الأربعاء، 31 مارس 2021

من وحي لوحة فنية موسيقية!


 كانت هذة الصورة والتي ألتقطت بعدسة المصور المبدع عبدالله الكندري وتلك المقطوعة الموسيقية من تأليف الدكتور والموسيقار الكويتي عبد الله خلف و التي أرفقتها مع هذا المقال كانتا كفاتح لشهية قلمي بعد أن فقد شهية الكتابة فهو لا يكتب إلا حين يتحرك شئ بداخلي بفعل مادة خارجية تصيب الروح لا الجسد!!

وهكذا كانت ترجمة قلمي لتلك اللوحة الفنية التي أختزلت الكثير والكثير من الأفكار التي سيترجمها كل إنسان على حسب طبيعة ثقافته الوجدانية لذلك كاذب من يدعي إننا حياديين فيما نرى ونسمع فنحن نترجم كل شي بما تراه أرواحنا وقد لا يكون فيه مطلقا ولكن هكذا هو الإنسان احيانا ترى ألوانا لا يراها الجميع وأتذكر أن من فترة بعيدة تم أختبار الناس بصورة فستان وذلك بالسؤال عن لونه وكانت الرؤية مختلفه من شخص إلى أخر وكلا الفريقين يتهم الآخر بالجنون!!! المهم يبدو أني خرجت عن الموضوع َلكن لا يضر فهي معلومة تأكد رأيي بشكل مناسب!!

ومن هنا تبدأ الترجمة من صورة وموسيقى إلى كلمة وحرف!

مابين سَمَاءٌ وَأَرْضٌ وُجِدَت أَنْت ! ! ! ! ! 

أَنْت تِلْك تَعْنِي الْإِنْسَان ! 

حَوْلِك كَوْن وَاسِعٌ مُتَرامِي الْأَطْرَافِ لَا حُدُودٌ لَهُ وَلَا يُمْكِنُك أَنْ تَبْلُغهُ مَهْمَا سَافَرْت جَوّا أَوْ بَحْرًا أَوْ بُرًّا سَتَكُون هُنَاك مُدَن وَجَزَر وَأَمَاكِن لَم تَرَاهَا وَلَم تَتَعَرَّف عَلَيْهَا وَلَن يَكْفِيك الْعُمْر لِتَحْصِيل كُلّ مافيه مِنْ مَعَارِفِ وموجودات فَحَيَاة وَاحِدَةٍ لَا تَكْفِي ! ! 

ومابين رَغْبَتُك فِي الإكتشاف وَبَيْن يقينك عَنْ عَدَمِ مقدرتك ومحدودية إمكانياتك سَوَاءٌ الْمَادِّيَّة أَم الخلقية الَّتِي خُلِقَتْ بِهَا تَبْحَثُ عَنْ طُرُقِ تعطيك نَوْعًا مِنْ الرِّضَا فتبدأ بِجَعْل رُوحَك تَعِيش بَيْن سُطُور تَجَارِب الْآخَرِين السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ والحاضرين لتختزل فِي أعماقك مَشَاعِر لَن تعيشها وَاقِعًا لتتعرف عَلِيّ مُدَن وثقافات لَن تَصِلْ إلَيْهَا أَبَدًا  ولا تحتاج لجواز سفر ولا مطارات حتى تبلغها!!  تَغُوص وَتَبَحَّر وتطير وَتَحْلِق وَتَسْكُن وَادِيًا، تَلا خَنْدَقًا أَو تعتلي جَبَلًا أَوْ تختبأ فِي كَهْفِ كُلّ تِلْك الرحلات فِي عَالَمِ تُجْمَعُ فِيهِ مَسِيرَة الْبَشَرِيَّة مُنْذ الْوَهْلَة الْأُولَى للتواجد ع الْأَرْضِ حَتَّى لحظتك الرَّاهِنَة وَأَحْيَانًا تأخذك تِلْكَ الْعُلُومِ لنقاط مَا قَبْلَ وُجُودِ آدَمَ عَلَى الْأَرْضِ ، هُنَاك أَنْت تُعَبِّر الزَّمَن وَلَكِنْ لَيْسَ بِآلَةٍ الزَّمَن الَّتِي عَجَز الْإِنْسَانِ فِي صَنَعَهَا بَلْ عَنْ طَرِيقِ بَوَّابَة الْمَعْرِفَة وَهِي الْكُتُب وَالْقِرَاءَة فَفِيهَا الْإِنْسَان يُضَاعِف حَيَاتِه لِأَكْثَرَ مِنْ حَيَاةِ 

فَمَرَّة هُوَ مِنْ سُكَّانِ العَصْرِ الحَجَرِيِّ يَكْتَشِف لأَوَّلِ مَرَّةٍ النَّار وَذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ اِحْتِكَاكٌ بَيْنَ حَجَرَيْنِ وَيَبْدَأ بالتعجب مِنْ تِلْكَ الشرارة حَتَّى يُصَادِف أَنَّهَا الشرارة الْأُولَى لِمَعْرِفَة مَاهِيَّة النَّار ، وَمَرَّة هُوَ مِنْ سُكَّانِ الْعَصْر الفرعوني ، وَمَرَّة الروماني وَمَرَّة الإغريقي يَشْهَد عَلِيّ مُحَاكِمَة سُقْرَاط الْغَيْر عَادِلَةٌ وَيَبْدَأ الحِوَار مَع سُقْرَاط نَفْسِه ! ! وَمرة في الْعَصْر الفكتوري وَمرة في عَصْر مَا قَبْلَ النَّفْط وَالْحَدَاثَة إلَخ 

فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْت تَذْهَب بِرُوحِك مَعَ كِتَابٍ يَخْتَرِق الزَّمَنِ أَوْ يلغية لِتَجِد نَفْسَك فِي جَسَدٍ وَعَقْل وَعَالِمٌ وَزَمَن مُخْتَلَفٌ عَنْك تَعِيش فِيه وتتفاعل مَعَ جَمِيعِ مكوناته الوجدانيه لِتَعُود مِنْهُ وَقَدْ شَهِدْت حَيَاة مُخْتَلِفَةٌ وَعَمْرًا مُخْتَلَفٌ لَم يَسْرِق مِنْك أَعْوَام بَلْ مُجَرَّدُ سَاعَات وَأَحْيَانًا أَيَّام وَلَكِن النَّتِيجَة تَفَوَّق الزَّمَن الْمَمْنُوح لَهَا وَهُنَا أَنْت تُشْعِر بِالرِّضَا عَنْ نَفْسِك وَالِامْتِنَان عَلَى ذَهَابِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي حَيَاةِ صَنْعَتِهَا لِنَفْسِك بِنَفْسِك وَفْقًا لقرارك وأحساسك دُون تَدْخُلُ مِنْ أَحَدِ أَوْ إضْرَارٌ بِأَحَد ! ! 

وَمَن خِلَالِ تِلْكَ الرحلات وتنوعها يصْبِح الْكَوْن الَّذِي أَنْتَ ذَرَّة فِيه مُخْتَزِل فِي أعماقك لتبدأ مِنْ خِلَالِ تِلْكَ الرحلات فِي إيجَادِ نَفْسِك والتعرف عَلَيْهَا لتستطيع أَنْ تُجِيبَ عَنْ سُؤَالٍ حَيَّر الْكَثِيرِ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ والمفكرين ألا وَهُوَ 

مَنْ أَنَا ؟ ! . 

هَلْ أَنَا ذَلِكَ الظِّلُّ الَّذِي يُشِيرَ عَلَى ماديتي كَمَوْجُود مَرْئِيّ مَحْسُوسٌ ! ! 

أَم أَنَا تِلْكَ الْآثَارِ الْمَرْسُومَة عَلَى وَجْهِ رِمَال صَحْرَاء هَذِهِ الْحَيَاةَ الَّتِي لَن يسْتَمِرّ بَقَاءَهَا طَوِيلًا فرياح التَّغْيِير تَعْصِف بِكُلّ شَيّ وَلَن تَبْقَى على ماهُو سَطْحِي ظَاهِرِيٌّ وَلَكِنْ كُلُّ مايبقى هُو جَوْهَرِي . موشوم ع الْحَجَر وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الطِّين ! ! ! 

وَبَعْد تِلْك الرحلات تَسْتَلْقِي وَجْهًا لوْجُه مَع لَوْحَة الْخُلُود وَهِي السَّمَاء لتبدأ بحوار يوصلك لِأَقْصَى نُقْطَة فِيك 

تِلْك الغُيُوم تَعْكِس شَيْئًا مِنْك رُبَّمَا مَشَاعِر أَو أفْكَار تَحْجُب عَنْك رُؤْيَة سَمَاء رُوحَك الصَّافِيَة وَلَكِنْ لَوْ تَأَمَّلْتَ تِلْك الغُيُوم فَهِي تَمْضِي تَدْفَعُهَا الرِّيح لتشرق شَمْس أعماقك لتعيد الْحَيَاة لربوعك ومابين سَاعَة صَفَاء وَسَاعَةٌ عَتَمَة تَتَكَوَّن وَتَكُونُ أَنْتَ لَوْلَا ذَلِكَ التَّنَوُّع لَمَّا انْتَبَهَ الْإِنْسَانُ لَمَّا يَحْدُثُ حَوْلَهُ لو كَانَ كُلٌّ شَيِّ ثَابِتًا لَا يَتَحَرَّكُ فَلَن يَتَعَرَّف الْعَقْلِ عَلَى خَالِقِهِ وَلَن يعَجَّب لبديع خَلْقِه 

وَلَن يَتَعَرَّف عَن كُنُوز الْمَعْرِفَة وَكُنُوز نَفْسِه 

وَلَمَّا تَعْلَمُ أَنَّ السَّرَاب يُوصَل لماهو حَقِيقِيٌّ 

فَقَدْ تَكُونُ الْبِدَايَات حِلْمًا كَالسَّرَاب وَلَكِن يَنْتَهِي بِحَقِيقَة مَلْمُوسَة وَاقِعِيَّةٌ كُلِّ شَيِّ يَبْدَأ بشعور يَخْلُق فِكْرَةٍ وَمَنْ ثَمَّ خَيَالٌ وَتَصَوُّر لشكل تِلْك الفِكْرَة عَلَى الْوَاقِعِ وَبَعْدَهَا

خَطَؤُه تَتْلُو خُطْوَةً حَتّى تتجسد تِلْك الْفِكْرَةُ فِي شَكْلِ حَقِيقِيٌّ وَاقِعِيٌّ لِذَلِكَ حَتَّى السَّرَاب قَدْ يَكُونُ عَامِلُ أَساسِيّا فِي مُوَاصَلَة الْمَسِيرِ فِي صَحْرَاءَ جَرْدَاء فِقْدَان الْأَمَلِ فِي النَّجَاحِ، فِي الْإِنْجَاز فِي بُلُوغِ الهَدَف يَجْعَل الْإِنْسَان يُضِلّ نَفْسِه َوطريقة وَيَمُوت عَطَشًا في صَحْرَاء يَأْسُه وأحباطه وَعَدَم إيمَانِه أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَيْ ، وَسِيلَةٌ وَاضِحَةٌ لِإِنْقَاذِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ فَقَطْ النَّظَر لِلسَّمَاء بِكُلّ ثِقَةٌ وَيَقِين و حُسْنِ ظَنِّ وَسَيَجِد الطَّرِيقِ لَا مَحَالَةَ فَمَن أَوْجَدَه لَن يَتَخَلَّى عَنْهُ فَقَطْ حِينَ لَا يَتَخَلَّى هُوَ عَنْ نَفْسِهِ وَيَتْرُكُهَا لرياح الْهَوَان وَالِانْكِسَار !

Listen to Mirage by Abdullah Khalaf on #SoundCloud

https://soundcloud.app.goo.gl/3itL5

عاد إبريل!!!!!


 أَهْلًا أَيُّهَا الشَّهْر 

مَرْحَبًا بِذِكْرَى كَذَبْتُك الَّتِي صَدَقَتُهَا وَنَسِيتُ إِنَّك تَكَذَّب

 وَأَوْهَمْت نَفْسِي أنَّك شَهْر لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى الْجَمِيعِ وَلَكِن فَقَط أُولَئِكَ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّون الْكَذِب ! ! ! 

الْيَوْم لَن تَجَدَّد كَذَبْتُك تِلْكَ الَّتِي اسْتَمَرَّتْ مَعِي لِعَامَيْن كُنْت أُصَدّقُك حِين أَشُكُّ أَنَّهَا كَذَّبَه وَتَأْتِي بِكَذِبِه أُخْرَى لِكَي تُطيل حَبْلُ الكَذِبِ وَلَكِن كَمَا قِيلَ إنَّ حَبِلَ الكَذِبِ قَصيرٌ مَهْمَا طَالَ لاَبُدَّ أَنْ يَصِلَ لِمُنْتَهَاه 

الْيَوْمَ أَنَا لَمْ أعُدْ أَكْذِبَ عَلَى نَفْسِي كَمَا تَفْعَلُ أَنْتَ مَعَ الْجَمِيعِ دُونَ اسْتِثْنَاءٌ ! 

الْيَوْمَ أَنْتَ كَشَفَتْ لِي أَمْرًا مُهِمًّا أَنَّ الْكَذِبَ لَا يُصَدِّقُهُ الْكَاذِبُون وَلَكِن الصَّادِقِين فَقَط يُصَدِّقُونَه لِأَنَّهُمْ لَمْ يعتادو قَوْل شَيّ أَو . فَعَل شَيّ إلَّا حِينَ يَكُونُ حَقِيقِيًّا ! 

سَأَقُول لَك كَذَبْتُك كَانَتْ جَمِيلَةً وَلَسْت نادمة عَلَى أَنِّي صَدَقَتُهَا لِأَنَّهَا جَعَلْتنِي أغوص فِي شُعُورِ لَم ألمسه فِي رُوحِي مِنْ قِبَلِ وَغَيَّرَت بِي الْكَثِير رَغِم إنَّنِي حَاوَلْت أَنْ اِحْتَفَظ بِتِلْك الْكَذْبَة طَوِيلًا لِأَنِّي احببتها وَمَازِلْت وَلَكِن عَلَيّ الْيَوْمَ أَنْ أَعْلَنَ أَنَّها مُجَرَّدٌ كَذَّبَه وَإِنَّك لَمْ تقلها بِصِدْق 

تَخَيَّل لَوْ أَنَّك قُلْتهَا صَادِقًا لحتفظت بِهَا عَمْرًا كَامِلًا لَكِنَّك لَمْ تَحْسُنْ حَتَّى الْكَذِب الصَّادِق !

كان حلم حاول أن يتحقق بكذبة!!!! رغم علمه أنها مجرد وهم كاذب ولكن أحيانا حتى خداعنا لأنفسنا يسبب ألم مماثل لألام الواقع لذلك يتوجب على الإنسان أن يبحث عن حل ليعيد التوازن لنفسه بنفسه! 






الجمعة، 26 مارس 2021

إياك أن تكبر!!

 


جَمْرَة النَّدَم الَّتِي لَا تنطفأ ! ! ! ! 

أَيُّهَا الطِّفْلَ لَا تَكَبَّر أَبْقَى هُنَاكَ فِي مهدك فِي مِسَاحَةِ دُنْيَاك الْوَاسِعَةُ فِي أَحْضان أُمّك فِي هَمَّك الْجَمِيلِ المتمثل في حاجتك  لعناق صَدْرِهَا لتتغذى  حُبًّا وحنانا

 إِحْتَفَظ بابتسامتك الَبريئة وَخَوْفُك مِنْ وُجُوهٍ الْبَشَر الَّذِينَ لَا تَنْتَمِي إلَيْهِم ولا ترتاح لهم ، 

أَتَعَلَّم أَيُّهَا الطِّفْل أَنْت مُحِقٌّ لَا أَمَانَ فِي الْحَيَاةِ إلَّا فِي أَحْضان أُمّك فِي ذَلِكَ الْمَهْد وَفِي ذَلِكَ الْجَسَد الصَّغِيرِ الَّذِي يَحْمِلُهُ الْجَمِيع بِخُفِّه وَحُبّ، 

وَإِن الْبَشَر مخيفون فِعْلًا يَنَالُونَ مِنْ قَلْبِك لِذَلِك أَنْتَ كُنْتَ تبعدهم عَنْ ذَلِكَ الْقَلْب رَغِم نبضاته الْغَضَّة وَلَكِنَّهُ كَانَ يَفْهَمُ ويعي أَن الْجَحِيم هُوَ الْآخَرُ ! ! 

لَا تَتَعَلَّم شَيْئًا مِنْ الْكِبَارِ فَقَط تُعْلَمُ مِنْ لُغَةٍ الطَّبِيعَة الَّتِي ، تشبهك مِنْ الشَّجَرِ مِنْ الْأَزْهَار مِن الْفَرَاشَات مِن الْعَصَافِير المغردة مِن القطط مِنْ كُلِّ شَيِّ عَدِيّ الْإِنْسَان ! ! 

لَقَد عانيت مِنْهُم كَثِيرًا أُولَئِك الْبَشَر مُنْذ أَن كَبِرَت 

وَكُنْت أَسْعَى لِأَنَّ أَكْبَرَ كُنْت أَظُنُّ أَنِّي حِينَ أَكْبَر سأغير مَعَالِم الْحَيَاة بِقَلْبِي بطيببتي بعطائي بِمَحَبَّتِي الْغَيْر مشروطك

 وَلَكِنْ مَا حَدَثَ كَانَ عَكْسَ ذَلِكَ كَانَ فَقَط الِإسْتِغْلَال لِكُلّ تِلْكَ الصِّفَاتِ لَمْ يهبني الْبَشَر الصِّدْقِ الَّذِي وَهَبَتْه لَهُم كُنْت فَقَط ، أُرِيد الصِّدْق بِالْقَوْل وكُنْت سَأجِدٌ لَهُم الْكَثِيرِ مِنْ الْأَعْذَارِ عَنْ عَدَمِ مَقْدِرَتُهم عَلَى الْعَمَلِ ! ! 

أَيُّهَا الطِّفْل سأخبرك إنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ كَذَلِك الْبَيَاض الَّذِي يَلْتَفّ حَوْلِك لَم أَشُكّ يَوْمًا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالًا يَشْعُرُون وَلَا يَفْعَلُونَ

 إلَّا حِينَ يَكُونُ لَهُمْ مَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ دَنِيئَة مَعَ أَحَدٍ فَكُلّ شَيّ يُقَابِلُه أَشْيَاءَ لَا يمنحون فَقَط مِنْ أَجْلِ الْإِحْسَان وَلَا مِنْ أَجْلِ الْحَبّ وَلَا مِنْ أَجْلِ الْخَيْر ! ولكن من أجل تغذية أنانيتهم ومصالحها! 

فِي يَوْمِ قَاسِي وَمَع انْقِطَاعُ السُّبُلِ بِي وَبِسَبَب الْأَمَانَةُ الَّتِي أَحْمِلُهَا بعنقي قَرَّرْت وَأَنَا أتمزق أَن أَخْضَع عُنْفُوَان كبريائي وَأَطْرَق أَبْوَاب الْقُلُوب عَلَنِي التَّقِيّ بِقَلْب يُسَاعِدُنِي وَيُفَكّ كُرْبَتي ، طُرِقْت بَابًا تِلْو آخَر ظَنَنْتُ أَنَّ تِلْكَ الْأَبْوَابِ تَحْمِل الْبَيَاض وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كُنْت أنزفني!!!! 

حَتَّى أجهزت عَلَيَّ لَمْ يَتَبَقَّى مِنِّي شَيْئًا وَدُون أَي نَتِيجَة 

لَمْ أَجِدْ ذَلِكَ الْقَلْبِ لَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَلَا بَيْنَ النِّسَاءِ 

وَلَكِن فَقَط النَّدَم يَنْهَش لحاء قَلْبِي بأظافرة الحديدية

و يمزقني إلَى أَشْلَاء متناحرة تمقت بعضها بعضا! 

تَمَنَّيْتُ لَوْ كَانَتْ تلك  اللحظة الأولى التي قَرَّرْت فِيهَا اللُّجوء لِلْبَشَر أَنْ تَكُونَ هِيَ ذَاتِهَا آخَر لَحْظَةٍ فِي حَيَاتِي وَهِيَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ دُونَ تَوَقُّفٍ لِتِلْك الْمُعَانَاة مَوْت مُتَكَرِّرٌ لِإِلْف أَلْفَ مَرَّةٍ 

لِمَاذَا ذَهَبَت ! ! ؟ وَمَاذَا جَنَيْت ؟ ! وَكَيْف اغْفِر لِنَفْسِي سَحْقُهَا لِذَلِك الْكِبْرِيَاء 

تَرَى هَذَا الْأَلَم هَل سيشعر بِهِ مِنْ تَسَبَّبَ فِيهِ أَمْ أَنَا فَقَطْ مِنْ يَتَجَرَّع سِمَة لِأَنِّي أَنَا مِنْ جَنَيْت عَلَى نَفْسِي وَلَم يَجْنِيَ عَلَيَّ أَحَدٌ ! ! 

تِلْك الدَّائِرَةُ الَّتِي تَدُورُ لتجعلك تَلْتَقِي مَا تَفْعَلُهُ أَنَّهَا شَاسِعَة الْقَطْر فَكُلّ تِلْكَ السِّنِينَ لَم الْتَقَى يَوْمًا بشي فَعَلَتْه كُلُّ مَا أَجْنِي هُو حَصَاد أَفْعَال الْآخَرِين بِي دُرُوس منهكة ابعدتني عَنْ الْحَيَاةِ وَأَنَا مَازِلْت فِيهَا ! ! 

كَم كُنْت مُحْتَاجَةٌ لِذَلِكَ الْقَلْبِ الْإِنْسَانِيّ الْبَحْت لَكِنَّ ذَلِكَ الِاحْتِيَاجُ أَجْهِزْ عَلَيَّ حِينَ كَشْف لِي أَنْ مَطْلَبِي عَسِيرٌ وَصَعُب فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ فَمُدَّعِي الْإِنْسَانِيَّة يتكاثرون 

وأنتي تبحثين عَن إبْرَةً فِي كَوْمَة قَشّ !

ماعدت أصدق الكلمة التي تقال فقد اكتشفت زيف الأقنعة التي تجتبأ خلفها!!

لذلك يا صغيري إياك أن تكبر 

فالحياة افخاخ من بشر!!!

ملاحظة هامة جدا 

إلى كل من يقرأ حرفي هنا نصيحة أخوية 

لا شي يذكر في هذة الصفحة لذلك لا تهدر وقتك في كلمات لا معنى لها وليست مجدية وأستغل وقتك في قراءة كلمات تمنحك بضع حياة وترفرف بأعلام القوة والتفائل والأمل المتوهجة بالألوان القزحية لا أعلام الاستسلام ودمتم بخير 🌼🙏

https://youtu.be/wFbPftRqnd8

الأربعاء، 24 مارس 2021

حكاية لَا زَمَنَ لها

              
 
فِي زَمَانِ كَانَ وَلَمْ يكن  
 
حِكَايَة مَوْجُودَةٌ متلاشية 
 
لَمْ يَسْبِقْ لِأَحَدٍ أَنْ رَوَاهَا أَو سمعها  
 
فِي يَوْمِ مُمْطِرٌ وَصَوْت الرَّعْد يجلجل الْمَكَان وَأَنْوَار البَرْق تجدح كالشرر  
 
كَانَتْ هُنَاكَ فَتَاة صَغِيرَة تَبْلُغَ مِنْ الْعُمْرِ ثَمَانِي سنوات  
 
تُحِبّ اللَّعِب تَحْت زخات الْمَطَرِ لَا يخيفها البَرْق والرعد  
 
تُشْعِرُ أَنَّهَا سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ غيمة  
 
وَأَنَّ ذَلِكَ البَرْق وَالرَّعْد أصْدِقَاء طفولتها  
 
وَحَيَاتِهَا السَّابِقَة قَبْلَ وُقُوعِهَا عَلَى الأرض  
 
وَهِيَ فِي أوْجِ مرحها صعقها البَرْق بِقَلْبِهَا فتهاوت عَلَى الأرض  
 
وَفَقَدَت الْوَعْي بِالْكَامِل وَفِي تِلْكَ الْأَثْنَاء لم  يفتقدها أَحَدٌ  لأنها دَائِمًا تَحَمَّلَ مَسْؤُولِيَّةَ نَفْسِهَا وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهَا   ، وماهي إلَّا لَحَظَات قَلِيلِه    
 
تستفيق وَلَكِنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ تُشْعِر بِالْألام  فِي صَدْرِهَا ، فتهم لتفحص نَفْسِهَا  وتطأطى رَأْسِهَا وَتَنْزِل  عيناها لِمَكَان الْأَلَم ، وَتَرْتَعِد مِنْ هَوْلِ مَا رأت  
 
لَقَد احْتَرَق جُزْءًا مِنْ ثَوْبِهَا وَكَشَفَ عَنْ صَدْرِهَا الَّذِي تَحَوَّلَ إلَى جِسْمٍ شَفَّافٌ كَلَوْح زُجاجِيٌّ يَكْشِف قَلْبُهَا وَهُو يَخْفِق مَا بَيْنَ هُبُوطٌ وَارْتِفَاع ، خَشِيت أَنْ تُخْبِرَ أَحَدًا فَاسْتَقَامَت بِصُعُوبَة وَذَهَبَت لغرفتها وَارْتَدَّت ثَوْبًا آخَرَ وتخلصت مِن ثَوْبِهَا الْمُحْتَرِق  ودخلت لسريرها وَهِي مشدوهة الْفِكْر وَعَلَامَات التَّعَجُّب وَالْخَوْف  تتماها عَلَى معالمها ، وَعَيْنَاهَا مشخصتان  لم يرف لَهُمَا طَرَف وَبَقِيَتْ عَلَى هَذَا الْحَالِ حَتَّى عَمَدْت الشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ أغمضت عَيْنِهَا ،   
 
وَحِين اسْتَيْقَظَت مِنْ النَّوْمِ كَانَتْ تَظُنَّ أَنَّهُ حَلَم رَأَتْه بِالْمَنَام وتفحصت قَلْبُهَا وَإِذَا بِهَا تَرَاهُ مِنْ خَلْفِ ذالك الزُّجَاج يَخْفِق بأوردته وشرايينه ، وذهلت أَنَّهَا لَمْ تَحْتَرِق وَلَكِن فَقَط تَحَوَّل صَدْرِهَا إلَى باترينه عَرَض لِقَلْبِهَا ونبضاته ، لَمْ تَقُلْ لِأَحَد وَقُرِرْت أَنْ تَبْقَى ذَلِكَ الْأَمْرِ سِرًّا ، كَبِرَت الفَتَاة وَكَانَت رَفِيقِه لِقَلْبِهَا تَرَاه كُلَّ يَوْمٍ وتنصت لَه وَتُفْهَم كُلُّ مَا يَدُور دَاخِلُهُ مِنْ مَشَاعِرِ وَالْأُلام وَأحْزَانٌ ، كَانَت تُشَاهَد وِلَادَة مَشَاعِرُه فِي لحظاتها الْأُولَى مِنْ الْحَيَاةِ حَتَّى لحظاتها الْأَخِيرَةِ مِنْ الِاحْتِضَار ، كَانَتْ تَارَة معزية لَه وَتَارَة مهنئة وَتَارَة تَبْعَث لَه الْقُوَّةِ بَعْدَ أَنْ يُرْهَق مِنْ عُقُوقٍ أَبْنَاءه ، ذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي أَصَابَهَا ببرقه وَجَعَلَ مِنْ قَلْبُهَا بواجهة زجاجية مَيَّزَها عَنْ الْكَثِيرِ جَعَلَهَا مُخْتَلِفَةٌ بِالشُّعُور أَبْعَدِهَا عَن مساحات الْعَقْل فَهِيَ كَانَتْ تَحْرِصْ عَلَى مُرَاعَاةِ ذَلِكَ الْقَلْبُ الَّذِي تَرَى بِأُمّ عَيْنَيْهَا إنكساراته فتخشى عَلَى قُلُوبِ الأخرين  
 
كَانَت تتفهم الألَمِ والحُزْنِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شُعورُ آخَر لِأَنَّهَا اخْتَبَرْت مَاهِيَّة تِلْك الْمَشَاعِر وَلَكِنَّهَا تُشَارِكَ فِي مَشَاعِر السَّعَادَة وَلَكِن تَجْهَل مَاهِيَّتِهَا وَلَم تَرَى مَظَاهِر ذَلِك الشُّعُور عَلَى قَلْبِهَا مُنْذ أَنْ أُصِيبَ بِالبَرْق ، كَانَت حَرِيصَةٌ عَلَى تَنْفِيذِ مَا يمليه عَلَيْهَا قَلْبُهَا وتسكت عَقْلِهَا دَائِمًا وَحِين يَعْتِب عَلَيْهَا عَقْلِهَا ويتهمها أَنَّهَا لَا تُحِبُّه وَلَا تَهْتَمَّ بِه كقلبها كَانَت تُجِيبُه أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ الْعَيْش وَهِي تُؤْذِي قَلْبُهَا سَتَمُوت أَلْفَ مَرَّةٍ إنْ أصغت لقراراته الَّتِي هِيَ قَرَارَاتٌ صائبه وَلَكِنَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ الْمَشَاعِرِ مِنْ الْإِحْسَاسِ ' قراراتك يَا عَقْلِيٌّ أَنَانِيَّة تحبّني أَنَا لشخصي لذاتي وَأَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَنَانِيَّة الشُّعُور , كَانَ الْعَقْلُ يُعْلِمُ أَنَّ تِلْكَ الفَتَاة لَا يُمْكِنُ لَهَا الْعَيْش بَعِيدًا عَنْ مشاعرها لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ حَيَّة دُونَ أَنْ تَقَرَّرَ وَفْق عَاطِفَتِهَا الَّتِي لَمْ تهديها سِوَى الْآلَام فَفِي أَعْمَاق ذَلِك الْقَلْب تَتَكَاثَر الْقُلُوب الصَّغِيرَةِ الَّتِي تَنْتَمِي لِمَن زرعتهم هِيَ فِي رُوحِهَا فَقَلّبَهَا يَنْبِض بِهِم ولهم  
 
وَبَعْد سَنَوَات طَوِيلَةٍ مِنْ مرافقتها لِذَلِكَ الْقَلْبِ وإنصاتها لمشاعره والتدخل فِي كُلِّ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةً فيه  
 
أرْهَقَهَا كَثِيرًا وأستسلمت وأسدلت السَّتَّار بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ لِكَيْ لاَ تَرَاهُ وَوَضَعَه السماعات فِي أُذُنَيْهَا تُسْتَمَع وبأعلى دَرَجَة صَوْت للسكون ، لِكَيْ لاَ تُسْمَعُ طُرُق تِلْك الْمَشَاعِر على ذلك الزُّجَاج لِاسْتِدْعَائِهَا ، انْزَعَج الْعَقْلِ مِنْ تِلْكَ الجَلَبَة وَبَدَأ يَتَحَدَّث مَعَهَا وَلَكِنْ أَيْضًا لَا تَسْمَعَه فعطل خَلَايَا السَّمْع لِكَي تَنَصَّت لَه ، وترجاها أَن تَنَصَّت لَه ، فَوَافَقَت عَلَى سَمَاعِهِ فَقَالَ لَهَا مَاذَا يُحَدِّث لِمَاذَا تتركين قَلْبِك وَحِيدًا بَعْدَ كُلِّ تِلْكَ السِّنِينَ؟؟ 
صَرَخَت بِوَجْه ذَلِكَ الْعَقْلُ لَقَد تَعِبَت . . . . . تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي لَا أَمْلِكُ ذَلِك الْقَلْبِ وَلَا أَفْقَهَ لُغَة الْمَشَاعِر 
تَمَنَّيْتُ أَنِّي مِتّ حِين صعقت أَوْ أَنَّ قَلْبِي تَحَوَّل لكتلة حَجَرٌ صَلْدٌ لَا تَتَلَاعَبُ بِهِ رِيَاح الْمَشَاعِر يَمِينًا وَيَسَارًا ، تَعِبَت مِنْ خَوْفِهِ مِنْ أَيِّ شُعورُ يَعْتَرِي، تَعِبَت مِنْ تَحْلِيلِهِ وَتَعْلِيلُه لِكُلّ نَبْض لِمَاذَا؟ وَكَيْف! ولايجب؟! وَأَخْشَى!! وَأَخَاف! وَأَقْلَق ، تَعِبَت مِنْ جِلْدِهِ لِنَفْسِه وَكَسْرِه لشغافه وجرائمه الَّتِي لَا تُغْتَفَرُ بِقَتْل مَشَاعِرُه ،
لِمَاذَا لَا يَدَعُ تِلْك الْكَائِنَات تُمارس فَتْرَة بَقَائِهَا بِهِ وتعيشها بِهُدُوء فَهِي سترحل عَاجِلًا أَم أَجَلًا 
لَمْ أَكُنْ أَنَا الَّتِي جُعِلَتْ مِنْ نَفْسِي رُوحًا تمتلكها الْعَاطِفَة وَيُحَرِّكُهَا الشُّعُور، وتدفعها الأحاسيس لأِمَاكِن وَعْرَة ، 
لَقَد وَجَد اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ الْأَمْرِ وَقَدَرَ أَنْ أَكُونَ كَذَلِكَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَوِّدَ الْقَلْبِ عَلَى التجاهل عَنْ كُلِّ مَا يَعْتَرِيهِ مِنْ نبضات ، أُرِيدُه أَنْ يَعِيشَ بِسَلَام فَمَا يَتَعَرَّضْ لَهُ مِنْ مَشَاعِرِ بِكَافَّة أَنْوَاعِهَا هِيَ إرَادَةُ اللَّهِ لَهُ لَن يُغَيِّر قَلِقَةٌ وَخَوْفِه وَتَفْكِيرِه الْمُسْتَمِرّ مِنْ الْأَمْرِ شَيْئًا لَن يُخْتَصَر الْوَقْتِ بَلْ يُطِيلُه فإنتظار أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ شُعُورِ أَوْ أَنَّ يَلْتَقِيَ بشعور هُوَ فَقْدُ لِحَيَاتِه وَهُو مُتَواجِد فِيهَا ، أَسْأَلُهُ هَلْ شَعَرَ أَنَّهُ يُمَارِس الْحَيَاة طِوَال ذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي أَهْدَرَه بِالْخَوْف وَالْحَذَر سيجيبك لَا لِذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ التجاهل وَهُوَ صَعْبٌ فِي الْبِدَايَةِ وَهُو تَطَبَّع سيغلبه طَبْعِه كَثِيرًا وَلَكِنَّ عَلَى الْأَقَلِّ يُرِيح نَفْسِهِ مِنْ فَتْرَة لِفَتْرَة رُبَّمَا يَعْتَاد تِلْك الرَّاحَة وينتهجها مَا تَبَقَّى لَهُ مِنْ نبضات ،
ومازالت تِلْك الفَتَاة تُحَاوِل تَقْوِيم ذَلِك الْقَلْب ومشاعره علها تَنَعَّم هِيَ الْأُخْرَى بِالرَّاحَة وَالسَّلَام ، فالأصدقاء قُلُوبِهِم متعبة دَائِمًا مِنْ وفاءهم لِتِلْك الصَّدَاقَة .

الثلاثاء، 23 مارس 2021

ذاتها المشاعر ولكن بعمق مختلف!

 


حَالَة نَادِرَةٌ ! ! 

تَتَسَارَع دقات السَّاعَة معلنة عَنْ سَرِقَةٍ اليوم  

الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ جِهَتِهِ العمر  

فَفِي الْحَيَاة هُنَاك دَوْرُه لِكُلّ شَيّ هُنَاك كَبِيرٌ وَأَكْبَر

 وظالم وَأَظْلَم وَالْفَقِير والأفقر ووووو

وكعادتي أَلْجَأ لقلمي  حين أَعْجِزُ عَنْ اِنْتِشالِي

 من دَوَامَه تَجْعَلُ كُلَّ أفكاري ومشاعري 

 تثب مُسْرِعَة مِنْ أَمَامِي بِطَرْفَةِ عَيْنٍ وَلَا تَبْلُغُ بَصْرِيٌّ 

 أن يُلَمِّح معالمها لأفسر ماذَا يَجْري فِي أعماقي  

حِين يُغَطّ الْمَرْءِ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ وتذهب  

رُوحَه لِعَالِم الْأَحْلَام يَحْلُم وَكَأَنَّه يَمْشِي وَيَجْرِي

 ويصرخ وَيَبْكِي وَيَتَأَلَّم تَمَامًا كَمَا يَنْفَعِل بِالْوَاقِع 

 وهو مُسْتَفِيق الْفَرْق الْوَحِيد هُوَ أَنَّهُ لَا يَتَحَرَّكُ فِي نَوْمِهِ 

 رغم أَنَّهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ تَبْدُو عَلَيْه الِانْفِعَالَات 

 حتى وَهُوَ سَاكِنُ لَا يَتَحَرَّكُ أَحْيَانًا يَصْرُخ 

 واحيانا يَتَحَدَّث بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ أَوْ يَبْكِي 

 وتنسكب مِنْه الدُّمُوع رَغِم أَن رُوحَه بِعَالِم الْبَرْزَخ 

 وكل هَذَا شَيّ طَبِيعِيٌّ لَا خِلَافَ فِي حُدُوثِهِ ، و 

كَذَلِك الْأَمْرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَتَعَرَّض لِحَادِث مؤلم  

أَو مَثَلًا يَسْقُط ويتزحلق عَلَى الْأَرْضِ أَوْ يَتَلَقَّى ضَرَبَه

 أو طَلْقَة نَارِيَّةٌ تَجِدُهُ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ وَذَلِكَ الْجُزْءُ مِنْ الثَّانِيَةِ 

 وكأنه فِي الْحِلْمِ وَكَان رُوحَه لَيْسَتْ فِي جسده  

بَل قَفْزَة مِنْه لِعَالِم آخَر يَخْتَلِفُ عَنْ عَالِمٍ البرزخ 

وَذَلِك الأمر  رُبَّمَا بِسَبَب سُرْعَة الْحَدَثِ الَّذِي يَتَعَرَّض 

 له الْإِنْسَانِ أَوْ لِحِكْمَةِ إلاهية نجهلها وَلَكِن الْغَيْر طبيعي  

أَنْ يَسْتَمِرَّ ذَلِكَ الشُّعُور الَّذِي تعيشه بِالْمَنَام

 ونحياه فِي حَالَاتٍ الْخَطَر والصدمة لسنوات عَدِيدَة

تَخَيَّل مَعِي إِنَّك تَعِيش حِلْمًا طَوِيلًا وَأَنْت مُسْتَفِيق لَيْس حَلَم يَقَظَةً كَمَا يُطْلَقُ عَلَى تِلْكَ الْأَحْلَام الَّتِي مُؤَلِّفِهَا ونخرجها ونمثلها مَع أَنْفُسَنَا لَا الْآمِرُ مُخْتَلَفٌ عَنْ تِلْكَ الْأَحْلَام الَّتِي تُشْعَرُ مَعَهَا أَنَّنَا مسيقظين وَأَنَّهَا مِنْ صَنَعَ أفكارنا وياليتها كَانَتْ كَذَلِكَ لَكَانَ الْأَمْرُ سَهْل لِلْغَايَة ! ذَلِك الْحِلْم يَخْتَلِفُ هُوَ أَمْرٌ وَشُعُور مُرْعِب مُرْهَق يوصلك لِلنِّهَايَة بِلَا نهاية 

 فكيف تَسْتَطِيعُ أَنْ توقظ نَفْسِك مِنْهُ ، كَيْف هَل تَضْرِب رَأْسَك بِالْجِدَار حَتَّى تُحَدِّثَ اهْتِزَاز لَعَلَّ ذَلِكَ الْعَقْلُ يَعُود لنمطه الطَّبِيعِيّ ، ؟ هَل تَنَام وَلَا تَسْتَيْقِظ لَعَلَّك تَجِد انْعِكَاس للأدوار هُنَاك فتشعر إِنَّك مُسْتَيْقِظ فِي مَنَامِكَ ؟   

 تعود للوراء فِي أَوَّلِ لَحْظَة إحْسَاس لَك بِهَذَا الشُّعُور ! وَتَتَبَيَّن الْأَسْبَاب صَدْمَة تِلْو صَدْمَة حَتَّى تَوَقَّفَت الرُّوح عَنْ الْحَيَاةِ ! نَعَمْ هِيَ تَوَقَّفَت وَلَكِنَّهَا لَمْ تَتَخَلَّى عَن وَظيفَتُها وَهِي تَحْرِيك الْجَسَد لِلْقِيَام بِمَهامِّه اليَوْمِيَّة عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ هاهي تُدِير الْعَقْل بِوَعْي كَامِل رَغِم غَيْبُوبَتِهَا ، وَالْقَلْب مَازَال يُشْعِر بِكُلِّ مَا حَوْلَهُ رَغِم فَرَاغِه التَّامّ فَقَط هِيَ الَّتِي فَقَدَتْ الشُّعُور بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وأوقفته عَلَى لَحْظَة صَدْمَة وَخَطَر غادرتها رُوحِهَا وَتَرَكَتْهَا تَعِيش الْأَيَّامِ دُونَ يَقَظَة حَلَم طَوِيلٌ الْأَمَد ! 

الْغَرِيب أَنَّ الْجَسَدَ يَتَحَرَّك وَالرُّوح لَمْ تُغَادِرْ فَكَيْف لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْخُلَ دَائِرَة الْحِلْم هُنَاك شَيّ غَادِر لَيْس الرُّوح وَلَكِنْ أَمْرٌ لَهُ أَهَمِّيَّةٌ تِلْكَ الرُّوحُ فِي حَيَاةِ لِإِنْسَان ! لِذَلِك تَسَاوَى الْوَاقِع بِالْمَنَام ، ياترى ماهُو ؟ ؟ أُرِيدُ أَنْ اسْتَيْقَظَ أُرِيدُ أَنْ أتلمس سَاعَات الْيَوْم بإحساس حَيّ مُسْتَفِيق أُرِيدُ أَنْ أَرَى أَهْلِي بِوُضُوح دُون ضَبابِيَّة مَشْهَد ، أُرِيدُ أَنْ اسْتَمَع لِصَوْتِي خَارِج مُتَحَرِّرًا متنفسا مِن أعماقي ، هَل لِأَنِّي لَا أَرْغَب بِالْحَيَاة وَلَا أشغف لشئ فِيهَا هُوَ مَا أَحَالَنِي إِلَى رَوْحِ تَمَضَّى فِي مَنَام لَا صَحْوِه مِنْهُ فَكَيْفَ يَصْحُو الْمَرْء وَهُو يَقِظ لَا أَظُنُّهُ شَغَف هُو مَوْت وَلَكِنْ مِنْ نَوْعِ آخَرَ يَقَعُ بَيْنَ الْمَيْتَتَيْن الصُّغْرَى والكبرى  

تِلْكَ الْحَالَةِ اعْلَمْ أَنَّهَا نَادِرَةُ الْحُدُوث وَرُبَّمَا لَمْ يَسْبِقْ لِأَحَدٍ أَنْ عَاشَ مَعَهَا لِكَي تُفِيدُنِي بِتَجْرِبَتِه مَعَهَا وَكَيْف اسْتَطَاعَ أَنْ ينقذ نَفْسَهُ مِنْها ، هَلْ هِيَ تبلّد الْمَشَاعِر وَمَوْتِهَا ؟ هَلْ هِيَ فِقْدَان الْأَمَل ونفاذالصبر ؟ كُلّ تِلْك أَسْبَاب لِمَا أَنَا عَلَيْهِ الْآنَ ! وَهُنَا اِبْحَثْ عَنْ الْخَلَاصِ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا فرغم إنفعالاتي

وتأثري السَّرِيع لِكُلِّ مَا أَتَعَرَّضُ لَهُ مِنْ مَوَاقِفِ وشعوري بِكُلّ شَيّ وَلَكِنِّي أَشْعُرْ أَنَّهُ لَحْظِيٌّ مَا إنْ تَغِيبَ تِلْكَ اللَّحْظَةَ حَتَّى أَفْقِد شُعُورِي بِه أَتَحَدّث عَن يومياتي فَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ أَشْرَب قهوتي وَرَغَم إحساسي بِاللَّحْظَة لَكِنْ مَا إنْ تَغِيبَ حَتَّى تُنْكِر حواسي أَنَّهَا تذوقت تِلْك القَهْوَة ! ! ! شُعُورٍ لَا أَسْتَطِيعُ بُلُوغ وَصْفِه فعيناي مَفْتُوحَتَان وجسدي يَتَحَرَّك وأتكلم وَأَسْمَع وأحاور وإجادل وَاهْتَمّ بِتَفَاصِيل مَلّاكِي وَلَكِن بِالْمَنَام الصَّحْو ؟ ! ! ! 


هل سأبقى هَكَذَا حَتَّى أصحو بعالمي الْآخَرِ الَّذِي يُشْبِهُ لِحَدّ كَبِيرٌ شُعُورِي الْيَوْم ! 

الاثنين، 22 مارس 2021

مرةً أخرى!!

 

في هذا المكان أكتب بقلب مفتوح ،
 وكأني أمام بياض الشاشة في غرفة العمليات
 وذالك الشعور مغطى ببياض المهد واللحد وكأني أكتب مذكراته اليومية  وغيرة من مشاعر .فالمشاعركائن حي يولد ويموت وله عمر وحياة .
 اليوم شيع ذلك القلب شعور برئ كأم تشيع أبنها الشهيد وهي شامخة الرأس تزغرد خلف جنازته وقلبها يجز على أسنان ألمه! لقد كنت أظن أن متوقع الشئ لن يصدم به !!لن يتأثر !لن يتوجع !لأن كل متوقع يكون المرء على إستعداد تام لإستقباله كنت أظن أني فقدت الدهشة من الخذلان ومن تحول الأمور رأسا على عقب، عاجزة أمام وصف ذلك الشعور الذي يشعل في جميع انحاء القفص الصدري سعيرا
 تتعالى ألسنت نيرانه للتوقد جمرة في عيني ... تأبي أن تخرج الكلمات إلا دموعا .......دموع تسقط أجزاء مني ولا تلقي بذلك الوجع خارجي بل يكبر ويزداد تسقط الدمعة وكأنها حجر في بئر روحي فيحدث إرتطامها دوائر صغيرة تأخذ بالإتساع شيئا فشيئا كل دائرة تردد ذبذبات وجع مختلف لتختلط كل تلك الأوجاع في القلب وتنهمر من العين ، الكلمة لا تعبر عن دمعة! فكيف أكتبها؟؟ مالغة تلك الدموع ؟؟ ماهي ابجدياتها ؟؟ هل هي صوت قلب يبكي وليدة بعد أن كتم حزنه وهو يراه يصارع الموت وذلك لانه كان يبتسم في وجهه ليعطيه بعض أمل يدفعه للحياة !!! لماذا أيها القدر ؟؟ماذا سأجنى من وجع أعدته علي للمرة الثانية وقد كنت أتنفسه خيالا ؟؟؟ في المرة الاولى فقدت نبض قلبي لأنه وقع هناك !!! لكن هذة المرة أصاب روحي فكيف سأكون دونه وكيف أخرجه اليوم وانا أشعر بوجع من مات له عزيز ولكني لا إستطيع إقامة العزاء ولا البكاء بصوت مرتفع ولا الإمتناع عن الطعام ولاالصوم عن الكلام خوفا من سؤالهم من مات !!؟ ترى ماذا أجيب روحي ماتت !!وماذا أجيبهم وهم يرون الإنطفاء التام لروحي !!!؟ وكيف أتحمل عبأ التظاهر بالحياة وفي داخلي مواسم عزاء ،لماذا أيتها الحياة تدسينني حية تحت رمال أوجاعك ألا يكفيك ما نالته أوجاعك مني؟ أحمل روحين وإن استسلمت الاولى ضاعت الثانية ليتني أستطيع أن انهار وانكسر وأمارس ضعفي ولكن لا استطيع لأني عكاز لتلك الروح وسقوطي يعني نهايتها ياإلهي إبتلاءك لا طاقة لي به فهب لنفسي وسعا فقد كلفتني الحياة أكثر مما أستطيع وانتزع من أعماقي صفة الأحاسيس الغبية التي لا ترد بأصحابها إلا موارد الفناء.يحدث أن تحرمك الحياة حتى من وهم الخيال!! 

الأحد، 21 مارس 2021

من كتؤام روحي!


 سأصف رُوحًا لَا تَنْتَمِي لِلدُّنْيَا فِي شى هِي بطلة مِنْ كُتُبِ الْأَسَاطِير وَالرِّوَايَات هِي نَجْمَة سَقَطَتْ فِي ، حِجَر أُمِّي مِنْ السَّمَاءِ هِي مِلَاك مُجَنَّح بِالْحَبّ وَالْعَطَاء ، هِي إنْسَانَةٌ تَفَوَّق اللُّغَة وتعجزها حِين أُرِيدُ أَنْ أهبها وَصْفًا يَلِيق بِمَعْنَاهَا الْحَقِيقِيّ  فالمعاني تخفق عن حمل معناها، تِلْك الانسانه هِي أُخْتِي لَا بَلْ هِيَ عِلاقَة تَفَوَّق رَابِطَةٌ الدَّم هِي أُكْسِجِين الْأَيَّامِ، هِيَ الحِضْن الَّذِي يشعرني بِالسَّلَام وَالْأَمَان هِي كَنْزٌ لَا يَهَبُهُ اللَّهُ لِكُلِّ أَحَدٍ بَلْ يَرْزُقَه فَقَط لِمَنْ يَشَاءُ اسْمِيَّتُهَا تَوْأَمٌ الرُّوح فَهِيَ الَّتِي تشاطرني فِي كُلِّ شَيِّ قَلْبُهَا أَوْقَاتِهَا فَرَحِهَا وَتُقْسَم حُزْنِي بَيْنَهَا وَبَيْنِي وَتُحْمَل هُم متاعبي أَكْثَر مِنِّي ، تِلْك الانسانه الَّتِي زُرِعَت بِي كُلّ مَا أَجِدُ مَنْ صِفَاتِ جَمِيلَة وَنَادِرِه فَمُنْذ طفولتي وَهِي تحثني عَلَى أَنَّ أَكُونَ كَمَا أَنَا وَلا أتأثر بِالْآخَرِين ، عَلَّمْتَنِي كَيْف أُهُبٌ الْمَشَاعِر وَلَا اِنْتَظَرَ أَنْ يُعْطِيَنِي إيّاهَا أَحَدٌ ، جُعِلَت مِنِّي السَّنَد لَهَا رَغِم وهني دفعتني للتفوق فِي دراستي حِين لَجَأَت لَهَا يَوْمًا أَبْكِي بِأَنِّي  لَسْت شَيْئًا يَذْكُر وَإِنِّي دُونَ مَعْنًى ! ! 

درستني حِين رَسَبَت فِي مَادَّةِ اللُّغَة الإنْجلِيزِيَّة رَغِم أَنَّهَا كَانَتْ تَدْرُس وَلَكِنَّهَا بَدَأَت مَعِي مِنْ الصُّفْرِ وَالْأُعْجُوبَة إنَّنِي اسْتَطَعْت بِفَضْلِهَا إنْ انْتَقَلَ لِلصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ دُون رُسُوب وَأَعَادَه الِامْتِحَان ، جَعَلْتنِي أَنَا وَإِخْوَتِي الِاثْنَان اللَّذَان يصغراني نَتَعَلَّم كَيْفَ نَصْنَعُ الْفَرَح لِأُمِّي وَأَبِي وَذَلِك بِتَوْفِير مَصْرُوفٌ الْمَدْرَسَةِ مِنْ أَجْلِ الِاحْتِفَال بَعِيدٌ الْأُمّ وَالْأَسِرَّة وَمِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَهِيَ عَادَةٌ لَا تَنْقَطِعُ ، أَتَذْكُر جَيِّدًا فِي أَوَّلِ امْتِحَان مِن امتحانات الثَّانَوِيَّة الْعَامَّة وَالْكُلّ نَائِمٌ كُنْت خائفة واوشكت عَلَى عَدَمِ الذَّهَاب لِأَنِّي انصدمت مِنْ أَنِّي لَا أَتَذْكُر فَصْلًا كَامِلًا مِنْ مَادَّةِ التَّارِيخِ فَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كُنَّا نختبر بالفصلين وَلَيْس فَصْلًا وَاحِدًا كَمَا يُحَدِّثُ الْآن ، وَقْتِهَا كُنْت أَبْكِي خايفه مرعوبه لَم اذْهَب لِأُمِّي بَلْ ذَهَبَتْ لَهَا وايقظتها وَتَكَلَّمَت مَعِي وهدأتني وَذَهَبَت للامْتِحان وَرَغَم خَوْفِي مِنْهُ فَقَدْ كَانَتْ نَتِيجَتَي 38/40 

كُنْت انْتَظَر العطل بِفَارِغِ الصَّبْرِ لِكَي اساعدها فِي إعْمَالِ الْمَنْزِل وَأَجْلَس مَعَهَا أَسْهَر وأتحدث كُنَّا فِي اللَّيْلِ وَنَحْنُ جَمِيعِنَا ننام فِي غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ أُمِّي واخواتي كُنَّا أَنَا وَهِيَ نَتَحَدَّث وَمَا إنْ تُرْفَعَ أُمِّي رَأْسِهَا أَوْ تَتَحَرَّك نَدَّعِي أَنَّنَا نائمتان وَكَثِيرُه هِي الْمَرَّات الَّتِي فَشُلّت فِيهَا تِلْكَ الْحِيلَةِ وَنِمْنَا عَلَى مَضَضٍ دُونَ أَنْ نُكَلِّمَ حَدِيثَنَا وَكَانَتْ أُمّي تتسائل قائلة  طِيلَة النَّهَار تتحدثان أَلَم تَنْتَهِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ بَعْد ! ! ! وكأننا كُنَّا نَشْعُر أَنَّنَا سنفترق ذَاتَ يَوْمٍ ونحاول الِامْتِلَاءِ مِنْ بَعْضِنَا الْبَعْض ! 

كَانَ الْعَالِمُ مَعَهَا مِثَالِيّا بَحْتًا جَمِيلًا مُفْرِحا نُعْطِي ونصنع الْفَرَح وَنَتَحَمَّل فَوْق طاقتنا لِكَي تَسْتَمْتِع بِتَأْثِير ذَلِك الْعَطَاء هِي شَمْعِه تضئ كُلِّ مَكَان تَذْهَبُ إلَيْهِ رَغِم قُلْت التَّقْدِير ممَن حَوْلَهَا لِكُلِّ مَا تَقُومُ بِهِ ، رَغِم صفعات الْحَيَاةُ الَّتِي لَمْ تَتَوَقَّفْ عَلَيْهَا ، رَغِم تَبَدَّد إنتماءها لأسرتها ، مازالَت تَسْتَطِيعُ أَنْ تَهَبَ لِي ، ولأبننا الرُّوحِيّ كُلُّ مَا تَسْتَطِيعُ الْيَوْمُ حِينَ إلتقتي فِي بَيْتِنَا بِمُناسَبَةِ عِيدِ الْأُمّ 

قَالَتْ لِي مِنْ الَّذِي أَطْفَأ سِرَاجٌ قَلْبِك وَأَحْزَن رُوحَك ! ! ؟ 

فَقُلْتُ لَهَا إنّهُ الْخَيَال وَالْحَدْس الَّذِي أَوْقَعَنِي بذالك الْفَخّ 

فَقَالَت سأبحث عَنْ ذَلِكَ الْمَغْرُور وأصفعه عَلَى وَجْهِهِ وَأَقُول لَهُ مِنْ أَنْتَ حَتَّى تَحْزَن قَلْب ابْنِه قَلْبِي الَّتِي لَوْ عَبَّرَت كُلّ قارات الْعَالِم لَنْ تَجِدَ كَرُوحِهَا ! ! 

تِلْكَ الْكَلِمَاتِ كَانَت كالبلسم الَّذِي يُدَاوِي الْجُرُوح فَهِي رَغِم أَنَّ الْفَارِقَ الْعُمَرِيّ بَيَّنَّا فَقَط سِتّةأَعْوَام لَكِنَّهَا دَائِمًا تَرَدَّد أَنَّهَا مازالَت تَرَانِي تِلْك الطِّفْلَة ذَات الثَّمَانِيَة أَعْوَام الَّتِي كَانَتْ رَفِيقِه لَهَا وَمُؤْنِسَة وَمُساعَدَة وَأَحْيَانًا مرشدة 

وَكَثِيرًا مَا كُنْت أَضْحَك وَأَقُولُ لَهَا لَقَدْ أَصْبَحْت كَبِيرَة وَبَدَأ الْبَيَاض يُغْزَل فِي سَوَادٍ شِعْرِي وانتي تُرِيَنِي تِلْك الطِّفْلَة ! 

فتجيب أَبْنَاء الْقَلْبِ لَا يُكَبِّرُون . 

تِلْك الْمُلَّاك ألمتها واتعبتها وارهقتها كَثِيرًا مَعِي فَمَن اثْنَا عَشَرَ عَامًا بَعْدَ أَنْ حُكْمَ الْقَدْر بِفِعْل النَّصِيب عَلَى الِانْفِصَال بَيْنَنَا مازالَت تُشْعِر بِالذَّنْب وتأنيب الضَّمِير لِأَنَّهَا اخْتَارَتْ الاِبْتِعَادُ عَنِ عَالِمِنَا الْجَمِيلِ الَّذِي كُنَّا نَرَاه هَكَذَا لِأَنَّنَا مَعًا رَغِم أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ مِنْ الْجَمَالِ كُلّ الْكُمِّ الَّذِي نِصْفُهُ أَنَا وَهِيَ ! 

. فَدَائِمًا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبْقِيَهَا مَعِي طِيلَة أَيَّام عُمْرِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَهِي قُوت تَصْبِرِي فِيهَا وَلَا أَمْلِكُ قَدَّرَه لِلْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا بَعْدَهَا فَأَرْجُو اللَّهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَوَقْت مُسْتَحَبٌّ لِلدُّعَاء أَنْ يَحْفَظَهَا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ ويسعدها فَهِي تَسْتَحِقّ سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ.



السبت، 20 مارس 2021

كل عام وأنا بكم بخير.


 الْيَوْم الحادي والعشرون من شهر مارس 

 هُوَ يَوْمُ كُلُّ أُمٍّ حَقِيقِيَّةٌ عَلَى وَجْهِ الْخَلِيقَة 

هَذَا الْيَوْمِ مُؤْلِم عَلَى الْيَتَامَى وَعَلَى مَنْ فقدو أُمَّهَاتُهُم وَعَلَى أُولَئِك الَّذِي لَمْ يشعرو بعاطفة الْأُمُومَة لِأَنَّ الْحَيَاةَ لَمْ تَرَحُّم اللَّوَاتِي أنجبنهم وَحُوِّلَت بَعْضُ الْأُمَّهَاتِ لِقُلُوب قَاسِيَة لَا تَفْقَهُ لُغَة الْمَشَاعِر ! ! 

قَاسِي عَلَى تِلْكَ الْأُمّ الّتِي وَهَبَتْ كُلّ عُمْرِهَا وَصِحَّتُهَا وَمَالِهَا وراحتها وَفِي النِّهَايَةِ رُكَنْت فِي دَوْرٍ الْإِيوَاء للمسنين ! ! 

مُؤْلِم لِتِلْك الْأُمّ الّتِي تَرَاقَب وَلِيدَهَا وَهُو مُمَدَّد عَلَى أَسِرَّةٍ الْمَرَض تَنْتَظِرُ مِنْهُ حَرَكَةٌ تَهُبّ لِقَلْبِهَا الْأَمَلِ فِي كُلِّ عَامٍ تُعِيد عَلَى نَفْسِهَا ذَات الْأُمْنِيَّة سيفيق فِي الْعَامِ الْقَادِم ويحتفل بِي وأحتفي بِه ! ! لِتِلْك الْأُمّ الّتِي فَقَدَتْ أَحَدٌ أَبْنَاءَهَا وَهِي مازالَت تَتَنَفَّس الْحُنَيْن وَالشَّوْق ومتلأة بِالْحُزْن فَبَعْدَه تَبَدَّد الْفَرَح للأبُدّ وَلَمْ يُصَلِّ  لعمق قَلْبُهَا يَوْمًا قَطّ وإن تظاهره من أجل جبر خواطر أبناءها الأحياء، 

مُوجِعٌ لِتِلْك الْأُمّ الّتِي وَهَنَت قَوَّاهَا وَهِي تُحَاوِل أَنْ تَعْلَمَ صَغِيرِهَا الطَّيَرَان مِنْ أَجْلِ أَنَّ يُحْيِيَ بِخَيْر بَعْدَهَا ! ! 

مُوجِعٌ لِلْمَرْأَة تَمَنَّت الْأُمُومَة فَنَفَذ الْعُمْر مِنْهَا وَلَمْ تَكُنْ وَلَن تَكُن ! ! 

مُوجِعٌ لِلْأَبْنَاء الَّذِين فقدو أَرْوَاحَهُم وَخَضَّب الْبَيَاض سفوح قِمَم جبالهم السَّوْدَاء لَيْسَ بِسَبَبٍ طُولِ السِّنِينَ وَلَكِن بِسَبَب عُمَر مَشَاعِر الْحُنَيْن الَّتِي بَلَغَتْ مِنْهُمْ عتيا، فَيَوْمٌ ذَلِك الْحُنَيْن بِأَلْف سُنَّةٌ مِمَّا تَعُدُّون فَتِلْك الْمَشَاعِر هِي شَرِيط كَامِلٌ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي تَحَوَّلَت لحظاتها الْجَمِيلَة إلَى مُؤْلِمَة لِأَنَّهَا فُقِدَت لَيْسَت اللَّحَظَات بَلْ مِنْ كَانَتْ فِيهَا ! ! 

فَالْأُمّ هِيَ مِنْ تُعِيد لأبناءها ذِكْرَيَات لَنْ تَبْلُغَ ذاكرتهم استعادتها لِأَنَّهُمْ فِي عُمْرٍ صَغِيرٌ جِدًّا هِيَ مِنْ يَعْلَمُ مَتَى نَطَق بِأَوَّل حَرْف وَكَلِمَة، وَمَتَى جَلَس، وَمَتَى بَدَأ يَحْبُو، وَمَتَى سَقَطَ بَعْدَ أَوَّلَ مُحَاوَلَة لِلْوُقُوف ، ماهي الْمَوَاقِفُ الَّتِي خَاضَهَا فِي رِيَاضِ الْأَطْفَال ، مَاذَا كَانَ يَفْعَلُ عِنْدَمَا يرافقها السُّوقِ أَوْ الْجَمْعِيَّة ماهي الحَلَوِيَّات الْمُفَضّلَة لَدَيْهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ ! ! ؟ كُلُّ ذَلِكَ يَرْحَل مَعَهَا كعَمْر كَامِل مِنْ الأحاسيس الَّتِي لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ سِوَاهَا أَنْ يشعرك بِهَا ! ! 

سَأَكْتُب كَلِمَات مُحَاوَلَة مِنِّي لِتَخْفِيف تِلْك الْآلَام فتذكرهم فِي لَحَظَاتٍ فَرُحْنَا تَكُون أَكْبَر مُوَاسَاةٌ لَهُم . 

رِسَالَة مُعايَدَة مِنْ رَوْحِ أَم غَائِبَة 

يَا أَبْنَائِي الْأَعِزَّاء هَلْ تَسْمَعُونَ صَوْتِي ! ؟ هَل تَشْعُرُون بِقُرْب رُوحِي ؟ ! إنِّي انْتَظَر هداياكم كعادتي فِي كُلِّ عَامٍ ، أَتَعْلَمُون كُنْت اُدُّعِي إنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَكُونُ الِاحْتِفَال بِي بِصُورَة مُخْتَلِفَةٌ عَنْ الْأَيَّامِ الْأُخْرَى مِنْ السُّنَّةِ ! 

لِكَي أَسْعَد قُلُوبِكُم بِوَقْع الْمُفَاجَأَة السَّعِيدَةُ الَّتِي تجهزون لَهَا ! ! أَكْتُبْ لَكُمْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الْمُبْتَلَّة بِدُمُوع الرُّوح لَيْسَتْ عَلَيّ، وَلَكِن عَلَيَّ ذَلِكَ الشُّعُور الَّذِي يَسْكُنُ أعماقكم بِالْفَقْد ، عَلَى شَوْقٌ تِلْك الْعُيُون لِرُؤْيَة ملامحي وَمُلَامَسَة كُفُوفٌي وَتَقْبِيل رَأْسِي وَلِذَلِك الحِضْن الَّذِي يُعِيدُ لَكُم توازنكم وَيُزِيل خَوْف أرواحكم مِنْ الْحَيَاةِ وَمِنْ الْبَشَرِ ، وَلَكِنْ أَنَا كُنْت فِي حَيَاتِي مَعَكُم لَا أَحْزَنَ لِكَيْ لاَ احزنكم مَعِي كُنْت لَا أَنَامَ لِتُقِرّ عيونكم بِالنَّوْم ، كُنْت لَا آكُلُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تمتلأ بُطُونِكُم ، كُنْتُ أَفْعَلُ كُلُّ مَا يجْلِب لَكُم السَّعَادَة ، الآنَ جَاءَ دُورِكُم بمنحي السَّعَادَة أَتَعْلَمُون كَيْفَ وَمَا الطَّرِيقَة لِذَلِك وَأَنَا بَعِيدَةٍ عَنْ دُنْيَاكُم رَغِم تواجدي حَيَّةٌ فِي اوردتكم 

سعادتي لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِسَعَادَة ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَنَا أَسْكَنَه الْآن قُلُوبِكُم لَا تَتْرُكُوهَا لِلْحُزْن وللألم مِنْ أَجْلِي ، وَكُلَّمَا احْتَجْتُم أحضاني اغمضو أَعْيُنِكُم وأحتضنو أَنْفُسَكُم فَأَنَا فِي ذَلِكَ الصَّدْرُ زَمِّلُونِي بذراعكم وتذكرو تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كُنْتَ أهمس بِهَا فِي أذانكم وَتِلْك الْقُبُل الَّتِي تَبْدَأُ وَلَا تَنْتَهِي وَذَلِك الرِّحيق الَّذِي اسْتَنْشَقَهُ مِنْ إِزْهَارٌ وجناتكم 

أحبتي أَنَا بِخَيْرٍ فِي عَالَمِ لَا يألمني وَلَا أعاني مِن شَيّ فِيه فروحي بِكَامِل آلْقِهَا تحرره مِنْ الْجَسَدِ الَّذِي بَقِيَ مَعَكُم لَيْسَ تَحْتَ التُّرَابِ بَل تَوَارَى فِي أَجْسَادِكُم فَلَا تنسو أَن تنتبهوا لجسدي  وتهبوه كُلُّ مَا يَحْتَاجُ ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ سَتَكُون هداياكم أثْمَن مَا يُقَدَّمُ لِإِنْسَان لَيْسَت إِزْهَارٌ تذبل وتتلاشى وَلَيْسَت حُلِيّ تُورِث لِغَيْرِي من بَعْدِي ، وَلَا غَيْرِهَا مِنْ مَتَّع الدُّنْيَا الزَّائِلَة هداياكم نَفْعُهَا حَقِيقِيٌّ وَلِيّ أَنَا فَقَطْ لَا أَحَدَ يُشَارِكَنِي فِيهَا وَلَا تذبل هداياكم صَدَقَات تصلني ونسائم دَعَوَات بَارِدَة لِذَلِك نَحْن أَيْضًا نَحْتَفِل بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَكِنْ بطريقتنا الْخَاصَّة جِدًّا وَالْأَكْثَر جَمَالًا فَأَرْجُو لِقُلُوبِكُم الْفَرَح وَالسَّعَادَة لَا تتألمو إِنَّا مَعَكُمْ أَيْنَمَا ذَهَبْتُم وَكُنْتُم وَفِي أَيِّ زَمَنَ 

نَعَم ذَهَبَت الْجَنَّةَ في دنياكم  مِنْ تَحْتِ أقدامي وَلَكِن مازالَت الْجَنَّة بَاقِيَةٌ بِبَرِّيّ وَالدُّعَاءِ لَي من بعدي وسأعيد تلك العبارة التي أرددها عليكم دائما الموت ليس فناء الجسد بل الموت هو  فناء ذكرى الروح في أعماق أرواحكم! 

أُمّكُم الْمَحَبَّة لَكُم الَّتِي أَبْقَت دعواتها فِي دُنْيَاكُم تحرسكم مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَتُفْتَح لَكُم أَبْوَابِ الْخَيْرِ .

وَلِأَنّ الْأُمّ شَيّ عَظِيمٌ وطاقة جبارة مِنْ اللَّهِ  تَتَحَمَّل كُلّ صِعَابُهَا وَحَتَّى ذَلِك الْفَقْد يوجعها وَلَكِنَّهَا تَجِد سُلْوَان بِحُسْنِ الْجَزَاءِ وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ وَالِابْتِلَاء لِذَلِك هِيَ لَا تَحْتَاجُ مِن فِلْذَة كَبِدِهَا الرَّاحِل عَنْهَا أَوْ الْمَغِيب أَيْ كَلِمَةً مُوَاسَاةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلِيدَ نَمَّى فِي أَحْشاء قَلْبُهَا ولفظته كَرُوح مِنْهَا وَمَا حَدَثَ هُوَ أَنَّهُ عَادَ إلَيْهَا وَفِيهَا تستعيد ذِكْرَيَاتِه الْمُخْتَلِطَة بِدَمْعِه حُزْن وابتسامة صَبَر وَرِضَا وَتُشْعَر أَنَّه بِخَيْر وَكَأَنَّهَا قَامَت بحمايته مِنْ أَلَمٍ الْحَيَاة بإستعادته في أعماقها وَهَذَا مَا يَشْعُرَهَا كَأُمّ بالأمان، فكيف للجنة أن تحزن بعد عودة جزء منها إلى مكان ينتمي إليها فهي في السماء وبعضها في الأرض! 





الجمعة، 19 مارس 2021

سوء استخدام العقل البشري! !

الحرية الشخصية ما بين الإنحراف عن الفطرة السوية والتفكير الصحيح وبين الإستخدام الصحيح لذلك المفهوم
أولا ماهي الحرية :
هي أن تكون حياتك من صنع قراراتك ولا يكون هناك تأثير خارجي على تلك القرارات مع مراعاة مبادئك السوية التي تسور ذلك المفهوم لتمنحه الحماية الكافية من نفسك ومن التيارات الفكرية التي تصطاد بالماء العكر!!
ظاهرة الإلحاد وظاهرة المثليين وظاهرة اللادينيين والا إدريين!! النسوية المتعصبه والكثير من الظواهر الغريبة على فطرة الإنسان السوية التي خلقتنا الله بها وعليها!!
السؤال ما الذي أنتج مثل تلك الظواهر بكثرة وبصورة معلنه!!! وهل السكوت على تلك الظواهر أمر طبيعي أم أن علينا زيادة التوعية ووضع منهج جديد للتربية في المدارس  و مواد جديدة بناء على حاجة الزمن لتلك المواد التي تنشأ جيل لا تستطيع القوى العابثة تغيير مسار فطرته!!! 
كلمة تردد كثيرا وبشكل واسع وهي، الخروج عن القطيع ولكن لم يقل لنا ذلك الذي أطلق ذلك المفهوم عن أي قطيع يتكلم هل إنتهاج الفطرة السوية يعتبر قطيع!!! 
هل التمسك بالمبادئ والقيم والسلوكيات التي لا تشمئز منها النفس يعتبر قطيع!!! 
هل الإيمان بالله وكتبة ورسله واليوم الآخر يعتبر قطيع!؟ 
اليوم نحتاج لتلك الأصوات التي تملك قوة التأثير لتوعية الجيل الجديد على أن القطيع ليست المجموعة المنتهجة للفطرة السوية!  التي يجب عليهم الخروج عنها بل 
القطيع هو تلك الأفواه المكممه عن قول الحق ورفع الظلم ومساعدة الضعيف، أولئك الذي يروون خطئهم صواب ويدافعون عنه ويبررون بالعلم والحجة الواهية،القطيع تلك الفئة التي ركنت لامجاد الماضي ولم تصنع امجادها الجديده، القطيع هم أولئك المنافقين الذي يبتسمون بوجه كل من لهم مصلحه معه ويتلون على حسب مصالحهم، القطيع أولئك الذي فسرو الحياة على أنها تكاثر وتفاخر وليس علم ومعرفة وعمل يحقق الرقي في جميع المجالات! 
الحرية ليست في الانسلاخ عن طبيعة الإنسان 
ليست بالتعري ونبذ الأخلاق الحميدة 
وليست بكشف أسرار الناس ونشر سلبياتهم للتربح والشهرة. 
الحرية ليست المال والشهرة والقرارات التي لا تخدم المجتمع بل تجعله مجتمع معرض لجميع أنواع الحروب الفكرية والعقائديه!! 
أيها الإنسان قدست نفسك وجعلت عقلك ربك وهواك هو من يقودك وهذة ليست حرية بل فساد لك وعليك 
كيف يقدس الإنسان عقله الذي، وهب له من الوهاب 
ويقلل من قدرة الوهاب وهو الموهوب الذي إن شاء الله سلبه ما يملك فهل يستطيع ذلك الإنسان المقدس أن يعيد ما أخذة الله منه بعد جحوده بنعمة الله علية!! 
هل شكر الله يكون بإنكار فضله!!! والعزوف عن عبادته تحت ذريعة من يثبت إن كان القرءان هو بالفعل كتاب الله وليس كتاب من صنع البشر وأن جميع الأديان هي أديان بشرية وضعها الإنسان وكل ما جاء فيها من تحريم وتحليل هو بناء على رغبة من فسروها ووضعوها!!! 
أين العقل هنا؟! بكل ما يقولون ويروجون من مبررات لأنفسهم!! وهل حرية التفكير تكون بهذا الشكل!!؟ 
ما النتيجة التي سوف نحصدها من عقول لا تتبع التفكير في شي لكنها تتبع هوى أنفسها وتغذيه بكل فكرة تنتمي لذلك الهوى!! 
الكرة الأرضية نسيت عليّ أن لا أطلق عليها تسمية كرة فالكثير من الناس، يشكك بهذا الأمر والجميع أصبح يفسر الآيات وفق منهجه الخاص المهم تلك الأرض عليها بلايين البشر ببلايين العقول لو أن كل عقل استنتج من خلال تفكيره المبنى، على تفسيرات شخصية متوافقة مع عالمة الداخلي الذي قد يكون غير متزن سينتج عن ذلك خلل كبير بالمفاهيم وتفسيرات خاطئة المعاني وتشوية للحقائق ونسف للمبادئ وتدمير للفطرة السوية!! وظهور أديان لم نسمع عنها سابقا وأيضا سينقسم الدين الواحد إلا الف منهج وطريقة!! وسيختلط، الحابل بالنابل وتضلل الحقائق وتندثر القيم الإنسانيه الساميه!! 
فالحرية ككل شي تحتاج لسور يحفظ لها توازنها ويحقق الغاية منها!! 
يجب أن لا نرى الخطأ ونصمت عليه 
علينا نحن كجيل يعي، معنى الحرية أن تنطلق أصواتنا واقلامنا لتوعية الجيل وإلا سوف نندم لأن المستقبل لا يبشر بجيل متوازن بل جيل خارج عن الفطرة السليمة ومابني على باطل فلا خير فية!! 

ربما حين يقرأ القارئ ما كتبت سيقول  تلك حريتهم الشخصية ولا يحق لنا التدخل وسأجيب هل سنقف نتفرج حين نرى انسان يريد قتل نفسه فهي نفسه وهو حر يفعل  ما يشاء بها يقتلها أو يبقيها!!!! 
حين نرى انسان يسرق أحدا هل نصفق له بكل تأكيد سوف نقوم بإيقافه وكذلك حين نرى  شخصين يتشاجران وأحدهم يوشك أن يقتل الآخر أيضا نتدخل ونلقى من الضربات والشتائم ما نلقى، رغم أنهما يملكان العقل والحرية فيما يفعلان!! 
سيجيب على أننا نتدخل فقط في، حالة إلحاق الأذى بالآخرين وهنا تتوقف حدود الحرية!!؟ 
وسأرد رغم أن المثال الأول هو لا يؤذي سوى نفسه وأيضا تدخلنا في حمايته من نفسه!! 
والأمر الآخر هل ما يفعله العقل الخارج عن الفطرة السليمة لا يسبب ضرر للأفراد وبالتالي للمجتمع ككل؟! 
هم لم يتوقفو عن نشر أفكارهم الغريبة والشاذة بل يسعون لاستقطاب جيل كامل فهل هذا غير ضار!!! 
وأيضا سيقول القارئ أن تلك الأفكار التي ادونها هنا من البيئة ومن المعتقدات الفكرية التي زرعت بي منذ طفولتي من خلال مشاهداتي ولا اختلف معه في ذلك 
فهناك حديث لرسول صل الله علية وسلم 
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه
وهنا اتذكر قول ابن المعري 
(هذا ماجناه على ابي ما جنيت على أحد) 
ومن هذا المنطلق احتاج لشخص بلغ من الحكمة مبالغ الرسل والأنبياء ليقول لي 
كيف يثبت أن ما نحن علية هو الحق والصواب والجميع وضع ما نشأ علية صوابا وحقا مبينا!! 
ولو أن الطفل الذي يولد بفطرته السوية لم يكتسب من والديه اي شي يخص الدين والمعتقد 
ترى هل سيتبع فطرته السوية دون أن يوشمها أحد في عقله وقلبه!! 
احتاج للتوسع من أهل المعرفة الحياديين الذي يقيمون دراسه على تلك الأمور بكل شجاعه دون خوف من النبذ أو الانتقاد!! نحتاج لذلك المرشد لسقراط ولكن هذا العصر لأن ما نحن فيه لا يقل جهلا عن ما كان ولكن تختلف صور الجهل هناك جهل حقيقي لعدم امتلاك وسائل المعرفة وهذا خارج عن إرادة الإنسان 
وهناك جهل بالاعتقاد بإمتلاك المعرفة وبلوغ حدودها وهذا النوع من الجهل يفوق الأول لأن الأول يعالج لكن الثاني صعب العلاج وليس مستحيلا ولكن يحتاج لنفس طويل!! وكما ذكر جورج برنارد شو 
وكل ماسبق كان سببه التشدد في طرح الأمور الدينية وجعل الدين معتمد على العقوبة وعدم التركيز على الثواب وجمال المشاعر التي يكتسبها الإنسان حين يتصل بمصدر الأكوان، اختلاف الأراء جعلت هناك فجوة مابين الأوامر والنواهي!! مفهوم النهي الذي وضع بصورة قمع للحرية وليس بحفظ كرامتها!!
توسيع نطاق المحرمات دون استناد حقيقي صحيح جعل الشك يدخل في عقول الكثير وانتهجوا البحث في مصادر قد تكون هدفها تشويه الدين لا توضيح جمال توجيهاته!! فالنهي كان من أجل التوجية
وحتى الوقوع بتلك النواهي لا تلغي العفو والمغفرة حين يقرر ذلك الإنسان التوبه والعودة إلى الله فباب الله مفتوح لا يغلق.
ما جاء عن قصص الأنبياء وسيرتهم من قصص تتنافى مع منطق الإسلام واخلاقياته وسماحته والتي يتضح للقارئ وهنها وضعفها ولكن يتخذها البعض، حجة للهجوم على، الإسلام!!
ومن المفارقات الغريبة أن تلك العقول تشكك بكتب الله ولا تشكك بكتب البشر!؟؟؟؟ أتمنى أن يضعوا تلك الجهود الجبارة بكلام البشر اعتقد انهم سيكتسبون المعرفة ويصححون الكثير من المغالطات
ومن شروط البحث الحيادية وليس التعصب لفكرة وتغذيتها بما يتناسب معها فهنا البحث عن الحقيقة يكون زائفا!!
وأيضا لو أن تلك العقول تشغل ذلك للتفكير الجبار في تطوير المجتمع وصناعاته وتنمية موارده والتفكير بما هو موجود وعدم الانشغال في كيفية وجودة لأصبح العالم أكثر تقدما ورفعتا بين الأمم بالعلم وأظن أن العلم لا ينتمي لديانه ولا فكر معين بل يتفق علية الجميع أنه مصدر الارتقاء الفكري والمجتمعي!!
الموضوع اكبر من أن اطرحه بمقال واحد ويحتاج لعقول واسعة الثقافة والمعرفة ليكون مبنى على تخصص ودراسات وأدلة وبراهين تضع النقط، على الحروف
لقد وجهت لي، إحدى صديقاتي انها تحب أسئلة الملحدين بعكس الاسلاميين الذين يتحاشونها خوفا منها!!!
فأجبتها أن تلك الأسئلة في جوابها تعزيز للإسلام ومن يخاف التعاطي معها ربما يملك في قلبه بذره شك أو أنه لا يريد أن يدخل ذاته بمسائل الدين الشائكة ويقول بداخله من قال لا أعلم فقد أفتى!!! ويتخذ من الايه التي تفسر على كل لون ولون( لكم دينكم ولي دين)
وبالنهاية لكل علم مكانه الصحيح لتعلم بحوره 
والإسلام ليس فقط دينا بل علما واسع البحور وعلى من يرغب بفهمه حق الفهم أن يسعى له ولا ينتظر أن يلقنه أحدا اياه وفقا لمعايير قياس وعية وطبيعة بيئته وإنتماءه من أراد الحقيقة عليه بالاجتهاد لبلوغها!! 
ولكن بشرط نسف مافي عقلك من معتقدات سابقه والعودة لزمن ماقبل الديانات وأعدك انك ستلتقي بالحقيقة وستكون المناصر عنها في أي مكان وزمان! 

وهنا مقال يقول صاحبة انه محايد ولم أرى شيئا من الحيال فيما يطرح وأيضا نعت الله جل في علاه بنعوت البشر وتعالي بعقله على من وهبه إياه   
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿ 43 ﴾ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿ 44 ﴾ "
https://anaahor.blogspot.com/2016/10/blog-post_9.html?m=1
في هذا المتصفح ستجد الكثير والكثير من المتخبطين بأسئلة كثيرة رغم تحذير الله لنا من الخوض بمثلها
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)

 

الأربعاء، 17 مارس 2021

الليل أفلت يدي!!


 فُقِدَت بوصلتي لَمْ أعُدْ أَسْتَطِع تَحْدِيدٌ الِاتِّجَاه 

كتائه ضَلّ طَرِيقِهِ وَلَمْ يَهْتَدِي بِالنُّجُوم فَتَوَقَّفَ فِي مَكَانِهِ يَتَأَمَّلُهَا ويسألها وَيَتَوَسَّل إلَيْهَا إنْ تَرشدة لِنَفْسِهِ وَ تَمْضِي بِه سَاعَاتِ اللَّيْلِ ليخيفة ضَوْءِ النَّهَارِ وَلَيْس الْعَكْس لَمْ يَجِدْ ذَاتُهُ فِي ذالك اللَّيْل وَلَابُدَّ أَنْ يَنْتَظِرَ قُدُوم اللَّيْل مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّ النَّوْرَ الّذِي بِدَاخِلِه لَن يلتقيه إلَّا فِي الظَّلَامِ فِي الْعَتَمَةِ 

تِلْك الْعَتَمَة الَّتِي تَرْمَز لِلْكَثِير ! ! 

فَالنَّهَار أَيْضًا لَهُ عَتَمَتِه وظلامه وَلَكِن ضَجِيج الْأَصْوَات وَحَرَّكَه الْبَشَر لَا تَسَلُّطَ ذالك الظَّلاَمِ عَلَى ذَاتك بَل تشتتك ! 

أَشْعُرُ أَنَّ اللَّيْلَ غادرني هُوَ الْآخَرُ وَأَنْهَى صَدَاقَة السِّنِين 

لِمَاذَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الَّذِي سُرِقَت الْعُمْر دُونَ أَنْ أَعْلَمَ ماهُو الشّي الَّذي سَيَكُون فِيك ، سَرِقَتَه بِالْخَوْفِ مِنْ أَنَّ أَتْرُكُك وَحِيدًا، وَفِي الِانْتِظَارِ لشي مَجْهُولٌ لَم أَبْلَغ مَعْرِفَتِه ! ! 

هَل أَعْلَنْت إنسحابك كَكُلّ الْأَشْيَاء الْجَمِيلَةِ الَّتِي غادرتني لِأَنِّي لَسْت أَنَانِيَّة وَلَا مَحَبَّة لِلتَّمَلُّك وَكُنْت أُرِيدَ بَقَاءُ الْأَشْيَاءِ وَالْأَشْخَاص لحَبَّهُم فِي الْبَقَاءِ لَا لِوَاجِب يَدْفَعُهُم لِذَلِك ! ! كُنْت أَعْطَى كُلَّ مَا أُحِبُّ أَنْ يعاملوني بِهِ وَلَكِنّي لَمْ أَحْصَد سِوَى الخيبات ! 

أَيُّهَا اللَّيْلُ لِمَاذَا تُدِير وَجْهَك عَنِّي وَتَكُون حَاضِرًا فَقَط بظلامك هَل عهدتني أَرْتَضِي وُجُود دُون رَوْحٌ ، أَنَّا لَا أَرَاك لِأَنِّي لَا أَشْعُرُ بِرُوحِك تِلْكَ الَّتِي كُنْتَ أرافقها كُلّ تِلْكَ الْأَعْوَامِ، 

فصداقتي بِك لَمْ تَكُنْ وَلِيدَة أَزَمات فَقَطْ بَلْ كَانَتْ رَحْلِه عُمَر مابين لَعِب وَسَمَر وَدِرَاسَة وَتَمْرِيضٌ وَرِعَايَة وَإِلْهَامٌ ولحظات خُشُوع وَمُنَاجَاة وَخَوْف وَضَعَّف وَحُبّ وَشَوْقٌ إلَخ ، الآن تتركني بِهَذَا الْعُمْر ! ! ! 

مَاذَا سَأَفْعَل بساعاتك مِنْ دُونِ رَوْحٌ وَجُودك ! ! 

رُبَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ لتدفعني عَلَى المغادرة . 

حَسَنًا سأحاول أَنْ أَبْدَأَ بِنِظَام جَدِيد ! ! 

هَل قُلْت أَبَدًأ ا!!!!!!!!! 

أعْتَذَر لَك أَيُّهَا اللَّيْلُ فَلَيْسَ كُلُّ تَغْيِير يُعْتَبَر بِدَايَة أَحْيَانًا يَكُون نِهَايَةٌ لِعُمَر كَامِلٌ مِنْ اللاشي 

الْيَوْم أَيُّهَا اللَّيْلُ إنْ أَنْتَهِيَ مِنِّي لَا مِنْك 

اغادرني وَلَن أَعُود تِلْك آل أَنَا بَعْدُ هَذَا اللَّيْلِ ! ! 

وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ كُنْت سأجدني بِمَا تَبْقَى لِي مِنْ سَنَوَات أَمْ لَا ! ! 

اللَّيْلَة أَعْلَنْت هزيمتي وفشلي وخسارتي الْكُبْرَى 

وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَضَعَ فشلي عَلَى شَمّاعَة الوَطَن 

أَو شَمّاعَة الأُسْرَةُ الَّتي سَاعَدَهُ فِي هدمي

 ودفني وَأَنَا حَيَّة أُرْزَق ! ! 

وَلَا عَلِيٌّ أَيْ أَحَدُ سِوَاي ! ! 

أَنَا الْمُذْنِبُ والمجرم الوَحِيدَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَتَعَلَّم لِمَاذَا 

لِأَنِّي توقعت الْجَمِيل مِمَّن حَوْلِي كأي إنْسَانٍ لَهُ أَسَرَهُ تَخَاف عَلَيْه وتحاول جاهدة دَفَعَه لِلْحَيَاة لَا الْعَكْسُ 

رَأَيْت كَم كُنْت غبية حِينَ صُمْتَ لِأَنِّي كُنْت وَاثِقَةٌ جِدًّا 

بِأَن وَطَنِي سَوْف ينصفني وَأَهْلِي سَوْف يَرْعَوْن اللَّهُ فِي وَهْبِيٌّ الْحَيَاةُ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا لَكِن ثِقَتِي الْعَمْيَاء اعمتني وَلَا أَعْلَمُ لِمَاذَا فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ الْعُمْرِ أَبْصَرْت كُلُّ ذَلِكَ ، تَمَنَّيْتُ لَوْ بَقِيَتْ عَلَى عَمّاي تَمَنَّيْت أَيُّهَا اللَّيْلُ إنْ أَفْهَمَ لِمَاذَا لَمْ يُصَلِّ ذَلِكَ الشّي الْمَجْهُولِ الَّذِي شَعَرْت أَنَّهُ لَا يَأْتِي إلَّا فِي أوقاتك، 

سأغادر وَأَنَا لَا أَعْلَمُ

 تَمَامًا كَالْإِنْسَان يَمُوتُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَعْنَى الْحَيَاةِ بَعْدَ ! ! 

نَحْن نغرق وَكُلُّ مَا حَوْلَنَا يُصَفِّق يَعْتَقِد أَنَّنَا مبدعون وَلَكِن بِالْحَقِيقَة أَنَّنَا نَطْلُب النَّجَاة مَّن المتفرِّجِين ! ! 

تَمَامًا كَذَلِك الْمُهَرِّج الَّذِي سَقَطَ مَيِّتًا عَلَى الْأَرْضِ ، وَالْكُلّ يَضْحَك لَه ويصفق ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ مَازَال يُمَثِّل الضَّحِكِ الَّذِي لَمْ يتذوقه يَوْمًا !

أيعقل أن لا أكون في الليل مرة أخرى!!

هذا التسجيل الغبي الساذج الغير منظم  لا يصلح للاستماع لأنه يعتبر إهدار للوقت الذي هو أثمن ما يملك الإنسان وهذه العبارة ليست للتشويق ولكنها حقيقه!



الأحد، 14 مارس 2021

الخيال لا يقع كما هو متخيل!!


 هَل خيالاتنا لَو طبقت عَلَى أَرْضٍ الْوَاقِع سَتَكُون بِذَات الْجَوْدَة ؟ ! 

طُرِحَت عَلَى ذَاتِيٌّ هَذَا السُّؤَالِ 

وَأَنَا عَلَى يَقِينٍ أَن الْخَيَال إنْ وَقَعَ عَلَى أَرْضٍ الْوَاقِع لَنْ يَكُونَ كَمَا أتصوره ! 

لِذَلِك وُجِدَت تَفْسِير مَنْطِقِي لِأُولَئِك الَّذِين يُحَافِظُونَ عَلَى مَا فِي خيالهم وَيَرْفُضُون أَنْ يَتَحَقَّقَ عَلَى الْوَاقِعِ لِأَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ خَسَارَة عَالِمِهِم الْجَمِيلِ الَّذِي شيدوه وَفْقًا لِمَا يُحِبُّون ووفقا لِمَا يُؤَدُّون أَن يكونو فِيه 

فَمَثَلًا مِن يَحْلُم بخيالاته بِأَن يَحْلِق بِجَنَاحَيْن فِي السَّمَاءِ يَعْلَم جَيِّدًا أَنَّ ذَلِكَ الْحِلْمِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى أَرْضٍ الْوَاقِعِ لَكِنَّهُ بِذَات الْوَقْت يُشْعِر بالأحاسيس الَّتِي تَمْنَحُه شُعُورًا جَمِيلًا مِنْ الْحُرِّيَّةِ ! 

وَهَذَا الْجَانِب الْغَيْر مُمْكِنٍ مِنْ الْخَيَالَات وَمَن الطَّبِيعِيّ أَنْ لَا يُفَكِّرُ أَحَدٌ فِي تَطْبِيقُه وَلَكِن هُنَاك خَيَالَاتٌ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ تَقَعَ بِالْوَاقِع وَتَكُون حَقِيقِيَّةٌ وملموسه وَلَيْسَت فَقَط مَحْسُوسَةٌ بأحاسيس الْخَيَال وَرَغَم ذَلِك يَسْتَميت أَصْحَابِهَا أَن يبقوها هُنَاك لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ جَيِّدًا أَنَّهَا لَن تَكُونُ جَمِيلَةً بِذَاك الشَّكْلِ الَّذِي يتصورونه بِهَا وعنها! 

فَمَثَلًا لَن يَسْتَطِيع إنْسَانٌ أَنْ يَرْقُص مَع شَجَرَةٍ أَوْ يَدُورُ مَعَ فِرَاشِهِ أَوْ يَتَسَلَّق شَجَرَة بِالشَّكْل السَّلْسَل وَالْجَمِيل الَّذِي يَكُونُ فِي الْخَيَالِ ! فَفِي الْخَيَال لَا قِيمَةَ لَوزن أَوْ عُمَرُ أَوْ لِياقَة بَدَنِيَّةٌ ! ! 

وَأَيْضًا حِين يَحْلُم بِشَرِيك الرُّوح وَيُتَخَيَّل طَبِيعَة يومياته مَعَه لَن تَكُون بِالْوَاقِع كَمَا يُتَخَيَّل فَالتَّصَوُّر لَا يَعْنِي حَقِيقَةً الشّي كِلَاهُمَا مُخْتَلِفٌ لِذَلِك تَجِد الْمُتَحَابِّين بِحَالِه صَدْمَة حِين يَجْتَمِعُون تَحْتَ سَقْفٍ وَاحِد رَغِم أَنَّه حَلَم الْعُمْر الْمُنْتَظَر وَمَعْنَى الْحَيَاة وَيَوْم مِيلاَد جَدِيد وَلَكِن بِالْوَاقِع لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَن يَكُون فَهُمَا لَن يَكُونَا عَلَى ذَاتِ الصُّورَةِ الَّتِي تخيلوها لَن يكونا( أنات وَاحِدَة ) بَل يُحَدِّث الِانْقِسَام وَتَنْشَأ المجاملات والتحفظات فَلَن يُظْهِرُون لِبَعْضِهِم حقيقتهم كَامِلَة مَهْمَا أَدْعُو ذَلِكَ فَهِيَ لَن تَكُونُ عَلَى طَبيعَتِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَأَحْلَامٌ الْخَيَال لَن تَقَع رَغِم أَنَّه ذَات الشَّخْصِ الَّذِي كَانَتْ وَكَانَ يَرْسُم بِهَا وَمَعَهَا وَمِنْهَا خيالاته الْجَمِيلَة ! 

هل سيكون اللقاء الأول عبارة عن ذلك المشهد الذي يرى الحبيبان بعضهما من بعيد فيجري كل منهم نحو  الأخر ويتعانقان  بشوق سنين وعمر كامل والدموع تنسكب من كليهما َويكون الشعور مختلطا بحزن وفرح وشوق وحنين واحتواء!!!؟ 

هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ أَنَّ يُحَمِّلَهَا وتنسى وَزْنُهَا ؟ ! كَمَا يُحَدِّثُ بالخيال ! ! ! 

هَل سيتغاضي هُوَ عَنْ وَزْنُهَا وَيَحْمِلُهَا بِفَرَح كَمَا كَانَ يَفْعَلُ بالخيال ؟ ! 

هَل سَتَأْتِي عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ وتغمض عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ كِتَابَ أَوْ حَتَّى يُتَابِع بِشَغَف مُبَارَاة كُرِه قَدِم ! ! أُمِّ أَنَّ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ سيخلق صَدْمَة لَهَا وَلَهُ ! ! ! 

هَل سيلهوان مَعًا تَحْتَ الْمَطَرِ أَمْ سينظر كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ لَا لَنْ أَفعَلَ ذَلِكَ أمَامِه ! ! 

هَل سيتمرجحان بالمرجوحه أَم سيكتفيان بِتَأَمُّلِهَا وَالرُّوح فَقَطْ مِنْ تَلْهُو بِهَا وَالْأَجْسَاد تَخْشَى الِانْتِقَاد ! ! 

هَل ستلغى الفَوَارِق وَلَنْ تَكُونَ هُنَاكَ فَجْوَة مَا بَيْنَ مَا تُحِبُّ هِيَ وَمَا يُحِبّ هُو ! ! 

هَل سيعشق اللَّيْل مِثْلِهَا ويجلسان مَعًا يُعَدَّان النُّجُوم ويتسامران مَعَ الْقَمَرِ ويرويان لِبَعْضِهَا عَن أَغْبَى مَوْقِفٌ وأسخف فَكَرِه ! ! ! 

هَل سَيُغْنِي أَمَامَهَا رَغِم رِدَائِه صَوْتَه ؟ ! وَهَل ستفعل هِيَ ذَلِكَ ؟ ! 

هَل ستطلب مِنْهُ أَنَّ يُعَلِّمَهَا رَقْصَة السالسا أَو التانغو أَوْ تَطْلُبَ أَنْ يُشَارِكُهَا رَقْصَة زوربا ! ! 

هَل سيتصرفان بعفوية دُون قُيُود مَاذَا سيفكر الْآخَر وَمَاذَا سَيَقُول ؟ ! وَمَاذَا سيشعر ! ؟ 

هَل سيظهران لبعضهما كَمَا يَظْهَرَان لنفسيهما سَابِقًا ! ! ! 

هَل سيكونان مَعًا كَأَنَّهُمَا مَع ذواتهما بِلَا أَسْرَار بِلَا خَوْفٍ مِنْ فَقَدَ الْآخَرَ بِلَا ماسكات تجميلية ! ! 

هَل سيقولان كُلُّ مَا يَشْعُرُانَ بِهِ لبعضهما بِكُلّ صَرَاحَة ! ! ! 

أَشْيَاءَ كَثِيرَةً وَشُؤُون صَغِيرَة يَرْوِيهَا الْخَيَال ويصدمها الْوَاقِع لِذَلِك يَرْفُض الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَنَازَل عَن عَبْوَة الأوكسجين الخيالية خَوْفًا مِنْ استنفاذها بِالْوَاقِع فَبَعْد نَفَاذُهَا لَن تَصْلُح لِلْخَيَال مَرَّةً أُخْرَى ! ! 

فَالْإِنْسَان يُتَصَوَّر الْكَثِير وَلَكِنْ مَا إنْ تَلاَمُس تِلْك التَّصَوُّرَات الْوَاقِعِ حَتَّى تَتَلَاشَى َتتبخر كَالْمَاء وَلَا يَتَبَقَّى سِوَى مِلْح الْحُنَيْن عَلَى جِرَاحٌ الشَّوْق لخيال رَحَل وَغَاب ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ سيكون أجمل حين يتجسد واقعا!

فبعض الأحلام لا تتناسب مع الواقع لذلك تبقى كمادة لإحياء حياة أصحابها! 


الخميس، 11 مارس 2021

أداء قصيدة أحلام حائرة للكاتب فاروق جويدة

 


خضت بالأمس تجربة جديدة بالأداء الصوتي

وهي إلقاء قصيدة أعجبتني باللغة العربيه الفصحى 

كانت مفاجأة  لمتابعيني في تويتر الذين يتابعوني منذ سنوات وها هم يجدون لذلك القلم صوت، رغم بدائية الطرح لكنه يحمل هويتي الشخصية وهي البساطة والعفويه. 

الجميع ذكر لي ذات النقطة التي تعجبت منها وشعرت بحقيقه أن الصوت هو أدات قياس الإحساس تماما كنظرات العين 

لقد كان تعمقهم بأحساس الصوت صادما بالنسبه لي، فتلك الملاحظات لا يقدمها إلا شخص قريب ويعرفك جيدا 

وهنا أثبتت لي الايام مجددا أن التعارف الروحي له مقياسه ومكانته وأنه ليس افتراض وليس غير حقيقي فقد لمسو حقيقة ما كنت أشعر وانا أسجل تلك القصيدة

البداية الخجوله والمرتبكة!! الشعور بالفرح كطفله تنشد قصيدة بشكل جميل أمام معلمتها المحببه، صوت الأحساس الذي سعيت لتجسيده أكثر من التركيز على منح اللغة حقها بالنطق الصحيح

الإحساس الطفولي الذي بدأ بها واختتم بها، 

كل من سمعها قال أنه شعر بالفرح عبر أوتار صوتي 

وكانت بالفعل تجربة جميله ومفرحه بالنسبة لي رغم قصورها وبدايتها ربما لأنها تحمل نكهة البداية لذلك حملت فرح الطفوله 

كطبيعة كل البدايات وكذلك كانت هناك ملاحظة فرعية لا تضيف لي ولكن فقط تعقيب على ظاهر الصوت وهي أن صوتي يجسد عمرا أصغر من عمري الحقيقي بكثير!!!! وهنا أجبت أن الصوت لا يحمل ملامح العمر ولكن فقط  ملامح الروح التي بطبيعتها لا تشيخ! ودفعني للتسائل هل العمر يظهر على الصوت؟! 

وطلب مني كل من سمعها أن أكرر مثل ذلك النوع المختلف من الطرح وأعتقد أني سأخوض هذا المجال بألوان مختلفه.

11/3/2021


الأربعاء، 10 مارس 2021

حجارة حركة مياه روح راكده



 يتوهج حرفك حُبًّا وَيظُنّ الْبَعْض أنَّك تُطْلِقُ ذَلِكَ العِطْر لتجتذب الْقُلُوب، وَيَجْهَلُون أَنَّ مَا فَاضَ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ أَنْ يمتلأ !

هي روح واحدة وأعلنت ولاءها لشطرها الأخر


فمن الممكن إنتزاع الروح من الجسد ولكن من المستحيل انتزاع الروح من الروح!!

من يسكن الروح كيف القلب ينساهُ؟"

#الشافعي

مضى وقت طويل على رحيلها ولكن لم أشعر أنها رحلت هي القريبة رغم الغياب هناك أتصال دائم ومباشر رغم الصمت، هو معي في كل ثانية من يومي هو يجري في وريدي، وينتشر بشراييني، هو الموجود والمتلاشي في فضاء خيالاتي، كيف للانفصال من سبيل!!

كيف يطلب البشر مني أن أنساه وأتأمل سواه ربما سألتقيني في أحد منهم!

ربما تلك لا حاجة لي بها!!! 

فقد إلتقيت روحي به مرة وستكون الأخيرة

أعلم أن النوع الذي أحمله من الوفاء لا معنى له!

ولا يمكن أن يستوعبه أحد

لكني وفية لتلك الأحاسيس، لتلك الروح التي أوثقت رباط وجدانها بالحبال الأثيريه مع تلك الروح!

أيعقل أن يُطلب قلب أو روح فكيف لا يفقه الناس ثقافة الطلب؟! لماذا يشعرون روحي بالبخل فأنا لا أستطيع أن أُقسم قلبي لأشلاء، وَروحي لقطع وأهديها لكل من يطلبها 

للمشاعر ألوانها فلماذا يصرون على اختيار لون تم وهبة دون طلب لمن شاء القدر أن يكون صاحبه! 

ربما يؤلمني هذا الطلب وتربكني تلك المشاعر المسكوبه من نهر روح ليست روحه، من قلم سواه وتقتلني تلك  النغمات المعزوفه بأنامل غيرة!! 

تسقط دموعي محتجة بعبارة أين أنت!!! أما آن أوان روحك أن تروي ظمأ روحي!  

أما حن قلبك لمواساة نبضات قلبي التي أقلقها غيابك وأرتعدت أوصالها خوفا عليك!! 

لتهديك بصوت محمد عبده اغنية ماعاد بدري! 

وبصوت أنغام مستحيل 

وبصوت عبد الله رويشد سولف علي

 وبصوت نوال الله شكثر فيني وله. 

وحين أعود لعقلي يصفعني بمنطقه بكيف؟! ولو؟! ولماذا؟! 

  لو كان لما غرب!

لو حس لما صمت!

لو اهتم لما أهمل!

كيف تتخاطر معك الروح دون بوادر من الحواس!؟

لماذا يصمت وهو يعلم أنك على انتظار؟!

دائما ترددين الوقت هو مقياس الشعور!!!

وهاهو الوقت مضى ومازلتي تختلقين العذر بعد العذر!!!

وكل ما تقولينه وتشعرين به فقط خيالات وهم باليه المعنى، مهترئة الفكر، متحجرة الكيان!

ستون يوما لم يجد ربع ساعة لكتابة حروف والتغريد بها للفضاء فقط ليجعل روحك تطمئن!!

ستون يوما لم يجد ساعه لكتابة مقال وإلقاءه بصندوق البريد!!!

ورغم أن روحكِ لم تطلب القرب المباشر ومع ذلك بخلت روحه بهذا الأمر، فعن أي تخاطر وتواصل روحي تتحدثين أنتي فقط روح خيالية صنعت من أحساسها أسطورة من وهم وأمنت بها كما يؤمنون بتلك الأساطير القديمة التي تتماشى مع أحلامهم

وأعلم أيتها الروح أن الحديث معك لا جدوى منه يذهب مع الريح ويدخل من اذن احساسك ويخرج من الأخرى بلا أي أثر ولكن لابد أن أتكلم فأنا من يحاول جاهدا إدارة دفت سفينتك لعبور بحر الحياة بأقل الخسائر وهذا هو دور العقل! 


الأحد، 7 مارس 2021

أمنيات ليست مستحيله

 


كُنْت أَتَمَنَّى أَنْ التَّقِيَّ في هَذِهِ الْحَيَاةِ رَوْحٌ تشبهني بِالتَّعَامُل 

بِحَيْثُ أَنَّهَا تتعامل بعفوية وَكَأَنَّهَا تَتَأَمَّل ذَاتِهَا بِالْمَرْآة لتكتشف مَوَاهِبُهَا الْمَدْفُونَة ولتظهر عَلَى حَقِيقَتِهَا بَعِيدًا عَنْ التَّحَفُّظ ، تَمَنَّيْتُ أَنَّ لَا تُعْتَبَرُ الْمَشَاعِر عَيْبٌ أَوْ ضَعْفُ أَوْ اِنْكِسار ، وتعْتَبَر صَمْتُهَا عَن الإِفْصاحِ عَنْ مشاعرها سَوَاءٌ سَلْبًا أَوْ إيجَابًا حَجَر لِبِنَاء سَدّ يحجب عنها تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي تتعامل مَعَهَا وَتُحِبّ أَنْ تَكُونَ قَرِيبَةَ مِنْهَا وَفِي مُحِيطُهَا ! 

كَم تَمَنَّيْتُ أَنَّ تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي أَخْبَرَنِي حَدْسِي أَنَّهُ هُوَ ! 

فأنَّا لَا أَشْعُرُ إنِّي أَمْلِك مُقَدَّرَةٌ إِخْفَاء مشاعري أَيًّا كَانَتْ مَاهِيَّتِهَا فَلَو سَأَلَتْنِي عَنْ عِبَارَةِ كَتَبْتُهَا هَل تقصديني فِيهَا فَلَنْ أَكْذِبَ وَأَقُولُ لَا! بَلْ سَأَقُول نَعَم وسأصف الشُّعُور وَأَسْبَابِه وَمَوْقِفِه وأحاسيسة لَن يربكني إنْ كُنْت تَمْلِك شُعُور لِي أَمْ لَا ، الْمُهِمّ وَالْأَهَمّ لَدَى أَنْ لَا تُؤْذِي تِلْك الْمَشَاعِر بَل تتعامل مَعَهَا كَمَا تتعامل مَع الْأَزْهَار تَتَأَمَّلْهَا وَلَا تقطفها، قَدْ لَا تُعْجِبُك أَلْوَانُهَا وَلَكِنْ يَكْفِي أَنَّهَا تَضَيَّف شَيْئًا جَمِيلًا مَنْ صَدَّقَ يُشْبِه نَقَاء السَّمَاء فَهِيَ الَّتِي لَا تُطْلَبُ شَيْئًا وَلَكِنَّهَا تُحِبُّ أَنْ تبوح بِذَاتِهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ وُجُودِهَا لِأَنَّهَا تُؤْمِن بِالرَّحِيل فَلِمَاذَا تَنْتَهِي دُونَ أَنْ تَعِيشَ ، دُونَ أَنْ تُرَى مِنْ خِلَالِ حُرُوف دُونَ أَنْ تَتَحَرَّر مِنْ صَدْرِي لفضاء سَمَاءَك ، لَدَيّ الْكَثِير وَالْكَثِيرُ مِنْ الْكَلَامِ السَّاذَج والعفوي ، والطفولي الَّذِي لَا يَحْمِلُ مَعْنَى وَلَكِنْ يُحْمَلُ شُعُورًا مُخْتَلِفًا يَبْعَث الْأَمَان يَجْعَلَك تُشْعِر أَنَّ هُنَاكَ رَوْحٌ لَا تَنْتَظِرُ عَطَاء تُرِيد فَقَطْ إنْ تَهَبَ بِشَكْلٍ عَفَوِيٍّ غَيْر مُتَصَنِّعٌ تَكُونَ هِيَ كَمَا هِيَ دُونَ أَنْ تُخْفِي مِنْ تَكُونُ وَمِنْ أَيِّن جَاءَتْ وماهي ، مُعَانَاتُهَا مَعَ الْحَيَاةِ وماهي مخاوفها وماهي عُيُوبِهَا وماهي أحلامها ! ! ليس لاستجداء شفقه أو عون بل فقط لتكون واضحة كالشمس! 

لَمْ يخْطُرْ عَلَى بَالِي يَوْمًا إنْ أُبْعَثْ  مَنَّ عَالَمَي الرُّوحِيّ لِعَالِم وَاقِعِيٌّ مَادِّيٌّ ، فأَنَا أَتَنَفَّس شُعُورًا مُنْبَعِثٌ مِنْ ذبذبات الرُّوحُ مِنْ حَرْفٍ الْإِحْسَاس ، مِنْ صَوْتٍ الْعِبَارَةِ مِنْ هَمَس الْكَلِمَاتُ مِنْ سمفونيات الْمُوسِيقَى مِن أَنْغَام الطَّبِيعَةُ مِنْ أَلْوَانِ السَّمَاءِ وَمِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ ، وَضِيَاء الْقَمَر وتلالا النُّجُوم وَمَن رفرفت أَجْنِحَةٌ الْفَرَاشَات وَالطُّيُور وَمَن حكايا الْأَمْوَاج وَرَسَائِل الْمَطَر . 

كَم تَمَنَّيْتُ أَنَّ أَجِدَ تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي تُفْهِمُ ذَلِكَ دُونَ شَرْح 

أَن تَعِي إنِّي لَا أُرِيدُ مِنْ الدُّنْيَا سِوَى رَوْحٌ الشُّعُور 

هَلْ هُنَاكَ خَطْبُ مَنْ حُبِّ الْإِنْسَان لِرُوح الطَّبِيعَة لِلَّيْل، لِلْقَمَر وَالنُّجُوم، لِلْبَحْر، لِلسَّمَاء، للزهر، لِلشَّجَر، الْجِبَال، الغُيُوم إلَخ 

فَمَا الْخُطَب فِي حُبِّ الْأَرْوَاح لِبَعْضِهَا 

أَنَا أَحْبَبْته كَمَا أُحِبُّ اللَّيْلِ كَمَا أُحِبُّ الصُّوَر الصَّامِته الَّتِي تَرْوِي تَفَاصِيل أَلْف شُعُور وَشُعُور 

أَحْبَبْته بَلَغَه الأَطْفَالُ فِي تَعَلُّقُهُم بالفراشات وَكُلّ شَيّ مُلَوَّن ! 

أَحْبَبْته بَلَغَه خَرْسَاء وعمياء وبكماء لَكِنَّهَا تَفَوَّق اللُّغَات لِأَنَّهَا لُغَةٌ رَوْحٌ لَا تَفْهَمُ بِصَوْتٍ وَلَا تَرَى بِعَيْن وَلَكِنَّهَا تُحِسّ بِالْقَلْب وَتُتَرْجَم بِالرُّوح هَكَذَا بِلَا مَعْنىً رَغِم أَنَّهَا كُلُّ مَعْنًى 

 أحببته من خلال ذلك الشعور الذي إنبعث لروحي حين اقرأ حرف روحه!! 

لِمَاذَا تِلْكَ الْكَلِمَةُ تُعْتَبَر ضَعْفٌ ؟ ؟ لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ اغتالها لِأَنَّهَا كُتِبَت اسْمِ لَا يَنْتَمِي لَهَا ! ؟ لِمَاذَا عَلَيَّ أَنْ أَتَأَلَّم مِنْهَا وَأَنَا لَا أُرِيدُ إلَّا شُعُورُهَا ؟ ! 

رُبَّمَا   ذَلِكَ الَّذِي شَعَرْت بِهِ كَانَ ظِلًّا لِتِلْك الرُّوح الَّتِي تشبهني وَلَمْ يَكُنْ نُسْخَتِه الْأَصْلِيَّة 

وَهَذَا لَا يُلْغِي وُجُود نُسْخَةٌ أَصْلِيَّةٌ لَم الْتَقَى بِهَا بَعْدَ 

تِلْكَ الَّتِي لَن احْتَاج لِأَنّ أَصِف لَهَا طَبِيعَةٌ رُوحِي وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْتَمِي لِذَات الطَّبِيعَة ، فَقَدْ مَرَّ فِي طَرِيقِ رُوحِي الْكَثِير مِمَّن أَحَبَّهَا بَلَغَه الْقَطِيع وَلَكِنِّي لَمْ أؤلمهم بتجاهلي لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَشْعُرُونَ بِهِ مُجَرَّدُ احْتِيَاج لِمَن يُنْصِت لِمَن يُشْعِر لمن يَهْتَمّ وَمَع الْوَقْت ساعدتهم لِلتَّخَلُّصِ مِنْ احْتِيَاجِهِم وَكَان الْفِرَاق سَهْلًا وَدُون أَلَم بَل بأمل وَقُوَّة فَأنَّا لَمْ أَشْعَرَهُم بِعَدَم التَّقْدِير لِتِلْك الْمَشَاعِر بَلْ عَلَى الْعَكْسِ ، وَهَبْتُهَا قِيمَتُهَا بِحَيْث جَعَلْتهَا كَبِيرَةٌ عَلَى أَنَّ تُهْدَر فِي مَكَان لَا يَنْتَمِي لَهَا لِذَلِك أَنَا لَسْت مَع فَكَرِه الْمَنْع وَالْحَجْب

بَل أُؤمِن أَنَّ الْقُرْبَ يُبَدِّد الِاحْتِيَاج وَيُرَى تِلْك الْأَرْوَاح الصَّوَابَ وَأَنْ التجاهل والإقصاء يَزِيد الْوَهْم وَالِاحْتِيَاج فجميل أَن تُسَاعِد الْآخِرِينَ عَلَى ، التشافي مِن أَوْهَام الْحَبّ لِأَنَّ الشُّعُورَ الْحَقِيقِيِّ لَا يُطْلَبُ وَلَا يَنْتَظِرُ وَلَا يَتَسَوَّل هُو يُوهَب بِلَا وَعِيّ َدون انْتِظَار مُقَابِل هَكَذَا لِوَجْهِ اللَّهِ لِأَنَّهُ رِزْقٍ مِنْ اللَّهِ . 

رَغِم مُرُورِي بِتَجْرِبَة رُوحِيَّة تَخَلُّلِهَا الْأَمَان وَالرَّاحَة الهُدوء الِاسْتِقْرَار وَمِنْ ثَمَّ الْأَلَم وَاللَّوْعَة وَالْحَنِين والاشتياق وَالْقَلَق والاستفهامات والتذبدب الطاقي مِن الْهُبُوط لِلارْتقَاء وَالْعَكْس صَحِيحٌ بِلَا تَدَرَّج، رَغِم وُقُوفِي فِي مَنْطِقِهِ مربكة بِحَيْث أَكُون أَوْ لَا أَكُونُ 

مابين حَقِيقَة وَوَهَم 

مابين يَقِين وَكَفَر 

مابين اِحْتِوَاء وخواء 

مابين نِهَايَةٌ وَاسْتِمْرَار 

تِلْك التَّجْرِبَة الرُّوحِيَّة مازالَت تُخْبِرُنِي بِالْكَثِير وتعلمني الْأَكْثَرُ فِي فَتْرَةِ كُنْت لَا أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ عَنْهَا ، أَوْ أَنَّ اعْتَرَفَ بِهَا مِنْ خِلَالِ تَصْرِيحٌ قَلَمِي بِمَا يحدُثُ فِي أعماقي 

وَلَكِنِّي تَحَرَّرَت مِنْ ذَلِكَ الشُّعُور وسأكتب عَنْ أَيِّ شَيّ يَعْتَرِي رُوحِي وسأسجل يَوْمِيّات شُعُورِي لِأَنَّ كُلَّ شَيِّ يَبْدَأ لَيْنتهي مَهْمَا طَالَتْ الْمُدَّةُ وَعَلَي أخْذ صُوَر تذكارية لِتِلْك الأحاسيس وَالْمَشَاعِر لِأَنَّهَا لَن تَتَكَرَّر وَإِن تَوَهَّمْنَا التَّكْرَار 

لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَكْمُن بِالشُّعُور بَل بِكَيْفِيَّة تعاطينا لَه وبالزمن الَّذِي وَقَعَ فِيهِ وَبِالْمَكَان الَّذِي انْتَمِي لَهُ لِذَلِكَ فَمَن الْجَمِيلِ إنْ اِحْتَفَظ بِصُوَر لِأَبْنَاء رُوحِي وَقَلْبِي مُنْذ وِلَادَتِهِم حَتَّى بُلُوغِهِم مراحلهم الْمُخْتَلِفَة .لألتقي بي وبهم في أوقات الحنين لأقول 

حدث في مثل هذا اليوم!! ولأجد أني عشت الحياة شعورا حيا وإن كان ليس حقيقيا فالأهم أني أشعر لأن الوجود ليس أنا أفكر إذا أنا موجود كما قال ديكارت بل 

أنا أشعر إذا أنا موجود 

فالشعور هو الإنسان والإنسانية فمنه يولد الفكر ومنه ينتهي! 

https://youtu.be/b0CfNbT4_bc