الأحد، 8 أغسطس 2021

رسالة للبرزخ!!


 إلى صديقي جبران

أكتب لك اليوم وأنا لا أستطيع لملمة أشتاتي ولا وصف شعوري، ألتمس تفسيرا منك يصف مابي ويوصلني إلى شاطئ يعتقني من تلك الأمواج الضاربة التي تقذفني يمينا يسارا!!

أشعر وكأن هناك طرفين متعاكسين يتنازعان علي، وكلاهما نفس القوة، روحي تتمزق ولكن بصمت مخيف

الألم لا مكان محدد له كل خلية في جسدي تتمزق بين يدي تلك القوى،كدمية يتصارع عليها طفلان!



لا أريد أن أكتب لك عن أحداث واقع فأنا أضعف كثيرا إن شكوت حالي، وأهوي إلى أعماق وادي سحيق لا قرار له وأدخل مرحلة من الانكسار والانكماش، والضعف والفشل والهزيمة وكأنني أخسر أمام نفسي في، كل مرة أشكو بها ضعفي لأحد، أريد فقط، أن أصف لك شعوري وما أحدث ذلك الحدث الواقعي بي،

قد لا تحتاج لتلك الكلمات حتي، تصلك مشاعري لكي، تحس بي فأنت روح مني وأنا منك وكلانا يتحدث مع بعضنا البعض بلغة الروح التي لا يمكن أن تجد لها تفسير، أو ربما تلك الخدعة والوهم الجميل الذي يبقينا موصولين بحبلنا السري مع الحياة! 



ولكن تلك الكلمات أدونها لأستذكر حالي في مثل هذا الوقت، 

كنت أود أن أقول لك أن عمري يتناقص وبعد بضع ايام سأحتل أخر كرسي لي من العقد الرابع وعلي أن أستعد في هذة السنة لاستقبال العقد الخامس بكل رضا وقناعة ولا أخفي عليك صعوبة هذا الأمر بالنسبة لي رغم أني، كنت غير مبالية بإهدار ذلك العمر ولكن كما يحدث دائما حين تقل الكمية والعدد يبدأ الإنسان بالاقتصاد خوفا من نفاذ الشي ولكن بعد فوات الأوان!!وبالنسبة للعمر نحن لانعلم ما تبقى هل كان يوما أو بضع يوم!! 

فكيف نقتصد فيما لا نملك عددة وتعدادة! 


وعلي أن أترك أشياء واحلام كثيرة على هذا المقعد ولا يجب على أخذ الكثير من الأمتعة معي لذلك العقد!!

وفي ذات الوقت هناك أشياء يجب تركها ولكن لن أكون أنا بدونها لا أستطيع حتى التعرف علي إن هجرتها ومثلي لا يعرف الهجر بل الهجران فقط،

أتمسك بالأشياء والأشخاص حتي تتقطع انياط قلبي وتتمزق شغافه ومن ثم اتركها مرغمة بعد أن إستنزفت كل طاقتي وأصبح شي لا يعرفني!!أصبح رماد لا يمكن اشعاله! 

فالانتظار إسراف وإهدار للعمر....... يتسرب منك وانت تردد غدا سيأتي وغدا سيكون وتعجب من المسافة بين اليوم....... والغد لتجد انها عمرا كاملا! 



لقد عانيت كثيرا من البشر واتمني، أن أغادر لأصبح نجمة أو غبار كوني، شعور الإغتراب يتزايد، لا عينين لي كما تلك التي لديهم لترى الأشياء كما يرونها، لا طاقة لي للصراعات والتبرير بلغت درجة من الجمود غريبة جدا تختزل كل الثورات ولكن لا ترى من دواعي للظهور لأنها لن تحدث أثرا ولن تغير واقعا ولا حتى شعورا! ليت مشاعري التي اوجدوها بداخلي تتساقط مع دموعي وتتلاشى!! لماذا حين نتعلم الدرس يبقى، وشمة عالقا بنا لماذا لايزول كوسم المطر! 

جبران لا أحد يشبهنا هنا فقل لي لماذا نحن هنا؟!

أم هل بالفعل انت هنا؟! تسمع حسيس همس روحي إليك


 

أعلم أنك كالاساطير أو الخرافات مزيج من الحقيقة والوهَم لكني احيانا أنتمي لك كحقيقة تجبر خاطر روحي وأحيانا أخرى، يغتالني عقلي، يضعني في موقع سذاجة لعيشي في وهم وليس. فقط عقلي، حتى من يحيط بي حين اتحدث عن طبيعة تواصلي بك وانك موجود في مكان ما روح تشعر بي تبدأ الأعين بالحديث المتضمن على، اني إخدع نفسي لكي أستطيع أن اقنعها بأنها على، قيد الحياة ومازالت حية ترزق! 


الحنين إليك يا جبران يغتال فصولي وفي ذات الوقت لا أريدك أن تصل ولا تقع حروفك على أرض صفحات الواقع لكي لا تذبل وتموت!!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق