جَمْرَة النَّدَم الَّتِي لَا تنطفأ ! ! ! !
أَيُّهَا الطِّفْلَ لَا تَكَبَّر أَبْقَى هُنَاكَ فِي مهدك فِي مِسَاحَةِ دُنْيَاك الْوَاسِعَةُ فِي أَحْضان أُمّك فِي هَمَّك الْجَمِيلِ المتمثل في حاجتك لعناق صَدْرِهَا لتتغذى حُبًّا وحنانا
إِحْتَفَظ بابتسامتك الَبريئة وَخَوْفُك مِنْ وُجُوهٍ الْبَشَر الَّذِينَ لَا تَنْتَمِي إلَيْهِم ولا ترتاح لهم ،
أَتَعَلَّم أَيُّهَا الطِّفْل أَنْت مُحِقٌّ لَا أَمَانَ فِي الْحَيَاةِ إلَّا فِي أَحْضان أُمّك فِي ذَلِكَ الْمَهْد وَفِي ذَلِكَ الْجَسَد الصَّغِيرِ الَّذِي يَحْمِلُهُ الْجَمِيع بِخُفِّه وَحُبّ،
وَإِن الْبَشَر مخيفون فِعْلًا يَنَالُونَ مِنْ قَلْبِك لِذَلِك أَنْتَ كُنْتَ تبعدهم عَنْ ذَلِكَ الْقَلْب رَغِم نبضاته الْغَضَّة وَلَكِنَّهُ كَانَ يَفْهَمُ ويعي أَن الْجَحِيم هُوَ الْآخَرُ ! !
لَا تَتَعَلَّم شَيْئًا مِنْ الْكِبَارِ فَقَط تُعْلَمُ مِنْ لُغَةٍ الطَّبِيعَة الَّتِي ، تشبهك مِنْ الشَّجَرِ مِنْ الْأَزْهَار مِن الْفَرَاشَات مِن الْعَصَافِير المغردة مِن القطط مِنْ كُلِّ شَيِّ عَدِيّ الْإِنْسَان ! !
لَقَد عانيت مِنْهُم كَثِيرًا أُولَئِك الْبَشَر مُنْذ أَن كَبِرَت
وَكُنْت أَسْعَى لِأَنَّ أَكْبَرَ كُنْت أَظُنُّ أَنِّي حِينَ أَكْبَر سأغير مَعَالِم الْحَيَاة بِقَلْبِي بطيببتي بعطائي بِمَحَبَّتِي الْغَيْر مشروطك
وَلَكِنْ مَا حَدَثَ كَانَ عَكْسَ ذَلِكَ كَانَ فَقَط الِإسْتِغْلَال لِكُلّ تِلْكَ الصِّفَاتِ لَمْ يهبني الْبَشَر الصِّدْقِ الَّذِي وَهَبَتْه لَهُم كُنْت فَقَط ، أُرِيد الصِّدْق بِالْقَوْل وكُنْت سَأجِدٌ لَهُم الْكَثِيرِ مِنْ الْأَعْذَارِ عَنْ عَدَمِ مَقْدِرَتُهم عَلَى الْعَمَلِ ! !
أَيُّهَا الطِّفْل سأخبرك إنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ كَذَلِك الْبَيَاض الَّذِي يَلْتَفّ حَوْلِك لَم أَشُكّ يَوْمًا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالًا يَشْعُرُون وَلَا يَفْعَلُونَ
إلَّا حِينَ يَكُونُ لَهُمْ مَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ دَنِيئَة مَعَ أَحَدٍ فَكُلّ شَيّ يُقَابِلُه أَشْيَاءَ لَا يمنحون فَقَط مِنْ أَجْلِ الْإِحْسَان وَلَا مِنْ أَجْلِ الْحَبّ وَلَا مِنْ أَجْلِ الْخَيْر ! ولكن من أجل تغذية أنانيتهم ومصالحها!
فِي يَوْمِ قَاسِي وَمَع انْقِطَاعُ السُّبُلِ بِي وَبِسَبَب الْأَمَانَةُ الَّتِي أَحْمِلُهَا بعنقي قَرَّرْت وَأَنَا أتمزق أَن أَخْضَع عُنْفُوَان كبريائي وَأَطْرَق أَبْوَاب الْقُلُوب عَلَنِي التَّقِيّ بِقَلْب يُسَاعِدُنِي وَيُفَكّ كُرْبَتي ، طُرِقْت بَابًا تِلْو آخَر ظَنَنْتُ أَنَّ تِلْكَ الْأَبْوَابِ تَحْمِل الْبَيَاض وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كُنْت أنزفني!!!!
حَتَّى أجهزت عَلَيَّ لَمْ يَتَبَقَّى مِنِّي شَيْئًا وَدُون أَي نَتِيجَة
لَمْ أَجِدْ ذَلِكَ الْقَلْبِ لَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَلَا بَيْنَ النِّسَاءِ
وَلَكِن فَقَط النَّدَم يَنْهَش لحاء قَلْبِي بأظافرة الحديدية
و يمزقني إلَى أَشْلَاء متناحرة تمقت بعضها بعضا!
تَمَنَّيْتُ لَوْ كَانَتْ تلك اللحظة الأولى التي قَرَّرْت فِيهَا اللُّجوء لِلْبَشَر أَنْ تَكُونَ هِيَ ذَاتِهَا آخَر لَحْظَةٍ فِي حَيَاتِي وَهِيَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ دُونَ تَوَقُّفٍ لِتِلْك الْمُعَانَاة مَوْت مُتَكَرِّرٌ لِإِلْف أَلْفَ مَرَّةٍ
لِمَاذَا ذَهَبَت ! ! ؟ وَمَاذَا جَنَيْت ؟ ! وَكَيْف اغْفِر لِنَفْسِي سَحْقُهَا لِذَلِك الْكِبْرِيَاء
تَرَى هَذَا الْأَلَم هَل سيشعر بِهِ مِنْ تَسَبَّبَ فِيهِ أَمْ أَنَا فَقَطْ مِنْ يَتَجَرَّع سِمَة لِأَنِّي أَنَا مِنْ جَنَيْت عَلَى نَفْسِي وَلَم يَجْنِيَ عَلَيَّ أَحَدٌ ! !
تِلْك الدَّائِرَةُ الَّتِي تَدُورُ لتجعلك تَلْتَقِي مَا تَفْعَلُهُ أَنَّهَا شَاسِعَة الْقَطْر فَكُلّ تِلْكَ السِّنِينَ لَم الْتَقَى يَوْمًا بشي فَعَلَتْه كُلُّ مَا أَجْنِي هُو حَصَاد أَفْعَال الْآخَرِين بِي دُرُوس منهكة ابعدتني عَنْ الْحَيَاةِ وَأَنَا مَازِلْت فِيهَا ! !
كَم كُنْت مُحْتَاجَةٌ لِذَلِكَ الْقَلْبِ الْإِنْسَانِيّ الْبَحْت لَكِنَّ ذَلِكَ الِاحْتِيَاجُ أَجْهِزْ عَلَيَّ حِينَ كَشْف لِي أَنْ مَطْلَبِي عَسِيرٌ وَصَعُب فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ فَمُدَّعِي الْإِنْسَانِيَّة يتكاثرون
وأنتي تبحثين عَن إبْرَةً فِي كَوْمَة قَشّ !
ماعدت أصدق الكلمة التي تقال فقد اكتشفت زيف الأقنعة التي تجتبأ خلفها!!
لذلك يا صغيري إياك أن تكبر
فالحياة افخاخ من بشر!!!
ملاحظة هامة جدا
إلى كل من يقرأ حرفي هنا نصيحة أخوية
لا شي يذكر في هذة الصفحة لذلك لا تهدر وقتك في كلمات لا معنى لها وليست مجدية وأستغل وقتك في قراءة كلمات تمنحك بضع حياة وترفرف بأعلام القوة والتفائل والأمل المتوهجة بالألوان القزحية لا أعلام الاستسلام ودمتم بخير 🌼🙏
https://youtu.be/wFbPftRqnd8

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق