الأربعاء، 9 أبريل 2025

في وجة العاصفة!

 

              (وكأني ذلك العصفور في لظى الصيف وجد يد مدت له بقطرات ماء فشعر لأول مرة في حياته بالأرتواء) 



كنت أتأمل هذا التناقض الذي يعصف بي هذة الايام. مابين ساعة وأخرى او ربما الأكثر صدقا مابين لحظة وأخرى يرتديني  رأي وأخلع عني رأياً أخر ولا أعلم اي تلك الأراء أو القرارات هي الأصوب والأكثر منطقا!!!

تنتابني كل الفصول دفعة واحده شتاء وربيع وصيف وخريف عواصف وغبار ومطر ورعد وبرق وغضب الريح وقلق الأمواج!! 

أم أني مصابة فالفصام  كسعاد حسني في دورها في فيلم بئر الحرمان!!؟ 

أم انه الحرمان هكذا يتفجر!! 

حين تلامس تجربة حياتية أدق وأعمق جزء من روحك فإنك كمن يقع في بئر مظلم عميق وتنكسر قدمك ويدك ويسيل الدم من رأسك ومابين خوفك من الظلام يسكنك خوف من تلك الدماء التي تنزف ربما تكون سببا في جذب الوحوش التي تبحث عن فريسة سهله لأصطيادها!! 

وحين أشرح ذلك الشعور أنه فعلا وبكل مصداقية لا ينتمي لعلاقات البشر المتعارف عليها هو  ارتباط مختلف أن تجد أنعكاسك الإنساني في صور انسان أخر 

أن يكون كونه الفكري متناسبا مع كونك تستطيع أن تحدثه عن أشياء عميقة و تافهة في الوقت نفسه 

تستطيع أن تخبرة عن نقاط ضعفك وقوتك 

تستطيع أن تطلعه على مخاوفك، 

تمنحه الثقة وكأنك تحدث نفسك لا ينتابك الشك في أن يؤذيك يوما 

لا تريد أن تصل معه لمكان أكثر من أنه صوت يحاورك بينك وبينك يسدى لك النصح تارة، وتارة يجن معك ويذهب إلى اللاممكن حيث خيال لا ينتمي للواقع رغم وقوع شعوره في فراغ أعماقك رويدا رويدا حتى يمتلأ 

هناك جانبان من كل إنسان ملموس ومحسوس وقد لا يبلغ  ذلك الملموس تأثيرة ليصل الى لاحساس الذي يبقى يتيما ضالا حتى يجد ضألته والعكس صحيح ليس كل محسوس ملموس! 

ذلك الرباط الذي يشبه تماما علاقة القلب بالعقل كلاهما في ذات الجسد ولكنهما دائما الجدل ورغم ذلك أحدهما يحرص على الأخر! 

أخبرني من اتحاور معه إذا أنت غبت ولم تنصت؟ 

من الذي أشاركه تلك العبارات وعناوين الكتب والأفلام والاغاني والقصائد إذا لم تكن هنا؟! 

من الذي أهرب له من نفسي حين تحيطني الحياة بصعابها من كل جانب؟! 

من الذي سيرافقني طيفه في كل مكان اذهب إلية وأشاركه في تفاصيل الأماكن ورأيي فيها وما أحببت وما بغضت؟! 

لم أحلم معك بغير هذا ليس لشئ ولكن هذا الذي أريده فلا واقع لي سوى كوني الذي شيدته من العدم والذي لا يشبه واقعي وما أعيش في شئ! 

هل تخبرني بصمتك أن تلك الأمور كثيرة عليّ! 

ويجب أن لا أعلى سقف توقعاتي لأنها ستسقط علي ولا ذنب لأحد فما جنيت على نفسي! 

لم تكن غايتي أن تأخذني على حصان ابيض وتسكنني في كوخ خشبي بعيد عن البشر حيث عناق الطبيعة والسماء والبحر ولا أريد أنتزاعك من جذروك 

كنت أريد أن أكون ذلك الصدى  الذي يسمعك صوت أعماقك وتكون لي ذلك الصوت الذي يؤنس وحشتي في ذلك الكهف المظلم! 

هل لأني أخبرتك ذات يوم أن الألم والمعاناة الوجدانية هي وقود قلمي لذلك تحاول وضعي في معاناة من نوع مختلف لتجعل قلمي يعود للكتابه! 

لا تعتب علي بما افكر وبما اقول في هذة الحالة التي انا عليها وفيها أنا في حالة هذيان تماما كذلك الذي تحت المخدر ولكن ليس مخدرا لعدم الاحساس بالألم بل لمضاعفه الألم تماما كشخص محموم! 

أردتك وقودا لفكري ولشغفي و محفز لي للاستمرار في طريقي الشاق والصعب ولكنك رفضت ذلك بجميل اسلوبك وتركتني فريسة سهله لجحيم أعماقي الذي اشعل نيران الحرب عليّ دون رحمة ويطالبني بالاستسلام  دون مقاومه! 

عقل يحاول إقناع نفسه ويضع المبررات ليواسي بها ضجيج أفكاره فيطالبني بالصمت والابتعاد! 

قلب إنفتحت كل جراحه مرة واحدة وهو يدور على نفسه يداوى هذا وذاك ويتوسل إلي بأن أمنحه فرصة فالوقت غير مناسب ومازال لا يقوي على تلك الكدمة فيجعلني أقف متسولة في بابك ارتجي منك الوقت! 

وروح تتلفت باحثة عن خيال آنسته كأم أضاعت طفلها في العيد فكان عيدها وجعا ومازلت أمنحها الأمل بأنها تحس أن طفلها بخير فعليها أن تنتظر التوقيت الذي يجمعها به فهو كذلك يشعر أنه سيجدها أخر المطاف! 

وضمير يشعل النار ويضع فيها الحطب ويتشفى بالنتيجة التي توقعها  فمن البداية كان الطريق ملبدا بالجراح ولكنكم أثرتموها والآن تتباكون من لوعاتها! 

ونفس جزعت من طول الصبر الذي عاشت فيه ومن الانتظار الذي أعدم أكثر من نصفها  فلم تعد قادرة على الصبر فإما تكون او، لا تكون!! 

تتنازعني تلك الاتجاهات المختلفه أشعر بتمزق كل جزء مني عن الأخر ولا أقوى على منطقه ما أعيش ولا احكام عقلي وضبط زمام أموري أنا كريشة في مهب العاصفه 

كقارب وسط الاعصار 

كطائر في وجة بركان ثائر 

كسد يحطم أضلاعه الفيضان! 

ولكن هل في شؤون العاطفة منطق  تخضع له؟!

هل منطقة المشاعر ممكنه وكيف ومن ذلك الخارق للطبيعة الذي إستطاع منطقه العواطف؟!

ربما هذا السبب في كل ما أشعر أني اريد أن احكم بالمنطق في أمور لا تخضع له 

وقد قال رسولنا الكريم صل الله علية وسلم 

لا تؤاخذني بلا لا أملك 

فالقبول بين البشر من الله والنفور من الله 

وكل تجربة تلامس الروح واعماقك لابد أن تعميك وتجعلك كالمعتوه لا تعرف أين أنت؟ ومن أنت؟ 

فقط عليك أن لا تقاوم قد يكون زوال الشعور بذات الشعور فداويها بالتي كانت هي الداء 

كل مرة تذهب بها محملا بحنينك وتعود خالي الوفاض سيتغير شئ في داخلك مع الايام، 

بالبداية ستضع الأعذار والاعذار، تختلق المبررات، أحيانا تحب هذة الحالة لأنها تدل على جميل نوايا صاحبها الصمت خير من كلام قد يجرحك حتى أن كان لطيفا! 

سيزيد قدر ذلك الإنسان وتشعر أنه كنز عليك ألا تسمح لنفسك بخسارته، وتذهب وتعود، 

وتذهب وتعود! 

على مقدار  ارتباطك به حتى تقتنع أن ليس كل جميل يبقى معك للأبد، فأنت في  رحلة يمر عليك فيها الكثير ليمنحوك شيئا ينقصك ومن ثم يغادرون للغياب 

وايضا هل لو عاد كما كان سيعود ذات الشعور الذي كان 

لقد  زرع هذا البعد المتكرر الخوف بدلا من الأمان لقد أنتزع الطمأنينة وخلف 

الخوف والقلق من تكرار الصمت والغياب فلن تجد في ذات الشخص نفسه مرتين! 

أعلم أنه صعب ولكن هي حياة نعيشها بمكابدة ولا سرور فيها! 

أعلم أنه ليس الوقت المناسب لاني لا استطيع الإنهيار دفعه واحدة لذلك أنا أسير مع كل القرارات 

(حتى يقضي  الله أمر كان مفعولا) 

هذا الاقتباس يعكس جزءا مما أشعر 

‏"الفيلم انتهى منذ زمن وانت لازلت تجلس على المقعد تراقب الشاشة السوداء ،فقط لأنك لم ترى كلمة "النهاية"ولم تفهم الاحداث الأخيرة،ولم تفهم كونها الاخيرة،والمشاهد لم تكتمل منطقيًا ؛الفلم إنتهى وانت لاتعرف،إما أن تغادر قاعة العرض حين تمِل،أو تنتظر حتى تُطرد لأنك لا تمِل."


https://youtu.be/D3AJJ_RBU4w?si=gNXnhBHzyva1r-uW


استمع إلىتكفى لاتقسى علي ارفق بقلبي شوويي!! عبر SA #SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/e36BTGaAf4kcgxj16
أود كثيرا أن أشاهدني بعين ليس عيني 
ترى ماذا شاهد هو بعد أن تفجرت كل شخصياتي في وجهه 
ورأي كل فصولي أظن أنني شئ محير ملئ بالاستفهامات 
شخوص في كيان واحد! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق