فُقِدَت بوصلتي لَمْ أعُدْ أَسْتَطِع تَحْدِيدٌ الِاتِّجَاه
كتائه ضَلّ طَرِيقِهِ وَلَمْ يَهْتَدِي بِالنُّجُوم فَتَوَقَّفَ فِي مَكَانِهِ يَتَأَمَّلُهَا ويسألها وَيَتَوَسَّل إلَيْهَا إنْ تَرشدة لِنَفْسِهِ وَ تَمْضِي بِه سَاعَاتِ اللَّيْلِ ليخيفة ضَوْءِ النَّهَارِ وَلَيْس الْعَكْس لَمْ يَجِدْ ذَاتُهُ فِي ذالك اللَّيْل وَلَابُدَّ أَنْ يَنْتَظِرَ قُدُوم اللَّيْل مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّ النَّوْرَ الّذِي بِدَاخِلِه لَن يلتقيه إلَّا فِي الظَّلَامِ فِي الْعَتَمَةِ
تِلْك الْعَتَمَة الَّتِي تَرْمَز لِلْكَثِير ! !
فَالنَّهَار أَيْضًا لَهُ عَتَمَتِه وظلامه وَلَكِن ضَجِيج الْأَصْوَات وَحَرَّكَه الْبَشَر لَا تَسَلُّطَ ذالك الظَّلاَمِ عَلَى ذَاتك بَل تشتتك !
أَشْعُرُ أَنَّ اللَّيْلَ غادرني هُوَ الْآخَرُ وَأَنْهَى صَدَاقَة السِّنِين
لِمَاذَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الَّذِي سُرِقَت الْعُمْر دُونَ أَنْ أَعْلَمَ ماهُو الشّي الَّذي سَيَكُون فِيك ، سَرِقَتَه بِالْخَوْفِ مِنْ أَنَّ أَتْرُكُك وَحِيدًا، وَفِي الِانْتِظَارِ لشي مَجْهُولٌ لَم أَبْلَغ مَعْرِفَتِه ! !
هَل أَعْلَنْت إنسحابك كَكُلّ الْأَشْيَاء الْجَمِيلَةِ الَّتِي غادرتني لِأَنِّي لَسْت أَنَانِيَّة وَلَا مَحَبَّة لِلتَّمَلُّك وَكُنْت أُرِيدَ بَقَاءُ الْأَشْيَاءِ وَالْأَشْخَاص لحَبَّهُم فِي الْبَقَاءِ لَا لِوَاجِب يَدْفَعُهُم لِذَلِك ! ! كُنْت أَعْطَى كُلَّ مَا أُحِبُّ أَنْ يعاملوني بِهِ وَلَكِنّي لَمْ أَحْصَد سِوَى الخيبات !
أَيُّهَا اللَّيْلُ لِمَاذَا تُدِير وَجْهَك عَنِّي وَتَكُون حَاضِرًا فَقَط بظلامك هَل عهدتني أَرْتَضِي وُجُود دُون رَوْحٌ ، أَنَّا لَا أَرَاك لِأَنِّي لَا أَشْعُرُ بِرُوحِك تِلْكَ الَّتِي كُنْتَ أرافقها كُلّ تِلْكَ الْأَعْوَامِ،
فصداقتي بِك لَمْ تَكُنْ وَلِيدَة أَزَمات فَقَطْ بَلْ كَانَتْ رَحْلِه عُمَر مابين لَعِب وَسَمَر وَدِرَاسَة وَتَمْرِيضٌ وَرِعَايَة وَإِلْهَامٌ ولحظات خُشُوع وَمُنَاجَاة وَخَوْف وَضَعَّف وَحُبّ وَشَوْقٌ إلَخ ، الآن تتركني بِهَذَا الْعُمْر ! ! !
مَاذَا سَأَفْعَل بساعاتك مِنْ دُونِ رَوْحٌ وَجُودك ! !
رُبَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ لتدفعني عَلَى المغادرة .
حَسَنًا سأحاول أَنْ أَبْدَأَ بِنِظَام جَدِيد ! !
هَل قُلْت أَبَدًأ ا!!!!!!!!!
أعْتَذَر لَك أَيُّهَا اللَّيْلُ فَلَيْسَ كُلُّ تَغْيِير يُعْتَبَر بِدَايَة أَحْيَانًا يَكُون نِهَايَةٌ لِعُمَر كَامِلٌ مِنْ اللاشي
الْيَوْم أَيُّهَا اللَّيْلُ إنْ أَنْتَهِيَ مِنِّي لَا مِنْك
اغادرني وَلَن أَعُود تِلْك آل أَنَا بَعْدُ هَذَا اللَّيْلِ ! !
وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ كُنْت سأجدني بِمَا تَبْقَى لِي مِنْ سَنَوَات أَمْ لَا ! !
اللَّيْلَة أَعْلَنْت هزيمتي وفشلي وخسارتي الْكُبْرَى
وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَضَعَ فشلي عَلَى شَمّاعَة الوَطَن
أَو شَمّاعَة الأُسْرَةُ الَّتي سَاعَدَهُ فِي هدمي
ودفني وَأَنَا حَيَّة أُرْزَق ! !
وَلَا عَلِيٌّ أَيْ أَحَدُ سِوَاي ! !
أَنَا الْمُذْنِبُ والمجرم الوَحِيدَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَتَعَلَّم لِمَاذَا
لِأَنِّي توقعت الْجَمِيل مِمَّن حَوْلِي كأي إنْسَانٍ لَهُ أَسَرَهُ تَخَاف عَلَيْه وتحاول جاهدة دَفَعَه لِلْحَيَاة لَا الْعَكْسُ
رَأَيْت كَم كُنْت غبية حِينَ صُمْتَ لِأَنِّي كُنْت وَاثِقَةٌ جِدًّا
بِأَن وَطَنِي سَوْف ينصفني وَأَهْلِي سَوْف يَرْعَوْن اللَّهُ فِي وَهْبِيٌّ الْحَيَاةُ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا لَكِن ثِقَتِي الْعَمْيَاء اعمتني وَلَا أَعْلَمُ لِمَاذَا فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ الْعُمْرِ أَبْصَرْت كُلُّ ذَلِكَ ، تَمَنَّيْتُ لَوْ بَقِيَتْ عَلَى عَمّاي تَمَنَّيْت أَيُّهَا اللَّيْلُ إنْ أَفْهَمَ لِمَاذَا لَمْ يُصَلِّ ذَلِكَ الشّي الْمَجْهُولِ الَّذِي شَعَرْت أَنَّهُ لَا يَأْتِي إلَّا فِي أوقاتك،
سأغادر وَأَنَا لَا أَعْلَمُ
تَمَامًا كَالْإِنْسَان يَمُوتُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَعْنَى الْحَيَاةِ بَعْدَ ! !
نَحْن نغرق وَكُلُّ مَا حَوْلَنَا يُصَفِّق يَعْتَقِد أَنَّنَا مبدعون وَلَكِن بِالْحَقِيقَة أَنَّنَا نَطْلُب النَّجَاة مَّن المتفرِّجِين ! !
تَمَامًا كَذَلِك الْمُهَرِّج الَّذِي سَقَطَ مَيِّتًا عَلَى الْأَرْضِ ، وَالْكُلّ يَضْحَك لَه ويصفق ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ مَازَال يُمَثِّل الضَّحِكِ الَّذِي لَمْ يتذوقه يَوْمًا !
أيعقل أن لا أكون في الليل مرة أخرى!!
هذا التسجيل الغبي الساذج الغير منظم لا يصلح للاستماع لأنه يعتبر إهدار للوقت الذي هو أثمن ما يملك الإنسان وهذه العبارة ليست للتشويق ولكنها حقيقه!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق