الأربعاء، 22 أبريل 2026

مسودة بيضاء!! (فراغ)

 




هل الكتابه فعل إبداعي

أم أنها أستنطاق نفسي!

متى يكون القلم كريشة نعام على خد الورق؟ 

ومتى يتحول لمشرط في يد سفاح؟

وإلى. أين يريد أن يصل ذلك الكاتب من خلال الكلمات التي لا جديد فيها!!

هل بالفعل هناك ماهو جديد يكتب اليوم أم أننا فقط نعيد من خلال الكتابة للواجهه ما كتب سابقا!

وهل هناك كاتب منفرد بأفكارة بحيث يكون كل ما في رأسه مولد ذاتيا من خلاله وليس مكتسبا مما قرأ وتعلم من خلال كتاب أخرين؟!

الإنسان بشكل عام هو، عبارة عن مجموعة اقتباسات ممن سبقه!

بعض من أبوه وأمة وعمة وخالة وجدة حتى ملامحة خليط مما سبق!

تحضرني هنا بعض ابيات  قصيدة عامية لشاعر عراقي. تدور حول هذة الفكرة.

كلشي عندك مايخصك

 عينك لجدك الرابع.. 

طولك الجدك السابع 

حتى طبعك مستعار

طيبتك من دم عمامك…عصبيتك من خوالك 

جان خالك دمه حار"

هل الكتابة فكرة عبثية لا تصل بك إلى أي مكان!! 

ولكنك أنت من يمنحها المعنى كقوة دافعة للإستمرار او لخلق شئ من اللاشي! 

هل الكتابة هروب مما حولك الى مافيك؟! 

هل هي بأختصار، التقوقع والآنطواء والعزلة منك في ذاتك التي لا تظهر للكل ولكنها تقطن فيك وحدك!! 

تلك الذات التي كنت تتمنى أن تكونها لكن الحياة وقفت  لك بالمرصاد وحاربتك بكل اسلحتها التقليدية والمطورة لكي تقتلها فيك! 

هل الكتابة هي أخر صوت لما يموت فينا دون أن يشعر به أحد! هل هي الصرخة الأخيرة، ام إستغاثة لطلب النجاة!؟ 

النجاة من ماذا؟ 

من ما نفكر؟ أم من ما نحس؟ أم من ما نريد؟ 

ربما الكتابة   هي إلقاء حمولة زائدة من سفينة وجدانك لحمايتها من الغرق! 

لم يكن للحمولة معنى سوى انها زائدة لا مكان لها وغير مفيدة!!!

مفهوم الفائدة الذي تمضي به الدنيا الذي، يصنف كل شي ويمنح الصدارة ويعلن استقاله الأشياء، والأشخاص!

ماهي الفائدة؟ هل هي عائد مادي أم معنوي؟!

إن كنت سأجيب بلغة الدنيا فهي مادية بحته!

يمضي معظم الناس الى البقاء والاقتراب  من من ينفعهم ماديا فالحياة صعبة ومشقيه والمادة لغتها الرسمية!

كل الأشياء والأشخاص وحتى المشاعر، والأفكار، تدخل في اختبار النفع توضع في القائمة وتدون نقاط النفع فإذا كانت النقاط عالية تم الاحتفاظ بهم وان كان العكس يعدمون بلا رحمة حتى لو كان فيهم من الجمال والخير الكثير! 

اليوم أكتب وأنا محملة بالغضب من كل التناقضات التي أراها من التصفيق للظلم من الاستخفاف بالمشاعر من سرعة التجاوز لما نحب وكأنهم لم يكونوا ما نحب من  الأنانية المتفشية من رحيلنا المتجزء من خلال غياب ما كنا نعيش وما نحب  من تكاثر الشياطين الخرس من العجز الذي يشبة الموت!! 

ما الفرق بين العجز عن تغير واقع مؤلم وبين الموت؟! 

الموت هو، توقف الإنسان عن التأثير والتأثر وكذلك العجز! 

الموت يصمتك قهرا ويجمد جسدك في مكان واحد وكذلك العجز! 

كلاهما واحد ولكن الأول انتهى حساب أفعاله والآخر لا فعل يصدر عنه ولكنه يحاسب على ذلك!! 

واعلم أن لا جدوى مما أكتب ولا فائدة تعود على من يقرأ ولكني كما ذكرت هي حمولة زائدة لا أستطيع أن أرفع جسدي وأقف وأمضي بما تبقى لي من طريق معها! 

ولكن السؤال العالق كمشنقة هل بالفعل تخلصت منها أم أنها ككرة الثلج كلما  تدحرجت لتسقط ازدادت حجما وثقلا وتمدد وتشعبت بي ومني!! 

هل بالفعل يستطيع الإنسان التخلص مما يسكن روحه!!؟ 

أتمنى أن أعلم ولكني أجهل كيف أعلم!! 


ليتنا نمتلك خاصية كهذة الزهرة مهما حاولت يد الحياة  إحراقها بنيرانها لا تنال من بياضها شيئا! 

https://youtu.be/WXGgj-zRuxs?si=Ju_BcSgkQ_C4VxXl



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق