كان هذا الكتاب أول ما أرسلت لك وهاأنا أجعلة أخر ما أرسل!
تَرَدَّدَت كَثِيرًا قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمُطَوَّلَة الَّتِي عَارَضَنِي الْكَثِيرِ عَلَى طَرْحُهَا وَاَلَّتِي وضعوني بِسَبَبِهَا إمَام خِيارَيْن
١-كبريائي ٢_صدق إنسانيتي
وَحِين قَرَّرْتَ أَنَّ أَكْتُبَ بدوت لَهُم كإنسانة ، ضَعِيفَةٌ مَعْدُومَةٌ الثِّقَةُ بِالنَّفْسِ ، وَبِالذَّات ، فَمَا مَعْنِيٌّ أَن يتجاهلك أَحَدٌ ؟ وَمَا مَعْنِيٌّ أَن يحظرك أَحَدٌ ويقصيك عَن عَالِمَة الإفتراضي ؟ ! لَهَا مَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا تتحايلي عَلَيْه كعادتك ! !
كَانَتْ أَوّلَ عِبَارَة رددوها عَلَى مسامعي
مِن اُسْتُغْنِي فَأَنْت عَنْهُ أَغْنَى ! !
وَمَن بَاعَك لَا تَشْتَرِيَه ! !
وَمَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ لِوُجُودِك لَا تَكْتَرِث لغيابة ! !
كَيْف تكتبين لِشَخْص انتي مَصْدَرٌ إزْعَاج وَضِيق وَتَخْلُصْ مِنْ وَجُودك بوسائله المتاحة ، كَيْف تصرين عَلَى أَنَّ تستهان كَرَامَتِك وأنتي تحاولين الْوُصُول لَه
وَخُصُوصًا أَنَكِي قدمتي السَّبَب وأرسلتي رِسَالَةٍ لَهُ مَعَ صديقتك ووصلته وَقَام بِحظر صديقتك أَيْضًا
وَخَصَّص حِسَابِه لِمَنْ يَرْغَبُ بوجودهم فَقَط ! ! ومن قبل كل ذلك أوقف التعليقات في حساب اليوتيوب والمدونه وفسرتي ذلك بأن هناك رسائل مزعجة تصله من الآخرين فهل تسائلتي ربما كنت انت ذلك الأذى والازعاج؟!
أَبْعَد كُلّ تِلْكَ الْإِشَارَاتُ مازلتي تبررين أَفْعَالِه بِشَكْل إِنْسانِيٌّ نَبِيل ؟ ! هَل مازلتي تتوقعين أَنَّ هُنَاكَ سُوءُ فَهْمٍ ؟ !
إلَى آخِرِ الْعِبَارَات الَّتِي تَكُونُ فِي ، نَفْس الْمَعْنَى !
دَائِمًا اتَّبَع صَوْت حَدْسِي رَغِم أَنَّه يُسَبِّب لِي الْكَثِيرِ مِنْ الْآلَامِ لَكِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ تَجَاهَلَه فألمي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ حيرتي فأنا لا اطيق منطقة الوسط !
فِي الْحَيَاةِ نَحْن نَتَّخِذ الْقَمَر وَالشَّجَر وَالسَّمَاء والغيوم وَحَتَّى َالجمادات أصْدِقَاء ! ! ! لَكِنَّ تِلْكَ الْمَوْجُودَات لِمَ تَقَرَّرَ صداقتنا لَمْ تُوَافِقْ عَلَيْهَا وَلَا نشكل لَهُا أَيْ مَعْنَى وَلَا أَهَمِّيَّة وَرَغَم ذَلِكَ هُنَاكَ رِبَاطٌ رُوحِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ يَمْنَحَنَا الشُّعُور بِالسَّلَام
هَل تسائلت يَوْمًا كَيْف نَشْعُر أَنَّنَا أصدقاءهم وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ ! وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ شَيْئًا مِنْ أَجَلِنَا نَحْنُ
بَلْ هُمْ كيانات مُسْتَقِلَّةٌ تَمارَس حَيَاتِهَا دُون اكْتِرَاث
بِمَا نَحْمِل لَهَا مِنْ مَشَاعِرِ وِجْدَانِيَّة ،
لَمْ تَتَعَمَّدْ إنْ تَحَرَّكَ مَشَاعِرِنَا وَلَا أفكارنا وَلَا أَنْ تَبْعَثَ لَنَا شُعُورٌ الْأَمَان وَالطُّمَأْنِينَة
نَحْنُ مِنْ اعتبرناهم أصْدِقَاء وَكُلُّ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ نَنْسُبُه لمصلحتنا عِلاقَة صَدَاقَة وَلَدَت مِنْك إلَيْك دُون تَدْخُلُ تِلْكَ الْمُكَوِّنَات فِيهَا ! ! !
هَلْ رَأَيْتَ قَمَرًا يُغْلَق أَبْوَاب نُورُه عَنْك لِأَنَّك كُنْت تَتَأَمَّل تِلْك الْأَشِعَّة وترسم مِنْ خِلَالِهَا نُورًا لسلامك الرُّوحِيّ ؟ !تعبيرا علي رفضه لصداقتك!!
هَلْ رَأَيْتَ شَجَرَة تَسَوَّر نَفْسِهَا بِأَسْلاكٍ الشائِكَةٍ لِأَنَّهَا تَمَقَّت حَدِيثَك ؟ !
هَكَذَا كَانَتْ صداقتي لَك
مَع عِلْمِي إنَّك لَا تُرِيدُ تِلْك الصَّدَاقَة, وَلَمْ تَشْعُرْ كَمَا شَعَرْت بِالْأَمَان مَنْ قَرُبَ رُوحِي مِنْكَ فِي الْبِدَايَةِ كنت أظن أنك بالفعل قريب وذلك حين أطلعتني بوقتها انك متعب وتعرضت لتسمم الغذائي بسبب تناولك سلطة الكول سلو من كنتاكي وكانت درجة حرارتك مرتفعه ظننت اننا بالفعل أصدقاء ولكن بعدها اتضح لي أنك لم تعتبرني صديقة روحية ابدا، كَانَ الرَّفْضُ ، مُؤْلِمًا وثورت وغضبت وَحَدَّث سُوءُ الْفَهْمِ الَّذِي حَصَلَ وَلَكِنِّي بَعْدَ أَنْ تفهمت واحترمت مَوْقِفَك اِبْتَعَدْت
قُلْت لِنَفْسِي تِلْكَ الْأُمُورِ لَا يُجْبَرُ الْإِنْسَانُ عَلَى ، الشُّعُور بِهَا هُوَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَرْفُضَ صداقتي ! !
وَأَنَا مِنْ حَقِّي ، أَنْ أَتَّخِذُهُ صَدِيقاً روحيا بِلَا أَيْ وُجُودِ وَلَا حَرْفُ وَلَا مُقَابِل وَلَا مَصْلَحَةَ
هَكَذَا كصداقتي لِلْقَمَر وَاللَّيْل وَالشَّجَر وَالنُّجُوم إلَخْ مِنْ مُكَوَّنَات الطَّبِيعَة !
الْيَوْمَ أَنَا لَا أَكْتُبُ ، تِلْكَ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ تَغَيَّرَ قرارك لَا أَبَدًا أَنَا اِحْتَرَم قرارك وَلَك مُطْلَق الْحُرِّيَّةِ فِي الْحَظْرِ والإقصاء والتجاهل وَالْإِلْغَاء وَالرَّفْض ،
لَكِنْ فِي دَاخِلِيّ إحْسَاس إِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرِ
وَتِلْك الْقَسْوَة ماهي إلَّا انْعِكَاس لِجُرْح عَمِيق أَصَاب رُوحَك ، وَإِنِّي أَشْعَر بالإنانية أَن تَجَاوَزَت ذَلِك الْإِحْسَاس ، وَفَكَّرْت فَقَط بِذَاتِي وَكِبْرِيَائِي وَجُعِلَت الْمَوْقِف شَخْصِيٌّ
أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ لِي شَخْصِيًّا لأنك من الأساس لا تعرفني شخصيا فكيف تصدر انطباعا على من تجهل!
أَنْت تَرْفُض الْكُلِّ وَلَا تُرِيد اقْتِرَاب أَحَدٌ مِنْ عَالَمِك سَوَاءٌ كَانَ سيسبب أَلَم جَمِيلًا نَبِيلًا أَوْ وَجَعٍ خَبِيث وَقَبِيح !
أعلم أنك تسورت بالشكوك من الجميع وفقدت الثقة بالبشر من كم الخذلان والغدر والاستغلال العاطفي والمادي الذي تعرضت له ، أنت تجاهد لحماية نفسك من اختراق البشر لعالمك الداخلي الذي شيدته بعد مسيرة طويله من الآلام والأوجاع والصعوبات. وفي أعماقك حب حقيقي لنصفك الآخر الذي ربما التقيتة ولم تكتمل حكايتك َولكنك مازلت محتفظا بشعورك الصادق الحقيقي مهما كلفك من ألم وعزله!
وخوفك من أن تسبب ألم لأحدهم كتلك الآلام التي سببها لك الآخرين هو من يجعلك هكذا تظهر عكس مافي أعماقك
أنا لا أتطلع إلى وجودك المادي الزائل ولا ظواهر إنفعالاتك وافعالك أنا منذ البداية اتصلت بروحك لا بكيانك المادي
صدقني إن قلت لك أنني يؤلمني ألمك وحزنك وكنت أتمنى لو أستطيع أن اخفف من وطئها على روحك ولو كان حتى بشعور صادق من بعيد بدعوة نقية في ظهر الغيب، كنت واضحة جدا معك، صادقة، عفوية لدرجة السذاجه، ولم أدعي شيئا ليس بي!
هُنَاك مسئولية أَنْسَانِيه تدفعني لِكِتَابِه تِلْكَ الْكَلِمَاتِ
وهي أَنك رَوْحٌ لَهَا قِيمَةٌ وِجْدَانِيَّة كَبِيرَة بِالنِّسْبَة لِي لَا أُرِيدُ التَّفْرِيطَ فِيهَا لِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ واحاول أَن أَوْصَل صَوْتِي لَك ذَلِكَ الصَّوْتِ الَّذِي يُحْمَلُ تَقْدِيرًا وَاحْتِرَامًا
ووقوفي اِخْتَلَسَ النَّظَرَ مِنْ ثَقْبٍ الْبَاب ماهُو إلَّا وَسِيلَةٌ للاطمئنان حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَعِيدٍ جِدًّا
فَأَنَا يَا صَدِيقِي مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ ! ! هَلْ سَمِعْتَ يَوْمًا بصداقة مِنْ طَرَفِ وَاحِدٍ هِيَ تَلِك الَّتِي نصادق بِهَا الطَّبِيعَة وَالْجَمَادَات !
أَعْلَمُ أَنِّي لَا أناسب أَحَدًا وَلَا أَصْلَحَ للصداقة
لِأَنِّي مِنْ عَالِمٍ مُخْتَلَفٌ عَنْك ثَقافِيّا وَاجْتِماعِيَّة وفكريا وشعوريا ، فَأَنَا كَمَا قُلْت لَك سَابِقًا رَوْحٌ لجسد غَادِر مُنْذ قُرُون رُبَّمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تشبهني بخرافة أَو أُسْطورَة اغريقية قَدِيمَةٌ تَحْمِل نَسَبِهِ مِنْ زَيْفٍ الْحَقِيقَة !
صَدَقَنِي إنْ قُلْت لَك أَنَا أَحْمِلُ لَك الْوَفَاء وَالْإِخْلَاص بِلَا مُقَابِلٍ وَبِلَا غَايَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ واتمنى رَأَيْتُك سَعِيدًا مَعَ مَنْ تَسْكُن رُوحَك وَتَسْكُن أَنْت رُوحِهَا .
كُنّ بِخَيْر دَائِمًا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق