شاهدت الليلة الفيلم الفرنسي المنبوذون وهو مقتبس من قصة حقيقية عن رجل ثري إسمه فيليب كان يعيش بسعادة قبل أن يكتشف إصابة زوجتة بمرض عضال وكان محبا لمغامرة القفز المظلي الذي كان السبب في إصابته بحادث سنه 1993 جعله يعاني من شلل دماغي واحتياج شخص ما لرعايتة وبعد ثلاث سنوات من الحادث فقد زوجتة الأمر الذي، أدخله مرحلة اكتئاب وابتعد عن العالم الذي كان يعيش فيه وأنعزل في بيته ومع روتين المرض الممل والذي يجهز عليك ببطئ
أعلن عن حاجتة لشخص لرعايته اليومية وتقدم الكثير لهذا العمل ومن بين من تقدم شخص مهاجر من الجزائر إسمه إدريس يعيش في الحي الافريقي في فرنسا و على الاعانات الاجتماعية يقدم نفسه للوظائف وحين يرفضونه يطلب منهم ورقه للرفض، تعامله بشكل فض دون مراعاة شعور ونظرته الطبيعية لذلك الثري دون أدني شفقه كان السبب وراء قبوله بهذا العمل؛ بعيدا عن تفاصيل الفيلم ولكي لا أحرق الأحداث على من يريد متابعة العمل
أحيانا يلتقي شخصان مات الأمل في حياتهما ورغم ذلك يكونان سببا في إنبعاثه للحياة مرة أخرى!!. ربما
شعورهما بقيمة او قوة تأثير في حياة الأخر
او ربما كانا مكملين لبعضهما فذاك جسد يحتاج لعقل
والآخر عقل يحتاج لجسد
كان أدريس جامح متمرد مجنون صاخب عمره ٢١سنه
وكان فيليب هادئ كلاسيكي مسالم يحب الفنون والموسيقي عمره ٤٢سنه
لم يؤدي إدريس العمل كما أمر به بل فعله كما يحب وكما يراه هو مناسبا أخرج فيليب من بؤسه بالنكات بالتمرد بالتعامل معه وكأنه لا يعاني وأن من حقه أن يعيش كما يحب لا كما يفرض عليه ذلك المرض الذي قيدة بكرسي
كان مشهد القفر المظلي لفيليب هو تحرر من قيد الجسد الذي لم يعد يشعر به، التحليق يمنحه ذكرى لما كان
وأرغم إدريس على تجربة هذة المغامرة التي كانت مرعبة بالبداية له وكان يصرخ ولكن حين سمح لنفسه بالتجربة استمتع بها، فبعض الأحيان تجبرنا الحياة على أشياء نكتشف انها تناسبنا ونستمتع بها!
كما تجسد في العمل كلاهما إضافه منحت لحياة الأخر بعدا مختلف، كلاهما أضاء مكان مظلم في وجدان الأخر كلاهما فرض على الآخر اشياء يظنها مناسبة من وجهة نظرة واكتشف الأخر انها كانت بالفعل تنقصه!
الاختلاف جميل جدا يمنحك حياة أخرى لم تعشها من قبل يطلعك على زاوية مختلفه من الحياة
الذوق المختلف بكل شي الموسيقي الفن الكتب الازياء وحتى معنى الحياة ذاتها!
كان فيليب الذي يعاني من الشلل بكامل وعية وادراكه ويحب القراءه ويكتب الشعر ويراسل إمرأة تعيش في الشمال، كان يجد في ذلك سلوى لألمه، كان يشبع عاطفته، ولكنه اكتفي بذلك فقط لانه كان يخاف الرفض ولا يريد نظرة الشفقه ولا نهاية الحكاية التي يرضي بها نفسه.
لم يتخذ اي خطوة لذلك إدريس تدخل وفرض علية الاتصال وبالفعل احب هذة الخطوة وقرر ارسال صوره له بعد طلب من المرأة التي يراسلها وطلبت منه اللقاء ولكنه هرب باللحظة الأخيرة!
نشأت صداقة قوية بين الاثنين فيليب وادريس ولكن عائلة ذلك المساعد كانت بحاجته وهنا طلب منه فيليب الرجل الثري أن يعود إلى عائلته ويتركه وبالفعل ذهب وعاد فيليب إلى الاكتئاب والعزلة مرة أخرى فقد الرغبة في الحياة فقد القدرة على الضحك، فقد المغامرة والخروج عن نمطية حالتة المرضية،
هنا توقفت وسافرت بعيدا عن الفيلم
أولئك الذي ندخل عالمهم ونرسم الضحكة على وجوههم ونعيد لهم ثقتهم بالأمل علينا أن لا نفلتهم لأنهم لا يملكون العمود الفقري الذي يبقيهم واقفين دون تهاوي
اولئك أعني بكبار السن والمعافين من الضغينه والاحقاد
إياك ثم إياك أن تمسك يدهم لتفلتها
إما أن تمسك يدهم إلى الأبد او، لا تقترب
فألمهم مضاعف وحزنهم كذلك!
القصة حقيقة كان تأثيرها على الاثنين ايجابي
كلاهما الف كتابا
كلاهما حقق حياة مختلفه
فيليب تزوج من محبوبته بالمراسلة بعد أن جمعها إدريس مساعد فيليب كان هذا ما جاء بالفيلم ولكن بالحقيقة هو انتقل للعيش بالمغرب وقابل زوجتة وقام بتبني طفلتان
وادريس كذلك عاد للجزائر وأصبح لدية شركة وانجب ثلاث أطفال
ورغم قلة إلتقاءها لكن كلاهما حمل الأخر في أعماقه إلى الأبد
توفي فيليب منذ عامين عن عمر يناهز 72عام بعد أن عاش حياته كما يجب دون اكتئاب محاطا بأسرته.
https://youtu.be/Qhj3-mD_o0U?si=IX0xnSm9RyzQmbE5









