الجمعة، 27 مايو 2022

إلى وريد



 إلى وريد

سأشتاق لك كثيرا

وسأبكيك أكثر

أنت لم تكوني شيئا عاديا في حياتي

رغم سطوة الألم 

رغم سياط الخيبه

 رغم سم الخذلان 

وسقم القلق

رغم كل العتمت التي سقطتي بها

رغم كل الضباب الذي أعمى طريقك

رغم كل محاولاتك اليائسة لإخراجي من جب أكاذيبي

تعلمين أني اخط تلك الكلمات وأنا على معالمي ابتسامه وجع ودمعه حزن وصوت بكاء في أعماقي

وقلب إتكأت عليه الف الف يد !

اليوم أعلم جيدا معنى شعور ثقيل 

لقد اكتشفت أن للمشاعر وزن إما أن تجعلك في عيشه راضيه أو تثقل روحك للهَاويه



لقد كان حبل كذبي على نفسي طويلا جدا استمر لسبع سنوات متواصله اقنع فيها نفسي أنني أنتي 

وريد صاحبه القلم والمحلقه في سماء الوعي بلا وعي 

العارفه الجاهله 

والمثقفه التي لم ترتاد مكتبه يوما ما

 عهدها بتلك المكاتب في حيز المدرسه 

التي غادرتها منذ قرون 

وريد لقد حاولت أن ابقيكِ بي ولكن لا أستطيع 

لا أقوى فكل ما حولي يعيدني إلى منفاي، 

أعلم جيدا انك لم تظهري لي من أجل احد

ورحيلي عنك ليس من أجل أحد حتى نفسي

هناك شي في أعماقي يريد الصمت

ليس الصمت العادي ولكن صمت المقابر

اتعبني الضجيج وكنت اعيش قبلك بسطحيه الحياة

وحين إلتقيتك أخذتيني لعالم لم اتعرف عليه يوما

عالم الأفكار والتفكير بعيدا عن منصات الواقع!!

بعيدا عن المواضيع المتداوله بكثرة بين الناس

لقد وضعت بين عالمين وكلاهما لا انتمي إليه

زادت غربتي واغترابي عن المكان وحتى الزمان

لغتي أصبحت غير معلومه لديهم كذلك لغتهم

كنت باحثه عن الانتماء ولكني نفيت أكثر فأكثر فلم أعد أعلم أين وطني!!

أيتها الوريد 

لن يبكيكي احد سواي 

َواعلمي أن انتزاعك مني كإنتزاع رئتي وتوقفي عن التنفس 

لا تظنين أني سأكون بخير لاني أتعمد هذة الايام 

لقتل نفسي دون دماء 

لزهق روحي علها تعرف وتتعرف على قيمة الحياة

لفقع عيني لكي لا أرى حرفا مني ولا اقرأ من سواي 

لثقب طبلة اذني لانصت لنفسي 

لبتر أصابعي لكي لا أكتب 


إنني ياوريد اغتال نفسي

أدبر لها جريمة قتل تليق بسذاجتها

وأحفر لها قبر لأتأكد بأنها لن تعود!

أسفه جدا ياوريد

لقد طمست كل أثر لكي

ولم يبقى منك سوى هذا المكان لذكرى لي، منك

كلما داهمني الحنين سأكون هنا

لأبكي كثيرا واضحك كثيرا

لقد وضعتك كرسالة في زجاجة ورميت بك في بحر الظلمات

لن يلتقطك أحد ولن تكونين رفيقه كلمة أحد بعد الأن

لقد تعلمت القسوة منهم وطبقتها عليكي

انتي التي ساعدتني كثيرا وعلمتني كثيرا.

 وكنت تطبيقا لقول الشاعر

علمته الرماية لم أشتد ساعده رماني

ها أنا أخذلك واخيب أملك وازرع خنجر الغدر في خاصرتك

واخونك ولا انصفك هكذا تعلمت منهم ومن شده كرهي بما فعلوا فعلت مثلهم لكي ابدد ضعفي وأهجر طيب نيتي

واعدم عفويتي لم أستطع فعل ذلك إلا لك أيتها القريبه جدا من روحي لا أستطيع منح  الأذى  إلى لنفسي يا نفسي

لا. تحزني مني َليبقي مابيننا جميلا رغم وجعه

سيكون صعب على تجاوز فقدك ولكن انا اريد أن اتألم بصمت

شكرا 🙏🌼

https://youtu.be/_7j3u9HxFMc

الأحد، 15 مايو 2022

الهوية مابين العقل والذاكره

 


لَقَد آثَار فُضُول عَقْلِيٌّ مَوْضُوعٌ الْهُوِيَّة وَذَلِكَ حِينَ وُجِدَت إعْلَان عَن نَدْوَة تَناقَش فِيهَا تساؤلات الْهُوِيَّة 

فَأَخَذْت أُفَكِّر هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَصِلَ إنْسَانٌ لِتَحْدِيد الْهُوِيَّة وماهي الْهَوِيَّةِ مِنْ الْأَسَاس ! 

وَمَن خِلَالِ ذَلِكَ بَدَأَت هَذَا الْمَقَال الَّذِي أَعْلَم جَيِّدًا أَنَّهُ لَنْ يَصِلَ إلَى مَكَان وَلَن يُضِيف شَيْئًا جَدِيدًا لِلْقَارِئ وَلَكِن يَمْنَحَنِي شُعُور جَمِيل بِأَنِّي أُفَكِّر واتسائل واحلل وَاسْتَنْتَج وَإِنْ كَانَ شَيْئًا مَطْرُوحًا مِنْ قِبَلِ، أن تَحَدُّد بِشَكْل وَاضِحٌ مامعنى الْهُوِيَّة 

عَلَيْنَا أَوَّلًا أَنَّ نُجِيبَ عَنْ سُؤَالٍ 

ماهُو الْإِنْسَان ؟ وَمَن خِلَال الْإِجَابَة نَسْتَطِيع تَحْدِيدٌ الْجَوَاب 

لَكِنْ هَلْ اتَّفَق الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ عَلَى مَعْنَاهُ ! 

الِاخْتِلَاف والنسبيه فِي كُلِّ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ وَهُوَ مَا يَقْسِمُه إلَى أجْزاء 

هُنَاكَ مَنْ يُفَسَّر 

الْإِنْسَان بإنسانيته واحساسه وَضَمِيرُه وَأَخْلَاقِه 

وَآخَر بِعَقْلِه وَمِنْطَقَة 

ووعيه وَإِدْرَاكُه َوارادته 

مِن مِنَّا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُكْمِلَ هَذَا الْفَرَاغُ 

الْإِنْسَان هو . . . . . . . . . . . . . 

وَمِنْ بَعْدِهَا يُسَهِّلُ عَلَيْنَا تَرْتِيب كُلِّ شَيِّ 

أَنَّه السُّؤَال الأصعب!!! 

أعود لمحاولتي اليائسه في طرح ذلك التسائل 

الْهُوِيَّة 

مَا الْمَقْصُود بالهوية ؟ ! 

وَهَل لِذَلِك الْمَفْهُوم فُرُوعٌ مُخْتَلِفَةٌ ؟ ! 

هَل نَسْتَطِيع حَصْر ذَلِكَ الْمَفْهُومِ بمعادلة رِيَاضِيَّةٌ بِحَيْثُ إنَّ نَقُولَ 

صُورَة +تصور=هوية 

هَل لِلْإِنْسَان أَكْثَرَ مِنْ هَوِيِّه ؟ ! 

هل يمكن أن نتعرف على هوية الإنسان من صورته فقط؟! 

أو بياناته فقط؟! 

هَل هَوِيِّه الْإِنْسَان عَقْلُه ؟ ! 

أَم ذَاكَرْته ؟ ! 

أَم إحْسَاسِه ؟ ! 

أَم إرَادَتِه وتمثله ؟ ! 

أَم جَسَدِه ؟ ! 

أَمْ هِيَ نِتَاجُ تفاعله مَعَ الْعَالِمِ الْخَارِجِيّ ؟ ! 

هَلْ يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَان الْعَيْش بِلَا هَوِيِّه ؟ ! 

سأدير النّقّاش مَع وَرِيد لنستطيع مَعًا إنْ نَصْل لشئ جَدِيد بِالنِّسْبَةِ لَنَا ! ! 

أَنَا : وَرِيد مَا مَعْنَى الْهُوِيَّة ؟ ! 

َوريد : الْهَوِيَّةِ مِنْ منظوري الْخَاصّ هِي مَاهِيَّة الْإِنْسَان وجوهرة و أَمْرٌ يُعْرَفُ ويُعرف بِهِ الْإِنْسَانُ لِذَاتِهِ أَوْ لِلْآخَرِين ! 

يَتَضَمَّن الشَّكْل الْخَارِجِيّ مِنْه وَالنَّمَط الاجْتِمَاعِيّ والفترة أَلْزِمْنِيه الَّتِي عَاشَهَا وَالْوَظِيفَة أَو المأهلات التَّعْلِيمِيَّة الَّتِي حصدها ونمطه الفِكْرِيّ وَطَبيعَتُه القَوْمِيَّة وانتماءه الديني والعرقي ! 

أَنَا : إلَّا تظنين أَنَّ هَذَا جَانِب سَطْحِي مِنْ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ ؟ ! 

وَإِن الْهُوِيَّة أَمَر أَكْثَر شُمُولًا مِمَّا قلتي ؟ ! 

وَرِيد : لَقَد طُرِحَت ذَات السُّؤَالِ عَلَى شَخْصِيَّةٌ اتابعها وَكَانَت الْإِجَابَة أَن الْهُوِيَّة هِي الذَّاكِرَة وَأَنَّهَا مُرْتَبِطَةٌ بِالْعَقْل 

فَرَدَّدَتْ عَلَيْهِ أَيْ ذَاكِرَة تِلْك

 هَلْ هِيَ ذَاكِرَة الْعَقْل أَم الْقَلْب أَم الرُّوحِ أَمْ الْجَسَد ! ؟ 

وَبَعْدَهَا اعْتَذَرَ عَنْ الْإِجَابَةِ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ كَبِيرٌ جِدًّا وَلَا تُسْعِفُه حُرُوف تويتر لطرحه بِشَكْل صَحِيحٌ 

تَوَقَّفَت حِينِهَا مَع ذَاتِيٌّ وَقُلْت أَن الْهُوِيَّة هِي خَلِيطٌ  مِنْ كُلِّ مَا سَبَقَ وَلَا يُمْكِنُ لِأَيّ إنْسَانٌ أَنْ يَتَنَصَّل مِنْهَا مَهْمَا حَدَث ! 

الْهُوِيَّة هِي أَجَابَه ذالك السُّؤَالِ الَّذِي يراودنا مِنْ حِينِ إِلَى آخِرِ وَهُوَ 

مَنْ أَنَا ؟ ! 

الْهُوِيَّة هِيَ أَنْتِ بِكُلِّ مَا خزنت مِن أنْوَات مِن انجبوك وَمَن جينات مِن أنجبهم ! ! 

الْهُوِيَّة هِي لِسَانَك سَوَاءٌ صَدَح للملأ أَم هَمَس فِي أعماقك ! 

الْهُوِيَّة هِي مَلامِح حُزْنُك وَفَرَحُك وفخرك وهزيمتك وانكسارك وتخبطك وَوُقُوفِك وعزمك وضعفك وصلابتك ! 

الْهُوِيَّة هِي إيمَانُك الرَّاسِخ الَّذِي لَا يَتَبَدَّلُ مَهْمَا حَدَث ! 

الْهُوِيَّة قِسْمَان فَرْدَي وَمُشْتَرَك 

مِنْهَا ماهُو خَاصٌّ بِكَ وَحْدَكَ مُنْفَرِدٌ لَك كمستواك الاجْتِمَاعِيّ والثقافي وَالاقْتِصادِيّ وهواياتك ونمطك المعيشي وشكلك الْخَارِجِيّ ! 

وَمِنْهَا مَا نتشارك بِهِ مَعَ الْجَمِيعِ كالغة مَثَلًا وَالدِّين والقومية والوطنية ! 

أَنَا : هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ ، الْإِنْسَان بِدُون هَوِيِّه ؟ ! 

وَرِيد : نَعَمْ قَدْ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ طَوَالَ عُمُرِهِ دُونَ أَنْ يَجِدَ هُوِيَّتِه أَو يَصْنَعُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّفْ عَلَى ذَاتِهِ وَلَمْ يَفْهَمْهَا فَكَيْف يُحَدَّد مَعَالِم هويتها ! 

هُوِيَّة الْإِنْسَان الذَّاتِيَّة لَهَا كَذَلِكَ صُورَة وَاسْم وَعُنْوَان يُسْتَدَلُّ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ دُونِهَا هُوَ لَا أَحَدَ ! 

قَدْ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ مُشَرَّدًا دُون وَطَن وَدُون هَوِيِّه تَلْتَصِق فِيهَا صُورَتَهُ الْخَارِجِيَّة وَيَكْتُب بِجَانِبِهَا بياناته الْخَاصَّة التَّعْرِيفِيَّة مِنْ اسْمِ وَعُمَر وَمَذْهَب وَوَطَن وَحَالَة اِجْتِمَاعِيَّةٌ وَعُنْوَان سَكَن ورقم هَاتِفٌ وَقَدْ يَعِيشُ مُغْتَرِبًا أو منفيا عَنْ وَطَنِهِ وَجَمَاعَتُه 

وَلَكِنْ هُوَ يمتلك هُوِيَّتِه الْخَاصَّة يُعْرَفُ مِنْ هُوَ ، مايريد 

ومايحب ، ومايكره ، لَه أحلامه وَأَهْدَافِه وشخصيته الْوَاضِحَة الْمَعَالِم بِالنِّسْبَة لِذَاتِهِ لَا لِلْآخَرِين ! ! 

أَن أَصْعَب فِقْدَان هُو فِقْدَان الْإِنْسَان لِهُوِيَّتِه الذَّاتِيَّة الْخَاصَّة وَلَيْس تِلْك الرَّسْمِيَّة الَّتِي تَصْدُرُ لِلْجِهَات الْمَعْنِيَّةُ الَّتِي تحتاجها لتطبيق الإجْرَاءات وَالْقَانُون ! 

فَتِلْك الْهُوِيَّة الرَّسْمِيَّة إنْ فُقِدَتْ يَسْتَطِيع الْإِنْسَان اسْتِخْرَاج بُدَيْل لَهَا 

وَلَكِن هُوِيَّتِه الذَّاتِيَّة إنْ فُقِدَتْ فَهُو الْمَفْقُودِ وَإِنْ كَانَ حَاضِرَ ومتواجد ! 

أَنَا : وَلَكِن ياوريد بِالنِّسْبَة لِلْإِجَابَة مِن تتابعين الَّذِي رُبِطَ الْهُوِيَّة بالذاكره هَل يُفْقَد الْإِنْسَان هُوِيَّتِه بفقدانه ذَاكَرْته ! ؟ 

وَرِيد : يُفْقَد هُوِيَّتِه الرَّسْمِيَّة لَكِنْ لَا يَفْقِدُ هُوِيَّتِه الذَّاتِيَّة 

فَلَو تَأَمَّلْنَا حَالَ ذَلِكَ الْفَاقِد الذَّاكِرَة هُو يَتَعَرَّف عَلَى ذَاتِهِ مِنْ حَيْثُ شُعُورُه وَأفْكَارِه وَمَبَادِئُه ولغته وَحَتَّى إنتماءه الدِّينِيّ وَكُلّ شَيّ يَنْتَمِي لِذَاتِه فَقَطْ وَلَا صِلَةٍ

لَه بالروابط الْخَارِجِيَّة 

وَكَذَلِك مَرْضَى أَلْزْهايْمِر تَجِدُهُم مُتَمَسِّكِين بِذَات اللُّغَة وَذَات الانْتِماء الدِّينِيّ والأخلاقي وَلَكِن يَفْقِدُون طُرُق التَّعَامُلَ مَعَ الْخَارِجِ وَيَعُودُون بذاكرتهم لِأَكْثَر الْأُمُور رسوخا وَتَمَسُّكًا وَاعْتِيَادًا وَهَذَا يَنْفِي ارْتِبَاط الْهُوِيَّة بذاكره الوعي 

 وَإِنْ كَانَ بِشَكْل جُزْئِيٌّ ! 

أَنَا : أَنَّ مَا توضيحيه لَا يُعْكَسُ ذَاكِرَة الْعَقْلِ بَلْ رُبَّمَا ذَلِك يَنْتَمِي لذاكره اللاوعي الَّتِي تحتفظ بِأُمُور يَعْجَب مِنْهَا الْمَرْء ! 

وَرِيد : وَمِنْ أَيْنَ نَتَج اللاوعي هِي أُمُور عَاشَهَا الْإِنْسَانِ ثُمَّ غَابَ عَنْ تَذَكَّرَهَا وَتَظْهَر صُوَرِهَا لِلْعَقْل الواعي مِنْ حِينِ إِلَى الْآخَرِ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَقْل ! 

 

أَنَا : هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَنْسَلِخ الْإِنْسَانِ مِنْ هُوِيَّتِه القَوْمِيَّة أَو الوَطَنِيَّة أَو الدِّينِيَّة ! ؟ 

وَرِيد : مُمْكِن إِذَا كَانَ هُوَ يُرِيدُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا أَعْتَقِدُ أَنَّهَا هِيَ مِنْ يَنْسَلِخُ عَنْهُ فَلِكُلّ مَجْمُوعَةٌ فِي هَذَا الْعَالِمُ مَعَالِم اساسيه يُوَضِّح انتماءه سَوَاءٌ لِدَوْلَة مُعَيَّنَةٍ أَوْ لقوميه مُحَدَّدَة فالملامح أَحْيَانًا تَعْكِس الانْتِماء وَلَكِذلك اللُّغَةِ الَّتِي يَحْمِلُهَا وَإِنْ تَعْلَمْ لُغَات الْعَالِم سيبقي شَيْئًا مِنْ لُغَتِهِ الْأُمِّ عَلَى لِسَانِهِ ! 

 

َولكن الْحَقِيقَةِ أَنَّ فِقْدَانَ الذَّاكِرَة لَا يَكُونُ كُلِّيًّا وَإِن نِسْيَان الْبَعْضِ لَا يَنْفِي الْكُلِّيَّة 

وَإِنْ كَانَ التَّفْكِير أَسَاس وُجُودَ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ لَا يَزُولُ بِزَوَالِ بَعْض الذَّاكِرَة وَلَيْسَ الْعَقْلُ 

فَهُنَاك فَرْقَ بَيْنَ الْعَقْلِ والذاكره 

وَإِنْ كَانَ الْأَسَاس مَوْجُودًا فَلَا أَهَمِّيَّة لِلْفُرُوع 

فَمَثَلًا لَوْ انّنَا اِسْتَمَعْنَا لمقطع مِن مَعْزُوفَة أَو قَصِيدَةً أَوْ شَعْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ البعض سيدلنا عَلَى الْكُلِّ ! ! 

وَأَيْضًا لَوْ أَنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانِ فَقَدْ قَدَمَاه أَوْ يَدَاهُ أَوْ عَيَّنَاهُ فَإِنَّه ذَلِكَ لَا يُفْقِدُه مَاهِيَّتِه وَلَا هُوِيَّتِه ! ! 

وَبِالنِّسْبَة لِلْإِرَادَة فَإِن الْكَثِير مِنَّا يَعِيش فَاقِدًا لِلْإِرَادَة وَلَكِنَّهُ لَا يَفْقِدُ هُوِيَّتِه ! ! 

اعْتَقَدَ أَنَّ الْهُوِيَّة الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ مِنْ أَنْتَ ! ! 

وَأَظُنُّ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْ الْبَشَرِ مَازَال يُبْحَثُ عَنْهَا !

الخميس، 12 مايو 2022

نبذة تعريفية!!!

 


نَبَذَه تَعْرِيفَيْه  لمن لا يعرفني ولمن ظن أنه يعرفني! 

 أنا مَخْلُوقٌ لَا يَنْتَمِي لِعَالِم الْجِنِّ أَوْ الْإِنْسُ وَلَا مَخْلُوقَات الْأَرْضِ وَلَا حَتَّى السَّمَاء ! 

مَادَّةٌ لَا تَخْضَع لِللَوْنِ أَوْ النَّوْعِ 

لَسْت ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى وَلَكِن فَقَط مَخْلُوقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ 

كَائِنٌ لَا يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ أَتَى ؟

 َأين هُوَ الْآنَ ؟ ! وَأَيْن سَيَذْهَب ؟ ! 

كُلُّ مَا يَعْلَمُهُ أَنَّهُ خَليطٌ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَيَقَع مابين النقطتين وَكَأَنَّه قَطَعَه حَدِيدِيَّةٌ تتجاذبها الْأَقْطَاب الْمَغْنَاطِيسِيَّة الْمُخْتَلِفَة يَتَمَزَّق أَيَّامًا

وينزف ويسيل ساعَات وثواني! 

  لَسْت إلَّا حَفْنَة رَمْل  في كف الْقَدْر ! 

كَائِنٌ 

يَدُورُ عَلَى نَفْسِهِ وتدور أفلاكه حَوْلَه فَهُو كَوْن مُكَوَّنٌ مِنْ اللاشي يَدَّعِي أَنَّهُ شَيْئًا ! ليرضا عن نفسه! 

يَقَعُ فِي بَرْزَخٌ الشُّعُور وَالْأَفْكَار لَيْس حيادا 

وَلَكِن مَكَان وَجَدَ نَفْسَهُ فِيهِ! 

يَسْكُن الفجوة الَّتِي بَيْنَ عَصْرَيْنِ دونما فَهُم لِمَاذَا وَكَيْف ؟ ! حَاوَل جَاهِدًا صَنَع جِسْرٍ لِلْعُبُور لضفة الْأُخْرَى وَلَكِنَّه كُلُّما مَشْي خَطَؤُه أَنْهَار الْجِسْر وَتُرْك هُوَ مُعَلَّقًا وَتَحْتَه تَماسيح تَنْتَظِر وُقُوعِه كفريسه سَهُلَت الْمَنَال ! 

يُحَاوِل جَاهِدًا فَهُم الْبَشَر وَالْحَيَوَانَات وَالنَّبَاتَات والغيوم وَالنُّجُوم َالشمس ، وَالْقَمَر وَالرِّيَاح وَالْمَطَرُ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ بُلُوغ مَعْرِفَتِهِم وَلَكِن بَحَثَا عَنْ فَهْمِ نَفْسِه رَاجِيًا أَنَّ يَجِدَ الانْتِماء 

لَيْسَ مِنْ الْأَحْيَاءِ فَهُوَ لَا يَحْيَى فِي أَيَّامِهِ بَل أَيَّامِه تُحْيِي عَلَيْه 

وَلَيْس  مِنْ الْأَمْوَاتِ لِأَنَّ عَمَلَه لَمْ يَنْقَطِعْ بَعْدَ ! 

ضَالًّا يُطْلَب الرُّشْد كَإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَبَدَأَت الْأَقْمَار وَالْكَوَاكِب بالولوج والأفول كُلَّمَا وَلَج عَلَيْه كَوْكَب قَالَ هَذَا رَبِّي وَحِين تَرْتَحِل وَتَغِيب يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَا يَسْعَى لِبُلُوغِه وَالْوُصُول إلَيْه ! 

يُحْمَل قَلْبًا وَلَكِنَّه يضخ ضجيجا  لَا نَبْضا، 

يَصْرُخ دونما صَوْت! 

يَبْكِي دونما دُمُوع! 

يَضْحَك دونما نُكْتَةٌ !

 يَعْشَق دُون مَعْشُوقٌ! 

وَيَنْكَسِر دُون مطرقة! 

ويذبل دونما جَدْب! 

وينصهر دُون نِيرَان ! 

كَائِنٌ يَعِيشُ فِي كَهْفِ حَالُك السَّوَاد يُؤْذِي عَيْنَيْه النُّور يَبْقَى فِي زوايا وهوامش، لَا يَفْضُلُ الأَضْوَاء لِأَنَّه لَنْ يَكُونَ هُوَ نَفْسُهُ حِينَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ الضَّوْءُ، وَيَبْدَأ الْآخَرِين بِتَفْصِيل مَعَالِمَه الَّتِي لَا مَاهِيَّةَ لَهَا كُتْلَة تَنْطِق بِصَوْت وخاوية مِنْ الرُّوحِ ! 

يَمْلِك عَيْنَان وَلَكِن الصُّوَرِ الَّتِي يلتقطها لَا تُشْبِهُ تِلْكَ الَّتِي تَظْهَرُ لِلْجَمِيع يَرَى الْأَسْوَدَ فِي الْأَبْيَض وَالْأَبْيَض فِي الْأَسْوَدِ ، 

وجد نفسه في قِطَار سَرِيع يُفْقَد الْبَصَر قِيمَتُه فيه 

 لِأَنّ عَيْنَاهُ لَا تَسْتَطِيعُ تُمَيِّزَ مَا تَنْظُرَ إلَيْهِ فالسرعه دمجت جَمِيع الْمُشَاهَدُ فِي لَوْنٍ وَاحِدٍ رَمادِيّ 

يرهبه حَدِيث الْعَيْنُ الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ الْكَذِب كَطِفْل اُؤْتُمِنَ عَلَى سِرِّ فَهُو يَلُوح بِه بِكَلِمَات مِنْ وَقْتِ لآخَرَ ! 

تَمْتَصّ بَقاياه طَاقَات الْبَشَر الْمُؤْذِيَة مَوْجَات الْكَرَاهِيَة وَالْحِقْد وَالنِّفَاق وَالْكَذِب وَالتَّمَلُّق هُوَ لَيْسَ مِثَالِيّا لَكِنَّه وَجَد ذَاتِهِ لَا تستسيغ عَكْس مافي الْبَوَاطِن لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْتَسِم لِمَنْ لَا يُطِيقُ وَإِنْ فَعَلَهَا فَإِنَّهُ يَبْتَعِد عَن رُوحَه أَكْثَر فَأَكْثَر 

هُوَ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ يَدَّعِي أَنَّهُ مِلَاك وَيَصِف نَفْسِهِ إنْسَانًا وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مِنْ هُوَ ! ! كُلّ مايعلمه أَنَّه شَيّ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ رُبَّمَا حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ حَبَّة رَمْلٍ أَوْ مَحارَةٌ مُلْقَاة مِنْ الْبَحْرِ عَلَى  الشَّاطِئ يَلْهُو بِهَا طِفْل ويحاول لَعِقَهَا واكتشاف طَعْمُهَا وَمَاهِيَّتُهَا هَكَذَا هُوَ الْإِنْسَانُ يَبْدَأ رَحْلِه إكتشافه لِلْعَالِم بِحَاسَّة اللَّمْس والتذوق ! 

بِالْفِعْل هُمَا الْحَاسَّتَيْن الَّتِي يَكْتَشِف الْإِنْسَانِ فِيهَما الْحَيَاة 

فَإِنْ كَانَ طَعْمٌ أَيَّامِه حُلْوًا وَلَمَس النُّعُومَة فِيهَا كَانَتْ حَيَاتُهُ جَمِيلَة وَالْعَكْس صَحِيحٌ ! 

أَمَّا بِخُصُوص حاستين السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فَالْإِنْسَان لَا يُبْصِرُ بِعَيْنِه وَلَكِن بِقَلْبِهِ وَلَا يُسْمَعُ إِلا مَا يُحِبُّ سِمَاعَة أَمَّا ذَلِكَ الَّذِي لَا يوده فَهُوَ لَا يَسْمَعُ وَلَا يَرَى وَلَا يَتَذَوَّق ! 

بِالْفِعْل أَنَّا لَمْ أَجِدُنِي فِي عَالَمِ الْبَشَر وَكَذَلِكَ لَمْ أَسْتَطِعْ اِكْتِشاف عَالِمٌ الْجِنّ لِكَي أَحْكَم إنَّنِي لَسْتَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ بِمَا إنِّي مَرْئِيَّة وَلَا اتشكل فَاعْتَقَد أَنَّ ذَلِكَ يَنْفِي عَنِّي الانْتِماء لَهُم وَلَسْت غَيْمُه أَيْضًا وَلَا جَبْلَا وَلَا نَهْرًا وَلَا جذرا َولا فَرْعًا وَلَا رِيحًا وَلَا حَبَّةٍ رَمْل ! ! ! 

هَل يَعْقِل إنَّنِي مَاضِي أَوْ حَاضِرٍ أَوْ بَقَايَا مُسْتَقْبِل ؟ ! 

لَكِن الْمَاضِي غَائِبٌ وَأَنَا مَازِلْت حَاضِرَة وَإِنْ كَانَ بشى لَا أَسْتَطِيعُ بُلُوغِه ! 

وَالْحَاضِر هُنَا وَأَنَا لَا أَشْعُرُ إنِّي هُنَا ! 

تَبَدَّد الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مَنِيٌّ فَهَلْ أَنَا شَبَح ! ؟ 

إذَا مَا أَنَا ؟ ! 

ربما سراب من الوهم والوهن يقع ما بين خرافة وإلتباس حقيقه! 

ولكني سراب لا يتخلل الأشياء بل يصطدم بها وتحدث فيه الخدوش والشقوق والانهيارات وبذلك لست حتى سراب!! 

رُبَّمَا هَوَاء ؟ ! َلكن كَيْف يَخْتَنِق الْهَوَاء ؟ ! 

كَيْف يَبْكِي الْهَوَاء ؟ ! 

كَيْف يَصْرُخ الْهَوَاء ؟ ! كَيْف يَحْتَج الْهَوَاء ! ! 

نَعَم الْهَوَاء يَخْتَنِق حِينَ يُخَالِطُ غازات سَامَة ! ! 

! يَبْكِي حِين يُحْمَل بِبُخَار الْبَحْر وتصدم دُمُوعُه بنوافذ الْبُيُوت وَالسَّيَّارَات وينهمر على أوجَه الْمَحَلَّات والمرايا ! 

الْهَوَاء يَحْتَج فَيُثِير الْأَرْض ، ويقتلع الشَّجَر ! 

ويصرخ بِصَوْت يرعب الْقُلُوب ! 

وَلَكِنِّي لَسْت هَوَاء فَهُوَ الَّذِي مِنْ دُونِهِ لَا تَسْتَطِيعُ الْكَائِنَات الحية الْحَيَاة هُو بَاعِثٌ الْحَيَاة ومنتزعها وَهَذَا لَا يُشْبِهُنِي ! 

لَا يُشْبِهُ كَائِنٌ بتوقيت لَا يَعْلَمُ مَتَى يَنْتَهِي وَعَلَيْهِ أَنْ يعيش

و كَأَنَّه لَن يَنْتَهِي وَيَهَب لِكُلِّ فِعْلٍ مَعْنَى وَقِيمَة وَلَا يُفَكِّرُ أَنَّ كُلَّ مايفعل سَيَذْهَب  مَعَ الرِّيحِ أَنَّهُ هُوَ ذَاتُهُ سَيَكُون ذَات يَوْمًا لَا أَحَدَ وسيلغى مِن قَائِمَةٌ الموجودات وحتى المفقودات 

 وَيَمْحُا مِنْ حَدِيثِ الْبَشَر ! 

كل ما يعلمه هو ما تعلمه أنه في رحلة عبور  وإغتراب وعلية بتجهيز حقائبه من هذا المكان الذي يقطن فيه 

عليه بإختيار ماذا سيأخذ معه من متاع هذة اللحظة وهذا الوقت الذي لا يعلم متى سينفذ ومن ثم يعود للوطن و علية أيضا  أن لايؤذي أحدا سواء بفعل شرير أو حتى فعل خير وجميل 

فكلاهما سيُخلف وجعا ولكن الفعل الأول سيآثم عليه َلكن الثاني سيؤجر من جهة ويشقي من كان سبب في ذلك الأجر من جهة أخرى، لأنه سيجعله يتذوق طعم الفقد وملمس الألم! 

مَا أَنَا سَوِيّ مَخْلُوقٌ يَنْظُر لِلسَّمَاء يُنَاجِي خَالِقِه 

يرجوا أَن يرسيه عَلَى بِرٍّ مَعْرِفَتِه بِذَاتِه فَهُو سيبقي هَائِمًا عَلَى وَجْهِة حَتَّى يَصِلَ لِيَقِين مَنْ يَكُونُ !وأي شئ هو! 

https://youtu.be/EepBHciH9fs

السبت، 7 مايو 2022

تحدث أن تهزمك أغنية!!!


 ترى تلك الاغاني التي تلامس، الوجدان ونتوق لإهداءها لشطر ارواحنا ونود أن تهدى لنا لماذا نسمعها ولماذا نحتفظ بها؟! وليست فقط الاغاني القصائد والعبارات والأفلام!!! والقائمة تطول!!ولماذا مازلنا نمتلك ذات الامنيه رغم صعوبة التمني؟! 
لا اكذب إن قلت لقد أبكتني هذة الأغنية 😭

https://youtu.be/O--o-O-ABBw

الجمعة، 6 مايو 2022

الحلمُ السام

 


فِي الْفَتْرَةِ الْأَخِيرَة يتطرق الْأَطِبَّاء النَّفْسِيَّيْن أَو الْمُرْشِدِين الاجتماعيين أَوْ حَتَّى الْأَشْخَاص المهتمين بالتنمية الذَّاتِيَّةُ عَنْ مَفْهُومِ العَلاَقَات السَّامَة ومصاصين الطَّاقَة 

وَيَقْصِدُون الْعَلَاقَاتِ الَّتِي تنهك الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ نَفْسِيًّا أَو فِكْرِيّا أَوْ حَتَّى جسديا دُونَ تَحْقِيقِ أَيْ اسْتِفَادَةِ مَعْنَوِيَّةٌ عَلَى مَدَى سَنَوَات مُتَتالِيَة وَيُعْتَبَر مُضَيِّعَة لِلْعُمْر 

وَمَن خِلَالِ ذَلِكَ التَّفْسِير الْبَسِيط تسائلت هَلْ هُنَاكَ عَلاَقات سَامَة بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَحْلَامَنَا أَو اهدافنا أَوْ حَتَّى ذكرياتنا ! ! 

هَلْ هُنَاكَ 

حَلَم بَاطِل ! ! ! ؟ ! 

حَلَم مفِيد ! ! 

هَلْ هُنَاكَ أَحْلَام سَامَة تَتَسَاوَى مَع مَفْهُوم العَلاَقَات السَّآمَة والمتغذيه عَلَى الطَّاقَة كمصاص الدِّمَاء ! 

لِذَلِك يَجِب انْتِزَاعُهَا وَنَفْيُهَا مِنْ عَالَمِك الدَّاخِلِيّ ! ! 

لِكَي يَسْتَطِيع الْإِنْسَانُ أَنْ يَعِيشَ بِتَوَازُن نَفْسِي وَسَلَام رُوحِي ! 

هَل الْحِلْم بِالْحَبّ الْحَقِيقِيّ يُعْتَبَرُ مِنْ الْأَحْلَام السَّآمَة ؟ ! 

إذَا تَوَاجَد فِي بِيئَةٍ غَيْرَ صَالِحَةٍ لتواجدة ! ! 

وَاقْصِد البِيئَة هِي ، مَجْمُوعِهِ مِنْ المراحل الَّتِي يَجِبُ 

أَنْ تَكُونَ متوازنه لَدَيّ الشَّخْص وبالتالي ، يَأْتِي هَذَا الْحِلْم كَإِضَافَة جَمِيلَة تَمَامًا كَقَطْعِه الكريز فِي مُنْتَصَفِ قَالِب الجاتوه) تِلْك الْقِطْعَة تُعْتَبَر لَمْسُه جَمالِيَّة وَلَيْسَت ضَرُورَة لاَبُدَّ مِنْ تواجدها ! ! 

هَل الْحَبّ الْحَقِيقِيّ ضَرُورَة ؟ ! وَمَنْ دُونَهُ نَحْن لَسْنَا أحْيَاء ؟ ! ! 

سَأَقُول رَأْيِي هُنَا 

نَعَم الْحَبّ الْحَقِيقِيَّ هُوَ الأُكْسِجِين هُو ذَاتِك الَّتِي لَن يحتويك دُونَهَا هُو أَمانٍ وَطُمَأْنِينَةٍ رَوْحٌ وسعاده وُجْدَان 

مَحْرُومٌ مَنْبُوذ ، مُغْتَرِب، وَمَنْفِيّ مَنْ لَمْ يلتقيه

 وَمَن يخالفني الرَّأْي أَتَمَنَّى أَنْ يَنْظُرَ بِالْمَرْآة لنفسه 

 عَيْنًا بِعَيْنٍ وَيُعِيد عَلَى ذَاتِهِ ذَلِكَ السُّؤَالِ هَلْ الْحَبّ الْحَقِيقِيّ ضَرُورَة وَحَيَاة أَم شَيّ مِن الكماليات يُمْكِنُنَا الْعَيْش مِنْ دُونِهِ ؟ ! وَيُجِيب بِكُلّ أَمَانَةٌ وَصَرَاحَة وأراهن أَن دُمُوعُه هِيَ مِنْ ستجيب عِوَضًا عَنْ لِسَانِهِ ! 

سأكمل الْمَوْضُوع بَعِيدًا عَنْ رَأْيِي الْخَيَالِيّ وَالْبَعِيد جِدًّا عَنْ الْوَاقِعِ ! 

فَمَثَلًا الْإِنْسَان الْمُضْطَرِب مَادِّيًّا واقتصاديا واجِتِماعِيّا ونفسيا وَيَعِيشُ فِي فَوْضىً حياتية لَا يَعْلَمُ مِنْ هُوَ َ؟ 

ولا أَيْن سَيَكُون؟ 

وَلَا مِنْ أَيْنَ يَبْدَأُ؟ 

سَيَكُون حِلْمُه بِالْحَبّ عَبّأً

يُثْقِل كَاهِلَهُ، ويشل حَرَكَتِه، وَيُضَعِّفُه وَيَجْعَلُه مُتَجَمِّدًا فِي مَكَان لَا وُجُودَ لَهُ عَلَى خَارِطَة الْحَيَاة ! !

 وَلَا هُوَ مَحْسُوبٌ فِي قَائِمَةِ الْأحْيَاء ! 

 

لاَبُدَّ أَنْ يَحْلُم بِالْحَبّ شَخْصًا أَعَدّ ذَاتِهِ مِنْ جَمِيعِ اتجاهاتها 

لِذَلِك الْحِلْم وَوفرّ لَه البِيئَة الْمُنَاسَبَة

 فَالْحِلْم بِالْحَبّ كأي حَلَم آخَر لاَبُدَّ أَنْ يَسْعَى الْإِنْسَان لِتَحْقِيقِه بِالِاجْتِهَاد وَالْمُثَابَرَة رَغِم اخْتِلَاف نَوْعَ تِلْكَ الْمُثَابَرَة 

فالاجتهاد لِتَحْقِيق حَلَم الْحَبّ هُوَ فِي إيجَادِ . نَفْسِك وَالِالْتِقَاء بِهَا وموازنتها وشحنها بِطاقَةٌ الْحَيَاة الشَّغَف وَنَفَي القَلَق ، وَالِانْتِظَار وَالْخَوْف وَكُلُّ مَا يزعزع سَلَام النَّفْس الْبَشَرِيَّة 

فِي هَذَا الْوَقْتِ بِالتَّحْدِيد تَعِيش حَلَم الْحَبّ وَكَأَنَّه حَقِيقَة بشعورة الْوَاقِعِيّ حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَاقِعًا فَلَقَد عَاش الشُّعُور فِيك وَأَخَذ بِالِاتِّسَاع وَمَع الْوَقْت ستلتقيه حَقِيقِيًّا واقعيا وستذهل مِنْ جَمَالٍ الْحِلْم حِين يتوج وَاقِعًا ! 

هُنَا الْحِلْم يَكُون نَافِعًا وطاقة خَلَاقَة وَمَوْلِد للطاقة ومزَود للشغف وَعِلَاقَة صِحِّيَّةٌ بَيْنَك وَبَيْنَ شعورك بِه تَبْعَث لَك السَّلَام وَالطُّمَأْنِينَة وَطَبْعًا تملأك بِالْحَيَاة ! 

إمَّا أَنْ تَحَلَّم بِالْحَبّ وَأَنْت مَبْتُورٌ الْأَنَا، ضَالٌّ الْمَسِير، جَاهِلٌ الْوِجْهَة، مُكَبَّلٌ الْأَطْرَاف، بِلَا حَيَاةٍ بِلَا رُوحٍ 

فَهَذَا الْحِلْم لَيْس مُعْجِزَة! 

لَن يَبْعَثَك لِلْحَيَاة بَعْدَ الْمَوْتِ لَن يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِيك فسيختنق ويخنقك 

وَمَع طُول تعلقك بِه سَيَمُوت أَحَدُكُمَا أَوْ رُبَّمَا كِلاكُمَا 

فَأَنْت مَيِّت قَبْلَه وَكُنْت تَعْتَقِدُ أَنَّهُ القشه الَّتِي تنقذك مِنْ الْغَرَقِ وَتَنَاسَيْت أَنَّهَا رُبَّمَا تَكُونُ تِلْكَ الَّتِي قصمت ظَهْرِ الْبَعِيرِ 

حَلَم الْحَبّ وَالْحَبّ ذَاتِهِ لَيْسَ لِلْفُقَرَاء لَيْس للبسطاء لَيْس الضُّعَفَاء لَيْس للجبناء لَيْسَ لِمَنْ خذلتهم الْحَيَاة وَمَاتُوا مِنْ خِذْلَانِ أَنْفُسِهِم 

ذَلِك الْحِلْم يُصْبِحُ بَاطِلًا

مُحْرِمًا وَسَمّ لَا تِرْيَاقٌ لَه ومصاص طَاقَة يسلبك وميضها إذَا تَوَاجَد فِي مَكَان لَمْ يُجَهِّزْ لطاقته َ َولجبروته فَلَيْس هُنَاك شَيّ فِي الْحَيَاةِ يُعْطِي دُونَ أَنْ يَأْخُذَ يُقَدَّم دُونَ أَنْ يُقدم لَهُ 

وَلَكِنْ جَهِلَ الْإِنْسَان جَعَلَهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ كُلَّ الْأَحْلَام متاحه لِلْجَمِيع دُون اسْتِثْنَاءٌ وَدُون مُقَوِّمَات ! 

لايمكن أَنْ يَتَجَاوَزَ الْإِنْسَان مَرْحَلَة لِتَحْقِيق ذَاتِه وَيَثِبُ إلَى

 تِلْكَ الَّتِي بَعْدَهَا فَهُنَا الْبِنَاء سيختل وَسَيَكُون هُنَاك فَرَاغ مَجْهُولٌ الطَّرِيقَة فِي وُصُولِهِ بِسُلَّم الاحتياجات لِدَرَجَة مُتَقَدِّمَهُ دُونَ تَوْفِير وَمُلِئ الدَّرَجَةِ الَّتِي سَبَقَتْهَا بِكُلِّ مَا تَحْتَاجُهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي هَرِم ماسلو للحاجات الإنسانية 

فَلَيْسَ مِنْ الْمَنْطِقِ أَنَّ يَكُونَ الْإِنْسَانُ جَائِعًا أَوْ ظَمْآنًا وَعَلَى وَشَكّ الْمَوْت َيحلم بِالْحَبّ لِيَبْقَى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ ! ! ! !

 وليتوهم الطَّاقَة الَّتِي تَدْفَعُه لِلْبَحْثِ عَنْ الْمَاءِ وَالشَّرَاب 

أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي سيدفعه لِذَلِكَ هُوَ صراعة مِنْ أَجْلِ الْبَقَاء ؟ ! 

وَلَكِن لِمَاذَا يَشْقَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَهُوَ الَّذِي حَرَّمَ مِنْ أَوَّلى وَأَبْسَط ، احتياجاته الأسَاسِيَّة الَّتِي تَبْقِيَة حَيًّا ؟ ! 

فِي التَّشَبُّث بِبَقَاء مُهَدَّد بِالْفِنَاء وَأَيَّام يَهْلِك فِيهَا جَسَدُهُ فِي مُقَاوَمَة الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ ! ! ! أوليس الهلاك أكثر راحة له من العيش في دائرة الخوف المتكرر والتهديد المستمر بالفناء! 

وُجِدَت هُنَا شَبَهٌ كَبِيرٌ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَحْرُومُ مَنْ احتياجاته الأسَاسِيَّة وَاَلَّذِي أنْهَكَه الْجُوعِ وَالْعَطَشِ ، وَالْمَرَض ، وَمَازَال مُتَشَبِّث بسراب الْبَقَاءَ الَّذِي يصدف أَحْيَانًا إِنْ يَكُونَ وَاقِعًا 

وَبَيْنَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي لَا يمتلك مُقَوِّمَات الْحَيَاة الأسَاسِيَّة وَمَازَال مُتَشبِّثا بسراب الْحَبّ فَقَط لِكَيْ يُحَافِظَ عَلَى سَرَابِ بَقَاءَه حَيًّا وَيُشْبِه الْأحْيَاء ! ! 

وَيَبْقَى السُّؤَال لِمَاذَا يَشْقَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِأُمُور يَعْلَم جَيِّدًا أَنَّهَا تشقيه وَلَكِنَّه يتحايل بِالْأَلْفَاظ وَالْأَوْصَاف لِيَنْسِج مِنْ خُيُوطِ عَنْكَبُوت خَيَالُه بَيْتٍ مِنْ يَقِينِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرِ حَقِيقِيًّا ! ! وَلَه مُقَوِّمَات مَعْنَوِيَّةٌ وَلَه مَكَان يُنَاسِبُهُ لَا يَحْتَاجُ مِنْهُ سِوَى أَنَّ يَبْقَى عَلَى قَيْدِ الْخِدَاع 

خَدَّاعٌ نَفْسِه ليرضا هُوَ عَنْ نَفْسِهِ وليمنحها مَا عَجَزَ الْوَاقِعَ أَنَّ يمنحه إيَّاه وَمَا رَفَضَت الظُّرُوف أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ هَكَذَا الْإِنْسَان الضَّعِيف يُخْلَقُ مِنْ ضَعَّفَهُ وَهُم قُوَّة 

تدمرة حَقِيقَتِه مِرَارًا فِي كُلِّ لَحْظَةٍ تصدم ذَاتِهَا بِتِلْك الْبُيُوت وتهدمها عَلَيْه وتدمية حَقِيقَتِه وَلَكِن يَعُود لنسجها مِنْ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ مُتَعَلِّقًا بِخِدَاعِه لِنَفْسِهِ حَتَّى لَا يُجَنّ أَوْ يَصِلَ بمرحلة لَا يَسْتَطِيعُ فِيهَا النُّطْقُ أَوْ حَتَّى الْحَرَكَة 

مَرْحَلَة التجمد وَالعَوْدَة لصدفه العبث ! يخْدَع نَفْسِه رَغِم أَن خِدَاعُه لَمْ يَعُدْ يمنحه شُعُورًا كنسمة بَارِدَةً فِي لَهَيْب صَيْف حَارّ بَل أَصْبَح خِدَاعُه كَالرِّيح الَّتِي تَلَهُّبُ النَّارِ وَتُحْرَق رُوحَه كُلُّ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ الخَواء خَوْفًا مِنْ أَنَّ يُصْبِحَ إنْسَانًا خَاوِيًا مِن إنسانيته فَالْحَبّ حَتَّى لَوْ كَانَ حِلْماً خياليا روحيا كَاذِبًا بِالنِّسْبَةِ لَهُ يُمَثِّل جَوْهَرٌ لِلْإِنْسَان وَمَاهِيَّتِه الْحَقِيقِيَّة لِذَلِك كُلَّمَا شَعَرَ أَنَّهُ كَاذِبٌ اِنْفَرَط بِالْيَأْس وقتات عَلَيْه الْإِحْبَاط ، وَغَادِرَة الْمَعْنَى فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَعَرَّفَ حَتَّى عَلَى ذَلِكَ الشّي الَّذِي يَقُولُونَ عَنْهُ أَنَّهُ هُوَ (أنسان) أصبح أَقْرَبُ لِلْجَمَاد وللتماثيل  حِين يُحَاوِلْ أنْ يَنْتَزِع مِنْهُ ذَلِكَ السُّمّ أَوْ كَمَا يُسَمِّيه هُو حَلَم الْحَبّ الْحَقِيقِيّ .


يبقى السؤال لماذا يقع الإنسان في تجربة الحلم السام التي لا تنتهي؟!وماالذي يفسد الأحلام؟! أو الهدف السام أو الامنيه السامه؟!ولا أقصد بالتحديد حلم الحب فهناك احلام كثيرة تتحول مع الوقت لأحلام سامه إما أن تنتزعها من أرض أعماقك وإما أن تسمح لها أن تميت كل جميل فيك وسترحل ولكن بعد أن تجهز عليك فلا تعود صالح للحلم من جديد وبالتالي لن تكون حيا ولكن فقط مضخه تنبض ميكانيكيا! 

هل الغاية من ذلك درس يعلمه التخلي عن صفة جميله وإحساس بسيط أو شعور شفاف كما يحدث بعد تجاربنا في علاقات بشرية سامه!!

ربما كل ما نمر به ويمر بنا يسلب منا شعورا ونسلب منه أخر هكذا حتى، نصل للنهاية ونحن لا نمتلك شيئا مما كنا نملك!