الاثنين، 22 مارس 2021

مرةً أخرى!!

 

في هذا المكان أكتب بقلب مفتوح ،
 وكأني أمام بياض الشاشة في غرفة العمليات
 وذالك الشعور مغطى ببياض المهد واللحد وكأني أكتب مذكراته اليومية  وغيرة من مشاعر .فالمشاعركائن حي يولد ويموت وله عمر وحياة .
 اليوم شيع ذلك القلب شعور برئ كأم تشيع أبنها الشهيد وهي شامخة الرأس تزغرد خلف جنازته وقلبها يجز على أسنان ألمه! لقد كنت أظن أن متوقع الشئ لن يصدم به !!لن يتأثر !لن يتوجع !لأن كل متوقع يكون المرء على إستعداد تام لإستقباله كنت أظن أني فقدت الدهشة من الخذلان ومن تحول الأمور رأسا على عقب، عاجزة أمام وصف ذلك الشعور الذي يشعل في جميع انحاء القفص الصدري سعيرا
 تتعالى ألسنت نيرانه للتوقد جمرة في عيني ... تأبي أن تخرج الكلمات إلا دموعا .......دموع تسقط أجزاء مني ولا تلقي بذلك الوجع خارجي بل يكبر ويزداد تسقط الدمعة وكأنها حجر في بئر روحي فيحدث إرتطامها دوائر صغيرة تأخذ بالإتساع شيئا فشيئا كل دائرة تردد ذبذبات وجع مختلف لتختلط كل تلك الأوجاع في القلب وتنهمر من العين ، الكلمة لا تعبر عن دمعة! فكيف أكتبها؟؟ مالغة تلك الدموع ؟؟ ماهي ابجدياتها ؟؟ هل هي صوت قلب يبكي وليدة بعد أن كتم حزنه وهو يراه يصارع الموت وذلك لانه كان يبتسم في وجهه ليعطيه بعض أمل يدفعه للحياة !!! لماذا أيها القدر ؟؟ماذا سأجنى من وجع أعدته علي للمرة الثانية وقد كنت أتنفسه خيالا ؟؟؟ في المرة الاولى فقدت نبض قلبي لأنه وقع هناك !!! لكن هذة المرة أصاب روحي فكيف سأكون دونه وكيف أخرجه اليوم وانا أشعر بوجع من مات له عزيز ولكني لا إستطيع إقامة العزاء ولا البكاء بصوت مرتفع ولا الإمتناع عن الطعام ولاالصوم عن الكلام خوفا من سؤالهم من مات !!؟ ترى ماذا أجيب روحي ماتت !!وماذا أجيبهم وهم يرون الإنطفاء التام لروحي !!!؟ وكيف أتحمل عبأ التظاهر بالحياة وفي داخلي مواسم عزاء ،لماذا أيتها الحياة تدسينني حية تحت رمال أوجاعك ألا يكفيك ما نالته أوجاعك مني؟ أحمل روحين وإن استسلمت الاولى ضاعت الثانية ليتني أستطيع أن انهار وانكسر وأمارس ضعفي ولكن لا استطيع لأني عكاز لتلك الروح وسقوطي يعني نهايتها ياإلهي إبتلاءك لا طاقة لي به فهب لنفسي وسعا فقد كلفتني الحياة أكثر مما أستطيع وانتزع من أعماقي صفة الأحاسيس الغبية التي لا ترد بأصحابها إلا موارد الفناء.يحدث أن تحرمك الحياة حتى من وهم الخيال!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق