الثلاثاء، 4 فبراير 2025

هنا أم هناك!!!



 من عالمي الأخر

ذلك العالم الذي أختبأ به وأحاول أن أجد فية ملاذا

أتحدث فيه مع ذاتي الغائبة عني، أجاهد في خفض كل تلك الضوضاء والجلبة التي في داخلي لأتلمس صوتها، أو لأتوهم ذلك الصوت، لصناعة حياة من العدم 

توقفت متسائلة 

هل الحياة تصنع؟ 

هل نحن من يقودها أم العكس؟ 

هل يستطيع الإنسان أن يلون أيام حياتة؟ 

هل من الممكن أن يخلق تلك الفقاعة الشفافة التي يحيط بها نفسه ويعيش فيها ما يحب دون أن يكون لواقعة تأثيرا علية فقط يشاهد كل ما هو خارجة تمام وكأنه جالس في قاعة سينما يتابع فيلمه الخاص ! 


(حين إلتقيتك اكتشفت أن قلبي مازال ينبض)

انواع اللقاء متعددة

منها المباشر ومنها غير المباشر

الإنسان في مسيرة حياته ربما لن يتعرف إلا على لون واحد من اللقاء وهو سطحي خاص بالأجساد وقد يحدث دونما أثر يزلزل الأعماق! 

لكن اللقاء النادر هو إلتقاء روحين

تحت ظروف غامضة

لماذا؟ كيف؟ لا إجابة سوى أن هناك رسالة عميقة

 لكليهما، قد تكون تلك الرسالة كحمامة السلام تحمل زيتونة المقاومة تدفعك إلى الأمام، تفتح لك أبواب لم ترها من قبل، توسع من نطاق تجربتك في الحياة

واحيانا كثيرة تجعلك تجد معنى لتلك الحياة التي لم تكن إسما على مسماه!

إلتقاء الأرواح لا يجلب الضرر لأنها مسيره من الله غير خاضعه لنظام العقل لأنه لا يستطيع إستيعاب كنهها!

حين تلتقي بروح تشبهك فأنك بلا إرادة منك ترتد على نفسك فترى ماكنت عاجز عن رؤيته أمور تؤلمك

صعوبات تعرقلك، ومخاوف كانت تقيدك وتشل حركتك

يحدث اهتزاز وزلزال عنيف في أعماقك

وهذا تفسير تلك الصراعات التي تسيطر علينا حينما نلتقي تلك الروح

تبدأ تمام كالطفل الذي يتعلم كيف يخطوه الخطوة الأولى

كيف يقاوم فشله بعد محاولاته للوقوف، كيف يلفظ الحرف بطريقته الصحيحه، كيف يمسك بالأشياء دون أن تفلت من يدية، وكيف يلتقط الأشياء التي توجه نحوه؟

تتحول لشخص شفاف أمام تلك الروح

وكأنك تنتمي إليها وحالت بينكما الظروف

كشخص طال سفره وهاهو يعود إليك

تريد أن تخبره عن كل تلك التفاصيل التي حدثت معك حين كان غائبا، عن كل الأخطاء، الألام، الحماقات، وعن أماكنك السرية فيك

تلك الأساليب التي تحايلت بها على واقعك واحيانا على نفسك و كانت كوسيلة مقاومة ضد الموت

لحظات جنونك في تجسيد أدوار لا تناسبك فقط لكي تخرج من قوقعتك! 

تجاربك السريرية التي لم تتعدى حدود غرفتك 

الغناء بصوت بشع، الرقص السئ، التصوير الذي يتمسك باللحظة قبل هروبها، ومحاولات في أن تكون ذلك المهرج الذي يرسم الابتسامة على وجهه عنوتا رغما عن حقيقة ملامحة، سفرك البعيد في مناظر الطبيعة، حرفك الذي كلّ من حمل ثقل مشاعرك وجحيم أفكارك و مرارة واقعك، 

تكشف لتلك الروح عن مواطن ضعفك وكأنك تهديها السلاح الفعال للإجهاز عليك 

وحتى ذلك الاحتمال يصبح جميلا 

بأن يكون خلاصك على يد تلك الروح 

وجرحك الأخير منها، رغم ثقتك العمياء أنه لن يحدث 

ولكن ايضا يقينك بأن لو كان خلاصك في ذلك لفعلت تلك الروح وهي تجز علي أسنانها وتغمض عينيّ قلبها وتجهز عليك فقط من أجلك! 

حين تلوح بيدك في أخر لحظة لك قبل الغرق 

ويرسل الله لك روحا من حيث لا تعلم وتهب لنجدتك 

حين تكون في بئر مظلم تصرخ بأعلى صوتك حتى تتقطع حبالك الصوتية وفي أخر اهتزازة تطل عليك روحا تمد لها يدك فتمسكك بقوة وتخرجك من ظلامك 

ذلك الصوت الذي يأتيك من بعيد يردد عليك 

أنك تستطيع، لا تستسلم، حاول، أنت أقوى مما تظن 

تلك الروح تشبه تلك الكفوف التي تنتظر وصولك لتصفق لك وتبتهج معك لك 

تلك الروح كنور القمر الذي أضاء عتمت كهفك وتبقى في ذلك الظلام فقط من أجلك فهنا لا يمكنك أن تترجم ذلك الإحساس! 

هل هو إمتنان أم إنتماء!؟ 

هل هو عودة مغترب أم إغتراب عائد؟ 

هل هو يقظة أم خيال؟ 

وتكتفي من التحليل 

ولأول مرة تلغي الأزمنة ذلك الماضى والمستقبل 

وتحاول أن تحيا اللحظة حاضرك 

تتحسس أنفاس تلك الروح وتأنس بتلك اليد البيضاء التي عانقت  ظلام حزنك وتنصت للطبيعة لأنها هي ساعي البريد المخلص بين الأرواح! 

ملاحظة 

اليوم الرياح تزمجر لا أعلم من اغضبها 

اعتقد ان هناك أرواح تتعاتب بشكل مدوي في هذة اللحظة! 


https://youtu.be/s0GC1t5DYUE?si=dWp4xEXlYRr1ByJm



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق