الأحد، 26 ديسمبر 2021

مغامرة بالروح لكن دون إرادة!!


 بِالْأَمْس كُنْت أتابع الْحَلْقَة الْعَاشِرَةِ مِنْ الْمُسَلْسَل التُّرْكِيّ الْكُنْه لَقَد أستوقفني عُمْق الحِوَار وَالْمَشَاعِر الَّتِي جَسَدِهَا الممثلان بِكُلّ إتْقَان لِلإِحْسَاس 

ذهلت مِن الْكَاتِبَة كَيْف بَلَغَت عُمْق ذَلِك الشُّعُور الَّذِي عَجْزِة عَنْهُ الْفَلْسَفَة وَالْأَدَب وَالشَّعْر وَحَتَّى الْمُوسِيقَى وَالْفَنّ بِعُمُومِه ! ! . 

الحِوَار دَار عَنْ مَفْهُومِ الْحَبّ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مِنْ طَرَفَيْن وَلَكِن يَشَاء الْقَدْر لَهَما الْفِرَاق وَأَيْضًا يُعَبِّرُ عَنْ مُعَانَاة الْحَبّ الْحَقِيقِيِّ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ وَ الْقُلُوب الصَّادِقَة 

والوفيه للحب من أجل الحب! 



قَدْ يَمُوتُ الْمَحْبُوب وَلَكِن يَبْقَى كَمَا قَالَتْ الْبَطَلَة حفنه تُرَابٌ فِي أعماقك وَقَد يَشَاء الْقَدْر الِانْفِصَال وَالْفِرَاق رَغْمًا عَنْ الْقُلُوبِ فيستطيع شَخْصٌ مِنْهُمَا دَفَنَ ذَلِكَ الشُّعُور فِي أَعْمَاقِه وَالْعَيْش بمواساة وَاقِعِيَّةٌ مَعَ طَرَفٍ آخَرَ هُوَ لَمْ يُحِبّهُ وَلَكِن فَقَط يُكْمِل الطَّرِيق الْمُوحِش مَعَه ! 

قَدْ يَسْتَطِيعُ إنْسَانٌ أَنْ يَخُونَ مَشَاعِرُه وَيُخَوَّن شَخْصٌ لَا ذَنْبَ لَهُ يُدْخِلُهُ فِي حَيَاتِهِ كُلَّمَا نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ أُحِبُّك 

غَصّ فِي شُعُورُه وَأَجَابَه وَأَنَا أَيْضًا وَفِي دَاخِلِ أَعْمَاقِه يَقُول وَأَنَا أَيْضًا كُنْت أَتَمَنَّى أَنْ أَقُولَهَا لِمَنْ سَكَنَ رُوحِي وَلَكِنْ لَمْ يَشَأْ الْقَدْر ، وَلَكِنِّي أَيْضًا أُحِبُّك لِأَنِّي مَنَحَتْك مَا بَخِلْتُ بِهِ عَلَيَّ الْحَيَاةِ وَهُوَ النَّظَرُ فِي عَيْنِي مِنْ تحَبَّ وَقَوْل أُحِبُّك لَه ! ! لَم أخدعك وَلَكِن أُحَاوِل خَدَّاعٌ نَفْسِي وَتَمْثِيلٌ دُور إنِّي حَيٌّ يُرْزَقُ ! 

ويبقي طرف من قلب تلك القصه معلق مابين الموت والحياة لا يستطيع البدايه مع أحد تحت أي شكل أو خديعه يبقى مغتربا عن ذاته روح تهيم على وجهها يواسي نفسه بأن ذلك الشخص سعيد ومرتاح وعلى الاقل يمارس الحياة بشكل جيد 

تدعوا الله أن يكون سعيدا وأن يكون قد استطاع دفن ذلك الحب في أعماقه للأبد!! 



الْحَبّ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ اِخْتِيَارنَا هُو يَقَع رَغْمًا عَنْك يَرَاه الْبَعْض سَعَادَة مُطْلَقَة وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَطَرَ جِدًّا هُو حَيَاةً أَوْ مَوْتِ 

هَلْ هُنَاكَ عَاقِل يَحْلُم بِهِ أَوْ يَتَمَنَّاه وَهُوَ الْحَدُّ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةَ الْحَبّ هَذَا يَخْفِق لمرة وَاحِدَة بِالْعُمُر مَهْمَا حَدَث لِذَلِك الْمَحْبُوب مَوْت كَانَ أَوْ مَرَضٍ أَوْ فِرَاقٍ  ذلك النوع النادر هو مغامرة بالروح ولكن للأسف دون إرادة منك بل بفعل القدر! 

مَهْمَا فَعَلَ بِك!! مَهْمَا آذَاك مَهْمَا دمرك وكسرك وَرُبَّمَا أَهَان كبرياءك ستبقى رَغْمًا عَنْك مَوْصُولًا بِه 

فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ستعيد تَرْتِيب صُورَتُه ستختلق الأَكَاذِيب الْأَعْذَار وَتصَنُّع مِنْ الْوَهْمِ بُرُوجا مُشَيَّدَة فِي كُلِّ لَيْلَةٍ تَقَعُ فِي حَبِّهِ مَرَّةً أُخْرَى لَا بَعْدَ وَلَا قَرُبَ وَلَا مَسَافَة وَلَا صَمْتَ وَلَا كَلَامَ يَسْتَطِيعُ نَزْعَهُ مِنْ قَلْبِك ! 

الْحَبّ الْحَقِيقِيّ أَمَّا حُرِّيَّة وتحليق أَوْ حُكْمِ إعْدَام وَلَكِنْ لَا يَنْفُذُ فَقَط يأجل فِي كُلِّ يَوْمٍ تسْتَعِدّ فِيه لِلْمَوْت وَلَكِنْ يَقُولُ لَك الْقَدْر لَيْس الْيَوْم ! !


ليلة يقتلك الحنين وليلة  الشوق.... وليلة تعود طفلا وأخرى تعيدك كهلا وأحيانا تطير ومرات تحبوا

بعضك يحتضر والأخر يحاول إنعاشه 

ليلة تصرعك الخيبات وأخرى تطبطب على قلبك الأمنيات 

ليلة تلعن الحب وتكفر به وتطلب من الله نزع ذلك الشعور للأبد من قلبك حتى وأن كان المقابل توقف قلبك عن النبض،!!

وليلة تداوي مشاعرك جراح وجعك وتقنعها أنها لا تريد من الحياة سوى تلك النبضات التي تعطي لايامها معنى حتى وإن كانت بلا معنى!!. 

أنا أؤمن جدا أن ما يسعدك هو ذاته ما يبكيك! 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق