الأحد، 21 يوليو 2024

بياض مبهم




الاختناق من الصمت يولد الحرف!  
وأنا أمام هذا البياض أقف عاجزة عن تفسير ما أشعر
لم يعد البياض لون طمأنينة بل هو لون الفراغ، لون النهاية، لون الاستسلام لا السلام، لون الجمود لون لشئ مبهم و وإشخصاص العين، لون التيه، لون ضياع المعنى من قلب الإحساس، ليس بداية جديدة بل مجهول لغير معلوم
الاستسلام من كل شي حتى من الأمل ذلك الأمل الذي طال بك حتى بددك وتركك تصارع الضياع مابين بين 
لست الميت ولست الحي، 
وقفت طويلا وانتظرت طويلا لإشارة تدل على أني مازلت حية ولكن كل ما أشعر به هو اني لست هنا ولست جسدا ولست شيئا!! 
ربما ستخرج الكلمات مني كطلاسم او لغة مشفرة فبعض المشاعر لا يمكن إظهارها بأي طريقة تشبه تلك اللوحات السريالية التي تعج بالألوان وانصاف الأشكال والوجوة ربما لأن هناك شعور لم يكتمل فيبقى ناقصا كجملة لا معنى لها لذلك حتى هو يجهل ماهيتة فكيف يعرف بنفسه ! 
حتى تلك الكتابة توقفت بي ومني لأني أدركت ان كل مايكتب ومانشعر به وما نمر به هو تكرار لذات الشي رغم اختلاف الشخوص لقد كتبت البشرية عن كل أصناف المشاعر والحالات النفسية ورسمت ولحنت وغنت وتغنت بكل، القصائد التي تحمل معنى البداية والنهاية ومابينهما 
اتضح لي أننا لسنا سوى نسخ مكررة من بشر عاشوا بذات المرحلة وذات الشعور ما بين حياة وموت 
قد تكون تلك النسخة من قرون اولي ولكن هي ذاتها ليس بالشكل بل المضمون فقط صياغة مجددة لنفس الفكرة، 
مابين الولادة والموت الإنسان يعيش ذات النمط من الأيام بذات الاحلام والرؤى والأهداف يركض ليصل وبعدها
 ينسى كأنة لم يكن كما قال محمود  درويش
وايضا  كما قال جبران خليل جبران 
إنما الناس حروف كتبت لكن بماء 
ماء يتبخر ولا يبقى له أثر 
أتدري مامعنى أن يبكي بك كل شئ ماعدى عيناك! 
أتدري ما معنى أن تفقد الانتماء حتى لنفسك! 
أتدري ما قياس المسافة بين اين انا....... و الأنا! 
أتدري كيف يعيش المرء بلا شغف ولا ارادة ولا حلم ولا هدف ولا رغبة بمواصلة ايام لا تشبه الحياة!
أتعلم كيف تقتات الايام على انسان يحاول البحث عن الحياة ويمضي منه العمر وهو لم يتذوق طعم الحياة! 
فرق كبير بين أن يعبر العمر بك وبأن يعبر عليك!



‏" خدعوك فقالوا أن الضربات التي لا تقتلك تجعلك أقوى، دعوني أحدثكم عن الناجين من الضربات القاتلة:
الناجون من الضربات القاتلة يمكنهم أن يحدثوكم عن هذا الخوف الذي يلازمهم بقية حياتهم، الخوف من اﻷيام، الخوف من ضربة جديدة، يمكنهم أن يحدثوكم عن كيف فقدوا الشعور باﻷمان والثقة في اﻵخرين، وربما الثقة في أنفسهم.

الناجون من الضربات القاتلة يصابون بنوع من تبلد المشاعر، يصبحون لا مبالين، لا شيء يحزنهم، لا شيء يسعدهم، أصبحوا يعرفون جيدا حقيقة أن لا شيء يدوم.

الناجون من الضربات القاتلة يعيشون وحيدين، مهما كان الزحام حولهم هم يعلمون جيدا أن الجميع سيهرب من حولهم حال تلقيهم ضربة جديدة.
الضربات القاتلة يا صديقي تعلم اﻷنانية والقسوة.

الضربات القاتلة تجعلك قويا، لا يعرف أحد شيئا عن اﻷنقاض التي يحملها بداخله ... "

‎#أحمد_خالد_توفيق


الاثنين، 1 يوليو 2024

بلا معنى!!



 

انا الوقت الضائع الذي لن يشفق علية الزمن ويعيد له ما تبدد منه حين ضياع!

أنا تلك الأشلاء الممزقة التي جمعت وسميت لشخص لا تنتمي إلية فكانت جسدا مغتربا وهي مكتملة وغادرت بلا إنتماء!

شئ ما يستصرخني للكتابة أشعر إني أختنق به وهو يختنق بوجودة بي!

لكن لا أعلم هل حين أدونة سيتحرر بالفعل من أعماقي ويعتقني منه لأنه شعور لا يجهز علية سوى الموت

قرأت ذات يوم عبارة لكاتب لا أستحضر اسمه فكثيرة هي الحكم والعبارات التي ترسخ بعقولنا وننسى من كتبها

العبارة تقول أن ذاك الشخص الذي انتحر لم تكن غايتة الخلاص من حياتة ولكنة كان يسعى لتخليص نفسه من شعور يسيطر علية حرمة من أن يحيى بسلام

اليوم أنا أتأملني وجدت أني فقدت برائتي تلك

عقلا وقلبا وسمعا وصوتا وبصرا لم أعد أحمل أفكار الأطفال لقد رأيت كل ما يفكر فيه الكبار وسمعت مايسمعون وتخيلت ما يتخيلون

وهنا أستوقفني هذا الشعور بأن افكر في تفسير مخالف تمام لما هو، سائد بخصوص عذرية الإنسان هي لا تخص فقط المرأة بل كذلك الرجل هناك عذرية القلب والعقل والخيال والسمع والبصر، والجلد جميعها تحمل براءة الأطفال لكنها تفقد عذريتها في قصة تتجرع بعدها غصة يبقى المرء سنوات طويلة يحاول إبتلاعها ولكنه يفشل بل يكتشف انها تضاعفت  حتى تبتلعه هو فيها

فيتحول لكيان فقد ماديتة رغم انه مازال يشغل حيزا من الفراغ

كل إنسان يفرغ من الاحساس بنفسة وبالحظة هو، لا وجود له. وان كان رداء روحه مازال ينشر على حبل الحياة

تلك العذرية لا يمكن للمرء، استعادتها ان فقدها

فهي شئ يبتر من أعماقك إلى الابد

ذلك الأبد الحقيقي،وليس أبد المنافقين او العشاق الزائفين