السبت، 6 فبراير 2021

للفجر براءه الأطفال

 ‏


سأل رجل صاحبه : لماذا هواء الفجر نقي ؟ 

فقال : لأنه يخلو من أنفاس المنافقين ..

#مقتبس

لا أعلم صحة تلك العبارة ولكني أتسائل لماذا يحمل الفجر سحرا وشعور يملئك بالسلام!!!

لسنفونية الْفَجْر سِحْرِ مَنْ نَوْعِ مُخْتَلِفٌ 

وَكَأنَ الْيَوْمُ يَبْدَأ طِفْلًا بَرِيئًا لَا يَحْمِلُ سِوَى الْجَمَال 

فَلَوْ تَأَمَّلْت نَفْسِك سَتَجِد أَن سَاعَات الْفَجْرُ الْأُولَى مَهْمَا كُنْت تَحْمِلُ فِي قَلْبِك مِنْ ألام أَوْ عَقْلِك مِن مَشَاكِل سيسرق مِنْك طِفْل الْيَوْم (الفجر) اِبْتِسَامَةٌ وَكَأَنَّه يُرَمِّم شروخ رُوحَك ذَلِك الضَّوْء الخَافِت وَهَمس الْعَصَافِير الَّتِي ، تُسَبِّح وَتُصْبِح عَلَى صِغَارُهَا فِي اعشاشها وتبدأ الْيَوْم بِكُلّ نَشَاط ، فَهِي تصحو فِي الْفَجْرِ وَتَنَام فِي الْمَغْرِبِ هِيَ لَا تَنْتَمِي لِلَّيْل لَكِنَّهَا فَقَط تَرَافَق الشَّمْس شروقا وغروبا 

مَازِلْت أتسائل هَل لِحَيَاة الْعَصَافِير جَمَالًا كَمَا نتصوره ندعيه وننسبه لَهَا بِنَاءً عَلَى أَحْكَامِنَا وأفكارنا وعقولنا أَم أَنَها أَيْضًا حَيَاة تَحْمِلُ فِي طياتها الْمُعَانَاة ! ! 

كَانَ هُنَاكَ صَدِيق يَطَّلِ بِرَأْسِه جَمِيلًا دَائِمًا بِأَيّ شَكْل يَظْهَرُ بِهِ الْيَوْمَ هُوَ عَلَى ، وَشَكّ الْغُيَّاب لِيَبْدَأ مُجَدَّدًا بِالظُّهُور مَعَ شَهْرٍ جَدِيد وَيَوْم جَدِيد 

وَهُنَا تَذَكَّرْت مَقُولَة 

إنَّك لَا تَنْزِلُ النَّهْر مَرَّتَيْن - هيراقليطس 

فَهَل الْقَمَرُ أَيْضًا خَاضِعٌ لِذَات التَّغَيُّر ! ! ! 

هَل نَحْنُ لَا نُشَاهِد ذات  الْقَمَر مَرَّتَيْن ! ! 

وَمِنْ هُنَا هَل الديمومة بِأَيّ شَيّ تعتبر  قُصُورٌ بالوعي وَالْفَهْم فَلَيْس ، هُنَاك ثَابِت وَالْكَوْن وَمَنْ فِيهِ فِي حَرَكةٍ تَغَيَّر مُسْتَمِرٌّ ! ! ! فَلِمَاذَا نلوم الْبَشَرِ عَلَى ، تَقَلَّب أَحْوَالُهُمْ عَلَى تَغَيُّرِ طُرُق تعاملهم مَعَنَا فَالْبِدَايَة لاَبُدَّ أَنْ تَخْتَلِفَ عَنْ مَا يَلِيهَا وَهَذَا أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ وَلَيْس خَيْبَة لِأَنّ الْخَيْبَة تَكُون فَقَط ، عِنْدَ حُدُوثِ شَيّ غَيْر مُتَوَقَّع وَغَيْر طَبِيعِيٌّ ! ! 

أَمَّا مَا يَحْدُثُ بَيْنَ الْبَشَرِ مِنْ اخْتِلَافِ فِي التَّعَاطِي مَعَ بَعْضِهِمْ فِي أُطُر العَلاَقَات هُو . أَمَر جَدّ طَبِيعِيٌّ ! ! 

اعْتَقَدَ أَنَّ أَهَمَّ سَبَبٌ لِمَا نعاني مِنْهُ مِنْ صدمات وخيبات هُو أَمَّلْنَا الْوَاهِم بِثَبَات الْمُتَغَيِّرات ! ! 

لَقَد أستطردت كعادتي مَع أفكاري وَاخْتَلَفَت النِّهَايَةِ عَنْ الْبِدَايَةِ وَهَذَا طَبِيعِيٌّ ، أَلَم نَتَّفِق أَنَّ التَّغَيُّرَ سِمَة الْكَوْن وَالْكَلِمَة الْجُزْء الْأَكْثَر تبدلا مَا بَيْنَ ثَانِيَة واخري .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق