وَهُم الْبِدَايَة ؟ !
هَل بِالْفِعْل الْإِنْسَان يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ بِطَرِيق أَو بشعور أَوْ عَمَلٍ تَعَايُش مَعَه وَخَاض تَجْرِبَتُه مِنْ قِبَلِ ؟ !
هَل سَتَكُون بِدَايَتِه خَالِيَةً مِنْ ترسبات نِهَايَةٌ بِدَايَتِه الْحَقِيقَية ؟ !
هُنَاك بِدَايَة أَوْلَى كالصرخة الْأَوْلَى لَنَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ معلنة بِدَايَة الرِّحْلَة ، بِدَايَة تَعْلَم أَوَّل حَرْف ، أَوَّلُ كَلِمَةً ، أَوَّل خَطَؤُه ، أَوَّل اخْتِبَار ، أَوَّل شُعُور ، أَوَّل نَجَاح ، أَوَّل فَشَلٌ . . إلَخ لِكُلّ شَيّ بِدَايَة نجهل مَا نِهَايَتِهَا وَلَكِن تِلْك الْبِدَايَات الَّتِي ندعيها لَا تُشْبِهُ الْبِدَايَات فِي شَيّ ! ! !
الْبِدَايَة الْحَقِيقَيةِ هِيَ رَحْلِه اِكْتِشاف دُون شَكَوْك أَو َإفتراضات أَو خُطَط اِحْتِيَاطِيَّة هِيَ فَقَطْ تَحْمِل مَعَهَا مُتْعَة الإكتشاف لِمَكَان مَجْهُولٌ ، لِحَرَكَة مَجْهُولَة ، لِشُعُور لأَوَّلِ مَرَّةٍ يُخْتَبَر نَبْضِه الْقَلْب
حَتَّي تِلْك الْبِدَايَة لَمْ تَكُنْ تَعْلَم مَعْنَى النِّهَايَةِ ! !
نَحْن نُولَد فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ يملئنا فَرَاغ جَمِيل نَبْدَأ بدهشة
وننطفأ بإمتلائنا بالنهايات وَنَعِيش فَقَط بِدَايَة حَقِيقِيَّةٍ مَعَ كُلِّ شَيِّ يَمُرَّ عَلَيْنَا لأَوَّلِ مَرَّةٍ بِالْحَيَاة ومابعده تَكْرَار وَلَكِنْ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ وَالْأَشْخَاص وَلَكِن النِّهَايَة مَعْلُومَة وواضحه أَمَّا دُرِسَ أَوْ عِوَضٍ جَمِيل
أَمَّا فَشَلٌ أَو نجاح بَعْدَ أَنْ يُفْهَمَ الْإِنْسَان الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَضْدَاد ستختلف نظرته لِكُلِّ الْأُمُورِ حَتَّى تِلْكَ الَّتِي يَعْتَقِد أَنَّهَا بِدَايَة لَوْ تَأَمَّلَ أَعْمَاقِه سيجد أَنَّهُ رَسْمٌ عَلَى مَلامِحِهَا كُلُّ مَا تَرَسَّب فِي عَقْلِهِ مِنْ نِهَايَاتِ لتجارب وأَفْكَار وَفِي كُلِّ حَرَكَةٍ يُتَوَقَّع نَتِيجَة كَتِلْك النَّتَائِج سَتَكُون رَحْلِه شَاقَّة فَهُو مَحْمَل بِأَمْتِعَة ثَقِيلَة مِن ألام الْمَاضِي وَأَوْجَاع نهايات تلك البدايات الأُولَى الْحَقِيقِيَّة فمع الزمن يتحول كل مفرح لموجع لذلك أي بداية كانت جميلة ستتحول لحنين مؤلم لفقد موجع وإن كان تحمل بين تفاصيل مصدر التقاوي واشباع شعور مهجور منذ زمن بعيد لذلك لَن يُحْمَل صاحبها توقعات جَمِيلَةٍ أَوْ حَتَّى يَكُونَ مُحَايِدا حَتَّى يَصِلَ لنقطة يسْتَطِيعُ أَنْ يُحْصَدَ نَتَائِج أَوَّلِيَّة بِنَاءً عَلَى بِدَايَة جَدِيدَة كَمَا يَدَّعِي فَهُوَ يَعْلَمُ مِنْ صَمِيم أَعْمَاقِه أَن الْبِدَايَات لَا تَكُونُ مُكَرَّرَةٌ.!
فكل أَمْرٌ أَوْ طَرِيقٌ أَوْ شُعُور لأَوَّلِ مَرَّةٍ يلْتَقِيَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ تَمَامًا كَمَن يُسَافِر لِدَوْلَة لَمْ يَسْبِقْ أنْ سَمِعَ عَنْهَا أَوْ حَتَّى بَحْثٌ عَنْ مَعْلُومَاتٌ يَتَعَرَّفَ بِهَا عَلَيْهَا لَكِنَّهُ فَقَط نَظَرٌ لخريطة الْعَالِم وَقَال سأذهب إلَى تِلْكَ الدَّوْلَة أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي فِعْلًا سيكتشفها لأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي حَيَاتِهِ قَدْ يَقُولُ لِي أَحَدُهُم هُو سَافَرَ مِنْ قِبَلِ وَلَنْ تَكُونَ لأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي حَيَاتِهِ
وَ تِلْكَ الْقَرْيَةِ لَمْ يَزُورُهَا وَزَار قُرَى أُخْرَى؟!
وَهُنَا سَتَكُون بِدَايَة واكتشاف رَغِم أَنَّه جَرَّب الإكتشاف مِنْ قِبَلِ فَمَا الْجَدِيد ؟ ! أَظُنّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَايَة بَلْ تَجْدِيدٌ أَوْ ذِكْرىً لبداية إكتشافه الْأُولَى ! !
وسأجيب إذَا لَا وُجُودَ لبدايات سِوَى تِلْكَ الَّتِي كَانَتْ أَوّلَ مَرَّةٍ أَمَّا مَا عَدَاهَا بِالْفِعْل تَجْدِيد لَذَكَرَاهَا .
. وأحيانا تكون نهاية تلك البدايات سبب عن انعدام رغبة الإنسان بتجديد بداية وصنع نهاية جديدة
فألم أنهيار كيانة العاطفي أو سقوط سقف توقعاته بقدراته العملية والفكرية قد يجعلة يتجحر في، زاوية من العزلة
فثمن بناءة من جديد كان باهض الشعور والطاقة ويحتاج لمغامر يبدأ من جديد وهو يتوقع الانهيار الكامل وقد أختبرة من قبل والشئ أو الشعور المجهول قد يستطيع الإنسان الإقدام عليه ولكن ما سبق تجرعة كالسم لن يقدم علية سوى شخص يتلذذ بالألم ويعشق هدم نفسه َويملك الطاقة لبناءها من جديد
لذلك نحن نتاج بداياتنا الأولى!
نَحْنُ لَا نَسْتَطِيعُ مَحْو تَلِك الْبِدَايَات لِأَنَّهَا هِيَ مِنْ شكلت وَعِيّ الْإِنْسَان شَخْصِيَّتُه طَبِيعَة شُعُورُه خَبَّرْتَه نَحْن فَقَط نُضِيف عَلَيْهَا وَلَكِنْ لَا نبدأها مِنْ جَدِيدٍ فَذَلِك الْجَدِيدُ لَا وُجُودَ لَهُ ولكن هناك تجديد وترتيب لصناعة نهاية جديدة فقط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق