السبت، 22 فبراير 2025

فيلم the intouchables

 


شاهدت  الليلة الفيلم الفرنسي المنبوذون وهو مقتبس من قصة حقيقية عن رجل ثري إسمه فيليب كان يعيش بسعادة قبل أن يكتشف إصابة زوجتة بمرض عضال وكان محبا لمغامرة القفز المظلي الذي كان السبب في إصابته بحادث سنه 1993  جعله يعاني من شلل دماغي واحتياج شخص ما لرعايتة وبعد ثلاث سنوات من الحادث فقد  زوجتة  الأمر الذي، أدخله مرحلة اكتئاب وابتعد عن العالم الذي كان يعيش فيه وأنعزل في بيته ومع روتين المرض الممل والذي يجهز عليك ببطئ  

أعلن عن حاجتة لشخص لرعايته اليومية وتقدم الكثير لهذا العمل ومن بين من تقدم شخص مهاجر من الجزائر إسمه إدريس يعيش في الحي الافريقي في فرنسا و على الاعانات الاجتماعية يقدم نفسه للوظائف وحين يرفضونه يطلب منهم ورقه للرفض، تعامله بشكل فض دون مراعاة شعور ونظرته الطبيعية لذلك الثري دون أدني شفقه كان السبب وراء قبوله بهذا العمل؛ بعيدا عن تفاصيل الفيلم ولكي لا أحرق الأحداث على من يريد متابعة العمل 


أحيانا يلتقي شخصان مات الأمل في حياتهما ورغم ذلك يكونان سببا في إنبعاثه للحياة مرة أخرى!!. ربما

شعورهما بقيمة او قوة تأثير في حياة الأخر 

او ربما كانا مكملين لبعضهما فذاك جسد يحتاج لعقل 

والآخر عقل يحتاج لجسد 

كان أدريس جامح متمرد مجنون صاخب عمره ٢١سنه

وكان فيليب هادئ كلاسيكي مسالم يحب الفنون والموسيقي عمره ٤٢سنه  

لم يؤدي إدريس  العمل كما أمر به بل فعله كما يحب وكما يراه هو مناسبا أخرج فيليب من بؤسه بالنكات  بالتمرد بالتعامل معه وكأنه لا يعاني وأن من حقه أن يعيش كما يحب لا كما يفرض عليه ذلك المرض الذي قيدة بكرسي 

كان مشهد القفر المظلي لفيليب هو تحرر من قيد الجسد الذي لم يعد يشعر به، التحليق يمنحه ذكرى لما كان 

وأرغم إدريس على تجربة هذة المغامرة التي كانت مرعبة بالبداية له وكان يصرخ ولكن حين سمح لنفسه بالتجربة استمتع بها، فبعض الأحيان تجبرنا الحياة على أشياء نكتشف انها تناسبنا ونستمتع بها! 

كما تجسد في العمل كلاهما إضافه منحت لحياة الأخر بعدا مختلف، كلاهما أضاء مكان مظلم في وجدان الأخر  كلاهما فرض على الآخر اشياء يظنها مناسبة من وجهة نظرة واكتشف الأخر انها كانت بالفعل تنقصه! 

الاختلاف جميل جدا يمنحك حياة أخرى لم تعشها من قبل يطلعك على زاوية مختلفه من الحياة 

الذوق المختلف بكل شي الموسيقي الفن الكتب الازياء وحتى معنى الحياة ذاتها! 


كان فيليب  الذي يعاني من الشلل بكامل وعية وادراكه ويحب القراءه ويكتب الشعر ويراسل إمرأة تعيش في الشمال، كان يجد في ذلك سلوى لألمه، كان يشبع عاطفته، ولكنه اكتفي بذلك فقط لانه كان يخاف الرفض ولا يريد نظرة الشفقه ولا نهاية الحكاية التي يرضي بها نفسه. 

لم يتخذ اي خطوة لذلك إدريس تدخل وفرض علية الاتصال وبالفعل احب هذة الخطوة وقرر ارسال صوره له بعد طلب من المرأة التي يراسلها وطلبت منه اللقاء ولكنه هرب باللحظة الأخيرة! 

نشأت صداقة قوية بين الاثنين فيليب وادريس  ولكن عائلة ذلك المساعد كانت بحاجته وهنا طلب منه فيليب الرجل الثري أن يعود إلى  عائلته ويتركه وبالفعل ذهب وعاد فيليب إلى الاكتئاب والعزلة مرة أخرى فقد الرغبة في الحياة فقد القدرة على الضحك، فقد المغامرة والخروج عن نمطية حالتة المرضية،

هنا توقفت وسافرت بعيدا عن الفيلم 

أولئك الذي ندخل عالمهم ونرسم الضحكة على وجوههم ونعيد لهم ثقتهم بالأمل علينا أن لا نفلتهم لأنهم لا يملكون العمود الفقري الذي يبقيهم واقفين دون تهاوي 

اولئك أعني بكبار السن والمعافين من الضغينه والاحقاد 

إياك ثم إياك أن تمسك يدهم لتفلتها 

إما أن تمسك يدهم إلى الأبد او، لا تقترب 

فألمهم مضاعف وحزنهم كذلك! 

القصة حقيقة كان تأثيرها على الاثنين ايجابي 

كلاهما الف كتابا 




كلاهما حقق حياة مختلفه 

فيليب تزوج من محبوبته بالمراسلة بعد أن جمعها إدريس مساعد فيليب كان هذا ما جاء بالفيلم ولكن بالحقيقة هو انتقل للعيش بالمغرب وقابل زوجتة وقام بتبني  طفلتان 

وادريس كذلك عاد للجزائر وأصبح لدية شركة وانجب ثلاث أطفال 

ورغم قلة إلتقاءها لكن كلاهما حمل الأخر في أعماقه إلى الأبد 

توفي فيليب منذ عامين عن عمر يناهز 72عام  بعد أن عاش حياته كما يجب دون اكتئاب محاطا بأسرته. 

https://youtu.be/Qhj3-mD_o0U?si=IX0xnSm9RyzQmbE5



عام مضى!

 


عام مضى لا يوم!!

ليست أربعة وعشرون ساعه!!

كان عام طويلا ممتلأ بالتقلبات الوجدانية  وأمواجة عاتية تضرب جذور توازني بكل قوتها، تقذف بي من لحظة إلى أخرى، تارة أبتسم لذكري وأخرى أبكي على نهايتها! 


كانت قواي العظمي غاضبة منى تحملق بي بحنق وتود أن تمد كفوفها لتطبق على أنفاسي وحدها الروح من كانت تنظر لي بشفقة فهي التي تعي لماذا؟ 

وماذا فعلت تلك ال لماذا بي!

تعلم جيدا تلك الروح أني حين أحب فأنا لا أفكر بذاتي جل ما أفكر به هو مصلحة ذلك المحبوب وإن كنت سأعاني من أجل ذلك ولكن يواسيني أني أقدم له ما ينفعه لا مايضره 

كانت الاية التي تتردد في أعماقي كلما دخلت محرابة 

(فما جزاء الإحسان إلا الإحسان) 

لذلك لم استطع أن اقابل ذلك الإحسان إلا بالتفكير بمصلحته اولا، لم أبالغ حين وصفته بالمحراب هو هكذا بنظري 

نزيه ويحمل براءة الأطفال وبلاغة الحكماء وجمال الروح 

يمتلك وسامة العقل والخلق لذلك لا يجب أن ادنس كل هذا الجمال بأنانيتي، 

كم تمنيت لو كنت صدفته في وقت مناسب وحياة مختلفه لكنت تشبثت برداءة كطفله ترفض الابتعاد رغم كل محاولات الكون في إبعادها! 

لكن كما اقول دائما بعض الأمنيات تبقى أمنيات لا مكان لها في الواقع وهو سيبقى أمنيتي الجميلة! 

سأستشعر وجودك في جميع لحظاتي سأتحدث معك من هناك 

حديث الروح للروح بلا اثر ملموس لذلك الاتصال بل فقط محسوس! 

أنت معي وان كنت لست معي، سأتحايل كعادتي وأخلق لنفسي عالم يساعدني على التوازن لا اريد أن أعود لتناول أدوية الاكتئاب فمنذ صدفتك توقفت عن تناولها ورغم اني أشعر اليوم بنوبة اكتئاب شرسه لكني سأقاومها ولن اسمح لها بأن تنال مني! 

تأكد أني أفعل ما أفعل فقط من أجلك 🤍^_^

لم يكن يوما بل عاما كاملا 

كن بخير أيها الخير 🤍^_^🤍

https://youtu.be/6NHicSiF_x0?si=Q7JE3280bQI1lPXy



السبت، 15 فبراير 2025

تأمل النهاية!


 


في مساء الأمس

خرجت في نزهة صغيرة حول منزلنا، كنت أتأمل الغيوم كعادتي وأغبط الطيور لإمتلاكها تلك الأجنحة التي تجعلها تحتضن كبد السماء، وأمر على النباتات التي أوجدتها الطبيعة بألوانها الجميلة وألحظ موت بعضها لنفاذ وقتها وترك بقاياها شاهد على حضورها  

أثار إنتباهي رجل يقف أمام جذع شجرة عارية  من الأغصان ولكنها فقط محملة بأذرع كمحاولات فاشلة بالهرب من قيود جذورها! 

شاحبة اللون، خاوية من الحياة، مدجحة بالأشواك 

منظرها يجعلك تمتلأ بمشاعر موجعة تدفعك للبكاء، تضعفك، ترعبك من دوران الزمن وتضعك بين فكين الفكر العبثي! 

يتأملها بكل شغف كمنقب عن الأثار. 

 رغم وجود أشجار كثيرة حولة يانعه اللون وارفة الظلال مفعمة بالحياة!!

تسائلت في نفسي 

ترى ماذا يرى في كومة القش تلك فهي لا تصلح سوى بأن تكون طعام للنار؟ 

ما السبب الذي دفعه للوقوف؟ 

هل لمس شبه بينه وبينها؟ 

أم أنه يخاف أن يترك وحيدا حينما تسرق الحياة منه ألوانها 

فزرع مايود حصاده؟ 

هل كان يعرفها في أيام توهجها

  ووفاءه هو من يجعله يقف تقديرا لها؟ 

هل أشفق عليها من نفسها أم من الحياة ام من البشر؟

هل مظاهر الحرمان والانتظار حتى الموت الاخير 

وشموخ الموت واقفا؟ 

أم ياترى هو يعجب بأشكال الموت لا الحياة 

لأنها تمثل الحقيقه التي لا يمكن التشكيك فيها؟ 

وتذكرت مقولة جميلة 

الناس فيما يألفون مذاهب! 

حاولت أنا أن أكون ذلك الجذع واحاور ذلك الرجل؟ 

الجذع :لماذا تحملق بي هكذا؟ هل بقاياي تذكرك بأحدهم؟ 

الرجل :لا أبدا لكني فقط أبحث بك عن فكرة تدفعني لبلوغ اسباب كل هذا الموت الذي يبدوا ظاهرا عليكِ! أرى فيكِ جمالا لا أقوى على تفسيره! 

الجذع :ظاهرا علي!! أنا يا سيدي ممتلأة بالموت مايظهر مني قليل مما أحمل في داخلي!

  أما بخصوص الجمال فأنا أقل جمالا ممن حولي من الأشجار اليافعه اليانعه التي تمنح التجديد والأشراق والبدايات الجميلة! 

الرجل :هناك بذرة مستعدة للحياة في أعماقك كتلك التي تزهر وقت المطر وفصل الربيع! 

جذع الشجرة :ياسيدي أنت متفاؤل جدا أنا لا احمل شيئا سوى اليباس تركتني الحياة وأفلتت يدي منذ، زمن بعيد ولم اركض نحوها ألتمس عودتها لاني زهدت بها كما زهدت هي بي! 

الرجل :هناك صوت يجبرني أن لا استسلم واحاول معك حتى بزوغ شمس الحياة بك ومنك! 

جذع الشجرة :كنت اتمنى أن يتحقق لك ما تتمنى لكن هذا شي خارج عن ارادتي فهل سمعت يوما عن ميت عاد الى الحياة؟ وقوفك هو رحمة تخلقت بك، فيكفيني أن تواجدي له أثر باقي

 وعبرة لما لا يعتبر ان الوقت ضيف وان العمل عباده وان

 الرضا من أسباب الفلاح  

أعتقد أن تأمل النهايات يجعلك تفهم أكثر طبيعة البدايات وتتقبل كل ألم تحدثه النهايات! 







الاثنين، 10 فبراير 2025

فيلم eat،pray،love

 




مقالتي هنا عن فيلم كان إقتراحا من أحد المتابعين في تطبيق (تويتر) سأبقى أطلق هذا الاسم على هذا التطبيق مهما تغيرت مسمياته لأني حين تواجدت فيه كان يحمل هذا الاسم ومثلي يتشبث بالبدايات


منذ بدأ الفيلم كانت أول جملة تحمل جانبا إنسانيا يسلط الضوء، على معاناة الحروب وأهوالها على الشعوب التي لا حول لها ولا قوة 

حين نشاهد أي فيلم او نقرأ اي رواية او سيرة ذاتية او حتى حين تستمع لندوة أو أغنية ينتج عن ذلك أمرين 

ما شاهدته! 

وما أحدثت بداخلك تلك المشاهدة من أفكار 

القصة تتناول إمرأة تعمل كاتبة وصحفيه حياتها معتمده على السفر والبحث عن الخبر واحيانا البحث عن الكلمة التي تضيف لحياتها معنى، تزوجت بعمر صغير نسبيا بحيث انها لم تكن تفهم او تدرك ماذا تريد؟

ومع السنوات حاولت التأقلم وإنجاح ذلك الزواج 

رغم عدم إحساسها أنها تعيش كما تحب 

وبسبب موقف بسيط بينها وبين زوجها الذي أعلن عن رغبته بإكمال دراسته ورفضة للسفر معها في رحلت عملها توقفت مع ذاتها للحظة بعد سنوات طويلة 

لأول مرة تدخل لأعماقها وكان اول إتصال لها مع الإلاه 

طلبت أن يخبرها ماذا تفعل وبكت كثيرا ومن ثم جاء القرار الانفصال!!!! 

قالت عبارة عميقة بالفيلم وهي 

الأشد ألم من البقاء هو الرحيل "

هنا يكمن الصراع ما بين العقل والقلب 

حبها لزوجها كان يجذبها للبقاء وضياعها من نفسها كان يأخذها للرحيل! 

توقفت الكاتبة عند مرحلة مابعد اتخاذ قرار مصيري 

خوف الإنسان من الوحدة والألم يجعله يرتمي في حضن العلاقات خوفا فقط من مواجهة نفسه وضعفه وشتاته 

دخلت البطله علاقة غير متوازنه لتكون قادره على تجاوز حياتها السابقه وهذا يحدث كثيرا عند الناس المتألمين لانهم في لحظات شتات وضعف وتخبط وهذا الأمر خاطئ جدا فلا ذنب لروح أخرى تظلم معك فقط لانك تتألم فمن الجدير بمن تجرع سم الألم بأن لا يكون سببا في إلام غيره! 

كان من بين الجمل التي جعلت البطله تفهم انها ليست هنا موقف لزوج صديقتها الذي وجه لها حديثا وهي ترافق صديقها الجديد قال لها انها كانت تشبه زوجها الأول والان تشبه صديقها الجديد تمام كالكلب الذي يشبه صاحبه!! 

كانت كلمات موجعه لكنها حقيقة هي لم تجد ذاتها مع الاثنين، جميل هو التماهي مع الشريك ولكن ليس الغاء من أكون بل بصنع مكون جديد من كونه وكونها! 

أحيانا إيمانك بالحب يجعله ضروره قصوى تلغي معها كل الضروريات وهذا ما حدث مع البطله فهي لا تستطيع الحياة بلا حب! 

فقد إعتقدت أن وجود شخص تمنحه الحب هو من يجعلها تحب  نفسها! 




حين ينطفأ شيئا ما من داخلك رغم توافر كل اسباب السعادة فإنك لن تكون معك ولا مع أي أحد 

هنا توقفت وسافرت مع أفكاري 

كم من البشر عاش مع هذا الشعور أن ما اختاره في زمن ما ليس هو مايريده اليوم ولكن يبقى لأسباب ودوافع مصدرها العاطفة فقط 

كم واحد من البشر أمتلك شجاعه التغيير 

تلك الشجاعة التي تتطلب الأنانية المطلقة! 

التغيير:

الذي ليس سهلا ابدا ويحتاج للكثير من الصبر والتحمل والألم وللأجتثاث بمعناها العميق! 

يضعك الفيلم أمام مفترق طرق 

إما أن تنسى رغبتك بأن تكون من أجل من تحب 

او تندفع لرحلة البحث عن ذاتك التي لم تسمح لك ضغوطات الحياة وروتينها ونهرها الذي يجرفك من الالتقاء بها معرفتها حق المعرفة! 

إن الإنسان بعد قرار صعب يدخل لمرحلة الشك في كل شي في قراره في شعوره في رغباته 

وهنا تعود الروح بلا تفكير مسبق فطريا لمصدرها الأول تلتمس العون تبحث عن الإجابة 

في الفيلم عادت البطله لصلتها بخالقها على حسب معتقداتها وهذة تعتبر اول خطوة للنجاة من عاصفة البحث عن الذات 

اتصلت كذلك بروحها من خلال اسكات كل جوارحها والتماهي مع الطبيعة والإنصات للغتها التي تأخذك لفهم أعمق والتي تحدث في داخلك التوازن مابين مكوناتك الوجدانية من عقل وقلب وروح وضمير 

وضع الفيلم يده على جراح الكثير ووضع لهم الطريق للتعافي من تلك الجراح 

بداية بالمعاناة بكل اصنافها وما تحمل من تبعات وجدانية على الإنسان 

وضح بشكل جميل بأن الإنسان علية ألا يتوقف عن البحث عن معنى الحياة عن صناعة الشغف عن استعادة شهيته للحياة وذلك بالاكتشاف بالمواصلة لا بالانعزال والانطواء 

كانت الصلاة والتأمل والسفر والاكل مشاركه معاناة الآخرين والسعي لتخفيفها الإصرار على ايجاد من أكون ومن ثم ستكون الحياة كما تحب أن تكون! 

في عنوان الفيلم أكل وصلاة وحب 

تلك تعتبر حواس لبلوغ الوجدان بشكل أكثر عمقا في كل كلمة سفر لمكون مختلف يصنع توليفه مكتمله لبلوغ الذات! 

في الجزء الأخير من الفيلم عاد الصراع الداخلي 

مابين الرغبة بالحب والخوف من فقد التوازن والسلام الذي وصلت له البطله بعد جهد كبير  

ومن جهة البطل الخوف من الكسر مرة أخرى بعد صعوبة الترميم 

وفي هذة المنافسة القاسية 

مابين الخوف من العودة لنقطة الصفر 

ومابين الرغبة في الحياة مهما كلف الثمن


اختار البطلين الحياة المتمثلة بالحب 


سأبدأ في سرد ما أحدث الفيلم من أفكار في داخلي 

القرار في وقت ما هل دائما يكون مناسب بعد مرور الزمن؟ 

بما أن الانسان كائن متغير فنحن قبل عشر سنوات لسنا ما نحن علية الآن! 

ولو عدنا لقراراتنا الأولى ربما سنقلبها رأسا على عقب!. 

إذا مايحدث لنا ليس قرارا كما نعتقد هو، قدر مكتوب تكمن حريتنا فقط في بالرضا او السخط!! 

وهنا أتذكر مقولة التي تعكس وهم الحرية 

 ”"أنت لستَ حُرًّا. كُلُّ ما في الأمر، أنّ الحبلَ المربوط َفي عنقكَ أطولُ قليلا من حبال الآخرين." —⁠‫نيكوس كازانتزاكيس“‬ 

الانسان أحيانا رغم جمال عالمه الذي يحيط به رغم توافر كل اسباب الراحه رغم وجود مصادر للفرح وللسعادة 

لا يشعر بشئ لان هناك في الأعماق شيئا جوهريا إن لم يلامسه الواقع فإنه يفقد كل معنى لما يعيش، ذلك الشي هو اتحاده بذاته بلوغه احتواءها وفهمها والراحه في الالتقاء بها والصداقة معها! 

يمضي الإنسان في رحلة حياته يعتقد أنه تريد هذا الأمر وما أن يبلغه يكتشف انه ليس هذا ما أراد 

ليس معنى ذلك انه حين يمتلك الشي يزهد به 

لا بل هو يبحث عن شي لا يعلم ماهيته فيأمل بالأشياء التي يسعى لها بأن تكون ذلك الشي! 



هو يبحث عن ذلك الشعور الذي يمنحه السلام يشعره بالإكتفاء 

الصدمات والفقد والخيبة جميعها يصنع موت الأعماق 

موت الشغف فقدان القدره على الكلام لانه أصبح بلا جدوى 

نعم من الصعب أن تعيد الحياة بعد الموت وانت مستلقي في سريرك تحصي خراف خيباته!! 

تطفأ الانوار لتختبأ تحت الظلام، 

وتقضي كل وقتك بالنوم لتمر الايام التي هي عمرك 

قد تستفيق في عمر ما وتشعر وتعض أصابعك العشر من  الندم على كل هذا الوقت الذي أهدرته بالخوف واليأس والاكتفاء في مشاهدتك وأنت تتلاشى! 

أنا لا أخبرك هنا أنك تستطيع أن تحيا ولكني أخبرك أن تموت وأنت تسعى لأن الرحلة مع السعي مختلفه 

ربما في هذا الطريق او ذاك تلتقي بشغفك بنفسك بروحك التي غادرتك 

التوقف هو الموت 

الخوف هو الموت 

الحزن هو وقود لا حجارة تغرقك في أعماقك بل هو أطواق نجاة لكنوز أعماقك التي تظهر لك على السطح من ذلك الحزن والألم والوجع والحرمان والفقد والكسر 

معنى الحياة هو جريان ذلك النهر الذي يزيل بتدفقه كل الرواسب! 

أخرج من قوقعتك تنقل مابين تلك الأشياء، التي حكمت عليها مسبقا انك لا تطيقها شراب، معين اكله معينه 

كتاب، فيلم، موسيقى، لعبة، رياضة الخ

خوض التجربة ومن بعدها أصدر الحكم المنصف 

ربما وجدت فيما كنت تظن أنك تكره ضآلتك التي تحب! 





 

الثلاثاء، 4 فبراير 2025

هنا أم هناك!!!



 من عالمي الأخر

ذلك العالم الذي أختبأ به وأحاول أن أجد فية ملاذا

أتحدث فيه مع ذاتي الغائبة عني، أجاهد في خفض كل تلك الضوضاء والجلبة التي في داخلي لأتلمس صوتها، أو لأتوهم ذلك الصوت، لصناعة حياة من العدم 

توقفت متسائلة 

هل الحياة تصنع؟ 

هل نحن من يقودها أم العكس؟ 

هل يستطيع الإنسان أن يلون أيام حياتة؟ 

هل من الممكن أن يخلق تلك الفقاعة الشفافة التي يحيط بها نفسه ويعيش فيها ما يحب دون أن يكون لواقعة تأثيرا علية فقط يشاهد كل ما هو خارجة تمام وكأنه جالس في قاعة سينما يتابع فيلمه الخاص ! 


(حين إلتقيتك اكتشفت أن قلبي مازال ينبض)

انواع اللقاء متعددة

منها المباشر ومنها غير المباشر

الإنسان في مسيرة حياته ربما لن يتعرف إلا على لون واحد من اللقاء وهو سطحي خاص بالأجساد وقد يحدث دونما أثر يزلزل الأعماق! 

لكن اللقاء النادر هو إلتقاء روحين

تحت ظروف غامضة

لماذا؟ كيف؟ لا إجابة سوى أن هناك رسالة عميقة

 لكليهما، قد تكون تلك الرسالة كحمامة السلام تحمل زيتونة المقاومة تدفعك إلى الأمام، تفتح لك أبواب لم ترها من قبل، توسع من نطاق تجربتك في الحياة

واحيانا كثيرة تجعلك تجد معنى لتلك الحياة التي لم تكن إسما على مسماه!

إلتقاء الأرواح لا يجلب الضرر لأنها مسيره من الله غير خاضعه لنظام العقل لأنه لا يستطيع إستيعاب كنهها!

حين تلتقي بروح تشبهك فأنك بلا إرادة منك ترتد على نفسك فترى ماكنت عاجز عن رؤيته أمور تؤلمك

صعوبات تعرقلك، ومخاوف كانت تقيدك وتشل حركتك

يحدث اهتزاز وزلزال عنيف في أعماقك

وهذا تفسير تلك الصراعات التي تسيطر علينا حينما نلتقي تلك الروح

تبدأ تمام كالطفل الذي يتعلم كيف يخطوه الخطوة الأولى

كيف يقاوم فشله بعد محاولاته للوقوف، كيف يلفظ الحرف بطريقته الصحيحه، كيف يمسك بالأشياء دون أن تفلت من يدية، وكيف يلتقط الأشياء التي توجه نحوه؟

تتحول لشخص شفاف أمام تلك الروح

وكأنك تنتمي إليها وحالت بينكما الظروف

كشخص طال سفره وهاهو يعود إليك

تريد أن تخبره عن كل تلك التفاصيل التي حدثت معك حين كان غائبا، عن كل الأخطاء، الألام، الحماقات، وعن أماكنك السرية فيك

تلك الأساليب التي تحايلت بها على واقعك واحيانا على نفسك و كانت كوسيلة مقاومة ضد الموت

لحظات جنونك في تجسيد أدوار لا تناسبك فقط لكي تخرج من قوقعتك! 

تجاربك السريرية التي لم تتعدى حدود غرفتك 

الغناء بصوت بشع، الرقص السئ، التصوير الذي يتمسك باللحظة قبل هروبها، ومحاولات في أن تكون ذلك المهرج الذي يرسم الابتسامة على وجهه عنوتا رغما عن حقيقة ملامحة، سفرك البعيد في مناظر الطبيعة، حرفك الذي كلّ من حمل ثقل مشاعرك وجحيم أفكارك و مرارة واقعك، 

تكشف لتلك الروح عن مواطن ضعفك وكأنك تهديها السلاح الفعال للإجهاز عليك 

وحتى ذلك الاحتمال يصبح جميلا 

بأن يكون خلاصك على يد تلك الروح 

وجرحك الأخير منها، رغم ثقتك العمياء أنه لن يحدث 

ولكن ايضا يقينك بأن لو كان خلاصك في ذلك لفعلت تلك الروح وهي تجز علي أسنانها وتغمض عينيّ قلبها وتجهز عليك فقط من أجلك! 

حين تلوح بيدك في أخر لحظة لك قبل الغرق 

ويرسل الله لك روحا من حيث لا تعلم وتهب لنجدتك 

حين تكون في بئر مظلم تصرخ بأعلى صوتك حتى تتقطع حبالك الصوتية وفي أخر اهتزازة تطل عليك روحا تمد لها يدك فتمسكك بقوة وتخرجك من ظلامك 

ذلك الصوت الذي يأتيك من بعيد يردد عليك 

أنك تستطيع، لا تستسلم، حاول، أنت أقوى مما تظن 

تلك الروح تشبه تلك الكفوف التي تنتظر وصولك لتصفق لك وتبتهج معك لك 

تلك الروح كنور القمر الذي أضاء عتمت كهفك وتبقى في ذلك الظلام فقط من أجلك فهنا لا يمكنك أن تترجم ذلك الإحساس! 

هل هو إمتنان أم إنتماء!؟ 

هل هو عودة مغترب أم إغتراب عائد؟ 

هل هو يقظة أم خيال؟ 

وتكتفي من التحليل 

ولأول مرة تلغي الأزمنة ذلك الماضى والمستقبل 

وتحاول أن تحيا اللحظة حاضرك 

تتحسس أنفاس تلك الروح وتأنس بتلك اليد البيضاء التي عانقت  ظلام حزنك وتنصت للطبيعة لأنها هي ساعي البريد المخلص بين الأرواح! 

ملاحظة 

اليوم الرياح تزمجر لا أعلم من اغضبها 

اعتقد ان هناك أرواح تتعاتب بشكل مدوي في هذة اللحظة! 


https://youtu.be/s0GC1t5DYUE?si=dWp4xEXlYRr1ByJm