الاثنين، 19 أكتوبر 2020

تساؤلات بلا محاولة للتحليل!!

               
لماذا ينطق الإنسان بعكس ما يشعر؟؟

ما الجدوى من الندم؟! 

هل للإنسان دور في أقداره!!

هل تحقيق الراحة للإنسان يجب إن يكون بالراحة ذاتها أي لا يتعبه أي أمر أم احيانا يكون التعب والجهد هما المحقق لراحة الإنسان الوجدانية والفكرية؟! 

لماذا يخاف الناس من ماهو مفرح أكثر من خوفهم مماهو محزن؟!

لماذا مع تقدم المعرفة وسهولة تلقى المعلومة أصبح الناس أقل وعيا من قبل وزادت الجريمة وتبلدة المشاعر وتعصبت العقول؟!

هل الحياة تستلزم القسوة لذلك الطيب موجوع فيها؟!

ما معنى الإنسان والإنسانية؟!

ما الفرق بين الحب والتعلق أوليس كلاهما عائد على الآخر فحين نحب نهب كل من نحب  الروح دون تفكير ويصبحون هم الأنفاس فكيف لا يبلغ التعلق؟!

لماذا حين يغمض ا لإنسان عينية يشعر بشكل أكثر عمقا!!! هل رؤية العين تشتت الشعور وتبعثرة خارجا؟!

ما الخيط الرفيع ما بين حب الذات والأنانية البغيظة؟!

هل السلام الروحي مرادف الامبالاة بالآخرين وعدم الشعور بهم؟!

لماذا الحرية تفسر انها عكس الدين والقانون؟! 

هل العقل يمنعنا من معايشة الحزن والضعف والألم واليأس. الإحباط والاكتئاب والسوداوية والتشاؤم
بمعنى كل صاحب عقل مرتاح ومتفائل؟!

لماذا تساؤلاتنا تفوق الحقائق التي نؤمن بها؟!
هل سر الوجود سؤال!!!

الجمعة، 16 أكتوبر 2020

التعرض للخطر يقهر الخوف!

        
دَعْنَا نَعيش الْمَوْقِف ونتخيله كَحَقِيقَة مَلْمُوسَة 
وَكَأَنَّك تَسِير بَيْنَ جَبَلَيْنِ أَمَامَك هُوَّة سحيقه وَفِي الْجَانِبِ الْمُقَابِل كُوخ خَشَبِيّ بَسِيطٌ بمدخنه ، تَمَامًا كَذَلِك الكوخ الَّذِي نرسمه بالطفوله تَأَثُّرا بِمَا نُشَاهِد مِن مسلسلات كرتونية وتحتضنه الطَّبِيعَةُ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ ! 
لطالما جَلَسَت تتأمله وتتنمى أَنْ تَصِلَ لِذَلِكَ الْمَكَانِ وتراه مَنْ قَرُبَ وتستمتع بِهِ وَلَكِنْ تِلْكَ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ تعيقك عَنْ الْوُصُولِ ! وفجأة تَسْتَدِير وَتَرَى أَسَدًا ضَخْمًا 
مُقْبِلٌ عَلَيْك مُنْهِك ويتضور جُوعًا ! 
يَا تُرَى فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ مَاذَا ستفعل ؟ ! 
هُنَاك خياران أَوْ بِالْأَصَحِّ فِعْلَان لَسْت أَنْتَ مِنْ يقررهما وَلَكِن قُوَى تَصْدُر مِنْك دُون وَعِيّ أَوْ إدْرَاكِ ! 
إمَّا أَنْ تَقِفَ متسمرا مِنْ أَثَرِ صدمتك بِالْمَوْقِف وَتَكُون طَعَامًا لِلْأَسَد . 
أَو تَقَفَّز وتنقذ نَفْسِك دُون إدْرَاك لعواقب مَا تَفْعَلُ ! 
وَهُنَا نَجِد أَنَّ تِلْكَ الْأَفْعَالِ قَرَارٌها  لاَ يَصْدُرُ مِنْك رَغِم إِنَّك قُمْت بِهِ تَحْتَ تَأْثِيرِ قُوَى خَارِجِيَّة ! إلَّا وَهِيَ هَيْمَنَة الْقِدْرِ عَلَى مُعْظَمِ أَفْعَالُك الَّتِي تَتَوَهَّم أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى قَرَارٍ ذَاتِيٌّ مِنْك ! ! 
وَفِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ تَكُون القَراَرَات الْغَيْر مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَفْكير بِمَعْنَى أَنَّ تَكُونَ مَوَاقِف مُفاجِئَة تَسْتَلْزِم سُرْعَة الْفِعْل ، أَكْثَر صَوَابًا مِنْ تِلْكَ الَّتِي تُنَال وَقْتًا طَوِيلًا وعميقا مِن التَّفْكِير حَتَّى تُطْبَقَ بِالْوَاقِع وَإِن طبقت سَتَكُون غَيْرُ ذَاتِ تَحَوُّلٍ أَو مَنْفَعَةٍ حَقِيقِيَّةٌ ! 
لَقَدْ قَرَأْتُ عِبَارَة مُفَادُهَا أَنَّ الْفِعْلَ أَوْ الْإِجَابَة الْغَرِيزِيَّة الْأُولَى هِيَ الْأَكْثَر صَوَابًا حِين يحتار الْمَرْءُ بَيْنَ خِيارَيْنِ ! 
وَاعْتَقَدَ أَنَّ فِيهَا نَسَبَه كَبِيرَةً مِنْ الصِّحَّةِ 
دَعْنَا نَعُود لتحليل ذَلِكَ الْمَوْقِفِ 
لَوْ كَانَ هَذَا الْإِنْسَانُ غَيْرَ مُجْبَرًا عَلَى القَفْزِ ! ! ! هَل أَقْدَمَ عَلَى ذَلِكَ لِيَبْلُغ الضَّفَّة الْأُخْرَى مِنْ الْأَمَان وَالطَّبِيعَة المتمثلة بالكوخ ! أَم أَنَّهُ جَلَسَ يُفَكِّر بِطُرُق أَكْثَر سُهُولَة وَأَقَلّ خُطُورِه وألما ! 
بِالطَّبْع أَنَّه سيفكر ويسرقه الْوَقْتِ وَرُبَّمَا انْتَظِرْ حَتَّى يُشيد 
جِسْر بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ويصل  بِكُلّ سُهُولَة لحيث يُرِيد ! ! 
لَكِنْ هَلْ كَانَ سيضمن لِنَفْسِهِ أَنْ لَا يَتَعَرَّضُ لِخَطَر آخَر ! ! ! ؟ هَلْ هُنَاكَ أَمَانٌ فِي بَقَاءَه وَهَلْ يَمْلِكُ فِعْلًا الْوَقْت لَيَنْتَظِر ؟ ! 
هَل سَتَكُون قِيمَة وَتَقْدِير هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي نَالَه بِسُهُولَة كَبِيرَة وَعَظِيمَة لَدَيْه ! بِعَكْس تِلْكَ الَّتِي تَنَالُهَا بِتَعَب وَصُعُوبَة وَمُثَابَرَة ! 
أَحْيَانًا الْإِنْسَان يَحْتَاج للشعور بِالْخَطَر َوتضييق فُسْحَةٌ الِاخْتِيَار وَالْوَقْت عَلَيْهِ حَتَّى يُعَبِّرَ الْخَطَر لِيَنَال الْأَمَان 
وَلَو تَأَمَّلْنَا التَّغَيُّر الجذري الَّذِي يَطْرَأُ عَلَى  الإِنْسَان سَتَجِد أَنَّ خَلْفَهُ أَلَم كَبِيرٌ وَخَطَر عَظِيمٌ هُوَ مِنْ يَدْفَعُ الإِنْسانَ لاجتياز الصِّعَاب وَالْمَخَاطِر  
فَلَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ فِي ، وَضَع الرَّاحَة وَالْأَمَان لَقُضِي الْعُمْر بالتفكير دُونَ فِعْلٍ مَلْمُوسٌ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ هُنَاكَ فُرَص كَثِيرَةٌ أَفْضَل وَوَقْت طَوِيلٍ لَيَنْفُذُ 
وَنَسِيَ أَنْ الْفُرْصَة وَقْت يحين وَلَا يَأْتِي ، يَصْنَع وَلَا يتواجد 
وَأَنَّ الْإِنْسَانَ مَحْكُومٌ بِقَدْر قَد يَتِيح لَهُ النَّجَاةُ أوْ الْهَلَاكَ . 
فَكُلّ وِلَادَة جَدِيدَة تَحْتَاج لِأَلَم الْمَخَاض . 
كُلّ فَرَحُه كَبِيرَة يَسْبِقَهَا حُزْن عَمِيق . 
وَكُلّ شَكّ يَتْلُوه يَقِين 
الْأَضْدَاد مُقْتَرِنَة بِبَعْضِهَا أَحَدُهُم يَسْبِق الْآخَر ! 
فَلَا نَهَار بِلَا لَيْل 
وَلَا حَقِيقَةَ بِلَا بَاطِلٌ 
وَلَا خَيْرَ بِلَا شَرّ 
وَلَا حَيَاةَ بِلَا مَوْتٍ 
فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَقْتَصِرُ تَفْكِيرِه بِإِيجَاد الْخَيْر وَالْفَرَح وَالنَّجَاح 
دُونَ أَنْ يُدْرِكَ كَيْفَ يَتَعامَلُ مَعَ الشَّرّ وَالْحُزْن وَالْفَشَل 
دُونَ أَنْ يمتلك قُوَّة تَحْمِل الْأَلَم وَفُهِم الْغَايَةَ مِنْهُ فَهُوَ نَافِع غَيْرَ ضَارٍّ يُرِيك أُفُق نَفْسِك وَيَجْعَلُك تَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الْحَيَاة الْخَاصَّة بِك دُونَ سِوَاك فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا حَيَاة عَلَيْهِ أَنْ يَخْتَارَ هَدَفَه وَرِسَالَتِه وَمَعْنَاهَا وَمَعْنَاهُ فِيهَا
الْأَلَم هُو الْمُحَرِّك الْأَوَّل لِلْإِنْسَان يَدْفَعُه لِلْإِمَام لِيَنَالَ مَا يَسْتَحِقُّ وَلَا يُقْبَلُ الْعَيْش بِلَا اسْتِحْقَاقٍ ! تَمَامًا كالمعول الَّذِي يُحْرَث بَاطِنِ الْأَرْضِ لِيَجْعَلَهَا تَتَنَفَّس وَتُصْبِح ذَات كِفَائة عَالِيَة لِلزِّرَاعَة وَالْحَيَاة ! 
لِذَلِكَ كُلّ مايتعرض لَه الْإِنْسَانِ مِنْ منغصات فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ أَسْبَابٌ ليتحرك ليقفز ليطأ عَلَى الْجَمْرِ وَيَمْشِي عَلَى الزُّجَاج حَتَّى يَصِلَ لِحِلْمِه بل
لِنَفْسِه إنْ صَحَّ التَّعْبِيرُ 
لِأَنَّهُ إنْ بَلَغَ نَفْسِه اسْتَطَاع تَحْقِيق أحلامه بِكُلّ سُهُولَة وَتَمَكَّنَ مِنْ صِنَاعَة أَيَّامِه كَمَا يَجِبُ مَهْمَا تَقَلَّبْت أَحْوَالِ الدُّنْيَا مَعَهُ وَفِيهِ !

الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

من أعماق الصورة!

            
وَقَفْتُ أَمَامَ تِلْكَ الصُّورَةِ مُعْجَبَةٌ بألوانها رَغِم أَنَّهَا تَحْمِل الْفَصْلِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَصِلَ لَهُ الْجَمِيعُ 
وَفِي عُمْق تفحصي للمنظر أَخَذَت عَيْنَاي تَجُوب يَمِينًا يَسَارًا وَفِي أَثْنَاءِ تِلْكَ النَّظْرَة لمحت شَيْئًا فَعُدَّت بِعَيْنِي للوراء قَلِيلًا وَكَأنَ هُنَاكَ شَيْئًا يناديني ليبوح لِي عَنْ ألَمٍ فَاق قَدَرْت تَحْمِلُه فَألْتَمِس يَبْحَثُ عَنْ وَجْهِ أَيْ عَابِر أَوْ غَرِيبٌ ليلقي عليه حُمُولَتِه الَّتِي أنهكت رُوحَه ! 
قَلْبِي اُعْتُصِر مِمَّا رَأَيْت بَقَايَا شَجَرَة مابين الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ 
جُذُورَها مازالَت مغروسه فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ بِلَا كِيان مَرْئِيّ بَل جَذَعٌ بِلَا ظِلٌّ بِلَا أَغْصَان بِلَا أَوْرَاق بِلَا إِزْهَارٌ ! ! ! ! 
جثوت عَلَى رُكْبَتَيَّ وَجَلَسَت أَمَامَهَا وَجْهاً لِوَجْهٍ ! ! ! 
أَخَذَت أَتَحَدّثُ مَعَهَا بِصَوْتٍ مَسْمُوعٍ وعيناي تنهمر دُمُوعًا 
لَا أَعْلَمُ مَا سَبَبُ الْبُكَاء هَل لِأَنِّي أَشْفَقْت عَلَيْهَا أَمْ لِأَنَّهَا لَمَسَتْ شَيْئًا مِنْ أعماقي فَأَحْيَانًا كَثِيرَةٌ نَحْن نَبْكِي أَنْفُسَنَا لَا الْآمِرُ وَلَا الشّي الَّذِي نَرَاه أَو نَتَعَرَّضُ لَهُ ! 
أَخَذَت التساؤلات تَدُور حَوْلِي 
ماحال تِلْك الجذور هَل مازالَت تَبْحَثُ عَنْ مَصَادِر الْمَاء ؟ !
 هَل مازالَت تَمْتَصّ مَعَادِن الْأَرْض ؟ ! 
أَم انْطَوَت عَلَى  نَفْسِهَا وَفَارَقَت الْحَيَاةُ هِيَ الْأُخْرَى وَتَحَوَّلَت تِلْكَ الشَّجَرَةِ لمقعد يَجْلِس ، عَلَيْه الْمَارَّة لِتَأَمُّل الْمَكَان ! ! 
تَرَى كَيْفَ يَكُونُ حَالَ مَا تَبَقَّى مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ لَوْ كَانَتْ تَحْمِلُ بَقَايَا الْحَيَاة ! ! 
كَيْف تَلَهَّم لِنَفْسِهَا الصَّبْر 
أَلَم تتسائل لِمَاذَا أَنَا يَد الْأَيَّام اغتالتني وحرمتني مِن جِذْعِي وأغصاني ! ! 
لَوْ كَانَتْ الْعَاصِفَة اقتلعتني مِن جذوري وَلَم تتركني ، هَكَذَا مُشَوَّهَةٌ الْمَنْظَر نَاقِصَة متلاشية رَغِم تواجدي ، لَوْ أَنَّ صاعِقَة مِنْ السَّمَاءِ احرقتني وشطرتني لنصفين وَلَمْ أَتْرُكْ مابين حَيَاة وَمَوْت ! ! 
أَلَم ينتابها الْإِحْبَاط يَوْمًا وَتَفَقُّد تقاويها وترثي نَفْسِهَا أَنَا كُنْت مِثْلَ تِلْكَ الْأَشْجَارِ أَتَذْكُر تَنَفَّس اغصاني وَمُلَامَسَة الرِّيح لجذعي وشذى ازهاري المتفتحه وَدُمُوع أَوْرَاقِي المتساقطة أَنَا لَدَيّ ذِكْرَيَات أَلَم تَصْرُخ فِي وَجْهِ العابرين لَسْت مُقْعَدًا فَأَنَا شَجَرَة
 رُبَّمَا لَا تَرَوْنَ جِذْعِي وأغصاني لَكِنِّي مَا زِلْت أَشْعَر إنَّنِي كَامِلَة رَغِم صُورَتَي النَّاقِصَة ! 
وَفِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ الْأَعْصَار المدوي مِنْ الشُّعُورِ وَالْأَفْكَار 
خَرَج صَوْت يَهْمِس بِحَنَان وَرَقَة ! 
وَقَفْت وَأُخِذَت أَدُور عَلَى نَفْسِي 
وهاهو يَهْمِس مِنْ جَدِيدٍ وَإِذَا بِهِ يَصْدُر أَسْفَلَ مِنِّي 
مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ المتبقي مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ 
بَقَايَا الشَّجَرَة : لَا تَخَافِي هَذِه أَنَا لَقَد تَأَلَّمَت مِن حَدِيثَك مَع نَفْسِك وتحليلك لمشاعري وَكَان لاَبُدَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ لِكَي أَشْرَح لَك أَنْ تصوراتك لمشاعري ، وحالتي لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا لَقَد نظرتي لِي مِنْ زَاوِيَةٍ رُوحَك لَوْ كُنْت بِذَات الْمَكَانُ أَيْ  لَوْ كُنْت شَجَرَة وَحَدَّث لَك مَا حَدَثَ لِي وَلَكِنِّي  اخْتَلَف عَنْك 
وَرِيد : إذَا هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ تصفي لِي شعورك الْحَقِيقِيّ ؟ ! 
بَقَايَا الشَّجَرَة : رُبَّمَا لَا يَغْفُلُ عَنْك أَنَّ الشَّجَرَ يَمُوت وَاقِفًا 
سَوَاءٌ بِكُلِّيَّتِه أَو بِرُبْعِه كَمَا حَدَّثَ مَعِي ، سَوَاءٌ كَانَ بإعصار أَو عَاصِفَة أَو صاعِقَة جَمِيعِهَا إشْكَال لنتيجة وَاحِدَة ! 
وَبِالنِّسْبَة لِي حِينَ حُدّثَ لِي ذَلِكَ حَزِنْت فِي الْبِدَايَةِ وَلَكِن حِين وُجِدَت إنِّي سَأَكُون أَكْثَرُ نَفْعًا بَعْدَ مَوْتِي
 أَنْ أَكُونَ مُقْعَدًا يَسْتَرِيح عَلَيْه الْمَارَّة ، ويستمتعون بوقتهم فَي تَأَمُّلٍ الطَّبِيعَة وَأَنَس برفقتهم وُجِدَتْ فِي ذَلِكَ تَمَيُّزًا . 
فَإِنَّا لَمْ أَمُت فَقَط تَحَوَّلَت لشئ أَكْثَرُ نَفْعًا وَأَطْوَل عَمْرًا 
وَرُبَّمَا يَحْسُدُنِي الْكَثِيرِ مِنْ الْأَشْجَارِ عَلَيْه ،
 فَتِلْك الْأَشْجَار ستتحول لجذع خاوَى مِنْ الْأَوْرَاقِ وَلَن تمنح الظِّلُّ الَّذِي يَجْلِسُ تَحْتَه الْمَارَّة وستبقى وَحَيْدَة تَبْكِي أَيَّامَهَا الرَّاحِلَة ! 
فَالْأَشْيَاء المؤلمة الَّتِي تَحْدُثُ لَنَا لاَبُدَّ أَنْ نَرَى فِيهَا الْجَانِب الْجَمِيل وَلَا نعتكف فِي مِحْرَابِ أَوْجَاعِها ، لِكَي نواصل الْحَيَاة دُون إحْبَاط فَالْجَمِيع هُنَا يحكمهم وَقْت إِياب وَوَقْت ذَهَاب فَلِمَاذَا نُضِيع مَا بالمنتصف بالتفكير بلماذا كَان وَلِمَاذَا لَمْ يَكُنْ ؟ ! 
فأستمتعي بالمنظر وَأَخْلِقِي مِنْ كُلِّ مَنْظَر مُؤْلِم مَصْدَرٌ لِلتَّمَيُّز لَا للقصور
وَرِيد : آيَتِهَا الشَّجَرَة الْعَظِيمَةِ فِي جذُور أفكارك وفكرك 
لَوْ انّنَا نَتَعَلَّم مِنْك تِلْكَ الْحِكْمَةَ لَكِنَّا . أَكْثَر فَرَحًا وَأَقَلّ تَذَمُّرا 
رَغِم أَنَّ الطَّبِيعَةَ هِي دَائِمًا الْمُعَلِّم الْأَوَّل لِلْإِنْسَان وَلَكِن حِين يَقْذِف بِنَفْسِهِ دُونَ أَفْكَارِه ومشاعره فَقَط بِرُوحِه وَيَتْرُكُهَا تَعَانَق أَرْوَاح مكوناتها هُنَا فَقَطْ سَيَصِل وَيَتَغَيَّر فِي كُلِّ مكوناته وَسَيَكُون أَكْثَرُ فَهُمَا ووعيا وَإِدْرَاكا لِمَا يُشْعِرُ وَيَتَعَلَّم كَيْف يُفَكِّر ! وَالْأَهَمّ مِنْ ذَلِكَ مَتَى يَنْطِق وَمَتَى يَلْتَزِم الصَّمْت ! 
حِين عُدَّت لِنَفْسِي أَشْفَقْت عَلِيّ نَفْسِي وتسائلت لِمَاذَا أَنَا أَرَى الْأُمُور بِوَجَع يَفُوق الْحَقِيقِة ؟ ! 
لِمَاذَا اعْتَقَدَ أَنَّ كُلَّ مَظْهَرِ مُؤْلِم يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ مُؤْلِمَة ؟ ! لِ
لمَاذَا مَا زِلْت أَظُنُّ أَنَّ الْعِبَارَاتِ الحزينه تَدُلُّ عَلَى رَوْحٌ حَزِينَةٌ وَالْعَكْس صَحِيحٌ 
أَلَم أَتَعَلَّم بَعْدُ مِنْ مَظَاهِر الْأَشْيَاء بِأَنَّهَا لَا تَعْكِس ، بِالضَّرُورَة فحواها وَهَذَا لَا يَنْطَبِقُ فَقَطْ عَلَى الْمُظَاهِرِ الْكَامِلَة وَالصُّوَر الْجَمِيلَة بَل أَيْضًا الْمُظَاهِر الَّتِي تَحْمِلُ وَجَعًا وَالصُّوَر المنقوصه لَا أُنْكِرُ أَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَّمْتَنِي دَرْسٌ مُهِمٌّ جِدًّا وَهُوَ أَنْ لَا أُسْقِطُ مَاهِيَّه أفكاري ومشاعري عَلَى أَيِّ مَشْهَد وأحاول أَنْ أَرَى الْجَانِب الْجَمِيلِ مِنْ كُلِّ شَيِّ أَرَاه أَو أَسْمَعْه أَو أصدفة فِي مَسِيرِهِ الْحَيَاة !