مَا الَّذِي كَانَ يَضُرُّ الْبَشَر وَالْكَوْن وَالْعَالِمُ مَنْ حَوْلِي ،
فِي حَيَاتِي بِعَالِم اوهامي وخيالاتي الَّتِي كَانَتْ سَبَبًا فِي ، جَعْلِيٌّ أمارس حَالَةِ الْحَيَاةِ بأعماقي وَكُنْت أَسْتَمِدُّ مِنْ ذَلِكَ الْعَالِم لَوْنِي وَطَاقَتِي لَاسْتَمَرّ فِي وَاقِع لَا انْتَمِي لَه
تكاتفوا جَمِيعًا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ الاتِّجَاهَات أَحَدُهُم يصفعني وَالْآخَر يركلني ، وَالْبَعْض يَسْكُب عَلَيَّ الْمَاءَ الْبَارِدِ فَقَط لِكَي اسْتَيْقَظَ مِنْ الْحَيَاةِ الَّتِي كُنْتَ أَحْيَاهَا قاومتهم كَثِيرًا جِدًّا َلكنهم نجحوا فِي إيقاظي تُرِي لِمَاذَا ؟ ! مَا الَّذِي ، اسْتِفَادَة الْجَمِيعِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ ضرهم فِي ، وَهْمِيٌّ وسباتي وخيالاتي ؟ !
هَل حَرَّرَه الْعَالَمِ مِنْ قَسْوَتَه ؟ ! هَل نُشِرَت السَّلَام واوقفت الْحُرُوب فِي أَنْحَاءِ الْمَعْمُورَة ؟ ! هَل ، أعدمت الْفَقْر وَالظُّلْم وَالْمَرَض وَالْعَطَش ؟ ! هَل وَحُدَّت الْعَالِمِ عَلَى ، كَلِمَةُ الحَقٍّ وَالْأَخْلَاق الْإِنْسَانِيَّة ؟ !
لِمَاذَا إسْتَمات الْجَمِيع لنزعي مِن عَالَمَي وتركي هَكَذَا كجسد مَنْفِيٌّ عَنِ رُوحَه ! !
خَاوِيَة الأعْمَاق ككوخ بَعْد الْأَعْصَار ! ! كَبَيْت بَعْد اِنْدِلاع الْحَرِيق ؟ ! كجيش بَعْدَ الْهَزِيمَةِ ؟ ! كغيمة بَعْدَ مَوْتِ الرَّبِيع ؟ !
دَاخِلِيّ الْعَدَم وَخَارِجِيٌّ عَدَم وَكُلّ مافي عَقْلِيٌّ لَمْ يَعُدْ يُصَدِّقُ مَا يَرَى وَمَا يُسْمَعُ ! ! وَأَمْشِي ، واتكلم وأنجز واجباتي ، وَلَكِنِّي ، لَسْت هُنَا وَلَسْت هُنَاك وَلَسْت تِلْك الْأَنَا وَلَا أَمَل لِي فِي إيجَادِ أناتي مَرَّةً أُخْرَى وماعدت أَمْلِك تِلْكَ الْقُدْرَةَ عَلَى بِنَاء قَصَر اوهامي مِنْ جَدِيدٍ كُلِّيٌّ مُتَهالِك ! ! وبعضي يَأْكُل بَعْضِي مِن اللاشي !
أَفْعَل لِكَيْ لاَ اتجمد وَلِكَيْ لَا اِسْتَسْلَم لِشُعُور أَنِّي لَمْ أعُدْ أَرَانِي وَأَنَّ الْوَقْتَ وَالزَّمِن هُوَ قَيْدٌ جَسَدِي الَّذِي يَرْفُض تَحْرِيرِه مِنْ تِلْكَ الْمَشَاعِر المتبلدة والعدمية الَّتِي أستوحدة فِي أعماقي وَأَحْرَقَت حدائقها وَهَجَرَت عَصَافِيرِهَا وَجُفِّفَت أَنْهَارُهَا لَم يَبْقَى بِي مَا يَسْتَحِقُّ الْحَيَاة َلم تَعَدّ الْحَيَاة تَسْتَحِقّ أَنْ تُحْيِيَ عَلَى !
إنِّي أتقيأ ذَلِك السُّمّ الَّذِي قَاوَمَتْه لسنوات واوقفت تَأْثِيرُه َلكنه الْآن لفظني فِي عَالِمَة وَهَا أَنَا اِنْفَثّ السَّوَادِ مِنْ رئتي وانفخ الرَّمَاد المتبقي مِنْ قَلْبِي لَمْ يَعُدْ لِي قَلْبٌ يَنْبِض وَلَكِن فَقَط مِضَخَّة تُعِيد تَكْرَار الْوَقْت وَتَسْعَى لِإِنْهَاء الْخُزَّان !