لماذا نتكلم؟!
إن كان البوح لا يشفي غليل الشعور من الإحساس!!
حين تخرج الكلمات ضئيلة جدا وعاجزة عن منح الوجدان طمأنينته وبعض من سلامة!!؟
لماذا لا يوجد فحوصات واختبارات مخبرية لكشف ارتفاع وانخفاض، منسوب المشاعر،؟!
من الأولى أن تكون هناك تحاليل وأشعة للكشف عنها لأنها، السبب الرئيسي في تدهور، صحة الإنسان الجسدية العضوية والنفسية!!
لماذا لا يوجد جهاز يصور كسر المشاعر او رضوضها؟ ويتابع الحالة ويعمل لها جبيرة ويتأكد من إلتأمها؟!
لماذا لا يوجد فحص دم يبين تضخمها او خمولها؟
لماذا لابد أن يكون الكلام هو المعبر؟
وبالحقيقة لا يعبر عن شي مما في داخلها هو فقط اجتهاد لتوضيح صورة وجدانية لا يمكن رؤيتها بعين القلب، المجردة؟!
وهل من عجز عن فهم صمتك وقراءة ملامحك وترجمة لغة عينيك يستطيع أن يفهم كلامك!!
أم أنك فقط تدخل في دوامة التوضيح والشرح دون جدوى!
بيني وبين الكلمات مساحة شاسعة من سوء الفهم وضعف التركيز وعدم الانصات!
كلانا يشرد من الاخر بعد ثانية
كلانا ينسى لماذا تحدث؟ وإلى أين يريد أن يصل؟.
كلانا لا ملامح واضحة له ولا طريق يدل علية!!
كل ما أستطيع أن أعبره هو أني كنت، احاول، أحياء رفاتي ولكن الأن استسلمت لكوني رفات!
وكأني كوكب تحول إلى غبار كوني!
قدماي لا تخطو على أرض صلبة فقط تتخبط بالهواء
لا أثر بل سراب بعيد لشي ما!
أحاول أن أقنع نفسي أنه أنا!
الدموع هي عبارة عن شعور أبكم لم يتعلم لغة الإشارة لكي ينطق بالاحساس الذي يسكنه هو، شعور تكثف فنسكب ولكنه لم يطفئ لهيب ذلك البركان الذي يتلظى في الأعماق!
تلك التنهيدة ما هي الا بعض من الحرارة التي يزفرها البركان الذي شهق وتنفس كل حياة في الأعماق !
الإنسان منظومة معقدة الصنع حتى هو عاجز عن فهم كنهه ومادته وتجسدة وتبدده وهبوطة وإرتفاعه و
صمته وحديثة ونظرته وعبراته لماذا؟
ولماذا يسأل لماذا؟!
أما عن ذلك الشرود والتيه والسرحان الطويل فهو، المحاولة اليائسة لتذكر مكان الروح التي فارقت تلك الرفات، إلتماسا لقليل من معنى وأثر وذكرى وتذكار!
أو ربما محاولة فاشلة لتكون ما كنت تتمنى أن تكون لتنطلق بلا قيود وتتوسد ريش الخيال وترتدي حرير مشاعرة!
لقد كان..... للكلام لون ومذاق ولكنه تبدد كما تبدد طعم الحياة في فم أيامي أصبحت بلا نكهة باهته المذاق ورماية اللون وسريعة الأفول بحيث لا يبقى لها أثر مني وبي ولي!!
وإن كنت شئ من سراب!
ياترى ماذا يحدث الطعن في قلب الضباب ؟.
ليست طعونا بل ضربات مطرقة تهوي على ذلك الضباب لتحرك جمودة ونجحت في ذلك والأن أنا عالقة مابين العتمة ودخان الاحساس الخانق الذي، يكتم أنفاس اللحظة بي!
تستوقفتني بعض المقاطع الي تلامس شيئا كان بي أعتنقته كعقيدة ولكنه لم يؤمن بي يوما، استشعر الانتماء لما جاء فيها للحظات ثم يعود عقلي للتشكيك!
هل يشعر ذلك المتحدث بما ينطق هل يعني مايقول؟ هل يؤمن به؟ هل يعيش على أمل بلوغه؟
أم أنه يركب الموجة ليحقق الإعجاب ويسلب لب الجمهور !؟
فيجيبة القلب :لكني لمست مصداقية في حديثة
الحماسة التي تنطلق بها كلماته وصوته الذي ارتفع قليلا عن الرتم الطبيعي، واتساع حدقت عيناه ،والشهيق الذي أخذه وكأنه غرق في إحساس ما يقول !
لكن هناك شئ ما بداخلي أختلف
لقد فقدت الثقة في الكلمات
لها ألف ألف قناع، أهدافها متلونة، وصدقها يختبأ في كذبها
وخوفها في إدعاء شجاعتها، وتصنعها يفوق طبيعتها!
سريعة الأفول ومثلي لا يحب الأفليين
كنت أتوق وأريد الانتماء لتلك الأشياء التي تتجذر بأرضك
كالشرايين التي تمد الوريد بمادة الحياة،
وتأمنها على روحك وتغمض عينيك أخيرا بعد حذر طويل ويهدأ عقلك من قلق مزمن وتطمئن كل حواسك في حضورهم وكأنك تنفست الصعداء بعد رحلة شاقة وطريق شائك محفوف بالخطر!
https://youtu.be/mvBJKTxJhUY?si=ypp6pZCwi9WJf2CR

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق