الْجَمِيع يُنْتَقَد أفكاري وَطَرِيقَة تَفْكِيرِي ونظرتي لِلْأُمُور
الْجَمِيع يُنْتَقَد مشاعري ولغتها وَطَرِيقُهَا وتصوراتها وأحلامها واحاسيسها وحكاياها
الْجَمِيع يَطْلُب مِنِّي ، تَغَيَّر أفكاري ، وَأَنَا أَجِدُ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ وَمَا يَطْلُبُونَه هُوَ فَقَطْ تَخْدِيرٌ لِلْعَيْش بِلَا زوبعات وصدمات فِكْرِيَّةً أَوْ شعَورية
الْجَمِيع يَطْلُبُ أَنْ أَكُونَ كالجميع لَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ تُفْهِمُ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ قَرَار كُلُّ مَا أَقُولُه هُو شَيّ مِنِّي أَجْزَاء الْأَنَا أَن حَاوَلَت تَخْدِيرِهَا بِأَفْكَار غَيْر مُقْنِعِه لِي فَإِنِّي سَوْفَ أَفْقِد ذَاتِيٌّ لَن أَكُونَ أَنَا ! !
الْكُلّ يَطْلُبُ أَنْ أُغِيرَ مفاهيمي الْخَاصَّة لِأَنَّهَا لَا تتطابق مَع الْوَاقِعِ هِيَ شَيّ خَارِجٌ عَنْ الطَّبِيعَة ، وَالسَّبَب مِنْ وَجْهٍ نَظَرِهِم تَجَارِب حياتية مُؤْلِمَة وموجعة هِيَ مَا أَنْتَجَت تِلْك التَّصَوُّرَات عَنْ تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ ! !
تَمَنَّيْت كَثِيرًا أَنَّ أَجِدَ رُوحًا وَاحِدَة تُشْبِه نَمَط تَفْكِيرِي وَطَبِيعَةٌ مشاعري مِنْ أَيِّ جِنْسُ كَانَت رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةً وَلَكِن لَلْأَسَف لَمْ أَجِدْ ! ! ! حَتَّى أَقْرَبِ النَّاسِ لروحي لَا تستطيعون تُفْهِم أفكاري ومشاعري ! !
هَل سيمر . الْعُمْر بِي دُونَ أَنْ التَّقِيَّ ذَلِك الْغَرِيب الْأَطْوَار ذَلِك الْمُتَخَلِّف عَن الزَّمَنُ الْحَاضِرُ وَأفْكَارِه ذَلِكَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ التخدِير فَقَط ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ يُوهِمَ نَفْسِهِ بِأَنْ الْحَيَاة جَمِيلَة ! ! ! أَنَا اُتُّفِقَ أَنَّ جَمِيعَ إشْكَال الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا جَمِيلَة ماعدا تِلْكَ الَّتِي ، تَخُصّ الْإِنْسَان فَهِيَ لَا تُحْمَلُ الْجَمَال بَل تَتَوَهَّمُه فَقَطْ لَا شَيّ فِيهَا حَقِيقِيٌّ كُلّ مافيها مَعْرِض لِلتَّغْيِير وَالْفَقْد وَالْوَجَع كُلّ مافيها لَهُ وَجْهَانِ أَوْ أَكْثَرَ
لَا يُوجَدُ فِي عَالِمِهِمْ إنْسَانٌ حَقِيقِيٌّ الْجَمِيع يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ مِنْ أَشَدِّ الرافضين لِلْكَذِب
فَهَلْ مِنْ الْمَنْطِقِ أَنَّ تَمَقَّت شَيْئًا وتطبقه عَلَى ذَاتك الَّتِي تُحِبّهَا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيّ آخَر ! !
أَنَّا لَا أُنْكِرُ إنَّنِي مُنْذ طفولتي كُنْت أَحْمِل جِينَا يَنْتَمِي لِلطَّبِيعَة أَكْثَرَ مِنْ الْبَشَرِ لِذَلِك حِين الْتَقَيْت عِبَارَة جُبْرَان خَلِيل جُبْرَان كَان تَعْبِيرا عَمِيقا عَن طبيعتي الوجدانية
"أنا ضِبَاب يُغْمَر الْأَشْيَاء وَلَكِنْ لَا يَتَّحِد وَإِيَّاهَا . أَنَا ضِبَاب وَفِي الضَّبَاب وَحْدَتِي ، وَفِيه اِنْفِرادِي ووحشتي ، جوعي وعطشي ، ومصيبتي هِيَ أَنْ الضَّبَاب ، وَهُو حَقِيقَتَي ، يَتُوقُ إلَى اسْتِمَاعِ قَائِلٍ يَقُولُ : لَسْت وَحْدَك وَنَحْن اثْنَان . أَنَا أَعْرَفُ مِنْ أَنْتَ . أَخْبِرِينِي يَا مَي ، أَفِي ربوعكم مَنْ يَقْدِرُ وَيُرِيدُ أَنْ يَقُولَ لِي : أَنَا ضِبَاب آخَر أَيُّهَا الضَّبَاب ، فَتَعَال نخيم عَلَى الْجِبَالِ وَفِي الأودية"
لَمْ أَجِدْ بَيْنَ مليارات الْبَشَرِ مِنْ يَقُولُ ذَات الْإِحْسَاس سِوَاك أَيُّهَا الْجُبْرَان
جَمِيعِهِم لَا يَعْتَرِفُونَ بِالْأَرْوَاح بَل بِالْمَادَّة والتجسد
جَمِيعِهِم لَا يحتويهم الشُّعُور الَّذِي يَتَدَفَّق عَبْرَ اَلأَثِير وَالتَّوَاصُل الرُّوحِيّ ! !
جَمِيعِهِم لَا يثقون سِوَى مَا تَرَاهُ عُيُونُهُم لَا مَا تَسْتَشْعِرُه قُلُوبِهِم ! !
رُبَّمَا خُلِقَت هَكَذَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَتَحَمَّل النَّقْد . . . وَلَا أَجِد مَنْ يفهمني رَغِم محاولاتي الْكَثِيرَة ولتبسيط الفِكْرَة لَهُم
لَمْ أَجِدْ سِوَى السَّمَاء َالغيوم وَالْقَمَر وَالشَّجَر هُمْ أَكْثَرُ الْكَائِنَات فَهُمَا وتفهما لطبيعتي !
لا أكتب لأني متذمرة من الإنتقادات بل أنا دائما أجدها شي يضيف لي جمالا لشخصي ويشعرني بالتميز لكن أصف ذلك الشعور لأن الإنسان في فترة ما يصمت ولا يطيق التبرير ويتمنى لو كان هناك شخصا واحدا يفهمه ليتحدث بالنيابة عنه!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق