الخميس، 15 مايو 2025

حتى ظلي هجرني!!



 لماذا يا ظلي صرت ندا لي؟! 

لماذا وشيت بي للكون؟ 

أخبرتهم عن مواطن ضعفي أصبحوا لا يوجهون سهامهم الا لها!!

لماذا تخليت عني في أشد اوقاتي إحتياجا لك تركتني بلا ظهر، فقد كنت اراك خلفي او بجانبي فأصبح أكثر قوة وأكثر شجاعة، ألم أخبرك أني سريعة العطب و يقتلني الفقد! 

أعلم أنك اتخذت القرار الصائب فمثلي البقاء معهم وبجانبهم استنزاف، أنت تحتاج للنور وأنا معتمة أسكن كهفي الذي عجزت عن الخروج منه، كلما حاولت الخروج لا أجد نفسي هناك فأعود له رغم اني ايضا لا أجدني فيه!! 

روح تشاهد العرض المسرحي للحياة وتسلط الضوء، على المعاناة بجميع أشكالها ولا تستشعر الفرح، روح تواجدت داخلها مفاهيم لا أعلم من الذي سقاها بها منذ طفولتها

يرعبها الظلم وتكرة الظلمة

لا تستطيع ممارسة النفاق

الأسرة معناها أعمق مما تعيش ليس رباط دم فقط بل هي المكان الذي يجد فيه الإنسان نفسه وراحته وفرحه ويظهر فيه ضعفه وقلقه بلا تحفظ!

علاقة الأخوة ليست قائمة على المنفعه بل على الود والمحبة بحيث انا وانت كلانا واحد يشقى بشقاء الأخر ويفرح بفرحه الأخر

الاب ليس مصدر مادي بل هو مصدر الأمان والدرع من كل احتياج معنوي وعاطفي

الام ليست طاهية بل هي ذالك الحضن الذي يحتويك كلما شعرت بالشتات يلملمك ليعيد لك توازنك

الأسرة هي الانتماء لا التشرد!!

الكلمة ليست حروف بل معنى وقول يتجسد في كلمه!

الوطن ليس مكان جغرافي بل جذور تغرسك لتنمو وتزدهر وكل ماهو عكس ذلك منفى!

الدين معاملة وليست حركات ولا امتناع عن طعام ولا حج ولا اي شي من تلك العبادات التي تعود على الإنسان نفسه فقط اما المعاملة فهي حق المسلم على المسلم 

أن لا يرى أخاه جائعا ولا متشردا ولا عطشا ولا مظلوما أن ينصره ان كان ظالما فيجعله يرتدع، لا أن يقف محايد او يصفق للباطل لان مصلحتة الدنيوية معه 

أصبحت أمقت أني من هذا الزمن ومن العرب المسلمين المتخاذلين الذي يطرحون  في مواقع تواصلهم التي بلا معنى اتفه المواضيع ويتركون القضايا الإنسانية و المهمه دونما ذكر، خوفا من العقاب الدنيوي وضعف يجعلهم لا  يقبلون على حتى أضعف الإيمان!! 

هناك ابيات المتنبي دائما تغرس كالخنجر في مهجتي

وديني دِينُ عِزٍّ لستُ أدري 

أذِلّةُ قومِنا مِنْ أَينَ جاؤُوا ؟!!

روحي من نوع منقرض منذ بدأت أحداث الإبادة في غزة أصبحت الحياة بلون الرمادي تساقطت كل المبادئ أمامي القيم وفقدت الكلمة معناها والرجولة شجاعتها وتقلد المنافقين المنابر هذا يفند حجج الضلال وهذا يطعن بصوت مقاومة وانا لست مع احد لا مع الذين لم يفكروا جيدا قبل بدأ الخطوة لم يضعوا خطه لحماية الأطفال والأبرياء  واطعامهم انا مع أن الشهادة فخر ويسعى لها كل مسلم ولكن القرار ليس فرديا هناك الملايين هناك أرواح تحملها كأمانة في أعناقكم الكل يتفرج عليهم منذ دهور ماذا سيختلف اليوم عن الامس للقيام بهذة الخطوة هل اخذت من الذي يفترض بهم أن يحملوا نفس قضيتكم عهودا بالمساندة؟ 

طبعا لا بل لو انهم اكتفوا بالمشاهدة كان الأمر أسهل هم من وجهوا بنادقهم إلى صدوركم ليحموا مصالحهم هم من قدموكم بطبق من ذهب لعدوكم كان كل مافعلتم هو، اثبات آن الموت للمسلمين غاية للخلاص من الحياة لا بجعلها افضل!! 

نأتي لأولئك الذي ينعمون بالنوم على وسائد الريش و يأكلون مالذ وطاب هل عجزتم بأموالكم أن تمنعوا تلك المجاعة التي تفتك بالأرواح هذا اضغف وأوهن الإيمان وضعتم حجتكم الواهية بأن اهل غزة هم من جنوا على انفسهم بتأييد المقاومه!!! 

ما وسيلة الإنسان الاعزل الذي يوجه لها القنابل والصواريخ سوى جسدة الذي يحارب به فأما نجاة او هلاك ليس، هناك حل امامهم!! 

لو كنتم هناك مكانهم لعلمتم مدى ظلمكم ووحشيتكم التي فاقت كل وسائل القتل التي تستخدم بحقهم!! 

لم يعد للطعام نكهه ولا الشراب ولا النوم ولا العيد ولا االلحظات ان كان هناك حولنا من يستنجد ويتوسل العون بلا مجيب يستصرخ العالم كله بكل فصائلة دونما فائدة سيقف أحدهم ليقول لي الله يحبهم ويبتليهم ولهم الجنه 

وأجيبه هم لهم الجنة على ما صبرو ولكن من يشاهدهم ويتفرج وبيده شي حتى ولو كان واهيا ولا يفعله فماذا سيجد كل الابتلاءات التي نراها في سوانا رسائل لنعي كيف يكون الأنسان إنسانا!! 

وليست وحدها غزة من نال مني كل مشاهد المعاناة والقتل مابين المسلمين الذي من المفترض أن يذود أحدهم عن الأخر كل الوان الاضطهاد كل حالات الفقد كل حالات الاحتياج 

ذات يوم صديقة قالت لي (أنتي لست الله) جل جلاله وتنزه عن هكذا تشبيه لكنها كانت تعني أنني لا أستطيع أن اقيم العدل وارفع الظلم واعلى الإنسانية في الدنيا الله وحدة القادر على كل شي. 


في رحلة حياتي وأمام هذا العرض المسرحي كنت أبحث عن الانتماء عن الأمان عن الكلمة التي هي لوحه للفعل

عن الصدق والحقيقه لم أجد كل ذلك فرحلت منفيه عن ذاتي في رحلة إغتراب أهيم مستوحشة الطريق وأجهل الوجهة أحمل زوادة اوهامي الوهم الذي، قاومت الاعتراف به كثيرا

وهمي بأني إنسان!!!

أتضح لي أني مجرد سراب لا يمكن رؤيته حتى ذلك السراب عجز عن رؤية نفسه!!

نفسي ليست جسد ولا صوت بل هي شعور أنك هنا متحد مع لحظتك!

لقد تعبت من تصنع الحياة وتقبل الواقع والركض دون التقاط انفاس هربا من مواجهة حقيقتي بحقيقتي! 

أشعر أنني وجبة على طبق لذلك الشعور الذي يأكلني على مهل دون أن اقاوم بعد أن انهكتني المقاومة 

أنا اريده أن يجهز علي وتنطوي صفحتي للأبد 

تلك الصفحة التي لن يمر منها احد ولن يحاول إكتشافها لأنها كالثقب الأسود كلما قرأتها وتوهمت نهايتها مسح ماقرأت وكتبت عبارات أخرى بحيث انها تسرقك دون إرادت منك ليس لأنها تتعمد تلك السرقة بل لانها لم تصل الى فهم فحواها فظلت تمحو وتكتب علها تجد طرف الخيط الذي يوصلها لأناها تلك الصفحة التي لم تبدأ ولم تنتهي بعد! 

طريقة واحدة للخلاص منها هي إحراقها وذر رمادها للريح! 

هل سمعت يوما عن إنسان تاه من ظله ! 

وفقد الأمل وعاش سنين عجاف يصبر نفسه بأنه ربما هذا الأفضل لانه لا يصلح للحياة!! 

هل شعرت أن لا شي يعيد لك حياة غادرت مهما كان هذا الشعور؟ 

هل تمنيت أنك حجر او معدن او  اي شي اخر منزوع الروح!! 

هل فكرت كيف سيمر بك الوقت المتبقي لك وأنت منزوع الارادة ومشلول الأطراف؟! 

هل من الممكن أن تبحر وأنت مكبل بالأغلال؟! 

هل تعلم معنى أن تغادرك الحياة قبل أن تغادرها!؟ 

هل شهقة ماء البحر ولم تستطع أن تزفرة وسكن في عينيك؟! 

هل من الممكن إيقاف كل ذلك بلحظة؟! 

هل فهمت ما تحمل كلمة لا اريد من الحياة شيئا فقد سقطت من عيناي!!

وكأنك واقف على حافة الجرف تحدق بالهاوية كل ما فيك يريد التحليق إليها ولكن تلتفت خلفك وترى ذلك الحبل الذي يربطك بأحدهم فتحجم عما تريد لانك لن تقوى على قطع الحبل ولا على الذهاب لما تريد!! 

دائما كان ملاكي هو السبب في أن أتقاوى على كل شي وأقف على قدمين مكسورتين وأعبر به النهر ويداي مبتورتان فكنت أفعل تماما كالقطط أمسكه بأسناني اليوم لا أسنان لي!! 

ما أمر به يبعدني عن ملاكي وهذا أصعب ما أعانيه

من الممكن أن تضيع انت ولكن من الظلم ان تضيع روحا معك أتخذتك ملاذا لها!!

هنا لا انكر أن في عالمي أرواح جميلة حولي تريد مني أن أكون افضل ويسعدها سعادتي تحاول معي ويوجعني خذلانهم وأن أكون خيبة لهم ولكن كل هذا رغما عني فما داخلي أعمق بكثير من قدرتي على تجاوزة والاحتفاظ به دون أن يظهر على السطح حتى تمثيلي للحياة لم يعد بذات المهارة تحولت إلى ممثلة فاشلة، فمع الضحكه تنهيدة جارفه ومع الرقص كالفراشات ثقل الفيله!!

https://youtu.be/l0Zv_rY-A4o?si=yM8pd3Cxoqa3kZ_Q

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق