الجمعة، 27 نوفمبر 2020

أرفضك حباً!!!!

  



ماذا لو كان  في الرفض حبا يفوق القبول!!ولماذا دائما يرى البشر أن البعد أو الرفض أو التنازل عن شخص أو شئ دليل على عدم تقديره وعدم حبه او عدم الاهتمام به وأحيانا العكس صحيح!! 
ولماذا يقرنون السعاده بالقاء لا بالبعد!!؟ 

المشهد أعلاه صدفتة في متصفح الانستغرام ودفعني للكتابة 

تلك الدموع المنسكبه من عين البطله دليل واضح على أن الرفض حب يفوق الحب ففي القبول راحة  وأحيانا انانيه ببلوغ الشعور غايته في بعض الأحيان ولكن هناك من يرفض خوفا على الحب نفسه لا يريد أن يمتلكه ويقيده ويشبعه يريد أن يبقيه جائعا لا يكف عن التجدد الشعوري والتقلب الإحساسي يريد تركه كأمواج البحر التي تلاطف الشاطئ تارة وتارة تضربه بقوة  وتارة تهجرة جزرا  وتارة ترتمي بأحضانه بكل شوق مدا، هكذا علاقة لا نهاية لها ولا فصل أخير فيها 

الزواج هو إسدال الستار على تلك القصه قتل ذلك الشبق 

نهاية الأحلام والاستكانه لروتين الشعور

وفي بعض الأحيان نهاية للشعور نفسه حين يصدم حاملوه أنه لم يكن حقيقيا كان وهميا، كان فقط فضولا لإكتشاف الآخر هل فعلا هو ما أتصور انه هو!!

الرفض هو نوع من التمسك بذلك الشعور وتلك المشاعر وتلك النبضات وتلك الحياة التي استشعرها المرء في أعماقه والتي ساعدته كثيرا في اجتياز ما يصعب تجاوزه، الرفض خوف من خساره ذلك الشخص للأبد ليس من وجوده أمامك فهذا شئ بسيط ولكن من تلاشيه من أعماقك من إفلات كفوف روحه لروحك 

خوفا من وحدة الأرواح لا الأجساد خوف من الاغتراب مرة أخرى في الفضاء دون صوت روح تناجيك، ذلك الاغتراب الذي يجعل روحك تنصت لنداءات كل الأرواح وتتسائل ترى أي صوت لتوأم روحي المفقود!

هناك من يخشى النهايات التي تظهر على شكل بدايات 

فالزواج احيانا ليس بداية بل نهاية لأجمل ما عشت وما شعرت ربما يكون خاتمة الأحلام والمشاعر الجميلة لا بدايتها 

الرفض له وجه أخر ولكن له سمات تدل عليه إن كان حبا يفوق الحب أو فعلا هو رفض لا يحمل سوى معناه الحقيقي. 



الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

أرض التوازن

تِلْكَ الْبُقْعَةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي نلملم بِهَا شَتَاتٌ أَنْفُسِنَا ونستجمع فِيهَا قوانا تِلْكَ النُّقْطَةِ الَّتِي نتأملها بِتَرْتِيل آيَاتِ اللَّهِ ونعلو خُضُوعا وننخفض خُشُوعًا ، ذَلِكَ الرُّكْنِ الَّذِي يَعْرِفُنَا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ إنْسَانٍ يَسْمَع همسنا ومناجاتنا لخالقنا 
تِلْك الرَّفِيقَة السَّجَّادَةُ الَّتِي نفرش أَرْوَاحَنَا عَلَيْهَا لتغربل مِنْهَا الْأَوْجَاع وَتَسْكُن الْآلَام وتطفئ غَيْض الْقُلُوب وتمنح لِلْعَقْل الرَّاحَة ، ذَلِكَ الرُّكْنِ تُشْعِر وَأَنْتَ وَاقِفٌ فِيهِ وَكَأنَ النُّورُ يغزوك مِنْ رَأْسِكَ حَتَّى أخمس قَدَمَيْك لتتحول لكتلة من وهج نور، تُشْبِه تَمَامًا الضَّوْءِ الَّذِي يُسَلَّطَ عَلَى بَطَلُ الرِّوايَةِ الَّذِي يَقِفُ عَلَى خَشَبَةٍ الْمَسْرَح ، لكِنَّنَا هُنَا نَقِفْ عَلَى أَرْضٍ السَّلَامِ وَلَا نُودِى دُور تَمْثِيلِي بَلْ حَقِيقَةً رَوْحٌ تَنَاجِي نُورَهَا الَّذِي انْبَعَثت مِنْه تتصل بمصدر القوة المطلقة خالق كل ما حوت السماء والأرض وكل ما نعلم ومالا نعلم 
في حديثي اليوم لن اتطرق عن ذكر الصلاة وما تهب للإنسان من سعاده وتنظيم للحياة والمشاعر ولا لكونها ركن اساسي من أركان الأنسان وليس فقط الإسلام 
فالصلاة لها أشكالها المختلفة فكل ما يوصل العبد بربه هو صلاة روح في أي مكان ودون أي طقوس. 
سأتناول الجانب الوجداني لعلاقتي بقطعة الأرض التي أقف عليها وتنصت لي وتحتضني بلا سواعد. 
 قَرَأْت حَدِيثًا وَشَرْح لِآيَة مِنْ آيَاتِ الْقُرءان 
(يومئذ تَحْدُث أخبارها) تِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِي نَطَأ عَلَيْهَا ستنطق لتخبر اللَّهِ عَنْ أَفْعَالِنَا عَلَيْهَا 
وأيضا ذكر في الأحاديث 
مَا مِنْ عَبْدِ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ إلَّا شَهِدَتْ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَبَكَت عَلَيْهِ يَوْمَ يموت) .
تِلْكَ الْأَرْضِ تُسْمَع وَتُفْهَم وَتُدْرَك وَلَهَا ذَاكِرَة وتحس فِعْلًا كُلُّ مَا هُوَ حَوْلَنَا لَه لُغَتِه وَإِدْرَاكُه وإحساسة وَصُوَر تفاعله وإنفعالاته لِذَلِك تَنْشَأ عِلاقَة قَوِيَّةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَمَاكِن صَلَاتَنَا وسجادتنا وغرفنا وَكُلُّ مَا نستخدمة ونستهلك 
تِلْك الْمُكَوِّنَات الَّتِي نَسْكُن فِيهَا وَالَّتِي لَا يَعْتَرِف الْكَثِير مِنَّا بِمَدَى شُعُورُهَا بِنَا هِي تَشْتَاق وَتَبْكِي بَعْد رحيلنا الأبدى عَنْهَا فَنَحْنُ لَا نلتقيها هُنَاك تِلْك الْمُكَوِّنَات تَهُبّ الْأَمَان وَالْحَبّ وَالسَّلَام لَهَا وَجْهٌ وَاحِدٍ هُوَ ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي تَمْنَحُه إيَّاهُ فَإِنَّ وهبتهم قَدْرًا فِي وِجْدَانِك وهبوك رَاحَةٌ فِي تواجدهم حَوْلِك 
عَكْس الْبَشَرِ الَّذِين لَا قَانُون يُمْكِنُ أَنْ تعاملهم بِه 
تتعامل مَعَهُم بِالطِّيب وَالْمَحَبَّة يجازونهم بالنكران وَالْجُحُود وَالِاسْتِغْلَال وَالْخِذْلَان ، لَا أُرِيدُ أَنْ اعْمُم وَلَكِن الْأَغْلَبِيَّة يَتَصَرَّفُون هَكَذَا إلَّا مِنْ هَدَى اللَّهُ 
بَل أَحْيَانًا تَقْسُو عَلَى تِلْكَ الْأَشْيَاءِ وَلَكِنْ لَا تَحْقِد عَلَيْك وَلَا تُضْمَر السُّوءُ وَلَا تتحين فُرَص الِانْتِقَام بَل تصمت مخذولة مِنْك وَلَكِنْ لَا تتركك لَيْس لِأَنَّهَا لَا تَتَحَرَّك 
فَمَن وَجْهَه نَظَرِيٌّ تَوَاجَد الْجِسْم المادي لَا يَعْنِي عَدَمَ المغادره وَالْعَكْس صَحِيحٌ 
ولكني دائما أتسائل لماذا يعجز البشر عن بلوغ ذلك النوع من الروابط الوجدانية مع بعضهم البعض 
بمعنى لماذا لا يمكن أو مستحيل أن يحمل شخص لأخر حبا كمحبته للسماء أو البحر أو القمر أو الليل أو الشجر أو الأرض أو ألته الموسيقية أو حيوانه الأليف أو مكتبته، سيارته أو حتى كرسية المفضل الذي يجلس عليه 
لماذا نفتقد بعالم البشر مثل ذلك النوع من الحب!! 
ويا ترى لماذا؟؟ وماهو الاسم الذي يطلق على هذا النوع من الوجدانيات.؟؟؟ 
أَعُود للنقطة الَّتِي بَدَأَت مِنْهَا تِلْكَ الْبُقْعَةِ الصَّغِيرَةَ مِنْ الْأَرْضِ الَّتِي نَحْمِل لَهَا مَكَانَه وِجْدَانِيَّة كَبِيرَةً حَتَّى فِي لَحَظَاتٍ البُعْدُ عَنْهَا وَعَدَمِ الِالْتِقَاء بِهَا 
سَتَجِد نَفْسِك حِينَ تَسْقُطُ عَيْنَك عَلَى ذَلِكَ الرُّكْنِ ينشَرِح صَدْرك وَإِنْ كُنْت متعبا أَوْ تُحْمَلُ وَجَعًا تنْسَكِب دُمُوعِك وَكَأَنَّك تَنْظُر لعينين أُمَّكَ الَّتِي تُقْرِئُك مِنْ نَظَرِهِ 
الروابط الوجدانية لَا تَقْتَصِرُ عَلَى الْبَشَرِ لِذَلِك حِين يَتْعَب الْكَثِير مِنَّا مَنْ علاقاته الْإِنْسَانِيَّة الْقَرِيبَة جِدًّا يَكْتَفِي بِتِلْك العَلاَقَات الوجدانية الَّتي تَنْتَمِي لِعَالِم مُخْتَلَفٌ لَا يُوجَدُ فِي محتواه مَفَاهِيم الْغَدْر الْخِيَانَة، الْكَذِب، النِّفَاق، الْبُخْل، الْكَرَاهِيَة، الْخِذْلَان الْمَصْلَحَة، الِاسْتِغْلَال، إلَى آخِرِهِ مِنْ منقصات الْمَشَاعِر

الأحد، 8 نوفمبر 2020

جبناء المشاعر!

الْمَشَاعِر بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا السَّلْبِيَّة والإيجابية تُشْكِل لِلْكَثِير مِنْ الْبَشَرِ نُقْطَةَ ضَعْفٍ ، وَتُعْتَبَر الْمُعْتَقَل الْوَحِيد الدَّاخِلِيّ الَّذِي لَيْسَ بِقُضْبَان وَلَا حِرَاسَة مُشَدَّدَة فَالْإِنْسَان هُو السَّجِين وَالسَّجَّان فِي ذَاتِ الْوَقْتِ وَالسُّؤَال الْمُهِمّ لِمَاذَا ؟ ! 
 
لِمَاذَا نَجْعَلُ مِنْ تِلْكَ الأحاسيس قُيُودًا لأرواحنا لَا مُتَنَفَّس ؟ ! 
 
لِمَاذَا نَصْرٍ عَلَى حَفْرٍ الْمَقَابِر الجَمَاعِيَّة لِتِلْك الْمَشَاعِر فِي اعماقنا ونرفض أَن نحررها وَنَعِيش فِيهَا وَمَعَهَا ! ! 
 
لِمَاذَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ بَسِيطًا عفويا تلقائيا  
 
حِينَ يَغْضَبُ يُصَرِّح، وَحِين يَحْزَن، وَحِين يَضْعُف، وَحِين يَخْذُل، وَحِين يَفْرَح، وَحِين يَحب، وَحِين يَخَاف، وَحِين يَأْمَن ! ! 
 
لِمَاذَا هَذَا الْجُبْن الشعوري ؟ ! 
 
أَنَّ كِتْمَانَ الْمَشَاعِر وَالْحَيَاة مَعَهَا لوحدك بإنغلاق تَامّ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تداعيات رُوحِيَّة كَثِيرَةٌ قَدْ لَا يستشعرها الْبَعْضُ وَقَدْ يَرْفُض التَّصْرِيحَ بِهَا الْبَعْضِ الْآخَرِ حَتَّى لِنَفْسِهِ ! 
ثَانِيًا الْحَيَاة لَيْسَتْ مِنْ مِنَّا الْأَكْثَر تَحَفُّظًا وعزلة وَكِتْمَان لمشاعره بَلْ هِيَ بِالْحَقِيقَة مِن مِنَّا أَكْثَر مرونه  وَكَرَمًا وَتَكْرِيمًا لأحاسيسه ومشاعره ! 
 
قَد ينتقدني البعض  
 
وَيَرِدُ عَلَى بِأَنَّ الاحْتِفَاظ بِتِلْك الْمَشَاعِر كَالْكَنْز الثَّمِينَ فِي الأعْمَاق خَوْفًا مِنْ أَنَّ تطالها يَد اللُّصُوص بِحَدِّ ذَاتِهِ أَكْبَر تَكْرِيمٌ ! 
 
وسأجيب يَحْتَاج الْبَشَر لِتِلْك الْمَشَاعِر لتعينهم عَلَى تَحَمُّلِ الْحَيَاة والصعوبات وَالْمَشَاقّ الَّتِي تَنْهَال عليهم  
 
لِذَلِكَ مَا نَفَعَ الْكُنُوزِ الَّتِي لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا وَتُدْفَن مَعَك كالفراعنه الَّذِينَ قَامُوا بِدَفْن كُلّ حَاجَاتِهِم مَعَهُم ! ! 
 
أَتَعَلَّم أَن الْمَشَاعِر هِي الشّي الْوَحِيد الَّذِي يُبْقِي الْإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الْآخَر فتعينه عَلَى مُوَاصَلَة الحياة  
 
مِن الْمُؤْلِم أَن تَتَأَلَّم بمفردك لِأَنَّكَ لَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى الْآخَر ضَعْفَك ، وَتَنْسَى أَنَّنَا خُلِقْنَا مِنْ ضَعْفِ وَلَا أَظُنُّ أَنَّ الضَّعْفَ شى سَلَبِي أوْ جَرِيمَةٍ أَوْ وَصْمَة عَار هِي شَيّ طَبِيعِيٌّ لتتولد عَنْهَا الْقُوَّة فَمَن الْمُسْتَحِيلِ أَنْ تَقْوَى قَبْلَ أَنْ تَضْعُفَ ! 
 
الْخَوْف المسيطر عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ الْخِذْلَانِ وَالْخَيْبَة وَالِانْكِسَار جَعَلَه يَحْرُم نَفْسِهِ مِنْ نِعَمِ كَثِيرَةٍ مِنْ بَيْنِهَا الْمُشَارَكَة الوجدانية مَع أَقْرَبِ النَّاسِ إليهم  
 
وَمِنْ الْأُمُورِ الَّتِي أَسْمَعُهَا وَاقْرَأ عَنْهَا هُنَا وهناك  
 
الْخَوْفِ مِنْ الْحَبِّ وَوَصَفَه بِالضَّعْف وَالْمَوْت وَالْعَذَاب وَالْمَشَقَّة إلَخْ مِنْ صِفَاتِ لَا تَنْتَمِي لِلْحَبّ الْحَقِيقِيّ بصله  
 
كُلّ تِلْكَ الْأُمُورِ قَدْ تَكُونُ مِنْ حُبِّ غَيْرِ مُعْلِنٌ وَغَيْر مُكْتَمَل الْأَوْجَهُ لِأَنَّ مَنْ يُحَلِّقُ بِحُبّ حَقِيقِيٌّ لَن يُشْعِر بِأَلَمِه وَلَا عَذَابِه لِأَنَّ تِلْكَ الْمَعَانِي تَتَحَوَّلَ فِي أَعْمَاقِه لِمَعَانِي جَمِيلَة فالألَم يَرَاه أَمَل وَالْعَذَاب عذوبه  
 
وَأَيْضًا تَجِدُ مِنْ يحبُ . كَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ مُظْلِم يُصْبِح جَبَانًا لاَ يٌواجِهَ مَشَاعِرُه وَلَا يرِيد حَتَّى الِاعْتِرَاف لِنَفْسِه إِنَّهُ يُحِبُّ لِأَنَّهُ يَرَى الْحَبّ هَزِيمَة ، ضَعْفٌ ، وَهُنّ ، قَيَّد ، ثقل  وِجْدَانِيٌّ زَائِدٍ عَنْ الْحَاجَةِ ! ! ! 
 
قَدْ يَكُونُ الشُّعُور مُؤْلِمًا فِي حَالَةِ الْفَقْد لِذَلِكَ هُوَ يَخَاف الْحَبّ خَوْفًا مِنْ الْفَقْد وَلَيْس مِنْ الْحَبِّ ذاته  
ألم يجتمع كل رواد الفكر والفلسفه والدين  وأطباء النفس 
على أن الأنسان يملك فقط أمر لحظته التي يعيشها فلماذا يستبق الناس أحداث مشاعرهم!! ويفضلون قتلها ظنا منهم أنها ستقتلهم وهنا أتذكر أن فرعون كان يقتل كل المواليد الذكور سنه ويتركون سنه ونال منه من رباه في بيته فلا مانع لقضاء الله وقدره مهما حذر الإنسان وراقب وفعل لن يصيبه إلا ما كتبه الله له ولن يخطئة ما قدر أن يصيبة!! 
 
وَلَكِنْ مِنْ يَعْلَمُ هَلْ نَحْنُ مِنْ رَوَّاد الْغَدِ أَمْ لَا ! ! 
 
هَل الْحَيَاةِ مَعَ الْخَوْفِ وَالْحِيرَة و نُكْرَان تِلْك الْمَشَاعِر أَفْضَلُ مِنْ الْحَيَاةِ بِهَا وَمَعَهَا وَقَبُولُهَا عَلَى علاتها ! 
 
اعْتَقَدَ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ الْحَقِيقِيَّة تَكْمُن فِي تَحَرَّر الْإِنْسَانِ مِنْ قُيُودِ مَشَاعِرُه أَوَّلًا وَالتَّعَامُل مَعَهَا كَجُزْء حَيّ فِيك لابُدَّ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ وَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الراحة  
 
فكفانا ضغوطا دَاخِلِيَّة ويكفينا تِلْك الخارجية  
 
لِأَنَّ تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي نملكها تَحْتَاج لِمَكَان تَسْتَرِيح فِيهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ فَلْتَكُن أعماقك هِيَ مَكَانٌ الِاسْتِرْخَاءِ لَا الشقاء  
 
وَلَا تَشْغَل مشاعرك بِالْخَوْف وَعَدَمُ قَبُولِهَا ونبذك لَهَا لِأَنَّهَا بِبَساطَة لَمْ تَخْتَرْ أَنْ تَقَعَ بِك هِي إقْدَارِ اللَّهِ وَ رَسَائِلِه لِكَي تُنَال نَصِيبَك مِنْ الْمَعْرِفَةِ ! 

الإنسان مخلوق إجتماعي وتلك فطرته وكل ما هو عكس تلك الفطرة يتعبه بشكل أو بأخر!
لذلك أنا بطبيعتي أشعر أن منعي، عن التصريح بما أحس وأشعر لمن أحمله لهم يعتبر لبنة تزيد علو ذالك الجدار بيني وبينهم وكلما صمت زاد العلو حتى يغيب الأخر عن نطاق بصر قلبي فلا أعود أراه لذلك 
أحب أن اصرح بكل ما أحس لأني لا أريد فقدهم 
ومن ناحية أخرى لا أريد أن أمنعهَم عن الدفاع عن أنفسهم  وأيضا أريد أن أغلق ملفاتهم بقلبي بعد وضع نقطة النهاية دون أن أعيد فتح تلك الملفات مرة أخرى. الجميع ينتقدني على ذلك الطبع ولكني أجد أن فية راحتي مهما كانت نتائجة.