أَدْخَلَتْنِي هَذِه الْحَلْقَةُ مِنْ الْمُسَلْسَل التُّرْكِيّ جُرْح الْقَلْب رُقِم ٢٢ الَّذِي شَعَرْت مَعَه مُنْذ اللَّحْظَة الْأُولَى بِشَغَف لِمَعْرِفَة نِهَايَتِه كُنْت انْتَظَر الْحَلْقَة الْجَدِيدَة بِفَارِغِ الصَّبْرِ رَغِم أَنَّ الْقِصَّةَ تُعْتَبَر عَادِيَة والسيناريو مُمْل ومعاد فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لَكِنَّ لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا أَشْعَر بِالْفَقْد طِيلَة الْأُسْبُوع وَلِمَاذَا حِين تَعَرَّض الْحَلْقَة أَصَاب بِحَالِه شعورية مربكه وَكَأَنَّه حُنَيْن وَشَوْقٌ وَحَزِن لشي مَفْقُودٌ مِنِّي أَحْيَانًا تَصِل بِي الْحَالَة لِلْبُكَاء وكأنني أَوْدَع الْحَلْقَة الْجَدِيدَة ! ! وَكُلِّيّ اشْتِيَاقٌ لِتِلْك القَادِمَة وَفِي أَثْنَاءِ الْأُسْبُوع أُعِيد مُشَاهَدَة بَعْض الْمَقَاطِع مِن الحَلَقَات الْمَعْرُوضَة وأتمنى بِذَات الْوَقْتِ إنْ يَنْتَهِيَ لأتخلص مِنْ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ ! ! !
رابط الحلقة
https://youtu.be/KZeyTmUwQOk
فِي هَذِهِ الْحَلْقَة واجهتني الْكَثِير من التساؤلات وخصوصا هذا الجزء من الحلقة
https://www.instagram.com/p/CW551eCIcLn/?utm_medium=copy_link
سَأَذْكُرُهَا هُنَا
هَل الْحَبّ مُؤْلِم ؟ !
كَانَ هَذَا السُّؤَالِ مَطْرُوحًا مِنْ قِبَلِ الْبَطَلَة للبطل ! !
مُنْذُ ثَلَاثٍ أَيَّامٍ أنَا أُفَكِّرُ كَيْفَ يَكُونُ الْحَبُّ مُؤْلِمًا ؟ ! !
وَوُجِدَتْ فِي هَذَا السُّؤَالِ حَقِيقَة رَغِم أَن الْأَلَم يَتَعَارَض مَع مَفْهُوم الْحَبّ ؟ ! ! ! !
لَكِنْ مِنْ جِهَةِ أُخْرَى يَتَطَابَق
فَأَنْت حِين تُحِبّ تَتَأَلَّم عَلَى مَحْبُوبِك حِين يَتْعَب أَوْ يَمْرَضُ أَوْ يُصَاب بالتعاسه أَو الْإِحْبَاط أَو الانْهِيَار مِن ضَرَبَات الْحَيَاة ، فَكَيْف حِينَ يَكُونُ تَعَبِه بِسَبَبِك أَنْت فَهُو يَتَعَرَّض لِكُلِّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ حمايتك وَالدِّفَاع عَنْك وَتَحْقِيق سَعَادَتَك مَهْمَا كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ مِنْ صِحَّتِهِ وَتَفْكِيرِه وَأَيَّامُه وَأَهْدَافِه وأحلامه ! !
سَيَقُول لِي أَحَدُهُم هُنَاك أَلَم جَمِيل هُوَ مَا كَانَ فِي سَبِيلِ تَحْقِيق سَعَادَة مِن نُحِبّ ! !
وسأجيب عَلَيْهِ هُوَ سَيَبْقَى أَلَم سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ بَلْسَم لَهُ وَهُوَ سَعَادَة مِن نُحِبّ أَوْ أَلَمٍ مِنْ أَجْلِ الْأَلَم فَقَط ! !
وَمَع تَرَاكَم وَتَضَاعَف تِلْك الْآلَام لَن يُشْعِرُ ذَلِكَ الْقَلْب الْمُحِبّ بِالسَّعَادَة وَلَا الرَّاحَة فَهَل غَايَةَ الْحُبِّ الْأَلَم ؟ !
وَمِنْ هُنَا هَدَم السّد وَفَاض نَهْرٌ مِنْ الإستفهامات الَّتِي تَحْمِلُ أَشْلَاء ذَلِك التسائل
هَل الْحَبّ بِالْفِعْلِ لَا يَكْفِي لِبِنَاء حَيَاة سَعِيدَة ؟ !
هَلْ مِنْ وَاجِبِ الْمُحِبّ أَنْ يَبْتَعِدَ إنَّ شَعْرَ أَنَّ حُبَّ الطَّرَفِ الْآخَرِ لَهُ سَبَبًا فِي شقاءة لَا سَعَادَتُه ؟ !
هَل يَحِقُّ لَهُ اتِّخَاذُ هَذَا الْقَرَار الْمُمِيت لَه والْمُوجِع لِلطَّرَفِ الْآخَرِ ؟ !
هَلْ هُنَاكَ قُلُوبٌ لَا تَتَحَمَّلُ الْحَبّ وَلَا تَصْلُحُ لَهُ ؟ ! وهل للحب قلوب بمواصفات خاصة؟
هَل مَوْت رُوحُ الْحَيَاةِ فِي أَعْمَاقِ الْإِنْسَان بِسَبَب الضغوط ، أَو الصُّعُوبَات الَّتِي يتكبدها مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحُبِّ يُطْفَأ حَبَّة مَهْمَا كَانَ حَقِيقِيًّا ؟ !
هَلْ التَّغَيُّرُ الَّذِي يُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي وَقْتِ أزماته النَّفْسِيَّة يُقْتَل الْحَبّ ؟ ! ! أَم يُحَوِّلُه لِشُعُور آخَر بَعِيدٌ عَنْ الْحُبِّ الَّذِي يَتَمَنَّاه كُلُّ إنْسَانٍ ! ! ؟
هَل الْقُلُوب المخذوله تَخَاف الْحَبّ لِذَلِك تَفَقَّدَه ؟ !
أَم أَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا تَصْدِيق أَنَّ هُنَاكَ أَمَرَّ عَلَيْهَا الْوُثُوقِ بِهِ ؟ ! هَل تَخَاف الْحَبُّ أَمْ تَخَاف الثِّقَة وَالَم الْخِذْلَان مِنْ جَدِيدٍ ! ! !
هَلْ كُلُّ الْقُلُوب صَالَحَه لألام الْحَبّ وَنَكَبَاتِه وشقاءه ! !
هَل فِعْلًا الْحَبَّ إذَا قَيَّدَ بِوَاقِع مَلْمُوسٌ يَمُوت ببطئ ؟ !
هل الإقتراب من وهج الحب بالفعل يحرق أجنحة القلب ويتركه رمادا
هَل أَحْيَانًا يُحْتَفَظ الْإِنْسَان بِالشُّعُور وَيَرْفُض واقعيته خَوْفًا عَلَى الشُّعُورِ لَا مِنْهُ ! !
اِنْهَالَت عَلِيّ الهالات الَّتِي تَدُورُ فِي نَفْسِ النُّقْطَة وَالْمَعْنَى
وَمَن خِلَال الْقَصَص الْمَقْرُوءَة كَانَتْ أَوْ الْمَسْمُوعَة
أَنَّ الْحُبَّ لَا يَكُونُ دَائِمًا مَعَ السَّعَادَة وَلَا حَتَّى الرَّاحَة
قَبْلَ أَنْ أتعمق أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ أَنَّ هُنَاكَ نَوْعَيْنِ مِنْ الرَّاحَةِ وَالسَّعَادَة
الْأَوَّل سَعَادَة وَرَاحَة مَعْنَوِيَّةٌ لاوجود لِأَسْبَاب وَاقِعِيَّةٌ لَهَا !
الثَّانِيَة سَعَادَة َوراحة وَاقِعِيَّةٌ تَكُونُ لَهَا أَسْبَابٌ وَمُسَبَّبَات !
وَاقْصِد الْحَبّ بِشَكْلِه الْعَامِ قَبْلُ الْخَاصُّ أَيْ بكينونته الْمُطْلَقَة
حُبُّ اللَّهِ يَحْتَاجُ لِلْعِبَادَات وَالتَّعَب وَالسَّهَر وَجِهَادٌ النَّفْس يُحَقِّق الرَّاحَة النَّفْسِيَّة والروحية وَلَكِنْ لَا يُحَقِّقُ الرَّاحَة الْجَسَدِيَّة وَلَا يُجْعَلُ كُلُّ مَا يَكُونُ فِي حَيَاتِك سَعِيدًا
فحبك لِلَّه يَتَطَلَّب رِضَاك بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، رِضَاك بِالْفَقْر أَوْ الْمَرَضِ أَوْ فَقْدِ عَزِيزٌ أَوْ أَكْثَرَ ، الرِّضَا بِالفَشَل بالخساره بِالْهَزِيمَة إلَخ يُحَقِّق الْحَبّ جَانِبٍ مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ وَلَكِنْ لَا يُحَقِّقُ السعادة
وَلَا الرَّاحَة !
حُبّ الْأَب لأبناءه يُحَرِّمْه مِنْ الْكَثِيرِ مِنْ أَسْبَابِ الرَّاحَة وَالْأَب حِينَ يَكُونُ مَسْئُولٌ عَنْ أَسَرَه فَإِنَّه يجند نَفْسِه لِتَحْقِيق السَّعَادَة وَالرَّاحَة ومتطلبات الْحَيَاة لِجَمِيعِ أَفْرَادِ تِلْكَ الْأَسِرَّة وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَنْسَى نَفْسَهُ وَصِحَّتُه وَرَاحَتِه وَيَشْقَى رَغِم أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَلَكِنْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيانِ وَحِين تَشْتَدّ الظُّرُوف عَلَيْه وَيَجِد نَفْسِه عَاجِزًا عَنْ بُلُوغِ سَدّ حَاجَاتِهِم يُقَرِّر إنْهَاء حَيَاتِه والانتحار رَغِم كُلّ الْحَبُّ الَّذِي يَحْمِلُهُ لَهُم لَكِن فِعْلًا مِنْ الْحَبِّ مَا قَتَلَ وَأَحْزَن وَابْكِي وَحَرُم ! !
نَأْتِي لِحُبّ الْأُمّ لأبنائها مُنْذ اللَّحْظَة الْأُولَى الَّتِي تحتضن فِيهَا طِفْلَهَا تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي كَانَتْ تَسْكُنُهَا غَادَرَه جَسَدِهَا لِتَسْكُن ذَلِك الْجَسَد الصَّغِير فَتُصْبِح رَاحَتِه وسعادته هِيَ مَا تَتَمَنَّى فتبدأ بالتنازل عَنْ وَقْتِ نَوْمِهَا عَن أحلامها عَن طموحاتها وَهُنَاك أُمَّهَات تتنازل عَن طَعَامِهَا وَشَرَابُهَا مِنْ أَجْلِ إطْعَام صِغَارُهَا ، هُنَاكَ مَنْ تتنازل عَن حاجاتها الأسَاسِيَّة لِتَوَفُّر حَاجَات صِغَارُهَا وَمَعَ تِلْكَ التنازلات لَا تَعُودُ تَرَى نَفْسَهَا إلَّا فِي أطفالها وَكُلَّمَا عانت مِن صعوبات الْحَيَاة فُقِدَت لَذَّة الْعَيْش وَلَمْ تُعَدْ تَلْتَقِي بِالرَّاحَة سَوَاءٌ كَانَتْ جسدية أَوْ فِكْرِيَّةٍ أَوْ حَتَّى نَفْسِيَّةٌ رَغِم حَبُّهَا لأبناءها لَكِنَّ ذَلِكَ الْحُبِّ لَمْ يُحَقِّقْ لَهَا السَّعَادَة بَل الْمُعَانَاة وَالتَّعَب ! حِين تَوَفَّر لَهَا الْحَيَاة فِرْصَة تمنح لأبناءها حَيَاة أَكْثَر وَفَّرَه وسعادة ستختارها حَتَّى لَوْ كَانَتْ بِإِبْعَاد أَبْنَاءَهَا عَنْهَا ستتقبل الْفِرَاق فَقَطْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ يَسْعَدُوا وَتَطْمَئِنّ عَلَيْهِم !
الْإِنْسَانُ الَّذِي يُحِبُّ التَّعَلُّم أَوْ حَتَّى الْعَمَلُ فَإِنَّهُ سيتنازل عَنْ الْكَثِيرِ مِنْ رَاحَتِهِ وَعُمْرَة وَصِحَّتُه وَرُبَّمَا سَيَبْلُغ فِي دَاخِلِهِ فَرَحُه مِنْ جَانِبٍ وَلَكِن هُنَاك شَقَاء وَأَلُمّ مِنْ جَوَانِبِ أُخْرَى ! !
قَدْ يَجِدُ الْإِنْسَانُ حُبّ عُمْرَة وتؤام شُعْلَتِه وَيَكُونُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ قِصَّة عَشِق أسطورية وينعمان بأجمل إشْكَال السَّعَادَة وَفِي لَحْظِهِ يَتَعَرَّض طَرَف مِنْهُم لِحَادِث مُرُورِي مُرَوِّع وَيَفْقِد فِي ذَلِكَ الْحَادِث أَكْثَرُ النَّاسِ مَعْزَة لِقَلْبِه عَزِيزٌ بِمَعْنَى حَيَاةِ مَنْ أَهْلِهِ يَرَاه يلفظ أَنْفاسَهُ الأَخِيرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُوَارِيه التُّرَاب لَكِنْ هُوَ لَمْ يَضَعْ ذَلِكَ الْعَزِيز فَقَطْ هُوَ أَيْضًا وَرَّى الثَّرَى وَلَكِن تَرَكْت
جُثَّتِه تَسِيرُ فِي الْحَيَاةِ بِلَا رُوحٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَادِث لَن يُحَدِّثُ ذَلِكَ الْحُبِّ رَغِم جَمَالِه وَرَغَم مُوَاسَاةٌ الشَّرِيكِ لَهُ رَغِم محاولاته الْكَثِيرَة لِإِعَادَة رُوحَه لِذَلِك الْجَسَد لَكِنَّه يفشل وَهُنَا يُقَرِّرُ ذَلِكَ الْمَيِّتِ الْحَيِّ أَنْ يَبْتَعِدَ أَنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانِ لِأَنَّهُ لَن يَسْتَطِيعُ أَنْ يمنحه الْحَيَاة رَغِم كُلّ الْحَبُّ الَّذِي كَانَ يغادره لِأَنَّهُ يُرِيدُ سَعَادَتُه الَّتِي لَن تَكُونُ أَبَدًا مَعَه
أَحْيَانًا لَا يَكُونُ فُتُورٌ الشُّعُور سَبَبًا فِي الْبُعْدِ وَالْفِرَاق بَلْ يَكُونُ الْقَدْر واهواله وَضَرَبَاتِه هُوَ مِنْ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيُوقَف حَيَاة النَّبْض فِيه !
وَقِيس ، عَلَى ذَلِكَ كُلُّ أَصْنَافِ الْحَبِّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَشَقَّةُ وَالْمُعَانَاة بَسِيطِه أَم مُعَقَّدَة فَلَا أَظُنُّ أَنَّ هُنَاكَ حُبًّا يَخْلُو مِنْ الْمُعَانَاةِ
الْحَبّ مُعَانَاة كُبْرَى إبْحَار ضِدّ التَّيَّار
#نزار_قباني
فَإِمَّا أَنْ يوصلك ذَلِك الإبْحَار بَعْد مُعَانَاة وَمَشَقَّة وَيَكُون لوجدانك وَجَسَدِك لِياقَة كَامِلَة لِدُخُولِ ذَلِكَ الْبَحْرِ وَهُوَ بَحْرُ الْحَبّ بِكُلّ إشْكَالِه وَأَلْوَانُه لَتَصِل لشاطئ الْأَمَان وتجتاز للضفة الْمُقَابَلَة أَوْ أَنَّك تَمُوتُ مِنْ شَدٍّ عَضَلِي ، وَإِنْهَاك جَسَدِي فِي وَسَطِ ذَلِكَ الْبَحْرِ ! !
َفي الْعَلَاقَاتِ الَّتِي تَتَطَلَّب قَرَارٌ مِنْ طَرَفَيْن رُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ طَرَف يَرَى فِي الْعَذَابِ ، رَاحَتِه وَفِي الْأَلَم سَعَادَتُه وَهُنَاكَ مَنْ يَتَحَمَّلُ ويجتاز أَلَم بَعْد أَلَم وَمَشَقَّة بَعْدَ مَشَقَّةٍ فَيُفْقَد قُدْرَتِهِ عَلَى التَّحَمُّلِ فَيَجِد ذَاتِه بَيْنَ خِيارَيْنِ
الْحَبِّ أَوْ ذَاتِهِ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ شَخْصًا لَيْسَ هُوَ شَعْرُ أَنَّ بَريقِ عَيْنَيْهِ اِنْطَفَأ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمُقَاوَمَة اِنْهَارَت ، شَعَرَ أَنَّهُ لَنْ يَمْنَح الطَّرَفِ الْآخَرِ السَّعَادَة بَلْ عَلَى الْعَكْسِ الْحُزْن وَالتَّعَب لِذَلِك قَرَّرَ أَنَّ يَتَنَازَل عَنْ الْحُبِّ مِنْ أَجْلِ مِنْ يُحِبُّ فَهُو يَرَى أَنَّهُ بَدَأَ يَمُوت ببطئ وتخفت شُعْلَتِه لذلك
يُقَرِّر الرَّحِيل فَالْحَبّ أَحْيَانًا لَا يَجْلِبُ السَّعَادَة بَل يزيفها فَقَط !
صفعات الْحَيَاة حُرُوبٌ وَعَدَاوَة ومؤامرات مِنْ حَوْلِك ستفقدك الشُّعُور بِالسَّلَام وَالْأَمَان وَالْحَبّ لَا يُحَقِّقُ السَّعَادَةِ إلَّا بالتزامن مَعَ تِلْكَ الْمَشَاعِر الْحَبّ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي لتأسيس حَيَاة سَعِيدَة
قَد يُحَقِّق لَك سَعَادَة وِجْدَانِيَّة لَكِنْ لَنْ تَكُون وَاقِعِيَّةٌ
فَأَنْت سَتَرَى مِنْ خِلَالِ أعماقك وَلَيْس انْعِكَاس لِمَا تَرَاه خارجك تَمَامًا كَالْإِنْسَان الَّذِي يَعِيشُ فِي الصَّقِيع لَكِنْ لَا يَسْمَحُ لَهُ بإغتيال أَعْمَاقِه فيستشعر الدفئ مِنْ خِلَالِ اسْتِرْجَاع لَحَظَات الدفئ وَالْجُلُوس أمام النَّار ذَلِكَ الإِنْسَانِ رُبَّمَا سيعيش لِوَقْت وَلَكِنْ مَعَ اِشْتِدَاد الصقيع سيتجمد وَيَمُوت مَهْمَا كَانَتْ أَفْكَارُهُ وتخيلاته دافئه !
مَازِلْت أَشْعَر أَنِّي لَمْ أَبْلَغُ مِنْ كُلِّ مَا سَبَقَ مِنْ ثرثرتي نُقْطَة الصّمِيم الَّتِي تَحَدُّد فَلْسَفَة ذَلِك الشُّعُور ! ! !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق