أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ يفصلني عَنْ السُّنَّةِ الْجَدِيدَة
وأتسائل هَلْ هُنَاكَ جَدِيدٍ فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ يَكُونُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي تَارِيخِ الشُّعُور أَوْ الْأَفْعَالِ أوالأهداف ! ! لماذا نطلق عليها جديدة!! هل لأننا لم نرتديها من قبل!
أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ يفصلني عَنْك أَيّهَا الدَّرْس الَّذِي ظَنَنْته هِبَة
وَالدَّرْس لَيْس بِالضَّرُورَةِ أَنَّ يَكُونَ مُؤْلِمًا بَلْ عَلَى الْعَكْسِ هُنَاك دُرُوس جَمِيلَة تَسْقُط كَالنُّجُوم فِي سَمَاءِ افكارنا وَتَغَيَّر مِنَّا الْكَثِير لِلْأَحْسَن وَنَتعْلَم مِنْ غِيَابِ جَمَالِهَا عَنَّا وَلَيْس لقسوتها أَوْ ظُلِمَهَا أَوْ خذلانها
إحساسي أَنَّ ذَلِكَ النَّجْم لَن يَعُود فَقَد أَنْهَى مُهِمَّتَه وَعَادِ مَنْ حَيْثُ أَتَى وَعَلِيٌّ مَعَ بِدايَةِ هَذِهِ السَّنَةِ أَنْ انْتَزَع فَكَرِه انْتِظَار لَمَعَانُه مَرَّةً أُخْرَى فِي سَمَاءِ أَيَّامِي
وَمَعَ تِلْكَ الْمَشَاعِر تَتَّحِد مَشَاعِر الرَّحِيل تَتَجَدَّد مَعَ كُلِّ سَنَةٍ رَاحِلَة الْيَوْم سَأَكْتُب رِسَالَة وَدَاع لِلسُّنَّة الَّتِي اعْتَبَرَهَا
كَانَت يَوْمًا سَرْمَدِيًّا ٣٦٥ليلة
عزيزتي ٢٠٢٠
لَمْ تَكُونِي سُنَّةٌ مُخَادَعَة وَلَم تتلوني كَبَقِيَّة السَّنَوَات لَقَدْ كُنْتُ لَا ترتدين الأقنعة وتعاملتي مَعَنَا بِوَجْهِك الْحَقِيقِيّ
أنتي سُنَّةٌ الْحَقِيقَة وَالْجَوْهَر وَزَوَال الْمُظْهِر والزيف
لَقَد أثبتي لِلْجَمِيعِ إنْ مَالًا يَشْعُرُون بِقِيمَتِه هُوَ مَالُهُ قِيمَةً أَكْبَر بِكَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي يُعَظِّمُون قَدَّرَه وشئنه
لَقَد اسقطتي الأقنعة وكشفتي حَقِيقَة الْوُجُوه لِلْوُجُوه
ووضعتي كُلُّ إنْسَانٍ عَلَى الطَّاوِلَةِ إمَام ذَاتِه بِلَا مشغلات أَو ملهيات جَبْرًا وَرَغْمًا عَنْه ، وجعلتي كُلٍّ مِنْ يَهْرُبُ مِنْ ذَاتِهِ يُتَّجَه إلَيْهَا لِكَي تصفي حساباتها مَعَه .
وضعتي قَائِمَةٌ بِمَعْنَى الْحَيَاةُ الَّتِي عَجَز الْكَثِير عَن حَصْر مَعْنَاهَا مَادِّيٌّ ، مَعْنَوِيٌّ ! رُوحِي ، عَقْلِيٌّ وَاتَّضَحَ أَنَّ الْحَيَاةَ هِيَ أعماقك إنْ لَمْ تَجِدْ فِي قُرْبِهَا حَيَاة فَأَنْت مَيِّت رَغِم وَجُودك ، فَالْمَوْت لَيْس فَقَط رَحِيل الرُّوحُ مِنْ الْجَسَدِ بَلْ أَيْضًا غِيَاب تَوَاجَد الْمَعْنَى فِي وَجُودك عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ
لِذَلِك حِين نَلج مِنْ الْعَدَمِ دُون إرَادَة مِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ تَغَيَّرَ ذَلِكَ الْوُجُود وَلَكِن نَحْن مَسْئُولِين تَمَامًا عَنْ خُلُقٍ مَعْنَى لتواجدنا
اعْلَمْ أَنَّك متألمة مِنْ كُمَّيْهِ التنمر وَالْإِسَاءَة الَّتِي وَجَّهْت لَك وألصقوها بِقُدُومِك رَغِم إِنَّهُمْ هُمُ مِنْ أَوْجَد الْمُشْكِلَات وَوَضَع الْخُطَط وَالْحُرُوب والمؤمرات
وَلَكِن سَأَقُول لَك أَنْ كُلَّ مِنْ يَحْمِلُ شِعَار الْحَقِيقَة وَيَكُون صَادِقًا صَرِيحًا فَإِنَّه يحارِب بأبشع الصُّوَر ويتخلصون مِنْه، هُم اعْتَادُوا عَلَى ذَلِكَ الَّذِي يُنَافِقُهُم ويطبل لَهُم ويصفق لأوهامهم وخزعبلاتهم وَلَكِنْ مِنْ يُحَاوِلُ أنْ يصحيهم مِن غَفْلَتِهِم يُصْبِح عَدُوًّا لَهُمْ لَا صَدِيقًا مُحِبًّا .
وَلَا عَلَيْكَ رُبَّمَا حِين ترحلين تصبحين زَمَنًا وَسُنَّة جَمِيلًه ! ! ! !
إلَّا تَعْلَمِين أَنَّ مَنْ يَرْحَل عَنْهُم يُدْرِكُون قِيمَتُه وأحيانا يخلقون له قيمة من اللاشي!
فأغلب الرسامين وَالْكِتَاب وَالْعُلَمَاء حِين كَانُوا بَيْنَهُمْ لَمْ ينصفوهم وَلَم يُعْطُوهُم حَقَّهُمْ مِنْ الِاهْتِمَامِ وَالاِنْتِباه والتقدير لَكِنْ بَعْدَ الرَّحِيل رسوماتهم ولوحاتهم وَعَلَّمَهُم وَكِتَابَاتِهِم تُصْبِح كَنْزًا ثَمِينًا لَا يَقْدِرُ بِثَمَن ! وكذلك كل المفكرين والفلاسفه َممن يخالفهم الرأي والرؤية يعدم وينكل به ويحرق وبعد مرور الزمن تثبت الايام انهم كانوا على صواب فيعتذر من أرواحهم بتقديس علمهم وجهودهم لكن بعد موتهم!!
لَا أَعْلَمُ سَبَبَ ذَلِكَ هَلْ الْأَشْيَاء تَزْدَاد قِيمَتُهَا بِالتَّقَادُم
أُمِّ أَنَّ الشّي قِيمَتُه تَحْتَاج لِعُقُول لَا تتواجد فِي الزَّمَنِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ !
اذْهَبِي بِسَلَام فَلَقَد وهبتي لِلْكَثِير مِنّا السّلَامَ
وَلَقَد جعلتي الْكَثِير يَصْحُو لِيَرَى وَيَسْمَع الْحَقِيقَة
وَيُعْرَف أَيْ الْأُمُورِ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ بِنَاءَهَا لِأَنَّهَا هِيَ الْبَاقِيَةُ وماعداها الزَّوَال
شُكْرًا آيَتِهَا السُّنَّةِ الَّتِي أَخَافَه لتهب الْأَمَان
أرهبت لتعيد الْأَرْوَاح لِطَرِيقِهَا الصَّحِيح
عَزَلَه لَتَعْلَمُ أَنَّ فِي الْهُرُوبِ عَنْ الْمُوَاجَهَةِ ضَعْفٍ لَا قُوَّةَ
سَاوَت بَيْنَ كُلِّ البَشَرِ وجعلتهم يَعِيشُون نَمَط حَيَاة مُتَشَابِه
وَهُم وَخَوْف مُشْتَرَكٌ وَجُمُعَتُهُم عَلَى دُعَاءٍ وَاحِد
وَبَلَغَت الرِّسَالَةِ أَنَّ مايحدث بِالْغَرْب لاَبُدَّ أَنْ يُؤْذِيَ الشَّرّق
وَالْعَكْس صَحِيحٌ فَنَحْن نَعيش عَلَى أَرْضٍ وَاحِد
ويجمعنا كِيان وَاحِدٍ وَهُوَ الْإِنْسَانِيَّة ، وَدَاعًا آيَتِهَا السُّنَّة
بِكُلّ ماكان فِيكَ مِنْ عابرين مِنْ مَشَاعِرِ مِن تَقَلُّبات نَفْسِيَّةٌ مِن أفْكَار خَيالِيَّةٌ وَمَن جَدَل ونقاش وَمَنْ بَحَثَ وَمُحَاوَلَة وُصُول وَمَن مَعْنًى وَمِنْ لامعني .
وَدَاعًا يَا أَنَا الَّتِي كَانَتْ فِيك
فَرُبَّمَا كان هَذَا تَفْسِيرُ شُعُورِي بِالرَّحِيل وَالْوَدَاع
هُنَاك جُزْء مِنِّي سيغادر مَعَك فوداعا لِي وَلَك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق