دائما ما تحدث في داخلي القراءه أفكار وتثير أشجانا وتعصف بي، وتدخلني في كهوف مظلمة أنا حين اتعامل مع كل الأشياء الاغاني، الكتب، العبارات، الأفلام، البشر، أتحدث عن ما يحدثونه بي حين يحدث ذاك التماس معه
وفي هذا الكتاب الذي سأتحدث فيه عما أحدثته أفكاره بي مني وربما حتى تلك الأفكار لا تنتمي لمقاصد الكاتب فهي الزاوية الخاصة بي التي أرى واحس وافكر من خلالها في هذا الكتاب المعنون بأسم دمية كاكاشكا
مادفعني لقراءته هو الموجز المختصر خلف الكتاب الذي جاء، فيه انه متاهه وعمقا إنسانيا و اسقاطات غير مباشرة جعل الفضول يقودني لأحكم، هل ما كتب عنه حقيقة؟
ام انه مجرد كلام للتسويق مجرد عناوين رنانه لإشياء
لا تشبه عناوينها كالعادة فالبشر مغالين في ما يحبون ويكرهون ايضا!!
دخلت تلك المتاهه وكنت فعلا مثل الأطرش بالزفه لا أفهم ما أقرأ رغم ان هناك عبارات وسطور إثارة حفيظة أفكاري وذهبت بي للواقع وتحليله الذي لا ينتهي نأتيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ومن الأعلى و الأسفل ومازلنا لا نستطيع إصدار الرأي الشامل عنه ولا الفكرة الرئيسة حتى!
تحضرني هنا قصيدة محمود درويش
يحاصرني واقع لا أجيد قراءته!
بدأ بأحداث غير مترابطه ورموز تحتاج للتركيز وحينها انا كنت أقرأ بلا وعي مجرد اني اعبر السطور لأصل إلى نهاية الصفحة
وكما أن هناك استماع يختلف عن الاصغاء فالأول بأذنك والثاني بقلبك
كذلك القراءه هناك قراءه بعينك وأخرى بعقلك
وأنا أكتب عن هذا الكتاب أتضحت لي أهمية الكتب الورقية لاني لا استطيع حفظ الصفحات او التلخيص أوأسماء الشخصيات دون الرجوع للكتاب نفسه ولو كان أمامي لكان الأمر أكثر سهوله واسهابا وتدفقا دون إنقطاع
بدأت الرواية بالحديث عن الصوت الذي يأتي من تحت الارض وهو اسقاط عميق يحاكى صوت أعماق الإنسان الذي يغفل عنه الجميع ربما هو الحدس او الضمير او النفس هناك صوت داخل كل واحد فينا قد يكون بعيدا غير مسموع او واضح ولكن نصم أذاننا عنه ولا نريد أن نسمعه خوفا من تحطم أوهامنا او مواجهة حقيقتنا!!
بعدها المشهد المؤلم الخسارة وما تخلفه من أثر في كيان الإنسان فيبقى عالقا في مكانين لحظة الخسارة المؤلمة اللحظة الأنيه التي هو فيها وليس فيها في الوقت نفسه!
العزلة والهروب والانزواء في الظلام من مخاوفنا وتسرب العمر كحبات الرمل من بين شقوق أصابعنا وفجأة بعد عمر من الظلام نقرر التحرر والانكشاف على النور ظناً منا أنها الحرية المطلقة!!
احيانا يكون الأنسان سجينا في ظلام أعماقه ويخرج ليجد سجنا من نوع أخر وهو المجتمع وبما فيه من مكونات والأسرة وما يحكمها من عادات!
فتختلف هيئة السجون ولكن المعتقل هو ذاته!
وفي سجن الحياة الكبيرة تلتقي بسجناء تشعر بالانتماء لهم رغم انك لأول مرة تلتقي بهم في حياتك ولكنها الأرواح التي تتألف دون مقدمات
في الحياة هناك نوع مختلف من القرابة ليس قربت الدم ولا النسب بل قرابة الأرواح التي أحيانا تكون أعمق من روابط الدم والنسب!
العواطف تسبب الكثير من الأذي فالرحيل لا يؤلم إلا من يبقى لا مايرحل! عبارة من الكتاب *
كان هناك شخصية بسيطة نموذج عن الإنسان الذي يحمل قلب الطفل الذي لا يفسر الأمور الا بماهو جميل واحيانا يراها من منظور مختلف بسيط للغاية تلك الشخصيات في. الواقع تحتاج لذلك العقل الذي يفكر نيابة عنها تحتاج لذلك السند والرفيق في الحياة لكي لا تستغل من قبل البشر الذي يتنصلون من إنسانيتهم!
الشخصية اسمها بونيفاز فوجل وقد ارسل له الله معينا له اسمه إسحاق درسنر
وقد تطرق الكاتب على الحرية التي قد تكون متاحه للإنسان ولكنه لا يستطيع إلا أن يكون في قفص أعماقة ومعتقداته واضيف أن هناك حالات يجد الإنسان حريته في ذلك القفص في زنزانته وليس في مكان خارج عنها!
وهنا أستحضر اغنية ماجد المهندس
خسر حريته لكن لقاها بوسط زنزانه"
أحببت عمق الكاتب في تفسير للفكرة الجميلة بأنها لابد أن تتكون وتتبلور في الداخل على هيئة أشكال جميلة بألوان مذهلة وكذلك اثر الشعر على النفس التي استبدلها بالأرض وتلك الازهار هي الأحاسيس التي تكون بذورا تنمو في أعماق من يقرأ الشعر ويكتبه
وكذلك وصفه لقلوب الناس الظالمه بأنها خاوية من الحب لذلك فهي متحجره رغم أني اعتذر للحجر فهو أكثر رقة من أولئك البشر فكثير ما تنمو الازهار في عمق حجر صلد وكذلك تتفجر منها الأنهار وتهبط من خشية الله
وايضا شمل هذا الوصف القلوب التي تتصدع من الألم والوجع والفقد والمعاناة بأنها تتحول لبقايا حجر وكأنه يقصد بذلك الحجر الطيب الذي تنمو فوقة الازهار ويسري من خلاله الماء
وضح ايضا تأثير الأخر على الإنسان وانه سبب في إكتشاف الإنسان لذاته وهنا يخالف رأي سارتر بأن الآخرين حجيم الأنا!!
وعبر عن أن العدو ليس بالضرورة خارج الإنسان بل هو، نفسه يكون عدوا لنفسه!
وقد أسقط ذلك من خلال قصة موسي مع شعبة وفرعون
وأن الأشياء التي نريدها قد تكون قريبة جدا منا ولكنا عاجزين عن رؤيتها ولابد من مسافة بعيدة لنراها بشكل اوضح!
سلط الضوء، على جدليه مهمه هو عجز الإنسان على فهم ما يتعرض له وغياب الشمولية ليتمكن من ذلك الفهم
وقد تعمد أن يقولها من خلال كتابة فهو بدأ بأحداث غير مترابطه وكأن الرواية لعبة بازل كل قطعة متنافره عن الأخرى ولا رباط بينهما ولكن في النهاية جمع تلك اللوحة واصبحت واضحه المعنى وهذا ما يعكس بُعد نظر الكاتب في تفسير القدر!
في هذا الكتاب لم تكن القراءه فقط كلمات كانت لوحات فنية على شكل كلمات في مشهد من تلك اللوحات لقاء الموت مع الحياة شجرة بلوط طاولة الطعام وتظلها شجرة بلوط أخرى و المدعو يغرس الحياة في الأرض، الداعي يواري الموت في الأرض! وكانت الأرض هي القاسم المشترك مابين الحياة والموت!
تروي القصة تفاصيل عن كاتب اسمه توماس بوبا كان شاعرا وموسيقيا حالما يمتلك ارادة قوية وحاول نشر شعرة ولكن لم يلقي استحسانا وفي يوم رأي ع الطاولة مسودة رواية لكاتب راحل نال جوائر على ادبه فبدون تفكير اخذ، تلك الرزمه ونشرها على حسابة الخاص موقعة بإسمه كنوع من إثارة الانتباه وبداية شهرة له ولكي يبدأ رحلته في عالم الادب ولكن حتى تلك المجازفه لم تعطي الهدف المنشود ولم يلقى الكتاب رواجا، كان يمتلك الموهبة وكتب الكثير والكثير من الشخصيات متخيلة نسب لها أعمال وصفات وتاريخا ومع الترويج والحديث عنها في كتب أخرى اعتقد الإنسان آنها حقيقية واصبحت كتبه مراجع في الجامعات حينها وكل ذلك من خلال الترويج والحديث المستمر عن تلك الأحداث والأشخاص وفي هذة الفقرة جعلني أتسائل
هل التاريخ ايضا كتب بهذة الطريقة!!
وكتب كتاب اسماه الرجل الذي لم يسعه أن يولد، ومات في رحم أمه وكان اسقاط على الإنسان الذي يرفض أن يرى النور وان يخوض تجارب الحياة يكتشف ذاته قبل إكتشافه لعوالم أخرى رفضاً لتغيير مكانه، خوفا من مجهول قد لا يكون ويموت وهو لم يولد من الأساس!
هناك الكثير من اللوحات التي كان لها تأثيرا بداخلي لا حصر لها لوحة الموت
لوحة الحب
لوحة الطموح والفشل
لوحة العالم المتداخل الممزوج بالألوان
لوحة الفراشة التي كان وزنها يعادل وزن الروح!
لوحة الميزان التي ادهشتني والتي أؤمن بها كثيرا للمشاعر وزن احيانا نطير وأخرى نغوص وتارة نحبو
ثقل الليل بنا وخفت النهار منا!
لوحة الروح التي تتبع الجسد!
لوحة الذكريات التي تترسخ مع مرور الوقت
لوحة الحب الحقيقي الذي لا يمكن أن يمحى من ذاكرة القلب!
لوحة الطيبة التي تكسر صاحبها!
لوحة البحث عن ألم نظنه أمل!
لوحة اختلاق الأعذار وتجميل الراحلين وفقا لرؤانا بهم!
الشئ الذي لم يعجبني في الكتاب هو، اسلوب الكاتب في الحديث عن الله جل جلاله وهذا يرجع إلى خلفيته الدينية ولكن كرواية أخذتني للبعيد وهي راوية تحمل فلسفه عميقة تجعلني في حالة أحد شخصياتها بونيفاز فوجا فاغرة الفم من الدوامات التي ادخلتني فيها o
دمية كوكوشكا لها معاني متعددة
تلك الأشياء التي نحبها ولا تستطيع العيش من دونها كما نعتقد
وتارة تلك الأمور التي نؤمن بها وإلحادنا بها يجعلنا لا نعود قادرين على معرفة ذواتنا
دمية كوكوشكا هي الاختبار الصعب لكل انسان فينا!
الإنسان كائن لا يقوى العيش دون معنى لذلك يختلق ويصنع له معنى من العدم لكي يوهم نفسه انه على قيد الحياة وانه ولد ولم يمت في رحم أمه!
https://youtu.be/MafAZeag1_0?si=32Tu4L756_XtATCw

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق