي مَع الْبَشَر و لَيْس حَلَم لِابْن قَلْبِي فَهُو مَازَال لَم يمتلك ذَلِك الْوَعْي الَّذِي يَجْعَلُهُ يَخْتَار الْعُزْلَة فِي عَالَمِ خَاصٌّ يُشْبِهُه كَثِيرًا وَلَا يَبْقَى فِي مَكَان يتبدد فِيه رُوَيْدًا رُوَيْدًا مَعَ الْوَقْتِ مَكَان يُتَبَخَّر فِيه لِيُصْبِح رَوْحٌ بِلَا مَادَّةٌ رَوْحٌ اثيرية لَا تَتَأَثَّر إلَّا بِمَا هُوَ أَثِيرِي فَقَط 

مازالَت الْحَيَاة توقعني فِي الِاخْتِيَارِ بَيْن نَفْسِي وَابْن قَلْبِي ! ! ! 

وَالنَّتِيجَة ذَاتِهَا هُوَ وَمَنْ بَعْدَهُ أَنَا ! ! !






الجمعة، 3 ديسمبر 2021

زلزال وجداني

 

أَدْخَلَتْنِي هَذِه الْحَلْقَةُ مِنْ الْمُسَلْسَل التُّرْكِيّ جُرْح الْقَلْب رُقِم ٢٢ الَّذِي شَعَرْت مَعَه مُنْذ اللَّحْظَة الْأُولَى بِشَغَف لِمَعْرِفَة نِهَايَتِه كُنْت انْتَظَر الْحَلْقَة الْجَدِيدَة بِفَارِغِ الصَّبْرِ رَغِم أَنَّ الْقِصَّةَ تُعْتَبَر عَادِيَة والسيناريو مُمْل ومعاد فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لَكِنَّ لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا أَشْعَر بِالْفَقْد طِيلَة الْأُسْبُوع وَلِمَاذَا حِين تَعَرَّض الْحَلْقَة أَصَاب بِحَالِه شعورية مربكه وَكَأَنَّه حُنَيْن وَشَوْقٌ وَحَزِن لشي مَفْقُودٌ مِنِّي أَحْيَانًا تَصِل بِي الْحَالَة لِلْبُكَاء وكأنني أَوْدَع الْحَلْقَة الْجَدِيدَة ! ! وَكُلِّيّ اشْتِيَاقٌ لِتِلْك القَادِمَة وَفِي أَثْنَاءِ الْأُسْبُوع أُعِيد مُشَاهَدَة بَعْض الْمَقَاطِع مِن الحَلَقَات الْمَعْرُوضَة وأتمنى بِذَات الْوَقْتِ إنْ يَنْتَهِيَ لأتخلص مِنْ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ ! ! ! 
رابط الحلقة 
https://youtu.be/KZeyTmUwQOk

فِي هَذِهِ الْحَلْقَة واجهتني الْكَثِير  من التساؤلات وخصوصا هذا الجزء من الحلقة 
https://www.instagram.com/p/CW551eCIcLn/?utm_medium=copy_link

سَأَذْكُرُهَا هُنَا 
هَل الْحَبّ مُؤْلِم ؟ ! 


كَانَ هَذَا السُّؤَالِ مَطْرُوحًا مِنْ قِبَلِ الْبَطَلَة للبطل ! ! 
مُنْذُ ثَلَاثٍ أَيَّامٍ أنَا أُفَكِّرُ كَيْفَ يَكُونُ الْحَبُّ مُؤْلِمًا ؟ ! !
 وَوُجِدَتْ فِي هَذَا السُّؤَالِ حَقِيقَة رَغِم أَن الْأَلَم يَتَعَارَض مَع مَفْهُوم الْحَبّ ؟ ! ! ! ! 
لَكِنْ مِنْ جِهَةِ أُخْرَى يَتَطَابَق 
فَأَنْت حِين تُحِبّ تَتَأَلَّم عَلَى مَحْبُوبِك حِين يَتْعَب أَوْ يَمْرَضُ أَوْ يُصَاب بالتعاسه أَو الْإِحْبَاط أَو الانْهِيَار مِن ضَرَبَات الْحَيَاة ، فَكَيْف حِينَ يَكُونُ تَعَبِه بِسَبَبِك أَنْت فَهُو يَتَعَرَّض لِكُلِّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ حمايتك وَالدِّفَاع عَنْك وَتَحْقِيق سَعَادَتَك مَهْمَا كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ مِنْ صِحَّتِهِ وَتَفْكِيرِه وَأَيَّامُه وَأَهْدَافِه وأحلامه ! ! 
سَيَقُول لِي أَحَدُهُم هُنَاك أَلَم جَمِيل هُوَ مَا كَانَ فِي سَبِيلِ تَحْقِيق سَعَادَة مِن نُحِبّ ! ! 
وسأجيب عَلَيْهِ هُوَ سَيَبْقَى أَلَم سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ بَلْسَم لَهُ وَهُوَ سَعَادَة مِن نُحِبّ أَوْ أَلَمٍ مِنْ أَجْلِ الْأَلَم فَقَط ! ! 
وَمَع تَرَاكَم وَتَضَاعَف تِلْك الْآلَام لَن يُشْعِرُ ذَلِكَ الْقَلْب الْمُحِبّ بِالسَّعَادَة وَلَا الرَّاحَة فَهَل غَايَةَ الْحُبِّ الْأَلَم ؟ ! 
وَمِنْ هُنَا هَدَم السّد وَفَاض نَهْرٌ مِنْ الإستفهامات الَّتِي تَحْمِلُ أَشْلَاء ذَلِك التسائل 
هَل الْحَبّ بِالْفِعْلِ لَا يَكْفِي لِبِنَاء حَيَاة سَعِيدَة ؟ ! 

هَلْ مِنْ وَاجِبِ الْمُحِبّ أَنْ يَبْتَعِدَ إنَّ شَعْرَ أَنَّ حُبَّ الطَّرَفِ الْآخَرِ لَهُ سَبَبًا فِي شقاءة لَا سَعَادَتُه ؟ ! 
هَل يَحِقُّ لَهُ اتِّخَاذُ هَذَا الْقَرَار الْمُمِيت لَه والْمُوجِع لِلطَّرَفِ الْآخَرِ ؟ ! 
هَلْ هُنَاكَ قُلُوبٌ لَا تَتَحَمَّلُ الْحَبّ وَلَا تَصْلُحُ لَهُ ؟ ! وهل للحب قلوب بمواصفات خاصة؟ 
هَل مَوْت رُوحُ الْحَيَاةِ فِي أَعْمَاقِ الْإِنْسَان بِسَبَب الضغوط ، أَو الصُّعُوبَات الَّتِي يتكبدها مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحُبِّ يُطْفَأ حَبَّة مَهْمَا كَانَ حَقِيقِيًّا ؟ ! 
هَلْ التَّغَيُّرُ الَّذِي يُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي وَقْتِ أزماته النَّفْسِيَّة يُقْتَل الْحَبّ ؟ ! ! أَم يُحَوِّلُه لِشُعُور آخَر بَعِيدٌ عَنْ الْحُبِّ الَّذِي يَتَمَنَّاه كُلُّ إنْسَانٍ ! ! ؟ 
هَل الْقُلُوب المخذوله تَخَاف الْحَبّ لِذَلِك تَفَقَّدَه ؟ ! 
أَم أَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا تَصْدِيق أَنَّ هُنَاكَ أَمَرَّ عَلَيْهَا الْوُثُوقِ بِهِ ؟ ! هَل تَخَاف الْحَبُّ أَمْ تَخَاف الثِّقَة وَالَم الْخِذْلَان مِنْ جَدِيدٍ ! ! ! 
هَلْ كُلُّ الْقُلُوب صَالَحَه لألام الْحَبّ وَنَكَبَاتِه وشقاءه ! ! 
هَل فِعْلًا الْحَبَّ إذَا قَيَّدَ بِوَاقِع مَلْمُوسٌ يَمُوت ببطئ ؟ !
هل الإقتراب من وهج الحب بالفعل يحرق أجنحة القلب ويتركه رمادا

 
هَل أَحْيَانًا يُحْتَفَظ الْإِنْسَان بِالشُّعُور وَيَرْفُض واقعيته خَوْفًا عَلَى الشُّعُورِ لَا مِنْهُ ! ! 
اِنْهَالَت عَلِيّ الهالات الَّتِي تَدُورُ فِي نَفْسِ النُّقْطَة وَالْمَعْنَى 
وَمَن خِلَال الْقَصَص الْمَقْرُوءَة كَانَتْ أَوْ الْمَسْمُوعَة 
أَنَّ الْحُبَّ لَا يَكُونُ دَائِمًا مَعَ السَّعَادَة وَلَا حَتَّى الرَّاحَة 
 
قَبْلَ أَنْ أتعمق أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ أَنَّ هُنَاكَ نَوْعَيْنِ مِنْ الرَّاحَةِ وَالسَّعَادَة 
الْأَوَّل سَعَادَة وَرَاحَة مَعْنَوِيَّةٌ لاوجود لِأَسْبَاب وَاقِعِيَّةٌ لَهَا ! 
الثَّانِيَة سَعَادَة َوراحة وَاقِعِيَّةٌ تَكُونُ لَهَا أَسْبَابٌ وَمُسَبَّبَات ! 
وَاقْصِد الْحَبّ بِشَكْلِه الْعَامِ قَبْلُ الْخَاصُّ أَيْ بكينونته الْمُطْلَقَة 
حُبُّ اللَّهِ يَحْتَاجُ لِلْعِبَادَات وَالتَّعَب وَالسَّهَر وَجِهَادٌ النَّفْس يُحَقِّق الرَّاحَة النَّفْسِيَّة والروحية وَلَكِنْ لَا يُحَقِّقُ الرَّاحَة الْجَسَدِيَّة وَلَا يُجْعَلُ كُلُّ مَا يَكُونُ فِي حَيَاتِك سَعِيدًا 
فحبك لِلَّه يَتَطَلَّب رِضَاك بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، رِضَاك بِالْفَقْر أَوْ الْمَرَضِ أَوْ فَقْدِ عَزِيزٌ أَوْ أَكْثَرَ ، الرِّضَا بِالفَشَل بالخساره بِالْهَزِيمَة إلَخ يُحَقِّق الْحَبّ جَانِبٍ مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ وَلَكِنْ لَا يُحَقِّقُ السعادة
وَلَا الرَّاحَة ! 
حُبّ الْأَب لأبناءه يُحَرِّمْه مِنْ الْكَثِيرِ مِنْ أَسْبَابِ الرَّاحَة وَالْأَب حِينَ يَكُونُ مَسْئُولٌ عَنْ أَسَرَه فَإِنَّه يجند نَفْسِه لِتَحْقِيق السَّعَادَة وَالرَّاحَة ومتطلبات الْحَيَاة لِجَمِيعِ أَفْرَادِ تِلْكَ الْأَسِرَّة وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَنْسَى نَفْسَهُ وَصِحَّتُه وَرَاحَتِه وَيَشْقَى رَغِم أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَلَكِنْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ وَحِين تَشْتَدّ الظُّرُوف عَلَيْه وَيَجِد نَفْسِه عَاجِزًا عَنْ بُلُوغِ سَدّ حَاجَاتِهِم يُقَرِّر إنْهَاء حَيَاتِه والانتحار رَغِم كُلّ الْحَبُّ الَّذِي يَحْمِلُهُ لَهُم لَكِن فِعْلًا مِنْ الْحَبِّ مَا قَتَلَ وَأَحْزَن وَابْكِي وَحَرُم ! ! 
نَأْتِي لِحُبّ الْأُمّ لأبنائها مُنْذ اللَّحْظَة الْأُولَى الَّتِي تحتضن فِيهَا طِفْلَهَا تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي كَانَتْ تَسْكُنُهَا غَادَرَه جَسَدِهَا لِتَسْكُن ذَلِك الْجَسَد الصَّغِير فَتُصْبِح رَاحَتِه وسعادته هِيَ مَا تَتَمَنَّى فتبدأ بالتنازل عَنْ وَقْتِ نَوْمِهَا عَن أحلامها عَن طموحاتها وَهُنَاك أُمَّهَات تتنازل عَن طَعَامِهَا وَشَرَابُهَا مِنْ أَجْلِ إطْعَام صِغَارُهَا ، هُنَاكَ مَنْ تتنازل عَن حاجاتها الأسَاسِيَّة لِتَوَفُّر حَاجَات صِغَارُهَا وَمَعَ تِلْكَ التنازلات لَا تَعُودُ تَرَى نَفْسَهَا إلَّا فِي أطفالها وَكُلَّمَا عانت مِن صعوبات الْحَيَاة فُقِدَت لَذَّة الْعَيْش وَلَمْ تُعَدْ تَلْتَقِي بِالرَّاحَة سَوَاءٌ كَانَتْ جسدية أَوْ فِكْرِيَّةٍ أَوْ حَتَّى نَفْسِيَّةٌ رَغِم حَبُّهَا لأبناءها لَكِنَّ ذَلِكَ الْحُبِّ لَمْ يُحَقِّقْ لَهَا السَّعَادَة بَل الْمُعَانَاة وَالتَّعَب ! حِين تَوَفَّر لَهَا الْحَيَاة فِرْصَة تمنح لأبناءها حَيَاة أَكْثَر وَفَّرَه وسعادة ستختارها حَتَّى لَوْ كَانَتْ بِإِبْعَاد أَبْنَاءَهَا عَنْهَا ستتقبل الْفِرَاق فَقَطْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ يَسْعَدُوا وَتَطْمَئِنّ عَلَيْهِم ! 
الْإِنْسَانُ الَّذِي يُحِبُّ التَّعَلُّم أَوْ حَتَّى الْعَمَلُ فَإِنَّهُ سيتنازل عَنْ الْكَثِيرِ مِنْ رَاحَتِهِ وَعُمْرَة وَصِحَّتُه وَرُبَّمَا سَيَبْلُغ فِي دَاخِلِهِ فَرَحُه مِنْ جَانِبٍ وَلَكِن هُنَاك شَقَاء وَأَلُمّ مِنْ جَوَانِبِ أُخْرَى ! ! 
قَدْ يَجِدُ الْإِنْسَانُ حُبّ عُمْرَة وتؤام شُعْلَتِه وَيَكُونُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ قِصَّة عَشِق أسطورية وينعمان بأجمل إشْكَال السَّعَادَة وَفِي لَحْظِهِ يَتَعَرَّض طَرَف مِنْهُم لِحَادِث مُرُورِي مُرَوِّع وَيَفْقِد فِي ذَلِكَ الْحَادِث أَكْثَرُ النَّاسِ مَعْزَة لِقَلْبِه عَزِيزٌ بِمَعْنَى حَيَاةِ مَنْ أَهْلِهِ يَرَاه يلفظ أَنْفاسَهُ الأَخِيرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُوَارِيه التُّرَاب لَكِنْ هُوَ لَمْ يَضَعْ ذَلِكَ الْعَزِيز فَقَطْ هُوَ أَيْضًا وَرَّى الثَّرَى وَلَكِن تَرَكْت 
جُثَّتِه تَسِيرُ فِي الْحَيَاةِ بِلَا رُوحٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَادِث لَن يُحَدِّثُ ذَلِكَ الْحُبِّ رَغِم جَمَالِه وَرَغَم مُوَاسَاةٌ الشَّرِيكِ لَهُ رَغِم محاولاته الْكَثِيرَة لِإِعَادَة رُوحَه لِذَلِك الْجَسَد لَكِنَّه يفشل وَهُنَا يُقَرِّرُ ذَلِكَ الْمَيِّتِ الْحَيِّ أَنْ يَبْتَعِدَ أَنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانِ لِأَنَّهُ لَن يَسْتَطِيعُ أَنْ يمنحه الْحَيَاة رَغِم كُلّ الْحَبُّ الَّذِي كَانَ يغادره لِأَنَّهُ يُرِيدُ سَعَادَتُه الَّتِي لَن تَكُونُ أَبَدًا مَعَه 
أَحْيَانًا لَا يَكُونُ فُتُورٌ الشُّعُور سَبَبًا فِي الْبُعْدِ وَالْفِرَاق بَلْ يَكُونُ الْقَدْر واهواله وَضَرَبَاتِه هُوَ مِنْ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيُوقَف حَيَاة النَّبْض فِيه ! 
 
وَقِيس ، عَلَى ذَلِكَ كُلُّ أَصْنَافِ الْحَبِّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَشَقَّةُ وَالْمُعَانَاة بَسِيطِه أَم مُعَقَّدَة فَلَا أَظُنُّ أَنَّ هُنَاكَ حُبًّا يَخْلُو مِنْ الْمُعَانَاةِ 
الْحَبّ مُعَانَاة كُبْرَى إبْحَار ضِدّ التَّيَّار 
#نزار_قباني 


فَإِمَّا أَنْ يوصلك ذَلِك الإبْحَار بَعْد مُعَانَاة وَمَشَقَّة وَيَكُون لوجدانك وَجَسَدِك لِياقَة كَامِلَة لِدُخُولِ ذَلِكَ الْبَحْرِ وَهُوَ بَحْرُ الْحَبّ بِكُلّ إشْكَالِه وَأَلْوَانُه لَتَصِل لشاطئ الْأَمَان وتجتاز للضفة الْمُقَابَلَة أَوْ أَنَّك تَمُوتُ مِنْ شَدٍّ عَضَلِي ، وَإِنْهَاك جَسَدِي فِي وَسَطِ ذَلِكَ الْبَحْرِ ! ! 
َفي الْعَلَاقَاتِ الَّتِي تَتَطَلَّب قَرَارٌ مِنْ طَرَفَيْن رُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ طَرَف يَرَى فِي الْعَذَابِ ، رَاحَتِه وَفِي  الْأَلَم سَعَادَتُه وَهُنَاكَ مَنْ يَتَحَمَّلُ ويجتاز أَلَم بَعْد أَلَم وَمَشَقَّة بَعْدَ مَشَقَّةٍ فَيُفْقَد قُدْرَتِهِ عَلَى التَّحَمُّلِ فَيَجِد ذَاتِه بَيْنَ خِيارَيْنِ 
الْحَبِّ أَوْ ذَاتِهِ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ شَخْصًا لَيْسَ هُوَ شَعْرُ أَنَّ بَريقِ عَيْنَيْهِ اِنْطَفَأ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمُقَاوَمَة اِنْهَارَت ، شَعَرَ أَنَّهُ لَنْ يَمْنَح الطَّرَفِ الْآخَرِ السَّعَادَة بَلْ عَلَى الْعَكْسِ الْحُزْن وَالتَّعَب لِذَلِك قَرَّرَ أَنَّ يَتَنَازَل عَنْ الْحُبِّ مِنْ أَجْلِ مِنْ يُحِبُّ فَهُو يَرَى أَنَّهُ بَدَأَ يَمُوت ببطئ وتخفت شُعْلَتِه لذلك
يُقَرِّر الرَّحِيل فَالْحَبّ أَحْيَانًا لَا يَجْلِبُ السَّعَادَة بَل يزيفها فَقَط ! 
صفعات الْحَيَاة حُرُوبٌ وَعَدَاوَة ومؤامرات مِنْ حَوْلِك ستفقدك الشُّعُور بِالسَّلَام وَالْأَمَان وَالْحَبّ لَا يُحَقِّقُ السَّعَادَةِ إلَّا بالتزامن مَعَ تِلْكَ الْمَشَاعِر الْحَبّ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي لتأسيس حَيَاة سَعِيدَة 
قَد يُحَقِّق لَك سَعَادَة وِجْدَانِيَّة لَكِنْ لَنْ تَكُون وَاقِعِيَّةٌ 
فَأَنْت سَتَرَى مِنْ خِلَالِ أعماقك وَلَيْس انْعِكَاس لِمَا تَرَاه خارجك تَمَامًا كَالْإِنْسَان الَّذِي يَعِيشُ فِي الصَّقِيع لَكِنْ لَا يَسْمَحُ لَهُ بإغتيال أَعْمَاقِه فيستشعر الدفئ مِنْ خِلَالِ اسْتِرْجَاع لَحَظَات الدفئ وَالْجُلُوس أمام النَّار ذَلِكَ الإِنْسَانِ رُبَّمَا سيعيش لِوَقْت وَلَكِنْ مَعَ اِشْتِدَاد الصقيع  سيتجمد وَيَمُوت مَهْمَا كَانَتْ أَفْكَارُهُ وتخيلاته دافئه ! 
مَازِلْت أَشْعَر أَنِّي لَمْ أَبْلَغُ مِنْ كُلِّ مَا سَبَقَ مِنْ ثرثرتي نُقْطَة الصّمِيم الَّتِي تَحَدُّد فَلْسَفَة ذَلِك الشُّعُور ! ! !