هو الفجر بحالته الوجودية والوجدانية ذلك الوقت الذي لايمكن أن تفسر إحداثياته و لا تستطيع الوقوف أمامه متجهما دون أن تتأمل ولادته دون أن تقف مندهشا رغم انك أيقنت أن حالة الإندهاش تلاشت من داخلك،
لذلك التحول مابين ظلمة إلى نور
مابين نهاية إلى بداية
مابين غروب فشروق
ذلك النور الذي تشرق به الأرض ينفذ إلى أعماق كل كائناتها
يتكرر ذالك المنظر المهيب، ولكن هناك شي ما تشعر أنك تراه لأول مرة
ذلك الشئ هل هو في الفجر أم في الإنسان الذي يشاهدة؟
لايمكن أن تعيش لحظاتة دون أن يجعلك تتعمق وتتفلسف كما يقولون!
اليوم كانت الريح عاتية وكانت السماء ملبدة بالغيوم بألوانها المتدرجة التي تعكس طبيعتها هناك ضباب وهناك سحب وهناك غيوم رغم أن لها ذات ماهية التكوين والشكل ولكنها تختلف باللون تمام كالبشر !
أدهشني طائر أندفع محلقا رغم قوة الريح شعرت انه مستمتع فخور بما يفعل وكأنه إنجاز
تسائلت
هل ياترى هو، يختبر قدرت تحمله؟
هل يكتشف مهاراته؟
هل يذهب متعمدا للألم حنينا لألمه الأول كنوع من تجديد ذكرى ذلك الألم!!؟
هل يريد أن يمنح لجناحية الثقه بعد هذا الاختبار الذي ربما يفقده قدرته على الطيران ويعرضه لخطر، الافتراس من القطط والكلاب او حتى البشر، فهم يأكلون أي شي دون اضطرار حتى ؟!
هل أراد أن يحطم قيود خوفة،
فكم وؤد الخوف لحظات وأعمار!
ربما وجدنا ذواتنا فيها او ربما إلتقينا بضآلتنا التي لم نتعرف على ماهيتها بعد!
وربما لن يكون ما نخافه مخيفا من الاساس!!
هل يريد الانتحار ولكن بنهاية سعيدة بالنسبة له؟
هل يعالج نفسه من الألم بتحمل ألم أعلى درجة منه
فمن طبيعة الآلام أنها لا تشفى إلا بألام تفوقها درجة!!
كان طائرا وحيدا وماهي إلا دقائق
وتبعته الطيور الأخرى واحدا تلو الأخر
ربما كان يكركر من السعادة وهو يحلق بهذا الجو،
كان مستمتعا بإغاظة الريح!
وربما عاند تردده ووجد أنه كان مغاليا في تفكيرة الزائد!
كان يدعوهم للتحليق يخبرهم أنه لا يجهد اجنحته هو فقط يترك نفسه عائما في الريح تمرجحه يمينا يسارا تمام كطفل في المهد وأن ظنهم بصعوبة الطيران في هذا الطقس لأنهم فقط يشاهدونه من بعيد و في الحقيقه هو أمر سهل وممتع في نفس الوقت!
فبعض الذي نظنه ليس كما نظنه وخصوصا تلك الأشياء التي نراها من بعيد ولا نخوض غمارها فالحكم عليها سيكون جائرا عليها وعلى حرمان ذلك الإنسان نفسه من عيش لحظاتها!
سافرت قليلا في خيالي
وقلت لو كنت طائرا كنت ذالك الطائر الذي يعشق التحدي
يسمح لنفسه أن تحلق عكس الريح، يستعذب الألم في أمر يعتقد أنه يحقق له لون من ألوان الحياة
فلماذا خلقت الأجنحة إذاً إن كانت لا تقوى على التحليق متى شاءت؟!
ورددت بصوت عالي سبحان مغير الاحوال من حال إلى حال قبل ساعات قليله كنت معتمه ملبدة بالظلام تنسكب مني الحسرات لا أعلم لماذا وأشعر بالضياع وما أن أشرقت السماء بنور ربها وتأملت كونه وكائناتة إمتلأ صدري إنشراحا وعلت على ملامحي ضحكة طفولية ساذجة أدعوا أهل البيت ليتأملو معي المشهد وأصف لهم اشياء يرونها روتينيه وأني اضخم الأمور، واخبرهم بها على أنها إكتشافات وهم يرمقونني يتعجب!
وعيونهم تقول ماذا حدث لعقلها !!!
مابين الهبوط والعلو لا يوجد فاصل زمني طويل واعلم يقينا إني بعد ساعات أعود لحالتي الأولى ولكن على الاقل هناك لحظات وإن كانت قليله ألغي كل ما يحيط بي وأغرق في عالم لا حدود له!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق