وَأَنَا أتأمل مشاعري انْطَلَق فَأْر سُؤَال يَعْبَث بِعَقْلِيّ
تُرَى مَاذَا لَوْ كُنْت أُحِبُّ شَيّ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ غَيْرُ الإنسان
وَرُبَّمَا هُوَ مِنْ يُبْعَثُ فِي أعماقي كُلّ تِلْك الأحاسيس ، الَّتِي لَا تَقَعُ ضَمِن تَصْنِيف بُشْرَى ، وَحَتَّى اللَّقَب الَّذِي أَطْلَقْتُه عَلَيْهَا مَشَاعِر رُوحِيَّة لَا مَنْطِق لَهَا وَخُصُوصًا أَنَّنَا نجهل مَاهِيَّة الرُّوحِ وَإِنْ تِلْكَ الْمَشَاعِر لَا تَقَعُ مِنْ تِلْقَاءِ ذَاتِهَا وَتَحْتَاج لِحُضُور شَكْلِي أَوْ مَادِّيٌّ رُبَّمَا لِتَكُون ! !
أيعقل إنِّي أبادل القمر ذَلِك الشُّعُور الَّذِي لَا لُغَةً تصفه
أَم اللَّيْل ؟ ! أُمِّ أَنَّ النُّجُوم تحبني كَحَبَّي لِلْقَمَر وَتَبْعَث تِلْك الذبذبات ؟ ! وإتسائل هَل الْكَوْن يُحِبُّنَا كَمَا نَحْبَه أَم أَنَّنَا نتوهم ذَلِكَ وَإِنْ هَذَا الشُّعُورِ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ وَلِأَنَّ مُكَوَّنَات الطَّبِيعَةِ لاَ تُمْلَكُ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّفْض ، أَوْ حَتَّى الاِبْتِعَاد والتجاهل لتوصل تِلْكَ الرِّسَالَةِ ، فَهُنَا ذَلِكَ الْحُبِّ لَا يُشْكِلُ أَي خطوره عَلَيْنَا فَنَحْن نجهل طَبِيعَة مَشَاعِر الطَّبِيعَة لَنَا لِذَلِك نَحْن غارقون بمعتقداتنا أَنَّهَا تبادلنا الْحَبّ ،
اعْتَقَدَ أَنَّ فَكَرِهَ أَنْ أَحَبَّ خَلْقِ مِنْ خَلْقِ اللَّهُ غَيْرُ الْإِنْسَانِ أَكْثَرَ جَمَالًا ونقاءا واتساعا لِتِلْك الْمَشَاعِر الَّتِي تَنْطَلِق بِكَامِل حُرِّيَّتُهَا فَتَتَنَاثَر نُجُومًا فِي كَوْنِ أعماقي الَّتِي لَا حَصْرَ لَهَا فَهُنَا الْعَقْل لَن يُعْتَرَض وَلَن يَدْخُلْك لدائرة الشُّعُور بِالظُّلْم أَو الْخِذْلَان من نفسك لنفسك وَأَحْيَانًا الشُّعُور بِعَدَم تَقْدِير الذَّات لِأَنَّك تُحِبُّ مِنْ لَا يُحِبُّك أَوْ حَتَّى يتقبلك فِي أَطْرَافِ مُدَن عَالِمَة وَخُصُوصًا إنْ كُنْت مِنْ أَصْحَابِ الْأَرْوَاح الَّتِي تُحِبّ بِلَا سَبَبٍ وَدُون أَيْ غَايَةُ تَمَامًا كالطبيعة الَّتِي لَا تَخُصُّ أَحَدًا بِذَلِك الشُّعُور وَالْكُلّ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَحْبُوبٌ الطَّبِيعَة الْأَوْحَد .
وَأَخَذ التَّسَاؤُل يَبْحَثُ عَنْ مَنْطِق له
وَلَقَد قَرَأْت عَنْ فرضية الْأَرْوَاحَ المتناسخه وَرَغَم عَدَم إِيمانِي بِتلك الفرضية وَلَكِنْ هُوَ دَلِيلٌ جَيِّدٌ لأسند عَلَيْه رَأْيِي الْخَارِجِ عَنْ كُلِّ مأْلوفٌ وَمُتَعارَفٌ
مَاذَا لَوْ إنّي كُنْت متجسده كغَيْمُه أَوْ حَتَّى نَجْمَة أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ ليل فِي سِيرَتِي الْأُولَى وَالْآن تَحَوَّلَت رُوحِي لتتجسد كأنسان
أَظُنُّ هَذَا يُفَسِّرُ مَا يعتريني مِنْ شُعُورِ غَرِيبٌ الْإِحْسَاس
لَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْبَشَرِ وَيُشْبِه الطَّبِيعَة كثيرا
رُبَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ شَبَّه مُقَنَّعٌ لعالمي الْخَيَالِيّ يَتَّفِقَ مَعَ شُعُورِي الْوَاقِعِيّ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق