الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

ملامح تكتب شعور!


 وَأَنَا أتصفح مَوْقِع الأنستغرام ، أستوقفني فيديوا لملامح حِصَانٌ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ الصِّدِّيقَة الَّتِي كُنْتَ أَحْلَم بِعَقْد صَدَاقَة مَعَهَا تَكُون مُمْتَدَّةٌ مِنْ الطُّفُولَة وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مِنْ أَكْثَرِ الْكَائِنَات إِحْساسا بشعور الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا مِنْهَا وَحَاضِرٌ مَعَهَا أَوْ غَائِبٍ بَعِيدُ ، فَهِي تَتَأَثَّر بِرَحِيل فَارِسُهَا وتمرض لِمَرَضِه وَتَغْضَب لإنفعاله وَأَحْيَانًا تَبْكِي مَعَه ! ! 

لمحت فِي عَيْنَيْهِ نَظَرِه حُزْن ! ! وَرَأَيْت تَقَطَّب جَبِينِه تَعْبيرًا عَنْ تَأَثُّرِه ، كَانَت إلتفاتاته تَدُلُّ عَلَى التِّيه أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى فَهْمِ مَاذَا يَفْعَلُ ؟ ! وَكَيْف يَتَصَرَّف ؟ ! 

وَكَأَنَّه تَعِب مِنْ شَرْحِ مَا يُحَسُّ فَصَمَت ! ! 

تِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي ، يُصَلِّ لَهَا الْإِنْسَانِ حِينٌ لَا يَجِدُ مَنْ يَفْهَمُهُ فَيُشْعِر بِعَدَم فَائِدَةٌ البَوْح أَوِ الشَّرْحِ هَكَذَا شَعَرْت وَأَنَا أتأمل مَلاَمِحِه ! ! ! 

كُنْت اعْتَقَدَ أَنَّ تِلْكَ الْكَائِنَات لايمكن لَهَا أَنْ تَحْزَن وَتَتَأَلَّم كَمَا الْإِنْسَان لِأَنَّهَا لَا تمتلك تعقيداته الْفِكْرِيَّة أَو عُقْدَة البيئية أَو تَقَلُّبَاتِه الشعورية ! ! وَلَكِنِّي كُنْتُ مخطئه 

فَتِلْك الْكَائِنَات لغتها الْمَشَاعِر وَالْمَشَاعِر هِيَ أَسَاسُ شُعُور كُلّ الْكَائِنَات بِالْحُزْن وَالْأَلَم حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَتَحَوَّل لأَفْكَار سَامَة كَمَا يُحَدِّثُ مَعَ الْإِنْسَانِ لَكِنْ السُّؤَالَ الَّذِي تَبَادَر لذهني 

هُوَ هَلْ زَمَن الشُّعُور عِنْدَ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ مُتَسَاوِي مَع زَمَنِه عِنْدَ بَعْضِ الْبَشَر أَم أَنَّهُ يَزُولُ بِسُرْعَة لِأَنّ الْأَفْكَار لَا تضخمه وتعملقه ؟ ! 

وَلَكِنْ هَلْ الشُّعُور يُكَبِّر بِسَبَب الْأَفْكَار أَمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ؟ ! 

وَهَل الشُّعُور بِلَا أفْكَار كالزهور الموسميه تذبل وَتَمُوت وَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ؟ ! 

سَافَرْت بالتساؤلات كعادتي الْمُهْلِكَة والمنجيه فِي ذَاتِ الْوَقْتِ ! ! 

سأعود لِمَا بَدَأَت بِهِ وَهُوَ صَدِيقِي الْحِصَان 

الَّذِي تَأَمَّلْت تَفَاصِيل مَلاَمِحِه هَلْ هُوَ مُنْهِك مِنْ حُكْمِ الْبَشَر ؟ ! 

هَل مُتْعِب مِنْ الْأَسْرِ الَّذِي يَعْتَقِدُ الْبَشَر أَنَّه نُعَيْم لَهُ وَهُوَ يَرَاهُ سِجْنًا وجحيما ؟ ! هَل فَقَد عَزِيزًا مِنْ فَصِيلَةِ وَمَازَال الْفَرَاغ يَذْكُرْه بتفاصيله ؟ ! 

هَل قَلْبِه مُتَأَلِّم وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُودَ كَمَا كَانَ ؟ ! 

هَلْ ذَلِكَ اللِّجَام يُؤْلِمُه لِأَنَّهُ يَجْعَلُ مِنْهُ وَسِيلَةٌ تُنْقَل وَلَيْس صَدِيقًا تُشْعِرُ بِهِ كَمَا يُشْعِرُ بِك ! ! 

لاَ أَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ الْحِصَانِ وَأَقْرَانِه يَعِيشُون الشُّعُور للحظات وَيَنْتَهِي بَل اعْتَقَدَ أَنَّ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ تَعِيش الشُّعُور عَمْرًا أَطْوَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَخْمُد نيرانها بِالْأَفْكَار الْمُتَخَيِّلَة أَو الْمُخَادَعَة ، وَرَغَم عَدَم تَوَاجَد مِلْكِه التَّفْكِير وَالتَّحْلِيل لَدَيْهَا رَغِم إنِّي اشكك أَنَّهَا لَا تَمَلُّكَهَا لِأَنِّي أُومِن أَن الْمَشَاعِر هِيَ مَا تَدْفَع عَلَى التَّفْكِير وَلَيْس الْعَكْس

👇هذا الصديق الذي حاولت أن أحس بما رأيته مرسوم في معالمه فهل فعلا يحس كما شعرت وقرأت ومن ثم كتبت!! 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق