السبت، 24 مايو 2025

عودة صديقتي الغائبه!

تلك الطفلة التي أحبت الوحش في فيلم الحسناء الوحش ماذا يتوقع منها أن تصبح حينما تكبر!!!! 

منذ فترة طويلة لم تتواصل معي صديقة غيبتها صروف الحياة بصعابها عني اليوم جاءتني وكلها ينزف ليس دما بل وجعا ينهمر من معالمها من اكتفاها من كفوف يديها التي شاخت قبل أوانها كان طرق الباب كصوت البكاء 

وكأن تلك الكف كانت تطرق رأسها  في الباب كمحاولة يائسه لتشتيت الألم!

هرعت ونبضات قلبي تتراكض قبلي لأفتح الباب وما أن فتحته، 

وإذا بعينيها جاثمتين من ثقل أوجاع تلك الروح والسحب السوداء تملأهما! 

أول شئ خطر لي ولها هو أن ترتمي بأحضاني وكأنها هاربة من أمر وتريد الإختباء منه بي، ترتجف كل أركانها تريد أن تختفي تماما بي ولا تعود للخارج أبداً أو ربما لا تريد العودة لذاتها، أحطتها بذراعي بكل قوتي فذلك الألم اعرفه جيدا وتذوقت مرارته ذات يوم، تساقطت دموعي معها لا أعلم هل ابكي عليها أم أنها أعادت لي ذكري ذالك الألم! 

بعد نص ساعه تقريبا تذكرت أين هي وأستفاقت قليلا من تلك النوبة الشرسه من الوهن! 

أجلستها على الكنبه وذهبت لأعد لها شاي البابونج علها تهدأ قليلا! 

وضعت القناع ذلك الذي يجعلني أكثر تقاويا لكي أعيد لها إتزانها رغم أني في حقيقتي مستنزفه الأعماق لا أمتلك من زاد الأمل والصبر والتصبر إلا القليل 

صديقتي أسمها إصرار 

أخبريني يا إصرار ماالذي سلب منك روحك ووهج عينيك ماذا حدث؟ 

إصرار :تحدثت وكانت كلماتها ترتجف لقد هزمت وخذلت نفسي والآن أنا أمقتني لا أستطيع النظر في المرآة دون أن تنهمر دموعي من تلك الخناجر التي يوجهها عقلي لي هو على حق ولكني كيان مشاعري عالمي العاطفه وعجزت عن ترويض خيول مشاعري التي ما أن تأنس لمكان حتى تنطلق دون تحسب النتائج دون أن تترك لي خط رجعة آمن!! 

تعرفينني لا أعرف الوسط إما إنهمار أم جدب جريرة ذالك الانهمار ليتني أعرف كيف أجدب لكنت بخير !! 

وريد :كيف حدث ذلك،وأنتِ وعدتي نفسك وعاهدتها ألا تفتحي هذا الباب أبدأ مهما كان المنظر جميلا! 

إصرار :تلك الأمور لا قرار لنا فيها هي غير متوقعة، متداخله ليست شعورا يطرأ عليك بل هو موجود داخلك لكن فقط يأتي من يوقظة من سباته أحيانا ذلك الأحد لا يقصد أن يوقظة ولكن تردد صوته يحمل إهتزازا يماثل صوته المنتظر! 

وريد :ماذا حدث هل أفلت يدك في منتصف الطريق  لانه إكتشف أنه لا يمتلك شعور يماثل شعورك له!؟ 

إصرار :كان كأمواج البحر تارة يرفعني ويضع لي مرجوحه بين الغيوم وتارة يهوي بي لأدفن نفسي في رمل الشاطئ من إحراجي من نفسي! 

مرة أشعر أن روحي كخفة الفراشة ومرة كثقل الجبال! 

ولكني لا أستطيع الابتعاد وهذا ما يجعلني أتمزق! 

وريد :كيف تبدو روحه لأني لا أستطيع أن أحكم على شخص دون أن أحاول إدراك طبيعة روحه ! 

حين طرحت عليها هذا السؤال تبدلت معالمها أشرقت على ملامحها إبتسامة هاربة من صندوق الذكريات وتلألأت في عينيها نجوم مضيئة وأخذت شهيقا عميقا وكأنها  كانت تكتم أنفاسها لفترة طويلة وبدأت تتكلم وكانت كلماتها هذة المرة تتراقص طربا! 

إصرار : إن شرعت في الإبحار في صفاته فسأغرق ولن أعود، كان إنسانا يمنح للأشياء معناها الحقيقي دون أن يسممها بظنون، ولا يشوهها بتصورات، وإن كنت سأصفه بلون فهو اللون الأزرق الفاتح لأنه يحمل بياض الغيوم وزرقة السماء وعمق المحيط، كان رجلا من زمن الأصالة، 

موزون الكلمة، هادئ الطباع، يداوي جراحه بعيدا عن الآخرين ليس لانه يخاف الضعف، لا بل لأنه لا يريد أن يؤلم ويقلق أحد علية، صريح كالفجر، وواضح كالشمس لا ريب فيه،

 يزن الأمور بميزان الصدق، شهم وكفوفة بيضاء لايرد أي أحد يسأله، العطاء صفه متجذرة فيه وليست دخيله والعطاء بمفهومه العام في كل شي هو كريم لأبعد الحدود

 حين هبط لعالمي جعلني أراني لأول مرة جعل مني كيان مرئي مقروء والأهم من ذلك محسوس،

لكن هناك صفة واحدة توجعني منه صمته رغم أني أعلم أنه يفضل الصمت على قول كلمه قد تتسبب بجرح او ألم! 

وريد : ياصديقتي العزيزة هل يوجد انسان بهذة المواصفات في زمننا الحاضر؟! أظن أنه كنز ثمين الكل سيسعى له وأولهم أنا☝️😇!!!! 

أحيانا مشاعرنا تعمينا عن الحقيقة فنرى ما نريد أن نرى وليس ماهو موجود! 

يقولون مرآة الحب عمياء 

إصرار :اقسم لك أني لا أبالغ هو كما وصفت وربما بخسته حقه بهذا الوصف! 

وريد :إذاً بعد كل ما وصفته به فلماذا كل هذا الألم الذي يسكنك؟!

 هل لانك خسرته ومثله يقضى المرء حسرات على خسارته! 

إصرار:صمته يؤلمني أريد منه أن يكذب لمرة واحدة ويخبرني أنه كان يملأ بي فراغا،  وأنه لم يهتم لأمري بالحقيقه، وأني ازعجتة، ولا يريد أن يرى مني رسالة واحدة ويلعن الساعه التي إقترب مني وساعدني فيها اريد أن أنجو من هذا الشعور بأني وجدت به ضآلتي وهو لم يجدها بي، اريد أن يغلق أبوابه في وجهي ولا يفتحها أبداً! 

وريد :هذا قرارك، هو قال بصمته مايود أن يصل لك ومن خلال صفاته لا يستطيع أن يغلق الباب لأنه فعل يتنافى مع مبادئة ولا يعني أنه عائد على شخصك فحاولي تفهم ذلك ! 

عاد وجهها للذبول بعد تلك الكلمات وكأنني وجهت لها لكمة  فبدت على  معالمها الخيبة والخذلان  او كما قال ديستويفسكي "لم أجد كلمة معبرة عما أشعر أعمق من كلمة إنطفأت "

إنطفأت بالفعل  هذا ماحدث! 

إصرار :لكني لا أستطيع أشعر أن روحه قريبة وأن روحي تعني له، كنت ٱتسائل 

هل من الممكن أن يختزل شخصا واحد كل أدوار الأمان!!

أردته أخاً يسندني!

وأباً حنونا يحميني ويغرقني ببحر أمانه! 

وصديق صدوقا يتفهمني في الضيق ويبتهج معي في لحظات الفرح!

ومعلماً يرشدني للطريق!

ومحباً يحتويني بعاطفته!

أردتة ملجأ أختبأ به من نفسي 

وطنا أشعر معه بالإنتماء 

ولا يضعني في إطار واحد يقيس علي ردود فعلي وينتظر مني ، أن أسير في مسار نمط واحد مماسبق! 

ستتعجبين أن قلت لكِ أردته عدوا لدودا ينافسي ويدفعني لتجاوز حالات سكوني! 

أردته كل الحيوات التي لم اعشها..... ولن! 

وجميع الأدوار من خلال روح الكلمة ومعالم الموقف! 

وريد :وكأنك تطلبين المستحيل!! 

إرادتك وحدها لا تكفي يجب أن يكون كل ما تريدين هو ايضا يريده! 

إصرار: لكن إن كان هو نظيري الروحي (توأم شعلتي) فلابد أن نتماثل فيما نريد وإلا فهو ليس نظيري الروحي وهذا ما يبعثرني ويجعلني أتهالك كجذع تآكلت أعماقه والكل يظن انه جذع قوي ولا تهزه الريح! 

لقد جئت إليكِ لكي أتحاور معك برؤاه وتكوني أنت هو ربما أستطيع من خلال هذا الخيال أن أقنع روحي على الابتعاد عن روح لم تتمسك بها ومنعت كلماتها الشي الوحيد الذي أراه منها وأطمئن عن الشروق في أيام روحي رغم أنها روح كريمة لم تتعرف على البخل يوما من الايام! 

وريد :الخيال بالفعل سيف ذو حدين ينجيك او تقتل به لذلك سأحاول رغم أنها مهمه شاقة! 

ما أسمه لأقلع برحلة الخيال لدواعي شفائيه! 

إصرار :إسمه غَريق 

إذا هيا لننطلق أربطي حزام الأمان! 

إصرار :لماذا تفعل ذلك بي؟ 

هل تتألم وأنت تفعله لأنك تدرك أنه يؤلمني أم أنه أمر لا يطرأ على بالك؟ 

هل أدور في عقلك طوال اليوم منذ أن أفتح عيني إلى أن أغمضهما أم أنك تمضي يومك دوني ومن أنا حتى أكون معك؟ هل تشتاق؟ 

هل تبتسم حين ترى مقطع لأغنية يذكرك بي او عبارة مقتبسه او قصيدة رددتها على مسامعك ذات يوم؟ 

هل تحب عودتي المتكرره بعد وعود بلفورية بعدم العودة؟ 

هل إهتزت صورتي في عينيك بسبب عجزي عن الابتعاد عنك؟ هل أبقى؟

 هل أرحل؟ 

أنا محتاجه لحديثك لأعلم ماذا أفعل أنا ممزقة ومشتته ساعدني بأجاباتك حتى وإن كانت قاسية علي فهو الأفضل هل رأيت يوما نزفا يتوقف دون كيّ؟! 

غَريق:لا أملك الأجوبة فأنا المتأرجح مابين لا ونعم 

جانب مني يحب اشتياقك لي ولهفتك واندفاعك كالسهم تتراجعين لبضع أيام وتنطلقين بقوة حين عودتك تغرقينني بسيل من العبارات ومقاطع الأفلام والاغاني والعبارات ووابل من الأسئلة لا أعلم كيف أجيب عليها سوى بالصمت 

وجانب أخر يريد أن يكون قرارك وحدك الرحيل دون إجبار ودون منع أعلم أن إغلاق الباب يؤذيك وتنفيذ مايؤذيك يؤذيني ايضا فأنا منذ البداية خشيت عليك من الأذى فكيف أصنعه لكِ بيدي!!! 

أنتي لا تتركين مساحه للاشتياق الفترات التي تتراجعين فيها ليست طويلة وحين تأتين تضعين زوادة تكفي لشهور! 

بقائك لن يغير شيئا كما رحيلك كلاهما عائد لك أنا لن إلزمك بشي! 

مازلت أراكِ طفلة عنيدة لم تكبر وتريد الأشياء، الصعبة العسيرة  العصيه 

ولا ترضيها إلا الأشياء الراسخة تبحثين عن الأمان من خلال الكلمات تريدين أن أكرر على مسامعك عبارة  واحدة 

* انا اريدك ولن اتخلى عنك وإن طلبتي ذالك مليون مرة وسأذكرك بأغنية عبد المجيد عبدالله الف مرة! 

إصرار :لم تشفي لي وجعي أنتِ تحاولين تطبيب ألمي ليس بعمقك المعتاد ولكن بالخيال العلاجي الذي لا يمت للواقع

 أنا أدرك أن من أرادك بقربه لن يصمت ولكن من أرادك أن ترحل يصمت لكِي لا يجرحك برغبته

، أنا لا أساوي شيئا عنده هذة الحقيقة التي عليّ تقبلها وإن كانت مرارتها تجهز على ما تبقى داخلي ربما لابد أن اتخلص منه للأبد لأرتاح! 

وريد :لا أستطيع أن أكون أحداً لأن الإنسان عاجز على أن يكون ذاته فكيف يكون غيره! 

من أرادك......... لن يتركك في حيرة 

من أحب بقاءك.........لن يرضى بغيابك 

من يعلم أنكِ تنتظرين كلماته لن يصمت! 

من لكِ مكان في قلبه لن يرضى سوى أن يكون له مكان في قلبك! 

قضي الأمر وعليكِ تقبله هو لا يحتاجكِ كحاجتك له! 

هو مكتظ بالاحباب وأنتِ جعلتي منه كل الاحباب فغيابه جعلكِ فارغة! 

لا نصيب لك مع روحه فلا تذهبي نفسك حسرات 

نستطيع الحياة بلا روح أنسناها تحيط بنا ونشغل حيزا من أيامها

 الحب هو حياة والحياة غير متاحه للجميع 

الموت دون تسول الود أجمل بكثير من حياة تلتفتين فيها يمينا يسارا بحثا عن شطر روحك فتتوهين في متاهات أرواح لا تنتمين لهم ولا ينتمون لك! 

صمتت إصرار أخيرا تنازلت عن صفة تسميتها رغم ان هذا الأمر على مضض لكنها تعلم في أعماقها آنها خسرت ثقتها بنفسها مرة أخرى وبناء تلك الثقة يحتاج للوقت! 

إصرار :اتدركين أثر إنتزاع الروح من الجسد؟ 

هو ذاته مايحدث لي سأعود جثة هامدة وجود ذلك الشعور يشبه الروح يشبه الوقود الذي يحرك المعدات يشبه الضوء الذي يضئ الظلام لذلك تكمن صعوبته تماما كأنك تطلب من سجين أطلق سراحه منذ يوم وعانق الحرية بأن يعود للمعتقل! كيف لمن تذوق الحرية أن يعود لظلام السجن وسياط السجان !! 

وريد :لا أعلم ماذا أقول سوى أن المشاعر هي عدو الإنسان الأول وهي جحيمة رغم ان خلفها الآخرين!!! 

أعتقد سارتر كان يقصد ذلك أن لولا الأخرين لما كنا كالدمى في يد المشاعر تقلبنا تارة على صفيح ساخن وتارة تغطسنا بمحيط متجمد وتخرجنا وتارة تلقينا على رمل صحراء ومرة تحملنا على غيوم وتهفهف علينا بالريش وتارة تسحقنا في هاوية! 

إصرار :هل لو قطعت وريدي ونزفت سترحل تلك المشاعر؟ هل حين يدمر طوفان قلبي سدود مدامعي هل سينزلق معها!

هل.   ....   حين..     ........ 

وفي ذات اللحظة وهي تهذي باحثة عن مخرج سرقها النوم منها ليريحها 

غفت وهي تتمتم وال (هل) عالقة في فمها كهوة سحيقة 

عالق في لامها (ل) حبل مشنقة! 

ونظرت إلى الساعه كانت السادسة صباحا 

لم أشعر بالوقت وكأني دخلت دوامة لا نهاية لها ومازال للشعور بقيه ِ......!!!!

https://youtu.be/2HZQ0JdKq8I?si=tteMTOyZPZa9ltnz

استمع إلىعبدالكريم_عبدالقادر_تعلمت_أحبس_الدمعة_128k.mp3 عبر ٱلذٌكےـرىٱلخٌےـٱلدُة #SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/6jUHj3inpekUpexH6


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق