السبت، 19 أبريل 2025

صفعة التفاوض

 


هل رأيت يوما ميت عاد للحياة!!! 

رغم جهود الأطباء رغم جهاز الإنعاش رغم الصدمة الكهربائية ذات الفولتات العالية 

القلب حين يتوقف عن النبض ومقدر انها نبضاته الأخيرة لن يعود!

أنا كنت اتحايل عن فهم ذلك 

وضعت حلمي الميت أمامي ولم استسلم محاولات الإنعاش وصدمات كهربائية في بعض الأحيان يخال أنه يتنفس تغمرني نسمة بارده تسكب على روحي السلام اتمسك بذلك الوهم لأطول وقت ممكن!

ومن ثم أعود للواقع لأجد حلمي ليس هنا رغم أنه مازال يطوف بي كشبح يطلب مني أن يعود في جسد!!

صفعة التفاوض!

الذي أعلمه أن التفاوض يجب أن يكون على شئ املكه انا ويملكه الطرف المفاوض 

مايملكه يخصني وما املكه يخصه!! 

لكن هنا انا لا أملك مايخصه ولا يمتلك مايخصني 

كلانا موت يبحث عن حياة لاتوجد به!!!! 

جلسة على طاولة مستديرة وجهه لوجه مع ذلك الأمل الذي ولد مشبعا بالألم 

أخبرته كيف يعاملني

 لماذا اغضب؟ 

لماذا أحزن 

ماذا أحب 

ماذا أبغض

ما الشكل الهندسي لوجداني 

وما خطوط العرض والطول لمدار أفكاري 

وما هي ألوان إنفعالاتي 

وماهي موسيقى مشاعري 

أسترجعت معه بعضا من شريط الذكريات الذي يذكرني بي كمحاولة لإستعادتي من خلاله! 

تلك الجلسات كانت متعددة ذهابًا بغضب يجعلني أتعهد لذاتي بعدم العودة والإلتفات، وإيابا يتلهف لقتل ما ولد بي! 

لإيماني أن في هذا الذهاب والإياب يتساقط بعضي من بعضي 

أترك معه شيئا وأغادر دونه إلى أن تحين اللحظة التي لا أجد فيها ما أذهب به إليه لأتركه! 


كنت كتلك الدائرة أبدأ بذات الأمر الذي انتهي إلية 

دوامات في وسط محيط لا تصل بي إلا إلى مركز الألم 

وأساس ذاك الاحتياج او ربما الأنسب أن أطلق علية إحتجاج وتمرد! 

تمردت نفسي علي تطالب بما لا أملك! 

فكيف أمنحها اياه؟ 

تُرى أمل بماذا؟؟

ولماذا؟

الحياة عبارة عن رحلة قصيرة لا تستدعي كل هذا الألم المنبعث من شمس الأمل!!

كل عودة لي من محاولة فهم ذلك الأمل 

أغرق بنفسي وأضعها تحت مجهر الإحساس الدقيق 

اشفق عليها كثيرا 

تشبه تلك القطه  التي يمسح على رأسها أحد المارة ويقدم لها الطعام فتلتصق بقدمه تعبيرا عن آمتنانها لذلك الاهتمام وفي كل مرة تلمح ظله من بعيد تركض نحوه بكل مودة! 

متى تفهم تلك الطفلة التي تعيش في أعماقي أن ماضيها لن يرمم بإهتمام في الحاضر لن يشفي جراحها عليها فقط أن تدرك أن ذلك الإهمال الذي كان في طفولتها هو ما كانت تحتاج لتكون نسختها الآن 

عليها أن تتوقف عن توهم وجود ديمومة الأشخاص في حياتها لأنهم ليسوا دمى كتلك التي تحتفظ بها من طفولتها الآفله! 

عليها ايضا أن لاتعتقد أن تمسكها يدل على صدق مشاعرها أحيانا صدق المشاعر يتطلب الإفلات!. 

كان الأمر أشبه بالتعرض للصفع والتقبيل في الوقت ذاته.

‎#مات_هيغ



https://youtube.com/shorts/DYfvucYHNWM?si=Szo16yOqVsY3ClFh






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق