الثلاثاء، 6 مايو 2025

العمر المخيف!



 هنا لا أعترض على قدر الله ولكني فقط اتحدث بصوت مرتفع مع ذاتي

لماذا على الإنسان أن يختبر الضعف والوهن مع كبر السن؟!

أعلم أن الانسان قد يموت بطفولته او، شبابة او قوته ولا أقصد هنا إلا شريحة كبيرة ممن يبلغون العمر الذي يحتاجون فيه للمساعدة في أبسط أمورهم!

لماذا لا يبقى الإنسان بصحته التي تسمح له بأن لا يحتاج أحد في أموره البسيطه لماذا علية أن يرى الاقنعة وهي تتساقط الضعف يولد الحاجة والحاجة تكشف عن صدق المحبة!

وجع القلب من الخذلان بمن كان يعتبرهم سنده وعكازة حين تخونه قدماه وعمودة الفقري

والخيبة في تلك الأيادي التي كان يعتبروها يداه حين تخونه اعصابه و عضلاته!

التقدم بالعمر مؤلم ويصبح موجعا حين يكون مصحوبا بوهن الجسد والاحتياج

تلك النظرات التي تخجل من تكرار ذات الطلبات في كل يوم!

تلك الكفوف المرتعشة التي تعجز عن تعويض ضعف تلك الأقدام!

تلك الذكريات التي تعصف بهم حينما كانوا المقبلين على الحياة!

ذلك المسن وتلك المسنه كانوا لا يتركون أحدا دونما عون لا كبير ولا صغير اليوم هم بحاجة حتى لو توفر لهم من يرعاهم بحب، اهتمام و دونما طلب ستبقى هناك مرارة الاحتياج و انهم لا يستطيعون أن يكونوا أنفسهم يحرمون من خصوصياتهم، واحيانا في اوقات يغفل عنهم من يحبهم ويشعرون بأنهم عبأ على من حولهم

الاحساس وحدة يجعلهم يدخلون في حالة من الاكتئاب!

لذلك كنت اقول لنفسي لماذا لم يكتب الله لنا أن نموت ونحن لسنا محتاجين لاحد ولا نكون حملا على من نحب ولا نرى الاقنعه وهي تتساقط

نموت ونحن نظن أن فيهم كل الخير وانهم سند وعكاز ويد وعين وأذن بديلة عن تلك الحواس التي غابت منا؟!

لله الحكمة

أعلم أن الله يريد ثواب البر لمن يرعاهم ويهتم بهم

وجزاء العقوق لمن يترك الاحتياج ينال منهم ويحوجهم لغيره ولكن هناك أشخاص لا أبناء، لديهم ولا أهل

من يبرهم من يرعاهم؟ لماذا لا يبقون اقوياء وبعقولهم حتى تفرغ منهم الحياة ولا يفرغوا منها وهم أحياء؟

لماذا الضعيف لا يرى ولا يسمع؟

لماذا المحتاج يهمش؟

لماذا نتجرع مرارة الأشياء لزيادة الأجر

 أليس هناك أجور تأتي بما هو جميل؟

الأجور الجميلة كتدبر القرءان قيام الليل الصوم العمره التقرب من الله بتأمل مخلوقاته!

لماذا نختبر بأقرب الناس إلى قلوبنا

بألمهم بمرضهم بفقدهم بأحتياجهم!!!

دائما كان إذا دعا لي أحدهم بطول العمر كأنه صفعني على وجهي لأني لا اريد أن أصل لذلك العمر الذي لا أستطيع فيه رعاية نفسي او رعاية من أحب

ولا أن أحرم من يحبوني من الحياة براحة بلا خوف علي او قلق او جهد يبذل في رعايتي!

أريد أن أغفو وأنا بكامل صحتي ولا أصحو بهدوء دونما إرباك لمن هم حولي!

الشعور أبلغ من وصفه ببضع سطور!! 

مررت بالكثير من المشاهد التي ألمتني كثيرا والتي تأرشفت في مخيلتي لكبار السن والمرضى والذين يحتاجون رأيت كم الحاجة صعبة ومؤلمة وتضعف أكثر الأشخاص قوة!

هناك حديث في اعماقهم لا يسمعه الكثير تختزله عيونهم تلك العيون التي حين أنظر لها تسحبني للأعماق عالم كان معلوما لهم مجهولا لي كمثلث برمودا أذهب ولا أعود! 

كيف كانت بداياتهم، طفولتهم، شبابهم أحلامهم، مشاعرهم 

هل تخللتها أوقات راحه أم كان معظمها شقاء!!

هل كان الجزاء من جنس العمل أم هو إبتلاء لزيادة الأجر؟

هل ندموا على مافاتهم أم فاتهم ما ندم عليهم!!

تلك القلوب المثقلة التي سكن نبضها من طول مسيرها في طريق تلك الحياة ووقفت تترقب النهاية كيف ترى البداية؟

كيف تشعر حين يولد طفل هل تضحك أم تبكي هل يذكرها بمسيرتها وتشفق علية أم أنها ماعادت تذكر ما كان! من هول ما تبقى لها من أيام الخلاص!

دائما كنت أقول لتوأم روحي إني أخاف كبر السن حين يرحل كل من اعرفهم وأقراني وانتظر دوري في الرحيل

كان الشعور يقتلني فأنا لا أطيق الغربة ولا الانتظار!

لذلك كل ما أرجوه من الله أن يكتب لي الموت بقوتي وقبل أن يغادر أحبابي من حولي وهنا أنا أفخر بأنانيتي

سأكتب لكل واحد منهم رساله او من الأفضل أن اترك لهم تسجيل صوتي أخبرهم أني أخيرا تحقق حلمي وسبقتكم وانا جدا مسرورة بهذة الرحلة لا تحزنوا بل أنا هي التي تحزن لأني خذلتكم وأحببت نفسي ورحلت عنكم كونوا بخير فأنا بخير!

https://youtu.be/1JtqkXkPLaI?si=2zIEmbedxK1ExHBN


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق