السبت، 27 نوفمبر 2021

حديث عن أثر فيلم!

وجدت هذا الفيلم الأجنبي بعنوان massage in a bottle

 فِيلْم أَخَذَنِي مَعَه تَشَابَه كَبِيرٌ بَيْنَ مايدور فِي أعماقي وَطَبِيعَةٌ مشاعري وَلُغَة أحاسيسي وَجَدْتهَا فِيه 

فعادتي حِين أَفْقِد بوصلتي فِي تَحْدِيدِ مَاهِيَّة الشُّعُور الَّذِي يَجْتَاح كياني أبْحَث فِي اللوحات, فِي المنحوتات، فِي الْمُوسِيقَى فِي الأفلام، 

فَهُنَاك اغانى خاصة لِلْبُكَاء أُعِيد سَمَاعِهَا كُلَّمَا تَعَذَّرَ الْبُكَاءُ عَلَى قَلْبِي وَكُنْتُ فِي أَمَسِّ الحاجَةِ إلَيْهِ، َ

احيانا أُغْنِيَّة تَهُبّ لِي بَعْضًا مِنْ تَقَاوِي 

وَأَحْيَانًا تحفزني عَلَى الْمُوَاصَلَة 

هَكَذَا كُنْت وَمَازِالْ لِي مَعَ الْمُوسِيقَى صَدَاقَة عُمَر

 أَبْكِي عَلَى كَتِفِهَا وَتَمْسَح دُمُوعِي ، وتضحكني ، َوتمنحني الشُّعُور بِالثِّقَة بِذَاتِي ، وَتَمَسَّك يَدَي حِين أَسْقَط لأجدد الْأَمَل تُرَمِّم جروحي مِنْ الْخِذْلَانِ وَالْخَيْبَة وتدعمني بمشاعر الْحَيَاةُ وَهِيَ الْحَبّ فَمَع الْمُوسِيقَى أَشْعَر إنِّي مَحَبَّة وَمَحْبُوبِه وَلَكِنْ بِلَا حَبِيبٍ أَوْ مُحِبٌّ ! تسافر بي للخيال وتمنحني مزيدا من الأكسجين. 

فِي هَذَا الفِيلْم الَّذِي صدفته وَأَنَا اِبْحَثْ عَنْ عَيْنِ مُوسِيقَى تَقُولَ لِي مَاذَا تَرَى بِي ! ! 

دَائِمًا حين يجذبني فيلم أجد أنه في نفس تِلْكَ السَّنَةِ التي  تَحْمِلُ كُلّ الْجَمَال وَالْإِبْدَاع وَالنَّوْع الْمُمَيِّزِ مِنْ الْمَشَاعِرِ سُنَّةٌ ٩٩ فَهِيَ سُنَّةٌ خَاصَّةٍ جِدًّا جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِي وَأَحَبَّ كُلُّ مِنْ جَاءَ فِيهَا وَمِنْهَا وَعَلَيْهَا ! 

الفِيلْم يَرْوِي قِصَّة صحفية كَانَت تَتَمَشّى عَلَى الْبَحْرِ وَوَجَدْت زُجَاجَة تَحْمِل رِسَالَةً مِنْ الْبَحْرِ 

أُعْجِبْت جِدًّا بالمشاعر الَّتِي قَرَأْتهَا حَلَقْت بِهَا تِلْكَ الأحاسيس ، تسائلت بَيْنَهَا وَبَيْنَ ذَاتِهَا 

هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يُوجَدَ رَجُلٌ يَحْمِلُ قَلْبًا حَقِيقِيًّا يُحْمَلُ كُلُّ تِلْك الأحاسيس وَصَادِقٌ وَوُفِّي لِزَوْجَتِه الرَّاحِلَة و مَازَال يَكْتُبُ لَهَا بِحِبْر قَلْبِه وَدُمُوع عَيْنِهِ لَا قَلَمِه ! ! 

أَحَبَّت حَبَّة لِزَوْجَتِه ، أَحَبَّت وَفَاءَه لَذَكَرَاهَا بَلْ لَا أبالغ إنْ قُلْت أَحَبَّت مَحْبُوبَتَه وَزَوْجَتِه أَيْضًا وتمنت لَو تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْرِفَ مِنْ هِيَ تَلِك الانسانه الَّتِي جُعِلَتْ رَجُلًا بِكُلّ تِلْك الرِّقَّة وَالْعَاطِفَة وَالشُّعُور ، ماهي صِفَاتِهَا ومُمَيِّزَاتُهَا أَوْ حَتَّى عُيُوبِهَا كَيْفَ كَانَ شَكْلِهَا ونظرتها وَعَقَلَهَا ! ! 

هَل يُعْقَلَ أَنَّ يَكُونَ هُنَاكَ حُبِّ مَنْ أَوَّلِ شُعُور تَمَام كَالْحُبّ مِنْ أَوَّلِ نَظْرَةٍ ! ! 

فالصحفية أَحَبَّت الشُّعُور الَّذِي كَانَ السَّبَبُ فِي حُبِّ الشَّخْص ؟ 

 

الرَّسَائِل كَم أَنَّهَا تَصْنَع الْكَثِير وَالْأَكْثَرُ فِي عُمْقِ الْإِنْسَان ! ! 

حِين تَقْرَأ رَسَائِل العَاشِقَيْن الْحَقِيقِيَّيْن فَإِنَّك بِلَا إرَادَة تَتَمَنَّى لَوْ كُنْت يَوْمًا أَحَدَ تِلْكَ الْأَطْرَاف تأخذك احاسيسهم لِعَالِم كُنْت تتمناه دَائِمًا وَلَكِن فَقَطْ فِي خيالك لِأَنَّك تُشَاهَد تَفَاهَةٌ الْوَاقِعِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمَشَاعِر واستغلالها وانتحالها وتمثيلها أَيْضًا ! 

تَرَى الْوَاقِعِ الَّذِي يَقُولُ إنَّ الْحُبَّ يُكَرِّر ولمرات عِدَّة 

ربما الأمر المنطقي الذي يفسر مقولة أن الحب يتكرر هو أن للحب منازل ومستويات ربما مستوياته الأولى بالفعل تتكرر لكن بلوغه منزلة العشق الروحي هو ما يطلق علية اسم (الحب الحقيقي) 

وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ لا يبلغ تلك المنزلة إلا مرة واحدة فَقَطْ فَأَمَّا تَكُون حَيَاة لَك 

أَوْ مَمَاتٌ ! 

فطبيعة الْإِنْسَانُ الَّذِي يَرْفُض تَعَدَّد الْأَزْوَاجُ وَالزَّوْجَاتُ كَذَلِك يَرْفُض تَعَدَّد الْأَشْخَاص لِنَفْس الشُّعُور ! ! ؟ 

أَعُود لِقِصَّة الفِيلْم ذَهَبَت الصحفية إلَى الْمَكْتَبِ وَقَرَأْت الرِّسَالَة لِجَمِيع الْعَامِلِينَ فِي الْجَرِيدَةِ وَكَان مُدِير الْجَرِيدَة مَنْ ضَمِنَ الْحُضُور الْكُلّ أَعْجَب بِهَا وتأثر بالمشاعر الَّتِي تَحْمِلُهَا قَرَّر الْمُدِير نَشَر الرِّسَالَة دُونَ عِلْمٍ الصحفية الَّتِي اسْتَنْكَرْت فَعَلَتْه وَأَنَّهُ لَا يَحِقُّ لَهُم نَشَر هَذِهِ الرِّسَالَةِ دُونَ مَعْرِفَةِ مَصْدَرِهَا وَطَلَب الْمُوَافَقَة مِنْه شَخْصِيًّا 

اِنْهَالَت الرَّسَائِل عَلَيْهِم وَصَلَت رِسَالَةً أُخْرَى تَحْمِل ذَات الشِّعَار للِجَرِيدَة عَنْ طَرِيقِ شَخْصٍ وَجَدَهَا صَدَفَة وَأَيْضًا رِسَالَة ثَالِثَةٌ قَرَّرْت الصحفيةالبحث عَن مَصْدَرٌ هَذِه الرَّسَائِل وَبِالْفِعْل بَحَثْت وَوَجَدْت الْمَصْدَر ذهبت لمكان تواجده لم يكن عن طريق القطار أو السيارة بل  ذهبت محلقة بأجنحة قلبها! 

سأضع رَابِط الفِيلْم لِكَي تَسْتَمْتِعُوا بِمُشَاهَدَتِه فَأنَّا لَا أُرِيدُ سَرْد إحْدَاث الفِيلْم وَلَكِن فَقَط ، أُرِيد تَجْسِيد إحْسَاس ، وَشُعُور تِلْك الصحفية فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ 

https://www.fushaar.video/?p=19713

الصحفية أَحَبَّت تِلْكَ الرُّوحُ الَّتِي تُكْتَبُ حَفِظْت تَفَاصِيل شُعُورُهَا ، وُجِدَتْ فِي تِلْكَ الرُّوحُ مَا كَانَ يُنْقِصُهَا وَمَا كَانَتْ تَبْحَثْ عَنْهُ وَهُوَ الصِّدْقُ وَالْوَفَاءُ فِي الْمَشَاعِرِ ! 

لَمْ يَكُنْ سَبَبٌ حَبُّهَا شَكْلِه أَوْ وَضَعَهُ المادي أَو التَّعْلِيمِيّ أَوْ غَيْرِهَا هِيَ فَقَطْ وُجِدَت حَدِيث الْقَلْب كَافِي لِأَنّ تَرَسَّم صُورَة لِتِلْك الرُّوح ، ذَهَبَت حَيْث

يَسْكُن أَرَادَتْ أَنْ تَتَعَرَّف عَلَيْه بِقَلْبِهَا وَهِي تَتَأَمَّل وُجُوه سُكَّان تِلْك الْمِنْطَقَة وَبِالْفِعْل تُعْرَف قَلْبُهَا عَلَيْه ! 

رَغِم تَحْذِير الْمُدِير لَهَا بِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ مُجَرّمًا أَو مُدْمِنًا لَكِنَّهَا كَانَتْ مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّ مَنْ يَكْتُبُ مِثْلِ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ وَالْمَشَاعِر لَيْسَ كَمَا يَتَصَوَّرَه الْمُدِير لَكِنَّهُ كَمَا تصورته هِي ! 

كَان بِالْفِعْل وَفِيًّا لِدَرَجَة أَنَّه اِحْتَفَظ بِكُلِّ مَا يَخُصُّ زَوْجَتَهُ فِي ذَاتِ الْمَكَان وَأَوْقَف حَيَاتِه تَمَامًا بَعْدَ رَحِيلِهَا ، 

هِي عَلِمْت مُنْذُ البِدايَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يُحِبُّ مِنْ أَعْمَاقِه وَيُحْمَل الْوَفَاء لمحبوبته مِنْ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ يَقَعَ فِي حَبُّهَا حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ هِيَ المتواجدة مَادِّيًّا وَتِلْك فَقَط رَوْحٌ تَسْكُنُه وَلَكِنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَكُونَ فَقَط الْقَرِيبَةِ مِنْهُ لَا الحبيبة هِيَ إرَادَةُ أَنْ تَرَى الْوَفَاء وَتَرَى الصِّدْق وتعيش مَع ذَاتِهَا شُعُورُهَا دُونَ أَنْ تَغَيَّرَ فِي هَذَا الْإِنْسَانُ أَيْ شَيّ ! 

رَغِم أَن الفِيلْم وَضَح أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ مَع شَخْصٌ آخَرَ وَلَكِنْ بَعْدَ مُعَانَاة مَا بَيْنَ مَاضِي يَعْنِي لَهُ حَيَاةٌ وَوَاقِعٌ يُحَاوِلْ أنْ يعيشة ليمارس الْحَيَاة ! ! 

أَنَّ الدُّخُولَ فِي قَلْبِ مَأْهُول بِأَهْلِه صَعُب لِلْغَايَة فَالْإِنْسَان لَن يَجِد ذَاتِه وَصُورَتُهُ فِي عَيْنِي ذَلِكَ الشَّخْصُ وَلَنْ يَجِدَ رُوحَه مَعَهُ بَلْ سَيَكُون فَقَط حُضُورًا جَسَدِي ، مَادِّيٌّ 

حَدِيث يَبْدَأ مَعَك لِيَأْخُذَه مِنْك إلَى الْمَحْبُوبِ الْحَقِيقِيّ ! 

كُلِّ شَيِّ يَدُورُ بَيْنَهُمَا سَيَذْكُرُه بِحُبِّه الْحَقِيقِيّ 

لَمْسُه يَدِه ، نَظَرَات عَيْنَيْه ، حَدِيثِه ، ضَحِكُه ، غَضَبُه ، حَتَّى دُمُوعُه لِذَلِك الْإِنْسَانُ الَّذِي يَسْكُنُه ، 

القلب الذي يحمل الحَبّ الْحَقِيقِيّ لِشَخْص غَادِر الْحَيَاةِ أَوْ غَادِر عَالِمَة وَمَازَال حَيًّا لَا يَصْلُحُ لِلْحَبّ مِنْ جَدِيدٍ 

لِأَنَّ الْحَبَّ الصَّادِق وَالْحَقِيقِيّ لَا جَدِيد لَهُ فَقَطْ تَجَدَّد مَع ذَات الشَّخْص سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ! ! 

لِأَنَّ الْقُلُوبَ الوفية لَا تَؤُمَّنَّ بنظرية تَنَاسَخ الْحَبّ ! 

النِّهَايَة كَانَت مُؤْلِمَة لَكِنَّهَا حَقِيقِيَّةٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرْغَبُ فِي الْمُحَاوَلَة للعودة لِلْحَيَاة وَذَلِك بِوَضْعِه تِلْك أَجْهِزَة الإيعاشه لَكِن هُنَاك احْتِمَالٌ لِلْحَيَاة وَأُخْرَى لِلْمَوْت ! 

وَفِي الْبِدَايَة التي تكون على أنقاض نهاية يكون  انعاش رَوْحٌ الْحُبِّ مَعَ شَخْصٌ جَدِيد لا يميت قَلْبِ وَاحِدٍ بَلْ قَلْبَان لِذَلِك الْإِنْسَانُ الَّذِي يَعْلَمُ جَيِّدًا أَنَّ مَا يَسْكُنُ أَعْمَاقِه حُبًّا حَقِيقِيًّا لَن يَسْمَح لِنَفْسِهِ أَنْ يُؤْذِيَ قَلْبًا فِي مُحَاوَلَةِ هُو مُتَأَكَّدٌ أَنَّهَا فَاشِلَة !


مشاعر الحب كالبشر جميعهم تحت تسمية واحده ولكن الإختلاف يكمن بالتفاصيل فليس كل إنسان إنسان حقا وليس كل شعور جميل هو حب وليس، كل حب مرة واحدة بالعمر!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق