الاثنين، 20 سبتمبر 2021

التنمر علي لون من ألوان الحب!

 


مَع سَاعَات الصَّبَّاح الْأُولى 

جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ صديقتي بتويتر نَقّاش 

هِي فُقِدَت إيمَانُهَا بِالْحَبّ بَيْن طَرَفَيْن الَّذِي يَكُونُ بِلَا أَسْبَاب وَأَنَّ كُلَّ مَا يُوجَدُ ماهُو إلَّا زَيَّف وَقْتَي وَخِدَاعٌ وَهْمِيٌّ يَدَّعِيه الْإِنْسَان لِيَنَال بَعْضًا مِنْ الرِّضَا فِي أَعْمَاقِه 

وَأَنَّهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَالدَّلِيل أَنَّه زَائل وَمُكَرِّر ! ! ؟ 

واستغربت إِيمانِي ، وإصراري عَلَى أَنَّ الْحُبَّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تَمّ ظُلْمَة والتنمر عَلَيْه وَتَشْوِيهُه بِشَكْل كَبِيرٌ مِنْ قِبَلِ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يَفْقَهُونَ لُغَتِه وَكَمَا قَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ 

"العيب فيكو يَا بحبيبكو أَم الْحَبّ يَا عَيْنِي عليه" 

صديقتي : هَل مازلتي تؤمنين بِهَذِه الخزعبلات ! ؟ 

وَرِيد : نَعَم وَأَكْثَر بِكَثِيرٍ مِنْ قِبَلِ لِأَنِّي أَشْعَر وَأَحَسّ ، وَاسْتَشْعَر وُجُودِه وَلَيْس بِالضَّرُورَة أَنَ أَرَاه متمثلا بِصُورَة الواقعية فِي أَيَّامِي ، فَعَدَمُ وُجُودِ الشّي لَا يُلْغِي حَقِيقَة وُجُودِه ! ! 

صديقتي : لَكِنَّ هَذَا النَّوْعِ يَعْتَبِرُونَه الْقُدَمَاء مَرَض وَلَابُدَّ مِنْ الْعِلَاج مِنْه كأي مَرَضٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَهُوَ وَقْتَي زَائل وَالْحَقِيقَةُ لَا تَخْضَع لِلزَّوَال ! ؟ 

وَرِيد : لَا أَعْلَمُ مِنْ أقْرَن الشُّعُور الْحَقِيقِيّ بالاستمراريه وَالدَّوَام ، فَمَن الْغَرِيب أَنْ نَطْلُبَ مِن كَائِنٌ حَيٌّ إنْ يَبْقَى فِي قَالِبٍ وَشَكَّل وَشُعُور وَاحِد فَالْحَبّ كَائِنٌ حَيّ لَه مراحله وَأَلْوَانُه لِذَلِك يَعْتَقِد الْبَعْض أَنَّهُ انْتَهَى وَلَكِنْ بِالْحَقِيقَةِ هُوَ نَضِج وَأَثْمَر ! وَأَحْيَانًا يَمُوت كأي كَائِنٌ حَيّ آخَرَ هَلْ تُنْكِر نِهَايَتِه حَقِيقَة وُجُودِه ! ! ! 

صديقتي : إنْ كَانَ الْحَبُّ كَمَا تصورين فَلِمَاذَا الْمُعَانَاة وَالْأَلَم الّذِي يَقُودُ أَحْيَانًا للانتحار مِنْ قِبَلِ الَّذِي يعتنقونه ؟ ! 

وَرِيد : هُنَاك فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَا يعيشه الْكَثِيرَة وَبَيْن الْحَبُّ الَّذِي أَتَحَدّث عَنْه ! ! 

الْحَبُّ الَّذِي يَكُونُ بِدَافِع وَسَبَب كَالِاحْتِيَاج 

 

فَهُو مُؤْلِم 

الْحَبُّ الَّذِي يَنْشَأُ مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ يَسْعَى لِلِقَاء فَهُو مُهْلِكٌ 

الْحَبُّ الَّذِي يَخْذُلُه النَّصِيب فَهُو مُمِيت أَوْ بَاعِثُ عَلَى الْحَيَاةِ َوهذا يُعْتَمَدُ عَلَى خِيَارِ مِنْ يُحِبُّ ! 

الْحَبّ قَلْبَان يعانقان رُوحًا وَاحِدَة 

هُو يَنْزِلُ عَلَى الْقُلُوبِ بِأَمْرِ اللَّهِ دُونَ سابِقِ إِنْذارٍ وَأَحْيَانًا فِي أَوْقَاتِ صَعْبَة وَغَيْر مُتَوَقِّعَة وَالْوُقُوع فِيهِ لَا يَخْضَع لِلِاخْتِيَار وَلَكِن الْعَيْش مَعَه وَرِعَايَتِه فَقَطْ مَا يَخْضَع لِلْقَرَار فَهُنَالِك مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ وَاقِعَةٌ لَا يَتَنَاسَب مَعَ وُجُودِ الْحَبّ فيحاول جَاهِدًا التَّخَلُّصِ مِنْ الشُّعُورِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ويجتاح أَعْمَاقِه وَهَذِه الْفِئَة أَيْضًا تَتَأَلَّم فَعَلَيْك أَنْ تتخيلي ظَمْآن فِي الصَّحْرَاءِ وَإِمَامَة نَهْر وَطَلَبَ مِنْهُ إلَّا يَشْرَب هُو يَقْتُلُه الْعَطَش ، وَلَكِن وَاقِعَةٌ غَيْر ملاءم وَلَا مَكَانِ لِلْحَبّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِيهِ فَالْحَبّ يحتاجك كُلَّك بِلَا شَرِيكٍ ! 

صديقتي : لَا تتوهمين الْحَبَّ كُلَّهُ احْتِيَاج وَلَوْلَا الِاحْتِيَاج لَمَّا كَانَ الْحَبُّ ! ! 

وَرِيد : أَنَا اتَّفَق مَعَك لَكِنْ يَخْتَلِفُ تَوْقِيت تِلْكَ الْحَاجَةِ 

الْحَبِّ الصَّحِيحِ يَأْتِي وَأَنْتَ بِقِمَّة اكتفاءك مِنْ كُلِّ شَيِّ ، بَل أَحْيَانًا يَأْتِي وَأَنْتَ تَرْفُض وَتَسْخَر مِمَّن يُنَادُون بِالْحَبّ 

وَحِين تَلْتَقِي ذَلِك الْقَلْبُ الَّذِي يسكنك وتسكنه فِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ تَظْهَر الْحَاجَةِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ دُونَ سِوَاهُ أَمَّا فِي الِاحْتِيَاجِ فَأَنْت ستتوهم الْحَبّ لِأَيِّ شَخْصٍ يَمُرّ مِنْك ! 

صديقتي : ‏ تَقُولِين أَنَّ الْحُبَّ لاَبُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ طَرَفَيْن 

وَأَنَا 

لَا أُومِنُ بِاللَّازِم وَالْمَفْرُوض وَالْقَوَاعِد الثَّابِتَة 

وَالْحَبّ أَكْبَر كَذَّبَه نخدع بِهَا أَنْفُسِنَا 

كُلُّه احْتِيَاج وَخَوْف وَشُرُوط وانانيه 

وَرِيد : نظرتك تَدُلُّ عَلَى تَجَارِب شوهت لَدَيْكَ صُورَةُ الْحَبّ بِمَعْنَاه الصَّادِق 

الْحُبِّ لَا حُدُودٌ لَهُ وَلَا يُخْضِعُ لقوانين وَلَكِنْ مَا تتحدثين عَنْه ضَلَال الْحُبِّ لَا صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ! 

صديقتي : لَا تحاولين إقْنَاعِيٌّ فَأَنَا أَصْبَحْت اتَّبَع الْحَقِيقَةِ لَا الْوَهْمُ ! 

أَخَذْنَا نتبادل بالمقاطع الْمُؤَيَّدَة لِرَأْي كلينا أَنَا أَرْسَلْت قِصَّة حَقِيقِيَّةٌ جسدت الْوَفَاء لِلْحَبّ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ أَرْسَلْت قِصَّة تَحْمِل أَلَم هَجَر الْحَبّ ! ! 

هِي تَرَسَّل اغانى تَجَسَّد مُعَانَاة الْحَبّ بِشَكْل مُؤْلِم 

وَأَنَا أَرْسَل اغانى تَصَوُّر الْمُعَانَاة كمصدر لِلْقُوَّة ! 

وَفِي نِهَايَةِ النّقّاش كلانا أَصْبَح أَكْثَر تشبثا

بِرَأْيِه لاَِنَّنَا عَلَى قَنَاعَةٌ أَنَّهُ الْأَكْثَرُ صَوَابًا كُلًّا مِنْ زَاوِيَتَه ! 

كَان كَلَامِهَا بحْمِل الْكَثِيرِ مِنْ الْحَقِيقَةِ الَّتِي تَتَمَثَّل فِي أَغْلَبِيَّةٌ مَا يتواجد فِي هَذَا الزَّمَنِ هِي تَتَحَدّث عَن الْجُمُوع وَأَنَا أَتَحَدّث عَن أقَلِّيَّاتٌ واستثناءات لِذَلِك هِي وَاقِعِيَّةٌ الطَّرْح وَأَنَا ماورائية الطَّرْح ! ! 

الفِكْرَة الَّتِي سَطَعَت بِعَقْلِيّ بَعْدَ نِهَايَةِ الْحَدِيثِ 

أَنَّ ذَلِكَ الْخَارِجِ لَا أهَمِّيَّةَ لَهُ أَنْ كُنْت عَلَى أَيْمَانٍ حَقِيقِيٌّ بقيمي ومفاهيمي الْخَارِجُ يَجِبُ إلَّا يَجْعَلَك تهتز إنْ كَانَ مَا تَحَمَّلَهُ فِي أعماقك جَمِيلًا وَلَا يُؤْذِي أَحَدًا وَيَجْعَلُك تُشْعِر بِالسَّلَام وَالْأَمَان وَالْأَهَمّ مِنْ ذَلِكَ يَجْعَلَك تُشْعِر إِنَّكَ إِنْسَانٌ تَعِيش الْحَيَاةِ فِي أعماقك وَلَا تَمَثُّلُهَا فَقَط بِالْخَارِج ! 

مُنْذُ وَقْتِ طَوِيلٍ لَمْ أُدِير نَقّاش مُطَوَّلٌ 

وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ الحِوَار حَرَّك رِمَال فِكْرِي الرَّاكِدَة وَأَدْخِلْنِي فِي زَوْبَعَة فِكْرِيَّةٌ فَأَنَا كعادتي حِين أَدْخَلَ فِي نَقّاش ، أتوسع فَأُدخِلَ فِي مَوَاضِيعَ لَا تَنْتَمِي لِمَا بَدَأْنَا بِهِ تَمَامًا كَمَا يُقَالُ فِي تِلْكَ الْعِبَارَةِ أَنَا أُشِير لِلْقَمَر وَهُوَ يَنْظُرُ لأصبعي أَحْيَانًا فِعْلًا أتأمل الْأُصْبُع أَكْثَرَ مِنْ الْقَمَرِ ذَاتِهِ فهناك معاني تطفوا على السطح تماما كأسألة الأطفال البسيطة في الطرح والعميقة في البحث عن الإجابه!

الأغنية التقيت بها صدفة وكانت من بدايتها حتى نهايتها تروي تفاصيل الحب الصادق والحقيقي

فاخترت منها هذا المقطع الذي التقيت به وذهبت بسببه للاستماع للأغنية كامله

https://youtu.be/jAWRyGY7880



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق