السبت، 25 أبريل 2026

(رسالة الضباب إلى الضباب)



عزيزي جبرانوف 

اليوم تلح علي فكرة الكتابة لك رغم أني توقفت عن ذلك منذ فترة طويلة أجهل السبب خلف ذلك الانقطاع 

هل فقدت شغفي حتى  بك أم أني كبرت على فكرة ان اكتب لشخصية غير موجودة الا في خيالي؟ 

أم أن هجري لمدن الخيال جعلني أغير قبلة روحي! 

كنتُ… دائما  حين يحاصرني واقع لا أجيد قراءته كما قال محمود درويش ، أختبأ بك وأهرب إليك، كمحاولة للحديث مع نفسي لأمنحها بعضا من الأمان والطمأنينة، لأحاول تجميد الوقت  وكأنها إستراحة مابين شوطين!!

أو كتلك الفسحة مابين الحصص المدرسية!

لأبكي كل ما رحل مني وبي وأجدك منديلا تكفكف تلك الدموع ويربت على كتفي ويرسم على ملامحي ابتسامة رضا ويروي لي حكايات تجسد البطولات التي لم تعد موجودة في واقعنا اليوم! 

لأتحدث معك عن رسائل كافكا الى ميلينا 

ورسائل غسان الكنفاني إلى غادة السمان 

ولكي أناقشك بأخر فكرة دارت في عقلي وعن أخر شعور صفع أوتار قلبي، وعن عبارة لامست عمق وجداني 

ولأصنع معك لغة حوار موسيقى ارسل لك اغنية تحمل عتاب او تساؤلا وتجيب عليها بأغنية لا يهم من اي زمن فكل الازمنة تحمل ذات الرسائل! 

جبرانوف أن الواقع يقسو علي جدا 

يخنق كل محاولاتي في صنع لحظة جميلة 

يقتل حتى تلك الأوقات التي أعود بها إليك لأسافر معك لعالم مصمم وفق رؤاي وما أتوق إلية وما لا أعرفه الا من خلال ذلك السفر! 

لن اكذب عليك أن الاكتئاب والقلق والخوف أجهزوا علي، 

والشتات يربكني فأنا لم أعد استطيع أن أحدد أين أنا؟ 

هل هنا في الدنيا؟ أم هناك خارجها؟ 

أحيانا أريد أن أعود لأماكن شعرت بالانتماء لها لكن اتذكر أنها إختارت أن تنفيني عن أرضها  واغلقت حتى سماءها فأتوقف مكاني، 

كم أشتاق للحوار، للإنصات، لذلك الصوت من بعيد الذي يحمل في لحن نغمته شي من السلام الذي أفتقده بشده 

تذكرت عبارة بلغة الفرنسية تعبر عن الفقد 

tu me manques

معناها لقد فقدت جزءا مني 

لكن حين لا نعني لهم شيئا يذكر فما جدوى تذكيرنا لهم بنا من خلال طرق أبوابهم المغلقه! لقد كنا عابرين بالنسبة لهم وليس ذنبهم أننا جعلناهم أصحاب أرض بنا! 


اعتذر منك ياجبرانوف لقد اشقيتك معي فلا اهاتفك (هاتف روحي) الا وانا ملبدة بالغيوم السوداء وتخنقني العبرات هذا الفيديو يذكرني بما أفعل معك دائما! 

سيمضي العمر وينتهي وأنا أحدثك ياجبرانوف عن المستحيل الذي لا يكون! 

أتعلم ماالذي يبقيني معك يقيني انك لا تستطيع أن تجهز على تواصلي معك لانك تعيش بي وانت انا! 


https://youtube.com/shorts/Aen1yLENgoM?si=FIpXeELe4YHwSarz







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق