الأحد، 8 يونيو 2025

خذني إليك!



حين تعني لنا روح فإننا نود أن نقتسم ألمها حزنها فيما بيننا نريد أن ندخل أعماقها ونجتز ذلك الألم ونمنع تلك الدموع وتهطل من أعيننا بدلا عنها لأن مقدار الوجع تقل حين تجد ذلك الذي يقول لك أنا عينك التي تبكي بدلا عنك أنا قلبك الذي يتألم خوفا من ألمك عليك، أؤمن أن الوقت الذي يتألم به الانسان هو أكثر الأوقات التي تظهر حقيقة مشاعر الآخرين الذين تهتم لأمرهم وهم يهتمون لأمرك لحظات السعادة تتضاعف حين تشاركها مع من نحب واوقات الحزن والألم تتضائل حين نقسم مابين اثنين، لمست في هذة الأبيات الشعرية للشاعر اياد الحكمي الذي كتبها مشاركة لألم الفقد الذي أصاب قلب  صديقة هكذا يكون الحب صادقا حقيقيا وهكذا اعرفه وأؤمن به فحين أحب أحد أكون درعا يحمية من ألمه أحاول ذلك وحتى المحاولة تمنحك شعور مختلف. 


خذني إليك أما تعبت و أنت تأخذني معك ؟

أَدْخِل خطاي إلى لهيبك كي ترى ما أوجعك 

أحتاج أن ألقى الذي تلقاه لا أن أتبعك!

هبني إلى عينيك و أغرف من دمائي أدمعك 

سر بي على أوتار عودك ثم اجرح إصبعك 

أفرغ بحنجرتي أنينك كي أئن و أسمعك 

لا كنتُ خلِك إن شهقت ولم أُوسع أضلعك 

لا كنت منك اذا انكسرت وما انحنيتُ لأجمعك 

لم قلت لي أن الزمان وإن بغى لم يُخْضعك ؟!

أقنعتني أن الحياة أرق من أن تفجعك 

وفجعتني بك خاضعًا , هبني فمًا كي أقنعك 

من شيع النور الذي شيعته ما شيعك 

ستضيء رغم بكائك ثم تأخذني معك 

وتروض الزمن الجموح مجدداً .. ما أشجعك!

فكأن أنياب المصائب عانقتك لترفعك

وكأن حزن الأنبياء أتى عليك وودّعك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق