أحاول الهروب من واقعي لكن واقعي يطاردني في صحوتي وفي نومي، كأنسانة ولدت في بيئة ميسورة الحال غنية بالقناعة لم أمد عيني يوما على نعمة أحد، ولم اتمني سوى أمر وحيد أن أستطيع أن أحمي من أحب من ضيق الحياة ومصاعبها، كرهت الظلم كثيرا والنفاق والكذب أكثر، في تتبعي لمسيرتي وجدت أنني لا أجيد طلب المساعدة كنت أنهك نفسي بالأعمال الصعبة ولا ألجأ الى أحد لمساعدتي، ولكن الحياة أرغمتني على الإحتياج فلم أعد أكفي لأنجاز أموري اليومية التي تحتاج الي مجهود جسدي لا أمتلكه، منذ ذلك الوقت وأنا لست أنا أتذكرني سابقا كيف كنت أحتوي ملاكي وأقوم بكل مايحتاج بمفردي لم يعلم احد ماذا نفعل ومتى نستيقظ ومتي ننام ومتى نذهب ومتي نعود لأن جسدي كان يحتوي جسدة الصغير ولكن حين كبر أصبحت أخشى علية من أن يتأذى من محاولاتي لنقلة من مكان إلى أخر بمفردي وخصوصا بعد تعرضه لأكثر من عملية جراحية ووجود مشاكل في بنيته العظمية، لم يكن ولن يكون بسيطا ذلك الاحتياج والذي، تفاقم أكثر فأكثر إلى الاحتياج المادي، أنا التي لم أعتد الطلب من أمي او ابي كنت أدخر من مصروفي المدرسي لأشترى اشياء أريدها ولا اطلبها من ابي او أمي هكذا كنت وهكذا كنت اريد أن ابقى، لقد عاملت الجميع على هذا المبدأ كنت أفعل مايحبون وما أشعر أنهم يريدونه دون طلب لانه أجمل بالنسبة لي وأظنه كذلك بالنسبة لهم، لكن التغيير القهري هو حين ترى فلذة روحك يحتاج وأنت عاجز عن تلبية ذلك الاحتياج تصبح كالمجنون تدور حول نفسك تنظر في كل الاتجاهات وتذهب إلى سجادتك تبكي وتبكي بحثا عن طريق وطريقة، يلهمك الله الطريق الذي لا تود السير فيه ولكن لا بديل له، تضعك الحياة في أختيار صعب بين مبدئك وبين من تحب فتتهاوى أناك أمامهم تدوس عليها وتمضي تطرق الأبواب بحثا عن مصدر يمنح ملاكك سبيلا للنجاة من واقع فرض علية ولا ذنب له فيه
كنت أتمنى لو اني استطيع أن ألبي كل مايحتاج دون لجوء لأحد، كنت سأفرح كثيرا فلقد جربت هذا الشعور يوما حين قررت العمل في فترة من حياتي كنت استمتع في شراء كل مايحتاج وتلبية كل ما تريد، رغم التعب والإنهاك، لم أستطع المواصلة لانه احتاج لي معه بقربة ودخل المستشفى ولابد أن أكون معه كيف انشطر الى اثنين ذلك الخارج الذي يوفر له المادة وذلك القريب الذي يهتم بتفاصيلة اليومية كان علي أن اختار فأخترت البقاء بجانبة اليوم احتاج ان أكون ذلك الدرع الذي لا يجعلني أطرق باب احد، لا أحد يعلم كم تتأذى روحي من الطلب و الاحتياج للبشر، اليوم أصبحت حين اريد أن أوجع نفسي اذهب لأطلب المساعدة وبعدها أرتد لذاتي التي تنهار من وجع عجزها عن أن تكون الأم التي تحتوي ملاكها بكل ما تملك وتسعى وتكد ولا تعرضه لطلب العون من سواها رغم هول الظروف رغم كل العراقيل رغم ضعف امكاناتها رغم انهاكها الجسدي والروحي، لن يستطيع أن يفهمني أحد صعب جدا على من إعتاد العطاء والبذل أن يطلب ويأخذ مالا يستحق!
https://youtu.be/dYY6x8KcvXI?si=ZUyLBm0M-7RYZRYj

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق