السبت، 21 مارس 2020

لقاء صديق الروح!

(لقاء صديق الروح)


أنا حي مثلك، وأنا واقف الآن إلى جانبك؛ فاغمض عينيك والتفت؛ تراني أمامك.
(جبران خليل جبران)
 بالفعل يا صديقي الروحي أنت حي وربما أكثر مني ،أنت هنا وكنت هناك ،ومازال شعورك يلتف حول كل من يقرأ حرفك ويبحر مع سفينة أفكارك لقد لمست فيك روح الصديق الذي كنت أبحث عنه في أحلامي قبل أن ألتقيك ،أعلم أن روح مي زيادة وكل من أحبوك بصدق في وقت ضيافة جسدك لروحك ستغيضهم  فكرة تحاور روحي معك وسيثأرون مني ويأتون لي بالحلم ويشبكون أيديهم بعنقي ويقطعون أنفاسي ويطالبونني بالإبتعاد عنك،ولكني سأقول لهم أنا رفيقة مسالمة لا أسعى لنزع أحد من أحد ولكن يسرني أن أدور مع أرواحكم بنفس الفلك ،وما حواري مع جبران إلا لأقرئة وأذهلة بفهمي لأبعاد روحة لأنني أماثلها بالمبدأ
تعلم ياصديقي أنني بالفعل أنت ولكن بزمن أخر وبهيئة أخرى رغم أني لا أؤمن بعودة الروح بعد رحيلها من جسد بجسد أخر ولكني اؤمن ان للارواح تقاسيم متشابهة فكما أنه يخلق من الشبة الظاهري اربعين فأظن ان هذا ينطبق مع الارواح أيضا ولكن هنا نحن لا نسير مع قوانين الفيزياء بأن كل قطبين متشابهين متنافرين والعكس صحيح ولكن بالنسبة لي الأمر مختلف فكل قطبين متشابهين متجاذبين بالفكر والروح و المشاعر بعيدا عن تنافرهما بالأجساد ولا أعني هنا بالتنافر العداوة  عدم الالفة،  لكني أقصد بألا لقاء يعني كل من تجد روحك تشبة روحة فمن المستحيل اللقاء به،رغم أني لم أخترك بإرادتي صديقا  روحيا فقد كان ذلك ترتيب القدر وكم كنت سعيدة بهذا اللقاء لأن في ارض  واقعي عانيت كثيرا من توضيح فكري و رأيتي بمعنى الصديق الروحي وتضررت من روح خلتها صديقة وحاولت بكل جهدي أن أنال صداقتها الروحية ولكن كان الأمر مؤذي لي بالنسبة للأحياء فهم يلبسونك أثواب تجاربهم الرثة مع الأخرين ويعاملونكم كما القطيع، وأما  بالنسبة للأرواح التي تسكن البرزخ فأنا من يختار ولاتستطيع تلك الروح الرفض او حتى القبول وهنا دور الخيال والتوهم بأنها تعتبرني ايضا  صديق روح حقيقي،اظنك تفهمني ولا داعي لشرح المزيد في ذلك المعنى الخاص جدا بي

افهم جيدا أن تختار روحا تلهمك الروح وتضفي على عالمك الخيالي وهجا من نوع اخر ساحر ومميز وفريد في معناه ،صداقة تمدك بالقوة في وهنك والتفاؤل في عتمة تشاؤمك والإيمان في لحظة إلحادك بكل شي ،روح مصلحتها مرافقة روحك وهدفها البقاء في خيالك والعيش بين أفكارك والأمان في كلماتك تعلم جيدا أنها بعيدة جدا جدا وبذات الوقت قريب منك قرب النبض للقلب تحلقان بنفس الجناحين ولا حدود ولا مكان ولا زمان بتلك الصداقة فهي عابرة الأزمان  الخطوط  والحدود ،ذلك الترابط القوي الذي يتقاذم أمامة كل رباط دنيوي أخر
أتعلم ياجبران أنني أيقن أنك احببت مي زيادة بتلك الطريقة فليس هناك إي مانع يحجبك عنها ولكن فضلت أن تحتفظ بها لكي لا تشتاق لروحها حينما تلتقي بها وتكون معها كل الوقت ،فكثيرة هي الأحيان الذي يعني فيها القرب التلاشي بحيث أنك أمام عيني وانا اشتاق لتلك الروح التي إلتقيتها بروحي فأبحث عنها فيك ولا أجدها وتصبح الرسائل والكلمات والاوقات التي كنت تلتقيها فيها يتيمة منها رغم وجودها بقربك،تشعر وكأنهما شخصيتين مختلفتين رغم انه الشخص ذاتة والروح ذاتها ولذلك تفضل البعد والإحتفاظ به مدى الحياه على القرب وخسارتة وشتات روحك مرة أخرى بعد اللقاء.واتفهم ذلك الأمر جيدا .
وأؤمن أن الحب مرة واحدة بالعمر وهو في القلب كشمعة تشتغل بشعلة واحدة وتنطفأ جراء تلك الشعلة وأنت إنطفأ الحب في قلبك ومات معك في تلك اللحظة التي دفنت فيها محبوبتك وطفلها  وقلت للدفان أنه قوي جدا فلقد دفن ثلاث ارواح في قبر واحد،وكل من يقول أن الحب يتكرر اقول له غدرا أنت كاذب الحب الحقيقي الصادق هو مرة واحدة تبقى القلب وفيا لتلك الذكرى مدى الحياة حتى بعد مغادرة ذالك المحبوب وكل ما عداة هو فقط أنس وود وتقدير ومواكبة لنهج الحياة
لذلك لم يكن ذلك الرابط الذي بينك بين مي زيادة يدور حول الحب بل هو يسبح في فلك الصداقة الوجدانية والروحية فقط ولكني أعتب عليك جدا فأنت تعلم مدي رقة مشاعر مي زيادة مدي إخلاصها لنبضها فلماذا لم تصرفها عن فهمها لماهية ذلك الرباط وأني من قرأتي لرسائلك كنت أعلم أنك تنصحها وتبين وجهة  نظرك بالحب  ولكنك لا توجة لها مباشرة فربما هي أساءة فهم مشاعرك لها وأشعلت تلك الشمعة بإسمك  أنت وأنطفأت بإسمك فعاشت ما بين الرجاء  التمنى ربما كبريائها كأنثي لم يسمح لها بالوقوف أمامك  الذهاب إليك دون إلحاح منك وإصرار على اللقاء،او ربما كانت تتلهف لرسائلك لربما تجد فيها خبر قدومك العاجل شوقا لرأيتها ومصافحة كفها و

والتأمل في بريق عينيها والحديث المطول الصامت بينهما ،ولكنك تركتها تنتظر شيئا لن يصل مهما طالت به السنين
ولكنك تركتها تنتظر شيئا لن يصل مهما طالت به السنين
ألا تشعرأنك ضحية بها من أجل نفسك؟!
جعلتها وقودا لروحك وأطفأت روحها معك !
رغم أني اؤمن أن صفة الرجال لابد أن تكون متواجدة في كينونتك وهي الأنانية فقد كنت أنانيا يا جبران وعذرا على قولي هذا
وهنا تكمن نقطة الإختلاف فيما بيننا !
وايضا حتي بعد رحيلك لم تطلق سراح قلبها وروحها فلقد تركت لها تلك العبارة التي تذكرها دائما بأنك تراها وتنصت لنبضاتها وسوف اتحدث مع مي عنك وعن تلك المشاعر في حوار مطول لأفهم معها لماذا أحبتك كل هذا الحب الفدائي الصامت وكأنت هي فارسة الحب الفروسي ،فأنت يا جبران لم تترك لها بعد رحيلك حتى تلك الرسائل التي دونتها لك هي فقط من احتفظت بأدق تفاصيلك  ورسائلك ،أين ذهبت برسائلها التي كنت تتلهف وصولها وما مصير تلك الرسائل، هل أوصيت تلك الرسائل  للمرأة التي كانت السبب في نبوغك الفني والثقافي والعلمي كما اوصيت بكل لوحاتك ومقتنياتك الشخصية لها !!؟هل هو تعبير عن إمتنان؟أم رد لجميل ومعروف،أم حب من نوع أخر؟فلقد كنت تدون لها الرسائل أيضا  لكن تختلف في محتواها عن رسائلك لمي زيادة،تلك النقطة لم أستطع فهمها، لا بل تجاوزت حدود تفهمي لأظن أنك رجل دنجوان ،تقتات على مشاعر النساء!!أعتذر مرة أخرى لصراحتي معك، ولكني لا احب أن أخفي ما شعرت به من خلال قرئتي لك والظنون التي دارت برأسي عنك،وعلى تلك النقطة بالتحديد كنت على وشك أن أنهى صداقتي الروحية بك، وأن أتهم حدسي بالتضليل ولكني عدلت عن ذلك لأني لم أكن معك ،لم اسألك، ولم استفسر منك، عن ذلك ،وقلت في نفسي من يملك حدود اللاحدود بالروح ،لابد ان يكون له بُعد نبيل بكل ما يصدر عنة من افعال ،قد تفسر بالشر ولكنها تبطن في اعماقها الإيثار والخير الكثير للطرف الذي تقابلة ،فأحيانا يتحمل المرء أن يوصف بأقبح الصفات لا بل ويتعدى بأن يفعل شيئا قبيحا من أجل أن يصرف عن أحدهم شرا مستترا عنه هو يراه واضحا ولكن الطرف الأخر لا يرى ألا ماهو أسفل قدمية.
اظن ان حواري معك سيطول اطول مما ظننت ولكني مستمتعت جدا بمرافقتي لروحك وأرجو أن تعذرني عن صراحتي وظنوني الساذجه.


الثلاثاء، 10 مارس 2020

لوحة يستحيل رسمها

               لوحة يستحيل رسمها

                   
هل يوجد هناك رسّام في العالم
 يستطيع أن يرسم معالم الإنسان الداخليه 
وليست ملامح وجهة وتعابيره الخارجية
هل توجد ريشة ترسم الشعور والأفكار والأحزان والذكريات والأيام التي كونت  وكوت ذلك الإنسان 
وكأنه يخرج  للعلن صورة من أعماق ذلك الماثل أمام لوحة الرسم ويُريه نفسه بعيدا عن نفسه !
هل من الممكن أن يخرج الإنسان من إطار أيامه  وحياته ويتأمل لوحة نفسه الداخلية بحيادية مطلقه 
يتحسس تلك الخدوش المنحوته في تلك اللوحه دون أن يصدر تنهيدة دون أن يبدأ  ذلك الشريط بالدوران بالحدث والأحداث فتنحدر على معالم وجهة المعلن  دمعة ألم وحنين وخذلان ،
هل يمكن ان لا يشعر بأن تلك الخدوش كالدبابيس
  تنغرس بخاصرة قلبه لتعيد فتح الجرح من جديد
 بعد أن تم كيه  ليتمكن من وقف ذلك النزف !!!
هل من الممكن أن يرى الرسم البياني لمشاعره 
منذ بداية تواجده بالحياة  حتى لحظة رسمه الإشعاعي
 الذي لا يظهر العظام او الأعضاء او الأعصاب الخ  
بل مختصة  بتصوير المشاعر والأفكار !!
هل من الممكن رصد قوة تلك الأفكار بجهاز رختر
 ولكن ليس للزلازل  الطبيعية ولكن للزلازل الوجدانية والفكرية 
مابين قوه ووهن وسلب وإيجاب 
هل من الممكن رصد تردد  تموجات  صوت الذكريات 
ولكن كيف سترسم تلك اللوحة الميتافيزيقيه ؟
هل للمشاعر والأفكار والذكريات ألوان ؟؟
نعم للمشاعر ألوان 
وللأفكار خطوط وأشكال 
وللذكريات أرقام وأعداد  
فكل شعور لونه وتدرجاته 
للأفكار تموجات وتعرجات وإستقامة وهبوط وارتفاع  
وللذكريات رائحتها و أرقامها المتسلسلة في ذاكرة  العمر  
ومن هنا من الممكن أن نرسم تلك اللوحة 
ولكن نحتاج لرسام خارق القدرات  يخترق المسام والجلد
 والعظم ليصل للفكر والشعور والذاكرة.

أتمنى أن أنظر للوحتي وأتأمل تفاصيلها بحيادية
 بلا تعاطف معها وكأني شئ خارج عنها لا أنتمى لتفاصيلها
لإصدار الحكم عليها من بعيد وليس من قلب الحدث
 بل من أبعد نقطة عن هذا الحدث 
أدير النقاش مع تفاصيلها فلا أشعر بمنطقة محظورة 
مكتوب عليها ممنوع الإقتراب خوفا من الإنهيار 
فالمكان غير مرمم فحافظ على حياتك وأبتعد
 وإلا فأنت هو الجاني على نفسه فقد أعذر من أنذر
هل ياترى ستجذبني تلك اللوحه !
وتجعلني أقف متأملة لمحتواها أم أنني سأمقتها دون سبب
 او أشغف بها دون سبب 
هل سأجد فيها لونا وخطا  أو رقما مختلفا
 أم سأتعجب من تلك الريشة وتلك الأنامل
 التي دمغة تلك الألوان على اللوحة دون شعور
 أو احساس فهي خاوية من الروح روح اللون والمعنى والمضمون !!

الحيادية من الخارج تختلف عن الحيادية من الداخل 
فمن يشعر من أعماقة بالحيادية لعالمه 
فإنه لن يُحدث قرار ولا تغيير فهو الجامد رغم تحركه  
الراضي رغم رفضة المستسلم دون حرب 
الميت دون موت، ولكن الحكم الحيادي من الخارج
 قد يدفعك لتغيير ذلك اللون وتلك الزاوية وذلك الخط
 وإعادة تسلسل تلك الأرقام 
رغم أن كلاهما انت 
 خارج الإطار آو داخل الإطار 
ولكن كل ماهو تحت سيطرة الضوضاء 
وتدافع الأفكار وتضارب المشاعر لن يستطيع
 أن يصدر الحكم بهدوء دون تأثير من كل مايحاط به 
تماما كمثل من يده بالنار ليس كمن يده خارجها 
الحكم والرؤية  ستكون واضحه والقرار سيكون أكثر حنكة وحكمه.
إن كانت مثل تلك اللوحة التي  من المستحيل تواجدها !!
وإن كانت بحور وثروة اللغة عاجزة على تجسيد صورة دقيقة بحيادية للمشاعر والأفكار التي تسكن الإنسان !!!
إذا ماهي الطريقة المثلى لبلوغ  تلك النظرة الحيادية المنبثقة من خارج السور وليس داخله !!
هل يوجد إنسان يستطيع أن يبلغ عمقك بحيث يرى ويسمع ويحس ويمس ماهو ساكن في أعماقك 
ويجيب على صمتك ،ويدير النقاش مع سكونك ويتدفق في أفكارك ليقتلع تلك السامه ويغرس في عمق روحك ماهو مفيد وصادق وحقيقي! 
هل يوجد من يستطيع أن يُفهمك نفسك،
 ويفك عُقد خيالاتك وأوهامك المتعلقة بأشياء لا تناسبك
 ولا تنتمي إليك ولا تحس بك !!
أظن أنه أمر مستحيل فالإنسان عاجز عن إحتواء نفسه 
ومعرفتها ومع كل مرحلة من عمره يصدم بشعور وفكر مختلف
 وما أن يتأقلم معه حتى يتبدل ويتغير ، فهو في دوامة من التصالح والتقبل والتضارب والنزاع حتى تعلن الروح إستقالتها من ذلك الجسد 
فربما في ذلك الوقت فقط تستطيع تأمل لوحتك من بعيد ومن خارج السور ويكون هذا الحياد بلا جدوى ولا يحدث أي تغيير !

الجمعة، 6 مارس 2020

صديق صدوق

العناد النبيل





لم ينصت صديقي المخلص القلم لكلماتي الأخيرة له 
فوقف خلف الباب الذي أغلقته بوجهة بكل إصرار وترصد
وبدأ يحاورني من خلف الأسوار !
قلمي :ماذا تخفين عني ؟؟
جرحكِ لي وكلماتِ وداعكِ تخفي شيئا كبيرا
 تخشين من الإفصاح عنه حتى لنفسك !!
ياترى هو ما أشعر أنا به ؟
وأتمنى أن يكون حدسي غير صائب
 لأني أعلم جيدا عمق أثرهِ على روحك 
فأرجو أن يكون حدسي ظنا أثم ً!
 أنا:وعدتك ألا أعود وعدت 
وألا أموت إشتياقا ومت 
وعدتك بأن لا وأن لا ...
#نزار قباني
لكنني جبنت وخنت وعدي فأنخذلت 
أيها القلم أبعد كل تلك الكلماتِ والتعابير والإقصاء !
مازلت تشعر بي ،مازلت تجاهد لتطمئن عليّ ،وتنسى كبرياءك وجرحك وعدم تقديري لسنوات جمعتني بك كنت فيها نعم الصديق في وقت الضيق ونعم اليد الحانية التي تحاول مسح دموع روحي ،
والعين الساهرة على وهن قلبي وإعياء عقلي ،
 لم تهجرني وكان من واجبك على نفسك أن تفعلها ،
ولكنك تثبت دائما أن الصداقة أبعادها ليست الكلمات
 والإنفعالات الظاهرة بل صدى الروح الذي لا ينطق إلا صدقا ،
 في كل مرة تعلمني أن الصديق الحقيقي هو الذي يقول لك أضربني حتى تهدأ ، أصرخ في وجهي حتى يزول حنقك ،
 أقصني عن عالمك مره أو ألفا فأني لن أتركك لوحدك
 وإن كنت لا أراك ولا تراني سأقف خلف الباب
 أو حتى خارج أسوار عالمك ولكني أسمعك أنصت لوجعك 
دون أن تصدر أنين أشعر بدموعك التي تسقط من عيني قبل عينك ، أتعلم ياقلمي أن توأم روحي تشبهك كثيرا في تلك الصفات فهي تمتص إنفعالاتي تحتضنني وتتركني أبكي في أحضانها فأُبكيها معي، فنتبادل الأدوار فتارة هي من يواسينا وتارة أنا من أواسيها تماما كما وصفتها توأم روح فأنا معها أشعر أني أحاور روحي وأسمع ترديد صداها فما أحمل في قلبي هي تحمل مثله لذلك أهرب من تحميلها ألم أكثر من طاقتها ،أهرب بضعفي من أن يضعفها فأنا متعمقت الأحاسيس والأفكار وجدتك أنت لكي أحميها مني ومن مشاعري وأحاسيسي الدقيقة التي تقيسها مجسات إستشعاريه حتى تتمكن من رصدها ،
قلمي ها أنا أخون عهدي لنفسي، فقد وعدتها أن أنزع نفسي من الكتابة أن أنسى اللوحة الكيبوردية أن ألغي من اعماقي الكلمات والمعاني والمشاعر الدقيقة أن أعود إنسانة حساسه تعبر عن مشاعرها بالبكاء بالصراخ بالعويل بالشجب والإستنكار 
تعود للإنفعالات التعبيرية وليست الكتابية أن أثور بصوت  لا ان أثور بصمت ولكن إكتشفت أن الكتابة داء لا دواء له 
فما أن تشتعل شرارتها في أضلعك نارا لن تنطفأ بل تستعر كلما مررت من موقف او حدث او حتى صورة
 تمر بك أو تعبر أنت منها ،وكلما إدعيت أنك فارغ من الكلمات وجاهدت بكل ما أؤتيت من صبر لتجفف ينبوع الكتابة أنفجر لك إثني عشرا عينا فكلما نهلت وكلما سكبت يزداد منسوب المعاني والأحاسيس وتتعمق أكثر فأكثر حتى تصل لمنطقة تلامس فيها أوتار القلب بكل ما تعني تلك الكلمة من معنى فتخرج الكلمة وكأنها تحدث إهتزاز في شغاف القلب وما أن تنتهي من الكتابة تنتفض أعماقك برجفة برد تهب على قلبك وتحيط بِه سواء كتبت بحزن او فرح فكل المشاعر لها وترها في القلب الذي تعزف الكلمة خطواتها علية تسير وتصدر تلك الإهتزازات التي بدورها تزلزل أعصاب الجسم بكليتها وكأنك كنت تجري في مرثون أو كنت تتسلق جبل جليدي ما أن تبلغ قمته تصدم بتيار اشد برودة تجعل منك قطعة ثلج متحركة ومرتجفة
الكتابة مع طبع الإحساس الذي ولدت فية أوصلني لمناطق تلمس وتمس القلب فحين أكتب أشعر أني أخرج الكلمات من القلب عبر الوريد لتسقط حروفا وعبارات على الشاشه ،
لقد تعجبت ذات يوم من إنسان مبدع بالكتابة يدير المعاني بمهارة حين أخبرني أنه يدون ما يشعر به على محارم ومناديل وأي شئ مصيرة لسلة النفايات وحين سألته لماذا تلقي بإبداعك  بإحساسك القمامه رد علي لأتخلص من الكتابة فهي عبأ وإعياء وإنهاك ، فأنت تحفظ مشاعرك في صفحات ما أن تعود لقراءتها حتى يعيد لك ذات الشعور وذات اللحظة التي كتبت بها لذلك أنا لا أريد أن توجعني الكتابة سأكتفي بأوجاع الذاكرة !
واليوم أقول أن أنسب مكان لكتاباتنا هي المناديل فهي عبارة عن دموع حزن او فرح أو بقايا أقنعة ورتوش  ومواد تجميلية تزال حين صحوة او صراحة، لماذا نوجع بها غيرنا ، لماذا نمد كفوفها لأعماق تلك القلوب لنجتث ضمادات جروحهم ونعيدها للنزف 
لماذا أصبحنا نشغف  صناعة الألم ونتوهم الفرح ونحلم بالصدق ؟!
أعلم أن الواقع  والصدق والأمانه والصراحة جميعها يفرض علينا ذلك  
لذلك من الأفضل أن نكفن تلك الألام بمحارم بيضاء ونضعها في أدراج المنفى ونختم عليها بالشمع الأحمر عبارة 
كتبت ذات صدق !والصدق مؤلم فوجب التحذير !
قلمي:الألم أيتها الوريد في الحياة واجب ولكن علينا فقط أن نختار بعناية من يستحق أن نتألم بسببه وفي هذة الحالة سيصبح للألم طعم منكه بالراحة لأنه قرار وخيار ،وهجرك لعالمي يجعلك تتألمين مرتين الأولي على نفسك والثانية من نفسك فدعينا نتقاسم الألم لنشعر بعضنا بالوجود !
أنا: ياقلمي عنادك نبيل وأعتذر منك ولك وبك فلن أجد أصدق منك صديقا صدوقا ولن أتركك تتألم مني وعلي مرة أخرى .
استمع إلىماجدة الرومي - كُن صديقي عبر Esraa_Gad #SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/pGUW8ZFpTNN5KJ9t7