الخميس، 7 أغسطس 2025

جذور نخلة تدعي الحياة!


(بالفعل لم يكن الثقب من فعل الخارج كان داخل السور الذي سمح لكل ماهو خارج أن ينال منك)       

 جملة واحدة قد قلتها مسبقا للتعبير عن ما أحتاج وجدتها هنا وأعادتني إلى مصدر كل هشاشتي وإلتفاتاتي وتعلقي وإندفاعي وتشبثي!!!

ولدت بالترتيب السادس 

ولا يغفل عن القارئ ما معنى أن يكون الأبوين غير واعيين لمعنى طفل جديد يحمل الرقم ٦

ما كمية الحب والاهتمام التي سوف يحظي بها من والدية وما القيمة المضافة في قائمة مشبعة بالبنات والبنين ثلاث بنات قبلي وولدين((؟ )) ومن بعدي ولدين كنت بين قوسين

لأتحول فيما بعد لإستفهام لا تعقبة إجابة! 

لم أكن الطفل  المنتظر!!

 كنت كتلك السلعة التي تأتي مجانا 

اثنان والثالثة مجانا!! 

تحصيل حاصل لم أكن مشروع بقرار واعي، 

بل كنت محض ظرف بيولوجي!!! 

ونظرا لأني لا أشكل قيمة مضافة ولا معنى في أسرتي 

حاولت أن أصنع لنفسي قيمة و استثناء، وايضا فشلت في ذلك، طوال طفولتي كنت أقوم بأفعال اكبر مني أحمل حمولة أضعاف وزني كالنمل لكي يراني أحدهم ويقول لي أحسنتي صنعا يا بطله!! 

كانت الكلمات حياة لي وقوة وعصا وحلوى وأجنحة وأثقال ودموع وضحكات، يكفي أن يصرخ أبي في وجهي حتى أبكي طوال اليوم ولا أهدأ بسهولة يتردد صدى الموقف في داخلي وأعود للبكاء! 

سابقا كانت ثقتي كبيرة جدا في الكلمات بحيث اني لا انطقها إلا حين أتيقن منها وكأنها وعود وعهود أقطعها على نفسي! 

هذا الموقع الذي وُجدت فيه، بيئتي نشأتي، شغفي بالاهتمام والحب الابوي والاسرة محاولاتي لسرقة نظرة وكلمة حنونه 

وليست اي كلمة بل كلمة حقيقية صادقة أستحقها لي وحدي تخرج من صميمهم لتصيبني بالصميم، كالمطر يحيي الأرض الميتة ويجعلها ربيعا أخضر، لأني لا أطيق النفاق ولا المجاملات ولا ملأ الشعور  بحشو صوف الكلمات!! 

 كل ذلك شكل في أعماقي حلم غريب وهو، الاستحقاق 

مثال :

طفل يبكي دائما ولا يصمت ولا يخلد للنوم إلا في أحضان أمة أحاول معة بكل طاقتي لأنتصر أخيرا وأحقق الإنجاز وهو أن أكون أول شخص يصمت في أحضانة ويغفو

 وهكذا كبرت معي وبداخلي حاجتي لإيجاد تلك الروح التي تحتاجني انا فقط وليس سواي تمنحني وسام الإستحقاق الذي سعيت له منذ نعومة أظفاري 

كل هذا كان لإن أسرتي لم تمنحني القيمة فذهبت أبحث عنها بعيدا، لقد تم إستغلالي من هنا. 

حين صادفت هذا المقطع أدركت أني أبحث عن قيمتي من خلال إحتياج الآخرين لي إحتياج حقيقي لذاتي ولي ومني وبي، قيمتي في صنع التغيير في دفع عجلة حياة أحدهم إلى الأمام وكلما أخفقت قلت قيمتي في عين نفسي! 

أحيانا كثيرة حين أتوهم أني ذات قيمة وأهمية عند أحدهم أحاول الغياب لأصطدم بواقع أني لا شئ بالنسبة لهم! جميعكم لا يجعلني أولوية ويسهل التخلي عني! 

أبحث عن برهان ودليل يجعلني أشعر، أني لست عالة على أحد ولست مصدر ازعاج ولا ثقل ولا واجب ولا تجمل لست بديل في وقت فراغ ولا شخص مركون على دكة الأحتياط  إن لم يجدوا أحداً تذكرو وجودة وأخبرو على إختياره دون ارادة منهم فليس هناك أحد ! 

أريد أن أكون الاختيار والخيار الوحيد ،  لا كالتيمم يبطله حضور الماء، 

 روح تمنحك الحياة، السلام، الطمأنينة، ليعود لها من خلالك كل ماسبق! 

كنخلة تنتظر الاهتمام ليتساقط منها الخير ويشع إخضرارها! 

كنت أعلم أن أبي، أمي هما السبب في كل ما أنا علية 

وهنا لا أحملهما مسؤولية ذلك لأنهما لا يمتلكان وعي الاهتمام 

فالاهتمام لديهما توفير الأكل والشرب والبيت والملبس! 

والطفل يأتي برزقة لذلك كانوا ينجبوننا بأعداد كبيرة! 

اليوم أنا لا أملك قدرة أن يحتاج لي أحد فهذا الأمر يثقل كاهلي كيف لمن أنطفأ أن يضئ روحا!!؟ 

كيف لمن فقد قدرت الحلم ونسج رداء الأمل وزرع بذور الصبر أن يكون حياة لأحدهم وسبب في نجاته من نفسه تارة ومن محيطة تارة أخري! 

لذلك كانت الحكمة أبلغ من الأمنيات فالله وحدة يعلم طاقة الإنسان أكثر من نفسة فليس كل ما يريدة الإنسان يناسبه، أغلب مانريد ظنون أثمه!! 

https://youtu.be/GULOt-UacSQ?si=2w-WKrTg5JzwN-HF



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق