السبت، 28 سبتمبر 2019

بكاء الروح


دموعها تتكاثر ولكنها لا تجد منفذا للخروج
فتلك الدموع تخنق تلك الروح بصمت لتقتل فيها الكثير من المشاعر 
فلا تستطيع أن تعرف نفسها بعد ذلك البكاء الذي إعتراها لصدامها مع حيطان الأحاسيس
بحاجة للفظ كل تلك الجثث من روحي لا اريد أن احتفظ بها بأعماقي
فمقبرت روحي ملئا ولا أجد مكانا لجثثي الجديدة الممتدة على قارعه الروح وتشيع منها
  رائحة الموت والعزاء والفقد والحزن كمشهد لنهاية. 
هل أصرخ بكل ما أؤتيت من ترددات صوتية حتى تنقطع حبال صوتي فتخرج تلك الجثث من أعماقي،
منذ وقت طويل وأنا أضع السدود لمواقي دمعي لكي أحبسها في الداخل
لكي تنفق تلك الجثث مع فيضان تلك الدموع المحبوسة التي ستخرج بإندفاع وقوة لتخلص نفسها من الأسر ولكن دون جدوى 
حاولت بالصمت عله يحدث جفافا وتتمزق وتتشقق ارض الروح لتلفظ ما بباطنها ولكن لم يحدث!
حبست أنفاسي بشهقة ألم طويله  ولكني أختنقت بتلك الزفرة التي ترفض الخروج
التي بقيت مابين روحي وقلبي كنقطة تدور وتدور لتحفر وتتعمق أكثر فأكثر 
مايذهلني أن الصمت الذي في روحي مخيف !
ليس صمت قبل العاصفة، لا بل صمت صدمة أذهلت الروح من هول ما أنتجت من خسائر لم تكن بالحسبان
فكيف لميت أن يخشى الموت!
أو أن يحدث الألم أثرا فيه!
 هكذا كان الذهول بسؤال لم يجد له سوى صدى من تساؤلات ترتد علية كيف حدث ذلك؟؟؟
ها أنا أفر من المواصله ....
وكأن صمتي يطبق على أنفاسي المتقطعه ليجهز عليها 
فلا خلاص من تلك الجثث إلا في لحظة تشييع تلك الروح التي رغم 
أنها ما زالت تزفر الحياة فهي غادرتها منذ زمن بعيد
وخط قلبها مستقيما لم يعلو فرحا ولم يهبط حزنا 
فقد فقد حاسة تذوقه وأشخص بصره وتوقفت ترددات سمعه 
على نغمة ومذاق وصورة واحدة لكل شئ 
صورة عديمة التصور متجردة من مفهوم أو معنى او إحساس 
لكل شي من الحياة وفيها 
لون واحد!